«السيادي السعودي» يطلق برنامجه العالمي الأول للأوراق التجارية

مختص لـ«الشرق الأوسط»: يعزز مرونة إدارة السيولة ويتيح التمويل بتكاليف تنافسية

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

«السيادي السعودي» يطلق برنامجه العالمي الأول للأوراق التجارية

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

في خطوة نوعية تعزز أدواته التمويلية وتوسّع حضوره في الأسواق الدولية، أطلق «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برنامجاً عالمياً جديداً للأوراق التجارية، وهو ما يشكّل إضافة استراتيجية لمحفظته من أدوات التمويل قصيرة الأجل.

يتيح البرنامج، وفق بيان صادر عن الصندوق، إصدار الأوراق التجارية عبر شركات ذات أغراض خاصة خارج المملكة. وهو يتكوّن من برنامجين فرعيين، هما: برنامج الأوراق التجارية الأميركي، وبرنامج الأوراق التجارية الأوروبي.

وقد حصل «برنامج صندوق الاستثمارات العامة للأوراق التجارية» على تصنيف ائتماني هو الأعلى ضمن فئته عند «بي – 1» من وكالة «موديز»، فيما منحته وكالة «فيتش» تصنيف «إف1+».

وفي هذا السياق، قال رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي، ورئيس الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية في الصندوق، فهد السيف، إن إطلاق هذا البرنامج يُعد امتداداً لاستراتيجية صندوق الاستثمارات العامة التمويلية، موضحاً أنها «مرنة وفعّالة، وتواكب احتياجاتنا وتدعم مواءمة حلول التمويل مع أولوياتنا الاستثمارية طويلة الأجل».

ويدعم البرنامج مستويات المرونة التمويلية قصيرة الأجل للصندوق، ويتكامل مع جهوده التمويلية طويلة الأجل. وتُعد الأوراق التجارية أداة معتمدة على نطاق واسع لإدارة السيولة في أسواق المال الدولية.

تنويع أدوات التمويل

وفي تعليق لـ«الشرق الأوسط»، أكد الرئيس الأول لإدارة الأصول في «أرباح كابيتال» محمد الفراج، أن هذه الخطوة الاستراتيجية تؤكد التزام صندوق الاستثمارات العامة السعودي بتعزيز كفاءة إدارة السيولة ودعم طموحاته الاستثمارية محلياً وعالمياً.

وأشار إلى أن البرنامج الجديد يمثل إضافة نوعية لمنظومة التمويل المتكاملة للصندوق، من خلال أداة تمويلية قصيرة الأجل ذات مرونة عالية، تعتمد على أفضل الممارسات العالمية.

وأضاف أن التصنيفات الائتمانية القوية التي يتمتع بها الصندوق من وكالتي «موديز» و«فيتش» ستمكنه من الحصول على التمويل بتكاليف تنافسية، ما يعزز قدرته على اقتناص الفرص الاستثمارية النوعية في التوقيتات المثلى، دون أن يكون عرضة لتقلبات أسواق المال قصيرة الأجل أو ضغوط أسعار الفائدة.

وشرح أن هذه الخطوة تتماشى مع استراتيجية الصندوق الرامية إلى تنويع أدوات التمويل وتحقيق التوازن بين احتياجات التمويل قصيرة الأجل ومتطلبات الاستثمار طويل الأجل، معتبراً أن البرنامج يُعد داعماً رئيسياً لاستراتيجية الصندوق الاستثمارية؛ حيث سيمكنه من تنفيذ مشروعاته الكبرى في مجالات حيوية مثل الطاقة المتجددة، والصناعات المستقبلية، والتقنيات المتقدمة، وذلك بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030».

وشدّد على أن هذه المبادرة ستسهم في دعم مكانة المملكة بوصفها مركزاً مالياً واستثمارياً عالمياً، وتعزيز جاذبيتها للمستثمرين الدوليين، فضلاً عن مساهمتها في الاستدامة المالية للصندوق وتنويع مصادر الدخل الوطني.

وختم الفراج حديثه بأن هذه الخطوة تؤكد أيضاً التزام الصندوق بتبني حلول تمويل مبتكرة ومرنة، قادرة على مواكبة تطورات الأسواق العالمية وضمان تنفيذ استثماراته النوعية وفق أعلى معايير الكفاءة والحوكمة.

وبهذا، يرسخ صندوق الاستثمارات العامة مكانته بين أبرز الصناديق السيادية في العالم، مسطراً علامة فارقة في مسيرته نحو بناء منظومة تمويل مستدامة تدعم التحول الاقتصادي للمملكة.

السندات الخضراء

يشار إلى أن استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة التمويلية متوسطة الأجل تشمل مجموعة متنوعة من الأدوات التمويلية، بما في ذلك الصكوك والسندات والقروض.

وكان الصندوق قد أصدر، في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، أول سندات خضراء تصدر من قِبل الصناديق السيادية العالمية، ومن بينها سندات خضراء تستحق بعد مائة عام تصدر لأول مرة.

ولاحقاً أعلن الصندوق إتمام تسعير طرحه الأول من الصكوك الدولية؛ حيث بلغ إجمالي سعر الطرح 3.5 مليار دولار.

ويحمل الصندوق تصنيفاً ائتمانياً عند الفئة «إيه 3» مع نظرة مستقبلية «مستقرة» من وكالة التصنيف الائتماني العالمية «موديز»، كما يحمل تصنيفاً من فئة «إيه+» من وكالة «فيتش» مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

ويُعد «صندوق الاستثمارات العامة» بين أبرز المستثمرين العالميين الأوسع تأثيراً، ويعمل على تمكين القطاعات والفرص الجديدة التي تسهم في رسم ملامح الاقتصاد العالمي ودفع عجلة التحول الاقتصادي بالمملكة.


مقالات ذات صلة

الخريّف: صندوق الاستثمارات العامة هو «المستثمر الأكبر» والمُمكّن لقطاع التعدين

الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية على هامش مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)

الخريّف: صندوق الاستثمارات العامة هو «المستثمر الأكبر» والمُمكّن لقطاع التعدين

أكَّد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، عدم دقة التقارير التي تداولتها بعض وكالات الأنباء بشأن توجهات صندوق الاستثمارات العامة تجاه «منارة للمعادن».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية لتطوير مجمع منتجات الألمنيوم في مدينة ينبع (الشرق الأوسط)

«الاستثمارات العامة» و«البحر الأحمر» لتطوير مجمع متقدم للألمنيوم بالسعودية

أعلن صندوق الاستثمارات العامة وشركة البحر الأحمر للألمنيوم القابضة (RSAH)، وهي مشروع مشترك مع عدة شركات، تطوير مجمّع متقدم ومتكامل لمنتجات الألمنيوم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من العاصمة السعودية الرياض (واس)

«السيادي السعودي» المستثمر «الأعلى نشاطاً» عالمياً في 2025

كسرت أصول المستثمرين المملوكة للدول حاجز 60 تريليون دولار لأول مرة، وبرزت السعودية بوصفها قوة مالية مهيمنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سيارات في أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض التي تشهد زخماً في استقبال الشركات الكبرى (رويترز)

شركة استشارات مصرية لإنشاء بنك استثماري شامل في السعودية

توقع العضو لشركة «كاتليست بارتنرز» للاستشارات إغلاق صفقتين في قطاع الأغذية السعودي بـ150 مليون دولار بالتعاون مع صندوق الاستثمارات العامة قبل يونيو المقبل.

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد إحدى المناطق القريبة من المسجد النبوي بالمدينة المنورة (هيئة تطوير المدينة المنورة)

« رؤى المدينة» تطرح 7 فرص للقطاع الخاص لأبراج تجارية وفندقية غرب السعودية

طرحت شركة رؤى المدينة القابضة، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عبر منصة القطاع الخاص، 7 فرص استثمارية في 4 أبراج تجارية و3 فندقية.

بندر مسلم (الرياض)

موردو مدخلات رقائق إنفيديا «إتش 200» يعلقون الإنتاج بعد حظر صيني

«إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)
«إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)
TT

موردو مدخلات رقائق إنفيديا «إتش 200» يعلقون الإنتاج بعد حظر صيني

«إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)
«إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)

ذكرت صحيفة «فايننشيال تايمز» أن موردي مدخلات رقائق «إتش 200» التي تنتجها «إنفيديا» علقوا الإنتاج ​بعد أن منع مسؤولو الجمارك الصينيون شحنات هذا النوع من معالجات الذكاء الاصطناعي المعتمدة حديثاً من دخول الصين.

وذكر تقرير الصحيفة، نقلاً عن مصادر مطلعة، قولهم إن ‌«إنفيديا» ⁠كانت ​تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين، وإن مورديها كانوا يعملون على مدار الساعة للتحضير للشحن في وقت قريب قد يكون مارس (آذار).

وكانت «رويترز» قد ذكرت أن سلطات الجمارك الصينية أبلغت هذا الأسبوع موظفي الجمارك بأن ⁠رقائق «إتش 200» من «إنفيديا» غير مسموح بدخولها البلاد.

وقالت مصادر ‌أيضاً إن مسؤولين حكوميين ‍استدعوا شركات تكنولوجيا محلية ‍لتحذيرها من شراء هذه الرقائق إلا ‍في حالات الضرورة.

وقالت المصادر -التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هوياتها بسبب حساسية الأمر- إن السلطات لم تُقدم أي أسباب لتوجيهاتها ولم ​تعطِ أي مؤشر على ما إذا كان هذا حظراً رسمياً أم إجراءً مؤقتاً.

و«إتش 200» ⁠هي ثاني أقوى رقائق ذكاء اصطناعي من «إنفيديا»، وواحدة من كبرى نقاط التوتر في العلاقات الأميركية الصينية في الوقت الراهن.

وعلى الرغم من وجود طلب قوي من الشركات الصينية، لا يزال غير واضح ما إذا كانت بكين تسعى لحظرها بشكل مباشر لإتاحة الفرصة لنمو شركات الرقائق المحلية، أم أنها ما زالت تناقش القيود المفروضة، أو أنها قد تستخدم هذه الإجراءات ورقة مساومة في محادثاتها مع واشنطن.


مسؤول: العراق لا يسعى لأسعار نفط مرتفعة

حقل نفطي شمال البصرة في العراق (رويترز)
حقل نفطي شمال البصرة في العراق (رويترز)
TT

مسؤول: العراق لا يسعى لأسعار نفط مرتفعة

حقل نفطي شمال البصرة في العراق (رويترز)
حقل نفطي شمال البصرة في العراق (رويترز)

حذّر المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية (سومو) علي نزار الشطري، السبت، من مخاطر خلق أزمة عالمية تنعكس سلباً على السوق النفطية، وتزيد الأسعار بشكل كبير.

وقال الشطري للصحافيين، على هامش المنتدى الاقتصادي الثامن، إن العراق لا يسعى إلى الأسعار العالية للنفط الخام دون جدوى، بل إلى سعر يعكس واقع السوق، ويكون عادلاً ويغطي تكلفة الإنتاج مع هامش ربحية معقول للمنتجين.

وأضاف أن «سوق النفط اليوم تشهد صعوبة، وتتأثر بالتصريحات الصحافية والعوامل الجيوسياسية والاستثمارات في مجال الطاقة المتجددة، كما تتأثر عمليات تصدير النفط الخام بالتوترات العالمية وتوازن العرض والطلب وأساسيات السوق، وما يحدث فيها من مؤثرات ينعكس بشكل مباشر على السوق النفطية».

وتابع: «نحن نبحث عن استقرار السوق النفطية، وليس الأسعار، وأي تهديدات بالحرب تؤثر على أسعار النفط»، مشيراً إلى أن العراق يعمل على زيادة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام وفق محددات منظمة «أوبك» بالتوازي مع تنفيذ مشروعات لتحسين البنى التحتية وتحسين آلية التعاقد مع الشركات النفطية الأجنبية، وزيادة منافذ التصدير.

وأوضح الشطري أن عمليات تصدير النفط الخام من حقول كردستان إلى ميناء جيهان التركي مستمرة، وحققت إيرادات مالية تصل إلى 400 مليون دولار لكل شهر، وجرى تسديد 192 مليون دولار للشركات العاملة في الإقليم.

وذكر أن معدل إنتاج العراق من النفط الخام يبلغ حالياً 4 ملايين و273 ألف برميل وفق حصة «أوبك»، لكن مستويات الإنتاج حالياً أقل من هذا المستوى، فيما يبلغ إجمالي الصادرات النفطية 3 ملايين و600 ألف برميل يومياً، بما فيها النفط المنتج من حقول كردستان.


«شيفرون» الأميركية لتسويق وبيع النفط الفنزويلي

«شيفرون» تصدر حالياً نحو 50 في المائة فقط من إنتاجها من النفط في فنزويلا وتورد الباقي للحكومة الفنزويلية كرسوم امتياز وضرائب (إكس)
«شيفرون» تصدر حالياً نحو 50 في المائة فقط من إنتاجها من النفط في فنزويلا وتورد الباقي للحكومة الفنزويلية كرسوم امتياز وضرائب (إكس)
TT

«شيفرون» الأميركية لتسويق وبيع النفط الفنزويلي

«شيفرون» تصدر حالياً نحو 50 في المائة فقط من إنتاجها من النفط في فنزويلا وتورد الباقي للحكومة الفنزويلية كرسوم امتياز وضرائب (إكس)
«شيفرون» تصدر حالياً نحو 50 في المائة فقط من إنتاجها من النفط في فنزويلا وتورد الباقي للحكومة الفنزويلية كرسوم امتياز وضرائب (إكس)

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، إن الولايات المتحدة تتحرك بأسرع ما يمكن لتوسيع إطار الترخيص الممنوح ​لشركة «شيفرون» لإنتاج النفط في فنزويلا.

وأوضح رايت، وفقاً لـ«رويترز»، أن الولايات المتحدة تخطط للسماح لـ«شيفرون» بتعويض الحكومة الفنزويلية نقداً بدلاً من النفط الخام، مما سيتيح للشركة بيع كل النفط الذي تنتجه في البلاد.

وقال في مقابلة قصيرة بمقر وزارة الطاقة الأميركية: «بذلك سيصبحون، وبشكل فوري، مسوقاً آخر ‌للخام أيضاً».

وتدفع ‌«شيفرون»، تبعاً لترخيصها الحالي، ‌رسوم ⁠امتياز ​وضرائب للحكومة ‌الفنزويلية بالنفط بدلاً من النقد، مما يقلل فعلياً ما يمكنها تصديره إلى نحو 50 في المائة من الخام الذي تنتجه في البلاد.

وتعمل إدارة الرئيس دونالد ترمب على إعادة تنشيط قطاع النفط الفنزويلي بعد الإطاحة بنيكولاس مادورو من السلطة في وقت سابق ⁠من هذا الشهر.

وذكرت «رويترز» هذا الأسبوع أنه من المتوقع أن ‌تحصل الشركة، التي تتخذ من هيوستن ‍مقراً لها، قريباً على ‍ترخيص موسع في فنزويلا يسمح بزيادة الإنتاج والصادرات ‍من البلاد.

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة ستدير صناعة النفط الفنزويلية وتتولى مسؤولية مبيعات النفط للبلاد، وأعلنت واشنطن عن خطط ​لتسويق ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي العالق.

وقال رايت إن الولايات ⁠المتحدة تحصل الآن على سعر أعلى بكثير للنفط. وأضاف أنه قبل القبض على مادورو، كانت فنزويلا تحصل على ما يقرب من 31 دولاراً للبرميل، موضحاً أن ذلك السعر يعكس متوسط سعر خام برنت البالغ 60 دولاراً للبرميل ناقصاً 29 دولاراً.

وتابع: «الآن يمكننا بيع هذا الخام اليوم... بخصم يقارب 15 دولاراً. لذا سيحصلون على 45 دولاراً مقابل الخام».

وأكد رايت أن الولايات المتحدة تضع عائدات ‌مبيعات النفط في حسابات مصرفية قطرية تسيطر عليها الحكومة الأميركية.