في آخر سباقات بطولة العالم للقوارب الكهربائية أي وان التي جرت هذا الشهر على سواحل البحر الأدرياتيكي في مدينة دوبروفنيك العتيقة جنوب كرواتيا، نجحت مشاعل العبيدان سائقة فريق أوكي ريسنغ في رفع العلم السعودي عالياً بعدما فازت بالمركز الأول مع زميلها الإسباني داني كلوز.
وبهذا الفوز أصبح الفريق قائد بطولة العالم للقوارب الكهربائية مع تبقي أربعة سباقات لختام الموسم الثاني منها.
وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» تحدثت العبيدان عن مشاعرها بالإنجاز الذي حققته بفضلٍ من الله ثم همة السعوديين التي تكمن في روحها، وعن تطلعاتهم المستقبلية بالنسبة لبطولة العالم للقوارب الكهربائية.
وقالت العبيدان إن رفع العلم السعودي عالياً يعني لها الكثير، ليس فقط على مستوى شخصي، بل بما يمثله هذا الأمر بالنسبة للرياضيين السعوديين، حيث يظهر كفاءتهم، وقدرتهم -وبالتحديد النساء- على المنافسة بقوة دولياً، مؤكدةً على أن الفوز وقيادة البطولة يظهران ما هو ممكن عندما يقدم الفريق بأكمله أداء ثابتاً بشكل مستمر، والتكيف مع الظروف التي تطرأ مهما كانت.
وتحدثت مشاعل عن سباق دوبروفنيك، قائلة: «الفوز في كرواتيا مكننا من قيادة بطولة العالم للقوارب الكهربائية أي وان، وهذا لم يكن سهلاً أبداً، حيث المنافسة في البطولة كانت في أعلى مستوياتها»، مشيرةً إلى أنها فوجئت بحصولها على بلنتي لأقل من نصف ثانية خلال السباق، مبينةً تكيفها مع الأمر، لثقتها الكبرى بالفريق، مؤكدةً على إيمانها التام بأن كل خطأ يحمل في طياته درساً عليها أن تتعلمه، وقالت: «وبذلت قصارى جهدي للفوز بالسباق، والحمد لله وفقت بتحقيق ما أصبو إليه».
كما بينت مشاعل العبيدان أنها لا تسابق في بطولة العالم للقوارب الكهربائية أي وان لمجدٍ شخصي، بل تسابق لأجل أن تُلهم الجيل الشاب في المقام الأول ليصلوا إلى بطولة أي وان، مشيرةً إلى أمنيتها الكبرى في رؤية ما لا يقل عن أربعة فرق تملك سائقين سعوديين لقواربها الكهربائية.

وبالحديث عن الروح الرياضية على مستوى بطولة العالم للقوارب الكهربائية أي وان، وبالتحديد صداقة مشاعل العبيدان مع الإسبانية كريس لازاراغا سائقة فريق رافا الذي يمتلكه أسطورة رياضة التنس وسفير الاتحاد السعودي للتنس نادال، ومنافستهم الشرسة على المياه حيث إن فريق نادال يأتي في المركز الثاني خلفاً لفريق أوكي في ترتيب البطولة، تقول العبيدان: «صداقتنا تكمن في الاحترام الكبير الذي نكنه لبعضنا البعض دوماً، وعلى المياه نحن منافسون لبعضنا 100 في المائة، وهذا هو جمال الرياضة والروح الرياضية».
وعن دعم الأمير سلطان بن فهد بن سلمان رئيس الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص، قالت إن الاتحاد يعد شريكاً رسمياً للفريق و«دوماً أقول: كل هذا لم يكن ليكون ممكناً دون توفيق الله، ثم دعم الأمير سلطان بن فهد بن سلمان، الذي لطالما آمن بنا، ويخبرنا بأنه يعلم بأننا قادرون على تحقيق النجاح، ويذكرنا بذلك دائماً، والحمد لله أشعر بأنني محظوظة للحصول على دعمه، وحتى فريق أوكي بأكمله محظوظ بوجوده معنا».
وتابعت: «قلت لك بتنجحين» هذه الجملة التي لطالما قالها الأمير سلطان بن فهد بن عبد العزيز لمشاعل كلما فازت ونجحت، حيث تقول إنه يعلم ما تستطيع مشاعل فعله.
وفي تعليقها حول صعود فريق العلا لأول منصة تتويج بالمركز الثالث منذ بداية الموسم، بجانب فريق أوكي ريسنغ في دوبروفنيك، قالت: «فريق العلا أظهر تقدماً كبيراً، وأنا أؤمن بأن كل الفرق تستطيع أن تتحدانا، حيث إن المنافسة قوية، وما زلنا بمنتصف الموسم».
وأكدت مشاعل رغبتها الكبيرة في المنافسة على مشروع البحر الأحمر في السعودية، وتحديداً في نيوم لبطولة العالم للقوارب الكهربائية في المستقبل القريب.
فيما عبر ستيف أوكي مالك فريق أوكي ريسنغ عن فخره الكبير بكافة أعضاء الفريق من سائقي الفريق مشاعل، وداني، وحتى المهندسين، مشيراً إلى محاولات الفريق الجادة في تصحيح مسار الفريق منذ ذلك الحين، مبيناً أن قيادة الفريق للبطولة الآن تعود إلى تركيز وإصرار الفريق بأكمله للنجاح، ومؤكداً تطلعه للسباقات القادمة.

وعن رؤيته لسائقي الفريق مشاعل وداني، قال: «كلاهما يمتلك علاقة وطيدة كزملاء، ويجلبان عناصر وملاحظات مختلفة تعمل بسلاسة سوياً لرفع أداء الفريق، ومشاعل ريادية، حيث تمتلك روحاً مُلهمة، وهي قائدة رائعة، وداني يمتلك مهارات تكتيكية، والعديد من الاستراتيجيات التي تمكنه من المناورة على المياه بشكل بارع، وبرأيي طاقتهما معاً هي الأفضل ما بين سائقي بطولة أي وان».
وبالحديث عن شراكة فريق أوكي ريسنغ مع الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص يقول ستيف أوكي: «الشراكة معه تعد من أحد الأسباب الرئيسة التي جعلتنا في القمة الآن، حيث إن الأمير سلطان بن فهد بن سلمان وجميع فريق الاتحاد شغوفون بما يمكننا إحداثه في البطولة، ولكن في نفس الوقت في رفع الوعي حول الاستدامة والرسالة التي نريد إيصالها عبر البطولة»، مشيراً إلى أنه يشعر بالإلهام الكبير من الأمير سلطان بن فهد بن سلمان، وحبّه الكبير للبحار والمحيطات، وما خلقه الله في أعماق المحيط من عجائب بحرية.
وأشار ستيف أوكي إلى دعم صندوق الاستثمارات لتمكين فريق أوكي ريسنغ بالارتقاء ليصبح فريقاً على مستوى عالمي، مؤكداً أن الجميع شاهد التطور الكبير الذي حظي به الفريق منذ العام الماضي، حيث كان ينافس على المراكز الأخيرة، والآن يتمركز في القمة.

