3 تحديات واجهها توماس باخ في رئاسة «الأولمبية الدولية»

توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية المنتهية ولايته (أ.ف.ب)
توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية المنتهية ولايته (أ.ف.ب)
TT

3 تحديات واجهها توماس باخ في رئاسة «الأولمبية الدولية»

توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية المنتهية ولايته (أ.ف.ب)
توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية المنتهية ولايته (أ.ف.ب)

تُختَتم ولاية توماس باخ الحافلة بالأحداث، والتي استمرَّت 12 عاماً، رئيساً للجنة الأولمبية الدولية، الاثنين، بتسليمه زمام الأمور إلى الزيمبابوية كيرستي كوفنتري، أول امرأة أفريقية تتولى أقوى منصب سياسي في عالم الرياضة.

واجه المحامي الألماني البالغ من العمر 71 عاماً، والبطل الأولمبي في المبارزة عام 1976، كثيراً من التحديات خلال فترة توليه السلطة.

وتسلط «وكالة الصحافة الفرنسية» الضوء على 3 تحديات واجهها.

أولاً: روسيا «المشكلة الكبيرة»

كان فلاديمير بوتين أول مَن اتصل بباخ لتهنئته على انتخابه عام 2013، ولم يكن الأخير يدرك مدى الضغط الروسي الذي سيفرَض على ولايته.

فضيحة المنشطات التي رعتها روسيا في «دورة ألعاب سوتشي 2014»، وانتهاك روسيا القوانين الأولمبية مرتين، في عامَي 2014 و2022، بما استنزف صبره وصبر الحركة الأولمبية الدولية.

واجه باخ ضغوطاً من كلا الجانبين قبل دورة ألعاب باريس، وفي النهاية سُمِح للرياضيين الروس بالمنافسة، ولكن فقط بعد خضوعهم لتدقيق صارم وتحت عَلم محايد.

يرى مايكل باين، الرئيس السابق لقسم التسويق في اللجنة الأولمبية الدولية، أن روسيا كانت بمثابة «الفيل الكبير في الغرفة»، وأن باخ كان في «موقف خاسر».

قال تيرينس بيرنز، زميله السابق في قسم التسويق في اللجنة الأولمبية الدولية، الذي عاش وعمل في روسيا في التسعينيات، إن باخ كان واحداً من كثير من المسؤولين الذين خدعهم بوتين.

وأكد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان ينبغي أن يكون أكثر صرامةً بشأن المنشطات»، مضيفاً: «لكن لنكن صادقين، الأمر برمته لم يكن يصدق».

وتابع: «فيما يتعلق بأوكرانيا، كنت ملعوناً إن فعلت ذلك وملعوناً إن لم تفعل. لا أعتقد أن أي حكومة أو سياسي غربي فهم روسيا قط... ولم يفعل هو ذلك أيضاً».

يرى هيو روبرتسون، عضو اللجنة الأولمبية الدولية ووزير الرياضة المسؤول عن الإشراف على تنظيم «دورة ألعاب لندن» الناجحة جداً عام 2012، أن هذا القرار قاسٍ بعض الشيء، وقد أحسن باخ تطبيقه خلال «دورة ألعاب باريس».

وأضاف في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «التوازن الذي حققه بشأن المشاركة الروسية في باريس كان متوافقاً مع الميثاق الأولمبي».

وتابع: «اتخذ إجراءات صارمة جداً ضد الحكومة، وحظر أي فعاليات في روسيا، وأي تمثيل وطني، أو رموز وطنية».

وأردف قائلاً: «كان ينبغي على بعض الأشخاص الذين يدعون إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة في بريطانيا أن يتذكروا أننا استخدمنا هذا البند تحديداً للمنافسة في موسكو عام 1980».

ثانياً: كشف خدعة اليابان بشأن «كوفيد»

يقول باين، الرئيس السابق لقسم التسويق في اللجنة الأولمبية الدولية: «لقد مرَّ باخ بفترة رئاسة صعبة جداً، ولم يحظَ بأي فرصة للراحة، لكنه كان دائماً يتمسَّك بشجاعة»، وذلك ينطبق بشكل خاص علي عندما أراد اليابانيون إلغاء «ألعاب طوكيو»، وليس مجرد تأجيلها إلى عام 2021، بسبب جائحة «كوفيد».

يضيف باين أن ذكريات باخ المؤلمة عن غيابه عن ألعاب موسكو «عام 1980»؛ بسبب المقاطعة، إثر الغزو السوفياتي لأفغانستان، قد تركت بصماتها.

كما أن تداعيات إلغاء «دورة طوكيو» كانت ستكون هائلة على اللجنة الأولمبية الدولية.

يتابع باين: «تخيلوا لو لم تُقم دورة ألعاب طوكيو؟. هل كانت ألعاب بكين (الألعاب الشتوية 2022) ستقام أيضاً. ربما لم تكن خسارة الحركة الأولمبية لأربع سنوات أمراً وجودياً، لكن يا إلهي، كان الأمر سيكون صعباً جداً».

في النهاية، أُقيمت الألعاب الأولمبية، لكن غالبية الرياضيين أدوا عروضهم في ملاعب خالية، حيث منع المنظمون المحليون المتفرجين من الوجود بها.

يقول بيرنز إن ذلك كان إنجازاً باهراً من باخ، مضيفاً: «بصراحة، أعتقد أن إرادته القوية هي التي جعلت تلك الألعاب تُقام في وقت شكَّك فيه الجميع، أعني الجميع في العالم».

يتابع الأميركي: «حاولت اليابان الانسحاب كما تتذكرون. كشف خدعتهم. بذكاء».

رأى روبرتسون الأمر من «داخل الفقاعة»، حيث كان آنذاك رئيساً للجنة الأولمبية البريطانية.

قال الرجل البالغ من العمر 62 عاماً: «بالطبع كانت خيبة أمل كبيرة لعدم وجود متفرجين، لكن جيلاً من الرياضيين حصل على فرصة المنافسة في ألعاب أولمبية».

وأضاف: «ربما لم يكن الأمر كذلك لو لم يكن باخ في رئاسة اللجنة الأولمبية الدولية. أعتقد أن الرياضيين حول العالم يدينون لتوماس باخ بجزيل الشكر».

ثالثاً: وضع مالي قوي

غادر باخ اللجنة الأولمبية الدولية في وضع مالي جيد، حيث يتباهى بـ«نمو الإيرادات بنسبة 60 في المائة» خلال 12 عاماً قضاها في الرئاسة.

يقول باين إنه بالفعل زاد الإيرادات، لكن الآيرلندي البالغ من العمر 67 عاماً علق قائلاً: «مع زيادة الإيرادات، يصبح الشركاء أكثر تطلباً. مجرد وجود عقود مغلقة لا يعني عدم التغيير والتطور».

يشيد روبرتسون بباخ لتسليمه كوفنتري «لجنة أولمبية دولية في وضع مالي قوي جداً»، مضيفاً أن سياسة تقييد الرعاة بعقود طويلة الأمد «منحت اللجنة الأولمبية الدولية استقراراً مالياً في وقت عصيب جداً، ونحن نشاهد فوائد ذلك الآن».

من جانبه، يستعين بيرنز بقول مأثور لرئيس أميركي سابق. كان رونالد ريغان يقول: «هل أنتم أفضل حالاً اليوم مما كنتم عليه قبل 4 سنوات؟».

وأوضح: «بكل المقاييس، أغنى باخ خزائن اللجنة الأولمبية الدولية. في النهاية، هذا كل ما يهم».

وخلص باين: «يجب أن يكون التقرير النهائي إيجابياً، وسيُخلّد اسمه واحداً من أعظم 3 رؤساء للجنة الأولمبية الدولية، إلى جانب بيار دي كوبرتان، وخوان أنتونيو سامارانش».

من جهته، قال بيرنز «لقد كان رئيساً تغييرياً في أوقات غير مسبوقة»، بينما أكد روبرتسون: «كان لدى توماس باخ أصعب أوراق لعب من بين جميع رؤساء اللجنة الأولمبية الدولية. لقد لعبها ببراعة استثنائية، وترك اللجنة الأولمبية الدولية أقوى مما كانت عليه عندما تولى منصبه».


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية آدم بيتي (رويترز)

بيتي يفوز بسباق 50 متراً «صدر»... وعينه على «أولمبياد 2028»

لم يمنح آدم بيتي نفسه سوى القليل من الوقت للاحتفال بفوزه في سباق 50 متراً (صدر) ضمن بطولة بريطانيا للسباحة أمس الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين (رويترز)

كين يتزعم قائمة الهدافين في الدوريات الـ5 الكبرى

تربّع القناص الإنجليزي، هاري كين، على عرش صدارة الهدَّافين في الدوريات الأوروبية الـ5 الكبرى خلال الموسم الحالي 2026 - 2025 بعد المستويات المذهلة التي قدَّمها.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية ستيفانو دومينيكالي (رويترز)

رئيس الفورمولا 1 يطالب بـ«تعديلات» على القواعد الخاصة بالمحركات الهجينة

دعا الرئيس التنفيذي للفورمولا واحد، ستيفانو دومينيكالي، الأربعاء، إلى إدخال «تعديلات» على القواعد الجديدة المعتمدة هذا الموسم في بطولة العالم.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية بن شيلتون (رويترز)

دورة ميونيخ: شيلتون يجتاز عقبة بلوكس ويبلغ ربع النهائي

بلغ الأميركي بن شيلتون، المصنف سادساً عالمياً، الدور ربع النهائي من دورة ميونيخ لكرة المضرب، عقب تغلبه على البلجيكي ألكسندر بلوكس 6-4 و7-6 (10-8) الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

«الهزائم» تلاحق تسيتسيباس في «ميونيخ»... واستمرار تراجع تصنيفه

ستيفانوس تسيتسيباس (رويترز)
ستيفانوس تسيتسيباس (رويترز)
TT

«الهزائم» تلاحق تسيتسيباس في «ميونيخ»... واستمرار تراجع تصنيفه

ستيفانوس تسيتسيباس (رويترز)
ستيفانوس تسيتسيباس (رويترز)

تلقى ستيفانوس تسيتسيباس هزيمة أخرى، الأربعاء، في الدور الأول من «بطولة ميونيخ المفتوحة للتنس»؛ مما أبرز مدى ابتعاد اللاعب المصنف ثالثاً عالمياً سابقاً عن نخبة هذه الرياضة في ظل معاناته مع الإصابات وتذبذب مستواه.

وبعد استئناف المباراة عند التعادل 2 - 2 في المجموعة الحاسمة أمام المجري فابيان ماروجان، بعد توقف اللعب يوم الثلاثاء بسبب حلول الظلام، خسر اليوناني (27 عاماً) بنتيجة 3 - 6 و7 - 6 و6 - 4 في هزيمة ستؤدي إلى تراجع تصنيفه إلى السبعينات، وهو أدنى تصنيف له منذ 8 سنوات.

ويدرك تسيتسيباس، الذي قرر اللعب في «ميونيخ» هذا العام بدلاً من محطته المعتادة في «برشلونة»، أنه كلما انخفض تصنيفه، زاد مستوى صعوبة منافسيه في المراحل الأولى من البطولات.

وقال اليوناني لـ«قناة التنس» قبل «بطولة اتحاد لاعبي التنس المحترفين - فئة 500 نقطة»: «أدرك أنني قد أضطر إلى مواجهة لاعبين أقوياء في الأدوار المبكرة من بطولات مختلفة هذا العام».

وأضاف: «الأمر ليس سهلاً، لكنني أقبل التحدي وأتقبل وضعي الحالي؛ لأن المرور بهذه المرحلة ضروري للعودة إلى المكان الذي أنتمي إليه».

وأظهر تسيتسيباس إمكانات كبيرة عندما انطلق قبل 8 سنوات، لكنه عانى صعوبة في الحفاظ على مستواه منذ وصوله إلى نهائي «بطولة فرنسا المفتوحة» في عام 2021 ونهائي «بطولة أستراليا المفتوحة» في عام 2023.

وأدت إصابة في الظهر إلى عرقلة النصف الثاني من موسمه في عام 2025، بينما بدأ هذا العام قائلاً إن هدفه هو مجرد الشعور بالقدرة على المنافسة مرة أخرى. وكانت أفضل نتيجة له في «الدوحة» حيث وصل إلى دور الـ8.

وأثيرت تساؤلات بشأن احترافيته، إذ قال غوران إيفانيسيفيتش، الذي دربه في عام 2025، بعد خروج اليوناني من الدور الأول في «ويمبلدون» العام الماضي إنه لم يشاهد في حياته «لاعباً أقل جاهزية» منه.

وقبل مشاركته في «ميونيخ»، قال تسيتسيباس إنه سيفكر في خوض مزيد من البطولات من «فئة 250 نقطة» لاستعادة مستواه. وتعدّ «بطولة جنيف المفتوحة» البطولة الوحيدة من هذه الفئة قبل «بطولة رولان غاروس»، المقرر انطلاقها في 24 مايو (أيار) المقبل.

وأضاف: «أنا لاعب يحتاج إلى خوض مباريات ولعب كثير من المجموعات ليشعر بتحسن في مستواه، وهذا شيء قد أحتاج إلى فعله في الأسبوعين المقبلين».

وتابع: «أتوقع المشاركة في كثير من البطولات، وأريد خوض أكبر عدد منها، لكن بالطبع سأكون حذراً في اختيار البطولات المناسبة والتوقيت الصحيح للمشاركة».


بيتي يفوز بسباق 50 متراً «صدر»... وعينه على «أولمبياد 2028»

آدم بيتي (رويترز)
آدم بيتي (رويترز)
TT

بيتي يفوز بسباق 50 متراً «صدر»... وعينه على «أولمبياد 2028»

آدم بيتي (رويترز)
آدم بيتي (رويترز)

لم يمنح آدم بيتي نفسه سوى القليل من الوقت للاحتفال بفوزه في سباق 50 متراً (صدر) ضمن بطولة بريطانيا للسباحة، أمس الأربعاء، إذ يسعى البطل الأولمبي ثلاث مرات إلى تحسين مستواه بما يساعده على استعادة هيمنته في الوقت المناسب قبل دورة الألعاب الأولمبية 2028.

ولمس بيتي، الذي فاز أيضاً بسباق 100 متر (صدر) يوم الثلاثاء، الجدار في زمن قدره 26.64 ثانية، متقدماً على فيليب نوفاكي الذي سجل زمناً قدره 27.10 ثانية. ويحمل بيتي (31 عاماً) الرقم القياسي العالمي في سباق 50 متراً، وهو أحد سباقات السرعة التي أضيفت إلى برنامج دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس 2028.

وقال بيتي، الذي خسر فرصة الفوز بذهبية سباق 100 متر (صدر) للمرة الثالثة على التوالي بفارق 0.02 ثانية بعد إصابته بفيروس كوفيد-19: «لقد بذلت كل ما في وسعي خلال هذه الفترة التحضيرية، والأمر الأكثر حماسة الآن هو المستقبل».

وأضاف: «نأمل أن ننجح في تحقيق ذلك خلال الأشهر القليلة المقبلة، لأنني أعلم أن بطولة العالم ستكون أكثر تنافسية. أريد أن أكون على قمة منصة التتويج (الأولمبي) بعد عامين».

ومنح هذا الفوز بيتي مكاناً في الفريق البريطاني للمشاركة في بطولة أوروبا للألعاب المائية التي ستقام في باريس في أغسطس (آب) المقبل.

وقال: «أنا في وضع جيد جداً، لكن مهمتي الآن هي العودة إلى نقطة البداية والنظر في كيفية تحسين أدائي، لأنكم تعلمون أنني أحب أن أكون المسيطر».

وأضاف: «أحياناً لا يكون الفوز كافياً، وهذا دليل على شخصيتي. لم أكن لأتمكن من تحقيق ما حققته لو كانت لدي عقلية مختلفة، أو لو اعتقدت أن الميدالية الذهبية وحدها تكفي. لذلك، يجب أن أضع هذه المعايير لنفسي».


أرتيتا واثق بآرسنال بعد تأهُّل صعب إلى نصف النهائي

أرتيتا واثق بآرسنال بعد تأهُّل صعب إلى نصف النهائي (رويترز)
أرتيتا واثق بآرسنال بعد تأهُّل صعب إلى نصف النهائي (رويترز)
TT

أرتيتا واثق بآرسنال بعد تأهُّل صعب إلى نصف النهائي

أرتيتا واثق بآرسنال بعد تأهُّل صعب إلى نصف النهائي (رويترز)
أرتيتا واثق بآرسنال بعد تأهُّل صعب إلى نصف النهائي (رويترز)

أكد الإسباني ميكل أرتيتا، مدرب آرسنال الإنجليزي، أن تأهُّل فريقه الصعب إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، يثبت امتلاك فريقه الشخصية اللازمة للتعامل مع الضغط المتزايد في سعيه لإنهاء صيام عن الألقاب دام ستة أعوام.

وجاء تأهُّل فريق أرتيتا إثر خوض إياب مقلق في ربع النهائي أمام سبورتينغ البرتغالي الأربعاء، بعدما تمسك بتعادل سلبي منحه الفوز 1 - 0 في مجموع المباراتين.

وظهر «المدفعجية» بأداء متواضع على ملعب الإمارات، لكن سبورتينغ عجز عن استغلال ذلك، إذ كانت أخطر فرص الضيوف عبر تسديدة «على الطاير» للموزمبيقي جيني كاتامو ردّها القائم في الشوط الأول. وجاء ذلك في أحدث سلسلة من العروض الباهتة لآرسنال الذي خسر ثلاث مباريات من آخر خمس له في مختلف المسابقات، مقابل انتصار واحد فقط. لكن أرتيتا أصرّ على أن قدرة فريقه على انتزاع نتيجة حاسمة جديدة، رغم الأداء غير المقنع، تؤكد أن الروح والرغبة لا تزالان قويتين، في ظل الانتقادات التي تطول ما يُنظر إليه على أنه ضعف ذهني.

وقال أرتيتا الذي يواجه فريقه أتلتيكو مدريد الإسباني في نصف النهائي: «لسنا مثاليين، ونعترف بذلك، لكن هناك قيمة فيما قدمه اللاعبون». وأضاف: «رسالتي كانت الامتنان للجهد الذي بذلوه. كان هناك عمل كبير. اضطررنا للقيام بذلك بطريقة خاصة جداً، مع غياب عدد من اللاعبين المهمين. امتلكنا الكثير من العناصر المهمة لتحقيق النتيجة. الأمر يتعلق بكيفية المنافسة، وعندما تحاول الفوز بالألقاب فهذا ما تحتاجه».

وفي ظل غياب بوكايو ساكا والنرويجي مارتن أوديغارد والهولندي ييورين تيمبر بداعي الإصابة، أشاد أرتيتا بقرار ديكلان رايس خوض المباراة أمام سبورتينغ رغم عدم قدرته على المشاركة في التدريبات الثلاثاء. وجسّد الأداء القتالي لرايس الذهنية التي يطالب بها أرتيتا لاعبيه. وأكمل المدرب الإسباني: «بالتأكيد؛ خصوصاً في لحظات الصعوبة أو عندما كنا نفقد الكرة. ديكلان كان منهكاً أمس. لم تكن لديه أي فرصة للعب. لم يكن يشعر بحال جيدة على الإطلاق، لكنه لعب 94 دقيقة اليوم. إنه قائد رائع ولاعب كبير بالنسبة لنا».

وتابع: «أتمنى لو كنا نصوّر فيلماً وثائقياً عن آرسنال هذا الموسم، حينها سترون كل ما حدث خلال الساعات الـ48 الماضية. من طريقة حديث الناس، قد تعتقد أن آرسنال في المركزين الأخيرين».

«دفعة هائلة»

وبلغ آرسنال نصف نهائي دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً للمرة الأولى في تاريخه. وسيحل «المدفعجية» الذين فازوا على أتلتيكو مدريد 4 - 0 في دور المجموعة الموحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ضيوفاً في مدريد في ذهاب نصف النهائي في 29 أبريل (نيسان) على أن تقام مباراة الإياب في ملعب الإمارات في 5 مايو (أيار).

وقال أرتيتا: «إنها لحظة هائلة. أن تكون ضمن الفرق الأربعة المتبقية هو عمل رائع. إنها ليلة مميزة». وأردف: «أنا سعيد جداً من أجل جميع أفراد نادينا. نحن نخطو خطوات لم تتحقق في هذا النادي منذ 140 عاماً». واستطرد: «سنخوض ليلتين ساحرتين أمام أتلتيكو. ما حققه دييغو سيميوني هناك مثير للإعجاب. المواجهة مفتوحة أمام الفريقين».

وبعد خروجه أمام باريس سان جرمان الفرنسي من نصف النهائي قبل 12 شهراً، يأمل فريق شمال لندن بلوغ النهائي للمرة الأولى منذ عام 2006. ولم يسبق لآرسنال التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا، كما يسعى لإحراز لقبه الأول في الدوري الإنجليزي منذ 22 عاماً.

ويتصدر آرسنال الترتيب بفارق ست نقاط، لكن مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني يملك مباراة مؤجلة ويستضيف «المدفعجية» في مواجهة مفصلية الأحد. وأبدى أرتيتا ثقته بأن مشوار آرسنال في دوري الأبطال سيمنحه دفعة معنوية هائلة قبل القمة المرتقبة مع سيتي الذي استعاد مستواه في وقت يعاني فيه آرسنال من التذبذب.

وقال: «إنها دفعة هائلة. بلوغ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمر في غاية الصعوبة. سنستمتع بذلك لأننا نستحقه».