نتنياهو متعهداً بالقضاء على «حماس»: لن تكون هناك «حماسستان»... انتهى الأمر

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو متعهداً بالقضاء على «حماس»: لن تكون هناك «حماسستان»... انتهى الأمر

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

تعهَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الأربعاء)، بالقضاء على حركة «حماس»، في أول تصريحات علنية له منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً.

وقال نتنياهو خلال اجتماع: «لن تكون هناك (حماس). لن تكون هناك (حماسستان). لن نعود إلى ذلك. لقد انتهى الأمر». وأكد ترمب، أمس (الثلاثاء)، أن إسرائيل وافقت على شروط وقف إطلاق النار في غزة لمدة 60 يوما التي اقترحتها الولايات المتحدة.

قوات إسرائيلية تنتشر في موقع على الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة... 1 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأبلغت مصادر إسرائيلية شبكة «سي بي إس» الأميركية، اليوم الأربعاء، بأن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عبرت لمسؤولين أميركيين عن دعمها لإطار عمل مقترح لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة وليس اتفاقا نهائيا. وقالت المصادر إنه على الرغم من وجود دعم قوي داخل الحكومة الإسرائيلية لبنود المقترح، فإن إسرائيل لم تلتزم به بعد. يأتي ذلك بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الليلة الماضية إن مسؤولين أميركيين عقدوا «اجتماعا مثمرا» مع مسؤولين إسرائيليين بشأن غزة، مضيفا أن مصر وقطر، اللتين تضطلعان بدور الوساطة، ستنقلان مقترحا لوقف إطلاق النار إلى «حماس».

من جهته، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن الحرب في غزة يمكن أن تنتهي غدا إذا أطلقت «حماس» سراح الرهائن وألقت السلاح.

وقال ساعر إن معظم وزراء الحكومة الإسرائيلية يدعمون اتفاقا بشأن غزة يشمل إطلاق سراح الرهائن. وكتب ساعر عبر منصة «إكس»: «إذا سنحت الفرصة فلا بد ألا نضيعها».

جانب من الدمار في مخيم البريج وسط قطاع غزة بعد غارة إسرائيلية... 27 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف أن أغلبية كبيرة من السكان الإسرائيليين يدعمون إبرام اتفاق، حسبما أظهرت استطلاعات متكررة. ورغم ذلك، فإن وزير الأمن الداخلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير مصمم على الحيلولة دون إبرام اتفاق. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن بن غفير تواصل مع وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش لتنسيق نهجهما بشأن هذه المسألة. وانتقد أقارب الرهائن السياسيين بشدة. ويعارض بن غفير إنهاء حرب غزة طالما لم تتم هزيمة حركة «حماس».

وقال زعيم المعارضة يائير لابيد لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن حزبه سيدعم البرلمان لضمان تطبيق وقف لإطلاق النار، برغم مقاومة بن غفير وسموتريتش.

ويمارس ترمب ضغطا على الحكومة الإسرائيلية و«حماس» من أجل التوسط إلى اتفاق بشأن وقف لإطلاق النار واستعادة الرهائن وإنهاء الحرب في غزة.

وذكرت «حماس» في بيان مقتضب اليوم أنها تلقت مقترحا من الوسطاء وتعقد معهم محادثات «لجسر الهوة» من أجل العودة للمفاوضات بهدف محاولة التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار.

وقال المسؤول في «حماس»، طاهر النونو، إن الحركة «مستعدة وجادة للتوصل إلى اتفاق». وأضاف أن «(حماس) مستعدة لقبول أي مبادرة تؤدي بوضوح إلى إنهاء الحرب بشكل كامل»، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ومن المتوقع أن يلتقي وفد من «حماس» مع وسطاء مصريين وقطريين في القاهرة يوم الأربعاء لمناقشة المقترح، وفقا لمسؤول مصري. وتحدث المسؤول شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخوّل بمناقشة المحادثات مع وسائل الإعلام، حسب «أسوشييتد برس».

وطوال الحرب التي تستمر منذ قرابة 21 شهرا، تعثرت محادثات وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» مراراً.

أعلنت «حماس» استعدادها لإطلاق سراح الرهائن الخمسين المتبقين، والذين يُقال إن أقل من نصفهم على قيد الحياة، مقابل انسحاب إسرائيلي كامل من غزة وإنهاء الحرب. وتقول إسرائيل إنها لن توافق على إنهاء الحرب إلا إذا استسلمت «حماس» ونزعت سلاحها ونفت نفسها، وهو ما ترفضه الحركة.


مقالات ذات صلة

حالات الانتحار تزداد في صفوف الجيش الإسرائيلي

شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب حدود إسرائيل مع غزة... جنوب إسرائيل 1 يناير 2024 (رويترز)

حالات الانتحار تزداد في صفوف الجيش الإسرائيلي

تعاني إسرائيل من زيادة كبيرة في حالات الانتحار واضطراب ما بعد الصدمة في صفوف الجيش بعد حملتها العسكرية التي استمرت عامين على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الاقتصاد شخصان يجلسان على مقعد وخلفهم حقل غاز ليفياثان في محمية شاطئ هابونيم الطبيعية شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

«شيفرون» تمنح الضوء الأخضر لتوسعة حقل «ليفياثان» الإسرائيلي العملاق

حسمت شركة «شيفرون»، عبر ذراعها «شيفرون ميديترينيان ليميتد»، قرار الاستثمار النهائي لتطوير وتوسعة الطاقة الإنتاجية لحقل «ليفياثان».

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
شمال افريقيا السيسي يصافح نظيره الصومالي خلال لقاء بمدينة العليمن في يوليو الماضي (الرئاسة المصرية)

«صفحات إسرائيلية» تثير ضجة بنشر تصريحات قديمة للسيسي عن الصومال

عدّ مصريون ما جرى تداوله من قبل بعض «الحسابات الإسرائيلية» على مواقع التواصل «محاولة يائسة لإحداث فتنة» بين القاهرة ومقديشو.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شؤون إقليمية السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي توغل قوات إسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

توغل قوات إسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

واصلت إسرائيل انتهاكاتها للأراضي السورية، حيث توغلت قوات إسرائيلية، الأربعاء، في عدة قرى في محافظة القنيطرة، ونصبت حاجزاً عسكرياً في قرية الصمدانية الشرقية

سعاد جرَوس (دمشق)

نتنياهو يجتمع بالائتلاف غداة اعتراضه على «مجلس السلام» بشأن غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)
TT

نتنياهو يجتمع بالائتلاف غداة اعتراضه على «مجلس السلام» بشأن غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم (الأحد) إلى اجتماع لشركائه في الائتلاف الحاكم، غداة اعتراضه على تركيبة الهيئة التنفيذية التي أعلنها البيت الأبيض لـ«مجلس السلام» الذي سيشرف على إدارة قطاع غزة.

وأعلن البيت الأبيض أمس (السبت) إنشاء «المجلس التنفيذي لغزة»، الذي سيعمل تحت مظلة أوسع هي «مجلس السلام» الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ضمن خطته المؤلفة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في غزة.

ويضم المجلس التنفيذي، الذي وُصف بأن دوره استشاري، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان والدبلوماسي القطري علي الذوادي، إلى جانب مسؤولين إقليميين ودوليين آخرين.

وفي وقت متأخر من مساء السبت، اعترض مكتب نتنياهو على تشكيلة المجلس التنفيذي. وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان إن «الإعلان عن تركيبة المجلس التنفيذي لغزة الذي يندرج تحت مجلس السلام (الذي أنشأه ترمب ويرأسه بنفسه)، لم يتم بالتنسيق مع إسرائيل ويتعارض مع سياستها». وأضاف: «أصدر رئيس الوزراء تعليماته لوزير الخارجية بالاتصال بوزير الخارجية الأميركي» لبحث تحفظات إسرائيل.

ولم يوضح البيان أسباب الاعتراض، غير أنّ إسرائيل كانت قد أبدت في السابق معارضة شديدة لأي دور تركي في غزة ما بعد الحرب، في ظل تدهور العلاقات بين البلدين بشكل حاد منذ اندلاع الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبالإضافة إلى تسمية وزير الخارجية التركي عضواً في المجلس التنفيذي، وجّه ترمب أيضا دعوة إلى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للانضمام إلى «مجلس السلام». وأفادت تقارير إعلامية بأن قادة الائتلاف الحكومي في إسرائيل سيجتمعون الأحد لبحث تركيبة المجلس التنفيذي.

وقال المتحدث باسم حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو: «هناك اجتماع مقرّر للائتلاف عند الساعة العاشرة صباحاً (08:00 بتوقيت غرينتش)»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.


مسؤول إيراني: مقتل 5 آلاف في الاحتجاجات بينهم 500 من أفراد الأمن

إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية في متجر كُتب عليها باللغة الفارسية «إيران وطننا» بطهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية في متجر كُتب عليها باللغة الفارسية «إيران وطننا» بطهران (إ.ب.أ)
TT

مسؤول إيراني: مقتل 5 آلاف في الاحتجاجات بينهم 500 من أفراد الأمن

إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية في متجر كُتب عليها باللغة الفارسية «إيران وطننا» بطهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية في متجر كُتب عليها باللغة الفارسية «إيران وطننا» بطهران (إ.ب.أ)

قال مسؤول إيراني ​الأحد، إن السلطات تحققت من مقتل ما لا يقل عن خمسة آلاف شخص في ‌الاحتجاجات التي ‌شهدتها ‌إيران، ⁠بينهم ​نحو ‌500 من أفراد الأمن.

واتهم المسؤول «إرهابيين ومثيري شغب مسلحين» بقتل «الإيرانيين الأبرياء»، وفق ما نقلته «رويترز».

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم ⁠الكشف عن اسمه ‌نظرا لحساسية المسألة، أن ‍بعضاً من أعنف ‍الاشتباكات وأعلى عدد من القتلى شهدتها المناطق الكردية الإيرانية في ​شمال غرب البلاد حيث ينشط انفصاليون أكراد.

وقال ⁠المسؤول «يُتوقع ألا يرتفع عدد القتلى النهائي بشكل حاد»، مضيفا أن «إسرائيل وجماعات مسلحة في الخارج» قدمت الدعم والتسليح للذين خرجوا إلى الشوارع.

وفي السياق نفسه، قال إبراهيم رضائي المتحدث باسم لجنة الأمن القومي الإيراني، اليوم، إن سفراء «الترويكا» الأوروبية وقفوا بشكل مباشر إلى جانب ما سمّاها «العناصر الإرهابية» ولعبوا دوراً فاعلاً في توجيه أعمال الشغب.

وأكد رضائي أن الجهات المعنية في إيران لديها وثائق تؤكد قيام دول غربية بتحويل دولارات وعملات أجنبية بهدف تنظيم مجموعات إرهابية للقيام بعمليات قتل داخل إيران.

وفي وقت لاحق قال المتحدث باسم السلطة القضائية، أصغر جهانغير، إن الأحداث الأخيرة في البلاد لم تكن مجرد اضطرابات، بل كانت أعمالاً إرهابية مدفوعةً من الدول الغربية. وأضاف أنه تمَّ الكشف عن قادة الخلايا الإرهابية في الداخل وروابطهم في الخارج، وأن السلطة القضائية، خلال نظرها الأمر، ستميِّز بين الأفراد الذين خُدعوا في أعمال العنف وبين الإرهابيين العملاء للاستخبارات الأجنبية.


خامنئي: لا نريد الحرب وسنحاسب مثيري الشغب

 المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)
المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)
TT

خامنئي: لا نريد الحرب وسنحاسب مثيري الشغب

 المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)
المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)

اتَّهم المرشد الإيراني علي خامنئي الولاياتِ المتحدة بإشعال الاضطرابات في بلاده، مؤكداً في الوقت نفسه أنَّ طهران «لا تريد حرباً»، لكنَّها «لن تتسامح مع المجرمين في الداخل».

وقال خامنئي، في ثالث ظهور له منذ اندلاع أحدث موجةِ احتجاجات، إنَّ واشنطن أطلقت «الفتنة» بعد تحضيرات وأدوات عديدة لخدمة أهدافها الخاصة، لكنَّه أضاف أنَّ ذلك «لا يكفي»، وأنَّ على الولايات المتحدة «أن تحاسَب».

ونقل الموقع الرسمي لخامنئي قوله: «نعدّ رئيس الولايات المتحدة مجرماً بسبب الضحايا والخسائر، وبسبب الاتهامات التي وجهها إلى الشعب الإيراني». وأقرَّ خامنئي للمرة الأولى بأنَّ «آلافاً عدة من الأشخاص» لقوا حتفهم في الاحتجاجات.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «بوليتيكو»، أمس، إنَّ الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران، واتَّهم خامنئي بالمسؤولية عمّا وصفه بالتدمير الكامل لبلاده.