سان جيرمان على موعد مع نجمه السابق ميسي في صدام بين جيلين مختلفين

مواجهة نارية بين بايرن ميونيخ وفلامنغو بدور الـ16 لمونديال الأندية

يتطلع سان جيرمان لمواصلة مشواره نحو اللقب بداية من تخطي إنتر ميامي (أ.ف.ب)
يتطلع سان جيرمان لمواصلة مشواره نحو اللقب بداية من تخطي إنتر ميامي (أ.ف.ب)
TT

سان جيرمان على موعد مع نجمه السابق ميسي في صدام بين جيلين مختلفين

يتطلع سان جيرمان لمواصلة مشواره نحو اللقب بداية من تخطي إنتر ميامي (أ.ف.ب)
يتطلع سان جيرمان لمواصلة مشواره نحو اللقب بداية من تخطي إنتر ميامي (أ.ف.ب)

يخوض النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وفريقه إنتر ميامي الأميركي مواجهة مثيرة مع بطل أوروبا باريس سان جيرمان الفرنسي (الأحد) في دور الستة عشر من مسابقة كأس العالم للأندية المقامة بأميركا، بينما تجمع مواجهة نارية بين بايرن ميونيخ الألماني وفلامنغو البرازيلي.

باريس سان جيرمان - إنتر ميامي

ويستعد ميسي لمواجهة من نوع خاص تجمع فريقه الحالي الذي يحتل المركز السادس في القسم الشرقي بالدوري الأميركي، مع ناديه السابق بطل دوري أبطال أوروبا. وبدأ سان جيرمان تحت قيادة مدربه الإسباني لويس إنريكي مشواره بقوة، بفوز ساحق على أتلتيكو مدريد الإسباني بأربعة أهداف دون رد، ولكن بدا أن الفريق فقد زخمه خلال الهزيمة المفاجئة أمام بوتافوغو البرازيلي بهدف دون رد، ثم ظهر بعيداً عن أفضل مستوياته خلال فوزه بهدفين دون رد على سياتل ساوندرز في ملعب «لومين».

ومع دخوله أدوار خروج المغلوب، سيحاول سان جيرمان استعادة مستواه المعهود، مع اقتراب مواجهة محتملة في دور الثمانية ضد فلامنغو البرازيلي أو بايرن ميونيخ الألماني.

أما إنتر ميامي، فقد كاد أن يتصدر المجموعة الأولى، ولكنه استقبل هدفين في اللحظات الأخيرة ضد بالميراس البرازيلي، ما مهد الطريق لهذه المواجهة الصعبة، ولو حدث غير ذلك لكان الفريق الأميركي سيجد نفسه في مواجهة أسهل نسبياً مع بوتافوغو. ورغم ذلك، فقد أثبت إنتر ميامي قدرته على المنافسة على هذا المستوى؛ حيث فاز على بورتو البرتغالي مقابل تعادلين أمام بالميراس والأهلي المصري.

ولم يتلقَّ إنتر ميامي أي خسارة في آخر 6 مباريات على مستوى جميع المسابقات، مسجلاً 16 هدفاً في تلك الفترة. وسيواجه ميسي وشريكه في خط الهجوم، الأوروغواياني لويس سواريز، وكلاهما يبلغ من العمر 38 عاماً، مهمة شاقة ضد فريق باريس سان جيرمان الشاب والسريع والقوي والديناميكي.

واستقبل إنتر ميامي 29 هدفاً في آخر 13 مباراة له على مستوى جميع المسابقات. في المقابل، سجل باريس سان جيرمان 3 أهداف أو أكثر في 5 من آخر 7 مباريات.

وقبل 8 سنوات، عانى سان جيرمان من أثقل هزيمة أوروبية له، على يد برشلونة الإسباني بقيادة كوكبة النجوم المكونة من ليونيل ميسي ولويس سواريز وسيرجيو بوسكيتس وخافيير ماسكيرانو في «كامب نو». ويوم (الأحد) سيجد سان جيرمان نفسه في مواجهة مع المجموعة نفسها، وبالتأكيد سيسعى إلى الثأر. وعندما غادر الساحر الأرجنتيني ميسي فرنسا إلى ميامي، لم يتوقع كثيرون أن يتنافس الفريقان في مباراة رسمية، ولكن توسيع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بطولته العالمية للأندية، وضع باريس سان جيرمان وإنتر معاً في دور الستة عشر.

وحتى الآن، لعب باريس سان جيرمان من دون نجمه الدولي عثمان ديمبيلي الذي استأنف تدريباته للتو، بعد تعافيه من إصابة في أوتار الركبة. ويعدُّ ديمبيلي، المرشح الأبرز للفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم لعام 2025، وقد يجلس على مقاعد البدلاء أمام إنتر ميامي، تحسباً لمشاركته المنتظرة إذا اقتضت الضرورة.

وحل النجم الصاعد سيني مايولو بديلاً لديمبيلي ضد سياتل، ولكن جونكالو راموس وبرادلي باركولا يتنافسان أيضاً للانضمام إلى ديزاير دوي وخفيتشا كفاراتسخيليا في خط هجوم أبطال فرنسا. وفي الوقت الذي ساهم فيه كفاراتسخيليا بشكل مباشر في نصف أهداف باريس سان جيرمان في هذه البطولة، يواصل فيتينيا قيادة خط وسط الفريق؛ حيث أكمل صانع الألعاب البرتغالي تمريرات أكثر من أي شخص آخر في دور المجموعات، محققاً أكثر من 100 تمريرة في كل مباراة.

في الوقت نفسه، لا يزال ميسي هو اللاعب الرئيسي في إنتر ميامي؛ حيث شارك بشكل مباشر في 7 أهداف خلال 9 مباريات بدأها أساسيّاً. ومن المتوقع أن يلعب ميسي مجدداً إلى جانب سيرجيو بوسكيتس ولويس سواريز، ولكن الظهير الأيسر الشاب نواه ألين قد يشارك على حساب خوردي ألبا.

ميسي على موعد لم يكن في الحسبان مع ناديه السابق سان جيرمان (رويترز)

وفي غياب حارس المرمى المصاب دريك كاليندر، إلى جانب غياب غونزالو لوجان ويانيك برايت، من المقرر أن يشارك حارس المرمى المخضرم أوسكار أوستاري مع إنتر ميامي منذ البداية.

فلامنغو - بايرن ميونيخ

وفي مباراة أخرى بالدور نفسه، يصطدم المارد الألماني بايرن ميونيخ بالعملاق البرازيلي فلامنغو. ففي فلوريدا، يلتقي فلامنغو متصدر الدوري البرازيلي مع بايرن بطل «البوندسليغا»، في مباراة لم تكن في الحسبان؛ حيث لم يكن أكثر المتفائلين يتوقع أن يتصدَّر فلامنغو ترتيب المجموعة الرابعة على حساب تشيلسي الإنجليزي، ولم يكن أكثر المتشائمين أيضاً يتوقع أن يحل النادي البافاري في وصافة مجموعته خلف بنفيكا البرتغالي.

لقد تجنب رجال المدرب البلجيكي فينسنت كومباني مواجهة تشيلسي في دور الستة عشر، ولكن هناك كثيرين يرون أن فلامنغو أقوى من تشيلسي في الوقت الحالي، وعلى أي حال فإنه في حال تخطى بايرن هذه العقبة الصعبة، فمن المرجح أن يواجه العملاق الفرنسي باريس سان جيرمان، بطل أوروبا في دور الثمانية.

كان سيناريو مواجهة تشيلسي ممكناً لو حصل بايرن على نقطة واحدة فقط أمام بنفيكا في ختام دور المجموعات يوم الثلاثاء الماضي، ولكن الهزيمة بهدف أمام العملاق البرتغالي جعلته يحتل المركز الثاني في المجموعة. كان بايرن قد ضمن بالفعل التأهل إلى الأدوار الإقصائية بعد فوزه على أوكلاند سيتي النيوزيلاندي 10- صفر، وعلى بوكا جونيورز الأرجنتيني 2- 1، في أول مباراتين له في دور المجموعات، ولم يخاطر كومباني بلاعبيه أمام بنفيكا في ظل ارتفاع درجات الحرارة في أميركا؛ حيث أراح معظم تشكيلته الأساسية ضد غريمه البرتغالي. كانت هذه أول هزيمة لبايرن منذ خسارته في ذهاب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا أمام إنتر ميلان الإيطالي، مطلع أبريل (نيسان)، وقد يكون لها عواقب وخيمة؛ حيث يسعى الفريق الفائز بلقب كأس العالم مرتين من قبل في عامي 2013 و2020، إلى الوصول لأبعد مدى في البطولة الموسعة على الأراضي الأميركية.

ويدخل فلامنغو دور الستة عشر بثقة لا مثيل لها في البطولة، بعد أن تأهل بسهولة إلى الأدوار الإقصائية حاصداً 7 نقاط. وضمن رجال المدرب فيليبي لويس صدارة المجموعة بعد فوزه على الترجي التونسي وتشيلسي في أول مباراتين، قبل أن يتعادل مع لوس أنجليس إف سي بتشكيلة شهدت تغييرات كثيرة مقارنة بالمباراتين الأخريين.

وواصل فلامنغو سلسلة مبارياته الخالية من الهزائم إلى 11 مباراة، انتهت 8 منها بالفوز، ورغم أنه كان يفضل مواجهة بنفيكا أو بوكا جونيورز في هذه المرحلة، فإن البرازيليين ما زالوا واثقين من أنفسهم؛ خصوصاً بعد فوزهم اللافت على تشيلسي بنتيجة 3- 1. ورغم عدم تقديمه أداء جذاباً، فإن فلامنغو يتمتع بالفاعلية؛ حيث طبق المدرب فلسفته الدفاعية على الفريق الذي استقبلت شباكه هدفين فقط.

كان فلامنغو من أكثر الأندية شعبية في مونديال الأندية؛ حيث شهد 54 ألف مشجع فوزه على تشيلسي، ويمكن توقع أجواء حماسية مماثلة في ملعب «هارد روك»؛ حيث يتطلع البرازيليون إلى تحقيق مفاجأة أخرى. ومن المتوقع أن يعود جيرسون وإريك بولغار وجورجينيو إلى التشكيلة الأساسية لفلامنغو، على أن يشارك آيرتون لوكاس وليو بيريرا في التشكيل الأساسي في خط الدفاع الصلب، ومن المتوقع أيضاً أن يشارك غونزالو بلاتا منذ البداية.

كين مهاجم بايرن تنتظره مواجهة مع دفاع فلامنغو القوي (غيتي)

مع ذلك، تتجه الأنظار صوب جيورجيان دي أراسكايتا، هداف الدوري البرازيلي برصيد 9 أهداف في 9 مباريات هذا الموسم، والذي واصل تألقه في المونديال بتسجيله هدفاً في الجولة الأولى، بعد أيام قليلة من تسجيله هدفاً رائعاً لأوروغواي في تصفيات كأس العالم.

وعلى غرار فلامنغو، من المقرر أن يجري بايرن كثيراً من التغييرات على التشكيلة الأساسية التي خاض بها مباراته في الجولة الثالثة من دور المجموعات. ومن المتوقع عودة هاري كين وميكايل أوليسيه وكينغسلي كومان إلى التشكيلة الأساسية لبايرن، كما من المتوقع أن يدخل جوناثان تاه في خط الدفاع، وقد يكون هناك مجال أيضاً لجمال موسيالا ليشارك منذ البداية للمرة الأولى في البطولة.



الركراكي و«أسود الأطلس» بخطى ثابتة نحو تحقيق الحلم الأفريقي

الركراكي قال إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة (رويترز)
الركراكي قال إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة (رويترز)
TT

الركراكي و«أسود الأطلس» بخطى ثابتة نحو تحقيق الحلم الأفريقي

الركراكي قال إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة (رويترز)
الركراكي قال إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة (رويترز)

حتى الدور ربع النهائي والفوز بشق الأنفس على تنزانيا المتواضعة (1-0)، كانت الثقة مهزوزة وسهام الانتقادات موجهة من كل حدب وصوب إلى المنتخب المغربي لكرة القدم، وتحديداً مدربه وليد الركراكي، لكن الأمور انقلبت «رأساً على عقب» بعد عرضين رائعين في ربع ونصف نهائي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم.

أطاح «أسود الأطلس» بالكاميرون ونجمها بريان مبومو في ربع النهائي بالطريقة والنتيجة: ثنائية نظيفة دون أي تهديد أو فرصة للأسود غير المروضة، ثم أطاحوا بنيجيريا، صاحبة المشوار المثالي (5 انتصارات متتالية)، وقوتها الهجومية الضاربة (14 هدفاً) بقيادة فيكتور أوسيمن (4 أهداف) وأديمولا لوكمان (3) وأكور أدامس (2).

وعلى غرار الكاميرون، لم تهدد «النسور الممتازة» مرمى ياسين بونو سوى مرتين بتسديدتين واحدة منهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا برغامو الإيطالي لوكمان، وكان لهما بالمرصاد حارس مرمى الهلال السعودي الذي فرض نفسه بطلاً في سلسلة الركلات الترجيحية بتصديه لاثنتين.

لم تبخل وسائل الإعلام بالتصفيق الحار إلى الركراكي لحظة وصوله إلى المؤتمر الصحافي عقب الإطاحة بنيجيريا، ولم تغب تهنئته على إنجاز بلوغ النهائي الثاني في تاريخ المغرب، والأول منذ 22 عاماً عندما كان لاعباً في نسخة تونس، في جميع الأسئلة التي وجهت إليه، وكان أحدها إذا ما كان انتقم لنفسه بهذا التأهل والاقتراب من اللقب الذي طال انتظاره.

رد الركراكي بالنفي: «لا على الإطلاق، لا يتعلق الأمر بالانتقام أو رد الاعتبار أو إسكات المنتقدين أو الحقد. صراحة، كانت حملة قاسية ولكنني لم أتاثر بها، لكن لا بأس، قبلنا ذلك، وواصلنا العمل لأنني بطبعي كذلك وفي حياتي الشخصية وليس كرة القدم، أنا إنسان مؤمن وديني لم يعلمني الحقد والانتقام، ومبادئي وقيمي وتربية والدتي ووالدي أيضاً. كل ما يهمني هو تقدير الذات، وهذا ما أقوله للاعبين أيضاً».

وأردف قائلاً: «لا أنتظر من الناس أن تقول إنني مدرب جيد أو سيئ، ولهذا يعتبر البعض ذلك غروراً، وذلك لأننا في المغرب لم نتربَ نفسياً على ذلك، وجئت بمبادئي والقيم التي غرسها والداي فيّ».

وأكد أن إيمانه بقدراته الشخصية لا يتأثر بأحكام الآخرين، مضيفاً: «هناك من يقول أنا ابن عامل بنّاء، ولم أحلم ويجب أن أتوقف، وأقول لنفسي أنا ابن بناء وقادر على فعل شيء حتى لو قال لي أحدهم إنني غير قادر. هذه الأمور لا تمنعني من العمل ومن الثقة بنفسي».

«ثمار الجيل الذهبي»

وتابع إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة، حتى لو خرجنا من الدور الأول، لا يمكن لأحد أن يمحو ما حققته سابقاً. اليوم لن أقول إنني الأفضل، لا أحد منحني شيئاً سوى الله. الأهم أن المغرب في نهائي كأس أفريقيا، وربما الضغط الذي تعرضت له هو ما جعلني أركز وأقوم بأشياء غيّرت المنتخب.

وأشاد الركراكي بدور غرف الملابس في الصمود أمام الانتقادات «المجموعة حمتني، إنهم يحبون مدربهم».

علاقة ثقة حوّلها إلى مطلب واضح: «كما قلت لهم، عليهم أن يردوا لي ذلك في الملعب».

معتاداً على صرامة كرة القدم المغربية، أكد الركراكي تقبّله للضغط المستمر: «النقد جزء من كرة القدم، نتقبله. نعلم أن أي هزيمة أو حتى تعادل في المغرب يُعد كارثة». وبالنظر إلى الماضي القريب، وسّع الركراكي رؤيته لتشمل تاريخ الكرة المغربية: «أنا سعيد أيضاً من أجل اللاعبين السابقين، فقد ساهموا في تطوير هذه المجموعة باختيارهم المغرب مبكراً»، مدركاً للإرث الذي تركوه. قبل أن يضيف بتواضع: «نحن نجني ثمار العصر الذهبي لكرة القدم المغربية لكن لا يجب أن ننسى من أين بدأنا».

وأوضح: «يجب أن نغيّر حمضنا النووي. يجب أن نعتاد على لعب نصف النهائي. كلما كنا أكثر انتظاماً، زادت فرصنا في الفوز بالألقاب».

على بُعد خطوة واحدة من اللقب القاري، يمضي المغرب الآن مدفوعاً بمجموعة متماسكة، وجمهور متجدد، ومدرب حافظ على المسار رغم الانتقادات حتى بلوغ النهائي.


التصنيف يثبت دقته مع تأهل المغرب والسنغال لنهائي أفريقيا

المغرب كان مرة أخرى الطرف الأفضل أمام نيجيريا (كاف)
المغرب كان مرة أخرى الطرف الأفضل أمام نيجيريا (كاف)
TT

التصنيف يثبت دقته مع تأهل المغرب والسنغال لنهائي أفريقيا

المغرب كان مرة أخرى الطرف الأفضل أمام نيجيريا (كاف)
المغرب كان مرة أخرى الطرف الأفضل أمام نيجيريا (كاف)

أثبت التصنيف دقته مع تأهل أفضل منتخبين إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، إذ يلعب المغرب ضد السنغال في مواجهة قوية مرتقبة في المباراة النهائية ​يوم الأحد.

وفيما تغلبت السنغال 1-صفر على مصر بعد 90 دقيقة في طنجة الأربعاء، احتاج المغرب لركلات الترجيح قبل أن يتغلب على نيجيريا بعد التعادل السلبي في الرباط، ليحجز مكانه في نهائي الأحد.

ولطالما شهدت كأس الأمم الأفريقية مفاجآت صادمة، إذ تعثر العديد من المرشحين للفوز بالبطولة في النسخ السابقة، ولكن هذه المرة سيتنافس أفضل فريقين في القارة في النهائي بعد خروج الفرق القوية في المغرب تباعاً، ليثبت تصنيف الاتحاد الدولي ‌لكرة القدم (‌الفيفا) دقته هذه المرة.

والمغرب الذي جاء تتويجه ‌الوحيد ⁠في ​كأس الأمم ‌الأفريقية قبل نصف قرن، هو واحد من عدة منتخبات لم تحقق الإنجازات المرجوة في السابق، خاصة في السنوات القليلة الماضية عندما أشارت جودة تشكيلته إلى إمكانية فوزه بالكأس، لكنه الآن على أعتاب النجاح.

وظهر التوتر على لاعبي المغرب البلد المضيف في بداية البطولة تحت ضغط التوقعات، لكنهم أظهروا في آخر مباراتين المستوى الذي جعلهم يحتلون المركز الأول في القارة منذ إنجازهم في كأس العالم 2022 في قطر، عندما ⁠أصبح المغرب أول بلد أفريقي يبلغ قبل النهائي.

لعب المغرب بأسلوب ‌ضغطه الشرس واللعب السريع والهجوم المتواصل، لينجح في إقصاء الكاميرون بسهولة في دور الثمانية، وفي حين كانت نيجيريا أكثر صعوبة في قبل النهائي، لكن المغرب كان مرة أخرى الطرف الأفضل.

وأنهى المغرب المباراة أقوى وأكثر لياقة، وسجل جميع ركلات الترجيح ببراعة باستثناء واحدة فقط.

وعلاوة على ذلك، لم يمنح دفاعه المهاجم النيجيري الخطير فيكتور أوسيمن أي فرصة، ليظهر كشبح في المباراة. واستقبلت شباك المغرب هدفاً واحداً في ست مباريات في ​البطولة، وكان ذلك من ركلة جزاء في مباراته الثانية في المجموعة الثانية أمام مالي.

وقال وليد الركراكي مدرب المغرب بعد الفوز ⁠الأربعاء: «نجني اليوم ثمار العصر الذهبي لكرة القدم المغربية، لكن لا يجب أن ننسى من أين بدأنا».

ونال إشادة متأخرة بفضل براعته التكتيكية، لكن لا يزال أمامه عقبة أخرى لتجاوزها، إذ ينتظره منتخب السنغال الواثق في المباراة النهائية.

وتمتلك السنغال التي تأهلت للنهائي الثالث في آخر أربع نسخ، تشكيلة هجومية قوية، وسجلت في جميع المباريات الست التي خاضتها في طريقها للنهائي، وسجل نجمها ساديو ماني هدف الفوز المتأخر في قبل النهائي ضد مصر.

وأكد هذا الهدف استمرار أهمية ماني (33 عاماً) في الفريق، حتى لو كان هناك العديد من اللاعبين الآخرين القادرين على حسم المباريات، ويتطلع ماني إلى تحقيق اللقب مرة أخرى.

وقال ماني بعد الفوز: «ندرك كيف ‌نلعب المباراة النهائية». وأضاف: «يتحتم عليك الفوز بالنهائي بأي طريقة، سأكون سعيداً بلعب آخر نهائي لي في كأس الأمم الأفريقية، وأريد الاستمتاع به وفوز منتخب بلادي».


إنريكي يدافع عن سان جيرمان بعد الخروج من الكأس

لويس إنريكي (رويترز)
لويس إنريكي (رويترز)
TT

إنريكي يدافع عن سان جيرمان بعد الخروج من الكأس

لويس إنريكي (رويترز)
لويس إنريكي (رويترز)

أعرب لويس إنريكي، مدرب باريس سان جيرمان، عن فخره بوصول ثنائي الفريق، المغربي أشرف حكيمي والسنغالي إبراهيم مباي، إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025.

وقال إنريكي، في المؤتمر الصحافي للمواجهة أمام ليل، غداً الجمعة، بـ«الدوري الفرنسي»: «أنا فخور حقاً لأن من الرائع رؤية لاعبين في النهائي، بالنظر إلى كل الجهد الذي بذلوه في الأشهر الماضية. إنه أمر إيجابي لباريس سان جيرمان».

جاءت هذه الإشادة خلال مؤتمر صحافي عقده إنريكي، اليوم الخميس، قبل مواجهة ليل، حيث تطرّق أيضاً للجدل المُثار حول هزيمة الفريق الأخيرة أمام باريس إف سي، والخروج من «كأس فرنسا».

ورفض المدرب الإسباني نغمة التشكيك في الفريق بعد هذه الهزيمة، وقال: «إذا كانت لديكم شكوك، فتفضلوا... يمكنني قبول تشكيك الناس في الفريق، لكن لا يمكنني فهم السبب. ما المشكلة؟ هل تعتقدون أننا سنفوز بكل مباراة وكل بطولة؟ هذه هي كرة القدم».

وأوضح المدرب الإسباني: «ليس لديّ أدنى شك في قدرات الفريق الذي نمتلكه أو الطريقة التي نريد اللعب بها»، واصفاً مباراة ليل المرتقبة بأنها «اختبار جيد» لرؤية كيفية إدارة الفريق المباريات فور التعرض للهزيمة.

ويواجه باريس أزمة إصابات جديدة، حيث تحوم الشكوك حول مشاركة البرتغالي جواو نيفيز بسبب «إجهاد عضلي»، لينضم إلى قائمة الغائبين التي تضم لي كانج إن وماتفي سافونوف.