قلق أوروبي من «التهميش»... وإصرار على المفاوضات لاتفاق جديد مع طهران

ماكرون لغروسي: من المُلّح استئناف تفتيش المواقع النووية

ماكرون يلتقي غروسي (يمين) في قصر الإليزيه في باريس (إ.ب.أ)
ماكرون يلتقي غروسي (يمين) في قصر الإليزيه في باريس (إ.ب.أ)
TT

قلق أوروبي من «التهميش»... وإصرار على المفاوضات لاتفاق جديد مع طهران

ماكرون يلتقي غروسي (يمين) في قصر الإليزيه في باريس (إ.ب.أ)
ماكرون يلتقي غروسي (يمين) في قصر الإليزيه في باريس (إ.ب.أ)

يُجهد الأوروبيون في البحث عن دور يمكنهم الاضطلاع به في الملف النووي الإيراني، فهم قلقون من البقاء على الهامش، في حين تصول الولايات المتحدة وتجول، سواء من خلال استعراض قوتها، عبر تنفيذ ضربات على المواقع النووية الإيرانية الرئيسية (فوردو، أصفهان، نطنز)، أو من خلال فرض وقف لإطلاق النار بشكل مباشر، ومن دون إشراك الشركاء الأوروبيين.

ويظهر تهميش الحلفاء الأوروبيين أيضاً في استبعادهم عن خطط واشنطن في الخليج، وعدم اطلاعهم على مواعيد الضربات العسكرية التي أقرتها الإدارة الأميركية. والأسوأ من ذلك، أن الأوروبيين أصيبوا بالإحباط، وفق ما أفاد به مصدر دبلوماسي أوروبي في باريس، بعد أن أقدمت واشنطن على إرسال طائراتها القاذفة من طراز «بي-2»، المحملة بأكثر القنابل تدميراً في العالم، وذلك بعد 30 ساعة فقط من انتهاء اجتماع جنيف، الذي عوَّل عليه وزراء الخارجية الأوروبيون كثيراً، وكان من المفترض أن يُعقد مع نظيرهم الإيراني في روما، وقد عدّوه مدخلاً مثالياً للعودة إلى الملف النووي من الباب العريض، واستعادة الدور الذي لعبوه منذ عام 2003، حين كانوا المفاوضين الأساسيين، وصلة الوصل بين طهران وواشنطن.

ومنذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) الماضي، جرى إبعادهم فعلياً عن الملف، الذي أصبح حكراً على ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي، والمقرّب منه. ولم يُسمع صوت الأوروبيين إلا مؤخراً، في اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، الذي اختُتم ببيان شديد اللهجة ضد إيران، يتهمها بانتهاك التزاماتها بموجب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وهو البيان الذي استخدمته إسرائيل لتبرير استهدافها للبرنامج النووي الإيراني.

وكان وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الأكثر صراحة عندما قال في البرلمان، يوم الاثنين الماضي، إن بلاده «لم تكن على علم، ولم تُشارك» في الضربة الأميركية.

ومنذ ما قبل هذه الضربة، تبنّى الأوروبيون الثلاثة (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا) السردية الأميركية حيال ما هو مطلوب من إيران، التي تتمثل في 3 مطالب رئيسية: أولاً، رفض تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية، وهو ما كان مسموحاً به في اتفاق عام 2015؛ حيث قَبِل الأميركيون والأوروبيون آنذاك بأن تُخصّب إيران بنسبة لا تتجاوز 3.67 في المائة؛ ثانياً، منع إيران من امتلاك قنبلة نووية بشكل نهائي؛ وثالثاً، ضرورة الحد من القدرات الصاروخية والباليستية الإيرانية، إلى جانب مطالبة طهران بالكفّ عن سياسة «زعزعة الاستقرار» في الإقليم، أي وقف دعمها للأذرع التابعة لها، والمعروفة في المنطقة.

وقد ذهب الأوروبيون -سواء «الترويكا» الأوروبية أو الدول الأخرى، بالإضافة إلى المفوضية الأوروبية- إلى ما هو أبعد من مجرد تبني المطالب، إذ امتنعوا عن توجيه أي انتقادات للعملية العسكرية الأميركية، تماماً كما امتنعوا سابقاً عن انتقاد إسرائيل أو تحميلها مسؤولية الهجمات التي استهدفت إيران، سواء مواقعها أو علماؤها النوويون؛ بل إن المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، لم يتردد في القول إن إسرائيل «تقوم بالعمل الوسخ» بالنيابة عن الأوروبيين، في حين أشار الرئيس الفرنسي إلى أن نتائج الضربات الإسرائيلية والأميركية تصبُّ في «خانة الأهداف» التي يسعى الأوروبيون لتحقيقها فيما يتعلق بـ«النووي الإيراني».

وفُتح فصل جديد، بعد أن نجح ترمب في فرض وقف للأعمال العدائية بين طهران وتل أبيب، مستعيناً بوساطة كل من قطر وسلطنة عمان. وسارع الأوروبيون، الثلاثاء، إلى الترحيب بهذه الخطوة؛ حيث تداعى قادة «الترويكا» الأوروبية إلى اجتماع عُقد في لاهاي، على هامش القمة الأطلسية، لوضع خطة تحرك للمرحلة التالية لما بعد وقف القتال.

وصدر عن مكتب رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بيان مقتضب جاء فيه أن القادة الثلاثة (ستارمر، وماكرون، وميرتس) «ناقشوا الوضع المتقلب في الشرق الأوسط... واتفقوا على أن الوقت قد حان للدبلوماسية، وأن على إيران أن تجلس إلى طاولة المفاوضات»، وقد حرص القادة الثلاثة على تجهيل الجهة التي يُفترض أن تتفاوض معها إيران.

غروسي يصل إلى قصر الإليزيه في باريس الأربعاء (أ.ف.ب)

ومرة أخرى، لم يتأخر ترمب، الذي شارك في القمة الأطلسية وحصل على ما أراده من الأوروبيين فيما يخصّ المخصصات الدفاعية، في تأكيد أن اجتماعات «ستُعقد مع الإيرانيين الأسبوع المقبل». وبطبيعة الحال، كان يقصد أن المباحثات ستُجرى عبر ممثله الخاص، ستيف ويتكوف، وحتى الآن، لم يصدر أي تأكيد من طهران، كما لم ترد أي تفاصيل إضافية من واشنطن بشأن موعد الاجتماع أو مكان انعقاده.

العودة إلى أحضان الدبلوماسية

ما صدر جماعياً عن «الترويكا» الأوروبية، صدر أيضاً بشكل فردي عن قادتها. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأكثر نشاطاً، إذ اجتمع مع رافاييل غروسي، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأجرى اتصالاً برئيس الوزراء الإسرائيلي، كما تشاور مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي، حاملاً رسائل متشابهة يمكن اختصارها بالدعوة إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.

وقد وجّه ماكرون 3 رسائل رئيسية إلى بنيامين نتنياهو: أولاً، أن فرنسا «تتشارك مع إسرائيل الهدف نفسه: لا سلاح نووياً لإيران على الإطلاق»؛ وثانياً، ضرورة احترام جميع الأطراف للهدنة القائمة؛ وثالثاً، أهمية العودة إلى طاولة المفاوضات لمناقشة الملفين النووي والباليستي، «لأن أمن إسرائيل وسائر بلدان المنطقة مرتبط بهما».

وعقب اجتماعه بغروسي، غرّد ماكرون داعياً «الوكالة الذرية» إلى «استئناف مهمتها في إيران»، مؤكداً التزام فرنسا بالوكالة الأممية التي وصف دورها بـ«الأساسي للسلامة والأمن النوويين». وأضاف ماكرون أنّ «من المُلّح» استئناف عمليات التفتيش في المواقع النووية الإيرانية، في موقف ينسجم مع دعوات غروسي اليومية بهذا الشأن.

وتكتسب هذه الرسالة أهمية خاصة، كونها جاءت بعد تصويت البرلمان الإيراني على قرار يقضي بـ«تعليق» التعاون مع الوكالة التي تتهمها طهران بـ«تقديم المساعدة» لأولئك الذين نفّذوا هجمات على منشآتها النووية.

وفي السياق نفسه، دعا وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، الخميس، إيران إلى عدم تعليق تعاونها مع الوكالة، عادّاً أن خطوة مثل هذه ستكون «إشارة سيئة جداً». أما المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، كريستوف لو موان، فقد أعرب عن أمل باريس بأن «تستأنف إيران مسار الحوار من دون تأخير، بهدف التوصل إلى حل دبلوماسي متين، قابل للتحقق، ودائم، يُعالج المخاوف المشروعة للمجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي».

وتؤكد برلين، على لسان فاديفول، أن أوروبا لا تزال قادرة على لعب دور مهم في هذا الصراع، وأن لدى الأوروبيين «مكانة قوية» تتيح لهم ذلك. ويستند فاديفول في حجّته إلى طلب أميركي صدر الأسبوع الماضي -أي قبل الضربات الجوية الأميركية- يدعو الأوروبيين إلى «البقاء على تواصل ومواصلة الحوار». كما أشار إلى أن إيران أعلنت حينها استعدادها للتفاوض فقط مع الأوروبيين، وهو ما وصفه بـ«الإشارة الجيدة بالنسبة إلينا».

لكن هذا الموقف، كما يقول فاديفول، كان صالحاً الأسبوع الماضي، أما اليوم، فقد فقد فاعليته بعد إعلان ترمب عن اجتماع قريب مع الإيرانيين، بعيداً عن الأوروبيين.

ماذا بقي للـ«ترويكا» من أوراق ضاغطة؟

في حقيقة الأمر، تبدو «الترويكا» الأوروبية مستبعدة من مجريات الملف النووي الإيراني، وحراكها حتى الآن «لا يقدّم ولا يؤخر»، حسب تعبير دبلوماسيين في باريس. وقد عبَّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن هذا التوجّه صراحة، حين تساءل في مؤتمره الصحافي في لاهاي عن جدوى توقيع اتفاق جديد، عادّاً، على ما يبدو، أن الحاجة إليه انتفت بعد «تدمير» البرنامج النووي الإيراني؛ وهو تقييم لا يزال موضع جدل حاد داخل الولايات المتحدة وخارجها.

من جانبه، أدلى المرشد الإيراني على خامنئي، الخميس، بتصريح أعلن فيه أن بلاده «انتصرت» في المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيراً إلى أن الضربات الأميركية على المواقع النووية الثلاثة «لم تكن ذات تأثير كبير» على البرنامج النووي الإيراني.

والثابت، حسب مصادر أوروبية في باريس، أن ترمب هو «سيد اللعبة»، وهو إلى حد بعيد «الآمر الناهي»، وأبرز دليل على ذلك، قدرته على إلزام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإعادة الطائرة التي كانت متجهة لقصف مواقع في إيران مباشرة بعد إعلان الهدنة.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة «لو موند» عن ماكرون قوله: «لديّ قناعة بأنه عندما يتم اللجوء إلى السلاح ولا نشارك فيه، يتولّد شعور بالتهميش، لكنني مؤمن بأنه إذا كنا ثابتين في مواقفنا، فإننا الرابحون استراتيجياً وعلى المدى الطويل».

الواضح اليوم أن خروج «الترويكا» الأوروبية عن الخط الأميركي ليس مطروحاً، خاصة في ظل إحكام واشنطن قبضتها على خيوط اللعبة؛ إلا أن ورقة واحدة لا تزال بيد الأوروبيين، وقد تُعيدهم، ولو جزئياً، إلى طاولة التأثير: تفعيل آلية «سناب باك» المنصوص عليها في القرار الدولي رقم «2231» الصادر عام 2015، والتي تتيح إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران.

وباختصار، يمكن للأوروبيين، في حال إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن، طلب تفعيل هذه الآلية، ما يؤدي تلقائياً إلى إعادة فرض 6 مجموعات من العقوبات التي سبق أن فُرضت على إيران. وبما أن الولايات المتحدة انسحبت من الاتفاق النووي في 2018، فإنها فقدت حق تفعيل الآلية، ما يجعلها بحاجة إلى الشركاء الأوروبيين في هذه المرحلة.

في المقابل، قد تجد إيران نفسها مضطرة للتقرب من الأوروبيين وطلب إشراكهم في المفاوضات، لتجنّب الانفراد الأميركي في إدارتها.

وقد قال ماكرون في هذا السياق: «لدينا جدول زمني واضح، ويجب اتخاذ قرارات حاسمة بحلول الصيف».

هل سيتحقق هذا السيناريو؟

الجواب سيظهر في قادم الأيام، على أن تتضح الصورة قبل نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وهو الموعد الذي ينتهي فيه العمل بالاتفاق النووي لعام 2015.


مقالات ذات صلة

منظمة هرانا: إجمالي عدد القتلى في احتجاجات إيران ارتفع إلى 2571

شؤون إقليمية  إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)

منظمة هرانا: إجمالي عدد القتلى في احتجاجات إيران ارتفع إلى 2571

⁠مقتل 2571 ‌شخصا ‍في الاحتجاجات ‍بإيران، من ‍بينهم 2403 متظاهرين، و147 فردا ​مرتبطين بالحكومة، و12 شخصا تقل ⁠أعمارهم عن 18 عاما.

«الشرق الأوسط» (دبي)
شؤون إقليمية صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)

ترمب يرفع سقف المواجهة مع طهران

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، سقف المواجهة مع إيران، معلناً إلغاء اجتماع مفترض مع مسؤولين إيرانيين احتجاجاً على ما وصفه بـ«القتل العبثي للمتظاهرين».

هبة القدسي (واشنطن) «الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ إيرانيون يشيعون أحد قتلاهم في أصفهان (التفزيون الإيراني)

موقع: إسرائيل أبلغت أميركا ترجيحها مقتل 5 آلاف محتج في إيران

شاركت إسرائيل تقييما مع الولايات المتحدة يشير إلى مقتل ما لا يقل عن 5 آلاف محتج، وفقا لما نقله موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ متظاهرون في سويسرا يتضامنون مع نظرائهم المعادين للنظام في إيران (أ.ب)

أميركا تحث مواطنيها على مغادرة إيران على الفور

أفاد بيان ​صادر اليوم الثلاثاء عن السفارة الأميركية الافتراضية بطهران بأن الولايات المتحدة حثت ‌مواطنيها على ‌مغادرة ‌إيران ⁠على ​الفور.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة وزّعتها وكالة «أسوشييتد برس» في 13 يناير لاحتجاجات في طهران الخميس 8 يناير 2026 (أ.ب)

«سبيس إكس» تقدّم خدمة «ستارلينك» مجاناً في إيران

أعلنت شركة «سبيس إكس» التابعة لإيلون ماسك أنها بدأت تقديم خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» مجاناً في إيران حيث تتواصل احتجاجات دامية وحجب للإنترنت منذ عدة أيام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

منظمة هرانا: إجمالي عدد القتلى في احتجاجات إيران ارتفع إلى 2571

 إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)
إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)
TT

منظمة هرانا: إجمالي عدد القتلى في احتجاجات إيران ارتفع إلى 2571

 إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)
إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)

قالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ‌وهي ‌منظمة ⁠حقوقية ​مقرها ‌الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء إنها تحققت من ⁠مقتل 2571 ‌شخصا ‍في الاحتجاجات ‍بإيران، من ‍بينهم 2403 متظاهرين، و147 فردا ​مرتبطين بالحكومة، و12 شخصا تقل ⁠أعمارهم عن 18 عاما، وتسعة مدنيين لم يشاركوا في الاحتجاجات.

وقال مسؤول إيراني أمس إن نحو 2000 شخص قتلوا، وذلك في المرة الأولى التي تُعلن ​فيها السلطات عن حصيلة إجمالية للقتلى جراء أكثر من أسبوعين من ⁠الاضطرابات في جميع أنحاء إيران. وقال الرئيس ‌الأميركي دونالد ‌ترمب إن العمل العسكري من بين الخيارات التي يدرسها لمعاقبة إيران على حملة القمع.

وشكّلت الاضطرابات، التي اندلعت بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية، أكبر تحد داخلي يواجه حكام إيران منذ ثلاث سنوات على الأقل، وجاءت في وقت يتزايد فيه الضغط ‌الدولي بعد الضربات الإسرائيلية والأميركية التي شُنّت العام الماضي.


نشطاء: «ستارلينك» يوفر الآن خدمة إنترنت مجانية داخل إيران

شعار شركة «ستارلينك» (أرشيفية)
شعار شركة «ستارلينك» (أرشيفية)
TT

نشطاء: «ستارلينك» يوفر الآن خدمة إنترنت مجانية داخل إيران

شعار شركة «ستارلينك» (أرشيفية)
شعار شركة «ستارلينك» (أرشيفية)

أعلن نشطاء اليوم الأربعاء أن مزود خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية «ستارلينك» أصبح يقدم الخدمة مجانا في إيران.

وقال مهدي يحيى نجاد، ناشط مقيم في لوس أنجليس ساعد في إدخال الأجهزة إلى إيران، لوكالة أسوشيتد برس إن الخدمة المجانية بدأت بالفعل. كما أكد ناشطون آخرون عبر رسائل على الإنترنت أن الخدمة مجانية. وأضاف يحيى نجاد في بيان: «يمكننا التأكيد أن الاشتراك المجاني لأجهزة ستارلينك يعمل بشكل كامل. قمنا باختباره باستخدام جهاز ستارلينك مفعل حديثا داخل إيران».

وستارلينك هو الوسيلة الوحيدة التي تمكن الإيرانيين من التواصل مع العالم الخارجي منذ أن أغلقت السلطات الإنترنت ليلة الخميس الماضي، في ظل تصاعد الاحتجاجات على مستوى البلاد وبدء حملة قمع ضد المتظاهرين.

ولم تؤكد ستارلينك نفسها على الفور هذا القرار.


ترمب يرفع سقف المواجهة مع طهران

صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)
صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)
TT

ترمب يرفع سقف المواجهة مع طهران

صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)
صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، سقف المواجهة مع إيران، معلناً إلغاء اجتماع مفترض مع مسؤولين إيرانيين احتجاجاً على ما وصفه بـ«القتل العبثي للمتظاهرين».

ووجّه ترمب رسالة مباشرة إلى المحتجين قال فيها إن «المساعدة في الطريق»، وحضهم على مواصلة تحركهم واقتحام المؤسسات وتوثيق أسماء المسؤولين عن القمع. وأضاف ترمب أن قراره سيبقى سارياً إلى حين توقّف أعمال القتل، في وقت كثّفت إدارته بحث سيناريوهات التعامل مع تطورات الوضع في إيران، في ظل تزايد المؤشرات على اقتراب ضربة عسكرية محتملة.

وأفادت مصادر أميركية بأن السيناريوهات تشمل خيارات عسكرية وسيبرانية ونفسية تتجاوز الضربات الجوية التقليدية.

في المقابل، تصاعد التوتر بين طهران وأوروبا. وانتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ما وصفه بـ«ازدواجية المعايير الأوروبية»، محذّراً من أن بلاده «سترد بالمثل» على أي قيود أو عقوبات جديدة. وشددت دول أوروبية عدة الضغط، أمس، واستدعت سفراء إيران لديها، احتجاجاً على قمع المظاهرات.

ميدانياً، قالت منظمات حقوقية إن عدد القتلى في الاحتجاجات تجاوز ألفي شخص. وأعلنت «هرانا» توثيق مقتل 2003 أشخاص، في حين أكد مسؤول إيراني لوكالة «رويترز» الرقم نفسه.