موسيقى الشهر... إصداراتٌ بالجُملة وشهيّة الفنانين مفتوحة على الألبومات

موسيقى الشهر... إصداراتٌ بالجُملة وشهيّة الفنانين مفتوحة على الألبومات
TT

موسيقى الشهر... إصداراتٌ بالجُملة وشهيّة الفنانين مفتوحة على الألبومات

موسيقى الشهر... إصداراتٌ بالجُملة وشهيّة الفنانين مفتوحة على الألبومات

افتُتح فصل الصيف بزحمة إصدارات موسيقية جديدة، تنوّعت ما بين أغانٍ منفردة وألبومات. وفي وقتٍ فضَّل فيه معظم الفنانين الحفاظ على استراتيجية إصدار «السينغل»، تجرأ عددٌ منهم على خوض مغامرة الألبوم أو الميني ألبوم، والتي كانت قد فقدت وهجها خلال السنوات الأخيرة.

حمل ألبوم نجوى كرم الجديد عنوان «حالة طوارئ»، وهو يأتي بعد سنتَين على ألبومها السابق «كاريزما». ضمّت المجموعة الجديدة 9 أغنيات كان بعضها قد صدر خلال الأشهر القليلة الماضية. حمل الألبوم الهوية اللبنانية إذ التزمت كرم بلهجتها، مع استثناءٍ في أغنية «وينك حبيبي»، حيث اعتمدت اللهجة البيضاء في نصٍ من تأليف الشاعر طلال حيدر ووضع لحنه الموسيقار د. طلال.

أما في باقي أغاني الألبوم، فقد تعاونت الفنانة اللبنانية مع مجموعة من الملحنين والشعراء، من بينهم نزار فرنسيس، وعماد شمس الدين، وإيفان نصوح. وأُرفقت جميع أغنيات الألبوم بفيديو كليبات تولّى إخراجها بيار خضرا.

من جانبها قدّمت الفنانة نوال الكويتية «ميني ألبوم» بعنوان «أنا والصيف» ضمّ 3 أغنيات، هي «وسط جدة»، «ما أجملك»، و«ما هو وقتك». في الأغنية الأولى، وهي من النوع العاطفي، تعاونت نوال مع الشاعر عبد الله الملحم كلاماً ومع زوجها الفنان مشعل العروج تلحيناً. الأغنية الثانية حملت كذلك بصمة العروج، بينما ألّف الكلام بدر بورسلي. أما «ما هو وقتك» فمن تأليف سعود النايف وألحان فيصل المحمد.

بعد غياب 6 سنوات عن إصدار الألبومات، أطلّ ملحم زين في عمل بعنوان 22 ضمّ 7 أغنيات جديدة. ويأتي الألبوم احتفاءً بـ22 سنة انقضت على دخول زين عالم الفن، بعد أن تألّق في برنامج «سوبر ستار» عام 2003 والذي شهد على انطلاقته.

تنوّعت الأمزجة في الألبوم ما بين أغانٍ راقصة، وأخرى رومانسية كلاسيكية، مع مرور على الأغنية الفلكلورية. وكلّها توحّدت حول اللهجة اللبنانية، باستثناء «كف عني» التي اعتمدت اللهجة البيضاء، وهي من كتابة الأمير بدر بن محمد وألحان إيفان نصوح. كما تعاون زين مع مروان خوري، ورامي شلهوب، وجمال ياسين، وعامر لاوند.

أما مفاجأة الألبومات، ورغم أن محتواه ليس جديداً بل صدر قبل أشهر، فهو ألبوم شيرين عبد الوهاب «بتمنى انساك» الذي بات متوفراً على منصات البث. صار الاستماع إلى الأغاني الـ8 متاحاً بعد فترة من الحظر، وهي تتنوّع ما بين الرومانسي الحزين والإيقاعي الراقص. وتزامنَت إعادة إطلاق الألبوم مع حفلٍ أحيته الفنانة المصرية على مسرح موازين في المغرب بعد غيابٍ طويل عن اللقاءات المباشرة مع الجمهور.

وعلى روزنامة شيرين العائدة بقوة إلى الساحة، هناك «دويتو» سيجمعها بالفنان فضل شاكر وضعت اللمسات الأخيرة عليه وهو بعنوان «حدّوتة»، من كلمات وألحان جمانة جمال.

تنشغل أصالة حالياً بوضع اللمسات الأخيرة على ألبومها «ضريبة البعد» المرتقب صدوره خلال أسابيع. وفي لمحةٍ عمّا ينتظر الجمهور، أطلقت الفنانة السورية أولى أغاني الألبوم بعنوان «كلام فارغ». باللهجة المصرية غنّت أصالة كلمات الشاعرة منّة القيعي التي وضع لحنها الفنان تامر عاشور. ومن المتوقّع أن يضم الألبوم 10 أغنيات طربية وعاطفية، تعاونت فيها أصالة مع مجموعة من الشعراء والملحّنين العرب.

بعد غياب طويل عن الإصدارات الموسيقية، يستعدّ الفنان المصري محمد منير كذلك لطرح ألبوم جديد هذا الصيف. وكانت أولى طلائع الألبوم أغنية «ملامحنا» التي كتبتها هالة الزيات ولحّنها أحمد زعيم. تحمل الأغنية معاني إنسانية أبعد من الكلام العاطفي، ويضفي إليها عمقاً أداءُ منير المليء بالشجن.

يستعدّ الفنان اللبناني وائل كفوري كذلك لإطلاق ألبوم، وهو كشف عن أولى أغانيه التي حملت عنوان «بدي غيّر فيكي العالم». الأغنية الرومانسية من كلمات إميل فهد وألحان جهاد حدشيتي، أما الإخراج فلشريف ترحيني.

بالانتقال إلى الأغاني المنفردة، وفي إصدارها الثاني لهذه السنة، أطلقت ماجدة الرومي أغنية جديدة بعنوان «بلا ولا أي كلام». تعاونت ماجدة الرومي تلحيناً مع يحيى الحسن بينما كتبت كلمات الأغنية بنفسها، وقد تولّى إخراج الفيديو كليب رامي أبو منصف وسط الطبيعة اللبنانية التي تتلاقى ورومانسية الأغنية. وتستعدّ الفنانة اللبنانية لملاقاة جمهورها في بيروت في 8 يوليو (تموز)، ضمن حفل بعنوان «بيروت ست الدنيا».

في نشاط لافت هذا الشهر، أصدر الفنان السعودي راشد الماجد أغنيتَين بفارق أسبوعين بينهما. في الأغنية الأولى «أنا استسلمت» تعاون الماجد مع فيصل الشعلان كلاماً وعبد المنعم العامري لحناً. أما الأغنية الثانية فحملت عنوان «يا حرام» وكتبها حامد الغرباوي ولحّنها وليد الشامي.

في إطار استعداداتها لإطلاق ألبوم جديد، أصدرت نوال الزغبي ثاني أغاني الألبوم بعنوان «ماضي وفات»، بعد أن كانت قد أصدرت «يا مشاعر» الشهر الماضي. في الأغنية الجديدة وهي باللهجة المصرية، تعاونت الفنانة اللبنانية مع الشاعر أحد حسن راوول والملحّن أحمد زعيم. أما الفيديو كليب الذي ظهرت فيه الزغبي بإطلالة جريئة، فقد تولّى إخراجه رامي نبها.

عودة صيفيّة لناصيف زيتون مع أغنية «حلوة» أرفقها بفيديو كليب حمل الكثير من خفة الظل بقصته اللطيفة وبأداء مميز لزيتون والممثلة جينا أبو زيد. الأغنية من كتابة وتلحين صلاح بلّول أما إخراج الفيديو كليب فلسمير سرياني.

من بين الأصوات العائدة هذا الصيف كذلك، يارا التي اختارت «غلط كتير» عنواناً للعودة. في أغنية لبنانية هادئة تُبرز رومانسية صوتها، أطلّت يارا في إطار يذكّر بأسلوبها الذي اعتاده جمهورها وأحبه. كتب الأغنية جيلبير أبي ناصيف ولحّنها ريان برجي. أما على صعيد الحفلات، فقد أحيت يارا حفل عيد الأضحى في أربيل في كردستان.

في «ديو» مختلف عن السائد، قدّمت هيفاء وهبي وبوسي أغنية فيلم «أحمد وأحمد»، وهي من كلمات منة القيعي وألحان أحمد طارق يحيى. حملت الأغنية الطابع الشعبي الملائم لأجواء الفيلم، وهو من بطولة أحمد السقّا وأحمد فهمي وغادة عبد الرازق.

إلى ذلك تستعدّ الفنانة اللبنانية لمجموعة من الحفلات الصيفية، من بينها حفل في عمّان الشهر المقبل. وتجدّد هيفاء وهبي الموعد مع الجمهور في بيروت خلال شهر أغسطس (آب) ضمن حفل يجمعها بالفنان المصري محمد رمضان.

ومن بين إصدارات الشهر أغنية جديدة للفنان السعودي عايض بعنوان «عيش يومك»، وهي من كتابة محمد الخاجة وألحان جهر. كذلك قدّم الفنان اللبناني جوزيف عطية عملاً جديداً حمل الطابع الرومانسي وهو من كلمات محمد حيدر وألحان حسام صعبي.

أما العائد بعد صمتٍ غنائي طويل، فكان الفنان المصري حسام حبيب الذي أصدر «سيبتك» من كلمات أحمد معتز وألحان تامر علي. وقد أثارت كلمات الأغنية فضول الجمهور، إذ رجّح كثيرون أنها موجّهة إلى طليقة حبيب الفنانة شيرين عبد الوهاب.


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق صبري الشريف بجانبه فيروز وسيدات «مهرجانات بعلبك» 1956 (أرشيف الشريف)

شراكة «الإشعاع»: فيروز والأخوان رحباني مع صبري الشريف

فيروز والأخوان رحباني وصبري الشريف، الأضلاع الثلاثة لمؤسسة فنية أرست لأغنية جديدة سيكون لها ما بعدها، ليس فقط في لبنان، بل في الوطن العربي كله.

سوسن الأبطح (بيروت)
يوميات الشرق أغاني عيد الميلاد في أوبرا الإسكندرية (دار الأوبرا المصرية)

الأوبرا المصرية تستقبل الكريسماس بحفل عالمي في الإسكندرية

استقبلت دار الأوبرا المصرية احتفالات الكريسماس لهذا العام بحفل غنائي في مسرح سيد درويش «أوبرا الإسكندرية» تضمن عزف مقطوعات موسيقية من أشهر الأعمال الكلاسيكية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الوتر السادس عمرو سليم لـ«الشرق الأوسط»: أفكر في العودة إلى التلحين

عمرو سليم لـ«الشرق الأوسط»: أفكر في العودة إلى التلحين

قال الموسيقار وعازف البيانو المصري عمرو سليم إن بينه وبين المطرب مدحت صالح كيمياء خاصة جعلتهما يشكلان ثنائياً ناجحاً في الحفلات الغنائية.

انتصار دردير (القاهرة)
الوتر السادس شيراز لـ«الشرق الأوسط»: النجومية لا تكتسب بل تولد مع صاحبها

شيراز لـ«الشرق الأوسط»: النجومية لا تكتسب بل تولد مع صاحبها

في كل مرة تبتعد فيها الفنانة شيراز عن الساحة الفنية تعود بعمل يفاجئ جمهورها وتتحوّل إلى حديث الناس.

فيفيان حداد (بيروت)

«منزال» يحتفي بالإرث الطبيعي للدرعية التاريخية

«منزال» يحتفي بالإرث الطبيعي للدرعية التاريخية
«منزال» يحتفي بالإرث الطبيعي للدرعية التاريخية
TT

«منزال» يحتفي بالإرث الطبيعي للدرعية التاريخية

«منزال» يحتفي بالإرث الطبيعي للدرعية التاريخية
«منزال» يحتفي بالإرث الطبيعي للدرعية التاريخية

ضمن برامج موسم الدرعية 25 - 26 بالرياض انطلقت، الخميس، تجربة سياحية ترفيهية مستوحاة من جمال الحياة التقليدية وروح الضيافة السعودية العريقة ضمن برنامج «منزال» الذي يجمع بين السياحة البيئية والترفيه الثقافي بموقع يطل على وادي صفار على ضفاف وادي حنيفة. ويستعرض البرنامج، الذي يستقبل زواره يومياً من الساعة الخامسة مساءً وحتى الواحدة بعد منتصف الليل، ملامح الحياة في الدرعية من خلال تجربة متكاملة تعزز الجذب السياحي، وتشمل: سرد القصص التراثية، والاستمتاع بالأجواء الطبيعية، والأمسيات الشعرية، والمأكولات الشعبية، إلى جانب مجموعة من الأنشطة الترفيهية المتنوعة، كالفروسية، والصقارة، ورمي السهام، وتجارب الفلك.

ويضم البرنامج 4 مناطق رئيسية تبرز المكانة التاريخية والحضارية للدرعية بوصفها مهداً للثقافة السعودية، ويقدّم من خلالها تجارب نوعية، من أبرزها تجربة «العلوم» التي تتيح للزوار التعرّف على صناعة الجلود، والسجاد، والأخشاب، إلى جانب تجربة «سلوم» التي تعزز الوعي بالقهوة السعودية، ونباتات الصحراء، وأساليب إشعال الحطب، وحلب الإبل، وصناعة الخيام، في إطار يعكس التراث بأسلوب تفاعلي ترفيهي.

ويقدّم البرنامج تجربة «فارس البادية» التي تمنح الزوار فرصة ركوب الخيل وممارسة الرماية، إضافةً إلى تجربة «الصقارة» التي يتعرّف الزائر من خلالها على فنون الصيد بالصقر العربي، وتجربة «المشرف» التي تتيح تأمل النجوم في سماء الدرعية الصافية؛ ما يعزز السياحة الفلكية، ويوفر أجواءً هادئة في أحضان البيئة الطبيعية.

ويُعد وادي صفار معلماً جيولوجياً وتاريخياً بارزاً، يتميّز بتكويناته الصخرية وأراضيه الزراعية التي شكّلت عبر العصور مصدراً للخير وملاذاً للسكان، وداعماً للزراعة والاستقرار على ضفاف وادي حنيفة، الذي عُرف بوصفه وجهة للتنزّه والاستجمام، لا سيما في فصل الشتاء، كما تبرز أهمية الموقع الاستراتيجية جنوب غربي الدرعية، حيث مثّل منطقة دفاع رئيسية في عهد الدولة السعودية الأولى، وشاهداً حياً على تاريخ راسخ في الوجدان الوطني.

ويأتي موسم الدرعية 25 - 26 بوصفه محطة عالمية تجمع بين السياحة والترفيه والثقافة، إذ يتيح للزوار من داخل المملكة وخارجها خوض رحلة عبر الزمن، لاكتشاف المواقع التراثية العريقة التي شكّلت مركز الثقل السياسي والثقافي للمنطقة، من خلال تجارب متنوعة وعروض مبتكرة بمعايير عالمية، تعكس هوية الدرعية التاريخية، وتمزج بين العراقة النجدية والتطور الذي تشهده المملكة في مختلف المجالات.


تفادياً للسخرية... فنانون مصريون يقاطعون «السوشيال ميديا»

الفنان أحمد السقا قدم العديد من الأفلام والأعمال الدرامية (حسابه على موقع «فيسبوك»)
الفنان أحمد السقا قدم العديد من الأفلام والأعمال الدرامية (حسابه على موقع «فيسبوك»)
TT

تفادياً للسخرية... فنانون مصريون يقاطعون «السوشيال ميديا»

الفنان أحمد السقا قدم العديد من الأفلام والأعمال الدرامية (حسابه على موقع «فيسبوك»)
الفنان أحمد السقا قدم العديد من الأفلام والأعمال الدرامية (حسابه على موقع «فيسبوك»)

أعلن الفنان المصري، أحمد السقا، اعتزاله مواقع التواصل الاجتماعي بعدما وصفه بالسخرية من كلامه والتقليل من شأنه، عقب ظهوره المتلفز في برنامج «واحد من الناس» الذي يقدمه الإعلامي عمرو الليثي، وذلك احتفالاً ببدء العام الميلادي الجديد، خلال حلقة بعنوان «سهرة رأس السنة».

وكتب السقا، عبر حسابه الرسمي على موقع «فيسبوك»، الجمعة: «حسبي الله ونعم الوكيل في كل من سخر وقلل من شأني، وكذبني في كل كلمة وردت على لساني، أنتم خصومي أمام الله»، واختتم منشوره بإعلانه وداع السوشيال ميديا.

وتناول السقا، خلال حديثه في «سهرة رأس السنة»، موضوعات عدة من بينها كواليس علاقته بأولاده، وبزوجته السابقة الإعلامية مها الصغير، وكواليس تصوير بعض أعماله، وكيف تلقى خبر وفاة صديقه الفنان سليمان عيد، حيث أكد السقا أن الفنان الراحل «سيدخل الجنة على مسؤوليتي الشخصية»، والتصريح الأخير عرضه لانتقادات بالغة، عقب تداوله على نطاق واسع بـ«السوشيال ميديا».

وتباينت التعليقات على حساب أحمد السقا بموقع «فيسبوك»، بين مؤيد ومعارض لاعتزاله مواقع التواصل، حيث أكدت تعليقات أن قراره سليم، وأن البعد سيعود عليه بالراحة والهدوء، بينما أشار البعض إلى أن تصريحاته كانت عادية ولا تحتمل كل هذه الانتقادات التي تعرض لها بعالم السوشيال ميديا الذي يضم فئات عدة، وبه الصالح والطالح، إذ طالبه البعض بالحذر فقط، مع اعتراضهم على اعتزاله بشكل نهائي.

ونال ظهور أحمد السقا في «سهرة رأس السنة»، ترحيباً «سوشيالياً» كبيراً، وتصدر هاشتاج «أحلى سهرة مع عمرو الليثي»، «الترند»، على موقع «إكس» بمصر، الجمعة، وأشاد باللقاء والتصريحات عدد كبير من المتابعين، مؤكدين بساطته وإنسانيته، بينما وصف البعض الحلقة بأنها كانت بطعم الفرحة.

الفنان أحمد السقا (حسابه على موقع «فيسبوك»)

وعن رأيه في انتقاد الناس للمشاهير، والسخرية من تصريحاتهم، لدرجة إعلان البعض اعتزال مواقع التواصل لعدم تحملهم ما يجري، وهل الهروب من ساحة السوشيال ميديا أصبح هو الحل أو المواجهة أفضل؟ أكد الناقد الفني المصري عماد يسري أن «كل شخص عادي في حياته اليومية مسؤول عما يحدث له بالمقام الأول، وفيما يخص المشاهير، فإن الفنان شخصية عامة، وعادة ما يكون في مرمى الانتقادات والهجوم بشكل أو بآخر»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «لذلك البعد والاكتفاء بالظهور الفني هما الصواب في كثير من الأحيان»، لافتاً إلى أهمية «الهروب من ساحة (السوشيال ميديا) بالنسبة للمشاهير الذين لا يجيدون فن التعامل مع الجمهور، أو أن يلتزموا الحذر في تصريحاتهم».

ونوه يسري بأن العلاقة بين المشاهير والناس على مواقع التواصل، خرجت عن سياقها، وأصبحت التصريحات الجدلية سبباً رئيسياً في حالة الصدام والصراع التي انتشرت بشكل مكثف أخيراً.

وقبل أحمد السقا قاطع بعض الفنانين مواقع التواصل مؤقتاً، تفادياً للانتقاد أو السخرية، أو التدخل في حياتهم الشخصية، وكذلك لتجنب التعليقات المسيئة، أو لعدم رغبتهم بالتعامل من خلالها سوى لترويج أعمالهم الفنية، من بينهم شيرين عبد الوهاب، وكريم عبد العزيز، وماجد الكدواني، وغادة عبد الرازق، وغيرهم.

وتعرض أحمد السقا لانتقادات أخرى قبل تصريحات «سهرة رأس السنة»، مثل السخرية من حديثه بالإنجليزية في مقطع فيديو نشره على حساباته بمواقع التواصل، أعلن فيه دعمه لكابتن منتخب مصر، محمد صلاح، في أزمته التي أثيرت حينها مع نادي ليفربول الإنجليزي، إلى جانب الجدل حول منشوراته ومداخلاته الإعلامية خلال أزمته الأخيرة مع طليقته المذيعة مها الصغير.


جورج أبو مهيا: «جيم 1983» امتداد لسيرة جيل كامل في لبنان

المخرج اللبناني أبو مهيا (الشرق الأوسط)
المخرج اللبناني أبو مهيا (الشرق الأوسط)
TT

جورج أبو مهيا: «جيم 1983» امتداد لسيرة جيل كامل في لبنان

المخرج اللبناني أبو مهيا (الشرق الأوسط)
المخرج اللبناني أبو مهيا (الشرق الأوسط)

في فيلمه القصير «جيم 1983»، يعود المخرج اللبناني جورج أبو مهيا إلى بيروت لا بوصفها مدينة حرب فقط، بل بوصفها ذاكرة طفولة، وفضاء للخيال، ومكاناً هشاً يستطيع طفل في السابعة أن يفرض عليه، ولو للحظة، وقفاً لإطلاق النار. الفيلم، وهو عمل رسوم متحركة ثنائية الأبعاد مستوحى من أحداث حقيقية؛ إذ يتتبع رحلة صبي يتجول في شوارع بيروت خلال الحرب الأهلية اللبنانية عام 1983، مستعيناً ببطل خارق تستحضره مخيلته ليهرب من واقع قاسٍ، قبل أن تعيده نهاية الهدنة إلى خوف من نوع آخر ينتظره داخل البيت.

أبو مهيا، المعروف بأعماله التي تمزج الفن البصري بالتعليق السياسي والاجتماعي، لم يتعامل مع «جيم 1983» بوصفه مشروعاً تقنياً بقدر ما رآه امتداداً لسيرة جيل كامل في لبنان؛ ففكرة الفيلم كما يقول لـ«الشرق الأوسط»، قد «جاءت من المنتج المنفذ جورج مكتبي، الذي حمل في ذهنه قصة شخصية تعود إلى طفولته، حين فقد والده وكان في السابعة من عمره، وكان يلجأ إلى الرسم كوسيلة للنجاة. هذا التقاطع في التجربة خلق رابطاً فورياً بيني وبين المشروع، خصوصاً أننا ننتمي للجيل نفسه، وعشنا في الفترة ذاتها في بيروت».

يشرح المخرج الذي حصل فيلمه على تنويه خاص في مسابقة الأفلام القصيرة بالدورة الماضية من «مهرجان البحر الأحمر»، أن تبنّيه للفيلم جاء أيضاً من علاقته الخاصة بالأفلام القصيرة، مستعيداً تأثير فيلم الرسوم المتحركة الشهير «Father and Daughter»، الذي شاهده بعد سنوات قليلة من وفاة والده؛ ذلك الفيلم، الذي يتناول فقدان الأب من منظور طفولي، ترك أثراً عميقاً فيه، وجعله يرى في «جيم 1983» فرصة لصناعة عمل شخصي، يعبر حدود السيرة الفردية إلى الذاكرة الجماعية.

عُرض الفيلم للمرة الأولى عربياً في «مهرجان البحر الأحمر» (الشركة المنتجة)

العمل على الفيلم تمّ بروح جماعية؛ إذ شارك أبو مهيا في الكتابة مع جورج مكتبي وفرح شقير. ورغم وجود كتابات أولية قبل انضمامه، فإن القصة، بحسب قوله، قد «بدأت تتشكّل فعلياً خلال النقاشات المشتركة، حيث جرى بناء الهيكل السردي تدريجياً». واعتمد أبو مهيا بشكل أساسي على «ستوري بورد»، معتبراً أن الفيلم يُكتب بالصورة أكثر مما يُكتب بالكلمات، وسعى لتقديم تجربة بصرية يمكن أن يتفاعل معها المشاهد حتى في غياب الحوار.

أصعب ما واجه المخرج اللبناني في التجربة، كما يروي، كان التعبير عن المشاعر المرتبطة بالحرب من دون اللجوء إلى اللغة، فـ«الخوف، والقلق، والترقّب... لا يمكن شرحها مباشرة، بل يجب تحويلها إلى صور وإيقاعات»، على حد تعبيره؛ لذلك لجأ إلى تفاصيل محفورة في الذاكرة ما بين الجدران، والأطفال في الشوارع، ورجال الميليشيات، والرموز البصرية التي شكّلت وجدان تلك المرحلة، كما شكّلت صور المصور رمزي حيدر مرجعاً أساسياً، بوصفها من أكثر الصور رسوخاً في توثيق الحرب الأهلية اللبنانية.

التحدي الآخر الذي يرصده أبو مهيا تمثّل في عامل الزمن، فـ«خلال عشر دقائق فقط، كان علينا أن نقدّم قصة مكتملة، قادرة على ملامسة جمهور لا يشترك بالضرورة في الخلفية الثقافية نفسها؛ لذلك خضت عملية طويلة من الحذف وإعادة البناء، أنجزت خلالها عدداً كبيراً من الرسومات الأولية، بحثاً عن أبسط شكل ممكن يحمل أكبر قدر من المعنى».

يعود الفيلم بقصته إلى ثمانينات القرن الماضي في لبنان (الشركة المنتجة)

استغرق تنفيذ الفيلم نحو عام وشهرين، وكانت مرحلة التحريك الأكثر تعقيداً. يصف أبو مهيا هذه المرحلة بأنها شبه مستحيلة أحياناً؛ إذ تتطلب التفكير في كل حركة على مستوى أجزاء الثانية، حيث تحتوي الثانية الواحدة على أربعة وعشرين إطاراً. ورغم أنه كتب السيناريو، فإن الصورة ظلت الأساس، وكان يختبر المشاهد باستمرار عبر مراقبة فريق العمل، مسجلاً تفاعلهم معها قبل اتخاذ القرار النهائي.

مشاركة «جيم 1983» في مهرجان البحر الأحمر السينمائي شكّلت محطة مهمة في مسار الفيلم. ورغم أن أبو مهيا لم يتمكن من حضور المهرجان لظروف عائلية، فإنه تابع كل التفاصيل عن بُعد، معتبراً أن التقدير الذي حصل عليه الفيلم علامة إيجابية على وصوله إلى جمهوره المستهدف.

ويرى المخرج أن أفلام الرسوم المتحركة القصيرة باتت تحظى اليوم بمكانة متقدمة في المهرجانات السينمائية، مؤكداً أن «الفيلم القصير أصعب من الطويل، خصوصاً في مجال التحريك؛ إذ يجب اختصار قصة كاملة في دقائق معدودة». في هذا السياق، يولي أبو مهيا أهمية خاصة للموسيقى، التي اعتبرها صوت الفيلم الداخلي.

وفي موازاة هذا الفيلم، يواصل جورج أبو مهيا العمل على مشاريع جديدة في مجال الرسوم المتحركة؛ فبعد إنجازه فيلم «أليفيا 2053»، وهو أول فيلم رسوم متحركة طويل باللغة العربية من إخراجه، يعمل حالياً على تطوير مشروع سينمائي طويل، بالتعاون مع المخرجة نادين لبكي، والملحن خالد مزنّر.