دمشق: 146 مليون دولار من البنك الدولي لتحسين الكهرباء

في سياق الدعم المستمر لإنعاش سوريا وتعزيز الاستقرار

الشبكة الكهربائية في محافظة دير الزور (وزارة الطاقة)
الشبكة الكهربائية في محافظة دير الزور (وزارة الطاقة)
TT

دمشق: 146 مليون دولار من البنك الدولي لتحسين الكهرباء

الشبكة الكهربائية في محافظة دير الزور (وزارة الطاقة)
الشبكة الكهربائية في محافظة دير الزور (وزارة الطاقة)

في مؤشر نحو دعم جهود تعزيز الاستقرار في سوريا والمنطقة، أعلن البنك الدولي موافقته على منحة بقيمة 146 مليون دولار لتحسين إمدادات الكهرباء، ليكون ذلك أول مشروع للبنك في سوريا منذ نحو 4 عقود، وذلك بينما تسارع السلطات السورية الخطى لإجراء سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية الشاملة للاستفادة من المناخ الدولي الذي بدأت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدعو إليه لإنهاء الحروب في المنطقة.

وقال وزير المالية السوري محمد يسر برنية، الأربعاء، إن منحة البنك الدولي مجانية «وليست قرضاً، وإن الحكومة السورية تحرص على القيام بمسؤولياتها بما يؤهلها للحصول على المزيد من الدعم».

اجتماع بين مسؤولين سوريين ووفد من البنك الدولي (أرشيفية - لينكد إن)

وأشار في منشور له على موقع «لينكد إن» إلى «أن الموافقة تمت بعد استكمال الحكومة السورية ترتيبات هذه المنحة»، معرباً عن تطلعه إلى «أن تفتح المنحة آفاقاً أكبر للتعاون بين سوريا والبنك الدولي وبقية المؤسسات المالية الدّولية».

وخلال الأشهر الثلاثة الماضية، أجرت الحكومة السورية سلسلة إصلاحات شملت خصخصة أكثر من 100 شركة حكومية خاسرة، وتبني نهج اقتصاد السوق التنافسي، والتخلص من فائض الموظفين في القطاع العام. كما أطلقت خططاً لتحفيز القطاع المصرفي، وعادت للعمل وفق النظام المالي الدولي، مع تحديث للنظام الضريبي، ومنح عفو مالي عن مخالفات سابقة لتشجيع المستثمرين على العودة، إضافة إلى اتفاقيات تعاون دولي وإقليمي لتشغيل المواني والمناطق الحرة.

كما تمت زيادة رواتب العاملين في الدولة بنسبة 200 في المائة، إلا أن تلك الإجراءات لم تبدأ نتائجها الفعلية بالانعكاس على قيمة الليرة وتحسن الوضع المعيشي، مع استمرار أزمة الكهرباء الحادة، وتأخر تأهيل البنية التحتية في قطاعات الطاقة والمياه والاتصالات، الأمر الذي ينعكس على الوضع الداخلي وعلى السرعة في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة.

«مصرف سوريا المركزي» في دمشق (رويترز)

المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي، جان كريستوف كاريه، أكد «أنه تم اختيار إعادة تأهيل قطاع الكهرباء لاتصاله بتحسين الظروف المعيشية للشعب السوري، ودعم عودة اللاجئين والنازحين داخلياً، فضلاً عن تمكين استئناف خدمات أخرى مثل المياه والرعاية الصحية للسكان، والمساعدة في دفع عجلة التعافي الاقتصادي».

ولفت، إلى أن هذا المشروع يمثل «الخطوة الأولى في خطة زيادة دعم البنك الدولي لسوريا في مسيرتها نحو التعافي والتنمية».

وتعاني سوريا منذ سنوات، أزمة حادة في الكهرباء بسبب تضرر معظم المحطات والشبكات، ونقص مواد الطاقة اللازمة للتشغيل وقطع التبديل اللازمة للصيانة، حيث تتجاوز ساعات التقنين العشرين يومياً؛ الأمر الذي انعكس سلباً على قطاعات حيوية مثل المياه، والرعاية الصحية، والأغذية الزراعية، والإسكان والإنتاج الصناعي.

وجاءت منحة البنك الدولي بعد تسديد وزارتَي المال في السعودية وقطر، متأخرات سوريا لدى البنك البالغة نحو 15 مليون دولار، في إطار جهودهما لـدعم وتسريع وتيرة تعافي الاقتصاد السوري.

وفد قطري في منشأة التيم بدير الزور (وزارة الطاقة)

وفي سياق الدعم العربي، أعلن وزير الطاقة السوري، محمد البشير، الأربعاء، عن التوصل إلى اتفاق من أجل تسريع عملية توريد الغاز القطري إلى سوريا، من أجل تحسين توليد الكهرباء.

وقال في تغريدة عبر منصة «إكس»، إن وزارة الطاقة تواصلت مع قطر والأردن، وتم الاتفاق على مجموعة من الخطوات التي من شأنها أن تسرع في عملية توريد الغاز لتوليد الكهرباء، وزيارة عدد ساعات التشغيل في عموم المحافظات السورية.

وكان بشير ووزير الطاقة الأردني، صالح الخرابشة، والمدير العام لـ«صندوق قطر للتنمية» فهد السليطي، عقدوا اجتماعاً يوم الثلاثاء عبر الإنترنت لمناقشة «آليات نقل الغاز القطري إلى سوريا عبر الأردن، ودور صندوق قطر في دعم المشاريع، إضافة إلى فرص الاستثمار وتبادل الخبرات»، وذلك ضمن مبادرة قطرية أُطلقت في مارس (آذار) الماضي لتزويد سوريا بالغاز الطبيعي عبر الأردن؛ للمساهمة في توليد الطاقة الكهربائية، على أن تنقل هذه الإمدادات عبر الخط العربي للغاز الذي يمر من أراضي المملكة الأردنية.


مقالات ذات صلة

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

الخليج المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي وزير الشؤون الاجتماعية هند قبوات تزور العائلات المتضررة في مخيمات النازحين شمال غربي سوريا

تضرر أكثر من 24 مخيماً سورياً من الفيضانات وتحذيرات من منخفض جديد الثلاثاء

وسط تحذيرات من منخفض جوي سيصل الثلاثاء، دعت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» المنظمات الإنسانية الدولية والأممية لتحرك فوري لدعم أي جهود إنقاذ قد تكون ضرورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي عنصر من الأمن الداخلي مع عنصر من «قسد» يحرسان وفداً من الداخلية السورية وصل إلى مطار القامشلي الدولي شرق سوريا يوم الأحد (أ.ب)

هل ينجح اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة أم دونه عوائق؟

هل سيطبق الاندماج بين «قوات سوريا الديمقراطية» ومؤسسات الدولة السورية بسلاسة أم سيعوقه عائق؟ وهل ستتخلى «قسد» فعلاً عن سلطة خبرتها لأكثر من عشر سنوات من النفوذ؟

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
يوميات الشرق الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري («الإخبارية» السعودية)

سوريا ضيف شرف «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026»

أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، اختيار سوريا ضيف شرف النسخة المقبلة من «معرض الرياض الدولي للكتاب».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».