تركيا تحث إسرائيل وإيران على الالتزام بوقف إطلاق النار

إردوغان لوضع حد للتصعيد الإسرائيلي في المنطقة

إردوغان متحدثاً خلال مؤتمر صحافي في مطار أنقرة في طريقه إلى لاهاي للمشاركة في قمة ناتو (الرئاسة التركية)
إردوغان متحدثاً خلال مؤتمر صحافي في مطار أنقرة في طريقه إلى لاهاي للمشاركة في قمة ناتو (الرئاسة التركية)
TT

تركيا تحث إسرائيل وإيران على الالتزام بوقف إطلاق النار

إردوغان متحدثاً خلال مؤتمر صحافي في مطار أنقرة في طريقه إلى لاهاي للمشاركة في قمة ناتو (الرئاسة التركية)
إردوغان متحدثاً خلال مؤتمر صحافي في مطار أنقرة في طريقه إلى لاهاي للمشاركة في قمة ناتو (الرئاسة التركية)

دعت تركيا كلّاً من إسرائيل وإيران إلى الالتزام بوقف إطلاق النار وطالبت بوضع حد للتصعيد الإسرائيلي في المنطقة.

وعبر الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، عن ترحيبه بإعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، توصل إسرائيل وإيران لاتفاق وقف إطلاق النار، داعياً الطرفين إلى الالتزام به.

وأكد ضرورة اتخاذ الدول الفاعلة إجراءات ملموسة لوضع حد لـ«جنون» الحرب بين إيران وإسرائيل، محذراً من تبعاتها على المنطقة والعالم.

وقال إردوغان، في مؤتمر صحافي قبل مغادرته أنقرة، الثلاثاء، إلى لاهاي للمشاركة في قمة زعماء دول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، إنه «لا يمكن قبول الخطوات المتهورة التي أقدمت عليها إسرائيل بدءاً من فلسطين ولبنان وسوريا واليمن وصولاً إلى إيران».

وشدّد على ضرورة أن يتوقف العدوان الإسرائيلي تماماً في منطقة الشرق الأوسط بأكملها، والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة، في أسرع وقت ممكن، ووقف العدوان الإسرائيلي وتأمين وصول المساعدات الإنسانية بلا انقطاع للفلسطينيين.

ولفت إردوغان إلى أنه سيركز خلال قمة الـ«ناتو» واللقاءات الثنائية، التي سيعقدها مع نظرائه خلالها، على «مجازر حكومة بنيامين نتنياهو بحق الشعب الفلسطيني، وضرورة إنهاء سياسة الاحتلال والدمار المستمرة منذ 21 شهراً».

وأكد أن تركيا تواصل، بحزم، موقفها المبدئي الملتزم بالقانون الدولي الذي يمنح الأولوية للدبلوماسية، قائلاً: «منطقتنا لا تتحمل عبء حرب ستمتد آثارها إلى العالم أجمع، ومن الصواب منح الدبلوماسية الفرصة من أجل رفع اليد عن الزناد».

مسافرون إيرانيون ينتظرون عند معبر كابيكوي على الحدود التركية الإيرانية (أ.ب)

ترحيب ونفي

في السياق، رحبت وزارة الخارجية التركية باتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، داعية الطرفين إلى الالتزام الكامل به خلال الفترة الحرجة المقبلة.

وذكرت، في بيان، أن تركيا تتابع من كثب التصريحات الصادرة بشأن حدوث خروقات لوقف إطلاق النار.

ولفت البيان إلى أن «الشرق الأوسط بحاجة إلى السلام والاستقرار أكثر من أي وقت مضى»، مشدداً على ضرورة اتخاذ خطوات حازمة نحو حل شامل ودائم، وعلى الأهمية الحيوية للإبقاء على قنوات الحوار والدبلوماسية مفتوحة.

وأضافت الخارجية التركية أن التطورات الأخيرة أظهرت، مجدداً، أن القضية الفلسطينية الواقعة في صميم العديد من الأزمات في الشرق الأوسط، يجب أن تُحل دون تأخير.

وشددت على أن تركيا مستعدة لدعم جميع الجهود الرامية إلى ضمان السلام في المنطقة والمساهمة البناءة فيها.

في غضون ذلك، نفت الرئاسة التركية صحة ما تداولته وسائل إعلام غربية بشأن استخدام أميركا المجال الجوي لتركيا في أثناء الهجوم على مواقع نووية في إيران.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسطنبول بمناسبة اجتماع مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي (رويترز)

وأكد مركز مكافحة التضليل التابع لدائرة الاتصال بالرئاسة التركية، في بيان، أن «ادعاءات مختلف وسائل الإعلام بأن الطائرات الأميركية استخدمت المجال الجوي التركي في أثناء هجماتها على المواقع النووية الإيرانية (فجر الأحد) تعد تضليلاً».

وقال البيان إن المجال الجوي التركي لم يتعرض لأي انتهاك خلال هجمات إسرائيل على إيران ولم يستخدم خلال الهجمات التي نفذتها أميركا ضد المواقع النووية الإيرانية.

وأوضح البيان أن الطائرات، التي انطلقت من الولايات المتحدة، دخلت منطقة البحر المتوسط من جهة مضيق جبل طارق ووصلت إلى إسرائيل من جهته الجنوبية، ووجهت ضربة لإيران بعد عبورها للأجواء العراقية، واستخدمت المسار نفسه في طريق عودتها إلى الولايات المتحدة بعد التزود بالوقود فوق البحر المتوسط، جنوب جزيرة كريت اليونانية.

كما أعلنت وزارة الدفاع التركية، عدم وجود أي تأثير سلبي على وحداتها وعناصرها المتمركزة في المنطقة، إثر الهجمات الصاروخية الإيرانية على قواعد أميركية في قطر والعراق.


مقالات ذات صلة

واشنطن وطهران تحملان التفاؤل والتشاؤم إلى جولة تفاوض ثانية

شؤون إقليمية طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

واشنطن وطهران تحملان التفاؤل والتشاؤم إلى جولة تفاوض ثانية

شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن إيران «لن تمتلك سلاحاً نووياً»، محذراً من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيقود إلى «عواقب وخيمة للغاية».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
تحليل إخباري صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)

تحليل إخباري صفر تخصيب... «جرعة سُم» قد تقتل مفاوضات مسقط

رغم وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب المحادثات مع الإيرانيين في مسقط بأنها «جيدة جداً»، فإن القراءة الأكثر شيوعاً في واشنطن تميل إلى التشاؤم أكثر.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية صور الأقمار الصناعية تُظهر أن إيران تعمل على مواقع الصواريخ والمواقع النووية

صور أقمار صناعية تكشف أعمالاً إيرانية في مواقع صاروخية ونووية

يبدو أن إيران أصلحت بسرعة عدداً من منشآت الصواريخ الباليستية التي تضررت خلال الضربات التي نُفذت العام الماضي.

صمويل غرانادوس (نيويورك) أوريلين بريدين (نيويورك)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإسرائيلية (أرشيفية - رويترز)

توقيف إسرائيليين للاشتباه في تجسسهما لصالح إيران

أعلنت الشرطة الإسرائيلية وجهاز «الشاباك»، الخميس، توقيف إسرائيليين للاشتباه في تجسسهما لصالح إيران مقابل أموال.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية صورة مجمعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

«ضربات مفاجئة» في حال فشل المفاوضات الأميركية – الإيرانية

أبلغ رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي إيال زامير مسؤولين أميركيين بأن بلاده مستعدة لتوجيه «ضربات مفاجئة» في حال «اختار الإيرانيون طريق الحرب».

نظير مجلي (تل أبيب)

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.