إيران تطالب أميركا بتعويض الأضرار الناجمة عن قصف منشآتها

مبنى سكني تعرض لقصف إسرائيلي في طهران (أ.ف.ب)
مبنى سكني تعرض لقصف إسرائيلي في طهران (أ.ف.ب)
TT

إيران تطالب أميركا بتعويض الأضرار الناجمة عن قصف منشآتها

مبنى سكني تعرض لقصف إسرائيلي في طهران (أ.ف.ب)
مبنى سكني تعرض لقصف إسرائيلي في طهران (أ.ف.ب)

صرّح مسؤول إيراني بأن على واشنطن تعويض بلاده عن الأضرار التي لحقت بمنشآتها النووية، وذلك بعد أكدت الولايات المتحدة وإسرائيل أن الضربات الأخيرة ألحقت أضراراً بالغة بالبنية التحتية النووية الإيرانية، وفقاً لمجلة «نيوزويك».

شكّلت الضربات الأميركية على إيران تصعيداً كبيراً في التوترات المستمرة بين واشنطن وطهران. وأفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الضربة تسببت في «تدمير كامل» لمنشأة فوردو النووية، الواقعة في أعماق الأرض داخل جبل، وأن الأعمال العدائية الأخيرة عطّلت المحادثات النووية الأميركية - الإيرانية.

قال نائب وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب زاده، إن طهران ستتقدم بشكوى إلى الأمم المتحدة بشأن الأضرار التي لحقت بمنشآتها النووية، مؤكداً أن الولايات المتحدة يجب أن تقدم تعويضات، وذلك في تصريحات لقناة محلية لبنانية.

جاءت تصريحاته بعد أن أقر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يوم الأربعاء، بأضرار جسيمة لحقت بالمنشآت النووية في أعقاب صراع استمر 12 يوماً، بدأ بضربات إسرائيلية على مواقع نووية وصاروخية وعسكرية رئيسية في جميع أنحاء إيران.

أشخاص يسيرون أمام المنازل المتضررة عقب الغارة الجوية الإسرائيلية الأخيرة على العاصمة طهران (إ.ب.أ)

وبعد رفض البيت الأبيض تقريراً قلَّل من شأن تأثير الضربات الأميركية، كشفت معلومات استخباراتية جديدة عن أن المنشآت النووية الإيرانية قد دُمرت، وفقاً لمديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد.

وكتبت غابارد على حسابها على موقع «إكس»: «إذا اختار الإيرانيون إعادة البناء، فسيتعين عليهم إعادة بناء جميع المنشآت الثلاث (نطنز، وفوردو، وأصفهان) بالكامل، وهو أمر من المرجح أن يستغرق سنوات».

وأيَّدت لجنة الطاقة الذرية الإسرائيلية تقييم ترمب للأضرار التي لحقت بالموقع النووي الإيراني في فوردو.

وكشف المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية، حسين كرمانبور، عن مقتل 627 شخصاً وإصابة 4 آلاف و870 آخرين في الصراع، وسُجِّلت أعلى أعداد للضحايا في طهران.

وصرّح نائب وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب زاده، لقناة لبنانية: «إيران حضارة لا تُمحى، وعلى الرئيس الأميركي أن يُدرك أن... ما لم يتحقق بالعدوان لن يتحقق بالدبلوماسية».

من جهته، قال ترمب للصحافيين، خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في لاهاي: «أعتقد أنه كان نصراً هائلاً للجميع، بما في ذلك إيران. لديهم بلد، ولديهم نفط، وهم أذكياء للغاية، ويمكنهم العودة... لكنهم لن يُواصلوا صنع القنابل لفترة طويلة».

قد تعود الولايات المتحدة وإيران إلى المفاوضات، لكن لا تزال هناك مخاوف من تجدد التصعيد بين إيران وإسرائيل.

وأعلن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، اليوم (الخميس)، انتصار بلاده على إسرائيل، وقال إن بلاده «وجَّهت صفعة قوية إلى أميركا»، وذلك في أول تصريحات علنية له منذ إعلان وقف إطلاق النار في الحرب بين البلدين.

وأكد خامنئي أن الولايات المتحدة تدخلت في الحرب فقط لأنها «شعرت أنه إذا لم تتدخل، فسوف يتم تدمير النظام الصهيوني تماماً».


مقالات ذات صلة

نيوزيلندا تعلن إغلاق سفارتها في إيران وإجلاء دبلوماسييها

شؤون إقليمية سيارات تعبر على طول أحد شوارع طهران 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)

نيوزيلندا تعلن إغلاق سفارتها في إيران وإجلاء دبلوماسييها

أعلنت نيوزيلندا يوم الجمعة إغلاق سفارتها في طهران مؤقتاً، وإجلاء دبلوماسييها بسبب تدهور الوضع الأمني ​​في إيران.

«الشرق الأوسط» (ولنغتون)
شؤون إقليمية لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)

سويسرا تعرض الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران

عرضت سويسرا القيام بدور وساطة دبلوماسية بين واشنطن وطهران، في وقت يتصاعد فيه التوتر على خلفية الاحتجاجات في إيران وتلويح أميركي بخيارات تصعيدية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب) play-circle

استجواب رئيس القضاء الإيراني لمحتجين يثير مخاوف من «اعترافات قسرية»

ظهر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي وهو يستجوب بشكل مباشر موقوفين على هامش الاحتجاجات الأخيرة في إيران، ما يعزّز مخاوف من استخدام «الاعترافات القسرية»

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية صورة نشرها حساب عراقجي على شبكة «تلغرام» من حضوره في مراسم تشييع عناصر قوات الأمن في طهران الأربعاء

عراقجي يقود تحركاً دبلوماسياً متعدد المسارات في مواجهة الضغوط الغربية

واصل وزير الخارجية الإيراني تحركاته الدبلوماسية على أكثر من مسار، مكثفاً الاتصالات مع نظرائه الإقليميين والدوليين لشرح موقف طهران من التطورات الداخلية.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية ترمب يحيي ضابطاً في الجيش الأميركي قبل صعوده على متن «مارين 1» في قاعدة أندروز المشتركة بماريلاند الثلاثاء (أ.ب)

ترمب يفتح باباً للدبلوماسية مع طهران… ويبقي الخيار العسكري

نقلت الولايات المتحدة السجالات الدولية حول الاحتجاجات الشعبية الدامية في إيران إلى قاعة مجلس الأمن فاتحة الباب ولو بشكل مؤقت أمام الجهود الدبلوماسية المكثفة

علي بردى (واشنطن)

نيوزيلندا تعلن إغلاق سفارتها في إيران وإجلاء دبلوماسييها

سيارات تعبر على طول أحد شوارع طهران 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
سيارات تعبر على طول أحد شوارع طهران 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
TT

نيوزيلندا تعلن إغلاق سفارتها في إيران وإجلاء دبلوماسييها

سيارات تعبر على طول أحد شوارع طهران 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
سيارات تعبر على طول أحد شوارع طهران 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)

أعلنت نيوزيلندا يوم الجمعة إغلاق سفارتها في طهران مؤقتاً، وإجلاء دبلوماسييها بسبب تدهور الوضع الأمني ​​في إيران.

وصرَّح متحدث باسم وزارة الخارجية، بأن الطاقم الدبلوماسي غادر إيران بسلام على متن رحلات تجارية خلال الليل. ونُقلت عمليات سفارة طهران إلى أنقرة في تركيا نظراً لتدهور الوضع الأمني ​​في إيران، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف المتحدث: «نواصل نصيحتنا بعدم السفر إلى إيران. على جميع النيوزيلنديين الموجودين حالياً في البلاد المغادرة فوراً».

وأوضحت وزارة الخارجية أن قدرتها على تقديم المساعدة القنصلية للنيوزيلنديين في إيران «محدودة للغاية».

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى أن صعوبات التواصل الشديدة تعيق تواصل النيوزيلنديين مع عائلاتهم وأصدقائهم في إيران، ناصحاً إياهم بالتواصل مع أقاربهم متى أمكنهم ذلك.


احتجاجات إيران تتراجع... وترمب يراقب

سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)
سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)
TT

احتجاجات إيران تتراجع... وترمب يراقب

سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)
سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)

تراجعت الاحتجاجات الشعبية في إيران، أمس، بينما تواصل الولايات المتحدة مراقبة التطورات من دون الإعلان عن خطوات حاسمة، بالتوازي مع تصاعد الضغوط السياسية، وفرض عقوبات جديدة.

وخفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من نبرته الحادة تجاه إيران، وعبّر عن أمله في استمرار امتناع طهران عن تنفيذ أحكام الإعدام بحق المحتجين، مشيراً إلى معلومات تفيد بتراجع حدة القتل. وقال ترمب إن إدارته تتابع الوضع «من كثب»، مع إبقاء جميع الخيارات مطروحة.

جاء ذلك، بعدما حاول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خفض حدة التوتر، ونفى في مقابلة مفاجئة مع قناة «فوكس نيوز» «أي خطة للإعدام شنقاً»، ودعا إلى تغليب الدبلوماسية.

وتراجعت وتيرة الاحتجاجات في طهران، ومدن أخرى. وأفاد أشخاص من داخل إيران بأن انقطاع الإنترنت، وتشديد الإجراءات الأمنية أسهما في خفض زخم التحركات، مقابل تصاعد الاعتقالات.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة استهدفت أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، وقادة في «الحرس الثوري»، على خلفية اتهامهم بالضلوع في قمع الاحتجاجات.


سويسرا تعرض الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران

لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)
لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)
TT

سويسرا تعرض الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران

لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)
لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)

عرضت سويسرا القيام بدور وساطة دبلوماسية بين واشنطن وطهران، في وقت يتصاعد فيه التوتر على خلفية الاحتجاجات في إيران وتلويح أميركي بخيارات تصعيدية.

وأفادت وزارة الخارجية السويسرية، اليوم (الخميس)، بأن مدير إدارة الأمن الدولي ونائب وزير الخارجية، غابرييل لوشينغر، أجرى اتصالاً هاتفياً مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني.

وأوضحت الوزارة أن لوشينغر عرض، خلال المحادثة، أن تتولى سويسرا دور الوساطة للمساعدة في تهدئة الوضع الراهن.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر منذ اندلاع الاحتجاجات الواسعة في إيران قبل أكثر من أسبوعين، إذ لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً بإمكانية التدخل عسكرياً.

وفي وقت سابق، قال مكتب لاريجاني، في بيان، إن الاتصال تناول العلاقات الثنائية وآخر التطورات الإقليمية، مشدداً على الدور البنّاء لسويسرا وسجلها الإيجابي في تسوية الأزمات بالطرق السلمية، لكنه قال إن بلاده «لن تكون غير فعّالة إزاء الخطاب التهديدي الأميركي».

وأضاف البيان الإيراني أن مستشار الأمن القومي السويسري أعلن استعداد بلاده الكامل للاضطلاع بدور بناء يسهم في خفض التوتر في الظروف الراهنة.

وتمثل سويسرا المصالح الأميركية في طهران، في ظل غياب تمثيل دبلوماسي مباشر لواشنطن هناك منذ عام 1980، عقب قطع العلاقات بين البلدين بعد أحداث عام 1979.