مصر تحتفل بذكرى «30 يونيو» في ظل تحديات جديدة

مروحية للجيش المصري تحلّق فوق مظاهرة تأييد للسيسي في ميدان التحرير بالقاهرة عام 2014 (إ.ب.أ)
مروحية للجيش المصري تحلّق فوق مظاهرة تأييد للسيسي في ميدان التحرير بالقاهرة عام 2014 (إ.ب.أ)
TT

مصر تحتفل بذكرى «30 يونيو» في ظل تحديات جديدة

مروحية للجيش المصري تحلّق فوق مظاهرة تأييد للسيسي في ميدان التحرير بالقاهرة عام 2014 (إ.ب.أ)
مروحية للجيش المصري تحلّق فوق مظاهرة تأييد للسيسي في ميدان التحرير بالقاهرة عام 2014 (إ.ب.أ)

في ظل تحديات جديدة اقتصادية وجيوسياسية، احتفلت مصر بالذكرى الـ12 لـ«ثورة 30 يونيو (حزيران)»، وبينما أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن بلاده «وقفت في وجه الإرهاب وكسرت موجات الفوضى»، أشار إلى وجود «أعباء ثقيلة وتحديات جسيمة» وراهن على وعي وتماسك المصريين لتجاوزها.

وتحدث خبراء لـ«الشرق الأوسط» عن أن مصر واجهت «تهديدات وجودية عقب 30 يونيو»، واليوم تواجه تحديات جديدة تستلزم «إجراءات وخطوات إصلاحية لمجابهتها».

وقال الرئيس المصري، في كلمة متلفزة بمناسبة ذكرى «30 يونيو»، الاثنين، إن «الثورة شكلت ملحمة وطنية وقفت في وجه الإرهاب والمؤامرات، وكسرت موجات الفوضى، وأحبطت محاولات الابتزاز والاختطاف، وأعادت الدولة إلى مسارها الصحيح».

وعدّ السيسي «الثورة نقطة الانطلاق نحو الجمهورية الجديدة»، مشيراً إلى أن «مصر واجهت الإرهاب حتى تم دحره... وتصدت للتحديات الداخلية والخارجية... ومضت في طريق التنمية الشاملة وبناء مصر الحديثة».

ولفت الرئيس المصري إلى أن الاحتفال يأتي هذا العام و«المنطقة بأسرها تئن تحت نيران الحروب»، من غزة إلى السودان وليبيا وسوريا واليمن والصومال، مناشداً «أطراف النزاع، والمجتمع الدولي، مواصلة اتخاذ كل ما يلزم، والاحتكام لصوت الحكم والعقل، لتجنيب شعوب المنطقة ويلات التخريب والدمار».

وأكد أن «مصر، الداعمة دائماً للسلام، تؤمن بأن السلام لا يولد بالقصف، ولا يُفرض بالقوة، ولا يتحقق بتطبيع ترفضه الشعوب». وأضاف أن «السلام وإن بدا صعب المنال، فهو ليس مستحيلاً»، مستلهماً تجربة السلام المصري - الإسرائيلي في السبعينات التي تمت بوساطة أميركية.

وخاطب السيسي المصريين باعتبارهم «السند الحقيقي، والدرع الحامي، والقلب النابض لهذا الوطن». وقال إن «قوة مصر ليست في سلاحها وحده؛ بل في وعيكم، وفي تماسك صفوفكم، وفي رفضكم لكل دعوات الإحباط والفرقة والكراهية».

وأكد أن «الأعباء ثقيلة، والتحديات جسيمة، لكننا لا ننحني ولن نحيد عن طموحاتنا»، مشدداً على أن تخفيف الأعباء عن كاهل المواطن «أولوية قصوى للدولة، خصوصاً في ظل هذه الأوضاع الملتهبة المحيطة» بالبلاد. واختتم كلمته: «هذه هي مصر الشامخة أمام التحديات، مصر التي تبنى بإرادة شعبها، وتحيا بإخلاص أبنائها».

مقر تنظيم «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

وأطاحت أحداث «30 يونيو» عام 2013 بحكم تنظيم «الإخوان» بعد عام من وصولهم إلى كرسي الرئاسة، حيث خرج ملايين المصريين إلى الشوارع مطالبين برحيلهم، لتتم الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي، وحوكم هو وقيادات التنظيم بتهم مرتبطة بـ«التخابر وارتكاب عنف والتحريض عليه». كما حظرت السلطات المصرية تنظيم «الإخوان»، وعدّته «إرهابياً».

ومع سقوط «الإخوان» واجهت مصر تحديات عدة؛ بعضها على المستوى الخارجي؛ حيث تعرضت لانتقادات دولية وساءت علاقاتها مع دول عدة، وجمد الاتحاد الأفريقي عضويتها؛ إضافة إلى تحديات داخلية كانت أبرزها الهجمات «الإرهابية» التي تعرضت لها مناطق عدة من البلاد، لا سيما شمال سيناء.

لكن مصر استطاعت تجاوز هذه التحديات، وتحسنت علاقاتها مع تركيا وقطر وغيرهما، كما رفعت علاقاتها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي، وتطورت علاقتها مع الولايات المتحدة وروسيا والصين، وداخلياً أعلنت «دحر الإرهاب»، وبدأت مشروعات لتنمية سيناء.

ومع احتفال مصر بذكرى «30 يونيو» برزت تحديات جديدة، ارتبطت بواقع جيوسياسي متغير في ظل استمرار «حرب غزة» وتداعياتها، ما دفع لـ«توترات في البحر الأحمر» أدت إلى تراجع عائدات قناة السويس المصرية بنسبة 61 في المائة، ما فاقم من أزمات مصر الاقتصادية، لا سيما أن القناة تعد أحد مصادر الدخل الرئيسية في البلاد.

عضو مجلس الشيوخ المصري (الغرفة الثانية في البرلمان)، الدكتور عبد المنعم سعيد، قال إن «مصر نجحت خلال 12 عاماً في تجاوز التحديات التي تلت 30 يونيو، وعلى رأسها الإرهاب، وحافظت على استقرارها وسط إقليم مضطرب ومشتعل»، مشيراً إلى أن «الإخوان لم يعُد لهم قبول في المجتمع المصري، وانحصر تأثيرهم في أصوات إعلامية على (السوشيال ميديا) ليس لها تأثير سياسي».

وخاضت مصر على مدار سنوات «مواجهة شاملة» في شمال سيناء، ضد جماعات «إرهابية»، وعدّ الرئيس المصري، تعمير شبه جزيرة سيناء بمثابة «خط الدفاع الأول»، وفق خطاب رئاسي في أبريل (نيسان) 2022، قبل أن يعلن في فبراير (شباط) 2023، إحباط تحول سيناء إلى بؤرة دائمة للإرهاب، واستمرار الدولة في تنميتها.

مستشار رئيس «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، الدكتور عمرو الشوبكي، قال إن «مصر واجهت بعد 30 يونيو تهديدات وجودية تمثلت في تحدي الإرهاب الذي هدد العاصمة ومدناً رئيسية»، مشيراً إلى «تجاوز هذا التهديد وحصار الإرهاب وإضعاف تنظيماته».

وأضاف الشوبكي أن «القاهرة (اليوم) تواجه تحديات جديدة تتمثل في الأوضاع الاقتصادية الصعبة والغلاء والتضخم وغياب الأولويات، وهذا برز بوضوح في حادث (فتيات المنوفية) أخيراً»، مشيراً إلى ما أفرزه هذا الحادث من «انتقادات عدة للأداء الحكومي وضعف المعارضة والحياة الحزبية، وعدم قدرة الإعلام على التعاطي مع الأزمات». لكن سعيد عدّ الانتقادات لأداء الحكومة وضعف الرقابة البرلمانية «أمراً طبيعياً وجيداً».

مئات الآلاف من المصريين قرب القصر الرئاسي شرق القاهرة في يونيو 2013 للتظاهر ضد حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي (أرشيفية - أ.ف.ب)

وتعرضت الحكومة المصرية لانتقادات إعلامية وبرلمانية على وقع حادث الطريق «الدائري الإقليمي»، الجمعة الماضي، الذي نتج عنه مقتل 19 فتاة وإصابة 3 أخريات من محافظة المنوفية (شمال القاهرة). وطالب عدد من أعضاء مجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان) بمحاسبة مسؤولين بالحكومة، ما أضاف تحدياً جديداً تزامن مع «30 يونيو»، يتعلق بـ«تحديد الأولويات وضعف أداء الحكومة والمعارضة السياسية».

ويرى سعيد أن «مصر تواجه الآن تحدي استغلال الفرص والكفاءات وتشجيع الاستثمار واستكمال خطوات الإصلاح الاقتصادي والقضاء على البيروقراطية»، متفائلاً بقدرة مصر على تجاوز هذه التحديات في ظل مؤشرات «إيجابية» من تراجع مستوى المواليد وزيادة تحويلات المصريين في الخارج.

وأكد الشوبكي: «واجهت مصر تحديات كانت تهدد الدولة ومؤسساتها واستقرارها، و(اليوم) تواجه تحديات من نوع جديد لإصلاح هذه المؤسسات»، لافتاً إلى أن «مواجهة الأزمة الاقتصادية تتطلب إصلاحات حقيقية في المؤسسات والأداء السياسي العام».

وفي سبيل مواجهة ظروف اقتصادية وصفت بأنها «صعبة»، عمّقتها تحديات وأزمات إقليمية، تبنت مصر خلال السنوات الأخيرة، سياسات عدة قالت إنها «تستهدف جذب الاستثمارات الأجنبية»، و«تشجيع القطاع الخاص»، وتراجعت قيمة العملة المحلية متجاوزة حاجز الخمسين جنيهاً للدولار الواحد. وأبرمت مع صندوق النقد الدولي اتفاق قرض بقيمة 8 مليارات دولار ارتبط بتنفيذها برنامج «إصلاح اقتصادي» يتضمن «تخارج الدولة من بعض الأنشطة الاقتصادية». (الدولار يساوي 49.6 جنيه في البنوك المصرية).

الخبير الاقتصادي المصري، الدكتور مصطفى بدرة، أشار إلى أن «التحديات الاقتصادية هي الأبرز الآن، لا سيما مع زيادة التضخم وارتفاع الأسعار»، وأوضح أن «مواجهة هذا التحدي يتطلب تحسين قيمة الجنيه المصري عبر زيادة الاستثمارات وتحسين الصادرات وخلق بيئة صناعية». وأكد أن «الاستمرار في الاعتماد على بيع الأصول دون توطين الصناعة لن يخرج مصر من أزمتها».

وكان المفكر الاقتصادي والسياسي، نائب رئيس الوزراء المصري الأسبق، الدكتور زياد بهاء الدين، قد دعا الدولة في أكثر من موضع، إلى «وضع برنامج اقتصادي طويل المدى يتيح التعامل مع الأزمات والتحديات»، مشيراً إلى «استمرار إشكالية دور الدولة في الاقتصاد».

واحتفت وسائل الإعلام المحلية بذكرى «30 يونيو»، ونشرت تقارير عدة أكدت خلاها أنها كانت السبيل لتصحيح المسار، وأعلنت الحكومة الخميس المقبل إجازة بمناسبة ذكرى الثورة.

كما وجّهت جهات رسمية عدة التهاني للسيسي بمناسبة «30 يونيو»، على رأسها رئيس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي.

وكانت الهيئة العامة للاستعلامات بمصر قد أعلنت قبل أيام، عن تدشين حملة إعلامية للتذكير بـ«إنجازات ثورة 30 يونيو».

وتفاعل مصريون على مواقع التواصل الاجتماعي، بينهم إعلاميون ونواب في البرلمان مع ذكرى الثورة. وأكد الإعلامي وعضو مجلس النواب، مصطفى بكري، عبر حسابه على منصة «إكس»، أن «30 يونيو حققت كثيراً من الإنجازات، وعادت مصر للمصريين»، مضيفاً: «مصر تواجه التحديات على كل اتجاهاتها الاستراتيجية بعزيمة وإيمان».

بينما قال الإعلامي المصري، أحمد موسى، عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «هذا يوم الملحمة... هذا يوم الاصطفاف الوطني... يوم إحباط المؤامرات... يوم إنقاذ مصر بعد خطفها ومواجهة الإرهابيين».

وكتب المدون المصري، لؤي الخطيب، على حسابه على منصة «إكس»، أن هذا (اليوم) يرمز إلى «ذكرى نزول المصريين بالملايين، لتكليف قائد الجيش بإنقاذ البلاد».

وهنأ الإعلامي نشأت الديهي المصريين بذكرى «30 يونيو»، وعدّها «لحظة مفصلية في تاريخ الأمة المصرية».


مقالات ذات صلة

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشاورات، اليوم (الثلاثاء)، مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لإجراء تعديل حكومي جديد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (الثلاثاء)، إن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا ركاب داخل حافلة نقل عام (صورة أرشيفية - وزارة النقل)

شهود وقائع «التحرش» في مصر... مساندة «الضحية» أم دخول قفص الاتهام؟

انتقل الجدل حول وقائع التحرش في مصر إلى مساحة جديدة، تتعدى الوقائع نفسها إلى مواقف المحيطين فيها من الشهود.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من إسعاف المصابين الفلسطينيين بواسطة «الهلال الأحمر المصري» الاثنين (هيئة الاستعلامات المصرية)

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

أشاد شعث بالكفاءة العالية التي شاهدها في «مستشفى العريش العام»، واصفاً الخدمات الطبية وتجهيزات استقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين بأنها «ممتازة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
العالم العربي رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انعقاد مجلس النواب الجديد، وبدء جلساته الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشاورات، اليوم (الثلاثاء)، مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لإجراء تعديل حكومي جديد.

وصرح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بأن الرئيس المصري تشاور مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء لإجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية.

وذكر السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الرئيس أكد ضرورة أن تعمل الحكومة، بتشكيلها الجديد، على تحقيق عددٍ من الأهداف المحددة في المحاور الخاصة بالأمن القومي والسياسة الخارجية، والتنمية الاقتصادية، وكذلك الإنتاج والطاقة والأمن الغذائي و المجتمع وبناء الإنسان، وذلك بالإضافة إلى تكليفات جديدة تتسق مع الغاية من إجراء التعديل الوزاري.


وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (الثلاثاء)، إن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط، مشدداً على أن القاهرة ترفض بشكل كامل أي نفاذ عسكري لأي دولة غير مشاطئة.

وفي الوقت الذي تطمح فيه إثيوبيا للحصول على منفذ على البحر الأحمر، تصاعدت حدة التوترات بين إريتريا وإثيوبيا، حيث طالبت أديس أبابا جارتها «بسحب قواتها من أراضيها».

ووجهت إثيوبيا اتهامات لإريتريا بدعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، لكن إريتريا رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة».

وفي الملف السوداني، شدد وزير الخارجية المصري في مؤتمر صحافي مع نظيره السنغالي، على رفض بلاده الكامل للمساواة بين مؤسسات الدولة السودانية «وأي ميليشيا».

وكان عبد العاطي أكد في لقاء مع نظيره السوداني محيي الدين سالم، في وقت سابق هذا الشهر، رفض القاهرة أي محاولات تستهدف تقسيم السودان أو المساس بسيادته واستقراره.


السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
TT

السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)

أعلن السودان أنه سيعود إلى الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) التي تجمع دولاً في شرق أفريقيا، بعد عامين من تجميد عضويته فيها بسبب دعوة وجّهتها آنذاك إلى قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف باسم «حميدتي»، الذي يقاتل القوات الحكومية منذ أبريل (نيسان) عام 2023.

وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان نُشر على موقع «إكس» أمس، إن «حكومة جمهورية السودان ستستأنف نشاطها الكامل في عُضوية المنظمة»، التي بدورها أعربت عن التزامها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، مؤكدةً احترامها الكامل لسيادة السودان ووحدة أراضيه وشعبه، وسلامة مؤسساته الوطنية القائمة.

وكان السودان قد جمَّد عضويته في «إيغاد» في يناير (كانون الثاني) 2024، بعدما دعت المنظمة دقلو إلى قمة في أوغندا لمناقشة النزاع في السودان. وكانت القمة تهدف إلى مناقشة وقف الحرب عبر سلسلة من المقترحات على رأسها نشر قوات أممية في مناطق النزاعات.