آيت نوري: سعيدٌ ببدايتي مع مانشستر سيتي ويشرفني العمل مع غوارديولا

المدافع الجزائري يؤكد أن تعليمات المدرب الإسباني أسهمت في أدائه الرائع أمام العين

لعب آيت نوري الظهير الأيسر الجديد لسيتي  دوراً حاسماً في فوز فريقه بسداسية نظيفة على العين (أ.ب)
لعب آيت نوري الظهير الأيسر الجديد لسيتي دوراً حاسماً في فوز فريقه بسداسية نظيفة على العين (أ.ب)
TT

آيت نوري: سعيدٌ ببدايتي مع مانشستر سيتي ويشرفني العمل مع غوارديولا

لعب آيت نوري الظهير الأيسر الجديد لسيتي  دوراً حاسماً في فوز فريقه بسداسية نظيفة على العين (أ.ب)
لعب آيت نوري الظهير الأيسر الجديد لسيتي دوراً حاسماً في فوز فريقه بسداسية نظيفة على العين (أ.ب)

بانطلاقاته الرائعة على الأطراف ومراوغاته داخل منطقة جزاء العين، لعب ريان آيت نوري، الظهير الأيسر الجديد لمانشستر سيتي، دوراً حاسماً في فوز فريقه الجديد بسداسية نظيفة على ملعب «مرسيدس بنز» في أتلانتا يوم الأحد الماضي. وفي ثاني فوز لمانشستر سيتي في دور المجموعات بكأس العالم للأندية، نجح اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً في تنفيذ كل ما طلبه منه سيتي جوسيب غوارديولا.

يقول آيت نوري: «لقد طلب مني أن ألعب بطريقتي الخاصة من دون أي ضغوط، فطلب مني أن أنطلق بالكرة وأمرّر كرات عرضية داخل منطقة الجزاء. وأنا أُقدر تماماً النصائح التي يقدمها لي، وآمل أن نكون في حالة جيدة في المراحل القليلة المقبلة. لقد كانت تجربة رائعة، وأنا سعيد جداً باللعب بهذه الطريقة، من دون أي ضغط».

وبعد تراجع أداء مانشستر سيتي خلال الموسم الماضي، يحتاج الفريق إلى العودة إلى مستواه القوي الذي ساعده على الهيمنة على الساحة المحلية خلال معظم السنوات الثماني الماضية تحت قيادة غوارديولا. وإذا فعل مانشستر سيتي ذلك في كأس العالم للأندية، فقد ينجح في الدفاع عن اللقب الذي أحرزه قبل عامين، في النسخة الأخيرة من البطولة بشكلها القديم عندما كانت تضم سبعة أندية فقط.

وقد ينجح اللاعب الجزائري، الذي تعاقد معه مانشستر سيتي من وولفرهامبتون مقابل 31 مليون جنيه إسترليني، والذي يتميز بالسرعة الفائقة والمهارة الشديدة، في تحفيز زملائه في الفريق من أجل العودة إلى المسار الصحيح بعد المستويات السيئة التي قدمها الفريق خلال الموسم الماضي.

ومن المعروف عن غوارديولا أنه يُفضل الاعتماد على ظهيرين يجيدان القيام بالواجبات الهجومية والاندفاع للأمام. لقد كان كايل ووكر يقوم بهذا الدور على أكمل وجه في الجهة اليمنى موسماً تلو الآخر، في الوقت الذي كان يفتقر فيه مانشستر سيتي هذا الأمر على الجهة اليسرى قبل التعاقد مع آيت نوري من وولفرهامبتون، حيث لم يكن الفريق يضم ظهيراً أيسر جيداً وقادراً على حجز مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق الأول لسيتي منذ صيف 2017.

وبعد ذلك تعاقد مانشستر سيتي مع بنيامين ميندي من موناكو، لكن مزيجاً من الإصابات والظروف الخاصة المعقدة للاعب - أدت إلى رفع دعاوى قضائية ضده قبل أن يتم تبرئته منها - أعاقتا مسيرته مع مانشستر سيتي (رحل عن الفريق عام 2023)، وبالتالي اضطر غوارديولا إلى الاستعانة بلاعبين من مراكز أخرى للعب في مركز الظهير الأيسر خلال معظم المواسم الثمانية الماضية، بما في ذلك جواو كانسيلو، وأولكسندر زينتشينكو، وسيرجيو غوميز، ويوسكو غفارديول، وناثان أكي ونيكو أوريلي.

وأعرب غوارديولا عن سعادته بالأداء الذي قدمه آيت نوري، قائلاً: «لقد كان رائعاً! كان يلعب ضمن خط دفاع مكون من أربعة لاعبين، ثم في خط دفاع مكون من خمسة لاعبين، وقدم مستويات رائعة. كانت هذه أول مباراة له معنا، لكنه يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ سنوات عدّة. يمكنه مساعدتنا في هذا الدور على الأطراف، لكن بعد ذلك كان يتعين عليه الدخول إلى عمق الملعب بصفته لاعب خط وسط مدافعاً والتقدم في المساحات الخالية، فهو يتحرك بشكل ممتاز في المساحات الخالية». وأضاف: «إنه ذكي للغاية، وقوي في النواحي الدفاعية وفي الاستحواذ على الكرة. إنه بارع جداً في الثلث الأخير من الملعب، ويتخذ القرارات الصحيحة لخلق المزيد من المساحات. أنا سعيد جداً بالطريقة التي لعب بها».

كما أعرب آيت نوري عن حماسه الشديد للعب تحت قيادة غوارديولا والتواصل مع إيرلينغ هالاند في خط الهجوم، قائلاً: «نعلم جميعاً أن إيرلينغ لاعب رائع، فقد حقق كثيراً من الإنجازات الكبيرة في عالم كرة القدم، ومن الجيد اللعب معه واللعب مع اللاعبين الآخرين. إنه أفضل فريق في العالم عندما يكون في يومه».

يأمل آيت نوري اللعب ضد يوفنتوس وتقديم أداء رائع مثلما فعل أمام العين (رويترز)

وأضاف: «سنحت لي بعض الفرص لتمرير الكرة إليه - إنه جزء من طريقة لعبي حالياً، فأنا أحب إرسال كرات نحو القائم للمهاجم. لم أصنع أي هدف في المباراة، لكن الأهم هو الفوز. لقد استمتعت باللعب مع الفريق، وأردتُ أن أبذل قصارى جهدي على أرض الملعب، وكانت مباراة جيدة بالنسبة لي. وآمل أن تستمر الأمور على هذا المنوال. إنه لشرف كبير بالنسبة لي أن ألعب تحت قيادة غوارديولا، حيث يمكنني أن أتطور كثيراً معه».

وضم مانشستر سيتي لاعبين آخرين خلال الصيف الحالي، هما ريان شرقي، المهاجم الذي سجل هدفاً في مرمى العين، ولاعب خط الوسط تياني ريندرز، الذي تألق في المباراة الافتتاحية التي فاز فيها مانشستر سيتي على الوداد بهدفين من دون رد. يقول آيت نوري: «نحن متحمسون جداً للعب معاً. لقد قدما أيضاً أداءً جيداً في أول مباراة لهما. لعب ريان بشكل جيد وسجل هدفاً. إنه أمر جيد جداً بالنسبة لنا، وبالنسبة له؛ لأن هذا يعطينا ثقة كبيرة».

وكان مانشستر سيتي يحتاج إلى إحراز هدف آخر في مرمى العين، ثم التعادل أمام يوفنتوس في المباراة التي ستجمع الفريقين على ملعب «كامبينغ فيلد» في أورلاندو، (الخميس)، لكي يتصدر المجموعة السابعة، لكنه الآن بات مطالباً بتحقيق الفوز أمام «السيدة العجوز» لضمان المركز الأول وتجنّب الاصطدام بمتصدر المجموعة الثامنة.

يقول آيت نوري عن الأداء ضد العين: «قدّمنا أداءً مميزاً، وحاولنا تسجيل الكثير من الأهداف، وسجلنا ستة أهداف، وهذا أمرٌ جيدٌ للغاية؛ لأنه منحنا ثقة كبيرة. ونأمل أن نستمر على هذا المنوال». وإذا تألق آيت نوري ضد يوفنتوس كما فعل أمام العين، فستزيد فرص حصول مانشستر سيتي على نقاط المباراة الثلاث.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

خاص إنفانتينو أشار إلى أن المملكة بمثابة معقل كرة القدم الجديد (الشرق الأوسط) play-circle 05:11

خاص إنفانتينو لـ«الشرق الأوسط»: العالم سيستمتع بوجوده في السعودية عام 2034

يرى السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن المملكة أصبحت معقلاً رئيسياً على ساحة كرة القدم العالمية.

فاتن أبي فرج (الدوحة)
رياضة عالمية فيليبي لويس المدير الفني لفلامنغو البرازيلي (رويترز)

فيليبي لويس: فلامنغو جاهز للتحدي

أعرب فيليبي لويس، المدير الفني لفريق فلامنغو البرازيلي، عن سعادته الكبيرة ببلوغ فريقه المباراة النهائية من بطولة كأس القارات للأندية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية فيليبي لويس مدرب فلامنغو البرازيلي مع إنفانتينو رئيس «فيفا» (إ.ب.أ)

لويس مدرب فلامنغو: نشعر بالفخر لمواجهة سان جيرمان

أبدى فيليبي لويس، مدرب فلامنغو البرازيلي، سعادته بالفوز على بيراميدز المصري والتتويج بلقب كأس التحدي.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية دانيلو مدافع فريق فلامنغو البرازيلي (أ.ف.ب)

دانيلو لاعب فلامنغو: بيراميدز كان منافساً شرساً

تحدث دانيلو، مدافع فريق فلامنغو البرازيلي، عن فوز فريقه على نظيره بيراميدز المصري في كأس التحدي ضمن بطولة إنتركونتيننتال.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

بين الصدارة والفرص المهدرة: آرسنال يختبر صلابته الذهنية

آرسنال يختبر صلابته الذهنية (رويترز)
آرسنال يختبر صلابته الذهنية (رويترز)
TT

بين الصدارة والفرص المهدرة: آرسنال يختبر صلابته الذهنية

آرسنال يختبر صلابته الذهنية (رويترز)
آرسنال يختبر صلابته الذهنية (رويترز)

لا تُحسم ألقاب الدوري الإنجليزي الممتاز قبل حلول الربيع، غير أن ميكيل أرتيتا يدرك جيداً أن الجزء الأصعب من الطريق غالباً ما يُقطع في أشهر الشتاء.

ففي مطلع هذا الشهر، قال مدرب آرسنال للصحافيين: «كل أسبوع لدينا ما نُثبته عندما تكون في موقع مثل الذي نحن فيه، فإنك تريد الحفاظ على الصدارة وتوسيع الفارق»، وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

ورغم أن الفارق في القمة قد اتسع بالفعل، فإنه لم يكن بالقدر الذي كان يتمناه أرتيتا، خصوصاً أن آرسنال أضاع فرصاً واضحة لتحقيق مكاسب أكبر. فقد أعقب الفريق تعادل مانشستر سيتي 1-1 مع برايتون أند هوف ألبيون، وخسارته 2-0 أمام مانشستر يونايتد، بتعادلين سلبيين أمام ليفربول ونوتنغهام فورست، في أول مرة يخرج فيها آرسنال بتعادلين متتاليين دون أهداف منذ عام 2012.

ورغم أن النقطتين المحصلتين وسّعتا الفارق مع فريق بيب غوارديولا إلى سبع نقاط، فإن المباراتين خلّفتا إحساساً عاماً بـ«ما كان يمكن أن يكون». دفع آرسنال ثمن فشله في استثمار بدايته القوية أمام ليفربول، كما سنحت له فرص خارج أرضه أمام نوتنغهام فورست، غير أن الصعوبات التي كثيراً ما تظهر في ملعب «سيتي غراوند»، حيث لم يفز آرسنال سوى مرة واحدة في آخر خمس زيارات، حالت دون استغلال تعثر سيتي الأخير بالشكل الكامل.

وقال أرتيتا عقب المباراة: «كانت مختلفة (عن مباراة ليفربول). الأسلوب مختلف تماماً. لم نفعل ما يتعين علينا فعله بالكرة، خاصة بعد استعادتها في مواقف فوضوية، لقد افتقدنا قدراً من الهدوء في التمريرتين أو الثلاث التالية للوصول إلى المناطق الصحيحة التي تتيح لنا السيطرة».

وكان تركيز أرتيتا على هذه الجزئية لافتاً لسببين. الأول أن تلك اللحظات كانت من أكثر الفترات التي بدا فيها المدرب متوتراً على خط التماس. ففي الشوط الأول، سقطت الكرة عند قدم مارتن زوبيمندي قرب خط منتصف الملعب دون أي ضغط، إلا أن لاعب الوسط حاول إرسالها بقوة إلى الأمام، لتصل إلى أحد لاعبي فورست، فما كان من أرتيتا إلا أن وضع رأسه بين يديه، بينما ازداد حماس جماهير أصحاب الأرض.

وفي الشوط الثاني، وصلت الكرة إلى غابرييل في دائرة الوسط دون أي ضغط يُذكر، لكنه تعامل معها وكأن الخطر وشيك، فأبعدها إلى خارج الملعب بقدمه اليمنى الأضعف. أرتيتا أظهر انزعاجه بوضوح، موجّهاً صراخه نحو المدافع، قبل أن يحصل فورست على ركلة حرة واصل بها الضغط في اللقطة التالية.

السبب الثاني يتمثل في أن تركيز أرتيتا على كيفية تعامل آرسنال مع أجواء الملاعب الخارجية كان عنصراً أساسياً في تحول الفريق إلى منافس جدي على اللقب في السنوات الأخيرة. ففي موسم 2022-2023، طرأ تحسن ملحوظ على نتائج الفريق خارج أرضه، وعلى قدرته في امتصاص حدة الأجواء المشحونة.

هذا الموسم، فاز آرسنال في ست من أصل 11 مباراة خارج ملعبه في الدوري، لكن الشعور بالهدوء ذاته لم يكن حاضراً. فقد استقبل الفريق الهدف الأول في ست مباريات خارج الديار، وسمح لكثير من تلك اللقاءات بأن تسير في مسارات فوضوية، ولم يحقق الفوز بفارق هدفين أو أكثر سوى مرة واحدة فقط (الفوز 2-0 على بيرنلي خارج الأرض).

الفشل في تهدئة إيقاع المباراة على ملعب «سيتي غراوند» لم يؤدِ سوى إلى إشعال حماسة نوتنغهام فورست مجدداً. ففي موسم 2021-2022، عانى نونو تافاريش من ضغط الأجواء، وتم استبداله في الشوط الأول قبل أن يُقصي فورست، وكان آنذاك في دوري الدرجة الأولى، آرسنال من كأس الاتحاد الإنجليزي. وبعد عام واحد، جاء فوز فورست 1-0 على آرسنال ليمنح مانشستر سيتي لقب الدوري في مايو (أيار) 2023. ومنذ موسم 2022-2023، في كل مرة يفشل فيها آرسنال في التسجيل خلال مباراتين متتاليتين في الدوري، تكون المباراة الثانية خارج ملعبه أمام فورست (مايو 2023، فبراير/شباط 2025، ويناير/كانون الثاني 2026).

وفي المباريات المتوترة، غالباً ما يحتاج الفريق إلى مهاجم قادر على إنقاذه. غابرييل مارتينيلي قام بذلك مرات عدة هذا الموسم، لكنه لم يتمكن هذه المرة من توجيه تسديدة نوني مادويكي المنحرفة إلى المرمى. كما أتيحت لفيكتور غيوكيريش فرصة مألوفة له منذ أيامه مع سبورتينغ لشبونة، لكنه فشل في خلق المساحة اللازمة بعيداً عن موريلو لتسديد الكرة بشكل نظيف.

وكان تعثر مانشستر سيتي في ديربي مانشستر في اليوم ذاته الذي توجه فيه آرسنال إلى نوتنغهام يُمثل فرصة لقلب التقاليد رأساً على عقب. غير أن ما حدث كان تذكيراً في وقته بالضغط الذهني المصاحب لمطاردة أكبر جوائز كرة القدم الإنجليزية.

اللعب بعد سيتي جعل حجم الفرصة التقدم بفارق تسع نقاط واضحاً للجميع، وانعكس ذلك على رد فعل أرتيتا خلال الشوط الأول. فأجرى تغييراً بين الشوطين بدخول لياندرو تروسارد بدلاً من مارتينيلي، ثم لجأ إلى تغيير ثلاثي مبكر على غير عادته عند الدقيقة 57، بإشراك بوكايو ساكا، وميكيل ميرينو، وغابرييل جيسوس.

إجراء هذا العدد من التبديلات قبل مرور ساعة من اللعب نادراً ما يفعله أرتيتا، لكنه شعر أن اللحظة قد تكون حاسمة وتتطلب شيئاً مختلفاً. ونجح ساكا في تقديم الإضافة من الجهة اليمنى، غير أن ماتس سيلس كان سريعاً ومرناً بما يكفي للتصدي لمحاولاته ومحاولة ميرينو الرأسية، وكذلك لتسديدة ديكلان رايس.

وشعر أرتيتا بالغبن لعدم احتساب ركلة جزاء متأخرة، لكن يبقى السؤال: هل فعل آرسنال ما يكفي ليبتعد فعلياً عن نوتنغهام فورست؟ ليس تماماً.

وقال أرتيتا عن نظرته للنتيجة في ضوء خسارة سيتي: «كل أسبوع هو فرصة. نريد الفوز في كل مباراة، ولو فعلنا ذلك، لكنا في وضع مختلف (بفارق تسع نقاط). لقد خطونا خطوة أصغر مما أردنا، لكنها تبقى خطوة».

وتردد صدى هذا الشعور في مدرجات جماهير آرسنال الزائرة، التي هتفت «نحن في صدارة الدوري»، بنغمة بدت مشدودة أكثر منها احتفالية. ومن الطرفين، كان هناك إدراك بأن آرسنال اقترب من هدفه خطوة صغيرة، لا قفزة حاسمة.

هذه التعادلات يجب ألا تتحول إلى عبء نفسي. فقد تعادل مانشستر سيتي ثلاث مرات متتالية قبل أن يخسر أمام مانشستر يونايتد، وهي السلسلة نفسها التي حرمت آرسنال من اللقب في أبريل (نيسان) 2023. وكانت هذه المرة الأولى هذا الموسم التي يهدر فيها آرسنال نقاطاً في مباراتين متتاليتين بالدوري. والآن، يتعين عليه أن يُثبت أن هذين التعادلين السلبيين مجرد استثناء في موسم 2025-2026.


فينيسيوس يتجاوز ليالي الغضب القاسية في «سانتياغو برنابيو»

فينيسيوس جونيور (رويترز)
فينيسيوس جونيور (رويترز)
TT

فينيسيوس يتجاوز ليالي الغضب القاسية في «سانتياغو برنابيو»

فينيسيوس جونيور (رويترز)
فينيسيوس جونيور (رويترز)

لم يكن ملعب «سانتياغو برنابيو» رحيماً مع فينيسيوس جونيور، ففي أول مباراة يخوضها ريال مدريد على أرضه بعد إقالة تشابي ألونسو، تحوَّل النجم البرازيلي إلى الهدف الأوضح لغضب الجماهير، التي لم تمنحه لحظة هدنة منذ لمسته الأولى وحتى خروجه من الملعب. صفارات الاستهجان كانت متواصلة، حادّة، وطويلة إلى حدٍ جعل المشهد يدخل سجل اللحظات القاسية في تاريخ النادي، وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

ومع ذلك، فإن ما عاشه فينيسيوس لا يُعد استثناءً في تاريخ ريال مدريد، بل هو امتداد لتقليد صارم لطالما ميّز علاقة «برنابيو» بنجومه. فهذا الملعب، الذي صنع أعظم الأساطير، لم يتردّد يوماً في محاسبتهم علناً عندما شعر بأنهم لم يلبّوا مستوى التوقعات.

ألفريدو دي ستيفانو، أعظم رموز النادي، عرف بنفسه قسوة المدرجات في شتاء 1962، حين أثار إعلان تجاري ظهر فيه موجة غضب جماهيري عارمة. يومها، قوبل بالصفير كلما لمس الكرة، قبل أن يُسكت الاعتراض بتسجيله هدفين أعادا التصفيق إلى المدرجات. بعد عقود، سار كريستيانو رونالدو على الدرب ذاته؛ فالنجم البرتغالي، رغم إنجازاته القياسية، فإنه واجه لحظات من التوتر مع الجماهير، أبرزها في مارس (آذار) 2016 أمام سيلتا فيغو، حين ردّ على صفارات الاستهجان بـ4 أهداف في أمسية تحوَّلت من احتجاج إلى احتفال.

حتى زين الدين زيدان، الذي أصبح لاحقاً أحد أنجح مدربي النادي، لم يكن بمنأى عن هذا الامتحان. في بداياته مع الفريق بعد صيف 2001، واجه تشكيكاً علنياً وصفارات متفرقة بسبب بطء تأقلمه، قبل أن يفرض نفسه بمرور الوقت. وغاريث بيل بدوره عاش فصولاً مؤلمة من العلاقة مع المدرجات، حيث دوّنت الصحافة الإسبانية واحدة من أعنف حملات الاستهجان ضده في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، في مشهد شبيه بما واجهه فينيسيوس لاحقاً.

قسا «برنابيو» كذلك على قادته. إيكر كاسياس، حارس العصر الذهبي، عاش نهايةً مؤلمةً مع النادي، بعدما تحوّل إلى هدف صفارات متكررة في سنواته الأخيرة، وهو ما وصفه جيانلويغي بوفون آنذاك بأنه «غير مفهوم وغير منصف». وسيرجيو راموس، أحد أعمدة الدفاع التاريخية، وجد نفسه في نوفمبر 2018 أمام مدرجات غاضبة، بعد مواقفه العلنية بشأن هوية المدرب المقبل، قبل أن يواجه الموقف بوصفه جزءاً من مسؤولية القائد.

حتى أولئك الذين كانوا الأقرب إلى قلوب الجماهير لم يسلموا. إميليو بوتراغينيو، رمز الثمانينات، تعرّض لأول صفاراته في ديسمبر (كانون الأول) 1985 رغم الفوز، بينما عاش خوانيتو لحظة قاسية في أبريل (نيسان) 1978، يوم تحوّل احتفال التتويج باللقب إلى اعتراض صريح على الأداء. أما كريم بنزيمة، الذي غادر النادي مكرّماً، فقد احتاج سنوات طويلة قبل أن يشعر بالقبول الكامل، ولم تهدأ صفارات الجماهير ضده إلا بعد رحيل كريستيانو رونالدو عام 2018.

في هذا السياق، تبدو ليلة فينيسيوس الأخيرة جزءاً من تاريخ طويل لا يُجامل فيه «سانتياغو برنابيو» أحداً. هو ملعب يصنع النجومية، لكنه يختبرها بلا هوادة. وبينما قد تكون حدة ما واجهه البرازيلي لافتة في شدتها واستمراريتها، فإن الرسالة تبقى واحدة: في ريال مدريد، لا يكفي أن تكون نجماً... بل يجب أن تُثبت ذلك في كل ليلة.


هزائم توتنهام تضع فرانك تحت المجهر الإداري

توماس فرانك (رويترز)
توماس فرانك (رويترز)
TT

هزائم توتنهام تضع فرانك تحت المجهر الإداري

توماس فرانك (رويترز)
توماس فرانك (رويترز)

يخضع المدرب الدنماركي توماس فرانك، المدير الفني لفريق توتنهام هوتسبير، لرقابة داخلية مشددة داخل أروقة النادي، في ظل مناقشات جادة بشأن مستقبله وإمكانية إنهاء فترته التي لم تتجاوز سبعة أشهر حتى الآن.

وبحسب ما علمته شبكة «بي بي سي» البريطانية، فإن أحد أعضاء الإدارة التنفيذية في توتنهام طرح خلال الأسابيع الأخيرة خيار الاستغناء عن فرانك، بعد بداية وُصفت بأنها مخيبة للآمال منذ تعيينه الصيف الماضي خلفاً للأسترالي أنجي بوستيكوغلو.

ورغم أن إدارة النادي أبدت دعمها للمدرب حتى الآن، فإن الخسارة الأخيرة على ملعب الفريق أمام وست هام يونايتد أعادت الجدل بقوة، ووضعت منصبه تحت تهديد حقيقي، في وقت تدرس فيه القيادات العليا ما إذا كان من الأفضل التحرك الفوري أو منح فرانك فرصة أخيرة لمحاولة تصحيح المسار.

وتأتي هذه التطورات في ظل تراجع نتائج توتنهام هذا الموسم، إذ يحتل الفريق المركز الرابع عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد أن حقق سبعة انتصارات فقط في 22 مباراة. كما تشير الأجواء المحيطة بالنادي إلى أن شريحة واسعة من الجماهير فقدت الثقة بالمدرب القادم من برينتفورد.

وخلال الدقائق الأخيرة من مباراة وست هام، تعرَّض فرانك لهتافات ساخرة من جماهير فريقه، التي رددت «ستتم إقالتك في الصباح»، في مشهد يعكس حجم الغضب الجماهيري.

وكان فرانك قد تولى تدريب توتنهام في يونيو (حزيران) الماضي، غير أن الفريق لم يحقق سوى فوز واحد في آخر ثماني مباريات، كما ودَّع بطولتي الكأس المحليتين مبكراً.

وعلى الصعيد الأوروبي، يحتل توتنهام حالياً المركز الحادي عشر في ترتيب دوري أبطال أوروبا، ويستعد لمواجهة حاسمة هذا الأسبوع أمام بوروسيا دورتموند، في مباراة قد تكون مفصلية في سباق التأهل إلى الأدوار الإقصائية.