صندوق النقد الدولي يوافق على دعم جديد للأردن بقيمة 700 مليون دولارhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5158506-%D8%B5%D9%86%D8%AF%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%81%D9%82-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%84%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86-%D8%A8%D9%82%D9%8A%D9%85%D8%A9-700-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1
صندوق النقد الدولي يوافق على دعم جديد للأردن بقيمة 700 مليون دولار
قال إن الاقتصاد يظهر مرونة لافتة... وينمو بوتيرة أسرع من التوقعات
صورة عامة لمدينة عمّان (رويترز)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
صندوق النقد الدولي يوافق على دعم جديد للأردن بقيمة 700 مليون دولار
صورة عامة لمدينة عمّان (رويترز)
أعلن صندوق النقد الدولي أن مجلسه التنفيذي استكمل، يوم الخميس، المراجعة الثالثة لاتفاقية التسهيل الممتد، المبرمة مع الأردن. وقد تم اعتماد هذه الاتفاقية، الممتدة لـ4 سنوات بقيمة 926.37 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (ما يعادل نحو 1.3 مليار دولار، أو 270 في المائة من حصة الأردن في الصندوق)، في 10 يناير (كانون الثاني) 2024.
ويتيح هذا القرار للأردن سحباً فورياً بقيمة 97.784 مليون وحدة (ما يعادل نحو 134 مليون دولار)، ليصل إجمالي السحوبات بموجب البرنامج حتى الآن إلى 437.454 مليون وحدة (نحو 595 مليون دولار). كما وافق المجلس التنفيذي على ترتيب جديد ضمن «تسهيل المرونة والاستدامة»، يمنح الأردن إمكانية الوصول إلى 514.65 مليون وحدة (نحو 700 مليون دولار، أو 150 في المائة من حصته في الصندوق).
وأكد الصندوق أن الاقتصاد الأردني أظهر قدراً لافتاً من المرونة رغم التحديات الخارجية، بما في ذلك استمرار النزاعات الإقليمية وتصاعد حالة عدم اليقين. ويعكس ذلك التزام السلطات بسياسات اقتصادية كلية رشيدة. ولا يزال التزام الحكومة باتفاقية التسهيل الممتد قوياً، مع تحقيق أهداف البرنامج بشكل منتظم. وقد سجَّل الاقتصاد الأردني نمواً أقوى من التوقعات خلال عام 2024 وحتى الآن في عام 2025، حيث بلغ معدل النمو 2.5 في المائة، ومن المتوقع أن يتسارع النشاط الاقتصادي تدريجياً في السنوات المقبلة، مدعوماً بالسياسات الرشيدة وتسريع وتيرة الإصلاحات.
وبحسب الصندوق «لا تزال معدلات التضخم في الأردن منخفضةً ومستقرةً، مدعومةً بسياسة نقدية حصيفة، وربط سعر الصرف، في وقت حافظ فيه الوضع الخارجي على تماسكه مع ارتفاع الاحتياطات الأجنبية إلى أكثر من 20 مليار دولار وتوقُّع بقاء عجز الحساب الجاري عند 6 في المائة». ويواصل القطاع المالي صلابته، بينما تمضي الحكومة في خفض الدين تدريجياً دون المساس بالإنفاق الاجتماعي والاستثماري، بالتوازي مع إصلاحات تهدف إلى تعزيز نمو يقوده القطاع الخاص، وتوسيع فرص العمل، خاصة للشباب والنساء.
ووفقاً للصندوق، فإن الترتيب المبرم في إطار «تسهيل المرونة والاستدامة» سيدعم جهود السلطات لتعزيز استقرار ميزان المدفوعات على المدى الطويل، من خلال تعزيز مرونة الاقتصاد واستدامته. ويستهدف الترتيب معالجة مكامن الضعف الهيكلية، لا سيما في قطاعَي المياه والطاقة، وتعزيز قدرات السلطات على الاستجابة للطوارئ الصحية العامة، بما في ذلك الاستعداد لمواجهة الأوبئة المستقبلية. وتشمل أولويات الإصلاح:
- تعزيز الاستدامة المالية وكفاءة استخدام الطاقة في قطاع الكهرباء.
- تحسين الاستدامة المالية والإدارة الرشيدة لموارد المياه.
- دعم مرونة المالية العامة والقطاع المالي.
- تعزيز الجاهزية للتعامل مع الأوبئة والطوارئ الصحية.
وفي أعقاب اجتماع المجلس التنفيذي بشأن الأردن، قال كينجي أوكامورا، نائب المدير العام للصندوق: «يواصل الأردن الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي رغم التحديات الخارجية المرتبطة بالنزاعات الإقليمية وارتفاع حالة عدم اليقين العالمية، وذلك بفضل التزام السلطات بسياسات اقتصادية حصيفة واستمرار الدعم الدولي القوي. وقد فاق النمو التوقعات، بينما ظل التضخم عند مستويات منخفضة، واحتياطات النقد الأجنبي قوية. وفي ظل المخاطر الإقليمية المتزايدة، من الضروري أن تواصل السلطات التمسُّك بسياسات مالية ونقدية رصينة؛ لضمان الاستقرار الكلي».
وأضاف: «تحقق السلطات الأردنية تقدماً في التوحيد المالي بفضل إصلاحات عزَّزت إدارة الإيرادات وكفاءة الإنفاق، ويُوصى بمواصلة تعبئة الموارد وتبني تدابير احترازية؛ لضمان خفض الدين مع الحفاظ على الإنفاق الاجتماعي والاستثماري. كما يُعد تحسين كفاءة الخدمات العامة ضرورياً لاستدامة المالية العامة».
وتابع: «تواصل السياسة النقدية دعم الاستقرار وربط سعر الصرف، ما ساعد على إبقاء التضخم منخفضاً، بينما يظل القطاع المصرفي سليماً بفضل تعزيز الرقابة وإدارة المخاطر. وتسريع الإصلاحات الهيكلية ضروري لتحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات وخلق فرص عمل، بدعم من استمرار المانحين لمواجهة التحديات واستضافة اللاجئين».
واختتم قائلاً: «تهدف الإصلاحات المندرجة ضمن آلية الصمود والاستدامة إلى معالجة مكامن الضعف في قطاعَي المياه والطاقة، وتعزيز الاستعداد الصحي، ما من شأنه دعم ميزان المدفوعات، وزيادة مرونة الاقتصاد والمالية العامة في مواجهة المخاطر المستقبلية».
قال صندوق النقد الدولي اليوم الاثنين إنه توصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج مصر ضمن تسهيل الصندوق الممدد.
السعودية... تحفيز العمل الجماعي لتنمية إمدادات المعادن وخلق فرص للأجيال الجديدة
وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً إلى الحضور في الاجتماع الوزاري (الشرق الأوسط)
تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تحولت العاصمة الرياض إلى «عاصمة التعدين العالمية»، باستضافتها الطاولة المستديرة الوزارية الخامسة ضمن «مؤتمر التعدين الدولي». لم يكن الاجتماع مجرد محفل للنقاش، بل كان منصةً لإطلاق حقبة جديدة تحت شعار «فجر قضية عالمية: المعادن لعصر جديد من التنمية»، حيث اجتمعت إرادة 100 حكومة و70 منظمة دولية لصياغة خريطة طريق تضمن تدفق المعادن الحيوية التي يحتاج إليها العالم لتحقيق تحوله الرقمي والأخضر.
لقد شهد هذا الاجتماع تحولاً جذرياً في آليات العمل الجماعي، حيث تم استعراض المنجزات المتحققة منذ إطلاق المبادرات الثلاث في عام 2023، ودعوة الحكومات للانضمام إلى «إطار مستقبل المعادن». هذا الإطار لا يمثل مجرد اتفاقية، بل هو آلية حيوية لتعزيز الشراكات بين الدول الموردة والمستهلكة، ويهدف إلى بناء منظومة استثمارية قادرة على استقطاب التمويلين العام والخاص. وقد تكلل هذا الحراك بإعلان وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، تعيين مجموعة توجيهية وزارية دائمة تضم 17 دولة عضواً مؤسساً، مع مراعاة التوازن الجغرافي وتمثيل الدول الموردة والمستهلكة، لتتولى تقديم الإرشاد الاستراتيجي والإشراف على تنفيذ المبادرات، وضمان استمرارية الحوار بين القوى الكبرى والمستهلكة للثروات المعدنية.
— مستقبل المعادن | FUTURE MINERALS (@FutureMineral) January 13, 2026
توجيهات وزارية
وأكد الخريّف أن تحقيق الطموحات الاقتصادية والصناعية وأهداف الطاقة للدول مرهون بتوافر إمدادات آمنة ومرنة من المعادن، مشدداً على أن هذه الإمدادات لا يمكن ضمانها من دون استثمارات واسعة النطاق، وتبني تقنيات مبتكرة تتطلب تمويلاً كبيراً.
— بندر إبراهيم الخريف Bandar Alkhorayef (@BAlkhorayef) January 13, 2026
وأوضح أن الموارد المعدنية تمثل جوهر التقنيات التي تقود التحول الكهربائي، والرقمنة، كما تشكل أساس التنمية الصناعية، ووظائف المستقبل للدول الموردة والمستهلكة على حد سواء، مما يجعلها محركاً رئيسياً للنمو العالمي.
وأشار الخريّف إلى أن العمل المشترك خلال السنوات الخمس الماضية حقق تقدماً فاق التوقعات، لافتاً إلى أن تفاصيل هذا التقدم موثقة في الكتيب المقدم للمشاركين.
وذكر من بين الأمثلة التعاون مع البنك الدولي لمعالجة فجوة التمويل في استكشاف المعادن، إضافةً إلى إدراج تمويل البنية التحتية بقوة على الأجندة العالمية.
وبيَّن أن الجهود شملت أيضاً قيادة حوار جديد يركز على الشفافية، وتتبع سلاسل الإمداد، مع العمل على تطوير معايير تعكس الواقع القائم، إلى جانب إنشاء شبكة من «مراكز التميز» لبناء القدرات في مجالات المواهب، والاستدامة، والتمكين التقني. وأوضح أن هذه المبادرات تجسد هدف الطاولة المستديرة المتمثل في إيجاد أرضية مشتركة للقضايا الصعبة، والمواءمة بين الدول الموردة والمستهلكة، وجمع الحكومات، والصناعة، والمنظمات متعددة الأطراف تحت سقف واحد.
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
وثمّن الوزير مشاركة هذا العدد الكبير من الوزراء، والممثلين، سواء ممن يحضرون للمرة الأولى، أو من المعتادين على المشاركة، معتبراً أن هذا الحضور يعكس أهمية العمل المشترك للمجتمع الدولي.
وذكّر بأن أول طاولة مستديرة وزارية لمستقبل المعادن في عام 2022 استضافت 32 دولة، وركزت على ما سُميت حينها «المنطقة الكبرى» التي تشمل أفريقيا وغرب ووسط آسيا، في حين يشارك اليوم ممثلون رفيعو المستوى من أكثر من 100 دولة، و70 منظمة دولية.
التنمية العالمية
وأضاف أن توسع نطاق المشاركة جاء استجابةً لطلب دول من مناطق أخرى مثل أميركا اللاتينية، مما يعكس الأهمية العالمية للحوار، وقدرة المشاركين على صياغة الحلول، لافتاً إلى اهتمام متزايد من الدول المستهلكة بالانخراط في هذا النقاش. وأكد أن ما يجتمع حول الطاولة اليوم يتجاوز الأرقام، إذ يضم تمثيلاً لجميع دول مجموعة العشرين، إلى جانب دول مورّدة، ومستهلكة، مما يدل على إجراء الحوار المناسب مع الأطراف المناسبة في الوقت والمكان المناسبين.
ولفت الخريّف إلى أن هذا الحضور يعكس مسؤولية مشتركة لرسم ملامح عصر جديد من التنمية العالمية، والازدهار، والاستقرار من خلال المعادن، مؤكداً أن المعادن تمثل الركيزة الأساسية للتنمية العالمية.
وفي الوقت ذاته، أقر الوزير بوجود تحديات تتمثل في بطء تطوير المشاريع، وتجزؤ السياسات العالمية، ووجود فجوات في البنية التحتية، وقيود تمويلية، ونقص في الثقة في القطاع. وشدد على أن أياً من هذه التحديات لا يمكن معالجته بشكل منفرد، مؤكداً أن التعاون الحقيقي والمصمّم بين الدول المجتمعة قادر على إحداث فارق.
وختم كلمته بالدعوة إلى استخدام الوقت المشترك بحكمة، وعقلية طويلة الأمد، والانخراط الصريح والعملي في نقاش يفضي إلى برنامج عمل حيوي لمستقبل الكوكب، مؤكداً أن العمل الجماعي يشكل الأساس لإمدادات المعادن التي يحتاج إليها العالم.
سلاسل الإمداد
من جهته، استعرض نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، المهندس خالد المديفر، التقدم المحرز خلال عام 2025 في المبادرات الثلاث للطاولة المستديرة الوزارية، وهي: تطوير إطار دولي لزيادة تمويل البنية التحتية ومواءمة السياسات الحكومية الممكنة، وبناء القدرات في مناطق الإمداد الناشئة من خلال إنشاء شبكة من مراكز التميز، وتعزيز شفافية سلاسل إمداد المعادن عبر التتبع.
وكشف عن احتياج العالم إلى ما يزيد على 5 تريليونات دولار؛ لتلبية احتياجات الطاقة في عام 2035، بما فيها الكهرباء، والبنية التحتية... وغيرهما، مبيناً أن هذا هو رأس المال الذي يحتاج إليه أكثر من 20 شركة تعدين، مع وجود كثير من التحديات التمويلية.
وتحدّث المديفر عن وضع وتطوير «إطار التعدين العالمي»، الذي أعلنته السعودية العام الماضي، لتعظيم خلق القيمة في دول العرض، مشدداً على أهمية «التعاون في هذا الاجتماع لمواجهة هذا التحدي الكبير، مع الاتفاق على وجود ممكنات رئيسة للمساعدة في اقتناص الفرص».
الخريف وعدد من المسؤولين في الاجتماع الوزاري المنعقد بالرياض (الشرق الأوسط)
وتطرق إلى السياسات التي تدعم «تطوير سلاسل الإمداد، وخلق القيمة التي يحتاج إليها القطاع والبنية التحتية للتمكين، وممارسات التعدين المسؤولة، وتحسين المهارات لقوة العمل الماهرة، والتقنية اللازمة لجعل التشغيل أعلى أمناً وإنتاجية، وكذلك سهولة الوصول إلى البيانات الجيولوجية الموثوقة؛ لجذب المستثمرين وتسريع الاستكشافات».
إطار مستقبل المعادن
وطرح نائب الوزير للنقاش مسودة «إطار مستقبل المعادن»، الذي يحدد المبادئ والأهداف ويطلق عملية لتعزيز التعاون بين الدول الموردة والمستهلكة لتنمية إمدادات المعادن.
ويهدف الإطار إلى تعزيز التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة من أجل إنشاء مساحة شاملة متعددة لأصحاب المصلحة تجمع صناع القرار من الدول المورِّدة والمستهلكة؛ لمناقشة التحديات المعقدة وتحديد الحلول اللازمة لتأمين المعادن التي يحتاج إليها العالم للتنمية، وجذب الاستثمارات لتطوير سلاسل القيمة المعدنية والبنية التحتية في «المنطقة الفائقة» التي تمتد عبر أفريقيا وغرب ووسط آسيا وغيرها من مناطق الإمداد، وكذلك لتعظيم سلاسل القيمة المعدنية الإقليمية، ودفع خلق القيمة المحلية عبر تمويل البنية التحتية وتعزيز الشراكات العابرة للحدود.
كما يهدف إلى إنشاء منظومة استثمارية جاذبة تستقطب التمويلين العام والخاص، وإلى تعزيز الإمداد المسؤول من خلال الشفافية والتتبع وإدماج أولويات الاستدامة في جميع مراحل سلاسل القيمة المعدنية، وبناء القدرات والأطر السياساتية، وتعزيز الشفافية لتمكين الدول المورِّدة الناشئة من تعظيم الاستفادة من ثرواتها المعدنية.
ويرتكز الإطار على المشاركة الطوعية واتخاذ القرار بالتوافق، والشفافية والمساءلة والتقاسم العادل للمنافع، والالتزام بالأطر الدولية للإمداد المسؤول للمعادن، والتعاون مع قطاع الصناعة والشركاء متعددي الأطراف والمجتمع المدني.
ويُعد هذا الإطار تتويجاً للأعمال التي نفذها منتدى مستقبل المعادن منذ عام 2023، حيث بلغت المبادرات مرحلة من النضج تستدعي مشاركة فاعلة من الدول في تنفيذها عبر هيكلية وآلية متفق عليها تشرف عليها المجموعة التوجيهية. كما يتيح الإطار إدماج مبادرات جديدة تعتمدها الطاولة المستديرة الوزارية.
وقدّمت مجموعة البنك الدولي استراتيجية جديدة للمعادن تركز على دعم الدول في تعزيز تطوير المعادن وسلاسل قيمتها وصولاً إلى المعالجة والتصنيع الإقليمي، لخلق قيمة محلية وفرص عمل أكبر. وترتكز الاستراتيجية على ثلاثة محاور هي: السياسات والحوكمة والمؤسسات، والبنية التحتية الأساسية، وتحفيز القطاع الخاص والابتكار.
ورحّب المشاركون بالاستراتيجية، وأكدوا أهمية شراكات المنتدى مع المنظمات متعددة الأطراف، ومنها مجموعة البنك الدولي، في إيجاد آليات مبتكرة لتمويل البنية التحتية الداعمة لمرونة سلاسل الإمداد العالمية.
المعيار الطوعي
وسيستكمل تطوير المعيار المعايير القائمة، ويستند إلى إطار الاستدامة للمنتدى المبنيّ على أربع أولويات حددتها الدول، هي: التنمية، والتعاون، وبناء القدرات، والأداء.
ومن المتوقع أن يستغرق تطوير المعيار الطوعي نحو عامين، ليسهم في تمكين الدول من تصميم أطر قانونية وسياساتية وتنظيمية تعزز شفافية سلاسل الإمداد وترفع ثقة المستثمرين. وسيُنسق هذا العمل عبر مركز الاستدامة الذي يجري إنشاؤه في المغرب بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية.
ويُعد مركز الاستدامة أحد مخرجات مبادرة المنتدى لإنشاء شبكة مراكز تميز لبناء القدرات في مناطق الإمداد. وأشاد المشاركون بهذا الإنجاز، وأكدوا دوره في تحقيق فوائد ملموسة لتعزيز شفافية إمدادات المعادن. كما التزموا بتشجيع منظمات المواصفات الوطنية في بلدانهم على المشاركة في هذا المسار.
من هم شركاء إيران التجاريون الذين يواجهون رسوماً أميركية بنسبة 25 %؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5229296-%D9%85%D9%86-%D9%87%D9%85-%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D9%88%D9%86-%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%86%D8%B3%D8%A8%D8%A9-25-%D8%9F
إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية كُتب عليها «إيران وطننا» في «ساحة انقلاب» بطهران (إ.ب.أ)
TT
TT
من هم شركاء إيران التجاريون الذين يواجهون رسوماً أميركية بنسبة 25 %؟
إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية كُتب عليها «إيران وطننا» في «ساحة انقلاب» بطهران (إ.ب.أ)
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إن أي دولة تتعامل مع إيران فستواجه رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على التجارة مع الولايات المتحدة، في الوقت الذي تواجه فيه طهران أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات.
ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن «البنك الدولي»، فقد صدّرت إيران، العضو في منظمة «أوبك» لمنتجي النفط، منتجاتها إلى 147 شريكاً تجارياً في عام 2022. ويعدّ الوقود أكبر بند تصديري لإيران من حيث القيمة، بينما تشمل الواردات الرئيسية السلع الوسيطة والخضراوات والآلات والمعدات.
الصين
تُعدّ الصين أكبر شريك تجاري لإيران. وبلغت الصادرات الإيرانية إلى الصين 22 مليار دولار في عام 2022، شكل الوقود أكثر من نصف إجماليها، وفقاً لـ«البنك الدولي». وبلغت الواردات من الصين 15 مليار دولار.
في عام 2025، اشترت الصين أكثر من 80 في المائة من النفط الإيراني المشحون، وفقاً لبيانات شركة «كبلر» للتحليلات. يوجد عدد محدود من مشتري النفط الإيراني؛ بسبب العقوبات الأميركية التي تسعى إلى قطع التمويل عن برنامج طهران النووي.
الهند
بلغ إجمالي التجارة الثنائية بين الهند وإيران 1.34 مليار دولار في الأشهر الـ10 الأولى من عام 2025، وفقاً لوزارة التجارة الهندية. وتشمل الصادرات الهندية الرئيسية إلى إيران الأرز البسمتي والفواكه والخضراوات والأدوية وغيرها من المنتجات الصيدلانية.
تركيا
بلغت الصادرات التركية إلى إيران 2.3 مليار دولار في عام 2025 بأكمله، بينما بلغت الواردات 2.2 مليار دولار على مدار 11 شهراً من العام، وفقاً لمصادر البيانات القطاعية والرسمية.
ألمانيا
بلغت صادرات إيران إلى ألمانيا نحو 217 مليون يورو في الأشهر الـ11 الأولى من عام 2025، بزيادة قدرها 1.7 في المائة، وفقاً لبيانات «وكالة الترويج الاقتصادي الدولية» المملوكة للدولة. وانخفضت الصادرات الألمانية إلى إيران بمقدار الربع لتصل إلى 871 مليون يورو خلال هذه الفترة.
كوريا الجنوبية
بلغت صادرات كوريا الجنوبية إلى إيران بين يناير (كانون الثاني) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2025 مبلغاً هامشياً قدره 129 مليون دولار، بينما بلغت الواردات 1.6 مليون دولار خلال الفترة نفسها، وفقاً لبيانات «جمعية التجارة الدولية الكورية».
اليابان
استوردت اليابان كميات متواضعة من الفاكهة والخضراوات والمنسوجات من إيران، وشحنت بعض الآلات ومحركات المركبات إلى هناك، وفقاً لأحدث البيانات التجارية من اليابان حتى نوفمبر 2025.
الخريّف لـ«الشرق الأوسط»: جهود سعودية تدفع رؤوس الأموال إلى الاستثمار في التعدين
وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال المؤتمر الصحافي رداً على سؤال صحيفة «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)
أشار وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف، إلى الجهود التي تبذلها المملكة، سواء من خلال «مؤتمر التعدين الدولي» أو عبر تغيير الصورة الذهنية السلبية عن القطاع، بما يسهم في دفع المستثمرين حول العالم إلى إعادة النظر في أهمية الاستثمار في التعدين، لا سيما في أفريقيا.
جاء ذلك خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط»، على هامش مؤتمر التعدين الدولي، الثلاثاء، في الرياض، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مؤكداً أن من أكبر التحديات التي يواجهها قطاع التعدين تدفق الاستثمارات، مشيراً إلى أن هذا التحدي طُرح منذ انطلاق «مؤتمر مستقبل المعادن» ومبادرة الطاولة المستديرة.
وأوضح أن مشاركة البنك الدولي في مؤتمر التعدين الدولي تمثل إشارةً إلى أهمية إيجاد حلول كفيلة بدعم الاستثمارات في القطاع.
وأضاف أن هناك مبادرات أخرى لدعم القطاعات المكملة للتعدين، خصوصاً قطاع الخدمات اللوجيستية، من خلال الشراكات الحكومية والدعم المقدم من المنظمات الدولية، إلى جانب البنوك والمحافظ التنموية.
وعُقد الاجتماعُ الوزاري الدولي للوزراء المعنيين بشؤون التعدين، الثلاثاء، في إطار مؤتمر التعدين الدولي، حيث يعد المنصةَ الحكومية الأبرز والكبرى على مستوى العالم لمناقشة مستقبل قطاع التعدين والمعادن، بمشاركة أكثر من 100 دولة وما يزيد على 70 منظمة دولية وغير حكومية، إلى جانب اتحادات الأعمال وكبار قادة الصناعة عالمياً.
ويتابع الاجتماع «التقدم في (المبادرات الوزارية الثلاث)، وتحديد محطات العمل المقبلة، والتعاون في بناء القدرات مع الشركاء الدوليين وتنمية المهارات، وكذلك إطلاق (إطار عمل مستقبل المعادن) بوصفه مساراً علمياً لتوحيد الرؤى وتعزيز التعاون على مستوى العالم».