«مونديال الأندية»: ماستانتونو يستعد لتوديع ريفر بليت بأفضل صورة

النجم الأرجنتيني الواعد فرانكو ماستانتونو (أ.ف.ب)
النجم الأرجنتيني الواعد فرانكو ماستانتونو (أ.ف.ب)
TT

«مونديال الأندية»: ماستانتونو يستعد لتوديع ريفر بليت بأفضل صورة

النجم الأرجنتيني الواعد فرانكو ماستانتونو (أ.ف.ب)
النجم الأرجنتيني الواعد فرانكو ماستانتونو (أ.ف.ب)

قد لا يتجاوز عمره السابعة عشرة، لكنه في طريقه للانضمام إلى أحد أعظم أندية العالم: ريال مدريد. ومع ذلك، كان بإمكان النجم الأرجنتيني الواعد فرانكو ماستانتونو أن يسلك طريقاً مختلفاً تماماً في حياته الرياضية.

وبحسب شبكة «بي بي سي»، في صغره، كان يحلم فرانكو بأن يصبح نجماً على «يوتيوب»، وبرز باعتباره لاعب تنس موهوباً، يتنقل بين مدن الأرجنتين لخوض المباريات، قبل أن يسحره عالم كرة القدم... أو بالأحرى، قبل أن يكتشف الجميع موهبته الخارقة بالكرة.

ريفر بليت سيحصل على 45 مليون يورو مقابل انتقال ماستانتونو إلى ريال مدريد، لكن مع الضرائب والرسوم الأخرى، يصل إجمالي الصفقة إلى 63.2 مليون يورو كأغلى صفقة بيع في تاريخ الدوري الأرجنتيني.

وسيتم تفعيل الصفقة رسمياً بعد أن يبلغ اللاعب عامه الـ18 في أغسطس (آب) المقبل، لكن ماستانتونو يسعى أولاً لترك بصمته الأخيرة مع ريفر، خاصة في كأس العالم للأندية.

وبعد أدائه المبهر وتتويجه بجائزة رجل المباراة أمام مونتيري، يواجه التحدي القادم: قيادة ريفر، متصدر المجموعة الخامسة، نحو التأهل إلى دور الـ16، في مواجهة قوية أمام إنتر ميلان فجر الخميس.

وقال ماستانتونو لقناة «DAZN»: «أي لاعب في العالم يحلم باللعب لريفر بليت وريال مدريد. أريد أن أودع ريفر بليت بأفضل شكل، لقد منحني كل شيء وأنا ممتن له. تركيزي الآن بالكامل على ريفر ومحاولة الفوز بالبطولة».

ماستانتونو، الذي لعب أول مباراة له مع المنتخب الأرجنتيني الأول مؤخراً، بدأ يلفت الأنظار محلياً قبل أن يطرق أبواب العالمية. ويقول روبرتو بينزونا، رئيس نادي «سيمينتو أرمادو»، حيث نشأ اللاعب قبل الانتقال إلى ريفر: «مرور فرانكو بنادينا ترك أثراً لا يُمحى. إنه شاب مذهل بخصال إنسانية ورياضية رائعة. تألق في كل رياضة مارسها، وكان لاعب تنس استثنائياً، بل إنه لاعب كرة قدم كان أفضل».

ويضيف: «كان دائماً يلفت الأنظار بوجوده، حتى وسط لاعبين أكبر منه سناً. ويملك تسديدة مذهلة».

من أبرز لحظاته الكروية كانت تلك الركلة الحرة الصاروخية في مرمى بوكا جونيورز في أبريل (نيسان) الماضي، التي أطلقها من مسافة 30 ياردة واستقرت في الزاوية العليا.

وعن بداياته، يقول مارسيلو أولارياغا، نائب رئيس ناديه الأول «ريفر بليت أزولينو»: «كان دائم الحركة خلف الكرة، لكنه تميز عن أقرانه بخفة تحركه والكرة ملتصقة بقدميه».

ورغم أنه كثيراً ما يبدأ اللعب من الجناح الأيمن، فإن تأثيره الأكبر يكون في العمق. ففي أولى مبارياته بكأس العالم للأندية هذا الصيف، صنع هدفاً بتمريرة ذكية من العمق أسفرت عن افتتاح التسجيل أمام أوراوا رد دايموندز.

في أرقامه حتى الآن، شارك ماستانتونو في 63 مباراة بقميص ريفر، سجل خلالها 10 أهداف وصنع 7، وكان أصغر من يسجل هدفاً للفريق الأول، وهو لم يتجاوز 16 عاماً.

كما أصبح أصغر لاعب يُشارك في مباراة رسمية مع منتخب الأرجنتين، عندما واجه تشيلي مطلع هذا الشهر.

ولد ماستانتونو في مدينة أزول الصغيرة، جنوب العاصمة بوينس آيرس، ونشأ في حي هادئ بمنازل منخفضة وساحة للعب، حيث كان يلهو بالكرة.

يتذكر أولارياغا: «كنا نناديه (فرانكيتو). كان والده كريستيان هو مدربه، وقد حظي بحظ وافر أن نشأ تحت قيادته. كانت دفعتهم الكروية قوية للغاية».

لو لم تخطفه كرة القدم، لربما احترف التنس، حيث عرف المقربون مدى موهبته بالمضرب. وقد ساعده ذلك في صقل شخصيته الكروية.

يقول في حوار سابق لموقع «أوليه»: «التنس جعلني أتعرف على أناس كثيرين، وساعدني على النضج في رياضة تعتمد كثيراً على الجانب الذهني. هذا الأمر كان مهماً لي بصفتي لاعب كرة».

تلك الصلابة الذهنية ساعدته على التألق في ملعب مونومينتال الشهير الذي يتسع لأكثر من 85 ألف مشجع، حيث سيشتاق الجمهور لسحره على المستطيل الأخضر.

ومن المعروف أن ريفر بليت لطالما صدّر المواهب إلى أوروبا، أمثال خوليان ألفاريز (أتلتيكو مدريد)، وإنزو فرنانديز (تشيلسي)، ومانويل لانزيني، وكلوديو إتشيفيري (مانشستر سيتي).

ويؤمن أولارياغا بأن ماستانتونو لا يقل عن أي من هؤلاء، بفضل شخصيته قبل موهبته.

ويقول: «فرانكو لم يكن دائماً القائد، لكنه كان زميلاً رائعاً. كل من لعب معه يتحدث عن أثره الإيجابي. كان يحمل الفريق على كتفيه في الأوقات الصعبة».

ثم يضيف ضاحكاً: «لو قال والده إن قدره هو اللعب لريال مدريد... فسأوافقه الرأي تماماً!».

لكن ماستانتونو سيواجه منافسة شرسة على مكانه في ريال مدريد، خاصة في ظل وجود أسماء مثل رودريغو، وأردا غولر وإبراهيم دياز، بينما يبحث المدرب تشابي ألونسو عن بدائل لأساطير خط الوسط مودريتش وكروس.

لكن اللافت أن ألونسو كان أحد أسباب اختيار اللاعب للنادي الملكي، إذ يقول ماستانتونو: «حديثه معي كان مذهلاً. منحني شعوراً بالثقة لا يُوصف. كلماته شجعتني على اتخاذ هذه الخطوة الصعبة».

ومع أن الطريق لن يكون سهلاً، إلا أن الوقت في صالحه، لا سيما أنه لم يبلغ الـ18 بعد.

يقول توم ناش، أحد مقدمي بودكاست «ريفر بود»: «ما يحتاجه الآن هو بناء القوة البدنية وتعلم الضغط الجماعي من دون كرة، كما تفعل الفرق الكبرى في أوروبا».

أما الخبير في سوق الانتقالات إدواردو فيريرا، فيعلّق: «كل صفقة بها مخاطرة. لكن ماستانتونو يمتلك موهبة تفوق المعدل لعمره. في ريال مدريد، سيحظى ببيئة تطوير مثالية. وحتى إن لم ينجح في مدريد، سيكون مطلوباً من كبار أوروبا، كما حدث مع أوديغارد مثلاً، الذي تألق لاحقاً في آرسنال».

الزمن وحده سيخبرنا... هل يصبح ماستانتونو نجماً بحجم الحلم الملكي؟


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)

«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

سجل براندون إينغرام وسكوتي بارنز 23 نقطة لكل منهما وقادا فريقهما تورونتو رابتورز إلى الفوز على كليفلاند كافالييرز 93 - 89 الأحد.

«الشرق الأوسط» (تورنتو)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو المدير الفني لفريق إنتر ميلان (إ.ب.أ)

كييفو: أتحمل مسؤولية التعادل مع تورينو

أبدى الروماني كريستيان كييفو، المدير الفني لفريق إنتر ميلان، أسفه لتعادل فريقه مع تورينو 2 - 2.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عالمية فيكتور ويمبانياما نجم فريق سان أنطونيو سبيرز (رويترز)

«إن بي إيه»: ويمبانياما جاهز لمواجهة بليزرز

أصبح فيكتور ويمبانياما، نجم فريق سان أنطونيو سبيرز، جاهزاً للمشاركة في المباراة الرابعة من سلسلة مباريات الفريق ضد بورتلاند تريل بليزرز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
TT

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)

خيّم التعادل السلبي على قمة مباريات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم بين ميلان وضيفه يوفنتوس، الأحد، ليقنع كلا الفريقين بنقطة في سعيهما لضمان المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

ورفع ميلان رصيده إلى 67 نقطة في المركز الثالث، بفارق نقطتين خلف نابولي صاحب المركز الثاني، و12 نقطة خلف المتصدر إنتر ميلان.

ويبتعد ميلان بفارق ثلاث نقاط فقط عن يوفنتوس صاحب المركز الرابع، آخر المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، والذي يبتعد بدوره بفارق ثلاث نقاط عن كومو صاحب المركز الخامس وروما صاحب المركز السادس.

وجاءت المواجهة بين ماسيمليانو أليغري، مدرب ميلان، ومدرب يوفنتوس السابق، مع المدرب المخضرم لوتشيانو سباليتي، لتنتهي بالتعادل السلبي بين فريقين يرغبان في تمثيل الكرة الإيطالية بدوري الأبطال الموسم المقبل.


«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)

سجل براندون إينغرام وسكوتي بارنز 23 نقطة لكل منهما وقادا فريقهما تورونتو رابتورز إلى الفوز على كليفلاند كافالييرز 93 - 89، الأحد، وفرض التعادل 2 - 2 في سلسلة الدور الأول من الأدوار الإقصائية «بلاي أوف» في المنطقة الشرقية في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).

وشهدت المباراة التي كانت متقاربة ومتقلبة تأخر رابتورز بفارق 5 نقاط قبل 2:10 دقيقتين من النهاية، لكن أصحاب الأرض انتفضوا بقوة ونجحوا في أخذ الأفضلية بتسجيلهم 9 نقاط توالياً حافظوا على تقدمهم حتى نهاية اللقاء.

وبرز في صفوف الخاسر دونوفان ميتشل بتسجيله 20 نقطة، وأضاف المخضرم ابن الـ36 عاماً جيمس هاردن 19 نقطة، لكن لم يوفق أي منهما في الدقيقة الأخيرة، حيث أهدر ميتشل محاولتين في آخر 30 ثانية، بينما سجل بارنز 6 رميات حرة حاسمة في اللحظات الأخيرة.

وقال بارنز الذي أضاف إلى رصيده التهديفي 9 متابعات و6 تمريرات حاسمة: «أردنا الفوز بشدة»، مضيفاً: «نحن متعطشون للفوز. نحن نقاتل».

ورغم أن النجاح لم يكن حليف رابتورز الذي فشل في 26 رمية ثلاثية من أصل 30، فإنه خرج فائزاً من ملعبه معادلاً السلسلة التي تُحسم من سبع مباريات، قبل المباراة الخامسة الأربعاء في أوهايو.


مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
TT

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لفريق تشيلسي، أن فوز فريقه 1 - صفر على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

وسجل إنزو فرنانديز هدف الفوز بضربة رأس في الشوط الأول، ليضمن تشيلسي مقعداً في المباراة النهائية المرتقبة في مايو (أيار) المقبل ضد مانشستر سيتي، ويبقي على آماله في إنهاء موسم مضطرب بنتيجة إيجابية.

كان أداء تشيلسي في ملعب «ويمبلي» العريق بالعاصمة البريطانية لندن، مختلفاً تماماً عن المستوى الذي بدا عليه خلال خسارته القاسية صفر - 3 أمام مضيّفه برايتون، يوم الثلاثاء الماضي، بالدوري الإنجليزي الممتاز، التي أنهت بشكل مفاجئ فترة تولي ليام روزنير تدريب الفريق، والتي استمرت ثلاثة أشهر فقط.

وأظهر اللاعبون قدراً كبيراً من الالتزام كان غائباً بشكل ملحوظ في ملعب «أميكس»، بل وفي معظم الأسابيع الستة الماضية تحت قيادة مدربهم السابق الذي أقيل مؤخراً.

وتقرر تكليف مكفارلين، مدرب الفريق الأول، بالإشراف على الأمور حتى نهاية الموسم الحالي، وإيجاد الحل الأمثل لتراجع مستوى النادي في الدوري، الذي شهد خسارة تشيلسي في خمس مباريات متتالية دون تسجيل أي هدف.

وقال المدرب الشاب (40 عاماً): «من الصعب تقبل الوضع في هذه اللحظة بعد سلسلة من الهزائم، لكن لحظة واحدة، ونتيجة واحدة، وأداء واحد كفيل بتغيير كل شيء».

وأضاف مكفارلين في تصريحاته، التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا): «هذا ما نسعى إليه، أي تغيير مسار الفريق».

وأوضح: «لقد أكدت على ذلك في النهاية، ولكن من البديهي أن تشيلسي بحاجة إلى محاولة الفوز في كل مباراة. هذا هو هدفنا من الآن وحتى نهاية الموسم».

وكان تشيلسي هو الطرف الأفضل في لقاء الفريقين بقبل النهائي، لكن ليدز يشعر بخيبة أمل لعدم تمكنه من تكرار الأداء الذي ضمن له البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز في الفترة الأخيرة.

وأشاد مكفارلين بأداء فرنانديز الذي حسم المباراة، حيث قال: «لقد كان كذلك طوال العام. إنها إحدى أبرز سماته، فعندما تهاجم من الجهة اليمنى، يكون توقيت تحركاته مثالياً، وقدرته على القفز لمسافات وارتفاعات جيدة، وتقنيته في ضربات الرأس ممتازة حقاً».

وتابع: «إنه لاعب رائع، يمتلك موهبة هائلة، ويتمتع بروح قتالية عالية. إنه عنصر أساسي في هذا الفريق».

وشدد مكفارلين: «أفضل ما يميز إنزو هو قدرته على القيام بكل شيء، ولكن عندما تشتد الأمور، ترى فيه روح القتال، وتراه يحفز الفريق. تراه ينفذ التدخلات، وتراه يقاتل على كل كرة. لقد كان استثنائياً اليوم، واستحق جائزة أفضل لاعب في المباراة».