«العدّاء المُحيّر»... ديناصور بحجم كلب عاش قبل 150 مليون سنة

يكشف عن أسرار جديدة لتطوّر الكائنات الجوراسية

ركض في قلب الزمن الجوراسي (إ.ب.أ)
ركض في قلب الزمن الجوراسي (إ.ب.أ)
TT

«العدّاء المُحيّر»... ديناصور بحجم كلب عاش قبل 150 مليون سنة

ركض في قلب الزمن الجوراسي (إ.ب.أ)
ركض في قلب الزمن الجوراسي (إ.ب.أ)

اكتشف العلماء ديناصوراً بحجم كلب «لابرادور»؛ اسمه الجديد «إنيغماكورسور» -ويعني «العدّاء المُحيّر»- وقد عاش قبل نحو 150 مليون سنة، وكان يركض بين أقدام عمالقة شهيرة مثل «ستيغوسورس».

وإذ كان مُصنّفاً في الأصل على أنه «نانوصور»، استنتج العلماء الآن أنه كائن مختلف.

والخميس، سيُصبح «إنيغماكورسور» أول ديناصور جديد يُعرض في متحف التاريخ الطبيعي في لندن منذ عام 2014.

وذكرت «بي بي سي» أنّ هذا الاكتشاف يَعِدُ بإلقاء الضوء على تاريخ التطوّر الذي شهد تحوّل الديناصورات الصغيرة المبكرة إلى حيوانات ضخمة جداً و«غريبة»، وفق عالم الحفريات في المتحف، البروفسور بول باريت.

الموطن الجديد للديناصور هو شرفة في قاعة الأرض المثيرة للإعجاب في المتحف. أسفلها، توجد «صوفي» الستيغوسورس، التي عاشت أيضاً في تكوين موريسون في غرب الولايات المتحدة.

خطواته الأولى قبل 150 مليون سنة (إ.ب.أ)

يُعدّ «إنيغماكورسور» صغير الحجم جداً مقارنة بها. يبلغ ارتفاعه 64 سنتيمتراً وطوله 180 سنتيمتراً، وهو تقريباً بطول كلب «لابرادور»، لكن بأقدام أكبر بكثير وذيل «ربما كان أطول من بقية الديناصورات»، كما تقول البروفسورة سوزانا ميدمنت.

وتضيف: «كان رأسه صغيراً نسبياً، لذا ربما لم يكن أذكى الديناصورات»، مشيرةً إلى أنه ربما كان في سنّ المراهقة حين نفق.

وبينما تقع بقايا عظامه المتحجّرة بين أيديهما، يجمع المرمّمان لو ألينغتون جونز وكيران مايلز، الهيكل العظمي على إطار معدني، بدقّة ومهارة.

تقول رئيسة قسم الحفظ، ألينغتون جونز: «لا أريد أن أتلفه في هذه المرحلة قبل أن يُكشف عنه للجميع».

ويُعلّق مايلز: «هنا يمكنك أن ترى الوركين الصلبين الكثيفين اللذين يُظهران أنه كان ديناصوراً سريع الجري. لكن الذراعين الأماميتين أصغر بكثير ولا تلامسان الأرض؛ ربما كان يستخدمهما لجمع النباتات بيده ووضعها في فمه».

كانت الدلائل الموجودة في العظام هي التي دفعت العلماء في متحف التاريخ الطبيعي إلى استنتاج أنّ هذا المخلوق نوع جديد.

العدّاء المُحيّر في متحف لندن (إ.ب.أ)

تقول البروفسورة ميدمنت، وهي تُمسك بالساق الخلفية اليمنى لـ«إنيغماكورسور»: «عندما نحاول تحديد ما إذا كان شيء ما نوعاً جديداً، فإننا نبحث عن الاختلافات الصغيرة مع جميع الديناصورات الأخرى ذات الصلة الوثيقة. عظام الساق مهمّة جداً في هذه الحالة».

عند التبرّع بالديناصور للمتحف، أُطلق عليه اسم «نانوصور»، مثل عدد من الديناصورات الصغيرة الأخرى التي سُمّيت منذ سبعينات القرن الـ19. لكن العلماء شكّوا في صحة هذا التصنيف، فسافروا إلى الولايات المتحدة مع نسخ ممسوحة ضوئياً من الهيكل العظمي وصور مفصّلة لرؤية «النانوصور» الأصلي، الذي يُعدُّ العيّنة النموذجية.

تُعلّق البروفسورة ميدمنت: «لكنه لم يكن يحتوي على أيّ عظام. إنه مجرّد صخرة تحتوي بعض آثار العظام. يمكن أن يكون أيّ عدد من الديناصورات».

في المقابل، كانت عيّنة متحف التاريخ الطبيعي عبارة عن هيكل عظمي متطوّر وشبه كامل، مع ميزات فريدة، بما فيها عظام الساق.

يقول علماء الحفريات إنّ حلّ هذا اللغز حول الأسماء والتصنيف أمر ضروري. وتتابع ميدمنت: «من الضروري أن نفهم عدد الأنواع التي لدينا بالفعل. إذا أخطأنا في ذلك، فسيتداعى كلّ شيء آخر».

وقد حذف العلماء الآن فئة «نانوصور» بالكامل وبصفة رسمية.

ديناصور بحجم كلب يُربك العلماء (إ.ب.أ)

ويعتقدون أنَّ عيّنات الديناصورات الصغيرة الأخرى من هذه الفترة هي على الأرجح أنواع متميّزة أيضاً.

من المفترض أن يساعد هذا الاكتشاف العلماء على فَهْم تنوّع الديناصورات في أواخر العصر الجوراسي.

بدوره، يقول البروفسور باريت إنّ الديناصورات الأصغر حجماً «قريبة جداً من أصول المجموعات الكبيرة من الديناصورات التي أصبحت أكثر بروزاً في وقت لاحق».

ويضيف: «تُساعد عيّنات مثل هذه على سدّ بعض الثغرات في معرفتنا، وتُوضح لنا كيف تحدث هذه التغييرات تدريجياً بمرور الوقت».

ويرى البروفسور باريت أنّ النظر إلى هذه المخلوقات المبكرة يُساعدهم على تحديد «الضغوط التي أدّت في النهاية إلى تطوّر أحفادها الأكثر غرابة وضخامة».

العلماء متحمّسون لوجود مثل هذا الهيكل العظمي الكامل النادر لديناصور صغير.

تقليدياً، كانت عظام الديناصورات الكبيرة هي الجائزة الكبرى، لذلك كان ثمة اهتمام أقل بالحفريات الأصغر. يُعلّق باريت: «عندما تبحث عن تلك الديناصورات الكبيرة جداً، من السهل أحياناً التغاضي عن الديناصورات الأصغر التي تعيش بجانبها. لكنني آمل الآن أن يواصل الناس البحث عن هذه الكائنات الصغيرة».


مقالات ذات صلة

ضيف غير متوقَّع في واشنطن بعد غياب 25 عاماً

يوميات الشرق حياة جديدة تتعثَّر في خطواتها الأولى (حديقة حيوان سميثسونيان)

ضيف غير متوقَّع في واشنطن بعد غياب 25 عاماً

وصف مسؤولو الحديقة الولادة بأنها حدث نادر ومبهج، ليس فقط بالنسبة إلى الحديقة الوطنية، وإنما بالنسبة إلى حماية الأفيال الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
يوميات الشرق حيوانات غريبة وغير أليفة على أكتاف المشاهير وفي غرف نومهم

حيوانات غريبة وغير أليفة على أكتاف المشاهير وفي غرف نومهم

غرائب المشاهير تطول حيواناتهم غير الأليفة ولا المألوفة؛ الأمر لا يقتصر على أفعى أو قرد، بل يشمل أسداً وأخطبوطاً وبومة وخنازير وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق سلوكها يكشف عن عالم أوسع مما نراه عادةً (إنستغرام)

بقرة تُفاجئ العلماء وتُعيد التفكير في ذكاء الماشية

بدأ العلماء إعادة تقييم قدرات الماشية بعد اكتشاف بقرة نمساوية تُدعى «فيرونيكا»، تبيّن أنها تستخدم الأدوات بمهارة مثيرة للإعجاب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شخص يمتطي حصاناً خلال المشاركة في مسابقة على الثلج بهولندا (إ.ب.أ)

كيف تؤثر رياضة ركوب الخيل على مرضى السكري؟

كل من امتطى صهوة جواد وأمسك بزمامه يعرف ذلك الشعور الفريد. إنه شعورٌ يجعلك تجلس منتصب القامة، مفعماً بالفخر؛ حيث تحس باتحادٍ عميق مع كائن حي آخر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق التمساح الذي أحبّته مدينة بأكملها (غيتي)

وداعاً «كلود»... سان فرانسيسكو تحزن على تمساحها الأبيض المحبوب

تجمّع المئات في سان فرانسيسكو للاحتفال بحياة التمساح الأبيض المحبوب في المدينة وإرثه.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
TT

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

أصبح الشباب مؤخراً يستقون نصائحهم الغذائية من وسائل التواصل الاجتماعي. فقد أظهر استطلاع نُشر حديثاً أن مستخدمي تطبيق «تيك توك» يختارون ما يأكلونه وأين يأكلونه بناء على الوجبات والوصفات التي يعرضها التطبيق على المستخدمين أثناء تصفحهم لمحتوى المنصة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقول الباحث أرتور سترتسيليكي، من جامعة كاتوفيتشي للاقتصاد في بولندا: «يمكن للاتجاهات الغذائية المعروضة في فيديوهات (تيك توك) أن تحدد ما سيأكله الشباب، والمطاعم التي يرتادونها، وكيف يقيمون الوصفات المعروضة».

وكان سترتسيليكي ضمن فريق أجرى استطلاعاً لمستخدمي «تيك توك» في العام الماضي، وخلص إلى أن التطبيق «أداة فعالة في تشكيل تفضيلات المستهلكين الغذائية وسلوكياتهم».

ويؤكد سترتسيليكي أنه «في الوقت الحاضر، يميل الشباب إلى جعل معظم عاداتهم الغذائية متوافقة مع المحتوى الذي قد يشاهدونه على وسائل التواصل الاجتماعي».

وأشارت دراسة نُشرت في المجلة الدولية لدراسات المستهلك، إلى أن «الآليات الخوارزمية» لمنصة «تيك توك» تعد عاملاً رئيسياً في تحديد ما يراه المستخدمون، والذي غالباً ما يقدمه المؤثرون الذين يتقاضون أجراً مقابل الترويج للعلامات التجارية والأماكن.

ووفقاً لبرونو لوريو، مؤلف كتاب «تاريخ علم التغذية - من أبقراط إلى مؤشر التغذية» المنتظر صدوره قريباً، فإن النصائح الغذائية المُعاصرة تعاني من «جو من القلق» وتتأثر بـ«انتشار قادة الرأي».

وكان لوريو يتحدث إلى المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، ناشر الكتاب، حيث أشار إلى أن مجموعة من «الخبراء، وأشباه الأطباء، ومنظمات المستهلكين، والمؤثرين» يقدمون نصائح حول الطعام والنظام الغذائي على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما كشفت دراسة أن «تيك توك» هي أكثر منصات التواصل الاجتماعي استهلاكاً لوقت المستخدمين، حيث يقضي المستخدمون عليها ما معدله 97 دقيقة يومياً، وفقا لمنصة «بلايرزتايم» للتوعية بمخاطر القمار، بينما تأتي «يوتيوب» في المرتبة الثانية بـ85 دقيقة يومياً.


عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.


أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.