روح القتال وحنكة إنزاغي رهان الهلال أمام العملاق البرازيلي

«زعيم نصف الأرض» أمام محك عالمي جديد بعد زلزال السيتي

جماهير فلومينينسي سجلت حضورا مذهلا مع فريقها في المونديال (رويترز)
جماهير فلومينينسي سجلت حضورا مذهلا مع فريقها في المونديال (رويترز)
TT

روح القتال وحنكة إنزاغي رهان الهلال أمام العملاق البرازيلي

جماهير فلومينينسي سجلت حضورا مذهلا مع فريقها في المونديال (رويترز)
جماهير فلومينينسي سجلت حضورا مذهلا مع فريقها في المونديال (رويترز)

بعدما أذهل العالم وقلب التوقعات رأساً على عقب، يتطلع الهلال لكتابة فصل جديد من تاريخه العريق، عندما يواجه فلومينينسي البرازيلي، الجمعة، في ربع نهائي بطولة كأس العالم للأندية في أميركا، في مواجهة مرتقبة بين بطلي أميركا الجنوبية وآسيا.

لكنَّ الزعيم الآسيوي يقف على محكّ صعب ومعقَّد، يتمثل في استمرار غياب المهاجم الصربي ألكسندر ميتروفيتش، بسبب الإصابة، وفقاً لتقارير صحافية.

ولم يشارك ميتروفيتش مع الهلال في جميع مبارياته في المسابقة ومنذ تسلم المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي.

انزاغي أمام محك جديد في ربع النهائي (أ.ف.ب)

وأُصيب مهاجم فولهام الإنجليزي السابق قبل يومين من مواجهة ريال مدريد الإسباني (1-1) في الجولة الأولى من دور المجموعات، ولم يُستدعَ أيضاً إلى مواجهات سالزبورغ النمساوي (0-0)، وباتشوكا المكسيكي (2-0)، ومانشستر سيتي الإنجليزي في ثُمن النهائي (4-3 بعد التمديد).

وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أن غياب ميتروفيتش عن مواجهة فلومينينسي البرازيلي متوقَّعة لعدم تعافيه الكامل من الإصابة.

ولعب البرازيلي ماركوس ليوناردو مكان ميتروفيتش منذ غيابه، وتمكَّن من فرض نفسه بعدما سجل هدفاً أمام باتشوكا، ثم قاد الهلال إلى الفوز الملحمي على سيتي بتسجيله هدفين.

فيما كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن استمرار غياب حسان تمبكتي لاعب فريق الهلال عن المباراة القادمة بسبب إصابته في أوتار الركبة.

يأتي هذا الغياب للمرة الثانية على التوالي بعد غيابه الأول عن مباراة مانشستر سيتي.

خالد الغنام يصرخ فرحا بعد الفوز الهلال أمام السيتي (أ.ب)

وقالت المصادر إن اللاعب حسان تمبكتي سيخضع لجلسات علاجية في صالة الإعداد البدني برفقة الجهاز الطبي تحسباً لمشاركته في الأدوار القادمة في حال وصول الفريق الهلالي إليها.

وأمام ذلك، سيكون المدرب الإيطالي إنزاغي أمام اختبار حقيقي لتفادي تأثير هذه الغيابات على أداء المجموعة في صدام ربع النهائي، وسط آمال سعودية أن يستمر الأداء الجماعي المذهل على نفس الوتيرة الملحمية العالمية بين الكرة الآسيوية ونظيرتها اللاتينية.

ويُعد نادي فلومينينسي البرازيلي، المعروف بلقبه الشهير «التريكولور»، واحداً من أربعة أندية برازيلية تأهلت إلى بطولة كأس العالم للأندية 2025، ويعود مجدداً إلى الساحة العالمية بطموحات كبيرة للمنافسة في النسخة التي تُقام في الولايات المتحدة بمشاركة 32 فريقاً.

كان فلومينينسي قد شارك في النسخة السابقة من البطولة التي أُقيمت في نهاية عام 2023 التي أُقيمت في المملكة، وحقق إنجازاً تاريخياً ببلوغه المباراة النهائية وحلوله في المركز الثاني، ليؤكد مكانته بين كبار الأندية العالمية.

وفي نسخة 2025 الجارية، تعادل فلومينينسي مع بوروسيا دورتموند الألماني 0-0، وفاز على أولسان هيونداي الكوري الجنوبي 4-2 وتعادل مع ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي 0-0.

وفي دور الـ16 فاز على إنتر ميلان الإيطالي 2-0، ليتأهل إلى الدور ربع النهائي بثقة عالية وأداء جماعي لافت. وسجّل هدفي المباراة كل من جيرمان كانو وهيركوليس، في لقاء شهد تألق الحارس المخضرم فابيو، وصلابة دفاعية قادها تياغو سيلفا.

مالكوم ورقة هلالي رابحة في المونديال (أ.ف.ب)

كان فلومينينسي قد تأهل إلى كأس العالم للأندية 2025 بصفته بطل «كوبا ليبرتادوريس 2023»، ليحجز بذلك أحد المقاعد الستة المخصصة لأندية اتحاد أميركا الجنوبية (كونميبول). وفي المباراة النهائية التي جمعته مع بوكا جونيورز الأرجنتيني، تقدم الفريق البرازيلي بهدف لجيرمان كانو مع نهاية الشوط الأول، لكن بوكا جونيورز أدرك التعادل في الشوط الثاني عبر لويس أدفينكولا.

وبينما كانت المباراة تتجه إلى ركلات الترجيح، سجّل جون كينيدي هدفاً قاتلاً في الوقت الإضافي، مانحاً «التريكولور» لقباً قارياً غالياً بعد انتظار طويل، ومؤهلاً إياه لخوض كأس العالم للأندية بنظامها الجديد.

ويُعد فلومينينسي أحد أعرق الأندية البرازيلية، تأسس في 21 يوليو (تموز) 1902 على يد أوسكار كوكس، شاب من أصول إنجليزية كان يشغل منصب نائب القنصل البريطاني في الإكوادور. واشتُق اسم النادي من الكلمة اللاتينية «فلومِن» التي تعني «النهر»، وتحول لاحقاً إلى «فلومينينسي» للدلالة على سكان ولاية ريو دي جانيرو.

فلومينينسي أقصى الأنتر في دور الـ16 (أ.ف.ب)

أما لقبه الشهير «التريكولور» فيعود إلى ألوان شعاره الثلاثة: الأحمر، والأخضر، والأبيض، التي أصبحت رمزاً للهوية البصرية والثقافية للنادي.

شهد العقدان الأولان من تاريخ النادي نجاحات رياضية مبهرة، تلتها بطولات في فترة الخمسينات والستينات من بينها لقبان في بطولة تورنيو ريو-ساو باولو. ومع بروز أسطورة مثل ريفيلينو، تحول فلومينينسي إلى نادٍ من نخبة النخبة، وواصل هيمنته في الثمانينات بلقب الدوري البرازيلي عام 1984، وثلاثة ألقاب متتالية في ولاية ريو بين 1983 و1985.

لكنَّ اللقب القاري ظل عصياً حتى تحقق أخيراً في عام 2023، بعد خيبة نهائي 2008 أمام ليغا دي كيتو الإكوادوري، حين خسر الفريق اللقب بركلات الترجيح بعد واحد من أكثر النهائيات ألماً لجماهير النادي.

التتويج المنتظَر جاء بعد سنوات من العمل البنيوي والتخطيط المحكم، وارتبط باسم المدرب البرازيلي الشاب فيرناندو دينيز، الذي كان العقل الفني خلف الفريق حينها. يتميز دينيز بأسلوب تدريبي غير تقليدي يعتمد على الاستحواذ الديناميكي، والحركة المتواصلة من دون كرة، والبناء التدريجي للهجمة من الخلف، وهو ما جعل فريقه يُشيد به داخل وخارج البرازيل.

ولم يكن تتويج فلومينينسي باللقب القاري مجرد انتصار في مباراة، بل كان تتويجاً لنهج وفلسفة فنية أوصلت الفريق إلى القمة. توليفة اللاعبين الموهوبين الذين أحسن دينيز إدارتهم، وخططه الجريئة، كانتا السبب وراء حجز النادي مكاناً في أول نسخة من كأس العالم للأندية بصيغتها الجديدة بمشاركة 32 فريقاً.

وشهدت مسيرة النادي مرور عدد من الأسماء التاريخية التي تركت بصمتها محلياً وعالمياً، من بينهم بريجوينيو، أول لاعب يسجل هدفاً للبرازيل في كأس العالم 1930، وهو ابن الكاتب الشهير كويلو نيتو، أحد أوائل مشجعي الفريق.

وعُرف بريجوينيو بعشقه الكبير للنادي حتى إنه قال لاحقاً: «قبل أن أتعلم النطق، كان فلومينينسي قد استقر في روحي وقلبي». واعتزل اللعب رافضاً العمل في الإعلام حتى لا يُضطر إلى انتقاد النادي الذي يعشقه.

كما يُعد الحارس التاريخي كاستيليو من أبرز أساطير الفريق، بعدما دافع عن ألوانه بين عامي 1946 و1964، وشارك في 698 مباراة بقميص «التريكولور»، وهو رقم قياسي لم يُكسر بعد.

واشتهر كاستيليو بتفانيه إلى حد موافقته على بتر إصبعه لتسريع عملية التعافي من إصابة خطيرة في اليد. كان ضمن تشكيلة البرازيل التي توجت بكأس العالم مرتين (1958 و1962) وإن لم يشارك أساسياً.

ويحظى اسم فريد بمكانة خاصة لدى الجماهير، كونه الهداف التاريخي للنادي برصيد 199 هدفاً، وقد قاد الفريق للتتويج بلقب الدوري مرتين، ومثّل منتخب البرازيل وفاز معه بكأس القارات وكوبا أميركا.

ويلعب فلومينينسي مبارياته على ملعب ماراكانا الشهير، الذي يتسع لأكثر من 82 ألف متفرج، ويُعد من المعالم الأيقونية في عالم كرة القدم.

أما من ناحية البنية التحتية، فيملك النادي مركزين تدريبيين رئيسيين؛ أحدهما مخصص للفئات السنية وكرة القدم النسائية في دوكي دي كاكسياس، ويُعرف باسم منشأة شيريم، والآخر للفريق الأول في بارا دا تيجوكا.

ويُشرف على الفريق حالياً المدرب ريناتو غاوتشو، الذي تولّى المهمة في 3 أبريل (نيسان) 2025، وهو من أبرز الشخصيات المرتبطة بتاريخ النادي؛ لاعباً ومدرباً.

كان ريناتو قد لعب بقميص فلومينينسي في ثمانينات القرن الماضي، وسجل حضوراً قوياً بصفته لاعباً هجومياً مميزاً، ويُعد من الأسماء التي سطعت في سماء الكرة البرازيلية.

وبعد مسيرة تدريبية ناجحة شملت التتويج بـ«كوبا ليبرتادوريس» مع غريميو، عاد إلى النادي الذي أحبه، وهذه المرة على دكة البدلاء، ليقود مشروعاً طموحاً نحو المجد القاري والعالمي. يعتمد ريناتو على خطة هجومية 4-2-3-1، ترتكز على الضغط العالي والتحول السريع، ويعاونه جهاز فني يضم ماركاو، وألكسندر مينديز، ومارسيلو ساليس، إضافةً إلى مدرب الحراس فلافيو تينيوس، والمحلل الفني ماوريسيو دولاك.

وتضم تشكيلة الفريق الحالية مزيجاً غنياً من أصحاب الخبرة والمواهب الشابة، بقيادة القائد تياغو سيلفا العائد من أوروبا، والحارس الأسطوري فابيو (44 عاماً)، إلى جانب أسماء لامعة مثل مارسيلو، وجون أرياس، وجيرمان كانو، هداف الفريق.

ماركوس ليوناردو عوض غياب ميتروفيتش في خط الهجوم (أ.ف.ب)

وتشمل قائمة اللاعبين، في حراسة المرمى: فابيو، وفيتور إيديس، ومارسيلو بيتالوغا. وفي خط الدفاع: تياغو سيلفا، وخوان بابلو فريتيس، وإغناسيو، وغابرييل فونتيس، ورينيه، وكاليغاري، وصاموئيل كزافييه. أما في الوسط فيلعب: أندريه، وأوتافيو، وفاكوندو بيرنال، وغانسو، ليما، ومارتينيلي (10 ملايين يورو)، وهيركوليس (7 ملايين يورو). وفي الأطراف: جون أرياس (17 مليون يورو)، وكينو، وأغوستين كانوبيو، وييفيرسون سوتيلدو (مصاب). وأخيراً في الهجوم يتمركز: جيرمان كانو، وإيفيرالدو.

ويعتمد الفريق على نهج تكتيكي هجومي مبنيّ على الاستحواذ في مناطق الخصم والضغط المرتفع في جميع أرجاء الملعب، مع تحولات سريعة يقودها الثنائي مارتينيلي وهيركوليس في خط الوسط، وصناعة الفرص التي يتكفل بها أرياس وكانوبيو، في حين يشكل كانو رأس الحربة وورقة التهديف الأبرز في الفريق.

ويغيب عن الفريق في هذه البطولة الجناح السريع ييفيرسون سوتيلدو بسبب إصابة عضلية، وكان قد انضم إلى الفريق قادماً من سانتوس مقابل 4.8 مليون يورو.

من جهة الانتقالات والميزانية، نشط فلومينينسي في السوق وأبرم صفقات بارزة مثل هيركوليس مقابل 4.55 مليون يورو، وكانوبيو (6 ملايين)، وسوتيلدو (4.8 مليون)، وليزكانو (4.75 مليون).

وفي المقابل، أنعش خزينته من خلال بيع أندريه إلى وولفرهامبتون مقابل 22 مليون يورو، وكاوا إلياس إلى شاختار مقابل 17 مليون يورو، ليبلغ إجمالي الدخل 53.37 مليون يورو، مقابل مصروفات بلغت 33.27 مليون، مما يشير إلى توازن مالي إيجابي واستقرار إداري.


مقالات ذات صلة

كاريلي: أمامنا 12 «نهائياً»... سنقاتل لبقاء ضمك

رياضة سعودية البرازيلي فابيو كاريلي المدير الفني لضمك (تصوير: علي خمج)

كاريلي: أمامنا 12 «نهائياً»... سنقاتل لبقاء ضمك

أعرب البرازيلي فابيو كاريلي، المدير الفني لضمك، عن خيبة أمله بعد الخسارة أمام الشباب بثلاثية مقابل هدف، ضمن منافسات الجولة الـ23 من الدوري السعودي للمحترفين.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة عالمية فاليري سوشكيفيتش قال إن البارالمبية منحت الفرصة لرفع العلم نفسه الملطّخ بالدم الأوكراني (أ.ف.ب)

رئيس البارالمبية الأوكرانية: السماح بالعَلَم الروسي في ألعاب ميلانو «خيانة»

صنف رئيس اللجنة البارالمبية الأوكرانية السماح للرياضيين الروس بالمشاركة تحت علم بلادهم في ألعاب ميلانو - كورتينا بـ«الخيانة».

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية ألكاراس واصل طريقه بقوة نحو اللقب (إ.ب.أ)

دورة الدوحة: ألكاراس يعود من بعيد ويضرب موعداً مع حامل اللقب

حجز الإسباني كارلوس ألكاراس مقعده في نصف نهائي دورة قطر للتنس.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية ماريان فاتون أول بطلة أولمبية في تاريخ رياضة تسلق الجبال على زلاجات (د.ب.أ)

الأولمبياد الشتوي: السويسرية فاتون تحرز الذهبية الأولى في تسلق الجبال على زلاجات

أصبحت السويسرية ماريان فاتون أول بطلة أولمبية في تاريخ رياضة تسلق الجبال على زلاجات، متفوقة في سباق السرعة على الفرنسية إميلي آروب.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية محاولات لتهدئة فينيسوس جونيور من مورينيو وأعضاء في بنفيكا (إ.ب.أ)

ريال مدريد: قدمنا كل الأدلة لـ«يويفا» الداعمة لقضية فينيسيوس

أعلن نادي ريال مدريد في بيان رسمي، اليوم الخميس، أنه قدّم إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم جميع الأدلة (يويفا)  المتاحة لديه والمتعلقة بما حدث خلال المباراة.

شوق الغامدي (الرياض)

«الأولمبياد الشتوي»: عودة ناجحة إلى ألعاب شتوية أكثر بساطة

نجحت ألعاب ميلانو - كورتينا الشتوية 2026 في إقناع الجميع (أ.ب)
نجحت ألعاب ميلانو - كورتينا الشتوية 2026 في إقناع الجميع (أ.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: عودة ناجحة إلى ألعاب شتوية أكثر بساطة

نجحت ألعاب ميلانو - كورتينا الشتوية 2026 في إقناع الجميع (أ.ب)
نجحت ألعاب ميلانو - كورتينا الشتوية 2026 في إقناع الجميع (أ.ب)

تساقط وفير للثلوج وتنظيم سلس من دون أي عوائق: بعد عشرين عاماً على آخر دورة في جبال الألب، نجحت ألعاب ميلانو - كورتينا الشتوية 2026، التي تختتم الأحد، في إقناع الجميع، إذ أجمع الرياضيون واللجنة الأولمبية الدولية على أنها كانت نسخةً ناجحةً بكل المقاييس.

وكما جرت العادة مع نهاية كل دورة، لم تبخل رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، الزيمبابوية كيرستي كوفنتري، الجمعة، بالإشادة بلجنة تنظيم ميلانو - كورتينا 2026 والسلطات الإيطالية، مواصلةً نهج سلفها الألماني توماس باخ.

وقالت كوفنتري إن «هذه الألعاب كانت، ولا تزال، مثالاً جديداً في كيفية تنظيم الأحداث الرياضية بطريقة مستدامة»، مؤكدةً أن الدورة «تجاوزت كل التوقعات».

وكانت هذه أول ألعاب أولمبية شتوية تشرف عليها منذ تولّيها رئاسة المنظمة، وتعوّل عليها لإطلاق عهد جديد للأولمبياد الشتوي.

ولتجنب تكرار نماذج الألعاب ذات الأثر المالي والبيئي الضخم، مثل سوتشي 2014 وبيونغ تشانغ 2018 وبكين 2022، الذين اضطر منظموها إلى بناء معظم المنشآت من الصفر، اعتمد الإيطاليون على مواقع جاهزة ومجرّبة (11 من أصل 13 موقعاً)، سبق أن استقبلت مسابقات كأس العالم وبطولات العالم.

امتدت ثالث دورة شتوية تستضيفها إيطاليا على سبع مناطق تغطي 22 ألف كيلومتر مربع (أ.ب)

وبسبب طبيعة التنظيم، امتدت ثالث دورة شتوية تستضيفها إيطاليا على سبع مناطق تغطي 22 ألف كيلومتر مربع، بميزانية تجاوزت 5.2 مليار يورو أي نحو 6.1 مليار دولار (3.5 مليار للبنى التحتية و1.7 مليار للتنظيم)، وهو تشتت جغرافي أثار المخاوف قبل انطلاق الألعاب، خصوصاً في ما يتعلق بتنقل الرياضيين والجماهير.

لكن كريستوف دوبي، المدير التنفيذي للألعاب في اللجنة الأولمبية الدولية، أكد السبت أن «الخلاصة اليوم هي أنه، رغم بعض الجدل هنا وهناك، فإن الانطباع العام إيجابي للغاية».

وخصّ نيلس بليرون، عضو المنتخب الفرنسي للزلاجات الرباعية (بوبسليه)، الأجواء، بالإشادة قائلاً: «كل شيء ممتاز. الاستقبال رائع. كل شيء مهيأ من أجلنا. نشعر بأننا في مركز الحدث، وهذا إحساس جميل».

أما الملفات الحسّاسة التي أرهقت المنظمين قبل الافتتاح، فقد تلاشت بسرعة.

فـ«أرينا سانتاجوليا» التي تأخر بناؤها، والتي قيل إنها لا تليق بنجوم دوري الهوكي الأميركي، استضافت مباريات الهوكي في ميلانو من دون أي مشكلة تُذكر.

أما الأعطال التقنية في نظام التزلج الاصطناعي في ليفينيو التي أقلقت الاتحاد الدولي للتزلج، فلم تؤثر على مسابقات التزلج الحر والسنوبورد، التي جرت كما ينبغي باستثناء بعض التوقفات بسبب العواصف الثلجية.

الأعطال التقنية في نظام التزلج الاصطناعي لم تؤثر على مسابقات التزلج الحر والسنوبورد (رويترز)

بالنسبة للتلفريك «أبولونيو سوكريبيس»، المخصص لنقل الجماهير، إلى سباقات التزلج الألبي للسيدات في كورتينا، فلم يُسلَّم في الموعد، ومع ذلك بقيت المدرجات عند سفح «أوليمبيا ديلي توفاني» مكتظة طوال الوقت.

وقال دوبي: «من حيث إنجاز الألعاب، هناك رضا عام»، قبل أن يقرّ بأن نموذج الألعاب الموزّعة جغرافياً يحتاج إلى تحسينات قبل اعتماده مجدداً في ألعاب 2030 في جبال الألب الفرنسية.

وأضاف: «يجب أن نبدأ مبكراً في اللامركزية الخاصة بآلية تنظيم الألعاب، بما يشمل التخطيط الفعلي للعمليات والنقل والأمن وإدارة المواقع بالتعاون مع الفاعلين المحليين».

وقد أثّر هذا التشتت أيضاً على الأجواء العامة للدورة. فبعد ألعاب بكين 2022 التي أقيمت بدون جمهور بسبب «كوفيد»، استعاد الرياضيون أجواءهم الاحتفالية، باستثناء بورميو، المنتجع اللومباردي الصغير الذي استضاف سباقات التزلج الألبي للرجال.

وقال النجم السويسري ماركو أوديرمات متحسّراً: «لا وجود تقريباً لروح أولمبية هنا».

واعترف دوبي قائلاً: «في بورميو، شعر الرياضيون بالعزلة. ربما كان يمكن فعل الأفضل». وربط ذلك بقرار تنظيم مراسم التتويج مباشرة على مواقع المنافسات، مضيفاً: «ربما يجب التفكير مجدداً في مفهوم ساحات التتويج المركزية».

وسيكون أمام منظمي ألعاب 2030 أربع سنوات لدراسة هذا المقترح والعمل على باقي التحسينات، على أمل أن يحالفهم الحظ بمثل ما حصل مع الإيطاليين، الذين استفادوا من ثلوج وفيرة وطقس ملائم لم يعطل البرامج.


«الأولمبياد الشتوي»: الإيطاليان ديروميديس وتوماسوني يحصدان ذهبية وفضية «سكي كروس»

الإيطاليان سيموني ديروميديس (يمين) وفيديريكو توماسوني يحتفلان بالفوز في «سكي كروس» (إ.ب.أ)
الإيطاليان سيموني ديروميديس (يمين) وفيديريكو توماسوني يحتفلان بالفوز في «سكي كروس» (إ.ب.أ)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: الإيطاليان ديروميديس وتوماسوني يحصدان ذهبية وفضية «سكي كروس»

الإيطاليان سيموني ديروميديس (يمين) وفيديريكو توماسوني يحتفلان بالفوز في «سكي كروس» (إ.ب.أ)
الإيطاليان سيموني ديروميديس (يمين) وفيديريكو توماسوني يحتفلان بالفوز في «سكي كروس» (إ.ب.أ)

فاز الإيطاليان سيموني ديروميديس وفيديريكو توماسوني بالميداليتين الذهبية والفضية لصالح الدولة المضيفة لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية «ميلانو - كوريتنا»، بعد سيطرتهما على نهائي «سكي كروس»، ضمن منافسات التزلُّج الحرّ للرجال الذي أُقيم تحت تساقط الثلوج، السبت.

وتقدَّم ديروميديس، بطل العالم 2023، منذ البداية وحافظ على تقدمه أمام المتسابقين الثلاثة الآخرين على المنحدرات والتلال والقفزات في مضمار ليفينيو. وهذه كانت المشاركة الثانية للاعب البالغ من العمر 25 عاماً في الألعاب الأولمبية.

وأكمل توماسوني الهيمنة الإيطالية بتحقيق المركز الثاني، حيث عبر خط النهاية متفوقاً على السويسري أليكس فيفا في وصول حاسم بالصورة النهائية.

وأضاف فيفا (40 عاماً) الميدالية البرونزية للفضية التي حصل عليها في بكين 2022.

وفشل الياباني ساتوشي فورونو في الوجود على منصة التتويج، بعدما احتل المركز الرابع.


فليك يرحّب بعودة بيدري وراشفورد لتدريبات برشلونة

الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)
الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)
TT

فليك يرحّب بعودة بيدري وراشفورد لتدريبات برشلونة

الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)
الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)

رحّب الألماني هانزي فليك، مدرب برشلونة، بعودة لاعب الوسط بيدري والمهاجم الإنجليزي ماركوس راشفورد من الإصابة، السبت، في وقت يتوجب على النادي الكاتالوني التعافي من هزيمتين مؤلمتين والعودة إلى سكة الانتصارات، عندما يواجه ليفانتي، الأحد، في الدوري الاسباني لكرة القدم.

وقال فليك في مؤتمر صحافي عشية المباراة: «لقد أجرينا محادثات طويلة في الأيام الأخيرة مع اللاعبين، وقمنا بتحليل ما نحتاج إلى تحسينه للعودة إلى مستوانا».

وأضاف: «نحن بحاجة إلى اللعب معاً، والقتال من أجل بعضنا. نحتاج أيضاً إلى وضع أنفسنا بشكل أفضل على أرض الملعب، ولدينا الرغبة في الفوز بهذه المباريات».

وتابع المدرب الألماني، البالغ 60 عاماً: «أنا أدعم فريقي بنسبة 100 في المائة. النقطة الإيجابية التي رأيتموها في التدريبات هي عودة بيدري وراشفورد. يمكن أن يلعب بيدري بضع دقائق غداً. إنه لاعب مختلف، وصفاته تجعله قائداً. يمكن أن يصبح أحد اللاعبين الأساسيين لمستقبل هذا النادي».

ودعا مدرب بايرن ميونيخ السابق، الذي منح لاعبيه راحة يومين هذا الأسبوع، رجاله إلى «تحمل مسؤولياتهم»، موضحاً أن فريقه بالتحديد «يحتاج إلى قادة في الملعب» عندما لا تسير الأمور كما هو مخطط لها، كما حصل في الهزيمتين أمام أتلتيكو مدريد 0-4 في الكأس، وجيرونا 1-2 في الدوري.

وخسر برشلونة صدارة الدوري بفارق نقطتين لصالح غريمه ريال مدريد (60 مقابل 58) الذي يحلّ ضيفاً على أوساسونا، السبت، في حين يستعد عملاق كاتالونيا لاستضافة ليفانتي وصيف القاع في اليوم التالي، على ملعبه في «كامب نو»، ضمن المرحلة الخامسة والعشرين.