«حماس» تدرس «هدنة الشهرين» بحذر... ومعلومات عن تباينات

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الحركة نقلت المقترح إلى الفصائل للحصول على «إجماع فلسطيني»

فلسطينية تبكي خلال جنازة لضحايا غارة إسرائيلية على مخيم للنازحين في خان يونس (أ.ف.ب)
فلسطينية تبكي خلال جنازة لضحايا غارة إسرائيلية على مخيم للنازحين في خان يونس (أ.ف.ب)
TT

«حماس» تدرس «هدنة الشهرين» بحذر... ومعلومات عن تباينات

فلسطينية تبكي خلال جنازة لضحايا غارة إسرائيلية على مخيم للنازحين في خان يونس (أ.ف.ب)
فلسطينية تبكي خلال جنازة لضحايا غارة إسرائيلية على مخيم للنازحين في خان يونس (أ.ف.ب)

أفادت مصادر من حركة «حماس» بأن قيادتها تدرس المقترح الجديد بشأن هدنة في قطاع غزة لمدة شهرين (60 يوماً) التي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن قبول إسرائيل لبنوده.

لكن المصادر قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن ثمة «حذر» يخيم على المداولات بشأن المقترح الجديد بسبب ما وصفه أحد هذه المصادر بـ«أفخاخ» في المقترح، وتطابقت تقديرات المصادر على أن مسألة «النص الواضح على إنهاء الحرب لا تزال غير واضحة».

وتشهد مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة حراكاً محموماً من قِبَل الوسطاء، بما فيهم الولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى اتفاق مؤقت على قاعدة مواصلة المفاوضات بمرحلة ثانية وصولاً إلى اتفاق شامل ينهي الحرب المستمرة منذ نحو 20 شهراً، وخلفت عشرات الآلاف من الضحايا.

فلسطينيون يتفقدون موقعاً قصفته إسرائيل في الزوايدة وسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (رويترز)

وقال ترمب، في تدوينة على منصة «تروث سوشيال»، مساء الثلاثاء، إن إسرائيل وافقت على مقترح جديد لوقف إطلاق النار، موضحاً أن ممثلي إدارته عقدوا «اجتماعاً مطولاً ومثمراً مع الإسرائيليين بشأن غزة».

وفيما بدا رداً غير مباشر من ترمب على مخاوف «حماس» من عدم إنهاء الحرب، قال ترمب إن خلال مدة الـ60 يوماً، ستعمل جميع الأطراف على إنهاء الحرب.

وحث ترمب «حماس» على قبول الاتفاق، وحذرها من أن رفضه ستكون له عواقب وخيمة: «آمل، من أجل مصلحة الشرق الأوسط، أن تقبل (حماس) بهذا الاتفاق، لأن الوضع لن يتحسن، بل سيزداد سوءاً».

نسخة مُحدّثة

وتؤكد مصادر قيادية من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، أن الحركة «تلقت المقترح الذي تحدث عنه ترمب، مبينةً أنه «نسخة محدثة بتعديلات جديدة على المقترح السابق للمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف».

وأشارت المصادر إلى أن «قطر ومصر شاركتا في تلك التعديلات بناءً على ما تم من اتصالات في الآونة الأخيرة بين قيادة الحركة والوسطاء».

وبيّنت المصادر أن قيادة «حماس» نقلت المقترح إلى الفصائل الفلسطينية للتدارس بشأنه؛ رغبةً منها في الحصول على «إجماع فلسطيني في تأييد أي اتفاق قد يتم الوصول إليه».

عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» (رويترز)

ووفقاً لبعض المصادر من «حماس»، فإن المقترح الجديد كسابقاته لا يلبي جميع المطالب التي تحقق للفلسطينيين حقوقهم، وأنه «يحتوي على العديد من الأفخاخ التي بحاجة إلى محاولة تجاوزها، مرجحةً أنه بعد دراسته بشكل معمق سيتم الرد عليه بما يحمل الموقف الفلسطيني الشامل بعد التشاور مع الفصائل».

تجاهل نقاط

ولفت مصدر من «حماس» إلى أن «هذا المقترح تجاهل بعض النقاط مما طلبه الوفد المفاوض خلال اللقاءات التي جرت في الأيام والأسابيع الأخيرة على بعض التعديلات التي كانت قدمت من الوسيط القطري بشكل خاص على مقترح ويتكوف ذاته المعروف باسم هدنة الـ60 يوماً».

وتؤكد مصادر متطابقة من «حماس» أن الفصائل «بحاجة إلى بنود واضحة تتعلق بقضية الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، كما أنها تصرُّ على ضرورة الحصول على بند واضح فيما يتعلق بنهاية الحرب».

وكذلك نبهت المصادر بأن «بند البروتوكول الإنساني المتعلق بشكل خاص بقضية إعادة إعمار المستشفيات والمدارس والبنية التحتية، ما زال فضفاضاً ولا يحمل أي جانب إلزامي لإسرائيل بذلك، فيما كان البند يتحدث فقط عن زيادة عدد الشاحنات التي تحمل المساعدات إلى القطاع».

تقديرات إيجابية مع تعديلات

وترجح المصادر أنه «بعد إجراء المداولات أن يتم التعامل بشكل إيجابي مع المقترح مع نقل بعض التعديلات عليه للوسطاء».

لكن مصادر أخرى «رجحت أن يتم القبول به كما هو حالياً على مضض»، مستدركة «القبول سيحدث في ظل تأكيدات عدة نقلت من الوسطاء بالتزامهم، وكذلك الولايات المتحدة، بضمان الاستمرار في الاتفاق طالما استمرت المفاوضات، أي أن الحرب لن تتجدد بعد الـ60 يوماً، ما دامت المفاوضات مستمرة».

ورجحت أن يتم التوصل إلى اتفاق في غضون أسبوع أو أسبوعين، في حال سارت الأمور وفق ما نراه يناسب تطلعات الشعب الفلسطيني. كما تقول المصادر.

وعلى نحو متباين، قدرت بعض المصادر أن تصريحات ترمب، وكذلك إسرائيل، بشأن «التطورات الإيجابية في هذا الملف بمثابة خدعة»، مشيرةً بالقول: «لذلك يتم دراسة المقترح بشكل معمق»، مرجحةً ألا يطول الرد كثيراً.

لا مشكلة في الأعداد

ولفتت مصادر إلى أن المشكلة حالياً لا تتعلق بشكل أساسي بعدد المختطفين الإسرائيليين الذين سيفرج عنهم، أو جثث القتلى منهم، أو عملية توزيع مراحل ذلك. ونقلت القناة «الرابعة عشر» العبرية، عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن أي صيغة تتناول إنهاء الحرب سترفق برسالة من الجانب الأميركي تضمن لإسرائيل إمكانية استئناف إطلاق النار إذا لم تُلبَّ مطالبها المتعلقة بنزع سلاح «حماس» ونفي قادتها إلى خارج قطاع غزة.

ويبدو أن إسرائيل تربط مصير إنهاء الحرب بشكل واضح بحصولها على ضمانة أميركية بالعودة للقتال مجدداً في حال لم تنفذ شروطها.

وبينت أن المقترح المقدم هو ذاته مقترح ويتكوف مع إحداث تغييرات طفيفة، مشيرةً إلى أن إسرائيل ما زالت تصرُّ على شروطها المهمة التي تشمل إنهاء حكم «حماس»، ونزع سلاح قطاع غزة، ونفي كبار قادة الحركة للخارج.

مبعوث ترمب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

ورجحت أن يتوجه وفد إسرائيلي قريباً إلى قطر في حال شعرت إسرائيل بوجود فرصة للتقدم.

في حين ذكرت «هيئة البث» العبرية، وقناتا «12» و«13» الإسرائيليتان، قبل تصريحات ترمب، أن هناك تقدماً ملحوظاً في المفاوضات، وأن التعديلات القطرية على مقترح ويتكوف مقبولة بالنسبة لإسرائيل لكنها ما زالت تدرسها.

ووفقاً لـ«هيئة البث» الإسرائيلية، فإن ما قُدِّم من قِبَل قطر، يشمل وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، وإطلاق سراح 8 مختطفين أحياء في اليوم الأول، واثنين في اليوم الخمسين، فيما سيتم تسليم 18 جثة لمختطفين إسرائيليين على 3 مراحل.

وبينت أن المقترح المعدل، ينص على انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى محور «موراغ» الذي استحدثته إسرائيل مؤخراً جنوب قطاع غزة، والذي يفصل خان يونس عن رفح، ما يعني بقاء سيطرة القوات الإسرائيلية على تلك المنطقة، وهو أمر ترفضه «حماس» بشدة، وتتمسك بانسحاب كامل من كل مناطق القطاع.

كما ينص المقترح على زيادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

ولفتت «هيئة البث» الإسرائيلية إلى أن هناك خلافات بشأن شروط إنهاء الحرب ومكان انسحاب الجيش الإسرائيلي.

فيما ذكرت القناة «الثانية عشرة»، أن هناك اختراقاً حقيقياً، وأن إسرائيل باتت أكثر استعداداً للنظر في صيغ أخرى لم تكن مستعدة لها سابقاً، لا سيما فيما يتعلق بتقديم ضمانات لإنهاء الحرب، مشيرةً إلى أن هناك ضغطاً أميركياً كبيراً يتزايد في الأيام الأخيرة.

ورغم الحديث الإيجابي الإسرائيلي عن إمكانية التوصل لاتفاق، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يواجه تحدياً يتعلق بموقف الوزيرين بتسلئيل سموتريتش، وإيتمار بن غفير، اللذين يرفضان أي صفقة مع «حماس»، ويطالبان باستمرار الحرب في غزة وتوسيعها.

فلسطينيون يحملون أكياساً وصناديق من الطعام والمساعدات الإنسانية تم تفريغها من قافلة «برنامج الغذاء العالمي» التي كانت متجهة إلى مدينة غزة في شمال القطاع يوم 16 يونيو 2025 (أ.ب)

وشهد اليوم خلافات بين سموتريتش وبن غفير، عندما ادعى الأخير أنه سيُعقد اجتماع بينهما لتشكيل كتلة مانعة ورافضة لأي صفقة، بينما نفى الأول ذلك، واتهم بن غفير بأنه يسعى لتحقيق مكاسب سياسية شخصية على حساب «النصر» الذي يحقق في غزة، ما يشير إلى إمكانية تغيير في مواقف سموتريتش تجاه الصفقة.

وسيعقد نتنياهو مساء السبت جلسة للمجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابنيت)، قبيل توجهه إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فيما يبدو للتصويت النهائي على المقترح الجديد.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تقتل 4 في غزة بينهم صحافي

المشرق العربي يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)

إسرائيل تقتل 4 في غزة بينهم صحافي

أفادت ‌السلطات الصحية في قطاع غزة وشبكة تلفزيون الجزيرة بأن الغارات الجوية الإسرائيلية على القطاع، اليوم الأربعاء، أودت بحياة أربعة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

خنق غزة يُفسِدُ الجيش الإسرائيلي

كثّفت إسرائيل من الحصار على قطاع غزة، وبسبب تفاقم أزمة نقص الغذاء وارتفاع الأسعار دخل بعض أفراد القوات الإسرائيلية على خط الأزمة لتحقيق بعض المكاسب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص فلسطينيون يتفقدون الأضرار بعد قصف إسرائيلي في مدينة غزة يوم الاثنين (رويترز)

خاص هل تعوِّل «حماس» على مفاوضات إيران لحل أزمة «نزع السلاح»؟

فرضَ وقف النار الذي أعلنته أميركا وإيران لأسبوعين والتفاوض لإبرام اتفاق نهائي، تساؤلات حول تعويل «حماس» على مخرجاته لإرجاء أو تعديل مسار «نزع السلاح» من غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون بجوار جثامين ضحايا غارة جوية إسرائيلية في وسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle 02:23

خاص محاولة لاختطاف نشطاء من «القسام» تنتهي بمجزرة وسط غزة

أسفرت محاولة عناصر عصابة مسلحة موالية لإسرائيل اختطاف نشطاء من «كتائب القسام» الذراع العسكرية لـ«حماس» وسط غزة عن مقتل ما لا يقل عن 10 فلسطينيين وإصابة 15.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)

استهداف القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول... والشرطة تقتل مهاجماً وتقبض على اثنين

حددت السلطات التركية هوية 3 أشخاص اشتبكوا مع عناصر الشرطة، التي تتولى تأمين مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول؛ ما أسفر عن مقتل أحد المهاجمين وإصابة الآخرَين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
TT

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية غير المسبوقة على لبنان منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، التي أوقعت أكثر من مائة قتيل ومئات الجرحى.

وأوردت رئاسة الحكومة في بيان أن سلام أعلن يوم الخميس «يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات المدنيين الآمنين العُزل، كما أعلن إقفال الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات في هذا اليوم وتنكيس الأعلام عليها».

ويواصل سلام وفق البيان «اتصالاته مع الأشقاء العرب والمسؤولين الدوليين من أجل حشد كلّ طاقات لبنان السياسية والدبلوماسية لوقف آلة القتل الإسرائيلية».

وقتل 112 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 830 آخرين بجروح، الأربعاء، في حصيلة رسمية أولية، جراء عشرات الغارات الإسرائيلية المتزامنة على مناطق عدة في لبنان بينها بيروت، في تصعيد غير مسبوق منذ بدء الحرب بين الدولة العبرية و«حزب الله».

وأعلنت إسرائيل أن لبنان غير مشمول بالهدنة في الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي أعلنت ليل الثلاثاء إلى الأربعاء وأكدت الدولة العبرية التزامها بها.

وبعد سلسلة غارات بعد الظهر متزامنة على أحياء في بيروت، شنّت إسرائيل مساء غارة على مبنى في محلة تلة الخياط. واستهدفت غارة أخرى قبل منتصف الليل ضاحية بيروت الجنوبية، التي تعد معقلاً رئيسياً لـ«حزب الله».

وأعلن الجيش الإسرائيلي ضرب نحو «100 مقرّ وبنية تحتية عسكرية تابعة» لـ«حزب الله» في أكبر ضربة منسقة منذ بدء «عملية (زئير الأسد)»، الاسم الذي أطلق على الحرب ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).


«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
TT

«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)

تطابقت تقديرات مصادر عدة في حركة «حماس» على أنها لا تُعوِّل على مخرجات المفاوضات المرتقبة بشأن إنهاء حرب إيران في دعم موقفها في أزمة نزع السلاح من فصائل القطاع، الذي تضغط واشنطن وتل أبيب لتنفيذه.

ويتحدث مسؤولون إيرانيون عن أن وقف الحرب مع أميركا وإسرائيل يرتبط بجميع جبهات ما يُسمى «محور المقاومة» مع تركيز خاص على «حزب الله» اللبناني، بينما تستعد «حماس» وفصائل أخرى لمفاوضات تسعى خلالها إلى إجراء تعديلات تُفضي إلى التمسك ببعض أسلحتها.

وقال مصدر قيادي في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن «قيادة (حماس) لا تعوّل على (ربط الجبهات)؛ إذ تفهم أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان على فصل الجبهات».

وأفادت 3 مصادر من «حماس» داخل غزة وخارجها بأن الحركة عوّلت، في أثناء الحرب على القطاع، على «ربط الجبهات»، وكذلك في أثناء حرب الـ12 يوماً (يونيو/حزيران 2025) على إيران، لكن «الظروف فرضت حينها واقعاً مختلفاً».


إطلاق الحكومة السورية سراح دفعة ثالثة من عناصر «قسد» السبت

وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
TT

إطلاق الحكومة السورية سراح دفعة ثالثة من عناصر «قسد» السبت

وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)

قال الفريق الرئاسي لمديرية إعلام الحسكة، إنه يجري التحضير للإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين في محافظة الحسكة، السبت المقبل، ضمن الجهود المبذولة لمعالجة ملف المعتقلين.

وقالت مصادر إعلام كردية إن الدفعة هذه تعد الثالثة وتضم نحو 300 معتقل، ويأتي إطلاق سراحهم ضمن إطار تنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني)، المبرم بين الحكومة السورية وقوات «قسد»، حيث يواصل الجانبان تنفيذ بنود الاتفاق.

لقاء محافظ الحسكة المهندس نور الدين أحمد مع عدد من عوائل الأسرى والمحتجزين في السجون 11 مارس الماضي (مكتب الحسكة الإعلامي)

وقالت مسؤولة العلاقات في الإدارة الذاتية (الكردية) إلهام أحمد، خلال اجتماع ضم وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في الحسكة، إن «ملف المحتجزين لا يزال يواجه تحديات»، وقالت وكالة أنباء «هاوار» الكردية عن مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، خلال لقاء مع وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في الحسكة، إن «ملف المحتجزين لا يزال يواجه تحديات»، مشيرة إلى وجود وعود بإطلاق سراح نحو 300 محتجز، لكنها «لم تُنفذ بعد»، معتبرة أن متابعة هذا الملف مسؤولية أخلاقية جماعية ستُطرح مجدداً في الاجتماعات القادمة.

جاء ذلك في ظل مناشدات أهالي من بلدة تل براك (سميحان غربي) بريف الحسكة للحكومة السورية للتدخل العاجل لدى السلطات العراقية لإطلاق سراح ابنهم المعتقل في سجن الأحداث في الموصل بتهمة الإرهاب، وقال أهله إن ابنهم توجه إلى العراق بحثاً عن عمل وتم اعتقاله هناك. كما أفاد مركز إعلام الحسكة في وقت سابق بخروج مظاهرة في بلدة سميحان طالب فيها المتظاهرون الحكومة السورية بالتدخل لإعادة أبنائهم الذين تم نقلهم من سجون «قسد» إلى السجون العراقية.

مجموعة من المعتقلين في مخيم «الهول» بعد سيطرة الحكومة السورية عليه عقب انسحاب «قسد» في الحسكة بسوريا (رويترز)

ونقلت القوات الأميركية، مع تقدم الجيش السوري في مناطق شرق سوريا خلال شهري يناير وفبراير (شباط) أكثر من 5700 من عناصر تنظيم «داعش»، من سجون كانت تديرها «قسد» في الحسكة إلى سجون في العراق.

وفي إطار متابعة تنفيذ بنود اتفاق الدمج، تسلمت وزارة الطاقة السورية، الأربعاء، رسمياً محطة مياه علوك في مدينة رأس العين بريف الحسكة بهدف وضعها في الخدمة خلال فترة قريبة، وقالت مديرية إعلام الحسكة إن فرق وزارة الطاقة دخلت المحطة بإشراف الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ الاتفاق، لافتة إلى بدء أعمال التقييم ووضع خطط إعادة التأهيل والتشغيل قريباً.

وكانت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات، الأربعاء، قد زارت الحسكة، وعقدت سلسلة اجتماعات بدأتها بلقاء مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد حضره عباس حسين مدير الشؤون السياسية في المحافظة، وعضو مجلس الشعب الممثلة عن دائرة عفرين زنكين عبدو، وفريق من الوزارة، وعرض الاجتماع الواقع الإنساني والخدمي في المحافظة.

وجرت مناقشة سبل تفعيل المؤسسات القائمة ودمجها ضمن هيكلية وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتلبية الاحتياجات، إلى جانب بحث آليات تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمنظمات المعنية، بما يدعم جهود الاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة. وفق بيان «مديرية إعلام الحسكة».

وخلال لقاء الوزيرة قبوات مع القيادية الكردية إلهام أحمد في اجتماع ضم تنظيمات نسائية وحقوقيات وممثلات عن مؤتمر ستار ومؤسسات المجتمع المدني. شددت إلهام أحمد في مداخلتها، على أهمية «التمييز بين الاندماج الذي يحافظ على الخصوصية والاندماج الذي يؤدي إلى الانصهار». داعية إلى منح النساء دوراً أساسياً في صنع القرار كونه خطوة جوهرية لا يجوز إقصاؤها، وقالت إن الآلية المعتمدة تقتضي ترشيح ثلاثة أسماء من كل مؤسسة، بينها امرأتان ورجل واحد، ليتم اختيار الأنسب وفق الكفاءة والشهادات، مع التأكيد على أن «استمرار عملية الدمج في هذا الإطار يعزز حضور النساء والحقوقيات في مسار العدالة ويكرّس دورهن في الحياة المؤسسية».

وبحثت الوزيرة في لقاء عقد في المركز الثقافي بالحسكة مع ممثلي مؤسسات المجتمع المدني سبل تطوير التعاون وتعزيز إسهام هذه المؤسسات في تقديم الخدمات الاجتماعية وتحسين مستوى الدعم للفئات المحتاجة.

اطلعت وزيرة الشؤون هند قبوات خلال جولتها في محافظة دير الزور الثلاثاء على واقع الأحياء المدمرة وتفقدت أوضاع العائلات (حساب الوزارة)

وكانت الوزيرة قد قامت في اليوم السابق بجولة ميدانية تفقدية في أحياء محافظة دير الزور للاطلاع على واقع الأحياء المدمرة، حيث تفقدت أوضاع العائلات النازحة والمتضررة واستمعت عن كثب إلى احتياجاتهم ومتطلباتهم المعيشية والخدمية.

كما زارت الوزيرة مركز النور للمكفوفين للاطمئنان على أوضاعهم والاستماع إلى احتياجاتهم والاطلاع على جودة الخدمات المقدمة لهم، وذلك ضمن خطة الوزارة الرامية لتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية وضمان تقديم أفضل أشكال الدعم والرعاية للفئات الأكثر احتياجاً.