مصر تضع برامج تمويلية للدول الأفريقية فقيرة الطاقة بعد توليها رئاسة اتحاد الغاز

أبو بكر حذر من أزمة طاقة دولية في حال تطورت الحرب بالمنطقة

جانب من المؤتمر الصحافي للإعلان عن استراتيجية مصر لرئاسة الاتحاد الدولي للغاز في القاهرة (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي للإعلان عن استراتيجية مصر لرئاسة الاتحاد الدولي للغاز في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

مصر تضع برامج تمويلية للدول الأفريقية فقيرة الطاقة بعد توليها رئاسة اتحاد الغاز

جانب من المؤتمر الصحافي للإعلان عن استراتيجية مصر لرئاسة الاتحاد الدولي للغاز في القاهرة (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي للإعلان عن استراتيجية مصر لرئاسة الاتحاد الدولي للغاز في القاهرة (الشرق الأوسط)

تخطط مصر لتوفير إمدادات الطاقة للدول الأفريقية التي تعاني فقر الطاقة، من خلال برامج تمويلية ميسرة، وذلك بعد توليها رئاسة الاتحاد الدولي للغاز.

وتولت مصر رسمياً ولأول مرة، منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي للغاز، تمهيداً لرئاستها المرتقبة للدورة التالية (2028 - 2031)، وذلك من خلال الجمعية المصرية للغاز والطاقة، وهي أول دولة من أفريقيا والشرق الأوسط تتولى هذا المنصب.

وقال خالد أبو بكر، نائب رئيس الاتحاد الدولي للغاز الحالي، إن أجندة مصر، خلال رئاستها للاتحاد، «ستركز على أسعار الطاقة وأمن الطاقة واستدامة الطاقة».

وعن معاناة بعض الدول حول العالم من فقر الطاقة، ومدى تضمين ذلك في برنامج مصر خلال رئاستها للاتحاد الدولي للغاز، قال أبو بكر لـ«الشرق الأوسط»، إنه «بالفعل هناك دول ليس لديها إمدادات طاقة كافية، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً خصوصاً للدول الأفريقية... لكن البرنامج المصري يتضمن برامج تمويلية متنوعة لدول القارة، بحيث يضمن توفير الطاقة لهذه الدول».

وأوضح كريم شعبان، نائب رئيس اللجنة التنسيقية وعضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للغاز، ورئيس لجنة الاستراتيجية والتخطيط بالجمعية المصرية للغاز والطاقة، لـ«الشرق الأوسط»، أن «هناك خططاً للاتفاق مع مؤسسات التمويل الأفريقية مثل بنك الطاقة الأفريقي والبنك الأفريقي للتنمية وأفريكسيم بنك، لتبنِّي هذه البرامج مع أهمية زيادة الاستثمارات في قطاع الطاقة بأفريقيا».

ويُشكل التمويل أحد التحديات الرئيسية التي تواجه تطوير قطاعي النفط والغاز الطبيعي في أفريقيا، وزيادة التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة، وهو ما جعل نحو 600 مليون مواطن في القارة السمراء يعيشون دون كهرباء، ونحو 900 مليون ما زالوا يعتمدون على الطهي البدائي.

وتطرق شعبان إلى أن قارة آسيا تعاني من تحدٍّ آخر يتمثل في ارتفاع الأسعار وتذبذبها، قائلاً: «سعر الطاقة في آسيا أكبر تحدٍّ... لذلك سنعمل على استقرار الأسعار بقدر الإمكان».

وعن كيفية حل هذه المعضلة، أوضح شعبان أنه «بالنظر إلى العرض والطلب في آسيا، سنجد أن الطلب يتفوق على المعروض، خصوصاً من الصين والهند، وهو ما يسهم في ارتفاع الأسعار... والبرنامج المصري هنا يتضمن توفير إمدادات إضافية من خلال زيادة الإنتاج، خصوصاً من قطر وأميركا، فضلاً عن تسهيل الاتفاقيات الثنائية».

أسعار الغاز ومضيق هرمز

وقال أبو بكر إن أسعار الغاز تتداول بأكثر من سعرها العادل منذ نحو 5 سنوات تقريباً، وأوضح أن «أسعار الغاز الحالية مرتفعة بنحو 15 إلى 20 في المائة عن سعرها العادل، وقد ترتفع أكثر في حال تطور الصراع الإيراني الإسرائيلي في المنطقة».

وأشار هنا إلى أن «آثار الحرب الحالية في المنطقة أثرت تأثيراً بسيطاً في سعر الغاز حتى الآن»، لكنه حذر من «أننا قد نرى أزمة طاقة دولية في حال تطورت الحرب أكثر من ذلك، وارتفع السعر بشكل كبير».

ولم يذكر أبو بكر بشكل صريح إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز العالمية.

ويُتداول الغاز الطبيعي عند نحو 40 يورو (46.10 دولار) لكل ميغاواط/الساعة، وفقاً لبيانات بورصة لندن للغاز، يوم الجمعة، آخر تداولات الأسبوع.

كانت الأسعار قد سجلت أعلى مستوياتها في 11 أسبوعاً، يوم الخميس الماضي، لكنها تراجعت في تعاملات الجمعة، بعد تصريحات أميركية بقبول التفاوض مع إيران، لكن مع تدخل أميركا في الحرب بشكل مباشر في الساعات الأولى من صباح الأحد، فإن الأسعار من المتوقع أن تعاود الارتفاع.

الطاقة المتجددة

من جانبه، استعرض محمد فؤاد، السكرتير العام للجمعية المصرية للغاز والطاقة، استراتيجية الجمعية الموسّعة التي أصبحت لا تقتصر على قطاع الغاز الطبيعي وحده، بل تمتد لتشمل التقنيات منخفضة الكربون والطاقة المتجددة.

وفي هذا الإطار، أوضح فؤاد: «أطلقت الجمعية مجلسها الاستشاري الجديد الذي يضم نخبةً من كبار قادة القطاعين العام والخاص والشركاء الدوليين العاملين في قطاع الطاقة والغاز المصري؛ حيث سيقدم القطاع الخاص رؤى عميقة حول اتجاهات السوق وفرص الاستثمار، بينما يحرص القطاع الحكومي على توافق المبادرات مع السياسات التنظيمية».


مقالات ذات صلة

تراجع صادرات النفط من أذربيجان خلال 2025

الاقتصاد مضخات تعمل بحقل نفط على شواطئ بحر قزوين في باكو عاصمة أذربيجان (رويترز)

تراجع صادرات النفط من أذربيجان خلال 2025

أعلنت وزارة الطاقة الأذربيجانية، الاثنين، أن إنتاج الغاز في أذربيجان ارتفع إلى 51.5 مليار متر مكعب عام 2025، مقارنة بـ50.3 مليار متر مكعب في عام 2024.

«الشرق الأوسط» (باكو)
الاقتصاد منصات حفر للنفط والغاز بمجمع إيكوفيسك الشهير في جنوب بحر الشمال النرويجي (شركة كونوكوفيليبس)

النرويج تحدد مستقبل النفط والغاز في تحديث سياستها لعام 2027

أعلنت الحكومة النرويجية، الاثنين، أنها ستُقدم وثيقة سياسية إلى البرلمان، العام المقبل، بشأن مستقبل صناعة النفط والغاز، بما في ذلك وصول الشركات إلى مناطق التنقيب

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد ناقلة غاز في عرض البحر (إكس)

ناقلة الغاز الطبيعي «كونبينغ» تقترب من منشأة تصدير عمانية

تقترب ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «كونبينغ» ذات الصلة مع الصين، من منشأة تصدير عمانية، وفق بيانات رصد السفن التي جمعتها وكالة بلومبيرغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد السفينة LNG Endeavour تحمل شحنة غاز من مجمع إدكو المصري في طريقها إلى كندا (وزارة البترول المصرية)

مصر: تصدير شحنة بحجم 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال إلى كندا

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، عن تصدير شحنة جديدة من الغاز الطبيعي المسال من مجمع إدكو للإسالة على ساحل البحر المتوسط، متجهة إلى كندا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد السوداني يتفقد جناح وزارة الكهرباء في معرض ومؤتمر طاقة العراق (إكس)

العراق: نسبة إيقاف حرق الغاز ستصل 100 % بنهاية 2028

أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، السبت، مضي الحكومة في تنمية قطاعات الطاقة النظيفة والمتجددة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

الذهب يستقر دون مستوى 4600 دولار مع جني المستثمرين للأرباح

عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يستقر دون مستوى 4600 دولار مع جني المستثمرين للأرباح

عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب بشكل عام، يوم الثلاثاء، حيث تداولت دون مستوى قياسي بلغ 4600 دولار للأونصة والذي سجلته في الجلسة السابقة، وسط تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي مع جني المستثمرين للأرباح.

وبلغ سعر الذهب الفوري 4593.81 دولار للأونصة عند الساعة 03:57 بتوقيت غرينتش، بينما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم فبراير (شباط) بنسبة 0.3 في المائة إلى 4602.70 دولار.

وكان سعر الذهب الفوري قد استقر عند 4593.81 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:57 بتوقيت غرينتش، بينما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم فبراير بنسبة 0.3 في المائة إلى 4602.70 دولار.

وقال كايل رودا، كبير محللي السوق في «كابيتال.كوم»: «ربما هناك بعض الأشخاص الذين يسعون لتحقيق أرباح قصيرة الأجل، ولكن كما رأينا أمس، يمكن استغلال الانخفاض في ساعات التداول الآسيوية للشراء بسرعة كبيرة».

وارتفع سعر الذهب بأكثر من 2 في المائة ليسجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4629.94 دولار في الجلسة السابقة، حيث أقبل المستثمرون على شراء الأصول الآمنة بعد أن فتحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحقيقاً جنائياً مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.

ومما زاد من حدة المخاوف الجيوسياسية، تصريح ترمب، يوم الاثنين، بأن أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستواجه تعريفة جمركية بنسبة 25 في المائة على تجارتها مع الولايات المتحدة، في الوقت الذي تدرس فيه واشنطن ردها على حملة القمع التي شُنّت على أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات في إيران، الدولة المُصدّرة للنفط.

ويأتي الاضطراب في إيران في وقتٍ يستعرض فيه ترمب قوة الولايات المتحدة دولياً، بعد اعتقاله الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ومناقشته ضم غرينلاند بالشراء أو بالقوة.

وتميل الأصول غير المدرة للدخل إلى الأداء الجيد في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، وعندما ترتفع المخاطر الجيوسياسية أو الاقتصادية.

ورفع «سيتي بنك» توقعاته لأسعار الذهب خلال ثلاثة أشهر إلى 5000 دولار للأونصة، والفضة إلى 100 دولار للأونصة، مشيراً إلى زخم استثماري قوي، وإلى أن العوامل الإيجابية العديدة من المرجح أن تبقى قائمة خلال الربع الأول من العام.

وقال: «قد يتفاقم النقص الحالي في المعروض الفعلي من الفضة ومعادن مجموعة البلاتين بشكل طفيف على المدى القريب، نتيجةً لتأجيل محتمل في قرارات تعريفات المادة 232، والتي تُشكل في نهاية المطاف مخاطر ثنائية كبيرة على التدفقات التجارية والأسعار».

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 85.42 دولار للأونصة، بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 86.22 دولار، يوم الاثنين. فيما انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 2327.43 دولار للأونصة، بعد أن سجل مستوى قياسياً بلغ 2478.50 دولار في 29 ديسمبر (كانون الأول).


بيسنت «الممتعض» لترمب: التحقيق الجنائي ضد باول أحدث فوضى ويهدد استقرار الأسواق

بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)
بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)
TT

بيسنت «الممتعض» لترمب: التحقيق الجنائي ضد باول أحدث فوضى ويهدد استقرار الأسواق

بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)
بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)

كشفت مصادر مطلعة لـ«أكسيوس» أن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعرب للرئيس دونالد ترمب، في اتصال هاتفي متأخر يوم الأحد، عن امتعاضه الشديد من التحقيق الفيدرالي الذي يستهدف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، محذراً من أن هذه الخطوة «تسببت في فوضى» قد تعصف بالاستقرار المالي.

اضطراب الأسواق وردود الفعل

ولم تتأخر تداعيات هذه المخاوف؛ إذ شهدت الأسواق، يوم الاثنين، تراجعاً في قيمة الدولار، بينما ارتفعت عوائد السندات وأسعار الذهب، وسط قلق المستثمرين من التدخل السياسي في استقلالية البنك المركزي.

وفي تصعيد غير مسبوق، خرج باول في بيان فيديو نادر ليلة الأحد، نافياً ارتكاب أي مخالفات فيما يتعلق بتكاليف ترميم مقر البنك في واشنطن. واتهم باول إدارة ترمب بـ«تسييس وزارة العدل» انتقاماً منه لعدم خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي طلبها الرئيس، قائلاً: «التهديد بالملاحقة الجنائية هو نتيجة لعملنا بناءً على مصلحة الجمهور لا تفضيلات الرئيس».

«تحرك منفرد» وصدع في الإدارة

وتشير التقارير إلى أن مكتب المدعية العامة في واشنطن، جانين بيرو، أطلق التحقيق دون إخطار مسبق لوزارة الخزانة أو كبار المسؤولين في البيت الأبيض أو حتى القيادة المركزية لوزارة العدل. ووصف مصدر بالإدارة تحرك بيرو بأنه «خروج عن النص».

من جانبه، حاول ترمب النأي بنفسه عن تفاصيل التحقيق، مصرحاً لشبكة «إن بي سي»: «لا أعرف شيئاً عن مذكرات الاستدعاء»، لكنه لم يترك الفرصة دون مهاجمة باول، قائلاً: «إنه ليس جيداً في إدارة الفيدرالي، وليس جيداً في تشييد المباني».

كواليس «مارالاغو» وأصابع الاتهام

وتتجه الأنظار داخل الإدارة إلى بيل بولت، مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان؛ حيث يعتقد مسؤولون أنه كان المحرك وراء دفع وزارة العدل لفتح هذا التحقيق. ورغم نفي بولت هذه المزاعم، تشير المصادر إلى أن «الضوء الأخضر» لبيرو قد يكون جاء نتيجة اجتماع عُقد الأسبوع الماضي بين ترمب وبولت في نادي «مارالاغو».

العواقب السياسية

لقد أدى هذا التحقيق إلى نتائج عكسية لما كانت تخطط له الإدارة؛ فبينما كان بيسنت يأمل في استقالة باول مبكراً لإفساح المجال لمرشح جديد، يرى مراقبون أن باول بات الآن «أكثر تمسكاً بمنصبه» للدفاع عن نفسه.

وعلى الصعيد البرلماني، أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس، العضو البارز في لجنة الخدمات المصرفية، اعتزامه عرقلة أي إجراء لتعيين بديل لباول طالما استمر هذا التحقيق، مشككاً في مصداقية وزارة العدل.


رؤساء سابقون لـ«الاحتياطي الفيدرالي» يُدينون التحقيق الجنائي مع باول

صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)
TT

رؤساء سابقون لـ«الاحتياطي الفيدرالي» يُدينون التحقيق الجنائي مع باول

صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)

أصدر جميع رؤساء البنوك المركزية الأميركية السابقين الأحياء بياناً مشتركاً ينتقدون فيه التحقيق الجنائي مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، قائلين يوم الاثنين، إن خطوة وزارة العدل «لا مكان لها» في البلاد.

وجاء في البيان، الذي وقّعه أيضاً قادة اقتصاديون أميركيون سابقون آخرون: «إن التحقيق الجنائي المزعوم مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول هو محاولة غير مسبوقة لاستخدام الهجمات القضائية لتقويض استقلاليته».

وفي هذا الوقت، أعلنت السيناتورة ليزا موركوفسكي، دعمها خطة زميلها الجمهوري توم تيليس، لعرقلة مرشحي الرئيس دونالد ترمب لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وذلك بعد أن هددت وزارة العدل بتوجيه اتهامات إلى باول.

وكتبت موركوفسكي على منصة «إكس»: «المخاطر جسيمة للغاية بحيث لا يمكن تجاهلها: إذا فقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي استقلاليته، فسيتأثر استقرار أسواقنا والاقتصاد ككل».

وتُعد موركوفسكي من قلة من الجمهوريين المقربين من ترمب الذين أبدوا استعدادهم للتصويت ضد رغباته في مجلس الشيوخ في بعض الأحيان، حيث يتمتع حزبه بأغلبية 53-47.

وقالت النائبة عن ولاية ألاسكا إنها تحدثت في وقت سابق من يوم الاثنين، مع باول، الذي صرّح، يوم الأحد، بأن البنك المركزي الأميركي تلقى مذكرات استدعاء الأسبوع الماضي، وصفها بأنها «ذريعة» تستهدف بدلاً من ذلك تحديد أسعار الفائدة من «الاحتياطي الفيدرالي» بناءً على السياسة النقدية وليس بناءً على تفضيلات ترمب.

ووصفت موركوفسكي تهديد وزارة العدل بأنه «ليس أكثر من محاولة إكراه»، مضيفةً أنه ينبغي على الكونغرس التحقيق مع الوزارة إذا كان يعتقد أن التحقيق مع «الاحتياطي الفيدرالي» كان مبرراً بشأن تجاوزات تكاليف التجديد، التي وصفتها بأنها «ليست غير مألوفة».

من جانبه، دعا السيناتور الأميركي كيفن كرامر، العضو الجمهوري في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ والناقد لرئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، إلى إنهاء سريع للتحقيق الفيدرالي مع رئيس البنك المركزي، مشيراً إلى الحاجة إلى استعادة الثقة بالمؤسسة.