ألكاراس قبل دورة ويمبلدون... لا يمكن الرهان ضده

ألكاراس يواصل الهيمنة على الملاعب العشبية محققاً لقبه الثاني ورافعاً سلسلة انتصاراته إلى 18 مباراة متتالية (رويترز)
ألكاراس يواصل الهيمنة على الملاعب العشبية محققاً لقبه الثاني ورافعاً سلسلة انتصاراته إلى 18 مباراة متتالية (رويترز)
TT

ألكاراس قبل دورة ويمبلدون... لا يمكن الرهان ضده

ألكاراس يواصل الهيمنة على الملاعب العشبية محققاً لقبه الثاني ورافعاً سلسلة انتصاراته إلى 18 مباراة متتالية (رويترز)
ألكاراس يواصل الهيمنة على الملاعب العشبية محققاً لقبه الثاني ورافعاً سلسلة انتصاراته إلى 18 مباراة متتالية (رويترز)

يدخل الإسباني كارلوس ألكاراس أجواء بطولة ويمبلدون بثقة واضحة، بعدما وجه رسالة قوية لمنافسيه قبل أيام من انطلاق البطولة، أكد فيها جاهزيته لمواصلة التألق على الملاعب العشبية ووفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية، فإن المصنف الثاني عالمياً بات يُعد المرشح الأبرز لحصد لقبه الثالث في «ويمبلدون»، بعدما تُوّج أخيراً بلقب بطولة كوينز الإنجليزية، رافعاً رصيده إلى أربعة ألقاب على الأراضي العشبية.

ألكاراس، البالغ من العمر 21 عاماً، واصل سلسلة انتصاراته بوصوله إلى 18 فوزاً متتالياً، وهو الرقم الأطول في مسيرته حتى الآن. وقد أظهر خلال مشاركته في بطولة كوينز تطوراً لافتاً على الملاعب العشبية، حيث قال بعد تجاوزه روبرتو باوتيستا أجوت في نصف النهائي: «وضع العشب مفعل»، في إشارة إلى شعوره بالجاهزية الكاملة لخوض تحديات ويمبلدون.

النجم الإسباني يدخل ويمبلدون بثقة كبيرة بعد أداء مميز وتفوّق بدني وذهني جعلاه مرشحاً بارزاً لتكرار الإنجاز (د.ب.أ)

اللقب الجديد جعله ثاني أكثر اللاعبين النشطين تتويجاً على العشب بعد الصربي نوفاك ديوكوفيتش، كما أشار إلى أنه وصل إلى البطولة دون ضغوط أو توقعات: «كل ما أردته هو خوض مباراتين أو ثلاث لاكتساب الإيقاع، لكني تأقلمت سريعاً، وهذا ما فاجأني وأسعدني في آن واحد».

وبعد خسارته الوحيدة هذا العام في نهائي برشلونة أمام هولغر رونه، بلغ ألكاراس خمسة نهائيات متتالية، فاز بأربعة منها، ليؤكد استعادته لمستواه المعروف. ولعل فوزه في كوينز يُعيد للأذهان سيناريو العام الماضي، حين تُوّج بنفس البطولة قبل أن يحرز لقبه الأول في ويمبلدون. ووفقاً لـ«بي بي سي»، فإن ثمانية لاعبين فقط حققوا هذا الإنجاز في صيف واحد خلال الحقبة المفتوحة.

النجم السابق بات كاش قال في تصريحات نقلتها الشبكة البريطانية: «من الصعب تخيل استعداد أفضل مما هو عليه ألكاراس حالياً... هو المرشح الأبرز ولا يمكن الرهان ضده».

في رصيده حتى الآن خمسة ألقاب كبرى موزعة على ثلاث بطولات مختلفة، أبرزها لقب «رولان غاروس» هذا العام، الذي حققه بعد مباراة ماراثونية أمام الإيطالي يانيك سينر، امتدت لأكثر من خمس ساعات، ووصفها البعض بأنها واحدة من أعظم النهائيات في تاريخ بطولة فرنسا المفتوحة.

ألكاراس يمتاز بلياقة عالية ومرونة لافتة سمحتا له بتجاوز خصومه في البطولات الكبرى (أ.ف.ب)

وتُوّج ألكاراس سابقاً بلقب الولايات المتحدة المفتوحة عام 2022، ولقب ويمبلدون 2023، ليصبح واحداً من ستة لاعبين فقط فازوا ببطولتي «رولان غاروس» و«ويمبلدون» في عام واحد، إلى جانب نجوم مثل نادال، بورغ، فيدرر، ديوكوفيتش، ورود لايفر.

أما في الملاعب العشبية، فيُعد ألكاراس خامس لاعب نشط يحقق أربعة ألقاب، لكنه الأصغر بين الإسبان الذين وصلوا إلى هذا الرقم، متفوقاً على نادال، الذي نال لقبه الرابع على العشب بعمر 29 عاماً، وفيليسيانو لوبيز الذي ناله بعمر 37.

وبالنظر إلى خسائره هذا الموسم، فإن أربعاً منها جاءت في الأشهر الثلاثة الأولى من السنة، على يد ديوكوفيتش، ييري ليهتشكا، جاك درايبر، ولاسلو جوفان. لكن عقب عودة سينر للمنافسات في مايو (أيار) بعد غيابه بسبب عقوبة إيقاف، بدأت سلسلة الانتصارات الأخيرة للنجم الإسباني، وشهدت تفوقه على سينر نفسه في أكثر من مناسبة.

وبحسب ما أوردته «بي بي سي»، فقد ساعد توازن ألكاراس بين حياته الشخصية والرياضية في استعادة حماسه وشغفه بالمنافسة. إذ قرر بعد خسارته في إنديان ويلز الابتعاد قليلاً عن التنس، وسافر إلى كانكون بالمكسيك ثم إيبيزا بعد التتويج في فرنسا، وهو ما اعتبره مفتاحاً لعودته القوية.

يقول ألكاراس: «بعد رحلة كانكون، استعدت الفرح بلعب التنس، والحماسة للتنافس مجدداً». ويؤكد أنه لن يخوض بطولات تحضيرية أخرى قبل ويمبلدون، بل ينوي البقاء في لندن والاستعداد بهدوء.

ويأمل اللاعب الشاب الآن أن يدخل قائمة الأساطير الذين حصدوا ثلاثة ألقاب متتالية في ويمبلدون، وهي القائمة التي تضم بورغ، سامبراس، فيدرر، وديوكوفيتش. وبينما تنتظره تحديات قوية، فإن المؤشرات كلها تؤكد أن كارلوس ألكاراس بات اليوم أقرب من أي وقت مضى إلى المجد التاريخي في ملاعب لندن العشبية.


مقالات ذات صلة

يايسله: أثق بقوة الأهلي على أرضه

رياضة سعودية ماتياس يايسله خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

يايسله: أثق بقوة الأهلي على أرضه

يستعد فريق الأهلي السعودي لخوض مواجهة مهمة أمام نظيره الخليج، مساء الثلاثاء المقبل، على «ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية (ملعب الإنماء)».

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة عالمية كارلوس ألكاراس (رويترز)

ألكاراس يهزم والتون في مستهل سعيه لإحراز لقب «أستراليا المفتوحة»

استهل كارلوس ألكاراس أحدث مساعيه لإضافة لقب جديد في ​البطولات الأربع الكبرى بفوز ساحق على الأسترالي غير المصنف آدم والتون 6-3 و7-6 و6-2 في الدور الأول.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية جوردي نجل الأسطورة يوهان كرويف (رويترز)

جوردي كرويف مديراً فنياً لآياكس أمستردام المتعثر

عُيّن جوردي، نجل الأسطورة يوهان كرويف، مديراً فنياً لآياكس أمستردام، وفقاً لما أعلن عملاق كرة القدم الهولندية الأحد.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
رياضة عالمية زينب سونميز (أ.ف.ب)

سونميز تأسر قلوب المشجعين في ملبورن بعد مساعدة فتاة جمع الكرات

حجزت زينب سونميز مكانين ​أحدهما في قلوب المشجعين والآخر في الدور الثاني من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عربية ستكون أنظار الشعب المغربي شاخصة مساء اليوم نحو المباراة النهائية لمسابقة كأس الأمم الأفريقية (أ.ف.ب)

«أمم أفريقيا»: المغرب على موعد مع لقب طال انتظاره

ستكون أنظار الشعب المغربي شاخصة مساء اليوم نحو المباراة النهائية لمسابقة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقامة على أرض المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)
ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)
TT

مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)
ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)

قال بابي ثياو مدرب منتخب السنغال أنه اتخذ قرار منح ساديو ماني شارة القيادة بعد الفوز 1-​صفر على المغرب بنهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم اليوم الأحد ليتمكن من رفع الكأس، بعدما عارضه لاعب النصر ودعا زملاءه للعودة إلى أرض الملعب بعد انسحابهم قرب نهاية الوقت الأصلي.

وبعد نهاية المباراة، التي امتدت لوقت إضافي، منح كاليدو كوليبالي شارة القيادة لماني ليرفع الكأس التي ‌فازت بها السنغال للمرة ‌الثانية في ثلاث نسخ.

وقال ‌ثياو ⁠لقنوات (​بي.‌إن.سبورتس) «نعم قلنا لأنفسنا الكثير من الأشياء وتحدثنا وفضلت أن أعطيه شارة القيادة في الحقيقة كي يرفع هذه الكأس. قلنا الكثير من الأشياء وحققنا أهدافا كثيرة اتفقنا عليها سابقا».

ولم تتطرق المقابلة للمشاهد الفوضوية التي سادت النهائي في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط ⁠الثاني.

واحتج لاعبو السنغال على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب ‌إثر مخالفة تعرض لها براهيم دياز ‍من مالك ضيوف داخل ‍المنطقة. واتخذ الحكم القرار بعد الرجوع لحكم الفيديو ‍المساعد ومشاهدة إعادة الواقعة على شاشة بجانب الملعب.

وأشار تياو للاعبيه بالانسحاب من المباراة، وخرج بعضهم بالفعل من أرضية الملعب، لكن ماني توجه إلى غرف الملابس وأعادهم لاستئناف المباراة.

وبعودة ​لاعبي السنغال استؤنفت المباراة بعد توقف دام 14 دقيقة بتنفيذ ركلة الجزاء. وحاول دياز ⁠خداع الحارس وتسديد الركلة على طريقة بانينكا في منتصف المرمى لكن إدوار مندي كان في المكان المناسب وتصدى لها بسهولة.

وسجل بابي جي هدف الفوز في بداية الوقت الإضافي بتسديدة قوية.

وقال ماني بعد المباراة «أخذت نصائح بعض الأشخاص من حولي وقالوا لي كلا يجب أن تواصلوا المباراة وتطلب من الجميع العودة وهذا ما فعلته. ذهبت وقلت للمدرب 'كلا، لا يمكن أن نفعل ذلك. لا يهمني ما يحدث. ‌يجب أن نلعب'. وهذا ما فعلناه».

وفاز ماني بجائزة أفضل لاعب في البطولة.


رئيس السنغال يحتفل باللقب الأفريقي… و يأمر بـ«عطلة» في البلاد

الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)
الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)
TT

رئيس السنغال يحتفل باللقب الأفريقي… و يأمر بـ«عطلة» في البلاد

الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)
الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)

أعرب الرئيس السنغالي باسيرو ديومباي فاي الذي انضم مساء الأحد إلى الحشود المحتفلة في دكار بفوز السنغال في نهائي كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، عن فرحته «التي لا توصف»، واصفًا اللاعبين بأنهم «وطنيون» و«رجال واجب على أرض الملعب».

وبملابس رياضية وابتسامات عريضة، خرج رئيس الدولة ورئيس الوزراء عثمان سونكو من القصر الجمهوري في وسط العاصمة للقاء الجماهير التي تحتفل بهذا الانتصار وسط دوي الألعاب النارية وأصوات أبواق السيارات والفوفوزيلا والطبول.

وقال للصحافيين: «الفرحة لا توصف».

وأضاف: «مررنا بكل المشاعر»، وذلك عقب نهائي مثير حُسم 1-0 بعد التمديد أمام المغرب في الرباط.

وأعلن الرئيس السنغالي أن يوم غد الاثنين سيكون «عطلة مدفوعة الأجر» حتى يتمكن السنغاليون من الاستمتاع بهذه اللحظة التي توحد البلاد بأكملها.

وتوقع «استقبالًا حارًا» لبعثة المنتخب السنغالي عند عودتها من المغرب. وقال: «لقد رأينا وطنيين ورجال واجب على أرض الملعب. لقد قاتلوا من أجل كرامتنا وشرفنا... إنه انتصار لكل الشعب السنغالي».

وعمت العاصمة السنغالية وضواحيها موجة من الفرح والارتياح بعد هذا اللقاء المتوتر والمثير، حيث جابت مواكب سيارات تقل مشجعين يصرخون فرحًا ويرفعون الأعلام شوارع العاصمة مساء الأحد.


ماني: لو أوقف النهائي بتلك الصورة فسيكون «جنونياً»

ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)
ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)
TT

ماني: لو أوقف النهائي بتلك الصورة فسيكون «جنونياً»

ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)
ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)

أكد السنغالي ساديو ماني أنه لم يتفهم قرار المدرب بابي ثيو بحث لاعبيه على الانسحاب من نهائي ​كأس أمم أفريقيا لكرة القدم احتجاجا على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب وإن هذا السيناريو كان سيصبح «جنونياً»، وذلك بعد فوز السنغال باللقب للمرة الثانية بتغلبها 1-صفر في الوقت الإضافي.

واحتج لاعبو منتخب السنغال ومدربهم على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب في الوقت ‌المحتسب بدل ‌الضائع للشوط الثاني بعدما ‌تعرض براهيم ⁠دياز ​لمخالفة ‌من مالك ضيوف. واتخذ الحكم القرار بعد الرجوع لحكم الفيديو المساعد ومشاهدة إعادة الواقعة على شاشة بجانب الملعب.

وأشار ثياو للاعبيه بالانسحاب من المباراة، وخرج بعضهم بالفعل من أرضية الملعب، لكن ماني توجه إلى غرف الملابس وأعادهم لاستئناف المباراة.

وقال ماني لقنوات «بي.⁠إن.سبورتس»: الأمر الغريب هنا هو أن المدرب والفريق والكل ‌قرر إيقاف المباراة وعدم المواصلة. ‍وبصراحة الفريق قرر أن ‍يغادر الملعب. لذا أنا لم أفهم ولم أتفهم ما حدث.

"أخذت نصائح بعض الأشخاص من حولي وقالوا لي كلا يجب أن تواصلوا المباراة وتطلب من الجميع العودة وهذا ما فعلته. ذهبت ​وقلت للمدرب 'كلا، لا يمكن أن نفعل ذلك. لا يهمني ما يحدث. يجب ⁠أن نلعب'. وهذا ما فعلناه".

وبعودة لاعبي السنغال استؤنفت المباراة بعد توقف دام 14 دقيقة بتنفيذ ركلة الجزاء. وحاول دياز خداع الحارس وتسديد الركلة على طريقة بانينكا في منتصف المرمى لكن إدوار مندي كان في المكان المناسب وتصدى لها بسهولة.

واحتكم الفريقان إلى وقت إضافي سجل فيه بابي جي هدف الفوز.

وقال ماني "كنا محظوظين بطبيعة الحال ولكن أظن بأن من الجنوني إيقاف المباراة بهذه الطريقة ‌لأن العالم يتابعنا".

وتوج منتخب السنغال باللقب للمرة الثانية بعدما أحرزه في 2021.