باول: «الاحتياطي الفيدرالي» سينتظر مزيداً من البيانات قبل خفض الفائدة

متجاهلاً مطالب ترمب

باول خلال جلسة استماع بمجلس النواب في مبنى «الكابيتول»... (أ.ب)
باول خلال جلسة استماع بمجلس النواب في مبنى «الكابيتول»... (أ.ب)
TT

باول: «الاحتياطي الفيدرالي» سينتظر مزيداً من البيانات قبل خفض الفائدة

باول خلال جلسة استماع بمجلس النواب في مبنى «الكابيتول»... (أ.ب)
باول خلال جلسة استماع بمجلس النواب في مبنى «الكابيتول»... (أ.ب)

أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول، أن «الاحتياطي الفيدرالي (المركزي)» الأميركي يعتزم «الانتظار ومعرفة المزيد» بشأن تأثير الرسوم الجمركية على التضخم قبل خفض أسعار الفائدة، متجاهلاً بذلك مطالب الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خفض أسعار الفائدة بشكل فوري وعميق.

وقال باول ذلك خلال اجتماع للبنوك المركزية في البرتغال، بعد يوم من إرسال ترمب له رسالة مكتوبة بخط اليد، أشار فيها إلى مدى هبوط تخفيضات أسعار الفائدة التي أجرتها البنوك المركزية الأخرى، وأشار إلى أن الولايات المتحدة بحاجة إلى اتخاذ إجراء.

وأضاف باول: «ما دام الاقتصاد الأميركي في وضع جيد، فإننا نعتقد أن التصرف الأمثل هو الانتظار ومعرفة المزيد ومعرفة ما قد تكون عليه هذه الآثار».

وتراجعت على الفور عوائد سندات الخزانة الأميركية قليلاً بعد تصريحات باول. وبلغ عائد سندات السنوات العشر الأخيرة صعوداً 1.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.239 في المائة.

وعند سؤاله بشأن ضغوط الرئيس ترمب عليه، ومدى تأثره بانتقاداته العلنية، قال باول، «أركز على عملي فقط» و«أستخدم الأدوات النقدية المتاحة للوصول للاستقرار».

وعن المسار المالي للولايات المتحدة، قال باول إنه غير مستدام وإنه «يجب التعامل معه عاجلاً».

وكان بنك الاستثمار الأميركي «غولدمان ساكس»، قد عدّل توقعاته للسياسة النقدية الأميركية، مرجّحاً أن يُقدِم «الاحتياطي الفيدرالي» على 3 تخفيضات بمقدار ربع نقطة مئوية؛ كل منها في عام 2025، وذلك على خلفية ضعف سوق العمل وتراجع تأثير الرسوم الجمركية على التضخم.

وتتوقع المؤسسة المالية الآن أن تبدأ دورة التيسير النقدي في سبتمبر (أيلول) المقبل، يليها تخفيضان إضافيان في أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول) المقبلين، بعدما كانت تتوقع سابقاً خفضاً واحداً فقط هذا العام.

وكتب محللو البنك في مذكرة بحثية: «كنا نعتقد في السابق أن ذروة تأثير الرسوم الجمركية على التضخم الشهري خلال الصيف، إلى جانب الارتفاعات الأخيرة في بعض مؤشرات توقعات التضخم لدى الأسر، ستجعلان التخفيض المبكر خطوة محفوفة بالجدل». وأضافوا: «لكن الأدلة الأولية تشير إلى أن تأثير الرسوم أقل من تقديراتنا، كما أن الضغوط الانكماشية جاءت أقوى من المتوقع».

وفي سياق مماثل، تتوقع بنوك أخرى، مثل «سيتي غروب» و«ويلز فارغو»، أيضاً خفضاً بمقدار 75 نقطة أساس خلال 2025، بينما ترجّح «يو بي إس غلوبال ريسيرش» تخفيضاً أعمق يبلغ 100 نقطة أساس. وتتفق هذه المؤسسات على أن بداية الخفض ستكون في سبتمبر.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد فرضت «رسوماً متبادلة» في 2 أبريل (نيسان) الماضي على عدد من الشركاء التجاريين الرئيسيين، لكنها جمدت لاحقاً بعض الزيادات الحادة في هذه الرسوم.

وقد أظهرت بيانات حديثة تراجعاً غير متوقع في إنفاق المستهلكين الأميركيين خلال مايو (أيار) الماضي، مع تلاشي الطلب المُسبق على سلع مثل السيارات قبل دخول الرسوم الجمركية حيّز التنفيذ، بينما ظل التضخم الشهري معتدلاً.

ويتوقع «غولدمان ساكس» أيضاً خفضين إضافيين للفائدة في عام 2026، مما سيهبط بمعدل الفائدة النهائي إلى نطاق يتراوح بين 3 و3.25 في المائة، مقارنةً بتوقعاته السابقة البالغة 3.50 إلى 3.75 في المائة.

يذكر أن سعر الفائدة القياسي الحالي لـ«الاحتياطي الفيدرالي» يتراوح بين 4.25 و4.50 في المائة.

ومن المنتظر أن يصدر تقرير الوظائف الأميركي لشهر يونيو (حزيران) يوم الخميس، حيث قد توفّر بياناته إشارات إضافية على تباطؤ سوق العمل، مما يُعزز التوجه نحو خفض الفائدة بشكل أسرع.


مقالات ذات صلة

كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي» يستبعد تغيير الفائدة على المدى القريب

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي» يستبعد تغيير الفائدة على المدى القريب

قال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، إن البنك لن يناقش أي تعديل في أسعار الفائدة على المدى القريب ما دام الاقتصاد يحافظ على مساره الصحيح.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد كريستالينا غورغيفا تتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في كييف (رويترز)

غورغيفا: توقعات صندوق النقد الدولي الأسبوع المقبل ستُظهر مرونة الاقتصاد العالمي

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، إن أحدث توقعات الصندوق، المقرر نشرها الأسبوع المقبل، ستُبرز استمرار مرونة الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

التضخم السنوي في السعودية يسجل 2.1 % في ديسمبر

ارتفع التضخم في السعودية على أساس سنوي بنسبة 2.1 في المائة خلال شهر ديسمبر 2025 مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لويس دي غيندوس يفتتح منتدى «يوم المستثمرين الإسبان» السادس عشر في مدريد 14 يناير 2026 (إ.ب.أ)

نائب رئيس «المركزي الأوروبي»: التوترات الجيوسياسية تهدد نمو منطقة اليورو

حذّر نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، يوم الأربعاء، من أن التوترات الجيوسياسية تلقي بظلالها على آفاق النمو في منطقة اليورو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الاقتصاد مبنى «بنك إنجلترا» في وسط لندن (رويترز)

تايلور من «بنك إنجلترا»: الفائدة ستواصل الانخفاض مع اقتراب التضخم من 2 %

قال صانع السياسات النقدية في «بنك إنجلترا»، آلان تايلور، يوم الأربعاء، إن أسعار الفائدة التي يحددها البنك المركزي ستواصل الانخفاض.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر حديثاً.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي، حيث إن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات «إيه+» و«إيه إيه»، مشيرة إلى المملكة تمتلك احتياطات مالية معتبرة على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام.

وتتوقع الوكالة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2027، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسّن كفاءة الإيرادات.

وأشادت الوكالة بزخم الإصلاحات التي شملت نظام الاستثمار المحدّث ومواصلة فتح سوقي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب.


مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.