سلافن بيليتش: التدريب في الدوري السعودي أصعب مما يظنه كثيرون

سلافن بيليتش (تصوير: عيسى الدبيسي)
سلافن بيليتش (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

سلافن بيليتش: التدريب في الدوري السعودي أصعب مما يظنه كثيرون

سلافن بيليتش (تصوير: عيسى الدبيسي)
سلافن بيليتش (تصوير: عيسى الدبيسي)

في الوقت الذي يختار فيه كثير من المدربين الحديث عن تجاربهم في البطولات الكبرى، يختار الكرواتي سلافن بيليتش تسليط الضوء على واحدة من أكثر المحطات التي شكّلت وعيه الكروي مدرباً: تجربته الأخيرة في الدوري السعودي مع نادي الفتح. وبينما يجلس في منزله الهادئ في كرواتيا، يتحدث بصوت هادئ وعبارات مدروسة، لكنه لا يخفي نبرة التحدي عندما يتطرق إلى الانطباع السائد بأن التدريب في المملكة العربية السعودية «سهل». بالنسبة له، الأمر كان عكس ذلك تماماً، وذلك حسب شبكة «The Athletic».

يقول بيليتش بوضوح لا يقبل التأويل: «بعض الناس يعتقدون أن التدريب في السعودية أمر بسيط، لكنه ليس كذلك أبداً. نعم، صحيح أن مستوى الدوري ليس مثل مستوى (البريميرليغ)، لكن التحدي الحقيقي للمدرب هناك مختلف تماماً، وفي بعض الأحيان أعقد بكثير». يشرح بيليتش هذا التحدي من زاويتين أساسيتين؛ الضغط الجماهيري وطبيعة تشكيل الفرق: «كرة القدم هناك تحظى بشعبية ضخمة، والضغوط حقيقية. الجميع يريد الفوز، والأنظار دائماً مسلطة على المدرب». ثم يضيف ما هو في نظره التحدي الأهم: «80 في المائة من اللاعبين في بعض الأندية هم أجانب، ومعظمهم جيدون ويمكنهم اللعب في أوروبا، لكن اللوائح تُلزمك بإشراك ثلاثة لاعبين محليين على الأقل. بعضهم ممتاز، والبعض الآخر ليس على المستوى نفسه، وهنا يبدأ الاختبار الحقيقي للمدرب».

ويكشف بيليتش عن الجانب التكتيكي الدقيق لهذا التحدي، حيث يقول: «غالباً ما يتم وضع اللاعبين المحليين في مراكز الأظهرة أو الوسط، بينما النجوم الأجانب الذين يعشقهم الجمهور يكونون في الأجنحة أو الهجوم. تخيل أن أضعف نقطة في فريقك مثلاً الظهير الأيسر المحلي يجب أن يواجه أحد أقوى اللاعبين في الطرف الآخر، مثل ساديو ماني أو رياض محرز. هذا النوع من المواجهات غير المتكافئة يمثل عبئاً تكتيكياً كبيراً».

ولا تتوقف الإشكالية هنا، بل تتعمّق بحسب بيليتش، حين يتحدث عن قلة الانضباط الدفاعي لبعض النجوم الأجانب الذين لا يعودون للمساندة الدفاعية، قائلاً: «تخيل أيضاً أن جناحك الأيسر، وهو لاعب أجنبي مميز، لا يساعد الظهير المحلي دفاعياً. تصبح المشكلة مضاعفة: لاعبك الأضعف في مواجهة هجومية مباشرة دون دعم. هنا، يجب أن تكون مبدعاً أكثر مما تتخيل. في إنجلترا، الأمور أوضح وأقرب إلى التوازن. في الدوري السعودي، عليك أن تخترع الحلول».

يتحدث بيليتش عن تجربته في المملكة ليس بصفته زائراً عابراً، بل مدرباً عايش التفاصيل، وتعلم من الثقافة والتقاليد وغيرها: «لا يمكنك أن تنسخ وتلصق برنامج التدريب من أوروبا إلى الدوري السعودي. عليك أن تفهم البيئة، والاختلاف في بنية اللاعبين، وغيرها، وكل ذلك يفرض عليك أن تبتكر وتتكيف».

ورغم كل هذه التحديات، يقول بيليتش إن هذه التجربة جعلته أكثر نضجاً، وأكثر قدرة على فهم جوهر عمله مدرباً: «الآن، وبعد كل هذه السنوات، أشعر بأنني مستعد أكثر من أي وقت مضى. ليس فقط فنياً، بل إنسانياً أيضاً. تعلمت أن أقرأ شخصية اللاعبين، لا أن أقتصر على الأرقام أو القدرات البدنية».

حديثه عن الدوري السعودي لم يكن عرضياً، بل شكّل صلب تجربته المهنية في السنوات الأخيرة، حتى وسط مسيرة متنوعة درّب خلالها في روسيا، تركيا، الصين، إنجلترا، ومؤخراً مع الفتح في السعودية. وفي كل مرة، كانت البيئة تختلف، والمهمة تتغير، لكن التحدي في السعودية له طابع خاص، حسب وصفه. ومع أن بيليتش لطالما ارتبط في أذهان الجماهير الأوروبية بمسيرته المميزة مع وست هام يونايتد خصوصاً مع تألق ديميتري باييت تحت قيادته في موسم 2015-2016 فإن تجربته في الخليج، بنظره، لا تقل قيمة، وربما تتطلب فطنة تكتيكية أكبر. فهو لم يعد فقط ذاك المدرب الذي يقود نجوماً في أوروبا، بل أصبح الآن رجلاً خبيراً في إدارة الاختلافات، وصياغة الحلول من عناصر غير متجانسة.

يختم بيليتش حديثه عن تلك المرحلة قائلاً: «الدوري السعودي مدرسة مختلفة. صحيح أنه يتطور ويستقطب أسماء لامعة، لكن العمل هناك ليس نزهة. بل على العكس، إنه مكان تختبر فيه قدرتك على بناء التوازن وسط المتغيرات. إذا نجحت، فأنت مدرب حقيقي». تلك الكلمات، بقدر ما تحمل من تجربة، تحمل أيضاً نوعاً من الاعتزاز. سلافن بيليتش ليس فقط مدرباً جوالاً عبر القارات، بل شاهد عيان على التحول الكروي في منطقة الخليج، وتجربته في السعودية كانت فصلاً مهماً من كتابه الطويل، كتاب لا تزال صفحاته تُكتب بشغف.


مقالات ذات صلة

منتخب بوركينا فاسو يعلق في المغرب قبل يوم من ودية الأرجنتين

رياضة عالمية ميسي خلال تدريبات الأرجنتين الأخيرة (رويترز)

منتخب بوركينا فاسو يعلق في المغرب قبل يوم من ودية الأرجنتين

أعلن الاتحاد البوركينابي لكرة القدم أن منتخب بلاده كان عالقاً مساء الجمعة في مدينة الدار البيضاء المغربية بسبب عدم توفر وسيلة نقل.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
رياضة عالمية رونالدو اثار ضجة عالمية بخروجه من معسكر البرتغال (أ.ف.ب)

فيدال: خيسوس ارتكب خطأ فادحا بحق رونالدو

عبر لاعب خط الوسط التشيلي أرتورو فيدال نجم برشلونة السابق، عن دعمه للبرتغالي كريستيانو رونالدو، في أزمته التي يعيشها مع منتخب بلاده.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو (تشيلي))
رياضة عالمية توني رومو (أ.ب)

شبكة «سي بي إس» تعلن رحيل رومو بعد «القيادة تحت تأثير الكحول»

أعلنت شبكة «سي بي إس سبورتس» بشكل رسمي فسخ تعاقدها مع توني رومو بعد شهر من إقراره بعدم الطعن على تهم قيادة مركبة تحت تأثير الكحول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية حسام حسن (د.ب.أ)

«كاف» يعلن حضور حسام حسن وأرسين فينغر في مؤتمره

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) عن مشاركة حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري، في مؤتمر استراتيجية «كاف» الذي سيقام في الرأس الأخضر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية فين يلتش (د.ب.أ)

يلتش مدافع شتوتغارت يشعل صراعاً أوروبياً على ضمه

جذب فين يلتش، مدافع شتوتغارت الألماني، اهتمام العديد من الأندية الأوروبية سعياً للتعاقد معه.

«الشرق الأوسط» (برلين)

السعودية وقطر... من يكمل المسير إلى نهائي «كأس الخليج»؟

لاعبو الأخضر خلال تدريباتهم الأخيرة استعدادا للمباراة (تصوير: علي خمج)
لاعبو الأخضر خلال تدريباتهم الأخيرة استعدادا للمباراة (تصوير: علي خمج)
TT

السعودية وقطر... من يكمل المسير إلى نهائي «كأس الخليج»؟

لاعبو الأخضر خلال تدريباتهم الأخيرة استعدادا للمباراة (تصوير: علي خمج)
لاعبو الأخضر خلال تدريباتهم الأخيرة استعدادا للمباراة (تصوير: علي خمج)

يقف المنتخب السعودي على بعد خطوة من بلوغ نهائي كأس الخليج العربي «خليجي 27»، عندما يواجه نظيره القطري، السبت، في قمة مرتقبة بالدور نصف النهائي، يدخلها «الأخضر» متسلحاً بمشواره المثالي في دور المجموعات، وعاملي الأرض والجمهور، في حين يراهن «العنابي» على خبرة عناصره وتجربته في المواعيد الكبرى لتجاوز صاحب الأرض ومواصلة طريقه نحو اللقب.

وتحمل المواجهة كثيراً من التفاصيل التي تزيد من سخونتها؛ فالمنتخب السعودي وصل إلى نصف النهائي بسجل مثالي، بعدما تصدر المجموعة الأولى بالعلامة الكاملة، بينما عبر المنتخب القطري إلى الدور ذاته وصيفاً للمجموعة الثانية من دون أن يتعرض لأي خسارة، لتجمع المباراة بين منتخبين لم يعرفا الهزيمة منذ انطلاق البطولة.

وقدّم «الأخضر» واحداً من أبرز عروضه في دور المجموعات، إذ جمع 9 نقاط من 3 انتصارات متتالية، بدأها بالفوز على الكويت بهدف دون ردّ، قبل أن يتجاوز عمان بثلاثية نظيفة، ثم اختتم مشواره بانتصار بهدفين دون مقابل أمام العراق.

ولم تتوقف أرقام المنتخب السعودي عند العلامة الكاملة، إذ سجل لاعبوه 6 أهداف، وحافظ الفريق على نظافة شباكه في مبارياته الثلاث، في مؤشر يعكس التوازن الذي يبحث عنه اليوناني دونيس بين الصلابة الدفاعية والفاعلية الهجومية.

لكن الحسابات ستختلف بدءاً من نصف النهائي، حيث لا مجال للتعويض، وهو ما يدركه دونيس الذي شدد قبل المواجهة على ضرورة امتلاك فريقه شخصية قادرة على التعامل مع مباريات خروج المغلوب.

ويواجه دونيس في الوقت ذاته تحدياً يتعلق بالحالة البدنية لفريقه، بعدما خاض 3 مباريات خلال فترة زمنية قصيرة، إلى جانب الإصابات التي ضربت عدداً من عناصره.

وتأكد غياب زكريا هوساوي عن المباريات المقبلة، فيما يترقب الجهاز الفني الموقف النهائي لحسان تمبكتي، في الوقت الذي سبق أن فقد فيه «الأخضر» خدمات عدد من لاعبيه خلال البطولة بسبب الإصابات.

ورغم ذلك، أظهر المنتخب السعودي في دور المجموعات قدرته على التعامل مع الغيابات وتغيير العناصر وطريقة اللعب، وهو ما يمنح الجهاز الفني خيارات مختلفة قبل المباراة التي ينتظر أن تشهد حضوراً جماهيرياً كبيراً.

على الجانب الآخر، يدخل المنتخب القطري المواجهة بسجل خالٍ من الهزائم أيضاً، بعدما جمع 7 نقاط في المجموعة الثانية، إثر فوزه على البحرين واليمن، قبل تعادله مع الإمارات في الجولة الختامية.

ويبدو الجانب الدفاعي أحد أبرز أسلحة «العنابي»، بعدما استقبل هدفاً واحداً فقط خلال مبارياته الثلاث، لكنه سيكون أمام اختبار مختلف بمواجهة هجوم سعودي نجح في التسجيل في جميع مبارياته بالبطولة.

ويحيط الغموض بمشاركة أكرم عفيف، أحد أبرز مفاتيح اللعب القطرية، بعدما كشف لوبيتيغي في المؤتمر الصحافي عن تعرضه لوعكة صحية، مؤكداً أن موقفه من المشاركة لم يتحدد بعد.

ووفقاً لإحصاءات موقع المنتخب السعودي، التقى المنتخبان 22 مرة في البطولة الخليجية، حقق خلالها «الأخضر» 10 انتصارات، مقابل 3 انتصارات للمنتخب القطري، بينما انتهت 9 مباريات بالتعادل.

ويتفوق المنتخب السعودي كذلك تهديفياً بفارق واضح، بعدما أحرز 34 هدفاً في الشباك القطرية، مقابل 14 هدفاً سجلها «العنابي».

ويتصدر ماجد عبد الله قائمة هدافي المنتخب السعودي في المواجهات الخليجية المباشرة أمام قطر برصيد 7 أهداف، ليحتفظ النجم السعودي السابق بحضور بارز في السجل التاريخي للقاءات المنتخبين.

وتعود آخر مواجهة جمعت السعودية وقطر في كأس الخليج إلى نسخة 2019 التي أقيمت في قطر، عندما التقى المنتخبان في الدور نصف النهائي أيضاً على ملعب الجنوب في الوكرة، وحسم المنتخب السعودي المباراة بهدف دون مقابل، ليعبر حينها إلى النهائي.

المعز علي أحد أبرز أوراق قطر الهجومية (الاتحاد القطري لكرة القدم)

وفي الجانب الآخر من مدينة جدة، تحضر مواجهة أخرى لا تقل إثارة وندية عن المواجهة الأولى، إذ يلتقي المنتخب الإماراتي متصدر المجموعة الثانية نظيره المنتخب العماني صاحب المركز الثاني عن المجموعة الأولى.

وتأهل عمان إلى هذا الدور بحدّ ذاته كان الحدث الأكثر إثارة في البطولة، بل كانت لحظات دراماتيكية مثيرة بعد انتصاره على الكويت 3-1 وخسارة العراق أمام المنتخب السعودي، لكن حصول أحد لاعبي منتخب عمان على بطاقة صفراء في المباراة بعد احتفالية الهدف الثالث جعلت الأمور متساوية ليلجأ المنتخبان إلى قرعة لحسم التأهل، رغم أن المنتخب العماني احتفل حينها بالتأهل في الملعب قبل أن يصله خبر التعادل في النقاط كافة.

وكانت ليلة مثيرة للغاية، لكن الحظ ابتسم إلى جوار منتخب عمان الذي سيصطدم بخصم قوي للغاية، وهو المنتخب الإماراتي.

ويدخل المنتخب الإماراتي مواجهة عُمان في نصف نهائي «خليجي 27» بعد مشوار قوي في دور المجموعات، إذ استهل البطولة بالفوز على اليمن برباعية نظيفة، قبل أن يتجاوز البحرين بثلاثية، ثم تعادل مع قطر 1-1، لينهي الدور الأول في صدارة مجموعته بـ7 نقاط، بعدما سجل 8 أهداف واستقبل هدفاً وحيداً.

في المقابل، بلغ المنتخب العُماني نصف النهائي عبر طريق أكثر تعقيداً؛ إذ تعادل مع العراق 1-1، وخسر أمام السعودية بثلاثية نظيفة، قبل أن يقلب تأخره أمام الكويت إلى فوز 3-1 في الجولة الأخيرة، بفضل ثنائية ناصر الرواحي وهدف مصعب الشقصي.

ورفع الفوز رصيد عُمان إلى 4 نقاط، متساوياً مع العراق في معايير التأهل، قبل أن تمنحه القرعة بطاقة العبور إلى نصف النهائي، ليضرب موعداً مع الإمارات في مواجهة لا تقبل التعويض، بين «أبيض» لم يعرف الخسارة في البطولة، و«أحمر» انتزع تأهله في اللحظات الأخيرة.


عمر ندا يسطر ليلة ذهبية لجوجيتسو السعودية في «دورة الألعاب الآسيوية»

الرياضات الإلكترونية السعودية حلت ثالثا (فريق السعودية)
الرياضات الإلكترونية السعودية حلت ثالثا (فريق السعودية)
TT

عمر ندا يسطر ليلة ذهبية لجوجيتسو السعودية في «دورة الألعاب الآسيوية»

الرياضات الإلكترونية السعودية حلت ثالثا (فريق السعودية)
الرياضات الإلكترونية السعودية حلت ثالثا (فريق السعودية)

دخل لاعب فريق السعودية للجوجيتسو، عمر ندا، تاريخ الرياضة السعودية من أوسع أبوابه، عندما أهداها أول ذهبية في الجوجيتسو، بانتزاعه المركز الأول لمسابقة وزن 94 كغم، الجمعة، ضمن منافسات الجوجيتسو في دورة الألعاب الآسيوية العشرين «ناغويا 2026»، التي تختتم الأحد.

وبدأ ندا مشواره نحو الذهب، بإخضاع خصمه القيرغزستاني رسلان ساجدييف في دور ثمن النهائي، ثم تفوق بالنقاط على نظيره الكازاخستاني عبد الله دبيل بنتيجة 6 – 0 في ربع النهائي، واكتسح الإماراتي عبد الله الكبيسي بالأفضلية، متأهلاً بذلك للنهائي، الذي رفع فيه الكوري الجنوبي بارك سونهو، الراية البيضاء أمام الموهبة السعودية؛ معلناً فوزه بأول ذهبية سعودية في رياضة الجوجيتسو على مستوى دورات الألعاب الاسيوية.

وتعد ذهبية عمر ندا الميدالية الشخصية الثانية له في دورات الألعاب الآسيوية، حيث سبق أن دوّن اسمه، كأصغر لاعب سعودي في أسياد هانغتشو 2022م يفوز بميدالية، بعد تحقيقه برونزية وزن تحت 85 كغم في النسخة الماضية من الدورة.

وتوج الأمير فهد بن جلوي بن عبد العزيز بن مساعد نائب رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية نائب رئيس الوفد السعودي، الفائزين بميداليات وزن 94 كغم.

ويختتم فريق السعودية للجوجيتسو، مشاركته بالدورة، بوجود أحمد العيسى في منافسات وزن 85 كغم أمام كوريا الجنوبية في دور الـ32، وعبد الله ندا في دور الـ16 للوزن ذاته، عند التاسعة والنصف صباحاً.

وقال ندا في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»: «في النسخة الماضية في هانغتشو الصين حققت الميدالية الفضية وكنت أصغر لاعب بعمر 18عاماً وتدربت بصورة أكبر والآن أبلغ من العمر 21 عاماً وشعرت أنني أصبحت أقوى وقادراً على تحقيق الذهب».

وأضاف: «بعد الذهبية الآسيوية أنتظر تحقيق ميدالية عالمية أخرى وإن شاء الله تكون العام المقبل».

وقال عبد الملك آل مرضي لاعب الفريق السعودي للجوجيستو إن تحقيقه ميدالية برونزية في دورة الألعاب الآسيوية في ناغويا تمثل قيمة له وللرياضة السعودية رغم أنه كان عازماً على تحقيق الميدالية الذهبية في هذه النسخة بعد أن حقق البرونزية في النسخة الماضية في هانغتشو الصينية.

عمر ندا على منصة التتويج (فريق السعودية)

وبين في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن البطولة تشهد تنافساً أكبر وتوسعاً في قاعدة المنافسة على المستوى القاري قياساً بالنسخة الماضية، واعتبر أن هذا منجز للوطن، مبيناً أن تحقيق «3» ميداليات في اليوم الأول من المنافسة يؤكد تطور اللعبة واللاعبين السعوديين، مشيداً بما تحقق أيضاً في اليوم الثاني حيث حقق زميله عمر ندا الميدالية الذهبية.

في حين أكد اللاعب السعودي الشاب خالد حباب أحد أصغر لاعبي دورة الألعاب الآسيوية في ناغويا أنه نزع الخوف من قلبه ودخل بثقة من أجل تحقيق منجز له وللوطن في هذه الدورة القارية الكبرى.

وقال حباب الفائز ببرونزية في أول مشاركة له مع الفريق السعودي في لعبة الجوجيستو، إنه يطمح لمواصلة التطور من أجل تحقيق منجزات أكبر، خصوصاً أن عمره لا يتعدى 17 عاماً، مبيناً أنه سعيد بهذا المنجز في الظهور الأول وسيكون ذلك حافزاً له في المستقبل.

وبين أنه خاض خمس مباريات وخسر واحدة فقط وفاز في الباقي في مسيرته نحو حصد الميدالية البرونزية.

من جهة ثانية، شهدت منافسات اليوم الختامي للرياضات الإلكترونية، تتويج فريق السعودية بالمركز الثالث والميدالية البرونزية لمنافسات «ليغ أوف ليجيندز»، التي حصل عليها لاعبو الفريق عبد العزيز المبارك، ونواف الخويطر، وسهل وقاص، ونواف الجعيد، وأجواد وزان، وخالد الزهراني، الخميس.

من جهته، يبحث فريق السعودية لقفز الحواجز، عن ميداليات منافسات الفردي، صباح السبت.

واعتمدت اللجنة المنظمة لمسابقة الفروسية بالدورة الآسيوية، وللمرة الأولى في تاريخ الأسياد، إقامة منافسة الفردي، بنظام المجموعتين، مع توزيع ثلاث ميداليات (ذهبية – فضية – برونزية) لكل مجموعة.

وقرر الجهاز الفني لفريق السعودية للفروسية، مشاركة الفارسين خالد المبطي وسعد العجمي في منافسات المجموعة الأولى، ووجود رمزي الدهامي وعبد الرحمن الراجحي في مسابقة المجموعة الثانية.


صلاح يغادر معسكر مصر... قرار مسبق أم حالة غضب؟

محمد صلاح (رويترز)
محمد صلاح (رويترز)
TT

صلاح يغادر معسكر مصر... قرار مسبق أم حالة غضب؟

محمد صلاح (رويترز)
محمد صلاح (رويترز)

أثارت مغادرة محمد صلاح معسكر المنتخب المصري خلال فترة التوقف الدولي، حالة من الجدل في الإعلام المصري، وسط تضارب الروايات حول الأسباب الحقيقية وراء رحيل قائد «الفراعنة» قبل استكمال مباريات المعسكر.

وبحسب الرواية الرسمية المتداولة في الإعلام المصري، فإن مغادرة صلاح جاءت بناءً على اتفاق مسبق بين اللاعب والجهاز الفني بقيادة حسام حسن، يقضي بإعفائه من المشاركة أمام جنوب السودان بسبب إقامة المباراة على أرضية من العشب الصناعي، قبل أن يتم الاتفاق أيضًا على غيابه عن ودية جنوب أفريقيا المقررة في الرابع من أكتوبر (تشرين الأول)، بهدف منحه الراحة وتجنب الإجهاد.

وأشارت تقارير اعلامية مصرية إلى أن القرار كان متخذًا قبل مواجهة أنغولا، وأن صلاح غادر المعسكر بعد انتهاء مهمته على أن يعود إلى تركيا للانتظام في تدريبات طرابزون سبور والاستعداد لاستئناف المنافسات المحلية.

لكن روايات أخرى قدمت صورة مختلفة لما حدث داخل المعسكر، إذ تحدثت عن توتر أعقب التعادل السلبي أمام أنغولا، بعدما أبدى حسام حسن غضبه من أداء لاعبيه داخل غرفة الملابس، ووجّه اللوم إلى عدد منهم، بينهم محمد صلاح.

وبحسب تلك الروايات، لم يكن صلاح راضيًا عن بعض المواقف التي شهدتها المباراة، خصوصًا بعد استبداله في الدقيقة 61، كما تحدثت تقارير عن عدم رضاه عن بعض التصريحات التي سبقت اللقاء، ما دفعه إلى التواصل مع رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم هاني ابو ريدة قبل مغادرته المعسكر في اليوم التالي.

وذهبت بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، معتبرةً أن الحديث عن أرضية العشب الصناعي ليس السبب الوحيد وراء مغادرة صلاح، وأن حالة من الغضب كانت موجودة بالفعل بالنسبة للاعب، فيما أكدت روايات أخرى أن قراره بعدم خوض المباراة كان معروفًا منذ بداية المعسكر ولا يرتبط بأي خلاف طارئ.

وفي المقابل، ظهرت رواية تنفي وجود أزمة كبيرة بين صلاح وحسام حسن، إذ أشارت إلى أن الثنائي عقد جلسة خاصة عقب مباراة أنغولا لمناقشة ما حدث، وأن الجلسة انتهت بصورة ودية، كما أن صلاح لم يغادر المعسكر مباشرة بعد المباراة، وإنما بقي حتى صباح اليوم التالي.

وبين رواية تؤكد أن المغادرة كانت قرارًا فنيًا وبدنيًا متفقًا عليه مسبقًا، وأخرى تربطها بما جرى داخل غرفة الملابس عقب مواجهة أنغولا، بقي الجدل قائمًا في مصر حول حقيقة ما حدث، في ظل عدم صدور تصريح مباشر من محمد صلاح يوضح فيه أسباب مغادرته المعسكر.