الفنان المصري أحمد غزي: تعلمت الإيطالية من أجل فيلم «المشروع x»

قال لـ«الشرق الأوسط» إن دوره في «قهوة المحطة» جسّد حلمه وشغفه بالتمثيل

أحمد غزي تحدث عن دوره في مسلسل «قهوة المحطة» (صفحته على «فيسبوك»)
أحمد غزي تحدث عن دوره في مسلسل «قهوة المحطة» (صفحته على «فيسبوك»)
TT

الفنان المصري أحمد غزي: تعلمت الإيطالية من أجل فيلم «المشروع x»

أحمد غزي تحدث عن دوره في مسلسل «قهوة المحطة» (صفحته على «فيسبوك»)
أحمد غزي تحدث عن دوره في مسلسل «قهوة المحطة» (صفحته على «فيسبوك»)

قال الفنان المصري أحمد غزي إن شخصية «مورو» التي جسّدها في فيلم «المشروع X» جذبته بعد ما قرأ السيناريو، مؤكداً تحمّسه للعمل منذ البداية، ومشيراً في الوقت ذاته إلى أن الشخصية تُعدّ جديدة عليه تماماً، وأنه تعلم لأجلها اللغة الإيطالية.

وأضاف، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن اهتمامه الأكبر ينصب على أعماله في مصر والعالم العربي، لكن هذا لا يمنع مشاركته في أعمال فنية بأوروبا إذا وجد فيها أدواراً تتوافق وطموحه كممثل، لا سيما بعد أن شارك في أعمال فنية ببريطانيا على غرار مسلسل «The Crown». وقال إنه يترقّب بشغف عرض مسلسل «مملكة الحرير» الذي يشارك في بطولته أمام الفنان كريم محمود عبد العزيز ومن إخراج بيتر ميمي، والمقرر عرضه الشهر الحالي.

تأتي انطلاقة الفنان أحمد غزي السينمائية بعد نجاحه اللافت في مسلسل «قهوة المحطة» الذي تم اختياره ضمن أفضل الأعمال الدرامية في الموسم الدرامي برمضان الماضي، وكذلك مشاركته في فيلم «الحرِّيفة» بجزأيه الأول والثاني.

أحمد غزي مع كريم عبد العزيز في أحد مشاهد فيلم «المشروع x» (صفحته على «فيسبوك»)

وكان غزي قد شارك في 3 أعمال درامية مع بداية عودته إلى مصر عام 2021، هي «الاختيار 2» و«60 دقيقة»، و«بين السماء والأرض»، وأدى من خلال فيلم «المشروع X» أحد الأدوار الرئيسية التي جرى تصوير مشاهدها في إيطاليا، وهي شخصية «مورو» شقيق «مريم» وتقوم بدورها ياسمين صبري، وتطلب منه مساعدة العالم المصري «يوسف الجمال»، يؤدي دوره الفنان كريم عبد العزيز، في دخول مكتبة الفاتيكان خلال رحلته لكشف أسرار الهرم الأكبر مما يعرضهم جميعاً لمتاعب جمة.

ويقول غزي عن مشاركته في فيلم «المشروع X»: «جذبتني شخصية (مورو) منذ قراءتي للسيناريو فهي جديدة تماماً بالنسبة لي، ورغم أنه لم يكن لي علاقة سابقة باللغة الإيطالية فقد تعلمتها خصيصاً لأجل الفيلم وكانت تحدياً آخر لأمثل بها». ويلفت إلى أن المشاهد التي مثل فيها باللغة الإيطالية كانت متعددة، ووصفها بأنها «مشاهد صعبة»، ويعترف بأنها أثارت مخاوفه وقلقه في البداية لكنه يؤكد أن المخرج بيتر ميمي أتاح له الوقت الكافي للعمل على هذه المشاهد والتحضير لها وإجراء البروفات عليها.

وعبّر الممثل الشاب عن سعادته بالتمثيل أمام النجم كريم عبد العزيز، قائلاً: «العمل مع الأستاذ كريم ممتع للغاية وسعدت بهذه الفرصة التي أتاحت لي تعلم الكثير منه على المستويين الفني والإنساني، كما أنني سعيد بقدر كبير بالعمل مع المخرج بيتر ميمي، الذي يضيف لي خبرات مع كل عمل جديد معه، والحقيقة أن فريق العمل في هذا الفيلم كان رائعاً».

وكان أحمد غزي قد دخل مجال التمثيل خلال دراسته لإدارة الأعمال في بريطانيا، حيث حقق شغفه بالتمثيل عبر عدد من الأعمال من بينها الفيلم القصير Walkout 1، ومسلسل «The Crown»، وحول تقديمه أعمالاً جديدة في الخارج يقول: «أعمالي في مصر والوطن العربي هي الأهم عندي لكن لو عُرض عليّ دور مناسب في الخارج ويحقق طموحاتي سأرحب به».

غزي يلتقي مع بطل «قهوة المحطة» في شغفهما بالتمثيل (صفحته على «فيسبوك»)

وقدم مسلسل «قهوة المحطة» غزي في أولى بطولاته، وأتاح له فرصة كبيرة من خلال عمل فني متكامل، كتبه المؤلف عبد الرحيم كمال وإخراج إسلام خيري، وبرع من خلاله في تقديم شخصية الشاب مؤمن الصاوي الذي نزح من الصعيد إلى القاهرة وهو يحلم بالحصول على فرصة كممثل لكنه يتعرض للقتل.

وكشف المسلسل -وفقاً لنقاد- عن موهبة واعدة لأحمد غزي الذي أعاد من خلاله إحياء مشاهد من أفلام شهيرة، ويوضح غزي أن «هذه المشاهد كان قد كتبها المؤلف عبد الرحيم كمال في السيناريو، وأنه أعاد مشاهدة هذه الأفلام قبل أن يقدمها وعمل عليها مع المخرج إسلام خيري».

ويرصد الفنان وجه الشبه بين شخصيته الحقيقية وشخصية «مؤمن» التي أداها في «قهوة المحطة»، قائلاً: «نتشابه في حلم التمثيل والرحلة نفسها لتحقيق هذا الحلم الذي كان ينطوي على محطات متشابهة، فكلانا لديه الحلم والشغف والرغبة في تحقيق الذات».

وبعد أدائه اللافت في المسلسل، رشّح الفنان أحمد السقا الممثل أحمد غزي لبطولة الجزء الثاني لفيلم «تيتو» الذي لعب السقا بطولته عام 2004 أمام خالد صالح وحنان ترك، وحول رأيه في ذلك قال: «أسعدني هذا الأمر كثيراً، فقد أحببت فيلم (تيتو) منذ أن شاهدته، بل هو من أقرب الأفلام لقلبي، وأتمنى وأتشرف أن أقدم الجزء الثاني للفيلم وأشكر الفنان الكبير أحمد السقا على هذه الثقة».

يخوض صراعاً من أجل السلطة في أحدث أعماله (صفحته على «فيسبوك»)

يشار إلى أن الفنان الشاب يترقّب بشغف عرض مسلسل «مملكة الحرير» الذي يشارك في بطولته أمام الفنان كريم محمود عبد العزيز ويخرجه أيضاً بيتر ميمي، والمقرر عرضه خلال الشهر الحالي، وتدور أحداثه في إطار ملحمي من خلال صراع على السلطة بين 3 أشقاء تجمعهم معركة شرسة على العرش الملكي، وهو مسلسل قصير، ويشير غزي إلى أنه يميل أكثر لتقديم دراما الحلقات القصيرة سواء كانت 10 أو 15 حلقة.


مقالات ذات صلة

«الطاولة الثالثة»... ذوو الاحتياجات الخاصة في موقع صنَّاع الحوار

يوميات الشرق الحوار لا يحتاج إلى أكثر من مساحة تسمح له بأن يحدث (الطاولة الثالثة)

«الطاولة الثالثة»... ذوو الاحتياجات الخاصة في موقع صنَّاع الحوار

يقود الحلقات إلياس طوق وإليسا حريق فيُقدّمان نموذجاً مختلفاً لحضور ذوي الاحتياجات الخاصة في الإعلام.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق في لقطة مع أسرته بمسلسل «لعبة وقلبت بجد» (الشركة المنتجة)

أحمد زاهر: «لعبة وقلبت بجد» جرس إنذار للأُسر ضدَّ مخاطر الألعاب الإلكترونية

تحوَّلت الألعاب الإلكترونية إلى خطر لا يهدّد الأطفال وحدهم، وإنما يمتدّ إلى الأسرة والمجتمع.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق فريق عمل الفيلم (الشركة المنتجة)

أحمد فتحي: لا أنشغل بالإيرادات… والكوميديا مستمرة في «مؤلف ومخرج وحرامي»

يمثل الفيلم لأحمد فتحي مساحة جديدة في كوميديا الموقف المبنية على العلاقات الإنسانية والتفاصيل اليومية، بعيداً عن الكوميديا المباشرة أو الإفيه السريع.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق يخوض الممثل السوداني تجربته الأولى بالسينما السعودية من خلال الفيلم (الشركة المنتجة)

مصطفى شحاتة: «سلمى وقمر» علاقة إنسانية تتجاوز الفوارق الاجتماعية

قال الممثل السوداني مصطفى شحاتة إن فيلمه الجديد «سلمى وقمر» يُمثّل بالنسبة له «تجربة إنسانية خاصة».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق نازارو تحدث عن جرأة السينما (إدارة مهرجان لوكارنو)

جيونا نازارو: جوهر صناعة السينما يكمن في الجرأة والاختلاف

قال المدير الفني لمهرجان «لوكارنو السينمائي» الناقد الإيطالي جيونا أ. نازارو إن «خصوصية المهرجان تنبع من قدرته على الجمع بين أكثر من اتجاه في الوقت نفسه».

أحمد عدلي (القاهرة )

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
TT

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

أصبح الشباب مؤخراً يستقون نصائحهم الغذائية من وسائل التواصل الاجتماعي. فقد أظهر استطلاع نُشر حديثاً أن مستخدمي تطبيق «تيك توك» يختارون ما يأكلونه وأين يأكلونه بناء على الوجبات والوصفات التي يعرضها التطبيق على المستخدمين أثناء تصفحهم لمحتوى المنصة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقول الباحث أرتور سترتسيليكي، من جامعة كاتوفيتشي للاقتصاد في بولندا: «يمكن للاتجاهات الغذائية المعروضة في فيديوهات (تيك توك) أن تحدد ما سيأكله الشباب، والمطاعم التي يرتادونها، وكيف يقيمون الوصفات المعروضة».

وكان سترتسيليكي ضمن فريق أجرى استطلاعاً لمستخدمي «تيك توك» في العام الماضي، وخلص إلى أن التطبيق «أداة فعالة في تشكيل تفضيلات المستهلكين الغذائية وسلوكياتهم».

ويؤكد سترتسيليكي أنه «في الوقت الحاضر، يميل الشباب إلى جعل معظم عاداتهم الغذائية متوافقة مع المحتوى الذي قد يشاهدونه على وسائل التواصل الاجتماعي».

وأشارت دراسة نُشرت في المجلة الدولية لدراسات المستهلك، إلى أن «الآليات الخوارزمية» لمنصة «تيك توك» تعد عاملاً رئيسياً في تحديد ما يراه المستخدمون، والذي غالباً ما يقدمه المؤثرون الذين يتقاضون أجراً مقابل الترويج للعلامات التجارية والأماكن.

ووفقاً لبرونو لوريو، مؤلف كتاب «تاريخ علم التغذية - من أبقراط إلى مؤشر التغذية» المنتظر صدوره قريباً، فإن النصائح الغذائية المُعاصرة تعاني من «جو من القلق» وتتأثر بـ«انتشار قادة الرأي».

وكان لوريو يتحدث إلى المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، ناشر الكتاب، حيث أشار إلى أن مجموعة من «الخبراء، وأشباه الأطباء، ومنظمات المستهلكين، والمؤثرين» يقدمون نصائح حول الطعام والنظام الغذائي على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما كشفت دراسة أن «تيك توك» هي أكثر منصات التواصل الاجتماعي استهلاكاً لوقت المستخدمين، حيث يقضي المستخدمون عليها ما معدله 97 دقيقة يومياً، وفقا لمنصة «بلايرزتايم» للتوعية بمخاطر القمار، بينما تأتي «يوتيوب» في المرتبة الثانية بـ85 دقيقة يومياً.


عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.


أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.