روح القتال وحنكة إنزاغي رهان الهلال أمام العملاق البرازيلي

«زعيم نصف الأرض» أمام محك عالمي جديد بعد زلزال السيتي

جماهير فلومينينسي سجلت حضورا مذهلا مع فريقها في المونديال (رويترز)
جماهير فلومينينسي سجلت حضورا مذهلا مع فريقها في المونديال (رويترز)
TT

روح القتال وحنكة إنزاغي رهان الهلال أمام العملاق البرازيلي

جماهير فلومينينسي سجلت حضورا مذهلا مع فريقها في المونديال (رويترز)
جماهير فلومينينسي سجلت حضورا مذهلا مع فريقها في المونديال (رويترز)

بعدما أذهل العالم وقلب التوقعات رأساً على عقب، يتطلع الهلال لكتابة فصل جديد من تاريخه العريق، عندما يواجه فلومينينسي البرازيلي، الجمعة، في ربع نهائي بطولة كأس العالم للأندية في أميركا، في مواجهة مرتقبة بين بطلي أميركا الجنوبية وآسيا.

لكنَّ الزعيم الآسيوي يقف على محكّ صعب ومعقَّد، يتمثل في استمرار غياب المهاجم الصربي ألكسندر ميتروفيتش، بسبب الإصابة، وفقاً لتقارير صحافية.

ولم يشارك ميتروفيتش مع الهلال في جميع مبارياته في المسابقة ومنذ تسلم المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي.

انزاغي أمام محك جديد في ربع النهائي (أ.ف.ب)

وأُصيب مهاجم فولهام الإنجليزي السابق قبل يومين من مواجهة ريال مدريد الإسباني (1-1) في الجولة الأولى من دور المجموعات، ولم يُستدعَ أيضاً إلى مواجهات سالزبورغ النمساوي (0-0)، وباتشوكا المكسيكي (2-0)، ومانشستر سيتي الإنجليزي في ثُمن النهائي (4-3 بعد التمديد).

وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أن غياب ميتروفيتش عن مواجهة فلومينينسي البرازيلي متوقَّعة لعدم تعافيه الكامل من الإصابة.

ولعب البرازيلي ماركوس ليوناردو مكان ميتروفيتش منذ غيابه، وتمكَّن من فرض نفسه بعدما سجل هدفاً أمام باتشوكا، ثم قاد الهلال إلى الفوز الملحمي على سيتي بتسجيله هدفين.

فيما كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن استمرار غياب حسان تمبكتي لاعب فريق الهلال عن المباراة القادمة بسبب إصابته في أوتار الركبة.

يأتي هذا الغياب للمرة الثانية على التوالي بعد غيابه الأول عن مباراة مانشستر سيتي.

خالد الغنام يصرخ فرحا بعد الفوز الهلال أمام السيتي (أ.ب)

وقالت المصادر إن اللاعب حسان تمبكتي سيخضع لجلسات علاجية في صالة الإعداد البدني برفقة الجهاز الطبي تحسباً لمشاركته في الأدوار القادمة في حال وصول الفريق الهلالي إليها.

وأمام ذلك، سيكون المدرب الإيطالي إنزاغي أمام اختبار حقيقي لتفادي تأثير هذه الغيابات على أداء المجموعة في صدام ربع النهائي، وسط آمال سعودية أن يستمر الأداء الجماعي المذهل على نفس الوتيرة الملحمية العالمية بين الكرة الآسيوية ونظيرتها اللاتينية.

ويُعد نادي فلومينينسي البرازيلي، المعروف بلقبه الشهير «التريكولور»، واحداً من أربعة أندية برازيلية تأهلت إلى بطولة كأس العالم للأندية 2025، ويعود مجدداً إلى الساحة العالمية بطموحات كبيرة للمنافسة في النسخة التي تُقام في الولايات المتحدة بمشاركة 32 فريقاً.

كان فلومينينسي قد شارك في النسخة السابقة من البطولة التي أُقيمت في نهاية عام 2023 التي أُقيمت في المملكة، وحقق إنجازاً تاريخياً ببلوغه المباراة النهائية وحلوله في المركز الثاني، ليؤكد مكانته بين كبار الأندية العالمية.

وفي نسخة 2025 الجارية، تعادل فلومينينسي مع بوروسيا دورتموند الألماني 0-0، وفاز على أولسان هيونداي الكوري الجنوبي 4-2 وتعادل مع ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي 0-0.

وفي دور الـ16 فاز على إنتر ميلان الإيطالي 2-0، ليتأهل إلى الدور ربع النهائي بثقة عالية وأداء جماعي لافت. وسجّل هدفي المباراة كل من جيرمان كانو وهيركوليس، في لقاء شهد تألق الحارس المخضرم فابيو، وصلابة دفاعية قادها تياغو سيلفا.

مالكوم ورقة هلالي رابحة في المونديال (أ.ف.ب)

كان فلومينينسي قد تأهل إلى كأس العالم للأندية 2025 بصفته بطل «كوبا ليبرتادوريس 2023»، ليحجز بذلك أحد المقاعد الستة المخصصة لأندية اتحاد أميركا الجنوبية (كونميبول). وفي المباراة النهائية التي جمعته مع بوكا جونيورز الأرجنتيني، تقدم الفريق البرازيلي بهدف لجيرمان كانو مع نهاية الشوط الأول، لكن بوكا جونيورز أدرك التعادل في الشوط الثاني عبر لويس أدفينكولا.

وبينما كانت المباراة تتجه إلى ركلات الترجيح، سجّل جون كينيدي هدفاً قاتلاً في الوقت الإضافي، مانحاً «التريكولور» لقباً قارياً غالياً بعد انتظار طويل، ومؤهلاً إياه لخوض كأس العالم للأندية بنظامها الجديد.

ويُعد فلومينينسي أحد أعرق الأندية البرازيلية، تأسس في 21 يوليو (تموز) 1902 على يد أوسكار كوكس، شاب من أصول إنجليزية كان يشغل منصب نائب القنصل البريطاني في الإكوادور. واشتُق اسم النادي من الكلمة اللاتينية «فلومِن» التي تعني «النهر»، وتحول لاحقاً إلى «فلومينينسي» للدلالة على سكان ولاية ريو دي جانيرو.

فلومينينسي أقصى الأنتر في دور الـ16 (أ.ف.ب)

أما لقبه الشهير «التريكولور» فيعود إلى ألوان شعاره الثلاثة: الأحمر، والأخضر، والأبيض، التي أصبحت رمزاً للهوية البصرية والثقافية للنادي.

شهد العقدان الأولان من تاريخ النادي نجاحات رياضية مبهرة، تلتها بطولات في فترة الخمسينات والستينات من بينها لقبان في بطولة تورنيو ريو-ساو باولو. ومع بروز أسطورة مثل ريفيلينو، تحول فلومينينسي إلى نادٍ من نخبة النخبة، وواصل هيمنته في الثمانينات بلقب الدوري البرازيلي عام 1984، وثلاثة ألقاب متتالية في ولاية ريو بين 1983 و1985.

لكنَّ اللقب القاري ظل عصياً حتى تحقق أخيراً في عام 2023، بعد خيبة نهائي 2008 أمام ليغا دي كيتو الإكوادوري، حين خسر الفريق اللقب بركلات الترجيح بعد واحد من أكثر النهائيات ألماً لجماهير النادي.

التتويج المنتظَر جاء بعد سنوات من العمل البنيوي والتخطيط المحكم، وارتبط باسم المدرب البرازيلي الشاب فيرناندو دينيز، الذي كان العقل الفني خلف الفريق حينها. يتميز دينيز بأسلوب تدريبي غير تقليدي يعتمد على الاستحواذ الديناميكي، والحركة المتواصلة من دون كرة، والبناء التدريجي للهجمة من الخلف، وهو ما جعل فريقه يُشيد به داخل وخارج البرازيل.

ولم يكن تتويج فلومينينسي باللقب القاري مجرد انتصار في مباراة، بل كان تتويجاً لنهج وفلسفة فنية أوصلت الفريق إلى القمة. توليفة اللاعبين الموهوبين الذين أحسن دينيز إدارتهم، وخططه الجريئة، كانتا السبب وراء حجز النادي مكاناً في أول نسخة من كأس العالم للأندية بصيغتها الجديدة بمشاركة 32 فريقاً.

وشهدت مسيرة النادي مرور عدد من الأسماء التاريخية التي تركت بصمتها محلياً وعالمياً، من بينهم بريجوينيو، أول لاعب يسجل هدفاً للبرازيل في كأس العالم 1930، وهو ابن الكاتب الشهير كويلو نيتو، أحد أوائل مشجعي الفريق.

وعُرف بريجوينيو بعشقه الكبير للنادي حتى إنه قال لاحقاً: «قبل أن أتعلم النطق، كان فلومينينسي قد استقر في روحي وقلبي». واعتزل اللعب رافضاً العمل في الإعلام حتى لا يُضطر إلى انتقاد النادي الذي يعشقه.

كما يُعد الحارس التاريخي كاستيليو من أبرز أساطير الفريق، بعدما دافع عن ألوانه بين عامي 1946 و1964، وشارك في 698 مباراة بقميص «التريكولور»، وهو رقم قياسي لم يُكسر بعد.

واشتهر كاستيليو بتفانيه إلى حد موافقته على بتر إصبعه لتسريع عملية التعافي من إصابة خطيرة في اليد. كان ضمن تشكيلة البرازيل التي توجت بكأس العالم مرتين (1958 و1962) وإن لم يشارك أساسياً.

ويحظى اسم فريد بمكانة خاصة لدى الجماهير، كونه الهداف التاريخي للنادي برصيد 199 هدفاً، وقد قاد الفريق للتتويج بلقب الدوري مرتين، ومثّل منتخب البرازيل وفاز معه بكأس القارات وكوبا أميركا.

ويلعب فلومينينسي مبارياته على ملعب ماراكانا الشهير، الذي يتسع لأكثر من 82 ألف متفرج، ويُعد من المعالم الأيقونية في عالم كرة القدم.

أما من ناحية البنية التحتية، فيملك النادي مركزين تدريبيين رئيسيين؛ أحدهما مخصص للفئات السنية وكرة القدم النسائية في دوكي دي كاكسياس، ويُعرف باسم منشأة شيريم، والآخر للفريق الأول في بارا دا تيجوكا.

ويُشرف على الفريق حالياً المدرب ريناتو غاوتشو، الذي تولّى المهمة في 3 أبريل (نيسان) 2025، وهو من أبرز الشخصيات المرتبطة بتاريخ النادي؛ لاعباً ومدرباً.

كان ريناتو قد لعب بقميص فلومينينسي في ثمانينات القرن الماضي، وسجل حضوراً قوياً بصفته لاعباً هجومياً مميزاً، ويُعد من الأسماء التي سطعت في سماء الكرة البرازيلية.

وبعد مسيرة تدريبية ناجحة شملت التتويج بـ«كوبا ليبرتادوريس» مع غريميو، عاد إلى النادي الذي أحبه، وهذه المرة على دكة البدلاء، ليقود مشروعاً طموحاً نحو المجد القاري والعالمي. يعتمد ريناتو على خطة هجومية 4-2-3-1، ترتكز على الضغط العالي والتحول السريع، ويعاونه جهاز فني يضم ماركاو، وألكسندر مينديز، ومارسيلو ساليس، إضافةً إلى مدرب الحراس فلافيو تينيوس، والمحلل الفني ماوريسيو دولاك.

وتضم تشكيلة الفريق الحالية مزيجاً غنياً من أصحاب الخبرة والمواهب الشابة، بقيادة القائد تياغو سيلفا العائد من أوروبا، والحارس الأسطوري فابيو (44 عاماً)، إلى جانب أسماء لامعة مثل مارسيلو، وجون أرياس، وجيرمان كانو، هداف الفريق.

ماركوس ليوناردو عوض غياب ميتروفيتش في خط الهجوم (أ.ف.ب)

وتشمل قائمة اللاعبين، في حراسة المرمى: فابيو، وفيتور إيديس، ومارسيلو بيتالوغا. وفي خط الدفاع: تياغو سيلفا، وخوان بابلو فريتيس، وإغناسيو، وغابرييل فونتيس، ورينيه، وكاليغاري، وصاموئيل كزافييه. أما في الوسط فيلعب: أندريه، وأوتافيو، وفاكوندو بيرنال، وغانسو، ليما، ومارتينيلي (10 ملايين يورو)، وهيركوليس (7 ملايين يورو). وفي الأطراف: جون أرياس (17 مليون يورو)، وكينو، وأغوستين كانوبيو، وييفيرسون سوتيلدو (مصاب). وأخيراً في الهجوم يتمركز: جيرمان كانو، وإيفيرالدو.

ويعتمد الفريق على نهج تكتيكي هجومي مبنيّ على الاستحواذ في مناطق الخصم والضغط المرتفع في جميع أرجاء الملعب، مع تحولات سريعة يقودها الثنائي مارتينيلي وهيركوليس في خط الوسط، وصناعة الفرص التي يتكفل بها أرياس وكانوبيو، في حين يشكل كانو رأس الحربة وورقة التهديف الأبرز في الفريق.

ويغيب عن الفريق في هذه البطولة الجناح السريع ييفيرسون سوتيلدو بسبب إصابة عضلية، وكان قد انضم إلى الفريق قادماً من سانتوس مقابل 4.8 مليون يورو.

من جهة الانتقالات والميزانية، نشط فلومينينسي في السوق وأبرم صفقات بارزة مثل هيركوليس مقابل 4.55 مليون يورو، وكانوبيو (6 ملايين)، وسوتيلدو (4.8 مليون)، وليزكانو (4.75 مليون).

وفي المقابل، أنعش خزينته من خلال بيع أندريه إلى وولفرهامبتون مقابل 22 مليون يورو، وكاوا إلياس إلى شاختار مقابل 17 مليون يورو، ليبلغ إجمالي الدخل 53.37 مليون يورو، مقابل مصروفات بلغت 33.27 مليون، مما يشير إلى توازن مالي إيجابي واستقرار إداري.


مقالات ذات صلة

أولمبياد 2026: خروج الأميركية ليندساي فون بعد سقوطها في نهائي الانحدار

رياضة عالمية نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)

أولمبياد 2026: خروج الأميركية ليندساي فون بعد سقوطها في نهائي الانحدار

خرجت الأميركية ليندساي فون خالية الوفاض من سباق الانحدار، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا، بسقوطها بعد أمتار قليلة على انطلاقها في النهائي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
رياضة عالمية يوهانس هوسفلوت كلايبو (أ.ف.ب)

الأولمبياد الشتوي: النرويجي كلايبو يحصد الذهبية السادسة في مسابقة «سكيثلون»

تُوِّج النرويجي يوهانس هوسفلوت كلايبو بالميدالية الذهبية السادسة في مسيرته الأولمبية، بعد فوزه بالسباق الافتتاحي لمنافسات التزلج للمسافات الطويلة للرجال.

«الشرق الأوسط» (تيسيرو (إيطاليا))
رياضة سعودية نيستور إل مايسترو (نادي النجمة)

مصادر: الصربي نيستور إل مايسترو مدرباً جديداً للنجمة

علمت «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي النجمة أبرمت اتفاقها مع المدرب الصربي - البريطاني نيستور إل مايسترو لتولي قيادة الفريق الأول لكرة القدم

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة عالمية بريزي جونسون (رويترز)

«الأولمبياد الشتوي»: الأميركية بريزي جونسون تُحرز ذهبية التزلج على المنحدرات

أحرزت الأميركية بريزي جونسون لقبها الأولمبي الأول في ثاني مشاركة لها، بعد تتويجها بذهبية سباق الانحدار، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا الذي شهد سقوطا مروّعا.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية أردا غولر (رويترز)

أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

قد لا يكون ريال مدريد بصدد ثورة شاملة؛ لكن شيئاً ما تغيَّر في قلب خط الوسط، فمنذ جلوس ألفارو أربيلوا على مقعد القيادة الفنية وجد أردا غولر الاستمرارية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

أولمبياد 2026: خروج الأميركية ليندساي فون بعد سقوطها في نهائي الانحدار

نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)
نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)
TT

أولمبياد 2026: خروج الأميركية ليندساي فون بعد سقوطها في نهائي الانحدار

نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)
نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)

خرجت الأميركية ليندساي فون خالية الوفاض من سباق الانحدار، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا، بسقوطها المروِّع بعد أمتار قليلة على انطلاقها في النهائي. وكانت ابنة الـ41 عاماً تمني النفس بإحراز ميداليتها الأولمبية الرابعة، رغم تعرضها لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي لركبتها اليسرى قبل أكثر من أسبوع بقليل. وصرخت فون من شدّة الألم بعد سقوطها المروّع قبل أن تُكمل حتى الجزء الأول من المسار، بينما التف طاقمها الطبي حولها، وهي مطروحة على المنحدر في حالة صدمة.

وارتطم وجه فون بالثلج القاسي بعد 13 ثانية فقط على انطلاقها، قبل أن تتدحرج على المنحدر مع بقاء زلاجتيها مثبتتين بقدميها، وهو ما قد يكون سبباً في إلحاق ضرر أكبر بركبتها اليسرى. وبعد انتظار، نُقِلت فون عبر الطوافة وسط تصفيق من الجماهير في المدرجات. وأمسكت زميلتها بطلة العالم بريزي جونسون وجهها مصدومة، وهي تجلس على كرسي المتصدرة بفارق 0.04 ثانية عن الألمانية إيما أيخر.

وعن 41 عاماً و113 يوماً، كانت فون تخوض مغامرة استثنائية تتمثل بمحاولة استعادة اللقب الأولمبي في الانحدار بعد 16 عاماً على تتويجها به في فانكوفر 2010، وبعد عودة لافتة الموسم الماضي عقب 6 أعوام من الاعتزال.

ليندساي فون (أ.ب)

وأصبح هذا التحدي أكثر جنوناً بعد الإصابة الجديدة الخطيرة التي تعرضت لها في سباق الانحدار في كرانس-مونتانا في سويسرا، خلال الجولة الأخيرة من كأس العالم، قبل أسبوع واحد فقط من الألعاب. ورغم الضرر الكبير في ركبتها اليسرى، أبت فون إلا أن تشارك في خامس ألعاب أولمبية لها، وقد حققت نتائج واعدة في التدريبات الرسمية؛ خصوصاً حصة السبت التي أنهتها في المركز الثالث. وصرَّحت فون خلال مؤتمر صحافي في كورتينا دامبيتسو الثلاثاء: «أنا واثقة من قدرتي على المشاركة في سباق يوم الأحد».

في كرانس-مونتانا، فقدت فون توازنها بعد قفزة قوية، فسقطت ثم انزلقت لعشرات الأمتار قبل أن توقفها شبكة الأمان. وبعد توقف طويل، تمكنت من الوصول إلى خط النهاية على زلاجتيها قبل أن تعلن عن إصابتها في ركبتها اليسرى، من دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل.

وأوضحت قائلة: «خلال سقوطي في كرانس-مونتانا، تمزق الرباط الصليبي الأمامي كما تعرضت لإصابة في غضروف الركبة. لا أعلم إن كان السقوط نفسه هو السبب».

رد فعل المشجعين بعد تعرض ليندسي فون لحادث خلال سباق التزلج السريع للسيدات (رويترز)

وتابعت الفائزة ببرونزية التعرج سوبر طويل في فانكوفر 2010، والانحدار في بيونغ تشانغ 2018: «تلقيت علاجاً مكثفاً واستشرت الأطباء وذهبت إلى صالة الرياضة، واليوم تزلجت. ركبتي بخير وأشعر بالقوة»، مضيفة أنها سترتدي دعامة للركبة. وأكدت فون التي عانت من إصابة مماثلة قبل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2014 حالت دون مشاركتها: «لست في الوضع الذي كنت أتمناه، ولكنني سأكون عند خط البداية (...) من الصعب عليَّ أن أفقد ثقتي بنفسي، فهذه ليست المرة الأولى التي يحدث لي فيها شيء كهذا».

خرجت فون خالية الوفاض من سباق الانحدار بسقوطها المروِّع بعد أمتار قليلة على انطلاقها في النهائي (أ.ب)

وعادت فون إلى المنافسات خصيصاً للأولمبياد التي تُقام منافساته في التزلج الألبي على «أولمبيا ديلي توفاني»، أحد منحدراتها المفضلة؛ حيث فازت 12 مرة خلال مسيرتها، من أصل 84 فوزاً في كأس العالم. وأنهت الفائزة بلقب كأس العالم 4 مرات مسيرتها الرياضية عام 2019، بسبب آلام مبرحة في ركبتها اليمنى بسبب إصابات متكررة. ولكن بعد خضوعها لعملية استبدال التيتانيوم بمفصل الركبة، حققت فون عودة مدوية إلى المنافسات الشتاء الماضي، ما أثار دهشة الجميع.

شاركت فون هذا الموسم في 9 سباقات، فازت في اثنين منها، ولم تغب عن منصة التتويج إلا في سباق التعرج سوبر طويل في سانت موريتس؛ حيث حلَّت رابعة، وفي كرانس-مونتانا.


الأولمبياد الشتوي: النرويجي كلايبو يحصد الذهبية السادسة في مسابقة «سكيثلون»

يوهانس هوسفلوت كلايبو (أ.ف.ب)
يوهانس هوسفلوت كلايبو (أ.ف.ب)
TT

الأولمبياد الشتوي: النرويجي كلايبو يحصد الذهبية السادسة في مسابقة «سكيثلون»

يوهانس هوسفلوت كلايبو (أ.ف.ب)
يوهانس هوسفلوت كلايبو (أ.ف.ب)

تُوِّج النرويجي يوهانس هوسفلوت كلايبو بالميدالية الذهبية السادسة في مسيرته الأولمبية، بعد فوزه بالسباق الافتتاحي لمنافسات التزلج للمسافات الطويلة للرجال (سكيثلون) اليوم (الأحد) ضمن أولمبياد ميلانو كورتينا 2026.

وحافظ كلايبو البالغ من العمر 29 عاماً على وجوده ضمن أصحاب الصدارة طوال السباق، قبل أن يحسم اللقب لصالحه في مرحلة السرعة النهائية، منهياً مسافة 20 كيلومتراً في زمن قدره 46 دقيقة و11 ثانية، متفوقاً على الفرنسي ماتيس ديسلوج الذي حل ثانياً بفارق ثانيتين، ومواطنه مارتن لوستروم نينجيت الذي جاء في المركز الثالث بفارق 1.‏2 ثانية.

ويعد هذا العام تاريخياً في الألعاب الأولمبية؛ حيث تساوت مسافات سباق «السكيثلون» بين الرجال والسيدات لتصبح 20 كيلومتراً، بعدما تم تخفيض مسافة سباق الرجال من 30 كيلومتراً، علماً بأن هذه المسابقة تعتمد على تقسيم المسافة بين تقنيتي التزلج الكلاسيكي والأسلوب الحر مع تغيير الرياضيين لزلاجاتهم في منتصف السباق.


«الأولمبياد الشتوي»: الأميركية بريزي جونسون تُحرز ذهبية التزلج على المنحدرات

بريزي جونسون (رويترز)
بريزي جونسون (رويترز)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: الأميركية بريزي جونسون تُحرز ذهبية التزلج على المنحدرات

بريزي جونسون (رويترز)
بريزي جونسون (رويترز)

أحرزت الأميركية بريزي جونسون لقبها الأولمبي الأول في ثاني مشاركة لها، بعد تتويجها بذهبية سباق التزلج على المنحدرات، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا، الذي شهد سقوطاً مروّعاً لمواطنتها ليندساي فون في السباق ذاته.

وبعد مشاركة أولى مخيبة عام 2018، حلّت خلالها في المركز الرابع عشر في سباق التعرج سوبر طويل والسابع في الانحدار، أكدت بريزي جونسون، البالغة 30 عاماً، أن تتويجها العام الماضي بطلة للعالم في الانحدار لم يكن من فراغ، متفوقة الأحد بفارق ضئيل قدره 0.04 ثانية على الألمانية إيما أيخر، فيما جاءت الإيطالية صوفيا غودجا ثالثة بفارق 59 ثانية.المنوتجد بريزي جونسون نفسها في وضع غير مألوف، إذ إنها لم يسبق لها الفوز بسباق في كأس العالم، لكنها أصبحت الآن بطلة عالمية وأولمبية في تخصصها المفضل.

وكان الانتصار هائلاً بالنسبة لبريزي جونسون التي اضطرت للغياب عن آخر ألعاب شتوية في بكين 2022 بسبب إصابة في الركبة، كما تعرّضت لإيقاف لمدة 14 شهراً في مايو (أيار) 2024 لعدم امتثالها لالتزامات تحديد المواقع في إطار مكافحة المنشطات.

وكانت بريزي جونسون جالسة على كرسي المتصدرة عندما سقطت ليندساي فون على وجهها بعد ثوانٍ من محاولتها الشجاعة لنيل ميدالية أولمبية رابعة، ما استدعى نقل ابنة الـ41 عاماً بالطوافة إلى المستشفى وانتهاء محاولتها الشجاعة جداً بخوض ألعاب ميلانو-كورتينا، بعد نحو أسبوع فقط على تعرضها لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي لركبتها اليسرى.