أميركا تدخل حرب إسرائيل وإيران... فما المتوقع لأسواق النفط الاثنين؟

نموذج لبراميل نفط يظهر أمام رسم بياني للأسهم في ارتفاع (رويترز)
نموذج لبراميل نفط يظهر أمام رسم بياني للأسهم في ارتفاع (رويترز)
TT

أميركا تدخل حرب إسرائيل وإيران... فما المتوقع لأسواق النفط الاثنين؟

نموذج لبراميل نفط يظهر أمام رسم بياني للأسهم في ارتفاع (رويترز)
نموذج لبراميل نفط يظهر أمام رسم بياني للأسهم في ارتفاع (رويترز)

يتوقع المستثمرون أن يؤدي الهجوم الأميركي على مواقع نووية إيرانية إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، وتدفق مفاجئ نحو الأصول الآمنة، بينما يقيّمون كيف ستؤثر أحدث موجة تصعيد للتوترات في الاقتصاد العالمي، وفق «رويترز».

وأشارت ردود الفعل في أسواق الأسهم بالشرق الأوسط، والتي تتداول، يوم الأحد، إلى أن المستثمرين يفترضون سيناريو حميداً، حتى مع تكثيف إيران لهجماتها الصاروخية على إسرائيل رداً على التدخل الأميركي المفاجئ والعميق في الصراع. وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهجوم بأنه «نجاح عسكري مذهل» في خطاب متلفز للأمة، وقال إن «منشآت إيران الرئيسية لتخصيب اليورانيوم قد دُمرت بالكامل». وأضاف أن الجيش الأميركي قد يستهدف أهدافاً أخرى في إيران إذا لم توافق البلاد على السلام. ومن جانبها، أعلنت إيران أنها تحتفظ بجميع الخيارات للدفاع عن نفسها، وحذرت من «عواقب دائمة».

تصاعد دخان كثيف من منشأة نفطية تعرضت لضربة إسرائيلية في جنوب طهران (أ.ب)

رد فعل الأسواق والضبابية المحيطة بالصراع

قال مستثمرون إنهم يتوقعون أن يؤدي التدخل الأميركي إلى عمليات بيع في أسواق الأسهم وطلب محتمل على الدولار وأصول الملاذ الآمن الأخرى عند إعادة فتح الأسواق الرئيسية، الاثنين، لكنهم أشاروا أيضاً إلى أن الكثير من الغموض لا يزال يكتنف مسار الصراع، وفق «رويترز». وعلّق مارك سبيندل، كبير مسؤولي الاستثمار في «بوتوماك رير كابيتال»: «أعتقد أن الأسواق ستكون في حالة تأهب مبدئياً، وأعتقد أن النفط سيفتتح على ارتفاع».

وأضاف: «ليس لدينا أي تقييم للأضرار، وسيستغرق ذلك بعض الوقت. على الرغم من أنه وصف هذا الأمر بأنه (انتهى)، فإننا منخرطون. ماذا سيأتي بعد ذلك؟». وتابع: «أعتقد أن حالة عدم اليقين ستغلف الأسواق، حيث سيتعرض الأميركيون في كل مكان الآن للخطر. سيرفع ذلك من حالة عدم اليقين والتقلب، خصوصاً في النفط».

بينما توقعت «كبلر» أن تفتتح أسعار النفط على فجوة صعودية حادة تتراوح بين 7 في المائة و10 في المائة مع ارتفاع أقساط المخاطرة. أضافت: «لكن يجب عدم الانخداع بهذا الارتفاع الأولي؛ فقد لا يستمر طويلاً».

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

سعر الإيثر

مؤشر واحد لكيفية رد فعل الأسواق في الأسبوع المقبل كان سعر الإيثر، ثاني أكبر عملة مشفرة ومقياس جديد لمشاعر المستثمرين الأفراد بعد البيتكوين، الذي باتت المؤسسات تحتفظ به بشكل كبير.

وانخفض الإيثر بنسبة 5 في المائة، يوم الأحد، ليصل إجمالي خسائره منذ الضربات الإسرائيلية الأولى على إيران في 13 يونيو (حزيران) إلى 13 في المائة. ومع ذلك، بدت معظم أسواق الأسهم الخليجية غير قلقة من الهجمات التي وقعت في الصباح الباكر، حيث ارتفعت المؤشرات الرئيسية في قطر والسعودية والكويت بشكل طفيف، بينما وصل المؤشر الرئيسي لتل أبيب في إسرائيل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق.

أسعار النفط والتضخم

الشاغل الرئيسي للأسواق سيتركز حول التأثير المحتمل للتطورات في الشرق الأوسط على أسعار النفط وبالتالي على التضخم؛ فارتفاع التضخم يمكن أن يضعف ثقة المستهلكين، ويقلل من فرصة تخفيضات أسعار الفائدة على المدى القريب. قال سول كافونيك، محلل الطاقة البارز في شركة أبحاث الأسهم MST Marquee في سيدني، إن «السيناريو الأكثر ترجيحاً قد يشهد رداً إيرانياً يستهدف المصالح الأميركية في الشرق الأوسط... أو مضايقة مرور السفن عبر مضيق هرمز». وأضاف كافونيك: «يعتمد الكثير على كيفية رد إيران في الساعات والأيام المقبلة، لكن هذا قد يضعنا على مسار نحو 100 دولار للنفط إذا ردت إيران كما هددت من قبل».

بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي بنسبة تصل إلى 18 في المائة منذ 10 يونيو، مسجلة أعلى مستوى لها في نحو 5 أشهر عند 79.04 دولار يوم الخميس، لم يتغير مؤشر ستاندرد آند بورز 500 كثيراً، بعد انخفاض أولي عند إطلاق إسرائيل هجماتها على إيران في 13 يونيو.

في تعليقات بعد إعلان ترمب عن الضربات، قال جيمي كوكس، الشريك الإداري في «هاريس فاينانشال غروب»، إن أسعار النفط من المرجح أن ترتفع بشكل حاد مع الأخبار الأولية. لكن كوكس قال إنه يتوقع أن تستقر الأسعار في غضون أيام قليلة، حيث يمكن أن تؤدي الهجمات إلى سعي إيران لاتفاق سلام مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال: «مع هذا الاستعراض للقوة والتدمير الكامل لقدراتها النووية، فقدوا كل نفوذهم، ومن المرجح أن يضغطوا على زر الهروب نحو اتفاق سلام». ويحذر الاقتصاديون من أن ارتفاعاً درامياً في أسعار النفط يمكن أن يضر باقتصاد عالمي مرهق بالفعل بسبب تعريفات ترمب الجمركية.

تصاعد الدخان بعد سقوط صاروخ إيراني على مصفاة نفط في حيفا شمال إسرائيل (أ.ب)

تقلبات الأسهم والدولار

مع ذلك، تشير التواريخ إلى أن أي تراجع في الأسهم قد يكون عابراً. ففي المتوسط، انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3 في المائة في الأسابيع الثلاثة التي تلت بدء الصراع، لكنه كان أعلى بنسبة 2.3 في المائة في المتوسط بعد شهرين من الصراع. يمكن أن يكون للتصعيد في الصراع تداعيات متباينة على الدولار الأميركي، الذي تراجع هذا العام وسط مخاوف بشأن تراجع «الاستثنائية الأميركية». قال ستيف سوسنيك، كبير استراتيجيي السوق في «آي بي كيه آر» في غرينتش، كونيتيكت: «هل نشهد هروباً إلى الأمان؟ هذا سيشير إلى انخفاض العوائد وقوة الدولار». وأضاف: «من الصعب تخيل أن الأسهم لن تتفاعل سلباً، والسؤال هو إلى أي مدى. سيعتمد ذلك على رد الفعل الإيراني، وما إذا كانت أسعار النفط سترتفع».


مقالات ذات صلة

واشنطن وطهران تحملان التفاؤل والتشاؤم إلى جولة تفاوض ثانية

شؤون إقليمية طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

واشنطن وطهران تحملان التفاؤل والتشاؤم إلى جولة تفاوض ثانية

شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن إيران «لن تمتلك سلاحاً نووياً»، محذراً من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيقود إلى «عواقب وخيمة للغاية».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
تحليل إخباري صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)

تحليل إخباري صفر تخصيب... «جرعة سُم» قد تقتل مفاوضات مسقط

رغم وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب المحادثات مع الإيرانيين في مسقط بأنها «جيدة جداً»، فإن القراءة الأكثر شيوعاً في واشنطن تميل إلى التشاؤم أكثر.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية صور الأقمار الصناعية تُظهر أن إيران تعمل على مواقع الصواريخ والمواقع النووية

صور أقمار صناعية تكشف أعمالاً إيرانية في مواقع صاروخية ونووية

يبدو أن إيران أصلحت بسرعة عدداً من منشآت الصواريخ الباليستية التي تضررت خلال الضربات التي نُفذت العام الماضي.

صمويل غرانادوس (نيويورك) أوريلين بريدين (نيويورك)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإسرائيلية (أرشيفية - رويترز)

توقيف إسرائيليين للاشتباه في تجسسهما لصالح إيران

أعلنت الشرطة الإسرائيلية وجهاز «الشاباك»، الخميس، توقيف إسرائيليين للاشتباه في تجسسهما لصالح إيران مقابل أموال.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية صورة مجمعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

«ضربات مفاجئة» في حال فشل المفاوضات الأميركية – الإيرانية

أبلغ رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي إيال زامير مسؤولين أميركيين بأن بلاده مستعدة لتوجيه «ضربات مفاجئة» في حال «اختار الإيرانيون طريق الحرب».

نظير مجلي (تل أبيب)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.