محاولات تهريب الأموال عبر مطار بيروت مستمرة رغم الرقابة اللبنانية والدولية

«تقاطع مصالح» بين «حزب الله» وأثرياء لبنانيين في أفريقيا ينقلون ملايين الدولارات بالحقائب

ركاب ينتظرون في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت بلبنان 13 يونيو 2025... بعد تأثر حركة الملاحة الجوية جراء الصراع بين إسرائيل وإيران (إ.ب.أ)
ركاب ينتظرون في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت بلبنان 13 يونيو 2025... بعد تأثر حركة الملاحة الجوية جراء الصراع بين إسرائيل وإيران (إ.ب.أ)
TT

محاولات تهريب الأموال عبر مطار بيروت مستمرة رغم الرقابة اللبنانية والدولية

ركاب ينتظرون في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت بلبنان 13 يونيو 2025... بعد تأثر حركة الملاحة الجوية جراء الصراع بين إسرائيل وإيران (إ.ب.أ)
ركاب ينتظرون في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت بلبنان 13 يونيو 2025... بعد تأثر حركة الملاحة الجوية جراء الصراع بين إسرائيل وإيران (إ.ب.أ)

تُشكّل عمليات تهريب الأموال عبر مطار رفيق الحريري الدولي، تحدياً كبيراً للدولة اللبنانية وجهاز أمن المطار، الذي ورغم تشدده في إجراءات المراقبة، لا تزال هناك إمكانية لتهريب الأموال نقداً من الخارج ولو على نطاق ضيّق، وآخرها ضبط أكثر من 8 ملايين دولار مهرّبة من أفريقيا إلى بيروت.

وأفاد مصدر قضائي بارز بأن جهاز أمن المطار «ضبط يوم الأربعاء الماضي ثلاث حقائب بداخلها 8.2 مليون دولار، اثنتان منها قادمة من كنشاسا على متن طائرة تابعة للخطوط الإثيوبية والثالثة من إسطنبول».

وكشف المصدر لـ«الشرق الأوسط» عن أن «عملية التهريب هذه حصلت من قبل ثلاثة أشخاص جرى توقيفهم، اعترفوا بأنهم اعتادوا نقل الأموال لرجال أعمال لبنانيين ومتولين يعملون في أفريقيا»، مشيراً إلى أن «التحقيق الأولي مع الموقوفين الثلاثة توصّل إلى تحديد أسماء مرسلي الأموال والأشخاص المرسلة إليهم الأموال مع التحفّظ على ذكر أسمائهم»، مؤكداً أن النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار «أمر بضبط هذه الأموال وحجزها لدى خزينة الدولة في مصرف لبنان المركزي ريثما ينتهي التحقيق».

وفي 28 فبراير (شباط) الماضي، ضبط أمن المطار 2.5 مليون دولار نقداً يعتقد أنها كانت في طريقها من إيران إلى «حزب الله» عبر تركيا، وسارع المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في الدخول على خط القضية، ووجه كتاباً إلى القضاء اللبناني يؤكد فيها أن هذه الأموال تعود للمجلس، مطالباً باستردادها، إلّا أن القضاء رفض طلبه، وخلال شهر أبريل (نيسان) الماضي، ضبط الجيش اللبناني مبلغ 4 ملايين دولار خلال محاولة تهريبها من سوريا إلى لبنان من قبل رجال أعمال مقربين من نظام بشار الأسد.

ويعاني المتمولون اللبنانيون في أفريقيا صعوبة في تحويل الأموال إلى لبنان بسبب القوانين الصارمة التي تمنع إخراج الأموال من أفريقيا، وتحدّث مصدر مصرفي عن «تقاطع مصالح ما بين (حزب الله) وأثرياء أفريقيا من اللبنانيين الذين كانوا ينقلون ملايين الدولارات بالحقائب عبر أشخاص محسوبين على الحزب الذي كان يتمتع بنفوذ واسع وشبكة عملاء ناشطين في نقل الأموال من الخارج، سواء عبر طائرات خاصة أو عبر الرحلات التجارية، وكانت لديه سطوة واسعة في المطار، لكن بعد الحرب تغيّر الوضع وتقلّص نفوذ الحزب إلى حدّ كبير».

وأشار لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الحزب «كان يستفيد بما نسبته 20 في المائة من الأموال التي ينقلها من الخارج، وكان مصدر تلك الأموال أميركا اللاتينية وأفريقيا، بالإضافة إلى إيران التي كانت تؤمن له موازنته السنوية».

وقال: «لا معلومات مؤكدة عمّا إذا كان (حزب الله) مستفيداً من الأموال التي ضبطت أخيراً وكانت قادمة من أفريقيا، ويمكن للقضاء الذي وضع يده على التحقيق أن يحدد ذلك، لكن مصالح الطرفين ما زالت قائمة حتى الآن».

ومنذ دخول قرار وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وضع مطار بيروت الدولي تحت مراقبة مشددة خصوصاً من قبل الأميركيين، وهو ما أدى إلى منع الطيران الإيراني من الهبوط في هذا المطار، كما فرضت إجراءات رقابة وتفتيش دقيق على الطيران القادم من العراق، وحصلت إشكالات بين جهاز أمن المطار ودبلوماسيين إيرانيين كانوا ينقلون حقائب تحتوي على ملايين الدولارات ويزعمون أنها عائدة إلى مصاريف السفارة.

لافتة على طريق «مطار بيروت الدولي» تروج للسياحة في لبنان (أ.ب)

وفرض قرار وقف إطلاق النار بين لبنان إسرائيل «منع استخدام الحدود والموانئ اللبنانية لتهريب الأسلحة والأموال وكل المواد ذات الصلة إلى (حزب الله)».

وقال مصدر أمني في مطار رفيق الحريري، إن سلطات المطار «اتخذت تدابير مشددة لمنع تهريب الأموال بطريقة غير شرعية».

وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الإجراءات تشمل كل الوافدين إلى المطار، تنفيذاً لقرار مكافحة عمليات تبييض الأموال والحؤول دون تحويل المطار معبراً لذلك»، مشيراً إلى أن «كافة الحقائب تخضع للتفتيش سواء من جهاز أمن المطار أو الجمارك اللبنانية، وهذا ما يصعّب عمليات إدخال الأموال بكميات كبيرة»، لكنه استدرك قائلاً: «هذا لا يعني ضبط كل عمليات التهريب، فقد ينجح أشخاص بإدخال مبالغ في جيوبهم لكن بكميات قليلة قد لا تتجاوز الـ30 أو الـ40 ألف دولار، وإن كشفها يؤدي إلى مصادرتها في حال لم يصرّح عنها مسبقاً».

لا تقف عمليات التهريب على الأموال، بل على المعادن الثمينة؛ إذ كشفت معلومات عن «إدخال ما يزيد على 28 كيلوغراماً من الذهب حاول شخص سوري إدخالها إلى لبنان عبر المطار في الأسبوع الأول من شهر مايو (أيار) الماضي».

ولفت المصدر الأمني إلى أن القضاء «أمر بمصادرتها ويستكمل التحقيق بشأنها، لكن لم يتوصل إلى كشف الجهات المرسلة إليها كميات الذهب، لأن الشخص الذي وصل بها إلى المطار وضعها في خزنة الأمانات لدى الجمارك، وتعهّد بتأمين غرامة مالية لقاء تحريرها، لكنه فرّ إلى سوريا ولم يعد».

ولفت إلى أنه «لدى مراجعة كاميرات المراقبة تبيّن أن هذا الشخص أدخل عدداً من الحقائب في أوقات سابقة قبل الاشتباه به وضبط الشحنة الأخيرة»، مشدداً على أن التحقيق «لم يثبت حتى الآن ما إذا كانت كميات الذهب عائدة لـ(حزب الله) أو غيره، ما دام أن الشخص المعني بها لم يخضع للتحقيق بعد».


مقالات ذات صلة

حكومتا لبنان والأردن توقعان 21 اتفاقية شملت الطاقة والربط الكهربائي

المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ونظيره الأردني جعفر حسان بعد توقيع الاتفاقيات في بيروت (أ.ب)

حكومتا لبنان والأردن توقعان 21 اتفاقية شملت الطاقة والربط الكهربائي

وقعت حكومتا لبنان والأردن، الأربعاء، 21 اتفاقيَّة، شملت مجالات التَّعاون في قطاعات الطَّاقة، والرَّبط الكهربائي، والصِّناعة، والتَّبادل التِّجاري.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله مستقبلاً أمين عام «الجماعة الإسلامية» محمد طقوش في يونيو 2024 إثر انخراط الجناح العسكري للجماعة المعروف بـ«قوات الفجر» ضمن «جبهة مساندة غزّة» التي افتتحها «حزب الله» في الثامن من أكتوبر 2023 (الوكالة الوطنية للإعلام)

لبنان في قلب تداعيات التصنيف الأميركي لفروع «الإخوان»

وسّعت الإدارة الأميركية دائرة المواجهة مع جماعة «الإخوان المسلمين» عبر تصنيف فروعها في مصر والأردن ولبنان منظماتٍ إرهابية

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً مع ممثلي «الخماسية» في القصر الرئاسي في بيروت (أ.ف.ب)

زخم دولي لمؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس لاستكمال «حصرية السلاح»

اكتسب الإعلان عن عقد مؤتمر دعم الجيش اللبناني، المزمع عقده في باريس يوم 5 مارس المقبل، زخماً دولياً، تمثل بدعم «الخماسية».

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي عناصر في «حزب الله» يؤدون القسم أمام نصب للجنرال الإيراني قاسم سليماني في بيروت عام 2022 (أرشيفية - أ.ب)

«حزب الله» يلوّح بـ«الحرب الأهلية» لمواجهة خطة سحب سلاحه

رد «حزب الله» على موقفَي الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، حول حصر السلاح والانتقال إلى منطقة شمالي الليطاني، بالتلويح بورقة «الحرب الأهلية».

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي متداولة من نشطاء ديسمبر الماضي لزيارة العميد عبد الرحمن الدباغ مقهى ومطعماً في بيروت يتردد عليهما رجال الأسد

ما علاقة زيارة مسؤولين سوريين مطعماً فاخراً في بيروت بتسليم ضباط الأسد؟

طلبت السلطات السورية من قوات الأمن اللبنانية تسليم أكثر من 200 ضابط كبير فروا إلى لبنان بعد سقوط بشار الأسد، اعتماداً على تحقيق أجرته وكالة «رويترز».

«الشرق الأوسط» (دبي - لندن)

توغل قوات إسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

دبابات وجرافة تابعة للجيش الإسرائيلي تمر عبر موقع أبو دياب العسكري في 19 مارس الماضي على المشارف الجنوبية لمدينة القنيطرة السورية (أ.ف.ب)
دبابات وجرافة تابعة للجيش الإسرائيلي تمر عبر موقع أبو دياب العسكري في 19 مارس الماضي على المشارف الجنوبية لمدينة القنيطرة السورية (أ.ف.ب)
TT

توغل قوات إسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

دبابات وجرافة تابعة للجيش الإسرائيلي تمر عبر موقع أبو دياب العسكري في 19 مارس الماضي على المشارف الجنوبية لمدينة القنيطرة السورية (أ.ف.ب)
دبابات وجرافة تابعة للجيش الإسرائيلي تمر عبر موقع أبو دياب العسكري في 19 مارس الماضي على المشارف الجنوبية لمدينة القنيطرة السورية (أ.ف.ب)

رغم اتفاق الجانبين السوري والإسرائيلي في باريس على تشكيل آلية اتصال مشتركة بإشراف أميركي، لخفض التصعيد العسكري والانخراط الدبلوماسي، واصلت إسرائيل انتهاكاتها للأراضي السورية، حيث توغلت قوات إسرائيلية، الأربعاء، في عدة قرى في محافظة القنيطرة بالجولان السوري، ونصبت حاجزاً عسكرياً في قرية الصمدانية الشرقية، وقامت بتفتيش المارة.

وتوغلت «قوة إسرائيلية مؤلفة من سيارتي هايلكس وهمر في بلدة بئر عجم باتجاه قرية بريقة، وتوقفت عند بئر الكباس لمدة تقارب عشر دقائق، ثم انسحبت من المنطقة»، بحسب مصادر أهلية. فيما أفادت قناة «الإخبارية السورية» بأن قوات إسرائيلية «نصبت حاجزاً عسكرياً مكوناً من 3 آليات في قرية الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة وقامت بتفتيش المارة».

يأتي ذلك بعد أيام قليلة من تمركز قوات إسرائيلية على تل الأحمر الشرقي في القنيطرة ورفع علم إسرائيل لتسيطر بذلك على التلين الأحمر الغربي والشرقي، اللذين يعدان من مراكز المواجهة المتقدمة والتي تحوي نقاط مراقبة وخنادق كانت تحت سيطرة القوات السورية حتى سقوط النظام السابق.

وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية، الأربعاء، بتوقف المفاوضات السورية - الإسرائيلية التي جرت في باريس برعاية أميركية عند «تفاهم محدود على إنشاء آلية تنسيق تهدف إلى منع الاشتباكات على الأرض، بمشاركة أميركية فعّالة. ولم يُحرز أي تقدّم يُذكر بعد ذلك».

ونقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، عن مسؤول إسرائيلي رفيع، القول إن «الموقف الإسرائيلي واضح وغير قابل للتفاوض: لن يكون هناك انسحاب من جبل الشيخ»، مؤكداً أن المطلب السوري الذي يربط اتفاقاً أمنياً بالانسحاب الإسرائيلي هو سبب عدم تقدم المحادثات إلى ما بعد المرحلة الفنية للتنسيق.

قاعدة عسكرية إسرائيلية في «التل الأحمر» الغربي بالقنيطرة (فيسبوك)

الباحث والمحلل السياسي محمد السليمان، قال لـ«الشرق الأوسط» إن جولة المفاوضات الأخيرة في باريس كانت تهدف إلى «تقليل المخاوف بين الطرفين، ولتبادل المعلومات التي من شأنها أن تسهم في استقرار المنطقة، من خلال منع عودة الميليشيات المدعومة من إيران عبر الحدود إلى المنطقة»، مؤكداً أن سبب عرقلة التفاوض هو « استمرار الانتهاكات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، بالإضافة إلى دعم إسرائيل المستمر لفواعل ما دون الدولة في الجنوب السوري والجزيرة السورية».

ورأى السليمان أن «إسرائيل تتبع هذه السياسات لتكون وسيلة ضغط في جلسات التفاوض، إلا أن هذا يضعف إمكانية الاتفاق على بدء المفاوضات». كما أن إسرائيل ترفض الانسحاب من المناطق التي احتلتها بعد 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024، وهو أمر غير مقبول لدمشق، التي تصرّ بدورها على «انسحاب إسرائيل الكامل إلى الحدود قبل 8 ديسمبر، كما ترفض إقامة منطقة عازلة ضمن هذه الحدود باعتبارها انتهاكاً للسيادة الوطنية».

دبابات وجرافة تابعة للجيش الإسرائيلي تمر عبر موقع أبو دياب العسكري في 19 مارس الماضي على المشارف الجنوبية لمدينة القنيطرة السورية (أ.ف.ب)

ولفت الباحث السوري إلى أن ما تريده دمشق هو الوصول «اتفاق أمني محدود يهدف إلى خفض التصعيد في المنطقة ووقف الانتهاكات»، وأيضاً «وقف الاتصال بين إسرائيل وفواعل ما دون الدولة في جنوب سوريا ومنطقة الجزيرة السورية»، سيما وأن إسرائيل «تستغل هذه الروابط في دعم الفاعلين الذين يقوضون استقرار الدولة السورية»، مشيراً إلى أن إسرائيل تستثمر الدعم الأميركي لها في مواصلة انتهاكاتها «دون وجود رادع فعلي».

جندي إسرائيلي يقف بجوار حاجز على جبل الشيخ 8 يناير 2025 (أ.ف.ب)

ومنذ أكثر من عام، تواصل القوات الإسرائيلية التوغل داخل الأراضي السورية بوتيرة شبه يومية، وتحديداً في القرى الواقعة على خط الفصل في ريف محافظة القنيطرة، حيث تقيم الحواجز وتعتقل المارة من الأهالي وتحقق معهم، عدا عن تجريف الأراضي الزراعية وتدمير المحاصيل.

ولم تتراجع الممارسات الإسرائيلية رغم الاتفاق في 6 يناير (كانون الثاني) الحالي، على تشكيل آلية اتصال مشتركة بإشراف أميركي، لتنسيق تبادل المعلومات وخفض التصعيد العسكري والانخراط الدبلوماسي والفرص التجارية، بحسب بيان ثلاثي صدر بعد جولة مباحثات مكثفة في العاصمة الفرنسية باريس، الأسبوع الماضي، استمرت ليومين، شارك فيها ممثلون عن الجانبين السوري والإسرائيلي، بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأميركية.

وتسهم إقامة إسرائيل الأبراج والنقاط العسكرية في تقطيع أوصال المنطقة، بما يسهل السيطرة على الحدود، وجعلها منطقة عمليات عسكرية أحادية الجانب، بحسب الباحث محمد سليمان، لافتاً إلى أن الممارسات الإسرائيلية ضد المدنيين وضد السيادة السورية، لا شك في أنها «تثير المخاوف من عمليات توسعية واستيطانية على المديين المتوسط والبعيد».

وكان مصدر سوري حكومي أعلن في الخامس من الشهر الحالي أن استئناف المفاوضات مع إسرائيل «يأتي تأكيداً على التزام سوريا الثابت باستعادة الحقوق الوطنية غير القابلة للتفاوض».

جندي من قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أوندوف) في نقطة مراقبة بمدينة القنيطرة قرب الحدود مع إسرائيل جنوب سوريا (أ.ف.ب)

وتركزت المطالب السورية في المباحثات على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، بما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما قبل خطوط الثامن ‍من ديسمبر 2024، «ضمن إطار اتفاقية أمنية متكافئة تضع السيادة السورية الكاملة فوق كل اعتبار، ⁠وتضمن منع أي شكل من أشكال ‌التدخل ‌في الشؤون الداخلية السورية».

ومنذ الإطاحة بنظام بشار الأسد، خاضت السلطة السورية جولات تفاوض مع مسؤولين إسرائيليين، بوساطة أميركية، دون تحقيق أي تقدم، مع إصرار إسرائيل إقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح داخل الأراضي السورية، الأمر الذي ترفضه دمشق.


الشرع: «قسد» هاجمتنا في حلب وحاولت عرقلة معركة التحرير

الرئيس السوري أحمد الشرع (أرشيفية-رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (أرشيفية-رويترز)
TT

الشرع: «قسد» هاجمتنا في حلب وحاولت عرقلة معركة التحرير

الرئيس السوري أحمد الشرع (أرشيفية-رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (أرشيفية-رويترز)

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأربعاء، إن «تنظيم قسد (قوات سوريا الديمقراطية) هاجمنا في حلب وحاول عرقلة معركة التحرير ثم توسّع إلى مناطق استراتيجية بالمدينة».

وأضاف الشرع في مقابلة تلفزيونية بثت قنوات إخبارية مقتطفات منها، أن «المكوّن الكردي مندمج مع الحالة السورية ونريد مشاركة الأكراد في الجيش والأمن والبرلمان لكن تنظيم PKK (حزب العمال الكردستاني) يريد حرمانهم من فرص التنمية».

وأشار الرئيس السوري إلى أن «مشكلة تنظيم قسد أنه متعدد الرؤوس وقراره العسكري مرتبط بتنظيم PKK»، لافتا إلى أن «(قسد) أعاق الحياة المدنية والاقتصادية في حلب ولم يلتزم ببنود اتفاق أبريل (نيسان)».


الوسطاء يرحبون بتشكيل لجنة التكنوقراط برئاسة شعث لإدارة قطاع غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمرتها العمليات الجوية والبرية الإسرائيلية في حي الزيتون بمدينة غزة يوم 14 يناير 2026 (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمرتها العمليات الجوية والبرية الإسرائيلية في حي الزيتون بمدينة غزة يوم 14 يناير 2026 (أ.ب)
TT

الوسطاء يرحبون بتشكيل لجنة التكنوقراط برئاسة شعث لإدارة قطاع غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمرتها العمليات الجوية والبرية الإسرائيلية في حي الزيتون بمدينة غزة يوم 14 يناير 2026 (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمرتها العمليات الجوية والبرية الإسرائيلية في حي الزيتون بمدينة غزة يوم 14 يناير 2026 (أ.ب)

رحبّت دول الوساطة في غزة (قطر ومصر وتركيا)، بتشكيل لجنة التكنوقراط لإدارة قطاع غزة برئاسة الدكتور علي عبد الحميد شعث، وفق بيان مشترك نشرته الخارجية القطرية.

وعَدّ البيان الخطوة تطوّراً هاماً من شأنه الإسهام في تعزيز الجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.

وأعرب الوسطاء عن أملهم في أن يمهّد تشكيل اللجنة الطريق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفق الخطة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما يسهم في تثبيت التهدئة ومنع تجدد التصعيد.

وشدد الوسطاء على ضرورة التزام جميع الأطراف بتنفيذ الالتزام كاملاً وصولاً إلى تحقيق سلام مستدام وتهيئة الظروف الملائمة لإعادة إعمار قطاع غزة.

أعلن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، «إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الصراع في غزة»، موضحاً أنها «تنتقل من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، والحكم التكنوقراطي، وإعادة الإعمار».

وأكد ويتكوف في تغريدة، عبر حسابه على موقع «إكس»، أن هذه الخطوة «تُنشئ المرحلة الثانية المتضمنة إدارة فلسطينية تكنوقراطية انتقالية في غزة، تمثلها اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وتبدأ عملية نزع السلاح وإعادة الإعمار الكاملة لغزة، ولا سيما نزع سلاح جميع الأفراد غير المصرح لهم».