الشركات اليابانية توافق على أكبر زيادة للأجور منذ 34 عاماً

تسارع نمو نشاط الخدمات مع تحسن الثقة

مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
TT

الشركات اليابانية توافق على أكبر زيادة للأجور منذ 34 عاماً

مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم (رويترز)

أعلن أكبر اتحاد نقابي عمالي في البلاد أن الشركات اليابانية سجلت هذا العام أكبر زيادة في الأجور منذ أكثر من 3 عقود.

وذكرت مجموعة «رينغو» التي تضم 7 ملايين عضو، يوم الخميس، أن النتائج النهائية لمحادثات العمل السنوية أظهرت موافقة الشركات اليابانية على زيادة الأجور بنسبة 5.25 في المائة هذا العام، وهي أكبر زيادة في الأجور منذ 34 عاماً.

ويأتي هذا النمو القوي في الأجور بعد زيادة متوسطة بلغت 5.10 في المائة في العام الماضي و3.58 في المائة في العام الذي سبقه، ما يشير إلى أن النمو القوي في الرواتب أصبح هو القاعدة الجديدة في بلد ظلت فيه الأجور راكدة لعقود.

وفي غضون ذلك، أظهر مسح للقطاع الخاص نُشر يوم الخميس أن نشاط قطاع الخدمات في اليابان توسع بوتيرة أسرع قليلاً في يونيو (حزيران)، مع تحسّن ثقة الشركات إلى أعلى مستوى لها في 4 أشهر.

وارتفعت القراءة النهائية لمؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الصادر عن «جيبون بنك» إلى 51.7 نقطة في يونيو، من 51 نقطة في مايو (أيار)، متجاوزة القراءة الأولية البالغة 51.5 نقطة، ومسجلة نمواً للشهر الثالث على التوالي. وتشير القراءات التي تزيد على 50 نقطة إلى توسع في النشاط، بينما تشير القراءات التي تقل عن ذلك المستوى إلى انكماش على أساس شهري.

وتسارع نمو الطلبات الجديدة بشكل طفيف مقارنة بشهر مايو. لكن الزيادة في أعمال التصدير الجديدة، التي تُعزى عموماً إلى الأنشطة السياحية، تباطأت إلى أبطأ وتيرة لها منذ ديسمبر (كانون الأول).

وأظهر المسح أن ثقة شركات الخدمات في الأعمال، على أساس توقعات لمدة 12 شهراً، تحسّنت إلى أعلى مستوى لها في 4 أشهر في يونيو، حيث أشارت الشركات إلى خطط التوسع، وتوظيف الموظفين، وإطلاق منتجات جديدة. نتيجة لذلك، نما التوظيف في القطاع بأسرع وتيرة منذ يناير (كانون الثاني).

وانخفض تضخم أسعار المدخلات إلى أدنى مستوى له في 6 أشهر، لكن تضخم الإنتاج ارتفع إلى أسرع معدل في 14 شهراً؛ حيث واصلت شركات الخدمات تحميل عملائها تكاليف العمالة والوقود وغيرها من التكاليف المرتفعة.

وساعد تحسن قطاع الخدمات إلى جانب عودة أنشطة المصانع إلى النمو لأول مرة منذ نحو عام على رفع مؤشر مديري المشتريات المركب إلى 51.5 نقطة في يونيو من 50.2 في مايو، مسجلاً بذلك أقوى نمو إجمالي لنشاط الأعمال منذ فبراير (شباط).

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أُعدت المسح: «مع ذلك، لا تزال ثقة السوق وظروف التداول ضعيفة، ويعزى ذلك جزئياً إلى استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية». وأضافت: «أشارت بيانات مؤشر مديري المشتريات إلى تباطؤ زخم النمو الإجمالي في الربع الثاني مقارنة بالربع الأول من عام 2025، ما يشير إلى تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي».

وانكمش الناتج المحلي الإجمالي الياباني بنسبة سنوية بلغت 0.2 في المائة في الربع الثاني من العام، وذلك بسبب انخفاض الصادرات وضعف الاستهلاك المحلي، حتى قبل أن تُطبق الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الاقتصاد.

وفي سوق الأسهم، حقق مؤشر نيكي الياباني مكاسب طفيفة يوم الخميس، رغم حالة عدم اليقين بشأن اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة وتهديد فرض رسوم جمركية باهظة، مما حدّ من تفاؤل المستثمرين.

وشهدت الأسهم اليابانية تراجعاً حاداً معظم الجلسة قبل أن تعاود الارتفاع عند الإغلاق. وأغلق مؤشر نيكي 225 مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة، منهياً بذلك انخفاضاً استمر يومين. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.1 في المائة.

ولم تسفر المفاوضات التجارية المطولة مع الولايات المتحدة عن اتفاق بعد؛ حيث هدّد الرئيس دونالد ترمب مؤخراً بفرض رسوم جمركية أعلى على اليابان بدءاً من الأسبوع المقبل. وصرّح رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا، يوم الأربعاء، بأنه عازم على حماية المصالح الوطنية لليابان، بينما أفادت التقارير بأن كبير المفاوضين التجاريين ريوسي أكازاوا يُرتّب زيارته الثامنة للولايات المتحدة في وقت مبكر من نهاية هذا الأسبوع.

وقال فوميكا شيميزو، الخبير الاستراتيجي في بنك نومورا: «إذا لم تُسفر المفاوضات عن نتائج، فستكون ضربة قوية للاقتصاد الياباني».

وأخذ مؤشر نيكي استراحة بعد ارتفاعه بأكثر من 4.5 في المائة الأسبوع الماضي، ويعود ذلك بشكل كبير إلى مكاسب الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأظهرت بيانات من وزارة المالية أن الأجانب اشتروا أسهماً يابانية بقيمة صافية بلغت 651.3 مليار ين (4.5 مليار دولار) في الأسبوع المنتهي في 28 يونيو، مسجلين بذلك الأسبوع الثاني عشر من عمليات الشراء من أصل 13 أسبوعاً الماضية.

وصرح تاكاماسا إيكيدا، مدير المحافظ في شركة جي سي آي لإدارة الأصول، بأن المستثمرين كانوا حذرين أيضاً قبل صدور بيانات التوظيف الرئيسية في الولايات المتحدة يوم الخميس وإغلاق السوق يوم الجمعة بمناسبة عطلة عيد الاستقلال. وقال: «قد يتبنى المستثمرون الأجانب أيضاً نهج الانتظار والترقب».


مقالات ذات صلة

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

الاقتصاد فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد قطعة نقدية من فئة 2 يورو إلى جانب ورقة نقدية من فئة 10 جنيهات إسترلينية في صورة توضيحية (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: تأخير «اليورو الرقمي» يعزز هيمنة شركات التكنولوجيا الأجنبية

دعا البنك المركزي الأوروبي، الاتحادَ الأوروبي، إلى تسريع اعتماد «اليورو الرقمي»، محذراً من أن أي تأخير قد يعمّق اعتماد القارة على شركات التكنولوجيا الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد شعار تطبيق «تيك توك» يظهر على هاتف ذكي أمام مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يطالب «تيك توك» بتغيير «تصميمه الإدماني»

أعلن الاتحاد الأوروبي، الجمعة، أنه أبلغ «تيك توك» بضرورة تغيير تصميمه «الإدماني» وإلا فسيواجه غرامات باهظة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في ألمانيا (رويترز)

صانع السياسة بـ«المركزي الأوروبي»: أي ارتفاع كبير لليورو قد يستدعي التحرك

قال صانع السياسة النقدية بالبنك المركزي الأوروبي مارتينز كازاكس في تدوينة يوم الجمعة إن أي ارتفاع كبير في قيمة اليورو قد يدفع البنك لاتخاذ إجراءات.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت، ستوكهولم )
الاقتصاد بائعو أطعمة في أحد شوارع مدينة بيشاور الباكستانية (إ.ب.أ)

أسعار الغذاء العالمية تواصل التراجع في يناير

تراجعت أسعار الغذاء العالمية في يناير للشهر الخامس على التوالي، مدعومة بانخفاض أسعار منتجات الألبان والسكر واللحوم.

«الشرق الأوسط» (روما)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.