العراق... إجراءات حكومية ضد «مروجين» للكراهية

بالتزامن مع الخطة الأمنية الخاصة بزيارة كربلاء

حشد من الزوار على الطريق من النجف إلى كربلاء (أرشيفية - أ.ف.ب)
حشد من الزوار على الطريق من النجف إلى كربلاء (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق... إجراءات حكومية ضد «مروجين» للكراهية

حشد من الزوار على الطريق من النجف إلى كربلاء (أرشيفية - أ.ف.ب)
حشد من الزوار على الطريق من النجف إلى كربلاء (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الداخلية العراقية، الاثنين، أن «لجنة المحتوى الهابط»، التابعة لها، اتخذت إجراءات قانونية بحق شخصين: إمام مسجد وشاعر شعبي، نشرا محتوى على مواقع التواصل الاجتماعي «يتضمن خطابات طائفية وكراهية»، وفق بيان من الوزارة.

ويتزامن الإعلان مع الاستعدادات والخطة الأمنية التي تقوم عليها السلطات الأمنية لتأمين مراسم زيارة إحياء ذكرى العاشر من المحرم في كربلاء.

وقالت «الداخلية»، في بيان، إن «(لجنة المحتوى الهابط) رصدت في الآونة الأخيرة وجود عدد من المسيئين ممن يروّجون لخطابات تهدد السلم المجتمعي»، مشيرة إلى اتخاذ «الإجراءات القانونية بحق كل من: المدعو عداي الغريري (إمام مسجد)، وعبد الحسين هيال الحاتمي (شاعر)، أمام محكمة تحقيق الكرخ المختصة بقضايا النشر والإعلام».

وأكدت الوزارة أن «ما صدر عن الشخصين من محتوى يتعارض مع القوانين النافذة ويهدد النسيج الوطني».

ودعت المواطنين إلى «توخي الحذر والامتناع عن نشر أو تداول مثل هذه الخطابات التي تسيء إلى وحدة المجتمع وتثير الفتنة».

استعدادات زيارة كربلاء

وأعلنت وزارة الداخلية أيضاً إكمال جميع الاستعدادات في كربلاء المقدسة لزيارة إحياء يوم عاشوراء، وأكدت «عدم وجود أي قطوعات للطرق كما كان يحدث في سنوات الاضطرابات الأمنية والأعمال الإرهابية».

وزير الداخلية العراقي في كربلاء (وكالة الأنباء العراقية)

وقال مدير دائرة العلاقات والإعلام في الوزارة، مقداد ميري، خلال مؤتمر صحافي عُقد في محافظة كربلاء، إن «وزير الداخلية ورئيس اللجنة الأمنية العليا للزيارات المليونية، عبد الأمير الشمري، حضرا إلى محافظة كربلاء برفقة اللجنة الأمنية والخدمية؛ للإشراف على الخطة التنسيقية والتنظيمية الخاصة بزيارة عاشوراء».

ويحيي مراسم زيارة عاشوراء سنوياً ملايين الزائرين من العراق ودول عربية وإسلامية.

في السياق، قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، العقيد عباس البهادلي، خلال المؤتمر: «الخطة الأمنية والخدمية تم إعدادها بجهود مشتركة، وبحضور وزير الداخلية، وبالاشتراك مع القطعات الساندة من (الحشد الشعبي)، وجهاز الأمن الوطني، وجهاز المخابرات، و(العمليات المشتركة)، وبتنسيق عالٍ وتنظيم محكم، وبدعم وإسناد من الوزارات الخدمية، منها النقل، والنفط، والكهرباء، والصحة، إضافة إلى المؤسسات الأخرى».

وأضاف البهادلي أن «الخطة تشمل محاور عدة، وتمتلك من القوة والمرونة ما يجعلها قابلة للتنفيذ بكل كفاءة، حيث تم توزيع جميع القطعات من الدفاع المدني، ومفارز النجدة، والمرور، والتفتيش، والمتفجرات، بين مداخل ومخارج المدن، وفي المدينة القديمة، وضمن الشوارع المؤدية إلى الضريحين المقدسين».

مؤتمر وزارة الداخلية بشأن زيارة كربلاء (وكالة الأنباء العراقية)

وبيّن أن «المدينة القديمة في كربلاء لا تحتوي أي مظهر من مظاهر السلاح، ويُعتمد فيها على الأمن المنظور وغير المنظور، إضافة إلى العمليات الاستخبارية، والجهد الاستخباري الذي تبذله وكالة الاستخبارات والتحقيقات، بجميع تشكيلاتها».

وأكد البهادلي أن «الخطة وُضعت بمرونة عالية وبدقة متناهية، وراعت أدق التفاصيل، منذ اليوم الأول من شهر محرم، مع ازدياد أعداد الزائرين وصولاً إلى يوم العاشر من محرم، وهناك تنسيق عال بين جميع القطاعات، وجهد واضح للمفارز المنتشرة، وهي خطة مستمرة، ويمكن التعامل مع أي طارئ قد يحدث خلال تنفيذها».

وأشار إلى أن الخطة ستركز على «عدم قطع أي شارع أو طريق مؤدٍ إلى كربلاء».


مقالات ذات صلة

«الدفاع» العراقية أعلنت انسحاباً أميركياً كاملاً من قاعدة «عين الأسد» العسكرية

المشرق العربي من «قاعدة عين الأسد» بعد الانسحاب الأميركي منها (وكالة الأنباء العراقية)

«الدفاع» العراقية أعلنت انسحاباً أميركياً كاملاً من قاعدة «عين الأسد» العسكرية

أعلنت وزارة الدفاع العراقية، انسحاب القوات الأميركية بالكامل من «قاعدة عين الأسد» الجوية في محافظة الأنبار غرب البلاد

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي السوداني والمالكي خلال مناسبة سياسية سابقة في بغداد (أ.ف.ب)

العراق: انسداد كردي وتردد شيعي يعطّلان حسم «الرئاسات»

في وقت يُفترض أن يحسم فيه «الإطار التنسيقي الشيعي» في العراق مرشحه لمنصب رئيس الحكومة لا تزال مفاوضات الأكراد تراوح مكانها حول مرشح رئيس الجمهورية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي أرشيفية تجمع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني والمبعوث الأميركي مارك سافايا (وكالة الأنباء العراقية)

بغداد تترقب زيارة سافايا وسط الخلافات بشأن فرص المالكي في تشكيل الحكومة

العراق يترقب زيارة المبعوث الأميركي وسط انشغال البيتين الكردي والشيعي في كيفية حسم اختيار رئيس جمهورية كردي ورئيس وزراء شيعي، طبقاً للمدد الدستورية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني ووزير الدفاع ثابت العباسي يقرآن الفاتحة أمام نصب الجندي المجهول في بغداد (المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء)

تضارب مواقف الفصائل العراقية بشأن حصر السلاح بيد الدولة

يبدو التضارب حاضراً في المواقف المختلفة التي تصدر عن قادة الفصائل والجماعات الشيعية المسلحة بشأن دعوات نزع السلاح وحصره بيد الدولة.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس مجلس القضاء العراقي فائق زيدان (موقع المجلس)

القضاء العراقي «لا يتبنى» أي مرشح لرئاسة الحكومة

شدد مجلس القضاء الأعلى في العراق، السبت، على أن السلطة القضائية لا تتدخل مطلقاً في ملف اختيار المرشح لمنصب رئيس مجلس الوزراء.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

سوريا: «الكردستاني» يتعهد دعم الأكراد... وتركيا تحذر من «أي استفزاز» (تغطية حية)

سوريا: «الكردستاني» يتعهد دعم الأكراد... وتركيا تحذر من «أي استفزاز» (تغطية حية)
TT

سوريا: «الكردستاني» يتعهد دعم الأكراد... وتركيا تحذر من «أي استفزاز» (تغطية حية)

سوريا: «الكردستاني» يتعهد دعم الأكراد... وتركيا تحذر من «أي استفزاز» (تغطية حية)

أكدت مصادر سورية مطلعة أن اللقاء الذي عُقد في دمشق، الاثنين، بين الحكومة السورية والمبعوث الأميركي توم براك ووفد من «قوات سوريا الديمقراطية» قد باء بالفشل، حيث تراجع قائد «قسد» مظلوم عبدي عن الاتفاق الذي وقعه والذي يؤكد على وحدة الأراضي السورية.

وعلى أثر ذلك أعلنت «قسد» النفير العام، فيما تعهد الرئيس السوري أحمد الشرع بـ«حسم ملف الحسكة بالقوة» بعدما تمسك عبدي ببقائها تحت «إدارة قسد».

وفرّ ⁠نحو ​1500 ‌من عناصر تنظيم «داعش» من سجن الشدادي الذي تديره «قسد في الحسكة». وقال مسؤول بوزارة الداخلية السورية لاحقاً إن قوات الأمن ألقت القبض على 90 من عناصر التنظيم الفارين.

وبينما تعهد «حزب العمال الكردستاني» بـ«عدم التخلي» عن أكراد سوريا، أكدت تركيا التي تصنف الحزب منظمة إرهابية أنها لن تقبل بـ«أي استفزاز» في سوريا.


حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
TT

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)

أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، مساء أمس، عن حظر تجول كامل في مدينة الشدادي وما حولها، في جنوب محافظة الحسكة بشمال شرقي البلاد، وقال الجيش إن عدداً من ​عناصر تنظيم «داعش» فرّوا من سجن كان خاضعاً لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المدينة، متهماً «قسد» بإطلاق سراحهم.

وقال الجيش، في بيان، إنه سيتدخل لتأمين السجن والمدينة ويبدأ عمليات تمشيط بحثاً عن العناصر الذين تم إطلاق سراحهم، ودعا المواطنين إلى إبلاغ الوحدات العسكرية المنتشرة عن أي عناصر فارين من التنظيم.

وبعد يوم من موافقة «قوات سوريا الديمقراطية»، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في سوريا، على الانسحاب من مناطق واسعة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، اتهمت الحكومة السورية الإدارة الذاتية بمحاولة «توظيف ملف الإرهاب سياسياً»، مؤكدة في بيان «رفضها القاطع» لاستخدامه «ورقة ابتزاز سياسي أو أمني تجاه المجتمع الدولي».

ونوهت هيئة العمليات بأن قيادة الجيش تواصلت مع الوسطاء وقادة «قسد»، بهدف تسليم سجن الشدادي للأمن الداخلي بهدف تأمينه وتأمين محيطه، لكن قيادة «قسد» رفضت ذلك، وهو أمر نفته «قسد» التي تحدثت عن هجوم تعرض له السجن.


«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
TT

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» بعد إجراء «ترتيبات تتعلق بمستقبل القطاع في إطار المرحلة الثانية» من اتفاق وقف إطلاق النار، التي أعلنت الولايات المتحدة انطلاقها، الأسبوع الماضي.

وتحدثت 3 مصادر من مستويات ميدانية وقيادية في «حماس»، وجميعهم من المقيمين في غزة، إلى «الشرق الأوسط»، عن أن بعض القيادات البارزة من المستوى السياسي والعسكري يستعدون لـ«خروج آمن». وذكرت المصادر أسماء عدد من القيادات المرجح مغادرتها.

وأشارت المصادر من داخل القطاع إلى أن هذا الخروج «سيكون بلا عودة، على الأقل لسنوات». بينما قالت مصادر أخرى إن بعض القيادات سيخرجون لعقد «لقاءات في مصر حول القوات الأمنية الحكومية بغزة، ثم سيعودون». لكن مصدراً قيادياً كبيراً في «حماس»، يقيم خارج القطاع، قال: «أنفي صحة الأنباء عن خروج قيادات من القطاع»، مضيفاً: «هذا الموضوع لم يطرح».