براعة ألكاراس على ويمبلدون العشبية... عبقرية تنكشف في ثانيتين

ألكاراس يشعر وكأنه يطير وبأن هذه هي روعة التنس على الملاعب العشبية (أ.ف.ب)
ألكاراس يشعر وكأنه يطير وبأن هذه هي روعة التنس على الملاعب العشبية (أ.ف.ب)
TT

براعة ألكاراس على ويمبلدون العشبية... عبقرية تنكشف في ثانيتين

ألكاراس يشعر وكأنه يطير وبأن هذه هي روعة التنس على الملاعب العشبية (أ.ف.ب)
ألكاراس يشعر وكأنه يطير وبأن هذه هي روعة التنس على الملاعب العشبية (أ.ف.ب)

لا يحتاج الإسباني كارلوس ألكاراس إلى أكثر من لمحة خاطفة كي يدهش المتابعين، لكن لعلّ أكثر ما يفسّر عبقريته على الملاعب العشبية لا يتعلق حتى بلحظة ضربه للكرة وذلك، وفقاً لشبكة The Athletic.

في كل مباراة تقريباً، يجد ألكاراس نفسه في زاوية دفاعية على الجانب الخلفي من الملعب، وتحديداً عند الضربة الخلفية. حينها يتقدم خصمه في الهجوم بعد إرسال كرة طويلة، متجهاً إلى الشبكة، في لحظة انتقال تكتيكي من الخط الخلفي إلى الأمامي. وفي هذا التوقيت، يدير ألكاراس كتفيه لليسار، ويمدّ ذراعه اليمنى، ويُمرر مضربه بانحناءة حول الجزء الخارجي من الكرة، ليُعيدها مقوسة بمهارة عبر ضربة سلايس.

بمجرد ملامسة المضرب للكرة، يبدأ التوقيت... ثانيتان فقط، يتغير فيهما كل شيء.

تنطلق الكرة في قوس منخفض من جهة الخصم اليمنى نحو اليسرى، وتنخفض تدريجياً مع الهواء. وخلال هذا الزمن القصير، يكون ألكاراس قد تحرّك بالفعل. رغم أن الخصم يظن أنه ما زال في موضع الأفضلية، فإن موازين النقطة بدأت تنقلب، والسيطرة تنتقل تدريجياً إلى النجم الإسباني الذي يتحرك للأمام بثقة.

وأياً كانت نتيجة ارتداد الكرة، سواء لامست الأرض أم لا، فإن خصمه يكون قد فقد المبادرة دون أن يدرك، ففي مواجهة ألكاراس، لا تكفي الضربات العادية، بل يتطلب الأمر لمسة عبقرية لتفادي خسارة النقطة.

كارلوس ألكاراس (أ.ب)

تلكما الثانيتان تفسّران لماذا يشكّل ألكاراس عقدة لبقية اللاعبين في بطولة ويمبلدون. قال يوم السبت الماضي: «أعتقد أن التنس على العشب هو الأجمل في العالم». وأضاف: «أسلوب اللعب على هذه الأرضية بحد ذاته جميل، وصوت الكرة مختلف... الحركة صعبة، لكن حين تتقنها، تشعر وكأنك تحلّق».

وعلى الرغم من أنه يقول مثل هذا الكلام عن أغلب الأرضيات، فإن الواقع يُظهر أنه بالفعل قادر على فرض هيمنته أينما وُجد. ألكاراس، البالغ من العمر 22 عاماً، حصد خمسة ألقاب كبرى حتى الآن: اثنان على العشب، واثنان على التراب، وواحد على الملاعب الصلبة. بل وربما يمكنه الفوز ببطولة تُقام على سطح القمر، كما يقول البعض.

لكن ما فعله مؤخراً على الملاعب العشبية كان استثنائياً بحق. فبعد فوزه بلقب «رولان غاروس» على التراب الفرنسي، استراح لبضعة أيام في إيبيزا، ثم توجّه إلى بطولة كوينز بلندن تحضيراً لبطولة ويمبلدون، ليُحرز اللقب مستنداً إلى ما كان يُعد أضعف نقاطه: الإرسال.

لطالما عُدّ الإرسال هو الحلقة المفقودة في ترسانة ألكاراس، لكنه بدأ في الآونة الأخيرة يمزح قائلاً إنه يسعى لأن يصبح «روبوت إرسال»، بعد أن غيّر حركته وبدأ يُركّز على الدقة بدلاً من القوة. وفي كوينز، بلغ معدله 12 إرسالاً ساحقاً في المباراة، وكان نصف إرسالاته الأولى غير قابلة للرد. وفي الأشهر الـ12 الأخيرة، بلغت نسبة إرسالته الأولى غير المرتجعة 33 في المائة.

لكن اللافت، أن ألكاراس لم يحقق 27 انتصاراً من أصل 30 مباراة على العشب بفضل إرساله فقط. فحتى في ظل تراجع هذا الجانب، كان يجد طريق الفوز. قوته لا تنبع من الإرسال فحسب، بل من سرعة قدميه ولمسته الساحرة وتوقعه الاستثنائي.

يقول الأميركي تومي بول، المصنف 13 في البطولة، والذي واجه ألكاراس في مناسبتين الصيف الماضي، إن الفرق بين اللعب ضده على التراب والعشب واضح للغاية. فقد خسر أمامه بثلاث مجموعات نظيفة على التراب، بينما اقتنص مجموعة على العشب.

وأوضح: «على التراب، يمكنك أحياناً النجاة من نقطة دفاعية. أما على العشب، فحين تدخل في موقف دفاعي أمامه، يصبح الخروج منه شبه مستحيل. إنه عدواني للغاية ويُغلق الشبكة بسرعة هائلة».

كثيرٌ من اللاعبين يصفون شعورهم أمام ألكاراس بـ«الاختناق»؛ إذ يشعرون بأنه يفرض سيطرته فجأة، حتى في اللحظات التي يبدو فيها متأخراً. فعندما يدخل في موضع هجومي على العشب، يصبح من المستحيل تقريباً استعادة السيطرة. ففي كوينز، فاز ألكاراس بـ76 في المائة من النقاط التي بادر فيها بالهجوم.

لكن الأهم هو قدرته على قلب النقاط وهو في وضعية الدفاع، بفضل سرعته، وتحركاته الصغيرة التي تمنحه توازناً نادراً على الأرضية الزلقة، إضافة إلى مهارة التوقع، أي قراءة مسار الكرة منذ لحظة خروجها من مضرب الخصم، وليس بعد عبورها الشبكة.

تقول النجمة السابقة كريس إيفرت، بطلة ويمبلدون ثلاث مرات: «الميزة ليست في الانتظار لرؤية الكرة، بل في استباقها من حركة الخصم». وتلك المهارة تحديداً تضع ألكاراس في مصاف الأفضل.

بول أناكون يصف عبقرية ألكاراس الفريدة بأنه مزيج من روغر فيديرر وأندريه أغاسي (أ.ف.ب)

صحيح أن العين تميل إلى مقارنة ألكاراس بلاعبين مثل روجر فيدرر أو بيت سامبراس، لكن من درّب كليهما، بول أناكون، يرى فيه شيئاً مختلفاً: «كارلوس اليوم هو أفضل لاعب على العشب؛ لأنه يجمع بين مميزات روجر وأندريه أغاسي. يمكنه أخذ الكرة مبكراً والتقدّم إلى الشبكة في لحظة».

خلال فوزه بلقب كوينز، فاز ألكاراس بـ37 في المائة من النقاط التي كان فيها خصمه في الوضع الهجومي، مقارنة بـ27 في المائة لبقية اللاعبين. وفي ويمبلدون 2023، سرق 37 في المائة من هذه النقاط، مقابل 36 في المائة عام 2024، و30 في المائة فقط عام 2022 عندما كان لا يزال يتعلم.

وفي نهائي العام الماضي أمام نوفاك ديوكوفيتش، بلغت نسبة استعادته للنقاط التي بدأها ديوكوفيتش من موقع القوة 39 في المائة. وفي ربع النهائي أمام تومي بول، وصلت إلى 45 في المائة.

قال أناكون: «إنه قادر على الانطلاق، والتوقف، والتحرك مجدداً بسرعة مذهلة، قبل أن يدرك الآخرون حتى ما يحدث».

ويقول ألكاراس نفسه: «أحب تنفيذ الضربات المقطوعة، والكرات القصيرة، والتقدّم إلى الشبكة... هذا هو أسلوبي، وهو ما تتطلبه الملاعب العشبية». لكن المفارقة أن هذا النجم غالباً ما يجد صعوبة في التعبير عن أسباب تألقه؛ لأنه لاعب فطري، يُفاجئ نفسه أحياناً بما يُقدمه.

فبعد فوزه ببطولة كوينز، قال مبتسماً: «لم أكن أتوقع شيئاً كبيراً من انتقالي السريع من التراب إلى العشب. أردت فقط خوض مباراتين أو ثلاث لأفهم ما الذي أحتاج إلى تطويره. لكنني تأقلمت بسرعة فائقة».

والأدهى، أنه يحقق كل هذا على أرضية ليست حتى المفضلة لديه، بل يُفضل التراب، حيث يُعد حامل لقب «رولان غاروس» لمرتين.

باختصار، يبدو أن لاعبي التنس المحترفين في العالم أمام معضلة حقيقية... اسمها: كارلوس ألكاراس.


مقالات ذات صلة

ألكاراس يهزم والتون في مستهل سعيه لإحراز لقب «أستراليا المفتوحة»

رياضة عالمية كارلوس ألكاراس (رويترز)

ألكاراس يهزم والتون في مستهل سعيه لإحراز لقب «أستراليا المفتوحة»

استهل كارلوس ألكاراس أحدث مساعيه لإضافة لقب جديد في ​البطولات الأربع الكبرى بفوز ساحق على الأسترالي غير المصنف آدم والتون 6-3 و7-6 و6-2 في الدور الأول.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية زينب سونميز (أ.ف.ب)

سونميز تأسر قلوب المشجعين في ملبورن بعد مساعدة فتاة جمع الكرات

حجزت زينب سونميز مكانين ​أحدهما في قلوب المشجعين والآخر في الدور الثاني من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عالمية  أولغا دانيلوفيتش (أ.ف.ب)

«أستراليا المفتوحة»: دانيلوفيتش تنتفض... وتطيح بفينوس وليامز

فازت أولغا دانيلوفيتش على فينوس وليامز بنتيجة ​ 6- 7 و6 - 3 و6 - 4 في بطولة «أستراليا المفتوحة» للتنس، اليوم (الأحد)، بعد أن قلبت اللاعبة الصربية تأخرها صفر-4.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عالمية ميرا أندريفا (إ.ب.أ)

أندريفا سعيدة بارتداء سترة النصر بعد انتظار دام 10 أشهر

ظلت سترة النصر المصممة خصيصاً للاعبة الروسية الواعدة ميرا أندريفا والمطبوع عليها عبارتها الشهيرة «أريد أن ​أشكر نفسي» عشرة أشهر في قاع حقيبتها إلى أن ارتدتها.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عالمية آرينا سابالينكا (أ.ف.ب)

«أستراليا المفتوحة»: سابالينكا تشق طريقها بسهولة إلى الدور الثاني

تأهَّلت البيلاروسية آرينا سابالينكا، المُصنَّفة الأولى على العالم، إلى الدور الثاني من بطولة «أستراليا المفتوحة» للتنس، أولى بطولات «غراند سلام» الأربع الكبرى.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )

فان دايك سيجتمع مع لاعبي ليفربول عقب نقطة بيرنلي

فيرجيل فان دايك (رويترز)
فيرجيل فان دايك (رويترز)
TT

فان دايك سيجتمع مع لاعبي ليفربول عقب نقطة بيرنلي

فيرجيل فان دايك (رويترز)
فيرجيل فان دايك (رويترز)

من المتوقع أن يعقد فيرجيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، اجتماعاً مع اللاعبين غداً الاثنين لمناقشة المشكلات التي تهدد بإفساد مساعي الفريق للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

وكان فان دايك غاضباً من التراخي الذي سمح لفريق بيرنلي بالتعادل 1 - 1 في المباراة التي جمعتهما بأنفيلد، في لقاء لم يُشكّل فيه الفريق الضيف تهديداً حقيقياً سوى خلال خمس دقائق فقط في الشوط الثاني.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن هذه هي المرة الأولى التي يتعادل فيها ليفربول في أربع مباريات متتالية بالدوري منذ عام 2008.

وكان اللاعب الهولندي فان دايك منزعجاً، وغادر غرفة خلع الملابس سريعاً على غير العادة، بعد فقدان مزيد من النقاط، من أجل التحدث للصحافيين المنتظرين.

لكن الاجتماع المقرر عقده، يوم الاثنين، في ملعب التدريب سيكون أكثر أهمية، حيث سيقوم فان دايك للمرة الثانية هذا الموسم بتوجيه أسئلة للاعبين، كما فعل عقب الخسارة أمام مانشستر يونايتد في أكتوبر (تشرين الأول)، وذلك خلال فترة شهدت تسع هزائم في 12 مباراة.

وقال: «أشعر بالإحباط لأننا بعد 60 دقيقة بدأنا نرتكب أخطاء ونتسم بالتراخي، وليس هذه هي المرة الأولى»، وذلك مع انطلاق الاستعدادات لرحلة مهمة في دوري أبطال أوروبا إلى مرسيليا.

وأضاف: «تحدثنا في هذا الأمر بالفعل، ولكن يبدو أننا بحاجة إلى مناقشته مرة أخرى، وسيكون اجتماع، يوم الاثنين، مهماً جداً، لأن مباراة الأربعاء ستكون صعبة للغاية هناك، ليس فقط بسبب الأجواء، ولكن أيضا لأنها أمام فريق يدربه (روبرتو) دي تشيربي، الذي يجعل الأمور بالغة الصعوبة عليك».

وأكمل: «الأمر لا يتعلق بتدخلي أنا شخصياً، بل بكيفية حل هذه المشكلة، لأننا جميعاً نرغب في الفوز بالمباريات، وقد أتيحت لنا فرص كثيرة لتحقيق ذلك (أمام بيرنلي)».

وبسبب هذه النتيجة تعالت صيحات الاستهجان في أرجاء كبيرة من ملعب أنفيلد، حيث فشل ليفربول في تقليص الفارق بينه وبين مانشستر سيتي، صاحب المركز الثاني إلى خمس نقاط، ليظل الفريق في المركز الرابع بفارق نقطة أمام مانشستر يونايتد، كما أن فرق تشيلسي وبرنتفورد وسندرلاند ونيوكاسل قريبة من ليفربول.

وقال فان دايك: «لا أحب صيحات الاستهجان من جماهيرنا».


ألكاراس يهزم والتون في مستهل سعيه لإحراز لقب «أستراليا المفتوحة»

كارلوس ألكاراس (رويترز)
كارلوس ألكاراس (رويترز)
TT

ألكاراس يهزم والتون في مستهل سعيه لإحراز لقب «أستراليا المفتوحة»

كارلوس ألكاراس (رويترز)
كارلوس ألكاراس (رويترز)

استهل كارلوس ألكاراس أحدث مساعيه لإضافة لقب جديد في ​البطولات الأربع الكبرى بفوز ساحق على الأسترالي غير المصنف آدم والتون 6-3 و7-6 و6-2 في الدور الأول من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس اليوم الأحد.

وأظهر المصنف الأول عالمياً القوة والدقة اللتين ‌تليقان بلاعب يسعى ‌لكتابة التاريخ.

وقدم اللاعب ‌الإسباني (⁠22 ​عاماً)، ‌الذي بإمكانه التفوق على الأميركي دون بادج ليصبح أصغر لاعب يفوز بجميع ألقاب الفردي في البطولات الأربع الكبرى مرة واحدة على الأقل، أداء مذهلاً في التسديدات أمام مدرجات ملعب رود ليفر ⁠المكتظة بالجماهير، ما جعلهم يتابعون المباراة بشغف ويقفون ‌للتصفيق بحرارة.

آدم والتون (إ.ب.أ)

وساعدت ضربة أمامية قوية ألكاراس على تسجيل أول كسر للإرسال في المباراة ليتقدم بنتيجة 5-3 وحسم، اللاعب الحائز على ستة ألقاب في البطولات الكبرى، المجموعة الأولى بفضل أسلوبه الجديد في ​الإرسال الذي بات يشبه إلى حدٍ كبير الذي ينفذه نوفاك ديوكوفيتش.

جاء ⁠هذا التعديل الفني عقب انفصال ألكاراس المفاجئ الشهر الماضي عن مدربه خوان كارلوس فيريرو الذي افتقد تأثيره الإيجابي عندما اضطر اللاعب الإسباني إلى الانجرار لخوض شوط فاصل في المجموعة الثانية بعد سلسلة من الأداء المتواضع.

بدأ ألكاراس المباراة بقوة وحسم ليضاعف تقدمه ثم استغل هذا الزخم ليحسم المجموعة الثالثة ‌بسهولة ويحجز مقعداً في الدور الثاني لمواجهة الألماني يانيك هانفمان.


جوردي كرويف مديراً فنياً لآياكس أمستردام المتعثر

جوردي نجل الأسطورة يوهان كرويف (رويترز)
جوردي نجل الأسطورة يوهان كرويف (رويترز)
TT

جوردي كرويف مديراً فنياً لآياكس أمستردام المتعثر

جوردي نجل الأسطورة يوهان كرويف (رويترز)
جوردي نجل الأسطورة يوهان كرويف (رويترز)

عُيّن جوردي، نجل الأسطورة يوهان كرويف، مديراً فنياً لآياكس أمستردام، وفقاً لما أعلن عملاق كرة القدم الهولندية الأحد.

وسيتسلم كرويف، البالغ 51 عاماً، مهامه الجديدة ابتداء من 1 فبراير (شباط) المقبل بعقد يمتد حتى يونيو (حزيران) 2028.

وقال كرويف عبر موقع النادي الرسمي: «لا حاجة إلى القول كم يعني هذا لعائلتي ولي شخصياً... في الملعب الذي يحمل اسم والدي، وفي النادي الذي كان مهماً بالنسبة إليّ منذ صغري».

وأضاف: «آياكس ناد فريد ذو تاريخ عريق، وسأبذل كل ما في وسعي لكتابة فصل ناجح جديد معاً».

وتعدّ من أولى مهام كرويف إيجاد مدرب جديد للفريق بعد إقالة جون هيتينغا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

ويواجه جوردي كرويف؛ مديراً فنياً لآياكس أمستردام المتعثر، تحديات كبيرة؛ إذ يتخلف بفارق 18 نقطة عن بي إس في آيندهوفن متصدر ترتيب الدوري الهولندي، كما يحتل المركز الـ34 من أصل 36 فريقاً بدور «المجموعة الموحدة» في «دوري أبطال أوروبا»، وتعرض أخيراً لخسارة ثقيلة أمام ألكمار بسداسية نظيفة في مسابقة الكأس المحلية.

وكان والده يوهان كرويف قد قاد الفريق إلى 3 ألقاب قارية متتالية في أوائل السبعينات، ليترك إرثاً تاريخياً تصعب مجاراته.

وبالنسبة إلى جوردي، فقد شغل مركز لاعب الوسط المهاجم مع فريق آياكس للناشئين، لكنه لم يلعب في صفوفه على المستوى الاحترافي، قبل أن ينتقل إلى اللعب مع أندية عدة، منها برشلونة الإسباني، ومانشستر يونايتد الإنجليزي، وخاض 9 مباريات دولية مع المنتخب الهولندي.

وبعد اعتزاله، تولى كرويف تدريب فرق عدة، أبرزها مكابي تل أبيب الإسرائيلي، والمنتخب الإكوادوري، إضافة إلى محطتين تدريبيتين في الدوري الصيني.