روح القتال وحنكة إنزاغي رهان الهلال أمام العملاق البرازيلي

«زعيم نصف الأرض» أمام محك عالمي جديد بعد زلزال السيتي

جماهير فلومينينسي سجلت حضورا مذهلا مع فريقها في المونديال (رويترز)
جماهير فلومينينسي سجلت حضورا مذهلا مع فريقها في المونديال (رويترز)
TT

روح القتال وحنكة إنزاغي رهان الهلال أمام العملاق البرازيلي

جماهير فلومينينسي سجلت حضورا مذهلا مع فريقها في المونديال (رويترز)
جماهير فلومينينسي سجلت حضورا مذهلا مع فريقها في المونديال (رويترز)

بعدما أذهل العالم وقلب التوقعات رأساً على عقب، يتطلع الهلال لكتابة فصل جديد من تاريخه العريق، عندما يواجه فلومينينسي البرازيلي، الجمعة، في ربع نهائي بطولة كأس العالم للأندية في أميركا، في مواجهة مرتقبة بين بطلي أميركا الجنوبية وآسيا.

لكنَّ الزعيم الآسيوي يقف على محكّ صعب ومعقَّد، يتمثل في استمرار غياب المهاجم الصربي ألكسندر ميتروفيتش، بسبب الإصابة، وفقاً لتقارير صحافية.

ولم يشارك ميتروفيتش مع الهلال في جميع مبارياته في المسابقة ومنذ تسلم المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي.

انزاغي أمام محك جديد في ربع النهائي (أ.ف.ب)

وأُصيب مهاجم فولهام الإنجليزي السابق قبل يومين من مواجهة ريال مدريد الإسباني (1-1) في الجولة الأولى من دور المجموعات، ولم يُستدعَ أيضاً إلى مواجهات سالزبورغ النمساوي (0-0)، وباتشوكا المكسيكي (2-0)، ومانشستر سيتي الإنجليزي في ثُمن النهائي (4-3 بعد التمديد).

وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أن غياب ميتروفيتش عن مواجهة فلومينينسي البرازيلي متوقَّعة لعدم تعافيه الكامل من الإصابة.

ولعب البرازيلي ماركوس ليوناردو مكان ميتروفيتش منذ غيابه، وتمكَّن من فرض نفسه بعدما سجل هدفاً أمام باتشوكا، ثم قاد الهلال إلى الفوز الملحمي على سيتي بتسجيله هدفين.

فيما كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن استمرار غياب حسان تمبكتي لاعب فريق الهلال عن المباراة القادمة بسبب إصابته في أوتار الركبة.

يأتي هذا الغياب للمرة الثانية على التوالي بعد غيابه الأول عن مباراة مانشستر سيتي.

خالد الغنام يصرخ فرحا بعد الفوز الهلال أمام السيتي (أ.ب)

وقالت المصادر إن اللاعب حسان تمبكتي سيخضع لجلسات علاجية في صالة الإعداد البدني برفقة الجهاز الطبي تحسباً لمشاركته في الأدوار القادمة في حال وصول الفريق الهلالي إليها.

وأمام ذلك، سيكون المدرب الإيطالي إنزاغي أمام اختبار حقيقي لتفادي تأثير هذه الغيابات على أداء المجموعة في صدام ربع النهائي، وسط آمال سعودية أن يستمر الأداء الجماعي المذهل على نفس الوتيرة الملحمية العالمية بين الكرة الآسيوية ونظيرتها اللاتينية.

ويُعد نادي فلومينينسي البرازيلي، المعروف بلقبه الشهير «التريكولور»، واحداً من أربعة أندية برازيلية تأهلت إلى بطولة كأس العالم للأندية 2025، ويعود مجدداً إلى الساحة العالمية بطموحات كبيرة للمنافسة في النسخة التي تُقام في الولايات المتحدة بمشاركة 32 فريقاً.

كان فلومينينسي قد شارك في النسخة السابقة من البطولة التي أُقيمت في نهاية عام 2023 التي أُقيمت في المملكة، وحقق إنجازاً تاريخياً ببلوغه المباراة النهائية وحلوله في المركز الثاني، ليؤكد مكانته بين كبار الأندية العالمية.

وفي نسخة 2025 الجارية، تعادل فلومينينسي مع بوروسيا دورتموند الألماني 0-0، وفاز على أولسان هيونداي الكوري الجنوبي 4-2 وتعادل مع ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي 0-0.

وفي دور الـ16 فاز على إنتر ميلان الإيطالي 2-0، ليتأهل إلى الدور ربع النهائي بثقة عالية وأداء جماعي لافت. وسجّل هدفي المباراة كل من جيرمان كانو وهيركوليس، في لقاء شهد تألق الحارس المخضرم فابيو، وصلابة دفاعية قادها تياغو سيلفا.

مالكوم ورقة هلالي رابحة في المونديال (أ.ف.ب)

كان فلومينينسي قد تأهل إلى كأس العالم للأندية 2025 بصفته بطل «كوبا ليبرتادوريس 2023»، ليحجز بذلك أحد المقاعد الستة المخصصة لأندية اتحاد أميركا الجنوبية (كونميبول). وفي المباراة النهائية التي جمعته مع بوكا جونيورز الأرجنتيني، تقدم الفريق البرازيلي بهدف لجيرمان كانو مع نهاية الشوط الأول، لكن بوكا جونيورز أدرك التعادل في الشوط الثاني عبر لويس أدفينكولا.

وبينما كانت المباراة تتجه إلى ركلات الترجيح، سجّل جون كينيدي هدفاً قاتلاً في الوقت الإضافي، مانحاً «التريكولور» لقباً قارياً غالياً بعد انتظار طويل، ومؤهلاً إياه لخوض كأس العالم للأندية بنظامها الجديد.

ويُعد فلومينينسي أحد أعرق الأندية البرازيلية، تأسس في 21 يوليو (تموز) 1902 على يد أوسكار كوكس، شاب من أصول إنجليزية كان يشغل منصب نائب القنصل البريطاني في الإكوادور. واشتُق اسم النادي من الكلمة اللاتينية «فلومِن» التي تعني «النهر»، وتحول لاحقاً إلى «فلومينينسي» للدلالة على سكان ولاية ريو دي جانيرو.

فلومينينسي أقصى الأنتر في دور الـ16 (أ.ف.ب)

أما لقبه الشهير «التريكولور» فيعود إلى ألوان شعاره الثلاثة: الأحمر، والأخضر، والأبيض، التي أصبحت رمزاً للهوية البصرية والثقافية للنادي.

شهد العقدان الأولان من تاريخ النادي نجاحات رياضية مبهرة، تلتها بطولات في فترة الخمسينات والستينات من بينها لقبان في بطولة تورنيو ريو-ساو باولو. ومع بروز أسطورة مثل ريفيلينو، تحول فلومينينسي إلى نادٍ من نخبة النخبة، وواصل هيمنته في الثمانينات بلقب الدوري البرازيلي عام 1984، وثلاثة ألقاب متتالية في ولاية ريو بين 1983 و1985.

لكنَّ اللقب القاري ظل عصياً حتى تحقق أخيراً في عام 2023، بعد خيبة نهائي 2008 أمام ليغا دي كيتو الإكوادوري، حين خسر الفريق اللقب بركلات الترجيح بعد واحد من أكثر النهائيات ألماً لجماهير النادي.

التتويج المنتظَر جاء بعد سنوات من العمل البنيوي والتخطيط المحكم، وارتبط باسم المدرب البرازيلي الشاب فيرناندو دينيز، الذي كان العقل الفني خلف الفريق حينها. يتميز دينيز بأسلوب تدريبي غير تقليدي يعتمد على الاستحواذ الديناميكي، والحركة المتواصلة من دون كرة، والبناء التدريجي للهجمة من الخلف، وهو ما جعل فريقه يُشيد به داخل وخارج البرازيل.

ولم يكن تتويج فلومينينسي باللقب القاري مجرد انتصار في مباراة، بل كان تتويجاً لنهج وفلسفة فنية أوصلت الفريق إلى القمة. توليفة اللاعبين الموهوبين الذين أحسن دينيز إدارتهم، وخططه الجريئة، كانتا السبب وراء حجز النادي مكاناً في أول نسخة من كأس العالم للأندية بصيغتها الجديدة بمشاركة 32 فريقاً.

وشهدت مسيرة النادي مرور عدد من الأسماء التاريخية التي تركت بصمتها محلياً وعالمياً، من بينهم بريجوينيو، أول لاعب يسجل هدفاً للبرازيل في كأس العالم 1930، وهو ابن الكاتب الشهير كويلو نيتو، أحد أوائل مشجعي الفريق.

وعُرف بريجوينيو بعشقه الكبير للنادي حتى إنه قال لاحقاً: «قبل أن أتعلم النطق، كان فلومينينسي قد استقر في روحي وقلبي». واعتزل اللعب رافضاً العمل في الإعلام حتى لا يُضطر إلى انتقاد النادي الذي يعشقه.

كما يُعد الحارس التاريخي كاستيليو من أبرز أساطير الفريق، بعدما دافع عن ألوانه بين عامي 1946 و1964، وشارك في 698 مباراة بقميص «التريكولور»، وهو رقم قياسي لم يُكسر بعد.

واشتهر كاستيليو بتفانيه إلى حد موافقته على بتر إصبعه لتسريع عملية التعافي من إصابة خطيرة في اليد. كان ضمن تشكيلة البرازيل التي توجت بكأس العالم مرتين (1958 و1962) وإن لم يشارك أساسياً.

ويحظى اسم فريد بمكانة خاصة لدى الجماهير، كونه الهداف التاريخي للنادي برصيد 199 هدفاً، وقد قاد الفريق للتتويج بلقب الدوري مرتين، ومثّل منتخب البرازيل وفاز معه بكأس القارات وكوبا أميركا.

ويلعب فلومينينسي مبارياته على ملعب ماراكانا الشهير، الذي يتسع لأكثر من 82 ألف متفرج، ويُعد من المعالم الأيقونية في عالم كرة القدم.

أما من ناحية البنية التحتية، فيملك النادي مركزين تدريبيين رئيسيين؛ أحدهما مخصص للفئات السنية وكرة القدم النسائية في دوكي دي كاكسياس، ويُعرف باسم منشأة شيريم، والآخر للفريق الأول في بارا دا تيجوكا.

ويُشرف على الفريق حالياً المدرب ريناتو غاوتشو، الذي تولّى المهمة في 3 أبريل (نيسان) 2025، وهو من أبرز الشخصيات المرتبطة بتاريخ النادي؛ لاعباً ومدرباً.

كان ريناتو قد لعب بقميص فلومينينسي في ثمانينات القرن الماضي، وسجل حضوراً قوياً بصفته لاعباً هجومياً مميزاً، ويُعد من الأسماء التي سطعت في سماء الكرة البرازيلية.

وبعد مسيرة تدريبية ناجحة شملت التتويج بـ«كوبا ليبرتادوريس» مع غريميو، عاد إلى النادي الذي أحبه، وهذه المرة على دكة البدلاء، ليقود مشروعاً طموحاً نحو المجد القاري والعالمي. يعتمد ريناتو على خطة هجومية 4-2-3-1، ترتكز على الضغط العالي والتحول السريع، ويعاونه جهاز فني يضم ماركاو، وألكسندر مينديز، ومارسيلو ساليس، إضافةً إلى مدرب الحراس فلافيو تينيوس، والمحلل الفني ماوريسيو دولاك.

وتضم تشكيلة الفريق الحالية مزيجاً غنياً من أصحاب الخبرة والمواهب الشابة، بقيادة القائد تياغو سيلفا العائد من أوروبا، والحارس الأسطوري فابيو (44 عاماً)، إلى جانب أسماء لامعة مثل مارسيلو، وجون أرياس، وجيرمان كانو، هداف الفريق.

ماركوس ليوناردو عوض غياب ميتروفيتش في خط الهجوم (أ.ف.ب)

وتشمل قائمة اللاعبين، في حراسة المرمى: فابيو، وفيتور إيديس، ومارسيلو بيتالوغا. وفي خط الدفاع: تياغو سيلفا، وخوان بابلو فريتيس، وإغناسيو، وغابرييل فونتيس، ورينيه، وكاليغاري، وصاموئيل كزافييه. أما في الوسط فيلعب: أندريه، وأوتافيو، وفاكوندو بيرنال، وغانسو، ليما، ومارتينيلي (10 ملايين يورو)، وهيركوليس (7 ملايين يورو). وفي الأطراف: جون أرياس (17 مليون يورو)، وكينو، وأغوستين كانوبيو، وييفيرسون سوتيلدو (مصاب). وأخيراً في الهجوم يتمركز: جيرمان كانو، وإيفيرالدو.

ويعتمد الفريق على نهج تكتيكي هجومي مبنيّ على الاستحواذ في مناطق الخصم والضغط المرتفع في جميع أرجاء الملعب، مع تحولات سريعة يقودها الثنائي مارتينيلي وهيركوليس في خط الوسط، وصناعة الفرص التي يتكفل بها أرياس وكانوبيو، في حين يشكل كانو رأس الحربة وورقة التهديف الأبرز في الفريق.

ويغيب عن الفريق في هذه البطولة الجناح السريع ييفيرسون سوتيلدو بسبب إصابة عضلية، وكان قد انضم إلى الفريق قادماً من سانتوس مقابل 4.8 مليون يورو.

من جهة الانتقالات والميزانية، نشط فلومينينسي في السوق وأبرم صفقات بارزة مثل هيركوليس مقابل 4.55 مليون يورو، وكانوبيو (6 ملايين)، وسوتيلدو (4.8 مليون)، وليزكانو (4.75 مليون).

وفي المقابل، أنعش خزينته من خلال بيع أندريه إلى وولفرهامبتون مقابل 22 مليون يورو، وكاوا إلياس إلى شاختار مقابل 17 مليون يورو، ليبلغ إجمالي الدخل 53.37 مليون يورو، مقابل مصروفات بلغت 33.27 مليون، مما يشير إلى توازن مالي إيجابي واستقرار إداري.


مقالات ذات صلة

يايسله: أثق بقوة الأهلي على أرضه

رياضة سعودية ماتياس يايسله خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

يايسله: أثق بقوة الأهلي على أرضه

يستعد فريق الأهلي السعودي لخوض مواجهة مهمة أمام نظيره الخليج، مساء الثلاثاء المقبل، على «ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية (ملعب الإنماء)».

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة عالمية كارلوس ألكاراس (رويترز)

ألكاراس يهزم والتون في مستهل سعيه لإحراز لقب «أستراليا المفتوحة»

استهل كارلوس ألكاراس أحدث مساعيه لإضافة لقب جديد في ​البطولات الأربع الكبرى بفوز ساحق على الأسترالي غير المصنف آدم والتون 6-3 و7-6 و6-2 في الدور الأول.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية جوردي نجل الأسطورة يوهان كرويف (رويترز)

جوردي كرويف مديراً فنياً لآياكس أمستردام المتعثر

عُيّن جوردي، نجل الأسطورة يوهان كرويف، مديراً فنياً لآياكس أمستردام، وفقاً لما أعلن عملاق كرة القدم الهولندية الأحد.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
رياضة عالمية زينب سونميز (أ.ف.ب)

سونميز تأسر قلوب المشجعين في ملبورن بعد مساعدة فتاة جمع الكرات

حجزت زينب سونميز مكانين ​أحدهما في قلوب المشجعين والآخر في الدور الثاني من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عربية ستكون أنظار الشعب المغربي شاخصة مساء اليوم نحو المباراة النهائية لمسابقة كأس الأمم الأفريقية (أ.ف.ب)

«أمم أفريقيا»: المغرب على موعد مع لقب طال انتظاره

ستكون أنظار الشعب المغربي شاخصة مساء اليوم نحو المباراة النهائية لمسابقة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقامة على أرض المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)
ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)
TT

مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)
ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)

قال بابي ثياو مدرب منتخب السنغال أنه اتخذ قرار منح ساديو ماني شارة القيادة بعد الفوز 1-​صفر على المغرب بنهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم اليوم الأحد ليتمكن من رفع الكأس، بعدما عارضه لاعب النصر ودعا زملاءه للعودة إلى أرض الملعب بعد انسحابهم قرب نهاية الوقت الأصلي.

وبعد نهاية المباراة، التي امتدت لوقت إضافي، منح كاليدو كوليبالي شارة القيادة لماني ليرفع الكأس التي ‌فازت بها السنغال للمرة ‌الثانية في ثلاث نسخ.

وقال ‌ثياو ⁠لقنوات (​بي.‌إن.سبورتس) «نعم قلنا لأنفسنا الكثير من الأشياء وتحدثنا وفضلت أن أعطيه شارة القيادة في الحقيقة كي يرفع هذه الكأس. قلنا الكثير من الأشياء وحققنا أهدافا كثيرة اتفقنا عليها سابقا».

ولم تتطرق المقابلة للمشاهد الفوضوية التي سادت النهائي في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط ⁠الثاني.

واحتج لاعبو السنغال على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب ‌إثر مخالفة تعرض لها براهيم دياز ‍من مالك ضيوف داخل ‍المنطقة. واتخذ الحكم القرار بعد الرجوع لحكم الفيديو ‍المساعد ومشاهدة إعادة الواقعة على شاشة بجانب الملعب.

وأشار تياو للاعبيه بالانسحاب من المباراة، وخرج بعضهم بالفعل من أرضية الملعب، لكن ماني توجه إلى غرف الملابس وأعادهم لاستئناف المباراة.

وبعودة ​لاعبي السنغال استؤنفت المباراة بعد توقف دام 14 دقيقة بتنفيذ ركلة الجزاء. وحاول دياز ⁠خداع الحارس وتسديد الركلة على طريقة بانينكا في منتصف المرمى لكن إدوار مندي كان في المكان المناسب وتصدى لها بسهولة.

وسجل بابي جي هدف الفوز في بداية الوقت الإضافي بتسديدة قوية.

وقال ماني بعد المباراة «أخذت نصائح بعض الأشخاص من حولي وقالوا لي كلا يجب أن تواصلوا المباراة وتطلب من الجميع العودة وهذا ما فعلته. ذهبت وقلت للمدرب 'كلا، لا يمكن أن نفعل ذلك. لا يهمني ما يحدث. ‌يجب أن نلعب'. وهذا ما فعلناه».

وفاز ماني بجائزة أفضل لاعب في البطولة.


رئيس السنغال يحتفل باللقب الأفريقي… و يأمر بـ«عطلة» في البلاد

الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)
الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)
TT

رئيس السنغال يحتفل باللقب الأفريقي… و يأمر بـ«عطلة» في البلاد

الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)
الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)

أعرب الرئيس السنغالي باسيرو ديومباي فاي الذي انضم مساء الأحد إلى الحشود المحتفلة في دكار بفوز السنغال في نهائي كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، عن فرحته «التي لا توصف»، واصفًا اللاعبين بأنهم «وطنيون» و«رجال واجب على أرض الملعب».

وبملابس رياضية وابتسامات عريضة، خرج رئيس الدولة ورئيس الوزراء عثمان سونكو من القصر الجمهوري في وسط العاصمة للقاء الجماهير التي تحتفل بهذا الانتصار وسط دوي الألعاب النارية وأصوات أبواق السيارات والفوفوزيلا والطبول.

وقال للصحافيين: «الفرحة لا توصف».

وأضاف: «مررنا بكل المشاعر»، وذلك عقب نهائي مثير حُسم 1-0 بعد التمديد أمام المغرب في الرباط.

وأعلن الرئيس السنغالي أن يوم غد الاثنين سيكون «عطلة مدفوعة الأجر» حتى يتمكن السنغاليون من الاستمتاع بهذه اللحظة التي توحد البلاد بأكملها.

وتوقع «استقبالًا حارًا» لبعثة المنتخب السنغالي عند عودتها من المغرب. وقال: «لقد رأينا وطنيين ورجال واجب على أرض الملعب. لقد قاتلوا من أجل كرامتنا وشرفنا... إنه انتصار لكل الشعب السنغالي».

وعمت العاصمة السنغالية وضواحيها موجة من الفرح والارتياح بعد هذا اللقاء المتوتر والمثير، حيث جابت مواكب سيارات تقل مشجعين يصرخون فرحًا ويرفعون الأعلام شوارع العاصمة مساء الأحد.


ماني: لو أوقف النهائي بتلك الصورة فسيكون «جنونياً»

ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)
ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)
TT

ماني: لو أوقف النهائي بتلك الصورة فسيكون «جنونياً»

ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)
ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)

أكد السنغالي ساديو ماني أنه لم يتفهم قرار المدرب بابي ثيو بحث لاعبيه على الانسحاب من نهائي ​كأس أمم أفريقيا لكرة القدم احتجاجا على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب وإن هذا السيناريو كان سيصبح «جنونياً»، وذلك بعد فوز السنغال باللقب للمرة الثانية بتغلبها 1-صفر في الوقت الإضافي.

واحتج لاعبو منتخب السنغال ومدربهم على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب في الوقت ‌المحتسب بدل ‌الضائع للشوط الثاني بعدما ‌تعرض براهيم ⁠دياز ​لمخالفة ‌من مالك ضيوف. واتخذ الحكم القرار بعد الرجوع لحكم الفيديو المساعد ومشاهدة إعادة الواقعة على شاشة بجانب الملعب.

وأشار ثياو للاعبيه بالانسحاب من المباراة، وخرج بعضهم بالفعل من أرضية الملعب، لكن ماني توجه إلى غرف الملابس وأعادهم لاستئناف المباراة.

وقال ماني لقنوات «بي.⁠إن.سبورتس»: الأمر الغريب هنا هو أن المدرب والفريق والكل ‌قرر إيقاف المباراة وعدم المواصلة. ‍وبصراحة الفريق قرر أن ‍يغادر الملعب. لذا أنا لم أفهم ولم أتفهم ما حدث.

"أخذت نصائح بعض الأشخاص من حولي وقالوا لي كلا يجب أن تواصلوا المباراة وتطلب من الجميع العودة وهذا ما فعلته. ذهبت ​وقلت للمدرب 'كلا، لا يمكن أن نفعل ذلك. لا يهمني ما يحدث. يجب ⁠أن نلعب'. وهذا ما فعلناه".

وبعودة لاعبي السنغال استؤنفت المباراة بعد توقف دام 14 دقيقة بتنفيذ ركلة الجزاء. وحاول دياز خداع الحارس وتسديد الركلة على طريقة بانينكا في منتصف المرمى لكن إدوار مندي كان في المكان المناسب وتصدى لها بسهولة.

واحتكم الفريقان إلى وقت إضافي سجل فيه بابي جي هدف الفوز.

وقال ماني "كنا محظوظين بطبيعة الحال ولكن أظن بأن من الجنوني إيقاف المباراة بهذه الطريقة ‌لأن العالم يتابعنا".

وتوج منتخب السنغال باللقب للمرة الثانية بعدما أحرزه في 2021.