قنوات تواصل مفتوحة بين «حزب الله» والمسؤولين في لبنان

تأكيد على «الحياد» يترك ارتياحاً رئاسياً

الرئيس جوزيف عون يتوسط الرئيسين نبيه بري ونواف سلام خلال أحد لقاءاتهم في قصر بعبدا (رئاسة الجمهورية)
الرئيس جوزيف عون يتوسط الرئيسين نبيه بري ونواف سلام خلال أحد لقاءاتهم في قصر بعبدا (رئاسة الجمهورية)
TT

قنوات تواصل مفتوحة بين «حزب الله» والمسؤولين في لبنان

الرئيس جوزيف عون يتوسط الرئيسين نبيه بري ونواف سلام خلال أحد لقاءاتهم في قصر بعبدا (رئاسة الجمهورية)
الرئيس جوزيف عون يتوسط الرئيسين نبيه بري ونواف سلام خلال أحد لقاءاتهم في قصر بعبدا (رئاسة الجمهورية)

بعد 10 أيام على بدء المواجهات الإيرانية - الإسرائيلية، تبدو المواقف اللبنانية تصب في الاتجاه نفسه مع تباين نسبي يختلف بحسب التوجهات السياسية لكل فريق، بين من يتضامن بشكل كامل ونهائي مع إيران، ومن يركّز على أمر أساسي؛ وهو تحييد لبنان من الحرب الدائرة وعدم توريطه بها.

وكان موقف رئيس الجمهورية، العماد جوزيف عون، واضحاً بتأكيده، الأحد، أن «لبنان قيادة وأحزاباً وشعباً، مدرك اليوم، أكثر من أي وقت مضى، أنه دفع غالياً ثمن الحروب التي نشبت على أرضه وفي المنطقة، وهو غير راغب في دفع المزيد ولا مصلحة وطنية في ذلك، لا سيما أن تكلفة هذه الحروب كانت وستكون أكبر من قدرته على الاحتمال».

من هنا يبدو واضحاً أن التواصل المباشر وغير المباشر بين المسؤولين في لبنان و«حزب الله» الذي لا تزال مواقفه تحت الدعم المعنوي والتضامن، قائماً.

وهذا التواصل كان قد بدأ منذ اللحظة الأولى عبر قيادة الجيش اللبناني، التي نقلت قراراً حاسماً من رئاستي الجمهورية والحكومة إلى الحزب بعدم توريط لبنان، فيما يبدو أن رئيس البرلمان نبيه بري، الذي سبق أن وصفه الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم بـ«الأخ الأكبر»، يتولى بدوره هذه المهمة ويصدر مواقف تعكس توجهّه وتوجّه الحزب من خلفه، وكان قد حسم مرات عدة أن لبنان لن يدخل في الحرب.

جلسة لمجلس الوزراء اللبناني في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

وتقول مصادر وزارية مقربة من رئاسة الجمهورية لـ«الشرق الأوسط»، إن الرئاسة اللبنانية مطمئنة إلى وحدة الموقف اللبناني والإجماع الذي يؤكد حرص كل الأفرقاء على عدم زج لبنان في هذه الحرب، مشيرة إلى أن البيان الذي صدر مساء الأحد عن رئيس الجمهورية، وتحدث خلاله عن الموقف اللبناني الجامع يعكس حقيقة توجّه الأفرقاء، بمن فيهم المسؤولون في «حزب الله» الذين أكدوا مراراً أن الحزب لن يدخل في الحرب. وتلفت إلى أن التواصل مع «حزب الله» يتم بشكل مباشر أو غير مباشر عبر مديرية المخابرات والأجهزة الأمنية.

وفي ردّ على سؤال عما إذا كان الموقف «حزب الله» حاسم، أو قد يتبدّل «إذا أتت الإشارة من الخارج»، وهو ما يخشى منه اللبنانيون اليوم، تكتفي المصادر بالقول: «لم يعُد هناك من إشارات خارجية».

والخشية من تمدد الصراع بين إيران وإسرائيل إلى لبنان كانت حاضرة في اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب، برئاسة بري الاثنين، وهو ما لفت إليه نائبه إلياس بو صعب، مشيراً إلى أن بري عاد وأكد أنه ومنذ إعلان وقف إطلاق النار إلى اليوم، لم تطلق المقاومة في لبنان رصاصة «وهو باقٍ على كلامه، وإن شاء الله لبنان يبقى محايداً، ولكن لا يكفي أن نكون نحن مقتنعين بذلك. المطلوب من العدو الإسرائيلي أن يقتنع، لأنه أي العدو الإسرائيلي، إذا وصل إلى مكان يبحث فيه عن مخرج ما». وأضاف: «الخشية أن يفتعل هو مشكلة، أما نحن في لبنان حتى الآن فإن كل القيادات، دولة الرئيس بري أكد هذا الكلام، وكذلك كلام رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، بالاتجاه نفسه».

الرئيس نبيه بري حسم مرات عدة أن لبنان لن يدخل الحرب (د.ب.أ)

كذلك، تؤكد مصادر نيابية في كتلة «التنمية والتحرير»، التي يرأسها بري، أنه إضافة إلى التواصل الدائم والمستمر بين الأخير و«حزب الله»، فإن قنوات التواصل مفتوحة بين الحزب ورئاستي الجمهورية والحكومة، إما بشكل مباشر أو عبر الجيش اللبناني. وتجدد التأكيد على ما سبق أن قاله بري لجهة أن لبنان لن يدخل في الحرب، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «رئيس البرلمان عندما يطلق مواقف حاسمة حيال حيادية لبنان لا يكون ذلك مبنياً فقط على الاتصالات، إنما أيضاً على حرصه على لبنان، لا سيما في هذه المرحلة، حيث لا بدّ أن تتقدم فيها لغة العقل ومصلحة البلد، وألا نقدم ذرائع للإسرائيلي الذي لا يتوقف بدوره عن الاعتداء على لبنان وممارسة انتهاكاته للقرارات الدولية واتفاق وقف إطلاق النار».

تضامن «حزب الله»

وفي قراءة سريعة لمواقف «حزب الله» في الساعات الأخيرة، تحديداً منذ ضرب إسرائيل المنشآت الإيرانية، يبدو لافتاً التزامه بـ«حياد لبنان» والاكتفاء بالتضامن مع إيران، مع التأكيد أن طهران قادرة على الدفاع عن نفسها.

وهذا ما أشار إليه البيان الذي أصدره «حزب الله» مساء الأحد، بحيث اكتفى بإعلان «التضامن الكامل مع الجمهورية الإسلامية، قيادةً وشعباً»، معرباً عن ثقته «في قدرة إيران القوية... على مواجهة هذا العدوان وإذاقة العدو الأميركي والصهيوني مرّ ‏الهزيمة»، بعيداً عن التهديد والوعيد بدعم طهران.

مظاهرة تضامن مع إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت يوم الجمعة الماضي (إ.ب.أ)

كذلك وبعدما كان الشيخ نعيم قاسم، قال: «نحن إلى جانب إيران بكل أشكال الدعم التي نراها مناسبة وتُسهم في وضع حد للعدوان الأميركي - الإسرائيلي الذي يستهدفها»، وهو ما لاقى ردود فعل رافضة في لبنان، فإنه جدّد، الاثنين، موقفه التضامني مع إيران، وأكد في الوقت عينه في مقابلة تلفزيونية، أن إيران ستنتصر لأنَّها صاحبة حق ومُعتدَى عليها، و«الاعتداء عليها ستكون له أثمان كبيرة جداً، لأن المنطقة بأكملها في خطر».

ورغم التصعيد الإسرائيلي - الأميركي، لا تزال تدور مواقف المسؤولين بالحزب في إطار الدعم المعنوي والتضامن. وقال النائب في الحزب علي فياض: «نعيش أياماً تاريخية ومفصلية من عمر الأمة ووضع المنطقة، مشروع المواجهة مع العدو الإسرائيلي والتصدي للهيمنة الأميركية، بلغ مرحلة متقدمة، سَيقرر في ضوء نتائجها حقائق كثيرة تتصل بمستقبل المنطقة العربية - الإسلامية»، مضيفاً: «ليس بوسع أي كان، أكان كياناً أم فرداً أم مجتمعاً، عندما يتعرض وجوده لخطر، إلا أن يدافع عن وجوده وعن حقوقه ومصالحه»، مشيراً إلى أنه «يجب على أهلنا ومجتمعنا أن يعوا هذه الحقيقة جيداً، فنحن لسنا في موقع الاعتداء على أحد، إنما في موقع الدفاع عن النفس والوجود».


مقالات ذات صلة

ما علاقة زيارة مسؤولين سوريين مطعماً فاخراً في بيروت بتسليم ضباط الأسد؟

المشرق العربي متداولة من نشطاء ديسمبر الماضي لزيارة العميد عبد الرحمن الدباغ مقهى ومطعماً في بيروت يتردد عليهما رجال الأسد

ما علاقة زيارة مسؤولين سوريين مطعماً فاخراً في بيروت بتسليم ضباط الأسد؟

طلبت السلطات السورية من قوات الأمن اللبنانية تسليم أكثر من 200 ضابط كبير فروا إلى لبنان بعد سقوط بشار الأسد، اعتماداً على تحقيق أجرته وكالة «رويترز».

«الشرق الأوسط» (دبي - لندن)
المشرق العربي صورة لموقع تابع لقوات «يونيفيل» في جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل (رويترز - أرشيفية)

«يونيفيل»: قذيفتان تصيبان مهبط طائرات مروحية وبوابة موقع للأمم المتحدة في جنوب لبنان

أعلنت قوات «يونيفيل» أن قذيفتي هاون يُحتمل أنهما قنابل مضيئة أصابتا مهبط الطائرات المروحية والبوابة الرئيسية لموقع تابع للأمم المتحدة في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة (الوكالة الوطنية للإعلام)

قرار قضائي يحيل رياض سلامة إلى الجنايات ويعزز صحّة ملاحقته

عززت الهيئة الاتهامية في بيروت مصداقية الإجراءات القانونية بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة التي أفضت إلى توقيفه مطلع شهر سبتمبر 2024

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (يمين) مجتمعاً مع المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان يوم 8 ديسمبر 2025 في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

لودريان في بيروت دعماً للجيش اللبناني وخطة حصرية السلاح

في خضم الحراك الدبلوماسي والدولي باتجاه بيروت، يعقد الموفد الفرنسي، جان إيف لودريان، يوم الأربعاء لقاءات مع المسؤولين في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

خاص «حزب الله» منزعج من «نصائح» عون... فهل يغرّد وحيداً؟

يتريث «حزب الله» في تظهير انزعاجه للعلن حيال دعوة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الطرف الآخر، في إشارة للحزب، للتعقّل والعودة للدولة بتسليم سلاحه.

محمد شقير (بيروت)

ما علاقة زيارة مسؤولين سوريين مطعماً فاخراً في بيروت بتسليم ضباط الأسد؟

الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)
الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)
TT

ما علاقة زيارة مسؤولين سوريين مطعماً فاخراً في بيروت بتسليم ضباط الأسد؟

الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)
الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)

طلبت السلطات السورية من قوات الأمن اللبنانية تسليم أكثر من 200 ضابط كبير فروا إلى لبنان بعد سقوط بشار الأسد، اعتماداً على تحقيق أجرته وكالة «رويترز».

ووفقاً لثلاثة مصادر سورية رفيعة المستوى ومسؤولين أمنيين لبنانيين اثنين ودبلوماسي مطلع، فقد التقى المسؤول الأمني ​السوري الكبير العميد عبد الرحمن الدباغ، وهو مساعد لقائد جهاز الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية في 18 ديسمبر (كانون الأول)، بقيادات أمنية لبنانية في بيروت لمناقشة وضع هؤلاء الضباط.

جاءت الاجتماعات بعد أيام من تحقيق لـ«رويترز» كشف عن تفاصيل مخططات منفصلة يعمل عليها الملياردير رامي مخلوف ابن خال الرئيس المخلوع واللواء كمال حسن الرئيس السابق لشعبة المخابرات العسكرية، وكلاهما يقيم في موسكو، لتمويل جماعات علوية مسلحة ربما في لبنان وعلى طول الساحل السوري. وتتشارك سوريا ولبنان حدوداً تمتد إلى 375 كيلومتراً.

رجل الأعمال السوري رامي مخلوف (فيسبوك)

ويسعى المعسكران المتنافسان لتقويض الحكومة السورية الجديدة برئاسة الرئيس أحمد الشرع. وكشفت وكالة «رويترز» عن أنهما يرسلان أموالاً إلى وسطاء في لبنان لمحاولة إثارة انتفاضات من شأنها تقسيم سوريا وإتاحة الفرصة لأصحاب المخططات لاستعادة السيطرة على المناطق الساحلية.

والتقى الدباغ، وهو ‌مساعد لقائد رئيس ‌الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية (معقل العلويين)، بمدير المخابرات اللبنانية طوني قهوجي واللواء حسن شقير ‌المدير ⁠العام ​للأمن العام، ‌وقدم لهما قائمة بأسماء ضباط كبار مطلوبين لسوريا.

وركزت الزيارة، بحسب المصادر السورية، على جمع معلومات حول أماكن وجود الضباط ووضعهم القانوني، بالإضافة إلى محاولة إيجاد سبل لمحاكمتهم أو تسليمهم إلى سوريا.

استهداف مبنى لمجموعة من خلية «سرايا الجواد» التابعة لسهيل الحسن بريف جبلة (الداخلية السورية)

ووصفت المصادر الزيارة بأنها طلب مباشر من جهاز أمني إلى آخر، وليست طلب ترحيل. وأكد ثلاثة مسؤولين أمنيين لبنانيين كبار انعقاد الاجتماعات. ونفى أحدهم تلقي أي مطالب من السوريين بتسليم الضباط. وأقرّ الآخران بتلقي قائمة أسماء لكنهما نفيا وجود أي ضباط كبار بينهم.

وقال أحد المسؤولين الأمنيين اللبنانيين، إنه لا يوجد دليل على التخطيط لأي انتفاضة، رغم التهديدات التي تستهدف الحكومة السورية الجديدة التي أوردها تقرير «رويترز» بالتفصيل.

وتحدث جميع المسؤولين شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، حتى يتسنى لهم الحديث عن ⁠تفاصيل المسألة البالغة الحساسية.

ووفقاً لمصدر سوري اطلع على القائمة، فقد تضمنت أسماء شخصيات كبيرة من بينها شخصيات تعمل وسيطةً لمخلوف أو حسن في لبنان.

وأوضح مسؤول قضائي لبناني ‌أن سوريا لم تتقدم بطلب رسمي إلى لبنان لتسلمهم، وهو إجراء يتم ‍عادة عبر وزارتي العدل والخارجية في البلدين.

ورافق الدباغ في زيارته ‍لبيروت خالد الأحمد المستشار السابق للأسد وصديق طفولة الشرع، وذلك بحسب شاهدين رأيا الرجلين معاً في اليوم نفسه في ديسمبر. ويقود الأحمد جهود الحكومة لكسب ود العلويين من خلال مشاريع التنمية والمساعدات.

ووفقاً للشاهدين، وكلاهما ضابط سابق في جيش الأسد، فقد توجه الأحمد والدباغ معاً إلى مطعم عزمي، وهو مطعم فاخر في بيروت يحظى بشعبية بين رجال الأسد. وقال الشاهدان، إنهما وآخرين فسروا زيارة المطعم على أنها تحذير لمن يحاولون التأثير على العلويين للانتفاض ضد القيادة السورية الجديدة، بأن لبنان لم يعد ملاذاً آمناً لهم. وامتنع مدير في مطعم ​عزمي عن التعليق على الزيارة.

الحدود اللبنانية السورية (المركزية)

وفي منشور على موقع «إكس» في الثاني من يناير (كانون الثاني)، دعا طارق متري نائب رئيس الوزراء اللبناني الأجهزة الأمنية الحكومية إلى التحقق من صحة المعلومات المتداولة في وسائل الإعلام، ⁠واتخاذ إجراءات ضد العملاء المقيمين في لبنان لمخلوف وحسن.

وجاء في المنشور: «علينا جميعاً، أن ندرأ مخاطر القيام بأي أعمال تسيء إلى وحدة سوريا أو تهدد أمنها واستقرارها، في لبنان أو انطلاقاً منه. كما يدعونا ذلك إلى المزيد من التعاون مع السلطات السورية على أساس الثقة والاحترام المتبادل لسيادة البلدين والمصلحة المشتركة».

ورداً على الاستفسارات، أحال الأمن العام اللبناني وكالة «رويترز» إلى تصريحات للرئيس اللبناني جوزيف عون في 11 يناير، قال فيها إن الجيش ومديرية المخابرات وأجهزة أمنية أخرى نفذت مداهمات في عدة مناطق بشمال البلاد وشرقها. وأوضح عون أن المداهمات لم تسفر عن التوصل لأي دليل على وجود ضباط مرتبطين بنظام الأسد. وأضاف أن لبنان يواصل التنسيق مع سوريا في هذا الشأن.

كمال الحسن الرئيس الأسبق للاستخبارات العسكرية السورية

ولم يرد مسؤولو الحكومة السورية على طلبات التعليق.

وخلال الفترة من الثالث إلى السادس من يناير، داهم الجيش اللبناني مواقع وملاجئ تؤوي نازحين سوريين. وأعلن الجيش اللبناني اعتقال 38 سورياً خلال المداهمات بتهم مختلفة؛ منها حيازة مخدرات أو أسلحة أو دخول البلاد بطريقة غير قانونية. وصرح مسؤول أمني لبناني كبير لـ«رويترز»، بأن هذه المداهمات مرتبطة بالمخططات التي تتم بلورتها من خارج ‌سوريا.

وأكد مسؤول أمني لبناني كبير آخر عدم وجود أي مذكرة توقيف بحق الضباط السوريين في لبنان، ولا حتى طلبات عبر الشرطة الدولية (الإنتربول) لإلقاء القبض عليهم. وأضاف المسؤول: «لا نستطيع اتخاذ أي إجراء ضدهم».


بري: لا يجوز استمرار إسرائيل في عدوانها على لبنان

رئيس البرلمان نبيه بري (رئاسة البرلمان)
رئيس البرلمان نبيه بري (رئاسة البرلمان)
TT

بري: لا يجوز استمرار إسرائيل في عدوانها على لبنان

رئيس البرلمان نبيه بري (رئاسة البرلمان)
رئيس البرلمان نبيه بري (رئاسة البرلمان)

أكّد رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، أنه لا يجوز استمرار إسرائيل في عدوانها على لبنان وخرقها اليومي للسيادة اللبنانية واستمرار احتلالها أجزاء من الأراضي اللبنانية في الجنوب.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام»، الأربعاء، عن بري قوله، خلال استقباله الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان ممثلاً «الخماسية»، في حضور السفير هيرفي ماغرو، إن لبنان التزم وملتزم بالقرار «1701» وباتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ونوه بري بـ«الجهود الفرنسية وجهود كل الدول الداعمة للبنان وجيشه الذي أنجز ما هو مطلوب منه».

وتناول اللقاء عرضاً لتطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، إضافة إلى المؤتمر الدولي الذي سيعقد في العاصمة الفرنسية باريس في الخامس من مارس (آذار) المقبل لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية.

يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت سفوح التلال قرب قرية القطراني جنوب لبنان (أ.ف.ب)

على صعيد آخر، أطلع المبعوث لودريان، خلال لقائه، رئيس مجلس الوزراء نواف سلّام، على التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش، المقرر عقده في باريس في الخامس من مارس المقبل، كما جدد تأكيد دعم بلاده لمشروع قانون الانتظام المالي واستعادة الودائع.

وكان مجلس الوزراء اللبناني قد أقر خلال جلسة انعقدت في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، وتمت إحالة مشروع القانون إلى المجلس النيابي.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 6 مسلحين في رفح

يتلقى الأطفال الفلسطينيون طعاماً مُعداً في مطبخ خيري برفح (أرشيفية-د.ب.أ)
يتلقى الأطفال الفلسطينيون طعاماً مُعداً في مطبخ خيري برفح (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 6 مسلحين في رفح

يتلقى الأطفال الفلسطينيون طعاماً مُعداً في مطبخ خيري برفح (أرشيفية-د.ب.أ)
يتلقى الأطفال الفلسطينيون طعاماً مُعداً في مطبخ خيري برفح (أرشيفية-د.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، مقتل 6 من «المسلحين» في رفح، اليوم.

كان الجيش قد أكد، في بيان، أمس الثلاثاء، قتل «مسلّحَين» في جنوب قطاع غزة، في اشتباكٍ تخلّله قصف بالدبابات وضربات جوية. ووفق البيان، رصد الجيش «المسلّحين» بالقرب من قواته في غرب رفح وقصفتهم الدبابات، وأشار إلى أن القوات تُواصل البحث عن البقية.

واليوم الأربعاء، قال الجيش، في بيان منفصل: «بعد عمليات البحث التي أُجريت في المنطقة، جرى التأكد، الآن، من أن القوات قضت على جميع المسلّحين الستة، خلال تبادل إطلاق النار». وقال الجيش إن وجود المسلحين بالقرب من قواته، وما تلاها من أحداث يعدّ «انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار».

وأفاد مصدر أمني في غزة، مساء الثلاثاء، بأن القوات الإسرائيلية «فتحت النار غرب مدينة رفح».

كانت الهدنة بين إسرائيل و«حماس» قد دخلت حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لتُنهي عامين من الحرب. وبموجب الاتفاق، انسحبت القوات الإسرائيلية إلى مواقع خلف ما يُعرف بـ«الخط الأصفر».

وتقع مدينة رفح خلف الخط الأصفرـ وتحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، بينما تظلّ المنطقة الواقعة ما وراء الخط الأصفر تحت سيطرة «حماس».

ووفق وزارة الصحة في غزة، فإن 165 طفلاً قُتلوا في ضربات إسرائيلية منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ.

ويوم الثلاثاء، أعلنت «الأمم المتحدة» مقتل مائة طفل، على الأقل، في غارات جوية وأعمال عنف في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار.

وأشارت إلى أن هؤلاء الأطفال، وهم 60 صبياً و40 فتاة وفق «اليونيسف»، قُتلوا في «قصف جوي وغارات بمُسيّرات بما يشمل الانتحارية منها... وقصف بالدبابات... وبالذخيرة الحية»، مرجحة أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى.

ووفق وزارة الصحة في قطاع غزة، قُتل، منذ بدء سريان الهدنة، ما لا يقل عن 449 فلسطينياً في القطاع.

وفي الجانب الإسرائيلي، أكد الجيش مقتل ثلاثة جنود في المدّة نفسها.