روسيا تشنّ «أوسع هجوم جوّي» على أوكرانيا... وتحذّر أوروبا من تشديد العقوبات

مسؤول روسي رفيع رجّح قمّة بين ترمب وبوتين «في أي لحظة»

مواطنون أوكرانيون يتفقدون الدمار الذي حلّ بمنازلهم بعد هجوم روسي على مدينة سميلا يوم 29 يونيو (رويترز)
مواطنون أوكرانيون يتفقدون الدمار الذي حلّ بمنازلهم بعد هجوم روسي على مدينة سميلا يوم 29 يونيو (رويترز)
TT

روسيا تشنّ «أوسع هجوم جوّي» على أوكرانيا... وتحذّر أوروبا من تشديد العقوبات

مواطنون أوكرانيون يتفقدون الدمار الذي حلّ بمنازلهم بعد هجوم روسي على مدينة سميلا يوم 29 يونيو (رويترز)
مواطنون أوكرانيون يتفقدون الدمار الذي حلّ بمنازلهم بعد هجوم روسي على مدينة سميلا يوم 29 يونيو (رويترز)

أُصيب 7 أشخاص على الأقل بجروح، ليل السبت إلى الأحد، في ضربات وصفتها كييف بـ«أكبر هجوم جوي» تشنّه موسكو منذ بداية الحرب، واستهدف عدداً من المناطق في البلاد. وبينما وصلت محادثات وقف إطلاق النار بين موسكو وكييف إلى طريق مسدود، تواصل روسيا قصفها اليومي للبلدات والقرى الأوكرانية. وأفاد تعداد أجرته القوات الجوية الأوكرانية بأنّ روسيا التي تسيطر على نحو 20 في المائة من الأراضي الأوكرانية، أطلقت 477 مسيّرة متفجّرة و60 صاروخاً من أنواع متعدّدة، مضيفة أنّه تمّ تحييد 475 مسيّرة و39 صاروخاً. وأشار المصدر ذاته إلى «6 آثار» لضربات روسية.

مطالبة أوكرانية بـ«الباتريوت»

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنّ الرئيس الروسي فلاديمير «بوتين قرّر منذ فترة طويلة مواصلة الحرب، على الرغم من دعوات السلام من المجتمع الدولي». وأضاف، وفق ما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ «أوكرانيا يجب أن تُعزّز دفاعها الجوي، وهو أفضل سبيل لحماية الأرواح»، مجدداً تأكيده أنّه «مستعد لشراء» أنظمة أميركية، مثل «الباتريوت» التي يطالب بها منذ أشهر. وأكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال قمّة «الناتو» في لاهاي، الأسبوع الماضي، «دراسة» الطلب الأوكراني.

انفجارات تضيء سماء كييف خلال اعتراض مقذوفات روسية ليل 29 يونيو (رويترز)

وقال وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيغا، في منشور على منصة «إكس» إنّ «حجم الإرهاب المتزايد يُثبت مدى إلحاح فرض عقوبات جديدة».

وفي المقابل، أفاد الجيش الروسي الذي أعلن، الأحد، الاستيلاء على بلدة جديدة في منطقة دونيتسك الشرقية، أنّه هاجم و«ضرب» فقط مواقع تابعة للمجمع الصناعي العسكري الأوكراني ومصافي نفط خلال الليل. وفي المجموع، أُصيب 6 أشخاص بجروح، بينهم طفل، في منطقة تشيركاسي (وسط)، حسبما أفادت الشرطة الأوكرانية عبر «تلغرام». وفي منطقة إيفانو-فرانفيسك الواقعة في غرب البلاد بعيداً عن الجبهة، أُصيبت امرأة بجروح، و«نُقلت إلى المستشفى»، وفقاً للمسؤولة الإقليمية سفيتلانا أونيشتشوك.

مقتل طيار «إف-16»

وإضافة إلى هؤلاء المدنيين، قُتل طيار خلال الليل عندما تعرّضت طائرته من طراز «إف-16» لـ«أضرار» في الجو، «من دون أن تُتاح له فرصة للخروج منها»، وفقاً للقوات الجوية. وقال زيلينسكي في كلمة تكريماً للطيار، إنّه دمّر «7 أهداف جوية» أطلقتها روسيا خلال الليل.

زيلينسكي يشارك في حفل تكريم جنود أوكرانيين في كييف يوم 28 يونيو (أ.ف.ب)

بدوره، أكّد الجيش أن أوكرانيا فقدت ثالث طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» منذ بداية الحرب في أثناء صد الهجوم. ولم تكشف كييف عن عدد الطائرات التي تستعين بها من هذا الطراز، لكنها أصبحت جزءاً أساسياً يُستخدم بكثافة في دفاعاتها الجوية.

وفي الصباح، بعد سلسلة من الهجمات الروسية الليلية، قُتل رجل ستيني في هجوم بطائرة مسيّرة على سيارته في منطقة خاركيف (شمالي شرق)، وفقاً للسلطات الإقليمية. من جانبه، أعلن الجيش الروسي اعتراض 3 مسيّرات أوكرانية، ليل السبت الأحد.

قمة مرتقبة؟

سياسياً، وفي إطار التقارب الأميركي - الروسي منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، قال مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، إن الاحتفال بالذكرى السنوية الـ80 للأمم المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، قد يكون سبباً وجيهاً لعقد اجتماع محتمل بين الرئيسين بوتين وترمب. وقال أوشاكوف لقناة «روسيا 1»، تعليقاً على توقيت القمة المحتملة: «قد يحدث هذا في أي لحظة»، وفقاً لما نقلته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء. وأضاف: «أعلم أنني وزملائي الصينيين ندرس إمكانية الاحتفال بهذه الذكرى بشكل خاص ورسمي، خلال زيارتنا المقبلة للصين».

لقاء قمة بين الرئيسين ترمب وبوتين بهلسنكي في يوليو 2018 (رويترز)

ووفقاً للمساعد الرئاسي، من المتوقع أن تتم زيارة بوتين للصين في الفترة من 31 أغسطس (آب) إلى 3 سبتمبر (أيلول). ورداً على سؤال حول ما إذا كانت ذكرى تأسيس الأمم المتحدة يمكن أن تصبح سبباً للقاء محتمل بين بوتين وترمب، أجاب: «سبب وجيه، نعم. لماذا لا؟». وبينما أشار أوشاكوف إلى أن إمدادات الأسلحة لأوكرانيا من الولايات المتحدة مستمرة بشكل جزئي، أكّد اختلاف نهج التواصل بين الإدارة الأميركية السابقة والحالية.

وقال، وفق «وكالة الأنباء الألمانية»: «مع الإدارة السابقة، كما ترون، كان أسلوب الحوار مختلفاً. تحدثنا معهم أيضاً على مختلف الصعد، لكن الحوار اقتصر على قراءة كل طرف لموقفه الرسمي حرفياً من خلال ورقة؛ أي أنه لم يكن هناك نقاش بحد ذاته، ولا تراجع عن مواقف ثابتة ومستقرة. أما الآن، فهناك حوار يتيح فرصة للتنحي جانبا قليلاً، والتعمق في بعض الأمور، واستكشاف ما هو ممكن حقاً، حيث يمكن إحراز تقدم حقيقي». واعتبر مساعد الرئيس الروسي أن نبرة الحوار الحالية بين البلدين «إلى حدّ ما، تعطي الأمل في أن تكون هناك تغييرات حقيقية».

اتصال نادر

وعلى هذا الصعيد، كشف مدير جهاز المخابرات الخارجية الروسي سيرغي ناريشكين، الأحد، عن إجرائه محادثات هاتفية مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون راتكليف، بعد أول اتصال بينهما جرى في منتصف مارس (آذار).

سكان يحتمون في الملاجئ خلال هجوم روسي على كييف ليل 29 يونيو (رويترز)

وقال ناريشكين على التلفزيون الرسمي: «تحدثت هاتفياً مع نظيري الأميركي، واتفقنا على الاتصال مع بعضنا البعض في أي وقت لبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك»، من دون تقديم تفاصيل عن الاتصال الذي يأتي في ظل التقارب بين موسكو وواشنطن. وكان ناريشكين وهو مقرّب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد تحدّث مع راتكليف في 11 مارس الماضي، في أول اتصال بينهما منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في بداية العام. وجاء هذان الاتصالان الرسميان بين مدير الاستخبارات الخارجية الروسية ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، في وقت بدأت واشنطن وموسكو بتحسين علاقاتهما الدبلوماسية، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا. مع ذلك، لا تزال الخلافات كثيرة بين موسكو وواشنطن، بعد سنوات من التوترات. فعلى سبيل المثال، يواصل الأميركيون تزويد كييف بمعلومات استخبارية أساسية لقواتها بعد أكثر من 3 سنوات على بدء الهجوم الروسي واسع النطاق على أوكرانيا. وفي مارس، اتفق سيرغي ناريشكين وجون راتكليف على الحفاظ على «اتصالات منتظمة»، وفقاً لبيان صادر عن الجانب الروسي نقلته وكالة «تاس».

الكرملين يُحذّر من عقوبات أوروبا

على الصعيد الاقتصادي، قال الكرملين في تصريحات، الأحد، إنه كلما كانت العقوبات التي تفرضها أوروبا على روسيا أكثر صرامة، كان رد الفعل أكثر إيلاماً لاقتصادات القارة مع مقاومة موسكو لهذه العقوبات «غير القانونية». وأدّى الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022 إلى فرض موجة من العقوبات الغربية على روسيا، وهي إلى حد بعيد الأكثر تعرضاً للعقوبات بين الاقتصادات الكبرى في العالم. وقال الغرب إنه يأمل في أن تُجبر عقوباته الرئيس بوتين على السعي إلى السلام في أوكرانيا. وعلى الرغم من انكماش الاقتصاد الروسي في 2022، فإنه نما في 2023 و2024 بمعدلات أسرع من الاتحاد الأوروبي.

مبنى سكني أصابته مسيّرة روسية في مدينة أوديسا الأوكرانية يوم 28 يونيو (رويترز)

واقترحت المفوضية الأوروبية، في 10 يونيو (حزيران)، جولة جديدة من العقوبات على روسيا تستهدف بها إيرادات البلاد من الطاقة، وبنوكها، وصناعتها العسكرية، على الرغم من أن الولايات المتحدة ترفض حتى الآن تشديد عقوباتها الخاصة على موسكو. ورداً على سؤال حول تصريحات قادة أوروبيين بأن تشديد العقوبات سيُجبر روسيا على التفاوض على إنهاء الحرب، أجاب الكرملين أن المنطق والحجج وحدها هي التي يمكن أن تجبر روسيا على التفاوض. وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، للتلفزيون الرسمي: «كلما كانت حزمة العقوبات أشدّ، وأكرر أننا نعدها غير قانونية، كان رد الفعل أقوى... هذا سلاح ذو حدين». وتابع بيسكوف أنه لا يشك في أن الاتحاد الأوروبي سيفرض مزيداً من العقوبات، لكن روسيا عزّزت «المقاومة» لمثل هذه العقوبات. وقال بوتين، يوم الجمعة، إن أي عقوبات إضافية يفرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا ستُلحق ببساطة ضرراً أكبر بأوروبا، وأشار إلى أن الاقتصاد الروسي نما بنسبة 4.3 في المائة في 2024، مقارنة بنمو منطقة اليورو 0.9 في المائة.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

أوروبا رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.