«حماس» تدرس «هدنة الشهرين» بحذر... ومعلومات عن تباينات

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الحركة نقلت المقترح إلى الفصائل للحصول على «إجماع فلسطيني»

فلسطينية تبكي خلال جنازة لضحايا غارة إسرائيلية على مخيم للنازحين في خان يونس (أ.ف.ب)
فلسطينية تبكي خلال جنازة لضحايا غارة إسرائيلية على مخيم للنازحين في خان يونس (أ.ف.ب)
TT

«حماس» تدرس «هدنة الشهرين» بحذر... ومعلومات عن تباينات

فلسطينية تبكي خلال جنازة لضحايا غارة إسرائيلية على مخيم للنازحين في خان يونس (أ.ف.ب)
فلسطينية تبكي خلال جنازة لضحايا غارة إسرائيلية على مخيم للنازحين في خان يونس (أ.ف.ب)

أفادت مصادر من حركة «حماس» بأن قيادتها تدرس المقترح الجديد بشأن هدنة في قطاع غزة لمدة شهرين (60 يوماً) التي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن قبول إسرائيل لبنوده.

لكن المصادر قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن ثمة «حذر» يخيم على المداولات بشأن المقترح الجديد بسبب ما وصفه أحد هذه المصادر بـ«أفخاخ» في المقترح، وتطابقت تقديرات المصادر على أن مسألة «النص الواضح على إنهاء الحرب لا تزال غير واضحة».

وتشهد مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة حراكاً محموماً من قِبَل الوسطاء، بما فيهم الولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى اتفاق مؤقت على قاعدة مواصلة المفاوضات بمرحلة ثانية وصولاً إلى اتفاق شامل ينهي الحرب المستمرة منذ نحو 20 شهراً، وخلفت عشرات الآلاف من الضحايا.

فلسطينيون يتفقدون موقعاً قصفته إسرائيل في الزوايدة وسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (رويترز)

وقال ترمب، في تدوينة على منصة «تروث سوشيال»، مساء الثلاثاء، إن إسرائيل وافقت على مقترح جديد لوقف إطلاق النار، موضحاً أن ممثلي إدارته عقدوا «اجتماعاً مطولاً ومثمراً مع الإسرائيليين بشأن غزة».

وفيما بدا رداً غير مباشر من ترمب على مخاوف «حماس» من عدم إنهاء الحرب، قال ترمب إن خلال مدة الـ60 يوماً، ستعمل جميع الأطراف على إنهاء الحرب.

وحث ترمب «حماس» على قبول الاتفاق، وحذرها من أن رفضه ستكون له عواقب وخيمة: «آمل، من أجل مصلحة الشرق الأوسط، أن تقبل (حماس) بهذا الاتفاق، لأن الوضع لن يتحسن، بل سيزداد سوءاً».

نسخة مُحدّثة

وتؤكد مصادر قيادية من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، أن الحركة «تلقت المقترح الذي تحدث عنه ترمب، مبينةً أنه «نسخة محدثة بتعديلات جديدة على المقترح السابق للمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف».

وأشارت المصادر إلى أن «قطر ومصر شاركتا في تلك التعديلات بناءً على ما تم من اتصالات في الآونة الأخيرة بين قيادة الحركة والوسطاء».

وبيّنت المصادر أن قيادة «حماس» نقلت المقترح إلى الفصائل الفلسطينية للتدارس بشأنه؛ رغبةً منها في الحصول على «إجماع فلسطيني في تأييد أي اتفاق قد يتم الوصول إليه».

عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» (رويترز)

ووفقاً لبعض المصادر من «حماس»، فإن المقترح الجديد كسابقاته لا يلبي جميع المطالب التي تحقق للفلسطينيين حقوقهم، وأنه «يحتوي على العديد من الأفخاخ التي بحاجة إلى محاولة تجاوزها، مرجحةً أنه بعد دراسته بشكل معمق سيتم الرد عليه بما يحمل الموقف الفلسطيني الشامل بعد التشاور مع الفصائل».

تجاهل نقاط

ولفت مصدر من «حماس» إلى أن «هذا المقترح تجاهل بعض النقاط مما طلبه الوفد المفاوض خلال اللقاءات التي جرت في الأيام والأسابيع الأخيرة على بعض التعديلات التي كانت قدمت من الوسيط القطري بشكل خاص على مقترح ويتكوف ذاته المعروف باسم هدنة الـ60 يوماً».

وتؤكد مصادر متطابقة من «حماس» أن الفصائل «بحاجة إلى بنود واضحة تتعلق بقضية الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، كما أنها تصرُّ على ضرورة الحصول على بند واضح فيما يتعلق بنهاية الحرب».

وكذلك نبهت المصادر بأن «بند البروتوكول الإنساني المتعلق بشكل خاص بقضية إعادة إعمار المستشفيات والمدارس والبنية التحتية، ما زال فضفاضاً ولا يحمل أي جانب إلزامي لإسرائيل بذلك، فيما كان البند يتحدث فقط عن زيادة عدد الشاحنات التي تحمل المساعدات إلى القطاع».

تقديرات إيجابية مع تعديلات

وترجح المصادر أنه «بعد إجراء المداولات أن يتم التعامل بشكل إيجابي مع المقترح مع نقل بعض التعديلات عليه للوسطاء».

لكن مصادر أخرى «رجحت أن يتم القبول به كما هو حالياً على مضض»، مستدركة «القبول سيحدث في ظل تأكيدات عدة نقلت من الوسطاء بالتزامهم، وكذلك الولايات المتحدة، بضمان الاستمرار في الاتفاق طالما استمرت المفاوضات، أي أن الحرب لن تتجدد بعد الـ60 يوماً، ما دامت المفاوضات مستمرة».

ورجحت أن يتم التوصل إلى اتفاق في غضون أسبوع أو أسبوعين، في حال سارت الأمور وفق ما نراه يناسب تطلعات الشعب الفلسطيني. كما تقول المصادر.

وعلى نحو متباين، قدرت بعض المصادر أن تصريحات ترمب، وكذلك إسرائيل، بشأن «التطورات الإيجابية في هذا الملف بمثابة خدعة»، مشيرةً بالقول: «لذلك يتم دراسة المقترح بشكل معمق»، مرجحةً ألا يطول الرد كثيراً.

لا مشكلة في الأعداد

ولفتت مصادر إلى أن المشكلة حالياً لا تتعلق بشكل أساسي بعدد المختطفين الإسرائيليين الذين سيفرج عنهم، أو جثث القتلى منهم، أو عملية توزيع مراحل ذلك. ونقلت القناة «الرابعة عشر» العبرية، عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن أي صيغة تتناول إنهاء الحرب سترفق برسالة من الجانب الأميركي تضمن لإسرائيل إمكانية استئناف إطلاق النار إذا لم تُلبَّ مطالبها المتعلقة بنزع سلاح «حماس» ونفي قادتها إلى خارج قطاع غزة.

ويبدو أن إسرائيل تربط مصير إنهاء الحرب بشكل واضح بحصولها على ضمانة أميركية بالعودة للقتال مجدداً في حال لم تنفذ شروطها.

وبينت أن المقترح المقدم هو ذاته مقترح ويتكوف مع إحداث تغييرات طفيفة، مشيرةً إلى أن إسرائيل ما زالت تصرُّ على شروطها المهمة التي تشمل إنهاء حكم «حماس»، ونزع سلاح قطاع غزة، ونفي كبار قادة الحركة للخارج.

مبعوث ترمب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

ورجحت أن يتوجه وفد إسرائيلي قريباً إلى قطر في حال شعرت إسرائيل بوجود فرصة للتقدم.

في حين ذكرت «هيئة البث» العبرية، وقناتا «12» و«13» الإسرائيليتان، قبل تصريحات ترمب، أن هناك تقدماً ملحوظاً في المفاوضات، وأن التعديلات القطرية على مقترح ويتكوف مقبولة بالنسبة لإسرائيل لكنها ما زالت تدرسها.

ووفقاً لـ«هيئة البث» الإسرائيلية، فإن ما قُدِّم من قِبَل قطر، يشمل وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، وإطلاق سراح 8 مختطفين أحياء في اليوم الأول، واثنين في اليوم الخمسين، فيما سيتم تسليم 18 جثة لمختطفين إسرائيليين على 3 مراحل.

وبينت أن المقترح المعدل، ينص على انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى محور «موراغ» الذي استحدثته إسرائيل مؤخراً جنوب قطاع غزة، والذي يفصل خان يونس عن رفح، ما يعني بقاء سيطرة القوات الإسرائيلية على تلك المنطقة، وهو أمر ترفضه «حماس» بشدة، وتتمسك بانسحاب كامل من كل مناطق القطاع.

كما ينص المقترح على زيادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

ولفتت «هيئة البث» الإسرائيلية إلى أن هناك خلافات بشأن شروط إنهاء الحرب ومكان انسحاب الجيش الإسرائيلي.

فيما ذكرت القناة «الثانية عشرة»، أن هناك اختراقاً حقيقياً، وأن إسرائيل باتت أكثر استعداداً للنظر في صيغ أخرى لم تكن مستعدة لها سابقاً، لا سيما فيما يتعلق بتقديم ضمانات لإنهاء الحرب، مشيرةً إلى أن هناك ضغطاً أميركياً كبيراً يتزايد في الأيام الأخيرة.

ورغم الحديث الإيجابي الإسرائيلي عن إمكانية التوصل لاتفاق، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يواجه تحدياً يتعلق بموقف الوزيرين بتسلئيل سموتريتش، وإيتمار بن غفير، اللذين يرفضان أي صفقة مع «حماس»، ويطالبان باستمرار الحرب في غزة وتوسيعها.

فلسطينيون يحملون أكياساً وصناديق من الطعام والمساعدات الإنسانية تم تفريغها من قافلة «برنامج الغذاء العالمي» التي كانت متجهة إلى مدينة غزة في شمال القطاع يوم 16 يونيو 2025 (أ.ب)

وشهد اليوم خلافات بين سموتريتش وبن غفير، عندما ادعى الأخير أنه سيُعقد اجتماع بينهما لتشكيل كتلة مانعة ورافضة لأي صفقة، بينما نفى الأول ذلك، واتهم بن غفير بأنه يسعى لتحقيق مكاسب سياسية شخصية على حساب «النصر» الذي يحقق في غزة، ما يشير إلى إمكانية تغيير في مواقف سموتريتش تجاه الصفقة.

وسيعقد نتنياهو مساء السبت جلسة للمجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابنيت)، قبيل توجهه إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فيما يبدو للتصويت النهائي على المقترح الجديد.


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تحليل إخباري فلسطينيون يجلسون على «عربة» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تنتظر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترتيبات جديدة في ظلِّ التعثر الحالي، لا سيما منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طفل يسير في مقبرة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

يواجه النازحون في غزة داخل المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

الجيش الإسرائيلي ينفي تنفيذه غارة أوقعت قتيلاً في شرق لبنان

أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي ينفي تنفيذه غارة أوقعت قتيلاً في شرق لبنان

أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)

قال الجيش الإسرائيلي إن ليس ‌لديه ‌علم ​بشأن ‌هجوم ⁠في ​سهل البقاع ⁠في لبنان اليوم الأربعاء، وذلك بعد أن ⁠ذكرت «الوكالة ‌الوطنية ‌للإعلام» اللبنانية ​أن هجوماً ‌إسرائيلياً ‌بطائرة مسيرة أسفر عن مقتل شخص ‌وإصابة اثنين في المنطقة.

وذكرت الوكالة في وقت سابق، ⁠أن هجوماً ⁠وقع على مشارف الجبور في البقاع الغربي في شرق لبنان، رغم سريان هدنة بين إسرائيل و«حزب الله» المدعوم من إيران.

وكان «حزب الله» قد أعلن الثلاثاء أنه أطلق صواريخ وطائرات مُسيَّرة هجومية على موقع في شمال إسرائيل، رداً على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الإسرائيلي حينها إن «حزب الله» أطلق صواريخ عدَّة باتجاه جنود متمركزين في جنوب لبنان؛ مشيراً إلى أنه استهدف منصة الإطلاق رداً على ذلك.

قصف مدفعي ونسف منازل في الجنوب

إلى ذلك، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام، الأربعاء، بقصف مدفعي إسرائيلي وعمليات نسف في بلدات جنوبية لا تزال إسرائيل تحتلها.

وتعرض محيط بلدتي شقرا وحولا صباح اليوم لقصف مدفعي إسرائيلي وتمشيط بالأسلحة الرشاشة. وقامت دوريات إسرائيلية مدعومة بجرافات بتجريف الطرق في منطقة وادي السلوقي في جنوب لبنان. كما قام الجيش الإسرائيلي بنسف عدد من المنازل وتدميرها في بلدة عيتا الشعب، وتجريف ما تبقى من محال تجارية في الشارع العام. وواصل عملية تفجير ممنهجة، تستهدف المنازلوالمباني والمساجد في بلدة الخيام، وعملت جرافات مدنية إسرائيلية على هدم الأحياء السكنية وتجريف الطرق والبنى التحتية، في البلدة، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».وشنَّت إسرائيل ضربات واسعة على أنحاء لبنان، وتوغلت في الجنوب، بعدما دخل «حزب الله» الحرب في الشرق الأوسط دعماً لإيران في الثاني من مارس (آذار).

ورغم سريان الهدنة التي بدأت الجمعة، لا يزال الجنود الإسرائيليون ينشطون في جنوب لبنان، بينما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، إن الدولة العِبرية ستستخدم «كامل قوتها» إذا تعرضت لتهديد.

وبموجب شروط الهدنة، تقول إسرائيل إنها تحتفظ بحق التحرك ضد «هجمات مخطط لها أو وشيكة أو جارية».


تقرير: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

تقرير: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلا ‌عن ‌مسؤولين ​عراقيين ‌وأميركيين، ⁠أن ​إدارة الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب علقت ⁠شحنات الدولار ‌إلى ‌العراق ​وجمدت ‌برامج ‌التعاون الأمني مع جيشه، ‌مما يزيد الضغط على ⁠بغداد ⁠لتفكيك الفصائل المسلحة القوية المدعومة من إيران.

وقالت ‌الصحيفة إن ​مسؤولين ‌في ⁠وزارة ​الخزانة الأميركية ⁠منعوا في الآونة الأخيرة تسليم ما يقرب من 500 مليون دولار من أوراق النقد الأميركية، هي عائدات لمبيعات النفط العراقي، من حسابات في ⁠بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك. ولم ‌تتمكن ‌رويترز من التحقق من ​صحة هذا ‌التقرير على الفور. ولم ترد ‌وزارة الخزانة الأميركية وبنك الاحتياطي الاتحادي حتى الآن على طلب للتعليق.

وذكر التقرير أن واشنطن أبلغت بغداد ‌أيضا بأنها ستعلق تمويل بعض برامج مكافحة الإرهاب والتدريب ⁠العسكري ⁠حتى تتوقف هجمات الفصائل وتتخذ السلطات العراقية خطوات لتفكيك الجماعات المسلحة.

واستدعت الولايات المتحدة سفير العراق في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن هاجمت مسيرة منشأة دبلوماسية أميركية رئيسية في بغداد، في أعقاب سلسلة من الهجمات ​التي ​ألقت فيها واشنطن بالمسؤولية على «الميليشيات الإرهابية» المتحالفة مع إيران.


المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.