«الوكالة الذرية»: عودة المفتشين إلى إيران أولوية قصوىhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5158045-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%83%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%AA%D8%B4%D9%8A%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%B5%D9%88%D9%89
«الوكالة الذرية»: عودة المفتشين إلى إيران أولوية قصوى
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي
قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، اليوم الأربعاء، إن الأولوية القصوى لمفتشي الوكالة هي «العودة إلى المنشآت النووية الإيرانية لتقييم تأثير الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية والتحقق من مخزون اليورانيوم المخصب».
وقد قصفت إسرائيل مراراً منشآت نووية إيرانية خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً مع طهران، كما شنت القوات الأميركية هجمات على منشآت نووية إيرانية تحت الأرض مطلع الأسبوع. ومع ذلك، لا يزال مدى الضرر الذي لحق بمخزونات إيران من اليورانيوم المخصب غير واضح.
وأشار غروسي إلى أن «الوكالة الذرية» تسعى لعودة مفتشيها إلى المواقع الإيرانية، لا سيما المنشآت الثلاث (فوردو، ونطنز، وأصفهان) التي كانت تخصب فيها اليورانيوم حتى الهجمات الإسرائيلية التي بدأت في 13 يونيو (حزيران).
ورجح أن يكون «معظم اليورانيوم المخصب بدرجات نقاء عالية قد نجا من الهجمات، بسبب نقله من قِبل طهران بعد وقت قصير من الغارات الأولى».
المفاعل النووي الإيراني في بوشهر جنوب العاصمة طهران (أرشيفية - أ.ب)
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت إيران قد أبلغته بحالة مخزوناتها من اليورانيوم المخصب، ولا سيما المخصب بنسبة 60 في المائة، القريبة من 90 في المائة العتبة اللازمة لصنع سلاح نووي، أشار غروسي إلى أنه تلقى رسالة من إيران بتاريخ 13 يونيو تفيد بأنها ستتخذ «إجراءات خاصة» لحماية موادها وأجهزتها النووية.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي حضره أعضاء من الحكومة النمساوية: «لم يوضحوا ما تعنيه هذه الإجراءات، لكن من الواضح أن المقصود ضمنياً هو حماية المواد. يمكننا أن نتخيّل وجود هذه المواد في تلك المواقع».
وتابع غروسي: «لذلك، ومن أجل التأكد وإجراء تقييم كامل للوضع، نحن بحاجة إلى عودة المفتشين إلى المنشآت النووية الإيرانية». وشدد على أن «الأولوية القصوى في الوقت الراهن هي استئناف عمليات التفتيش، إذ لم تجر الوكالة أي تفتيش منذ بداية القصف الإسرائيلي».
وأكد مجدداً: «لم يتطرقوا إلى التفاصيل، لكن من الواضح أن هذا هو المعنى الضمني. يمكننا أن نتخيل أن جزءاً كبيراً من هذه المواد نجا من الهجمات».
ويأتي ذلك في وقت وافق فيه البرلمان الإيراني، اليوم، على مشروع قانون لتعليق عمليات التفتيش التي تجريها «الوكالة الذرية». وتسعى الوكالة حالياً إلى تحديد الكمية المتبقية من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة.
«نهج متردد»
وقالت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة «رويترز»، الثلاثاء، إن تقييماً استخباراتياً أوّلياً أجرته الولايات المتحدة خلص إلى أن الضربات الأميركية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية مطلع الأسبوع «أخرت برنامج طهران النووي لبضعة أشهر فقط»، ما يعني أن إيران قد تستأنف أنشطتها خلال فترة زمنية مشابهة.
وقال غروسي: «لا أحبذ هذا النهج المتردّد... فهو يترك الأمر لتقديرات متباينة من جهة لأخرى».
وأضاف: «عند النظر في عملية إعادة بناء البنية التحتية، نجد أن الأمر ليس مستحيلاً. بعض المنشآت نجا من القصف، كما أن إيران بارعة في هذا المجال. الأمر سيستغرق بعض الوقت، لا أكثر».
وعن تهديد إيران بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، قال غروسي: «سيكون ذلك، بالطبع، أمراً مؤسفاً للغاية». وأضاف: «آمل ألا يحدث ذلك. لا أعتقد أن مثل هذه الخطوة ستفيد أحداً، وأولهم إيران. بل ستؤدي إلى عزلتها، وخلق سلسلة من الأزمات... وقد تقوض بذلك هيكل معاهدة حظر الانتشار النووي بالكامل».
أطلق الرئيس الروحي للطائفة الدرزية الشيخ حكمت الهجري، الاثنين، تصريحات بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لأحداث السويداء، تحدث فيها عن مستقبل المحافظة.
في الوقت الذي جددت مصر رفضها أي محاولات من شأنها المساس بوحدة الأراضي الصومالية، أكد متخصصون أن القاهرة تواصل اتخاذ خطوات عملية للحفاظ على وحدة الصومال.
هشام المياني (القاهرة)
نتنياهو لقادة إيران: لا تراهنوا على بقاء الأمور هادئة إذا هاجمتموناhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5295927-%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%86%D9%88%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A8%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%B1-%D9%87%D8%A7%D8%AF%D8%A6%D8%A9-%D8%A5%D8%B0%D8%A7-%D9%87%D8%A7%D8%AC%D9%85%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%86%D8%A7
نتنياهو لقادة إيران: لا تراهنوا على بقاء الأمور هادئة إذا هاجمتمونا
نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست (أرشيفية - إ.ب.أ)
توعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، قادة إيران بتوجيه ضربة قوية إلى بلادهم إذا شنّت هجوماً على إسرائيل.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
وقال نتنياهو خلال مؤتمر، وفق مقطع مصوّر نشره مكتبه وأوردت مضمونه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «أقول لقادة إيران: لا تراهنوا على بقاء الأمور هادئة إذا هاجمتمونا (...) لقد ولّت الأيام التي يضربنا فيها أحد ولا نردّ عليه بضربة حاسمة».
ما خيارات ترمب لإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل؟https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5295877-%D9%85%D8%A7-%D8%AE%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%84%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D9%85%D8%B6%D9%8A%D9%82-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%84%D8%9F
الرئيس دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض الاثنين (أ.ب)
يحاول الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ أشهر إجبار إيران على إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، مستخدماً كل الوسائل المتاحة من الغارات الجوية والحصار البحري إلى المفاوضات والتهديدات بتدمير «حضارة بأكملها».
لكن الخبراء يرون أن إعادة حركة ناقلات النفط في هذا الممر الملاحي الحيوي في الشرق الأوسط إلى مستويات ما قبل الحرب سيتطلب على الأرجح أسطولاً حربياً أميركياً أكبر بكثير، إن لم يكن عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين على الأراضي الإيرانية. ورغم الحرب المتقطعة، لا تزال إيران قادرة على استهداف السفن في الممر المائي الضيق للخليج بطائرات مسيّرة وصواريخ مخبأة في بلد لا تتجاوز مساحته ثلث مساحة الولايات المتحدة القارية، حسبما أفاد تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».
وفي هذا الصدد، يقول جيسون إتش. كامبل، الباحث في معهد الشرق الأوسط والمسؤول السابق في البنتاغون لوكالة «أسوشييتد برس»: «إيران تستعد لهذا النوع من الصراع غير المتكافئ منذ عقود. أعتقد أنهم بدأوا يوضحون لماذا لم يختر أي رئيس أميركي آخر منذ ريغان الدخول في هذا المستوى من الصراع مع إيران؛ لأن لديهم القدرة على تعطيل مضيق هرمز بشكل كامل».
أعلن ترمب، الاثنين، أن الولايات المتحدة ستعيد فرض حصارها على موانئ إيران، وستفرض رسوماً على السفن الأخرى مقابل المرور الآمن عبر المضيق، بينما تصر إيران على سيطرتها على الممر المائي، الذي يمر عبره عادةً 20 في المائة من نفط العالم، في حين تبادل الجانبان إطلاق النار خلال الأسبوع الماضي في سلسلة من المناوشات التي تنذر بعودة حرب شاملة.
ولا تزال حركة الشحن التجاري مُقيدة في المضيق؛ الأمر الذي ينذر بارتفاع أسعار النفط مجدداً، ولم تُبدِ إيران أي نية للتراجع. وقد لاقت الحرب استياءً شعبياً واسعاً بين الأميركيين، وقد تؤثر على انتخابات التجديد النصفي المقبلة في ظل ارتفاع أسعار البنزين.
وفي هذا الصدد، قال إريك لوب، الباحث غير المقيم في برنامج الشرق الأوسط التابع لمؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، وأستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة فلوريدا الدولية: «كانوا يعتقدون أن الوضع تحت السيطرة، والآن يشهدون تصعيداً متجدداً، وردود فعل سلبية من الأسواق».
وأضاف لوب: «إنه اختبار حقيقي للإرادة لمعرفة مدى استعداد الإيرانيين لتحمل الخسائر الاقتصادية، ومدى الخسائر الاقتصادية، بل وحتى التبعات السياسية، التي قد تلحق بترمب والجمهوريين قبيل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني)».
خيار إرسال القوات البرية
وقد يتطلب تأمين المضيق إرسال قوات برية. وقبل انضمامه إلى معهد الشرق الأوسط في واشنطن، عمل كامبل باحثاً في مؤسسة راند، حيث تعاون مع الجيش الأميركي لمحاكاة سيناريوهات حرب ضد إيران. وأوضح كامبل: «إن ما يفعلونه الآن هو تحديداً ما نوقش وطُرح في جميع هذه السيناريوهات».
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم (رويترز)
قال كامبل إن إيران تُنتج قطع غيار أسلحتها في منشآت متعددة لتقليل خطر تعرضها للهجوم. وغالباً ما يُسمح لوحداتها العسكرية بالعمل دون انتظار أوامر من طهران، كما أنها لا تتجمع عادةً في مكان واحد؛ ما يُقلل من فاعلية الضربات الجوية. وأضاف كامبل: «من الصعب جداً تصور أي سيناريو يُمكن فيه تأمين مضيق هرمز بشكل مُرضٍ دون وجود قوات برية».
وقال كامبل إن نشر قوة بهذا الحجم سيستغرق بضعة أشهر ويتضمن «تكاليف باهظة للغاية». وأوضح كامبل أن ذلك سيتطلب عشرات الآلاف من الجنود، ليس فقط لتدمير الذخائر الإيرانية المخفية، بل أيضاً لتأمين مئات الأميال من السواحل ومساحات شاسعة من الأراضي الداخلية. ومن المرجح أن تواجه القوات الأميركية هجمات من المتمردين.
سفن حربية في المضيق
وأصرّ ترمب مساء الاثنين على أن «المضيق مفتوح، وسيظل مفتوحاً»، وأن الولايات المتحدة أحرزت تقدماً ملحوظاً في إضعاف قدرات إيران خلال بضعة أشهر فقط. وتعهدت إيران بالرد على أي تدخل أميركي في المضيق.
ويرى الخبراء أن من بين الطرق الأخرى لتسهيل حركة الملاحة التجارية الآمنة عبر المضيق استمرار - بل وتصعيد - وجود سفن حربية أميركية ترافق السفن المدنية. إلا أن هذا الأمر ينطوي على تحديات وتكاليف خاصة به.
في هذا السياق، قال مايكل آيزنشتات، المحلل العسكري الأميركي السابق، إن مثل هذا الجهد اليوم يتطلب عدداً كبيراً من السفن الحربية الأميركية، في حين أن الأسطول أصغر مما كان عليه في ثمانينات القرن الماضي.
وأضاف آيزنشتات، الذي يدير حالياً برنامج الدراسات العسكرية والأمنية في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: «لا يزال من الضروري تخصيص جزء كبير من الأسطول الأميركي لهذه المهمة بشكل دائم». وأوضح أن الوضع اليوم أكثر تعقيداً بكثير، إذ راكمت إيران قدرات متقدمة، بما في ذلك قدرتها على شنّ ضربات بالطائرات المسيّرة والصواريخ.
وتابع آيزنشتات: «إذا نفّذنا ما يلزم لإنجاح هذه العملية، والذي قد يشمل إنزال قوات برية لتطهير مواقع إطلاق صواريخ كروز والطائرات المسيّرة، فإن خسائر القوات الأميركية سترتفع، وإذا ما أُضيفت إليها عملية مرافقة، فمن المحتمل أن ترتفع الخسائر أيضاً».
تهديدات إيران وحدها كفيلة بإبعاد السفن
وتتجنب السفن التجارية الطرق التقليدية عبر المضيق خوفاً من الألغام الإيرانية. وقد طالبت إيران السفن باستخدام طريق قريب من سواحلها، وألمحت إلى إمكانية فرض رسوم بموجب اتفاق مؤقت لإنهاء الحرب.
وتتجه السفن بشكل متزايد إلى سلوك طريق جنوبي بمحاذاة ساحل عُمان، تحت إشراف عملية مراقبة أميركية تستخدم الطائرات المسيّرة والطائرات العادية لتوجيهها.
وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، إن عمليات إزالة الألغام مستمرة في بعض الطرق التقليدية عبر المضيق، لكن «الطرق البديلة لا تزال متاحة».
تهديدات إيرانية بوقف حركة التجارة
ولم يمنع الطريق الجنوبي الهجمات الإيرانية على السفن؛ ما دفع الجيش الأميركي إلى استهداف أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، ومواقع الرادار، ومعدات الصواريخ والطائرات المسيّرة، والقوارب الصغيرة.
لكن تهديدات إيران وحدها كافية لوقف التجارة في المضيق، حسب نوعام رايدان، الباحث البارز في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، والمتخصص في مخاطر الطاقة والمخاطر البحرية في الشرق الأوسط.
قال رايدان: «لا يحتاجون إلى إطلاق طائرات مسيّرة وصواريخ، بل يمكنهم ببساطة استخدام قناة الاتصال اللاسلكي البحري لتوجيه بعض التهديدات. وهذا بحد ذاته كافٍ لترهيب الكثير من البحارة».
وقال كلايتون سيغل، الباحث غير المقيم في مجال أمن الطاقة بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن إدارة ترمب لم تفِ بوعودها التي قطعتها في بداية الحرب بتقديم الدعم العسكري للشحنات التي أصبحت عبئاً على الصراع.
وقال سيغل: «لم تتحقق تلك المرافقة البحرية، والسفن الحربية الأميركية، والالتزامات الأكبر مثل إرسال قوات برية؛ لأنني أعتقد أن الخطاب تجاوز قليلاً قدرتنا على تحمل المخاطر. وعندما حانت لحظة الحقيقة، لم تكن الولايات المتحدة مستعدة لنشر قواتها البحرية، أو قواتها العسكرية الأخرى، بالقدرة اللازمة حتى لمحاولة تحييد تلك التهديدات».
ماذا نعرف عن رسوم ترمب في مضيق هرمز؟https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5295858-%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%86%D8%B9%D8%B1%D9%81-%D8%B9%D9%86-%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%85-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B6%D9%8A%D9%82-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2%D8%9F
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض رسوم بنسبة 20 في المائة على البضائع التي تنقل عبر مضيق هرمز، رغم أن إدارته نفسها تتبنى موقفاً مفاده أن مثل هذه الرسوم تخالف القانون الدولي.
وقال ترمب إن الولايات المتحدة ستفرض رسوماً بنسبة 20 في المائة على البضائع المشحونة عبر مضيق هرمز، رغم أن إدارته تؤكد أن فرض مثل هذه الرسوم ينتهك القانون الدولي.
وأعلن ذلك يوم الاثنين، في ظل احتدام المواجهة بين إيران والولايات المتحدة للسيطرة على هذا الممر المائي، الذي يُعد شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية. وقد تبادل البلدان الهجمات في محيط المضيق طوال الأسبوع الماضي، مما أدى عملياً إلى نسف وقف إطلاق النار الذي لم يمض على دخوله حيز التنفيذ سوى شهر.
ومنذ الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، التي أشعلت الحرب، أطلقت إيران بصورة متكررة النار على سفن تجارية تعبر المضيق، في محاولة لإجبارها على استخدام مسار قريب من سواحلها، في خطوة يُنظر إليها على أنها تمهيد محتمل لفرض رسوم عبور خاصة بها.
وفيما يلي أبرز ما ينبغي معرفته:
ماذا قال ترمب؟
عند إعلانه خطته لفرض رسوم عبور، قال الرئيس الأميركي إن الهدف منها هو تمكين الولايات المتحدة من استرداد تكلفة توفير الحماية العسكرية للسفن التي تستخدم هذا الممر المائي.
وكتب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي: «مضيق هرمز مفتوح، وسيظل مفتوحاً، بإيران أو من دونها». وأضاف أن الولايات المتحدة ستفرض الرسوم البالغة 20 في المائة لتغطية «أي وجميع التكاليف اللازمة»، واصفاً ذلك بأنه «مسألة عدالة»، كما أعلن أن الولايات المتحدة ستستأنف فرض حصار على الموانئ الإيرانية.
وليست هذه المرة الأولى التي يلوّح فيها ترمب بفرض مثل هذه الرسوم. فقد طرح الفكرة الشهر الماضي بعد توقيع اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار مع إيران، رغم أن الاتفاق تضمّن صياغة فسّرتها طهران على أنها تمنحها سلطة على المضيق.
كما نصت مذكرة التفاهم على ألا تقوم أي دولة بتحصيل رسوم عبور لمدة 60 يوماً، لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام احتمال فرض مثل هذه الرسوم بعد انتهاء تلك المهلة.
كيف ستُطبق الرسوم الأميركية؟
لا يزال ذلك غير واضح تماماً. فترمب لم يوضح كيفية احتساب الرسوم البالغة 20 في المائة أو الكيفية التي ستُحصَّل بها.
كما لم يفسر الرئيس الأميركي أو مساعدوه سبب تعارض موقفه مع التصريحات السابقة لكبار المسؤولين في إدارته.
ففي الشهر الماضي، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنه لا يجوز فرض رسوم عبور على مضيق هرمز.
وأضاف: «لا يُسمح لأي دولة بفرض رسوم عبور أو رسوم أخرى على ممر مائي دولي. هذا هو القانون الدولي القائم».
ويشير التقرير إلى أن إعلان ترمب، إلى جانب أمره باستئناف الحصار على إيران، يعكسان تضاؤل الخيارات المتاحة أمامه لإنهاء الحرب.
كيف ستؤثر الرسوم في الشحن والأسواق؟
قال خبراء إن فرض رسوم تعادل 20 في المائة من قيمة حمولة السفينة قد يؤدي إلى أكثر من مضاعفة تكلفة نقل النفط عبر المضيق.
فعلى سبيل المثال، فإن ناقلة نفط كبيرة تحمل مليوني برميل قد تتحمل أكثر من 30 مليون دولار من التكاليف الإضافية نتيجة الرسوم، وهو ما يُرجح أن ينعكس في صورة ارتفاع الأسعار التي يتحملها المستهلكون.
وبسبب ارتفاع التكلفة، قال بعض المحللين إنهم يشككون في دخول هذه الرسوم حيز التنفيذ.
وأضاف خبراء أن مشغلي السفن في المنطقة ينظرون حالياً إلى تصاعد الصراع بين إيران والولايات المتحدة بصفته مصدر قلق أكبر من احتمال فرض رسوم عبور.
هل توجد رسوم مماثلة في أماكن أخرى؟
هناك مضيق ملقا في جنوب شرقي آسيا بصفته سابقة محتملة، إذ يعبره نحو 23 مليون برميل من النفط يومياً.
وتدير سنغافورة وإندونيسيا وماليزيا المضيق بصورة مشتركة، وتفرض رسوماً فقط عندما تحتاج السفن إلى خدمات محددة، مثل القطر أو المساعدة في عبور أضيق الممرات.
لكن السفن لا تدفع رسوماً مقابل مجرد العبور.
ويختلف الوضع السياسي والأمني في مضيق ملقا اختلافاً جذرياً عن مضيق هرمز، إذ تديره الدول الثلاث إلى حد كبير من دون نزاعات كبرى، كما أنها تجنبت الحروب فيما بينها منذ نحو ستة عقود.
تمثال «آرش الرامي» في ساحة ونك بطهران وإلى جانبه لوحة دعائية لمضيق هرمز تحمل عبارة بالفارسية «هرمز سيبقى في يد إيران» 6 مايو 2026 (أ.ف.ب)
كيف ردت إيران؟
أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى المفارقة في إعلان ترمب فرض رسوم عبور في المضيق، بعدما رفضت إدارته سابقاً فكرة أن تقوم إيران بتحصيل رسوم مماثلة.
وقال عراقجي عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن ترمب كان «محقاً تماماً» في أن الجهة التي توفر المرور الآمن عبر المضيق ينبغي أن تحصل على مقابل، قبل أن يكرر تأكيد إيران أنها هي التي تضطلع بهذا الدور.
وأضاف، في تعليق اتسم بسخرية واضحة: «لكن نسبة 20 في المائة مرتفعة بالطبع. سنكون منصفين».
ومنذ أن فرضت طهران عملياً حصاراً على الممر المائي في وقت سابق من الحرب، كرر مسؤولون إيرانيون إعلان عزمهم تحقيق عائدات مالية من المضيق.
كما يُقال إن إيران وسلطنة عُمان، التي تقع على الضفة الجنوبية للمضيق، تبحثان آليات تمكّن البلدين من فرض رسوم على السفن العابرة.
ويستند المقترح العُماني جزئياً إلى الترتيبات المعمول بها في مضيق ملقا، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت أي مدفوعات مستقبلية ستكون طوعية أم إلزامية.