هل يستطيع فيكتور غيوكيريس التألق في الدوري الإنجليزي؟

بلغ السابعة والعشرين من عمره ولم يلعب أي مباراة في البطولات الأوروبية الخمس الكبرى

فيكتور غيوكيريس يحتضن كأس البرتغال بعد التغلب على بنفيكا (أ.ف.ب)
فيكتور غيوكيريس يحتضن كأس البرتغال بعد التغلب على بنفيكا (أ.ف.ب)
TT

هل يستطيع فيكتور غيوكيريس التألق في الدوري الإنجليزي؟

فيكتور غيوكيريس يحتضن كأس البرتغال بعد التغلب على بنفيكا (أ.ف.ب)
فيكتور غيوكيريس يحتضن كأس البرتغال بعد التغلب على بنفيكا (أ.ف.ب)

سجل غيوكيريس 97 هدفاً في 102 مباراة مع سبورتنغ لشبونة، كما قدم 26 تمريرة حاسمة مع النادي البرتغالي. وبلغ متوسط أهداف المهاجم السويدي أكثر من هدف في المباراة الواحدة خلال الموسم الماضي، حيث سجل 54 هدفاً في 52 مباراة. مع ذلك، لا يعتقد قائد مانشستر يونايتد السابق ريو فرديناند، أن غيوكيريس، الذي ارتبط اسمه بقوة بالانتقال إلى ملعب «أولد ترافورد»، مناسب لناديه القديم، حيث قال فرديناند: «لقد شاهدته عن كثب ثلاث مرات تقريباً، وفي المرات الثلاث قلت: لن يمكنه تقديم المستويات نفسها في الدوري الإنجليزي الممتاز».

ومع ذلك، تتنافس أندية كبرى على التعاقد مع لاعب برايتون السابق بعد الأداء الاستثنائي الذي قدمه خلال الموسمين الماضيين مع سبورتنغ لشبونة، حيث لعب تحت قيادة المدير الفني الحالي لمانشستر يونايتد روبن أموريم. وقال فريديريكو فارانداس، رئيس نادي سبورتنغ لشبونة، إن النادي البرتغالي لم يتلقَّ عرضاً لضم المهاجم السويدي، مؤكداً أن سبورتنغ لشبونة ليس مستعداً للتخلي عن خدمات اللاعب مقابل 59 مليون جنيه إسترليني، كما يقال.

وبالإضافة إلى أهدافه الـ39 في الدوري البرتغالي الممتاز بموسم 2024 - 2025، سجل غيوكيريس 6 أهداف أخرى في دوري أبطال أوروبا، بما في ذلك ثلاثية في مرمى مانشستر سيتي. ومع ذلك، لا تزال هناك شكوك حول قدرة غيوكيريس على تقديم المستويات القوية نفسها، وتسجيل المعدل التهديفي الرائع نفسه في الدوري الإنجليزي الممتاز. وتساءل فرديناند، الفائز بالدوري الإنجليزي الممتاز 6 مرات: «هل سيتمكن من إحراز هذا المعدل من الأهداف عندما يلعب في دوري قوي للغاية من الناحية البدنية؟». ولم يلعب غيوكيريس أي دقيقة في الدوري الإنجليزي الممتاز مع برايتون، لكنه أصبح الآن أحد أكثر الهدافين إحرازاً للأهداف في أوروبا، بعد أن لعب على سبيل الإعارة في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا مع سوانزي سيتي وكوفنتري، ثم في ألمانيا مع سانت باولي. كما تشير تقارير إلى أن المهاجم السويدي أصبح محط أنظار نادي آرسنال، الذي يبحث عن هداف قادر على استغلال أنصاف الفرص لمساعدته في الفوز بلقب كبير لأول مرة منذ 5 سنوات، وحسب نيل جونستون على موقع «بي بي سي»، هناك اهتمام أيضاً بضم اللاعب من جانب يوفنتوس والهلال السعودي.

كما تألق غيوكيريس مع سبورتنغ لشبونة سطع نجمه مع منتخب السويد (غيتي)

إذن، كيف أصبح غيوكيريس أحد أكثر اللاعبين المطلوبين في سوق الانتقالات هذا الصيف بعد رحيله عن برايتون، دون أن يلعب أي مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز؟ أثبت برايتون مراراً وتكراراً أنه بارع للغاية فيما يتعلق بالتعاقد مع اللاعبين الشباب الموهوبين، ثم تطوير قدراتهم وإمكاناتهم وبيعهم في نهاية المطاف بمقابل مادي كبير. ففي يناير (كانون الثاني) 2019، تعاقد برايتون مع أليكسيس ماك أليستر من أرجنتينوس جونيورز مقابل مبلغ لم يتم الكشف عنه، لكن تقارير أشارت إلى أنه مبلغ بسيط. وبعد ذلك، تألق اللاعب بشدة وفاز بكأس العالم مع منتخب الأرجنتين في عام 2022، قبل أن ينضم إلى ليفربول مقابل 55 مليون جنيه إسترليني في عام 2023.

وتعاقد برايتون مع لاعب خط الوسط مويسيس كايسيدو من نادي إنديبندينتي ديل فالي الإكوادوري مقابل 4 ملايين جنيه إسترليني في عام 2021. وبعد عامين، انتقل اللاعب إلى تشيلسي في صفقة بلغت قيمتها 115 مليون جنيه إسترليني، وهو رقم قياسي في تاريخ كرة القدم البريطانية. لكن الأمر مختلف تماماً مع غيوكيريس. فبعدما فشل المهاجم السويدي في الوصول إلى المستوى المطلوب، سمح له برايتون بالانضمام إلى كوفنتري سيتي بمقابل مادي زهيد في يوليو (تموز) 2021، بعدما أحرز 3 أهداف فقط في 19 مباراة في دوري الدرجة الأولى خلال فترة إعارته إلى كوفنتري سيتي.

وبعد عامين، انتقل إلى سبورتنغ لشبونة مقابل 20.5 مليون جنيه إسترليني بعدما سجل 38 هدفاً في 91 مباراة بالدوري مع كوفنتري خلال موسمي 2021 - 22 و2022 - 23. وتألق غيوكيريس بشدة مع سبورتنغ لشبونة، ويقال إن بطل الدوري البرتغالي لن يسمح له بالرحيل بأقل من 67 مليون جنيه إسترليني. كما تألق على الصعيد الدولي ضمن خط هجوم مميز لمنتخب السويد، إلى جانب ألكسندر إيزاك لاعب نيوكاسل، وديان كولوسيفسكي لاعب توتنهام. وسجل غيوكيريس 9 أهداف في 6 مباريات مع منتخب بلاده، بما في ذلك 4 أهداف بمباراة واحدة في مرمى أذربيجان، بدوري الأمم الأوروبية 2024 - 2025.

لكن غيوكيريس لم يجذب الأنظار بفضل أهدافه فقط، حيث يتميز بتحركاته الذكية ونشاطه الكبير وقوته البدنية الهائلة ومهاراته الفذة ووعيه الخططي والتكتيكي، وهو ما جعله محط أنظار كثير من الأندية. وعلاوة على ذلك، فإنه لاعب مبدع وهداف في آن واحد، حيث يصنع لنفسه كثيراً من الفرص من خلال ركضه السريع والكرة بين قدميه. وقال بول باربر، الرئيس التنفيذي المخضرم لبرايتون، لصحيفة «ذا أثلتيك» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي: «يتطور اللاعبون بمعدلات مختلفة. في عام 2021، عندما انتقل فيكتور إلى كوفنتري سيتي، لم تكن مسيرته الكروية واضحة، ومع اقتراب عقده مع برايتون من نهايته، أراد الانتقال إلى نادٍ آخر بشكل دائم. كان يتعين علينا أن نتقبل قرار البيع في ذلك الوقت، لأن هذه الخطوة كانت مناسبة للاعب والنادي. لكن ما فعله فيكتور بعد ذلك يعدّ شيئاً رائعاً».

أصبح غيوكيريس أحد أكثر اللاعبين المطلوبين في سوق الانتقالات هذا الصيف بعد رحيله عن برايتون (غيتي)

يتذكر زملاؤه ومدربوه السابقون أنه كان يبكي عندما يخسر وهو صغير، مشيرين إلى أنه كان «طفلاً عنيداً»، وكان «طموحاً، وعدوانياً للغاية»، وكان يتشاجر مع زملائه في بعض الأحيان. يقول ماغني فانبيرغ، الذي منح غيوكيريس فرصة أول مباراة له مع الفريق الأول لنادي برومابويكارنا السويدي عام 2015، لصحيفة «التايمز»: «أتذكر أن اللاعبين الأكبر سناً كانوا يطلبون منه في بعض الأحيان أن يتحلى بالهدوء، لأنه كان يبذل مجهوداً خرافياً».

وهناك قصص أخرى تعكس إصرار وتركيز وحماس غيوكيريس. يقول غوستاف ساندبيرغ ماغنوسون، الذي لعب مع غيوكيريس في برومابويكارنا: «في إحدى الحصص التدريبية، كنت أصرخ في وجهه وأطالبه بأن يمرر الكرة، لكنه لم ينظر إليّ حتى، وهو ما جعلني أشعر بإحباط شديد». ويقول ديفيد إكلوند، كشاف المواهب في النادي، لـ«بي بي سي»: «لم يكن يوماً نجماً خارقاً مثل ديان كولوسيفسكي (لاعب آخر من شباب برومابويكارنا)، لكنه كان يُسجل الأهداف. كان يتمتع بعقلية قوية، لكنه شخص لطيف حقاً. وكان يعمل بجدية كبيرة، وكان يسعى دائماً لأن يكون لاعباً من الطراز الأول، ويتدرب كل يوم. وكان يُريد أن يُثبت لمن قللوا من قدراته أنهم مخطئون». ويقول دينيس لورانس، الذي كان أحد عناصر الجهاز الفني لمارك روبينز في كوفنتري سيتي عندما كان غيوكيريس لاعباً بالفريق: «لقد ضحكتُ مؤخراً عندما رأيته يُسجل هدفاً من ركلة حرة لصالح سبورتنغ لشبونة. في كوفنتري سيتي، كان يُجرب تسديد الركلات الحرة أثناء التدريب، لكنني كنت أقول له إنه لا يجيد تسديد الركلات الحرة. لكنه لا يعرف الاستسلام، ويسعى للقيام بأي شيء. والآن، أصبح يُسجّل أهدافاً رائعة من الركلات الحرة. لديه القدرة على التركيز الشديد وتحقيق أي شيء يُريده».

لقد بدأ كل شيء من على الملاعب الرملية لناديه المحلي في استوكهولم، نادي أسبودن-تيلوس. كان غيوكيريس في الخامسة من عمره آنذاك، ولعب والده، ستيفان، دوراً كبيراً في تطوره. يقول غيوكيريس عن والده: «لقد ساعدني كثيراً في هذه الرحلة، فقد كنا نقضي اللحظات الجيدة والسيئة معاً». وفي الآونة الأخيرة، كان غيوكيريس نجم غلاف مجلة «فوغ سكاندينافيا»، التي وصفته بأنه «فخر ومجد» كرة القدم السويدية.

لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون الآن هو: هل يستطيع غيوكيريس أن يتألق في دوري أقوى؟ إذا ألقينا نظرة على قائمة أفضل هدافي الدوريات الأوروبية الكبرى لموسم 2024 - 2025، سنجد أن كيليان مبابي، لاعب ريال مدريد، سجل 31 هدفاً في موسمه الأول بالدوري الإسباني الممتاز، في حين سجل محمد صلاح 29 هدفاً ليقود ليفربول للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وأنهى روبرت ليفاندوفسكي الموسم محرزاً 27 هدفاً ليقود برشلونة للفوز بلقب الدوري الإسباني الممتاز، متفوقاً بهدف واحد على إجمالي عدد الأهداف التي سجلها المهاجم الإنجليزي هاري كين مع بايرن ميونيخ.

هز غيوكيريس شباك المنافسين 39 مرة في الدوري البرتغالي في موسم 2024 - 2025 (إ.ب.أ)

أما غيوكيريس، الذي يبلغ طوله 1.89 متر، فسجل 39 هدفاً، على الرغم من أن الدوري البرتغالي الممتاز لا يُعدّ واحداً من الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا. وبالتالي، فإن الأندية التي ترغب في التعاقد معه تتساءل عما إذا كان يستطيع إحراز العدد نفسه من الأهداف في دوري أقوى. لقد بلغ السابعة والعشرين من عمره ولم يلعب أي مباراة في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا، ومن هنا جاءت تصريحات فرديناند. ومن الجدير بالذكر أيضاً أن 35 في المائة من أهدافه بموسم 2024 - 2025 جاءت من ركلات جزاء، حيث نجح في تسجيل جميع الركلات الـ19 التي سددها. وإذا انتقل إلى مانشستر يونايتد، فربما لن يسدد ركلات الجزاء، وسيعتمد بشكل أكبر على تسجيل الأهداف من اللعب المفتوح، لأنه من غير المرجح أن يحل محل برونو فرنانديز في تسديد ركلات الجزاء. ونادراً ما يهدر قائد مانشستر يونايتد أي ركلة جزاء، حيث سجل 38 من أصل 42 ركلة جزاء منذ انضمامه إلى ملعب «أولد ترافورد» (من دون احتساب ركلات الترجيح التي تُلعب بعد نهاية المباريات). لا يوجد أدنى شك في أن غيوكيريس هداف قدير، لكن، هل سيحقق النجاح نفسه أمام أندية النخبة ودفاعاتها القوية؟


مقالات ذات صلة

مدرب كريستال بالاس: مجموعة من الهواة تلاعبوا بنا

رياضة عالمية أوليفر جلاسنر (رويترز)

مدرب كريستال بالاس: مجموعة من الهواة تلاعبوا بنا

أعرب أوليفر جلاسنر مدرب كريستال بالاس عن قلقه الشديد إزاء الأداء الضعيف الذي قدمه فريقه حامل لقب كأس الاتحاد الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية جولي بلاكستاد (توتنهام هوتسبير)

بلاكستاد تريد فتح صفحة جديدة مع «البريميرليغ»

عادت اللاعبة النرويجية جولي بلاكستاد إلى الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات بعد انضمامها إلى توتنهام هوتسبير، في خطوة تهدف من خلالها إلى فتح صفحة جديدة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية أنطوان سيمنيو (رويترز)

سيمنيو يترك بصمته الأولى بقميص مانشستر سيتي في كأس الاتحاد

حظي أنطوان سيمنيو المنضم حديثاً لصفوف مانشستر سيتي بإشادة زملائه والجهاز الفني ​للفريق بعدما سجل في مشاركته الأولى خلال الفوز الساحق 10-1 على إكستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير (إ.ب.أ)

روزنير سعيد بالفوز بأول مباراة له في قيادة تشيلسي

استمتع المدرب ليام روزنير بالفوز 5-1 على تشارلتون أثليتيك في أول مباراة له في قيادة تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا (د.ب.أ)

«2 مليار يورو» تقرب غوارديولا من تحطيم أرقام فيرغسون

بات المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، مدرب مان سيتي، قريباً من إزاحة المدرب الاسكوتلندي السير أليكس فيرغسون من على عرش المدربين الأكثر تتويجاً بالألقاب.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

الدوري الإيطالي: ماكتوميناي يخطف التعادل لنابولي من إنتر ميلان

النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي يحتفل بهدف التعادل القاتل لنابولي (أ.ب)
النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي يحتفل بهدف التعادل القاتل لنابولي (أ.ب)
TT

الدوري الإيطالي: ماكتوميناي يخطف التعادل لنابولي من إنتر ميلان

النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي يحتفل بهدف التعادل القاتل لنابولي (أ.ب)
النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي يحتفل بهدف التعادل القاتل لنابولي (أ.ب)

قاد النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي فريقه نابولي للتعادل مع مضيفه إنتر ميلان 2/2، الأحد، ضمن منافسات الجولة 20 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

ورفع نابولي رصيده إلى 39 نقطة في المركز الثالث، متفوقا بفارق الأهداف عن روما صاحب المركز الرابع.

ويبتعد نابولي بفارق أربع نقاط خلف المتصدر إنتر ميلان، والذي حافظ على الصدارة بفارق ثلاث نقاط عن غريمه التقليدي ميلان صاحب المركز الثاني، والذي تعادل بصعوبة في وقت سابق الأحد مع مضيفه فيورنتينا 1/1، ضمن منافسات الجولة ذاتها.

وتقدم إنتر ميلان في الدقيقة التاسعة عن طريق فيدريكو ديماركو، ثم أدرك ماكتوميناي، أفضل لاعب في الدوري الإيطالي الموسم الماضي، التعادل لنابولي في الدقيقة 26.

وفي الدقيقة 73 سجل هاكان تشالهان أوغلو الهدف الثاني لفريق إنتر ميلان من ضربة جزاء، ثم عاد ماكتوميناي للتسجيل مجددا لصالح نابولي في الدقيقة 83.

وشهدت المباراة تعرض أنطونيو كونتي، المدير الفني لفريق نابولي، للطرد في الدقيقة 73 لدى اعتراضه على قرار احتساب الحكم لضربة الجزاء التي سجل منها إنتر ميلان الهدف الثاني.


ألونسو: الريال وقع ضحية الإصابات

بيريز رئيس الريال يواسي فينيسيوس بعد الخسارة (تصوير: عدنان مهدلي)
بيريز رئيس الريال يواسي فينيسيوس بعد الخسارة (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

ألونسو: الريال وقع ضحية الإصابات

بيريز رئيس الريال يواسي فينيسيوس بعد الخسارة (تصوير: عدنان مهدلي)
بيريز رئيس الريال يواسي فينيسيوس بعد الخسارة (تصوير: عدنان مهدلي)

أقرّ الإسباني تشابي ألونسو مدرب ريال مدريد بصعوبة مواجهة الكلاسيكو التي جمعتهم بالغريم برشلونة في نهائي كأس السوبر الاسباني، مشيراً إلى أن فريقه قدّم ردة فعل جيدة بعد استقبال الأهداف، لكنه لم ينجح في ترجمة الفرص المتاحة إلى فوز.

وقال ألونسو في المؤتمر الصحافي: «كان لدينا ردة فعل جيدة بعد استقبالنا الأهداف، أضعنا عديد الفرص، وفي الشوط الثاني كنا متوازنين ولم نستطع التسجيل والفوز باللقاء».

وتطرق مدرب ريال مدريد إلى تأثير الإصابات على أداء فريقه، موضحاً: «الإصابات أوقفتنا وقدمنا مجهوداً بدنياً عالياً، الإصابات لم تجعلنا نتقدم بشكل كبير، ومن المؤكد بأنكم لاحظتم هذا الأمر».

وعن مشاركة كيليان مبابي، كشف ألونسو: «أردنا مشاركة كيليان مبابي من البداية، ولكن قررنا بعد ذلك إشراكه في النهاية، وهذا ما حصل».


السعودية: ليلة عالمية... وزفة «كاتالونية»

لاعبو برشلونة خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو برشلونة خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

السعودية: ليلة عالمية... وزفة «كاتالونية»

لاعبو برشلونة خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو برشلونة خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)

شهدت جدة واحدة من ليالي كرة القدم الإسبانية الخالدة، بإقامة نهائي كأس السوبر الذي احتفظ فيه برشلونة بلقبه للعام الثاني توالياً بفوزه على غريمه التقليدي ريال مدريد 3 - 2.

ويدين الـ«بلاوغرانا» بلقبه السادس عشر القياسي إلى البرازيلي رافينيا الذي سجّل هدف الفوز بعدما كان افتتح التسجيل أيضاً لفريقه (36 و73)، قبل أن يضيف البولندي روبرت ليفاندوفسكي الهدف الثاني، في حين سجّل البرازيلي فينيسيوس جونيور (45+2) وغونسالو غارسيا (45+6) هدفي ريال الذي بقي مدربه شابي ألونسو من دون أي لقب منذ توليه القيادة.

الأمير عبد العزيز الفيصل وزير الرياضة حضر المباراة وتوج الفريق الكاتالوني باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)

ولم يستطع الريال استغلال طرد الهولندي فرنكي دي يونغ في الدقيقة الأولى من الوقت بدلاً من الضائع، لينتهي اللقاء بفوز أول لبرشلونة على منافسه هذا الموسم، بعدما كان الأخير حسم «الكلاسيكو» الأول لهذا العام 2 - 1.

وكان النجم الفرنسي كيليان مبابي أبرز الغائبين عن التشكيلة الأساسية للريال، إذ لم يتعافَ بشكل كامل من إصابته في ركبته اليسرى، قبل أن يزجّ به ألونسو في الدقيقة 76.

الأمين جمال في هجمة كاتالونية (تصوير: عدنان مهدلي)

مبابي الذي التحق بزملائه في جدة بعد غيابه عن أول مباراتين في العام الجديد أمام ريال بيتيس في الدوري الإسباني (5 - 1) ونصف نهائي كأس السوبر ضد أتلتيكو مدريد (2 - 1)، حلّ مكانه في التشكيلة الأساسية الشاب الإسباني غارسيا (21 عاماً) الذي أحرز ثلاثية «هاتريك» أمام بيتيس.

في المقابل، دفع مدرب برشلونة، الألماني هانزي فليك، بكامل قواه، ساعياً للاحتفاظ بلقب المسابقة التي كانت بمثابة فأل خير عليه الموسم الماضي، إذ منح الفريق دفعة لحصد لقبي الدوري وكأس الملك، وفي المواسم الثلاثة السابقة، توّج الفائز بالسوبر أيضاً بلقب الدوري الإسباني.

ملعب الجوهرة تحول إلى مسرح عالمي للقمة الإسبانية (رويترز)

وعلى ملعب مدينة الملك عبد الله في جدة وأمام زهاء 55 ألف مشجّع، فرض العملاق الكاتالوني سيطرته على الاستحواذ وصولاً حتى منتصف الشوط الأول، بنسبة لافتة بلغت 78 في المائة مع 180 تمريرة، مقابل 49 تمريرة فقط لمنافسه.

لكن أياً من الفريقين لم ينجحا في صناعة فرصة واحدة خطيرة حتى الدقيقة 35 عندما أضاع رافينيا فرصة كبيرة إثر هجمة مرتدة وضعته وجهاً لوجه مع الحارس البلجيكي تيبو كورتوا.

لكنّ المهاجم البرازيلي نجح في التعويض سريعاً وبعد دقيقة واحدة، بعدما قام فيرمين لوبيس بمجهود كبير قبل أن يمرر لرافينيا الذي انطلق نحو المرمى متقدماً على الفرنسي أوريليان تشواميني، قبل أن يسدد كرة متقنة بقدمه اليسرى استقرت في الزاوية البعيدة للمرمى (36).

اشتباك بين جمال ودين هويس (رويترز)

وبعد شوط أول هادئ نسبياً، اشتعلت الدقائق الأخيرة وتحديداً المضافة بأنها وقت بدلاً من الضائع، بثلاثة أهداف استهلها البرازيلي فينيسيوس جونيور بإدراك التعادل بعد مجهود خارق، بعد أن تقدم من منتصف الملعب قبل أن يراوغ ثلاثة لاعبين ويسدد الكرة في الزاوية البعيدة (45+2).

ولم يحتج «بلاوغرانا» لأكثر من 120 ثانية ليستعيد التقدم عبر ليفاندوفسكي الذي تلقى تمريرة بينية رائعة من بيدري قبل أن يضعها فوق الحارس كورتوا (45+4).

مبابي شارك ولكن لم يضع بصمته في النزال (أ.ف.ب)

وفرض الريال مجدداً التعادل قبل نهاية الشوط الأول إثر ركلة ركنية ارتقى لها دين هاوسن عالياً وصوّبها نحو المرمى، لكن رافينيا كان في المكان المناسب لإبعادها فارتدت من القائم قبل أن يتابعها غارسيا في الشباك بمساعدة من القائم (45+6).

وبخلاف الشوط الأول، بدأ ريال النصف الثاني ضاغطاً وكانت له فرصة جدية عبر فينيسيوس الذي سدد على دفعتين فتصدى له الحارس جوان غارسيا في الأولى قبل أن يضع الكرة فوق المرمى في الثانية (52).

وحصل ميرينغي على فرصة أخرى عندما تقدم البرازيلي رودريغو قبل أن يمرر لمواطنه فينيسيوس الذي سدد كرة مرت بجانب المرمى (56).

فرحة برشلونية بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)

وعاود برشلونة ضغطه لكن كورتوا كان بالمرصاد لإبعاد تسديدة الأمين جمال (70)، قبل أن ينجح رافينيا في إعادة التقدم لفريقه بعد أن تسلم الكرة داخل منطقة الجزاء حيث سدد كرة رغم انزلاقه ارتدت من راوول أسنسيو إلى داخل المرمى (76).

وسارع ألونسو للزج بمبابي في محاولة أخيرة للعودة بالنتيجة في ربع الساعة الأخير، وتعزّزت آماله بذلك إثر طرد دي يونغ بسبب تدخله العالي على الفرنسي (90+1).

رافينيا وجمال يحتفلان على طريقتهما الخاصة (تصوير: عدنان مهدلي)

ورغم الأفضلية العددية للريال، فإن برشلونة حصل على أفضل الفرص في الدقائق الأخيرة من تسديدة للبديل الإنجليزي ماركوس راشفورد، قبل أن يجرّب أسنسيو حظه لكن تصويبته الرأسية رست بين أحضان غارسيا.