هل يمكن أن يحصل ترمب على جائزة «نوبل» للسلام؟

الرئيس دونالد ترمب يصعد على متن الطائرة الرئاسية الثلاثاء في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يصعد على متن الطائرة الرئاسية الثلاثاء في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند (أ.ب)
TT

هل يمكن أن يحصل ترمب على جائزة «نوبل» للسلام؟

الرئيس دونالد ترمب يصعد على متن الطائرة الرئاسية الثلاثاء في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يصعد على متن الطائرة الرئاسية الثلاثاء في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند (أ.ب)

يستخدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحلفاؤه اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين إسرائيل وإيران ذريعة للمطالبة بمنحه جائزة «نوبل» للسلام، وهي جائزة يطمح ترمب إليها منذ سنوات، وفقاً لمجلة «فوربس» الأميركية.

وقالت المجلة إن النائب الجمهوري بادي كارتر رشّح ترمب، الثلاثاء، للجائزة، مُشيداً بـ«منعه أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم من الحصول على أخطر سلاح على وجه الأرض»، في إشارة إلى الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية الثلاث نهاية الأسبوع، على الرغم من أن تأثير هذه الهجمات غير واضح.

جائزة «نوبل» للسلام (رويترز)

ونشر ترمب، يوم الثلاثاء، أيضاً على حسابه على منصة «تروث سوشيال» تغريدة للمذيع اليميني تشارلي كيرك، مُعلناً أنه يستحق جائزة «نوبل» للسلام، بينما زعم نجله، دونالد ترمب الابن، أن عدم حصول ترمب على الجائزة، كما فعل الرئيس السابق باراك أوباما عام 2019 لترويجه لمنع الانتشار النووي وتواصله مع العالم الإسلامي، يُعدّ «تمييزاً إيجابياً».

وذكر السيناتور ليندسي غراهام أحد أبرز المطالبين بالتدخل الأميركي في إيران، لشبكة «سي إن إن» يوم الثلاثاء: «إذا استطعنا إقناع إيران بتغيير سلوكها، فإن الرئيس ترمب يستحق جائزة (نوبل) للسلام، بل وأكثر».

ومن الواضح أن ترمب يريد الجائزة، فقد ذكر ذلك علناً عشرات المرات على مر السنين، كما أشارت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

وقد اشتكى، مؤخراً في الأسبوع الماضي، من أنه لا يعتقد أنه سيحصل عليها، وقال للصحافيين الجمعة عن أن ثلاثة من الرؤساء الأربعة الفائزين بجائزة «نوبل» للسلام ديمقراطيون: «كان ينبغي أن أحصل عليها أربع أو خمس مرات... لن يمنحوني جائزة (نوبل) للسلام لأنهم يمنحونها لليبراليين فقط».

واستشهد ترمب بكثير من الاتفاقيات بين دول أخرى زعم أنه توسط فيها، بما في ذلك اتفاق لإنهاء الأزمة الهندية الباكستانية، ونفى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي مساهمة ترمب في ذلك، واتفاقات أبراهام لعام 2020 بين إسرائيل وعدة دول عربية ساعدت الولايات المتحدة في التفاوض عليها خلال ولاية ترمب الأولى.

كما أشار في منشور على منصة «تروث سوشيال» يوم الجمعة إلى أن إدارته ساعدت في التوسط في معاهدة سلام بين رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وكتب: «لن أحصل على جائزة (نوبل) للسلام مهما فعلت».

من رشّح ترمب أيضاً لجائزة «نوبل» للسلام؟

رشّح النائب الأوكراني أوليكساندر ميريزكو ترمب العام الماضي، وصرّح لصحيفة «التلغراف» بأنه يعتقد أن ذلك سيجبر ترمب على التوسط في اتفاقية سلام بين أوكرانيا وروسيا، لكن ميريزكو سحب ترشيحه هذا الأسبوع، متهماً إياه بفقدان تركيزه على الحرب الروسية الأوكرانية مع تحول اهتمامه على ما يبدو إلى الشرق الأوسط.

كما رشّحت باكستان ترمب لجائزة «نوبل» للسلام لعام 2026، مُشيدة به لمساهمته في تهدئة صراعها مع الهند في وقت سابق من هذا العام.

هل رُشّح ترمب للجائزة من قبل؟

نعم، رُشّح في أعوام 2018 و2020 و2021 لإنجازات دبلوماسية مُختلفة، بما في ذلك جهوده في التوسط في اتفاقية سلام بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، ودوره في التفاوض على صفقة اقتصادية بين صربيا وكوسوفو.

صورة مجمعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

كيف تُختار جائزة «نوبل» للسلام؟

تختار لجنة «نوبل» النرويجية، المؤلفة من خمسة أعضاء يعينهم البرلمان النرويجي، الفائزين بالجائزة. في السنوات الماضية، تقاسم ما يصل إلى ثلاثة أفراد أو منظمات جائزة «نوبل» للسلام في عام واحد.

متى ستُمنح جائزة «نوبل» للسلام؟

سيتم الإعلان عن الفائز أو الفائزين بجائزة «نوبل» للسلام لعام 2025 في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، وسيُقام حفل توزيع الجوائز في 10 ديسمبر (كانون الأول).

من المرشحون الآخرون لجائزة «نوبل» للسلام لعام 2025؟

وفقاً لموقع جائزة «نوبل» للسلام، بلغ عدد المرشحين 338 مرشحاً، منهم 244 فرداً و94 منظمة.

ومن غير الواضح ما إذا كان ترمب من بين المرشحين، حيث لم تؤكد اللجنة أسماء المرشحين.

من رؤساء أميركا الذين فازوا بجائزة «نوبل» للسلام سابقاً؟

ثيودور روزفلت عام 1906، وكذلك وودرو ويلسون عام 1919، وجيمي كارتر عام 2002، وباراك أوباما عام 2009.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في لاهاي (إ.ب.أ)

يُذكر أن ترمب أمر بشن غارات جوية على ثلاث منشآت نووية في إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما أدى إلى هجوم انتقامي على قاعدة عسكرية أميركية في قطر.

وليلة الاثنين، أعلن ترمب عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران مع استمرار القتال لليوم الثالث عشر، ولكن لم يكن واضحاً ما إذا كان الجانبان سيلتزمان بالاتفاق.

وفي غضون ذلك، ذكر تقرير سري صدر يوم الثلاثاء أن الهجمات الأميركية أعادت البرنامج النووي الإيراني «بضعة أشهر» فقط، على الرغم من مزاعم ترمب بأن الضربات دمرت البرنامج النووي الإيراني تماماً.


مقالات ذات صلة

تبرعات هائلة لعامل أهانه ترمب بعد وصفه بـ«حامي المتحرشين بالأطفال»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

تبرعات هائلة لعامل أهانه ترمب بعد وصفه بـ«حامي المتحرشين بالأطفال»

جمعت حملة تبرعات عبر الإنترنت لعامل في شركة فورد، تعرض لإهانة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الثلاثاء، 125 ألف دولار في غضون ساعات قليلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)

ترمب يرفع سقف المواجهة مع طهران

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، سقف المواجهة مع إيران، معلناً إلغاء اجتماع مفترض مع مسؤولين إيرانيين احتجاجاً على ما وصفه بـ«القتل العبثي للمتظاهرين».

هبة القدسي (واشنطن) «الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ 
مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

واشنطن تضيف إلى «قوائم الإرهاب» فروع «الإخوان» في 3 دول عربية

صنّفت الإدارة الأميركية فروع جماعة «الإخوان المسلمين» في كل من لبنان والأردن ومصر «منظمات إرهابية»، وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضائها. وقالت وزارتا الخزانة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب خلال زيارته مصنع فورد  في ديترويت في ولاية ميشيغن (رويترز)

رجل غاضب يُفقد ترمب أعصابه خلال زيارته مصنع سيارات

أظهرت لقطات تم تداولها على مواقع التواصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو يرد بألفاظ بذيئة ويرفع إصبعه الأوسط بوجه شخص غاضب أثناء زيارة لمصنع سيارات في ميشيغن.

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأميركية الجنرال دان كين يشرح نتائج الضربات على المنشآت الإيرانية خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ترمب نفّذ ضربات في عامه الأول تعادل ما نفذه بايدن في كامل ولايته

مجموع الضربات التي نفّذت منذ تولي ترمب ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، إلى 672 ضربة جوية أو بطائرات مسيرة مقارنة بـ694 خلال كامل ولاية جو بايدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ترمب: السيطرة الأميركية على «غرينلاند» ضرورية لمنظومة الدفاع الجوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: السيطرة الأميركية على «غرينلاند» ضرورية لمنظومة الدفاع الجوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند «ضرورية» لمنظومة «القبة الذهبية» للدفاع الجوي والصاروخي التي يخطط لإنشائها.

وكتب ترمب، الذي تعهّد بالسيطرة على الجزيرة القطبية الشمالية من حليفته الدنمارك، على وسائل التواصل الاجتماعي: «تحتاج الولايات المتحدة إلى غرينلاند لأغراض الأمن القومي. إنها ضرورية لنظام القبة الذهبية الذي نبنيه»، مضيفاً: «يصبح حلف الناتو أكثر قوة وفاعلية بكثير إذا كانت غرينلاند تحت سيطرة الولايات المتحدة. وأي شيء أقل من ذلك غير مقبول».

يُشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعرب مراراً عن رغبته في امتلاك «غرينلاند»، ولم تستبعد إدارته استخدام القوة العسكرية لبسط السيطرة، مستشهدة بالمصالح الأمنية وما تَعدُّه تهديداً صينياً وروسياً في المنطقة.

وزادت المخاوف من الاستيلاء على الجزيرة عقب غزو الولايات المتحدة لفنزويلا مؤخراً والقبض على رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته واقتيادهما إلى الولايات المتحدة، حيث تجري محاكمته بتُهم التآمر على «ارتكاب إرهاب مرتبط بالمخدرات».


تبرعات هائلة لعامل أهانه ترمب بعد وصفه بـ«حامي المتحرشين بالأطفال»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

تبرعات هائلة لعامل أهانه ترمب بعد وصفه بـ«حامي المتحرشين بالأطفال»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

جمعت حملة تبرعات عبر الإنترنت لعامل في شركة فورد، تعرض لإهانة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الثلاثاء، 125 ألف دولار في غضون ساعات قليلة.

وكان ترمب يتفقد مصنع «فورد» لسيارات «F - 150» قبل إلقاء خطابه في نادي ديترويت الاقتصادي، عندما صرخ أحد العمال واصفاً إياه بأنه «حامي المتحرشين بالأطفال»، وذلك وسط تجدد الاهتمام ببطء إدارة ترمب في نشر السجلات المتعلقة برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، حسبما أفاد موقع TMZ.

ووفقاً لفيديو حصل عليه الموقع الإخباري، بدا أن ترمب قد ردّ بكلمة نابية وقام بإشارة بذيئة للعامل.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ: «كان شخصاً مجنوناً يصرخ بألفاظ نابية في نوبة غضب، ورد الرئيس بالطريقة المناسبة».

وأكد متحدث باسم نقابة «عمال السيارات المتحدين» أن العامل قد تم إيقافه عن العمل.

ولم يُدلِ متحدث باسم شركة فورد بتفاصيل، لكنه صرح لموقع TMZ بأن الشركة «لا تتسامح مع أي شخص يقول أي شيء غير لائق داخل مصانعها». وأضاف: «لدينا إجراءات محددة للتعامل مع هذه الأمور».

وعقب الواقعة، أطلق متعاطفون مع العامل صفحة على موقع «غو فاند مي GoFundMe» المتخصص في جمع التبرعات لجمع أموال له.

وكتب شون ويليامز، منظم حملة التبرعات على الصفحة: «ساعدونا في جمع التبرعات للوطني تي جيه سابولا! لقد تم إيقاف تي جيه عن العمل في شركة فورد للسيارات لأنه وصف الرئيس دونالد ترمب بأنه حامي المتحرشين بالأطفال!».

وأضاف: «لنتكاتف وندعم تي جيه ونساعده في سداد بعض فواتيره ونجبر ترمب على نشر ملفات «ترمب-إبستين» هيا بنا!».

وفي تحديث لاحق، كتب ويليامز أنه تواصل مع سابولا، وأنه «ممتن للغاية لدعم الجميع وتبرعاتهم».

وحتى صباح الأربعاء، تم جمع أكثر من 125 ألف دولار من أكثر من 5 آلاف متبرع.


واشنطن تضيف إلى «قوائم الإرهاب» فروع «الإخوان» في 3 دول عربية


مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
TT

واشنطن تضيف إلى «قوائم الإرهاب» فروع «الإخوان» في 3 دول عربية


مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

صنّفت الإدارة الأميركية فروع جماعة «الإخوان المسلمين» في كل من لبنان والأردن ومصر «منظمات إرهابية»، وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضائها. وقالت وزارتا الخزانة والخارجية، أمس، إن هذه الفروع تشكل خطراً على الولايات المتحدة ومصالحها.

وصنفت وزارة الخارجية الفرع اللبناني «منظمة إرهابية أجنبية»، وهو أشد التصنيفات؛ مما يجعل تقديم الدعم المادي للجماعة جريمة جنائية. أما الفرعان الأردني والمصري، فقد أدرجتهما وزارة الخزانة ضمن قائمة «المنظمات الإرهابية العالمية»، حيث تم تصنيفهما خصيصاً لدعمهما حركة «حماس».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن «هذا التصنيف يعكس الإجراءات الأولى لجهود مستمرة بهدف التصدي لأعمال العنف وزعزعة الاستقرار التي تقوم بها فروع (الإخوان المسلمين) أينما حدثت».