استقرت الأسهم الأميركية بالقرب من مستوياتها القياسية يوم الأربعاء، حيث التقطت الأسواق أنفاسها بعد يومين حافلين، وسط آمال بأن النزاع بين إسرائيل وإيران لن يُعطّل تدفق النفط الخام العالمي.
وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة في التعاملات الصباحية، وظل على بُعد 0.7 في المائة فقط من أعلى مستوى تاريخي له. ولم يشهد «مؤشر داو جونز» الصناعي تغيّراً يُذكر، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك المركّب» بنسبة 0.6 في المائة، حتى الساعة 9:35 صباحاً بالتوقيت الشرقي، وفق «وكالة أسوشييتد برس».
وفي سوق النفط، محور التحركات الأخيرة، استقرت الأسعار بعد هبوط حاد بلغ نحو 10 دولارات للبرميل خلال اليومين الماضيين. وصعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 64.81 دولار للبرميل، رغم أنه لا يزال دون مستوياته التي سبقت اندلاع القتال بين إسرائيل وإيران قبل نحو أسبوعين. ويبدو أن وقف إطلاق النار الهش لا يزال صامداً - في الوقت الراهن على الأقل.
وفي «وول ستريت»، واصلت الشركات المرتبطة بالعملات المشفرة صعودها مع استمرار ارتفاع «البتكوين»، ما يعكس إقبالاً متزايداً من المستثمرين على الأصول عالية المخاطر. فقد ارتفعت أسهم «كوين بيس غلوبال» بنسبة 7 في المائة، وقفز سهم «روبن هود ماركتس» بنسبة 4 في المائة، مع تجاوز سعر «البتكوين» حاجز 107 آلاف دولار.
هذه المكاسب ساهمت في موازنة تراجع أسهم «فيديكس»، التي هبطت بنسبة 5.3 في المائة، رغم إعلان الشركة عن نتائج فصلية تفوقت على توقعات المحللين من حيث الأرباح والإيرادات. إلا أن توقعاتها للربع المقبل جاءت دون المتوقع.
كما تراجع سهم «جنرال ميلز» - الشركة المنتجة لحساء «بيلسبري» و«بروغريسو» - بنسبة 2.8 في المائة، بعد أن أعلنت عن إيرادات أضعف من التقديرات، رغم أن أرباحها فاقت التوقعات. وذكرت الشركة أن أرباحها الأساسية قد تنخفض بنسبة تتراوح بين 10 في المائة و15 في المائة خلال العام المالي المقبل.
وفي سوق السندات، استقرت العوائد نسبياً، وارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.32 في المائة مقارنة بـ4.30 في المائة في ختام تداولات الثلاثاء.
وكانت العوائد قد تراجعت في اليوم السابق بعد تصريحات رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، الذي أكد أن البنك المركزي يتّبع نهج «الترقب والانتظار» بشأن خفض أسعار الفائدة. وأوضح باول، خلال شهادته أمام لجنة في مجلس النواب، أن البنك يُفضّل الانتظار لرؤية تأثير الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الاقتصاد والتضخم، قبل اتخاذ أي خطوة.
ومن المقرر أن يُدلي باول بشهادة ثانية أمام لجنة في مجلس الشيوخ.
أما في الأسواق العالمية، فسجلت المؤشرات الأوروبية تراجعاً طفيفاً بعد مكاسب قوية في آسيا، حيث قفزت الأسهم في هونغ كونغ بنسبة 1.2 في المائة، وفي شنغهاي بنسبة 1 في المائة، في اثنتين من أكبر الحركات اليومية.
وقالت فرنسيس لون، الرئيسة التنفيذية لشركة «جيو» للأوراق المالية في هونغ كونغ: «العالم بات يواجه تحديات جديدة مثل الرسوم الجمركية وغيرها»، مضيفةً: «لكن أعتقد أن الأسواق تسير في مسار تعافٍ وقد تعود لملامسة مستويات قياسية قريباً».
