تسارع وتيرة البحث عن خليفة للمرشد الإيراني

صورتا خامنئي والخميني تتقدمان صور قادة لبنانيين وفلسطينيين وإيرانيين قُتلوا بالمعارك مع إسرائيل بمبنى السفارة الإيرانية في بيروت (إ.ب.أ)
صورتا خامنئي والخميني تتقدمان صور قادة لبنانيين وفلسطينيين وإيرانيين قُتلوا بالمعارك مع إسرائيل بمبنى السفارة الإيرانية في بيروت (إ.ب.أ)
TT

تسارع وتيرة البحث عن خليفة للمرشد الإيراني

صورتا خامنئي والخميني تتقدمان صور قادة لبنانيين وفلسطينيين وإيرانيين قُتلوا بالمعارك مع إسرائيل بمبنى السفارة الإيرانية في بيروت (إ.ب.أ)
صورتا خامنئي والخميني تتقدمان صور قادة لبنانيين وفلسطينيين وإيرانيين قُتلوا بالمعارك مع إسرائيل بمبنى السفارة الإيرانية في بيروت (إ.ب.أ)

يسابق حكام إيران الزمن في عملية البحث عن خليفة للمرشد الإيراني علي خامنئي. وقالت خمسة مصادر مطلعة لـ«رويترز» إن لجنة من ثلاثة رجال من هيئة دينية عليا عيَّنها خامنئي بنفسه قبل عامين لتحديد من يحل محله، سرّعت وتيرة خططها في الأيام الماضية منذ أن هاجمت إسرائيل إيران وهددت باغتيال المرشد.

ووفقاً للمصادر الإيرانية، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها؛ لكونها أموراً ذات حساسية بالغة، يتم إطلاع خامنئي (86 عاماً) على هذه المناقشات. وقال مسؤول أمني رفيع المستوى إن خامنئي موجود مع أسرته في مكان آمن تحت حراسة قوات خاصة من «فيلق ولي الأمر» التابع لـ«الحرس الثوري».

وأضافت المصادر أن المؤسسة الحاكمة ستسعى سريعاً إلى اختيار خليفة لخامنئي في حال مقتله للدلالة على استقرار الأوضاع، بيد أنها أكدت في الوقت ذاته صعوبة التنبؤ بالمسار السياسي اللاحق بالبلاد.

وبحسب أحد المصادر المطلعة المقربة من مكتب خامنئي ومناقشات خلافته، يظل اختيار المرشد الجديد مرهوناً بإخلاصه لمبادئ «الثورة»، والمرشد الأول(الخميني).

خامنئي يلقي خطاباً في مراسم ذكرى وفاة المرشد الإيراني الأول (الخميني) بجنوب طهران (أرشيفية - موقع المرشد)

وقال المصدر إنه في الوقت نفسه يقيّم المستوى الأعلى في السلطة أيضاً المرشحين لتحديد المرشح الذي يمثل الوجه الأكثر اعتدالاً لدرء الهجمات الخارجية والثورات الداخلية.

وقالت المصادر الخمسة المطلعة إن المناقشات ركزت على اثنين باعتبارهما أبرز المرشحين لخلافة خامنئي، وهما مجتبى، نجل خامنئي والبالغ من العمر 56 عاماً والذي ينظر إليه بوصفه خياراً للسير على نهج والده، ومنافس جديد هو حسن خميني حفيد المرشد الأول.

وأضافت المصادر أن حسن خميني حليف مقرب من الفصيل الإصلاحي الذي يؤيد تخفيف القيود الاجتماعية والسياسية؛ لكنه يحظى مع ذلك باحترام كبار رجال الدين و«الحرس الثوري»؛ لكونه حفيد مؤسس الثورة.

وقال خميني البالغ من العمر 53 عاماً في رسالة دعم علنية للمرشد يوم السبت، قبل ساعات من قصف الولايات المتحدة للمنشآت النووية الإيرانية: «في أي جبهة ترونها ضرورية، سأكون حاضراً بكل فخر» خادماً بكل تواضع للشعب الإيراني.

وقالت المصادر الخمسة إن خميني دخل هذا الشهر دائرة الترشيحات الجادة في ظل الصراع المتصاعد مع إسرائيل والولايات المتحدة؛ لأنه يمكن أن يمثل خياراً أكثر قبولاً على الصعيدين الدولي والمحلي بالمقارنة مع مجتبى خامنئي.

لكن المصادر أضافت أنه على النقيض من ذلك يتمسك مجتبى خامنئي بشدة بسياسات والده الذي هو من غلاة المحافظين. ونبهت المصادر إلى أنه لم يتم اتخاذ أي قرار محدد حتى الآن وأن من الممكن أن يتغير المرشحون؛ إذ إن الكلمة الأخيرة ستكون للزعيم الأعلى.

وأضافت المصادر أنه مع استمرار الصراع العسكري، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان من الممكن اختيار زعيم أعلى جديد بسهولة أو تنصيبه بشكل آمن أو ما إذا كان بإمكانه تولي مستوى السلطة التي يتمتع بها خامنئي.

وأدت الغارات الإسرائيلية أيضاً إلى مقتل عدد من كبار قادة «الحرس الثوري» الإيراني؛ ما قد يجعل عملية تسليم السلطة معقدة لأن الحرس يلعب منذ وقت بعيد دوراً محورياً في فرض حكم المرشد.

ولم يتسن حتى الآن الحصول على تعليق من مكتب خامنئي ومجلس الخبراء، وهو الهيئة الدينية التي انبثقت منها لجنة الخلافة، للتعليق على الأمر.

قالت المصادر إن التخطيط لتسليم السلطة في نهاية المطاف قيد الإعداد بالفعل؛ نظراً لتقدم المرشد في العمر ومخاوف تتعلق بصحته. ويهيمن خامنئي على جميع جوانب السياسة الإيرانية منذ عقود.

وتأكدت أهمية سرعة إنجاز مهمة اختيار خليفة لخامنئي في سبتمبر (أيلول) عندما قتلت إسرائيل الأمين العام لجماعة «حزب الله» اللبنانية حسن نصر الله، الحليف المقرب لخامنئي. وتسارعت وتيرة التخطيط بشكل كبير هذا الشهر بعد الهجمات الإسرائيلية على مواقع نووية والتي أعقبتها الهجمات الأميركية مطلع الأسبوع.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل أيام: «نعرف بالضبط أين يختبئ من يُسمى (الزعيم الأعلى). إنه هدف سهل، لكنه آمن هناك، لن نقتله!، على الأقل ليس في الوقت الراهن»، داعياً إلى استسلام طهران «غير المشروط».

ولم يعلن خامنئي عن أي شخص مفضل لديه لخلافته. وقالت المصادر إنه عارض مراراً خلال مناقشات عن الخلافة في الماضي فكرة أن يتولى ابنه زمام الأمور، وكان يشعر بالقلق من أي اقتراح يعيد إيران إلى نوع الحكم الذي يقوم على التوريث والذي انتهى بالإطاحة بالشاه في عام 1979.

وتم استحداث منصب المرشد بعد الثورة وتكريسه في الدستور ليُمنح أعلى رجل دين سلطة مطلقة في توجيه الرئيس المنتخب والبرلمان.

ويعيّن مجلس الخبراء المرشد الإيراني رسمياً. ويتكون المجلس من 88 من كبار رجال الدين الذين يتم اختيارهم من خلال انتخابات عامة يجب أن توافق فيها جهة رقابية من غلاة المحافظين متحالفة مع خامنئي على جميع المرشحين.

وقال المحلل السياسي الإيراني المقيم في لندن حسين رسام: «سواء نجت الجمهورية الإسلامية أم لا، فستكون مختلفة تماماً لأن السياق الذي كانت تعيش فيه تغير بشكل جذري»، موضحاً أن «حسن خميني قد يكون قائداً مناسباً يأخذ إيران في اتجاه جديد». وأضاف: «على النظام أن يختار شخصاً يسهّل الانتقال البطيء».

حسن خميني يتوسط الرئيس الأسبق محمد خاتمي وحليفه علي أكبر ناطق نوري رئيس البرلمان الأسبق (جماران)

ومنع مسؤولون من غلاة المحافظين حسن خميني من الترشح لعضوية مجلس الخبراء في عام 2016؛ بسبب صلاته الوثيقة بالفصيل الإصلاحي في السياسة الإيرانية والذي اتبع سياسة لم تنجح في فتح إيران على العالم الخارجي في التسعينات.

وقالت المصادر الخمسة إن من يتولون عملية الاختيار يعلمون أن من المرجح أن يكون حسن خميني أكثر قبولاً لدى الشعب الإيراني من غلاة المحافظين. وحذَّر حسن العام الماضي من «أزمة زيادة الاستياء الشعبي» بين الإيرانيين بسبب الفقر والحرمان.

وذكرت المصادر أن على النقيض من ذلك تتطابق آراء مجتبى خامنئي مع وجهة نظر والده في كل موضوع رئيس، من التضييق على المعارضين إلى اتخاذ موقف متشدد من الخصوم الأجانب، وهي صفات يرون أنها خطيرة في ظل تعرض إيران للهجوم.

ويرى متابعو الشأن الإيراني أن مجتبى، وهو رجل دين يُدرس الفقه في معهد ديني بمدينة قم، يتمتع بنفوذ خلف الكواليس بصفته الشخص الذي يحدد من يمكنه التواصل مع والده رغم أنه لم يشغل منصباً رسمياً في الجمهورية الإسلامية.

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على مجتبى في عام 2019، قائلة إنه يمثل المرشد «بصفة رسمية رغم أنه لم ينتخب أو يعين في منصب حكومي» باستثناء العمل في مكتب والده.

خامنئي يلقي خطاباً في مراسم ذكرى وفاة المرشد الإيراني الأول (الخميني) بجنوب طهران الاثنين (موقع المرشد)

توفي بالفعل عدد من المرشحين الذين كانوا يعدّون منذ فترة طويلة خلفاء محتملين لخامنئي.

تُوفي الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني في عام 2017، وتُوفي رئيس السلطة القضائية السابق محمود هاشمي شاهرودي بشكل طبيعي في عام 2018، ولقي الرئيس السابق إبراهيم رئيسي حتفه في حادث تحطم طائرة هليكوبتر في عام 2024. وتم تهميش رجل دين كبير آخر هو صادق آملي لاريجاني.

وقالت المصادر الخمسة إن آخرين، مثل عضو مجلس الخبراء علي رضا أعرافي، لا يزالون في المنافسة لكنهم يأتون بعد مجتبى خامنئي وحسن خميني.

وبعد وفاة الخميني في عام 1989، حظي خامنئي بترحيب على أساس أن سلفه اختاره. ورغم أنه شغل منصب رئيس الجمهورية، لم يكن خامنئي إلا رجل دين في مقام متوسط ورفضه رجال الدين المؤثرون في البداية بصفته ضعيفاً وخليفة غير محتمل لسلفه الذي كان له حضور لافت.

ومع ذلك، أحكم قبضته على البلاد ليصبح بلا منازع صانع القرار الإيراني، معتمداً على «الحرس الثوري» في مناوراته ضد منافسيه ولسحق موجات من الاضطرابات الشعبية.


مقالات ذات صلة

بعد 6 أشهر… الصراع مع إيران يؤول إلى جمود مكلف

شؤون إقليمية أشخاص يسيرون بجانب مجسم رمزي لصاروخ إيراني بأحد شوارع طهران في مشهد يعكس تصاعد الخطاب العسكري والتعبئة الداخلية بالتزامن مع المفاوضات الجارية حول اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب (رويترز)

بعد 6 أشهر… الصراع مع إيران يؤول إلى جمود مكلف

آلت الحرب مع إيران، بعد ستة أشهر، إلى حالة جمود مكلفة. فبعد ستة أشهر على الهجوم الذي شنته القوات الأميركية والإسرائيلية على إيران وأسفر عن مقتل المرشد الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد في طهران بعد غارة جوية

6 تداعيات لـ6 أشهر من حرب إيران

بعد ستة أشهر على بدء الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على إيران تحولت الحرب التي وصفها الرئيس دونالد ترمب بأنها «نزهة صغيرة» إلى مأزق يلقى رفضاً واسعاً

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بارون ترمب يتابع والده الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية داخلية ضمن مراسم التنصيب في «كابيتال وان أرينا» بواشنطن 20 يناير 2025 (أ.ب) p-circle 01:09

«الخدمة السرية» تحقق في فيديو إيراني يهدد بارون ترمب

أكدت «الخدمة السرية» الأميركية أنها على علم بأن وسائل إعلام حكومية إيرانية بثت مقطع فيديو يبدو أنه يهدد حياة بارون ترمب، الابن الأصغر للرئيس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب الليكود بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

نتنياهو يكشف أن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء الاثنين، أن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يهم بالصعود إلى طائرة «إير فورس وان» في بريطانيا (رويترز)

تشكيك أميركي في صدقية إسرائيل حول خطة إيرانية لاغتيال ترمب

شكك مسؤولون أميركيون في صحة معلومات مخابراتية إسرائيلية عن تهديد إيراني باستهداف طائرة «إير فورس وان» التي كانت ستقل الرئيس دونالد من تركيا الشهر الماضي.

علي بردى (واشنطن)

ستة أشهر من الصمت... استمرار غياب مجتبى يثير تساؤلات

رجل يحمل صورة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال مراسم تشييع المرشد السابق علي خامنئي في طهران (أ.ب)
رجل يحمل صورة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال مراسم تشييع المرشد السابق علي خامنئي في طهران (أ.ب)
TT

ستة أشهر من الصمت... استمرار غياب مجتبى يثير تساؤلات

رجل يحمل صورة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال مراسم تشييع المرشد السابق علي خامنئي في طهران (أ.ب)
رجل يحمل صورة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال مراسم تشييع المرشد السابق علي خامنئي في طهران (أ.ب)

بعد ستة أشهر من الغارات الجوية التي أشعلت فتيل الحرب، ودفعت بمجتبى خامنئي إلى منصب المرشد الإيراني، لا يزال مجتبى، الذي أصيب بجروح بالغة، غائباً تماماً عن الأنظار، مما ​يخلق فراغاً في قلب قيادة البلاد.

وتطل برأسها تساؤلات كثيرة حول وضعه الصحي ودوره، في وقت تواجه فيه إيران قرارات مصيرية تتعلق بحرب أشعلت النار في الشرق الأوسط وألحقت مزيداً من الضرر باقتصاد البلاد الهش أصلاً، وفق «رويترز».

ويقول مسؤولون إيرانيون ومصادر عالية المستوى أخرى داخل البلاد، حسب «رويترز»، إن خامنئي لا يزال ممسكاً بزمام الأمور ويدير شؤون الدولة من خلف الكواليس لأسباب أمنية، بينما يتعافى من جروح بالغة شوهت مظهره، مع تفويض صلاحيات واسعة في الإدارة اليومية إلى مجموعة من كبار المسؤولين.

لكن مع عدم نشر أي صورة أو تسجيل مصور أو حتى رسالة صوتية له منذ تعيينه بعد أسبوع من اندلاع الحرب، تزداد الشكوك وسط الإيرانيين بشأن موقعه داخل إيران التي يفترض أن تكون كلمة المرشد هي الكلمة العليا فيها والقول الفصل في شؤونها.

وقال أليكس فاتانكا من «معهد الشرق الأوسط» في واشنطن: «لم يعد السؤال ما إذا كان مجتبى على قيد الحياة، بل ما إذا كانت إيران لا يزال لها مرشد يؤدي ‌مهامه فعلياً».

واقتصرت رسائل خامنئي ‌إلى الشعب الإيراني على عدد محدود من البيانات المكتوبة التي تلاها مذيعون في نشرات الأخبار، كما ​غاب حتى ‌عن ⁠أسبوع مراسم ​تشييع ⁠والده الشهر الماضي.

ويعزو مسؤولون كبار ومطلعون آخرون غيابه إلى مخاوف من تعرضه للاغتيال، ويقولون إنه يعقد اجتماعات متكررة مع كبار المسؤولين ويتلقى جميع التقارير الرئيسية ويتخذ القرار النهائي بشأن كل القضايا المهمة.

وقال الرئيس مسعود بزشكيان في 10 أغسطس (آب)، إنه عقد اجتماعاً استمر سبع ساعات مع خامنئي.

لكن الشكوك بدأت تتسلل للنفوس حتى بين أكثر أنصار إيران تشدداً.

وقال أحد أفراد قوات «الباسيج» في مدينة قم، مركز التعليم الديني في إيران: «نحتاج لأن نسمع صوت قائدنا، أو رؤية أي إشارة تدل على أنه يقود البلاد ويتولى زمام الأمور، حتى يمنحنا ذلك مزيداً من الثقة».

وفي حين قال عضو «الباسيج» لـ«رويترز»، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لمناقشة مثل هذا الموضوع الحساس، إنه يعتقد أن خامنئي لا يزال يتخذ القرارات الرئيسية، لكن عدم وجود حتى صورة واحدة يضعف الروح المعنوية ولا يصب في مصلحة إيران.

أما بين الإيرانيين ⁠المعارضين للنظام الحاكم أو الراغبين في إصلاحات شاملة، فالرسالة أكثر وضوحاً.

وسأل شهروخ، وهو رجل أعمال مؤيد للإصلاحات ‌في طهران طلب أيضاً عدم الكشف عن هويته: «كيف لنا أن نعرف أن مجتبى لم يُقتل؟».

وقال: «ليس ‌من المنطقي ألا تكون هناك ولو إشارة واحدة تثبت أنه لا يزال على قيد الحياة، ​ناهيك عن دليل على مشاركته في صنع القرار».


«بيانات»: حركة الشحن عبر مضيق هرمز دون متوسطها ​لعشرة أيام

سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الثلاثاء 25 أغسطس 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الثلاثاء 25 أغسطس 2026 (رويترز)
TT

«بيانات»: حركة الشحن عبر مضيق هرمز دون متوسطها ​لعشرة أيام

سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الثلاثاء 25 أغسطس 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الثلاثاء 25 أغسطس 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات أولية ​للشحن صدرت اليوم (الجمعة)، أن خمس سفن عبرت مضيق هرمز أمس ‌الخميس ‌بانخفاض عن ​17 ‌سفينة ⁠في ​اليوم السابق وأقل ⁠من متوسط الحركة لعشرة أيام والبالغ 15 سفينة.

ووفقا للبيانات ⁠الأولية الصادرة ‌عن ‌شركة ​كبلر ‌لتتبع السفن، فإن من بين ‌السفن الخمس التي عبرت المضيق ناقلتين متوسطتين ⁠وناقلة ⁠غاز عملاقة.

ويمكن أن تتغير هذه الأرقام لأن بعض السفن تقوم بإيقاف تشغيل أجهزة الإرسال ​والاستقبال ​أثناء الرحلة.


حراك لإحياء التفاوض وسط تشدد إيراني ــ أميركي

 صورة نشرتها قيادة «سنتكوم» أمس لمقاتلتين أميركيتين من طراز «EA-18G» للحرب الإلكترونية تُحلّقان في المنطقة (سنتكوم)
صورة نشرتها قيادة «سنتكوم» أمس لمقاتلتين أميركيتين من طراز «EA-18G» للحرب الإلكترونية تُحلّقان في المنطقة (سنتكوم)
TT

حراك لإحياء التفاوض وسط تشدد إيراني ــ أميركي

 صورة نشرتها قيادة «سنتكوم» أمس لمقاتلتين أميركيتين من طراز «EA-18G» للحرب الإلكترونية تُحلّقان في المنطقة (سنتكوم)
صورة نشرتها قيادة «سنتكوم» أمس لمقاتلتين أميركيتين من طراز «EA-18G» للحرب الإلكترونية تُحلّقان في المنطقة (سنتكوم)

أخذ الحراك الإقليمي لإعادة واشنطن وطهران إلى مسار التفاوض زخماً، أمس، وسط تمسك إيران بشروطها، فيما أكد البيت الأبيض عدم وجود مفاوضات حالياً وإبقاء «كل الخيارات مطروحة».

وبحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، استئناف تنفيذ مذكرة التفاهم وحل الخلافات بالحوار. والتقى أيضاً مع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وأمين عام مجلس الأمن القومي محسن رضائي، الذي اشترط خطوات أميركية عملية قبل فتح مضيق هرمز، وحذر من رد واسع على أي عمل عسكري. وناقش وزير الخارجية القطري مع نظيره الإيراني عباس عراقجي خفض التصعيد ومقترح ممر ملاحي مؤقت وتطهير المضيق من الألغام.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، إن بلاده ترى «زخماً» في جهود إعادة فتح «هرمز»، مؤكداً أن القرار النهائي يعود إلى طهران وواشنطن.

وفي واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إن المحادثات متوقفة حتى ترى الإدارة استعداداً إيرانياً لتحقيق نتائج، مؤكدة استمرار الحصار البحري والضغط الاقتصادي.