هل يستطيع ميسي أن يكرر سحره بمفاجأة تاريخية في مونديال الأندية؟

هل يستطيع ميسي استعادة روح مونديال قطر 2022 لقيادة فريق جديد نحو المعجزة (أ.ف.ب)
هل يستطيع ميسي استعادة روح مونديال قطر 2022 لقيادة فريق جديد نحو المعجزة (أ.ف.ب)
TT

هل يستطيع ميسي أن يكرر سحره بمفاجأة تاريخية في مونديال الأندية؟

هل يستطيع ميسي استعادة روح مونديال قطر 2022 لقيادة فريق جديد نحو المعجزة (أ.ف.ب)
هل يستطيع ميسي استعادة روح مونديال قطر 2022 لقيادة فريق جديد نحو المعجزة (أ.ف.ب)

في مونديال قطر 2022، حقَّق ليونيل ميسي الإنجاز الذي استعصى عليه طويلاً. بعد مسيرة حافلة بالألقاب مع برشلونة، قاد ميسي، وكان يبلغ آنذاك 35 عاماً، منتخب الأرجنتين إلى النهائي بعد بداية متعثرة بخسارة مفاجئة أمام السعودية في أولى مباريات المجموعة، وذلك حسب شبكة «The Athletic».

الأرجنتين تفادت الخروج أكثر من مرة، بدءاً من مباراة المكسيك التي كادت تطيح بها، ثم أمام هولندا في رُبع النهائي، حيث نجت بفضل ركلات الترجيح. في تلك البطولة، كان ميسي محاطاً بلاعبين شبّان نظروا إليه بوصفه قدوةً منذ الطفولة، وآخرين رأوا فيه أكثر من مجرد قائد، بل مصدر إلهام. هذا الانسجام غير الملموس كان مفتاح التتويج بلقب طال انتظاره.

واليوم، وبعد عامين ونصف العام، يجد ميسي نفسه في موقف مشابه من حيث رمزية القيادة، لكن دون ضغوط بطولة كأس العالم. إذ يخوض مع إنتر ميامي مواجهةً قوية أمام باريس سان جيرمان، ضمن دور الـ16 لكأس العالم للأندية. صحيح أن اللقب لا يضاهي المونديال من حيث القيمة، إلا أن الفريق الأميركي، الذي تأسس قبل 5 سنوات فقط، يعتمد كلياً على أسطورته الأرجنتينية إذا أراد صنع المفاجأة أمام بطل أوروبا.

مجرد وجود ميسي في أي فريق ما زال يصنع الفارق (أ.ف.ب)

في قطر، جاء التتويج بعد فوز بكأس «كوبا أميركا 2021»، وسط مجموعة واعدة تضم لاعبين مثل أليكسيس ماك أليستر، ورودريغو دي بول، وإنزو فرنانديز، الذين كانوا مستعدين لبذل كل شيء من أجل ميسي. أما في ميامي، فالوضع مختلف؛ التشكيلة الأساسية تضم أسماء لامعة مثل ميسي، ولويس سواريز، وجوردي ألبا، وسيرجيو بوسكيتس، لكنها تفتقر إلى عمق دكة البدلاء.

وهذا ما ظهر بوضوح خلال مباراة الفريق الأخيرة في دور المجموعات أمام بالميراس البرازيلي، عندما استعان المدرب خافيير ماسكيرانو بلاعبَيْن مغمورَيْن، فافا بيكولت وبنيامين كريماتشي؛ للمحافظة على تقدم 2 - 0. بالميراس عاد بقوة وعادل النتيجة، بل كاد يُقصي ميامي من البطولة.

مع ذلك، فإن تأثير ميسي داخل الفريق لا يُقاس بالأسماء. اللاعبون الشباب، وحتى القدامى مثل سواريز وبوسكيتس وألبا، يتعاملون معه بوصفه رمزاً، ويمنحونه كل ما لديهم. قال ألبا بعد مواجهة بالميراس: «عندما تشاهده يلعب وتلمس روحه التنافسية، تدرك أنه قادر على الاستمرار ما دام جسده يسمح بذلك. إنه كطفل... وما زال يصنع الفارق».

في هذا الأسبوع، احتفل ميسي بميلاده الـ38. لم يعد النجم الشاب المتوهج، لكنه لم يفقد شغفه بالتنافس. كما أنه يدرك أنه يقود نادياً حديث العهد، وربما كان يتمنى خوض مواجهة باريس سان جيرمان وسط منظومة أقوى. في عالم مثالي، لعل ميسي كان يفضِّل العودة إلى برشلونة وملاقاة الفريق الباريسي من بوابة دوري أبطال أوروبا، لكن الأزمة المالية لبرشلونة جعلت ذلك مستحيلاً، ودفعته إلى مغادرة أضواء أوروبا نحو راحة الحياة في الولايات المتحدة.

ميسي يجد نفسه في موقف مشابه من حيث رمزية القيادة (أ.ف.ب)

في المقابل، لا يبدو أن القدر منح ميسي نهايةً مثاليةً لتلك المرحلة. باريس سان جيرمان، خصمه المقبل، سحق أتلتيكو مدريد برباعية نظيفة في أولى مبارياته، ثم تلقى خسارة مفاجئة أمام بوتافوغو البرازيلي. ورغم الهزيمة، فإن فريق لويس إنريكي ما زال يُظهر أنه أقوى فرق البطولة من حيث الأداء والجودة الفنية، وقد تخطى بسهولة سياتل ساوندرز الأميركي بنتيجة 2 - 0.

ولكي يأمل ميامي بتحقيق المعجزة، عليه أن يقدِّم مباراةً شبه مثالية. ميسي، الذي غادر باريس بعد فترة باهتة، ربما يحمل مشاعر «ثأرية» خاصة. فقد استُقبل ببرود من جماهير باريس، التي لم تشعر بأنه منخرط بالكامل في مشروع النادي. وفي لقاء مع «أبل تي في» خلال فبراير (شباط) الماضي، كشف ميسي لأول مرة عن شعوره في باريس: «لطالما حلمت باللعب في الدوري الأميركي، وقلت ذلك مراراً. وجدت في إنتر ميامي فرصة مناسبة، خاصة بعد ما عشته في باريس. لم أكن سعيداً هناك. لم أستمتع بأي يوم، سواء في التدريبات أو المباريات. كانتا سنتان صعبتين».

تلك التصريحات لم تُحسِّن صورته لدى جماهير باريس، والآن سيواجه شعار النادي الذي مثّل مرحلةً غير محببة في مسيرته. ستكون هذه أول مرة يلاقي فيها أحد أنديته السابقة.

سُئل المدافع ماكسي فالكين عن مشاعر ميسي تجاه باريس، فأجاب: «عليكم أن تسألوه. لكن من الواضح أن كل لمسة له تصنع فرصةً. وعلينا أن نكون على قدر المسؤولية لدعمه». أما جوردي ألبا فكان أكثر صراحة، فقال: «حين واجهت فالنسيا شعرت بتأثر كبير، ولا أعرف نوع المشاعر التي سيحملها ميسي تجاه باريس. لكنه شخص تنافسي للغاية، ويريد الفوز دائماً، وسينقل هذه الروح للجميع».

وتابع ألبا: «ما حدث في باريس لا يعرفه إلا هو. لكن المباراة ستكون صعبة. نأمل أن نفاجئهم. أعلم جيداً ما يعنيه اللعب ضد فريق مثله».

ألبا وصف لويس إنريكي بأنه «أفضل مدرب في العالم»، ورأى أن باريس هو «الفريق الأكمل حالياً»، لكنه ختم بتساؤل يحمل في طياته الأمل: «لماذا لا نحلم؟».

نجوم ميامي لن يرغبوا برؤية قائدهم يتعرَّض لهزيمة قاسية. وكما في قطر، سيحاولون استلهام روحه القتالية. لكن يبقى السؤال: هل يستطيع ميسي، رغم تقدم السن وضعف الإمكانات، أن يكرّر سحره، ويقود فريقاً جديداً نحو مفاجأة تاريخية؟

«هذه هي كرة القدم، كل شيء ممكن»، قال فالكين، مضيفاً أن عقلية الرباعي سواريز، وبوسكيتس، وألبا وميسي تُلهم اللاعبين الشبان يومياً.

واختتم ألبا بتصريح واقعي: «سنحاول الفوز. سنقاتل، وندرك صعوبة المواجهة أمام بطل أوروبا. لكننا سنلعب من أجل الانتصار».


مقالات ذات صلة

جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

سجل النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي هدفه الأول لعام 2026، في لقاء ودي أقيم السبت في الإكوادور ضد الفريق المحلي برشلونة 2 - 2 ضمن جولة إنتر ميامي الأميركي.

رياضة عالمية منتخب الأرجنتين (رويترز)

مونديال 2026: الأرجنتين تقيم معسكرها في كانساس سيتي

اختار المنتخب الأرجنتيني، حامل لقب كأس العالم، مدينة كانساس سيتي الأميركية مقراً لمعسكره خلال نهائيات مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (رويترز)

«مشروع يتجاوز نيويلز»... هل يعود ميسي إلى الدوري الأرجنتيني؟

كشف خوان مانويل ميدينا، نائب رئيس نادي نيويلز أولد بويز، عن أن النادي الأرجنتيني يعمل على مشروع يهدف إلى إعادة ليونيل ميسي إلى روزاريو.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية هل يعود ليونيل ميسي لنادي نيولز أولد بويز؟ (د.ب.أ)

مشروع «قضية دولة» لإعادة ميسي للدوري الأرجنتيني

أطلق القائمون على كرة القدم الأرجنتينية مشروعاً وصف بأنه «قضية دولة» يهدف إلى إعادة ليونيل ميسي لنادي نيولز أولد بويز في عام 2027.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

بحضور ميسي... إنتر ميامي يتلقى خسارة قاسية في بيرو

تلقَّى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي صدمةً قويةً في العاصمة البيروفية ليما، حيث تعرَّض فريقه إنتر ميامي الأميركي لهزيمة ثقيلة أمام أليانزا ليما بنتيجة صفر - 3.

«الشرق الأوسط» (ليما )

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
TT

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)

واصل فريق كومو تحقيق المفاجآت والنتائج المميزة ضد الكبار على مستوى الكرة الإيطالية هذا الموسم، ليتغلب على مضيّفه نابولي بنتيجة 7 / 6 بركلات الترجيح بعد التعادل 1 / 1 في مباراة دور الثمانية من بطولة كأس إيطاليا.

كومو الذي يحتل المركز السادس في الدوري الإيطالي، بعد صعوده هذا الموسم من دوري الدرجة الأولى تغلب على نابولي بطل الموسم الماضي من الدوري، ليتأهل لنصف النهائي في بطولة الكأس.

وسجل الكرواتي مارتن باتورينا هدف تقدم كومو في الدقيقة 39 من ركلة جزاء، ثم تعادل أنتونيو فيرغارا المتألق في الفترة الأخيرة مع نابولي بالدقيقة 46.

ولجأ الفريقان لركلات الترجيح بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل، ليحسم كومو تأهله بعد أن أضاع لوكاكو ولوبوتكا ركلتين لنابولي، في مقابل إضاعة بيروني ركلة واحدة لكومو.


«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
TT

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وسجل التشيكي توماس سوتشيك هدف تقدم وست هام في الدقيقة 50، ثم تعادل

البديل السلوفيني بينيامين سيسكو لصالح مانشستر يونايتد في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني.

وأوقف هذا التعادل سلسلة انتصارات يونايتد التي جاءت على مدار المباريات الأربعة الماضية، ليرفع الفريق رصيده إلى 45 نقطة في المركز الرابع.

أما وست هام فقد رفع رصيده إلى 24 نقطة في المركز الثامن عشر، ولا يزال في منطقة الخطر.


«دورة روتردام»: دي مينور يسجل بداية قوية لمشواره

الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
TT

«دورة روتردام»: دي مينور يسجل بداية قوية لمشواره

الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)

تأهل الأسترالي أليكس دي مينور، المصنف الثامن عالمياً، إلى دور الـ16 لبطولة روتردام المفتوحة للتنس، بفوزه على الفرنسي آرثر فيلس بنتيجة 7-6 و6-2، الثلاثاء، في الدور الأول.

وسجّل المصنف الأول للبطولة الهولندية انتصاره الثاني في المواجهات المباشرة ضد فيلس، مقابل هزيمة واحدة.

ويدخل أليكس دي مينور هذه النسخة من البطولة (فئة 500 نقطة) كمرشح أول للقب، خاصة بعد وصوله للمباراة النهائية عامي 2024 و2025، وخسارته أمام يانيك سينر، وكارلوس ألكاراس، اللذين يغيبان عن نسخة هذا العام.

ويطمح دي مينور لتحقيق لقبه الحادي عشر في مسيرته، ليكون أول أسترالي يتوج بلقب روتردام منذ الإنجاز الذي حقّقه ليتون هيويت عام 2004.

كذلك تأهل الألماني يان لينارد شتروف إلى دور الـ16 من البطولة، بفوزه على الفرنسي هوغو غرينيه بمجموعتين متتاليتين بنتيجة 6-صفر و6-4.

ويلتقي اللاعب الألماني في دور الـ16 مع الفائز من المواجهة التي تجمع بين البولندي هوبرت هوركاش والكازاخي ألكسندر بوبليك.

كما حجز الهولندي تالون غريكسبور مقعده في الدور الثاني، بعدما فاز على الفرنسي جيوفاني بريكار 6-4 و6-4.

وكان هذا الانتصار هو الثاني لغريكسبور هذا الموسم، حيث سبق له الفوز بمباراة في مونبيلييه.

ويلتقي غريكسبور في الدور التالي مع الفرنسي كوينتين هاليس، الذي تغلب على الهولندي ميس روتغيرينغ 3-6 و6-1 و6-1.

وقال غريكسبور (29 عاماً) عقب مباراته مباشرة: «كانت الجولة الأولى صعبة جداً. لم أحصل على كثير من الإيقاع. لكنني سعيد بأنني أنهيتها بمجموعتين فقط، دون أشواط فاصلة».