وزير الرياضة السوري لـ«الشرق الأوسط»: التجربة السعودية بوصلة نهوضنا

سامح قال إن التحول الحالي هو انعكاس لرؤية جديدة قائمة على الشراكة والكفاءة

محمد سامح وزير الرياضة السوري الجديد (الشرق الأوسط)
محمد سامح وزير الرياضة السوري الجديد (الشرق الأوسط)
TT

وزير الرياضة السوري لـ«الشرق الأوسط»: التجربة السعودية بوصلة نهوضنا

محمد سامح وزير الرياضة السوري الجديد (الشرق الأوسط)
محمد سامح وزير الرياضة السوري الجديد (الشرق الأوسط)

بعد نحو خمسة عقود من العمل تحت مظلة الاتحاد الرياضي العام، تدخل الرياضة السورية اليوم مرحلة جديدة مع استحداث وزارة الشباب والرياضة، في تحول مؤسسي يعكس تغيّراً جذرياً في النظرة إلى الرياضة بوصفها أداة تنموية واستثمارية لا مجرد نشاط تنافسي. وفي ظل تحديات ما بعد الحرب، وانهيار أجزاء واسعة من البنية التحتية الرياضية، وتعقيدات العمل الإداري، وغياب التخطيط الاستراتيجي، يأتي هذا التحول محاولة لإعادة هيكلة القطاع ودمجه ضمن مشروع وطني أوسع يستهدف الشباب والرياضة في آن معاً.

وفي حوار خاص لـ«الشرق الأوسط»، تحدث وزير الشباب والرياضة في سوريا، محمد سامح، عن الخلفيات التي فرضت هذا التحول، والملامح الأولى للهيكلية الجديدة، وخطط إعادة الإعمار، وموقع التجربة السعودية في استراتيجية الوزارة، كما يجيب عن تساؤلات الشارع الرياضي بشأن واقع المنتخبات الوطنية، وأزمة اتحاد كرة القدم وتحديات استقلالية الاتحادات.

الجماهير السورية تترقب عودة النشاط الرياضي في جميع أرجاء البلاد (الشرق الأوسط)

* بعد أكثر من 55 عاماً على تأسيس الاتحاد الرياضي العام، تم إنشاء وزارة الشباب والرياضة في سوريا، ما الذي فرض هذا التحول؟ وهل هو مؤشر على رؤية جديدة في التعامل مع القطاع الرياضي؟

- نعم، إنشاء وزارة الشباب والرياضة لم يكن قراراً شكلياً أو إدارياً عابراً؛ بل هو تحول جوهري فرضته مقتضيات المرحلة، واستحقاقات الواقع الرياضي والشبابي في سوريا. الاتحاد الرياضي العام، رغم ما قدمه في العقود السابقة، بات يعاني من بنية تنظيمية مغلقة، ومحدودية في الرؤية، وترهل إداري، وافتقار إلى عقلية التخطيط الاستراتيجي الحقيقي. كما أن منظومة العمل ضمنه لم تعُد قادرة على مواكبة التحديات، ولا التعامل مع الرياضة بوصفها قطاعاً وطنياً حيوياً له امتداداته الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. اليوم، الرياضة ليست مجرد منافسات أو نشاطات موسمية؛ بل أصبحت رافعة تنموية ومورداً استثمارياً مهماً، وأداة تأثير ناعمة على المستويين المحلي والدولي. من هنا جاء إنشاء وزارة تعنى بالرياضة والشباب بوصفها ضرورة لتحديث البنية القانونية والتنظيمية، ولتفعيل الأدوار التنموية لهذا القطاع، من خلال منظومة مؤسساتية مرنة وقادرة على التخطيط، والتقييم، والمتابعة، وصياغة السياسات الوطنية التي تدمج الرياضة والشباب في قلب المشروع التنموي الوطني. إذن، نعم، هذا التحول هو انعكاس لرؤية جديدة في التعامل مع الرياضة، قائمة على الانفتاح، والشراكة، والكفاءة، وموجهة نحو المستقبل.

* في ظل الدمار الكبير الذي طال المنشآت الرياضية خلال سنوات الحرب، ما خطة الوزارة لإعادة تأهيل هذه البنى التحتية؟ وهل هناك جدول زمني واضح؟

- إعادة تأهيل البنية التحتية الرياضية في سوريا تمثل إحدى أولويات وزارة الشباب والرياضة في هذه المرحلة، خصوصاً بعد سنوات الحرب التي ألحقت أضراراً كبيرة بعدد كبير من المنشآت والمرافق الحيوية في مختلف المحافظات. نحن اليوم نعمل ضمن خطة متكاملة وواقعية، تأخذ بعين الاعتبار الإمكانات المتاحة، والحاجة إلى إعادة توزيع الموارد وفق أولويات مدروسة. البداية ستكون من خلال ميزانية محلية مخصصة لإعادة التأهيل تبلغ 50 مليار ليرة سورية (3.8 مليون دولار) حتى نهاية عام 2025، وسيتم طرح هذه المخصصات في مناقصة رسمية خلال الشهر المقبل، بهدف استصلاح عدد من الملاعب والمنشآت الرياضية في عدة مدن سورية. ونراعي في هذه المرحلة مجموعة من المعايير؛ عند اختيار المشاريع توزع الأنشطة الرياضية والتجمعات السكانية، بحيث يتم توجيه الموارد نحو المناطق الأكثر نشاطاً والأكثر حاجة، والرمزية الوطنية والاجتماعية لبعض المنشآت، لما تمثله من بعد تاريخي أو مكانة جماهيرية، والاعتماد على الكوادر الوطنية المحلية في التنفيذ، بوصفه خياراً استراتيجياً لضبط التكاليف وتعزيز الكفاءة والاستدامة. كما نولي أهمية خاصة لتفعيل الشراكات الذكية مع القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الاستثمار الرياضي بهدف تأمين إيرادات إضافية تتيح لنا التوسع في مشاريع التأهيل والتجهيز.

وبالنسبة للجدول الزمني، فإننا نضع نصب أعيننا تنفيذ عدد من المشاريع الأساسية قبل نهاية عام 2025، وفي مقدمتها تأهيل ملعب «بابا عمرو» في حمص، وتجهيز ملعب تدريبي في حماة بالعشب الصناعي، وإعادة تأهيل مضمار ملعب دير الزور، وتأهيل الصالة المغلقة في مدينة الفيحاء بدمشق، إلى جانب ملعب الفيحاء الرئيسي، وصيانة الصالة المغلقة في مدينة الجلاء.

نحن نؤمن بأن تطوير البنية التحتية لا يخدم فقط الحركة الرياضية؛ بل يسهم أيضاً في إعادة الحياة إلى المجتمعات المحلية، وتحفيز الطاقات الشبابية، وفتح المجال أمام تنظيم بطولات محلية ودولية تعيد لسوريا حضورها الرياضي الطبيعي على المستويين الإقليمي والدولي.

* شهدنا طفرة رياضية غير مسبوقة في السعودية خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى البنية التحتية أو الاستثمار الرياضي أو الحضور العالمي، فهل تنوون الاستفادة من هذه التجربة؟

- بكل تأكيد، التجربة السعودية اليوم تعدّ واحدة من أنجح وأبرز التجارب العالمية في تطوير القطاع الرياضي؛ ليس فقط من ناحية الاستثمار والبنية التحتية، بل أيضاً في تحويل الرياضة إلى رافعة اقتصادية وتنموية واجتماعية ضمن رؤية استراتيجية واضحة؛ وهي «رؤية السعودية 2030». لقد أثبتت السعودية أن الرياضة يمكن أن تكون إحدى أبرز أدوات التحول الوطني إذا وُظفت بشكل سليم ومدروس، ونحن في سوريا نتابع هذه التجربة عن كثب، ونسعى جدياً للاستفادة منها بكل جوانبها، سواء عبر تطوير البنية المؤسسية والتشريعية للرياضة، أو عبر بناء شراكات مباشرة مع الجهات الرياضية السعودية. نحن بالفعل في طور تعزيز قنوات التواصل والتعاون مع وزارة الرياضة السعودية، واللجنة الأولمبية السعودية، والجهات ذات الصلة، وهناك نيات وخطوات واضحة لترجمتها إلى تفاهمات ومشاريع مشتركة، خصوصاً فيما يتعلق بالجانب التدريبي والبنى التحتية وتنظيم الفعاليات. ونحن نؤمن بأن نجاح أي تجربة عربية هو مكسب لكل المنطقة، والاستفادة منها ليست تقليداً، بل بناءٌ على ما هو مُجَرَّب وفعّال، مع مراعاة خصوصيتنا الوطنية وواقعنا السوري. سنسعى إلى بناء نموذجنا السوري المستقل، ولكن بكل تأكيد، سيكون أحد أعمدته المستفادة من تجارب ريادية ناجحة مثل النموذج السعودي.

الكرة السورية تتطلع لنهضة حقيقية في السنوات المقبلة (الشرق الأوسط)

* هل هناك تواصل مباشر مع وزارة الرياضة السعودية أو برامج تعاون مستقبلية؟

- حتى الآن لا يوجد تواصل مباشر بشكل رسمي مع وزارة الرياضة السعودية، لكننا نعمل بالتنسيق الكامل مع وزارة الخارجية السورية على التحضير لعدد من مذكرات التفاهم الثنائية التي تشمل التعاون في المجال الرياضي والشبابي، وذلك في إطار تعزيز العلاقات مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية. نحن نُدرك أن فتح قنوات التعاون مع السعودية، صاحبة التجربة الرائدة، يمثل فرصة استراتيجية لتطوير القطاع الرياضي السوري؛ سواء عبر الاستفادة من الخبرات الإدارية والفنية، أو عبر بناء برامج تبادل وتدريب، أو حتى تنظيم فعاليات رياضية وثقافية مشتركة.

وبمجرد استكمال الخطوات الدبلوماسية والرسمية، ستكون لدينا خريطة تعاون واضحة ومؤسساتية مع المملكة، تواكب التوجه الإقليمي لتعزيز العلاقات العربية في مختلف المجالات، خصوصاً في القطاع الرياضي والشبابي، لما له من أثر مباشر على المجتمعات ومستقبل الأجيال.

* هل تفكر الوزارة في إطلاق استراتيجية استثمارية مشابهة لجذب رؤوس الأموال إلى القطاع الرياضي بسوريا؟

- طبعاً هذا من أهم التوجهات الاستراتيجية للوزارة في المرحلة المقبلة. نحن ندرك تماماً أن تحقيق نقلة نوعية في القطاع الرياضي، لا يمكن أن يتم بالاعتماد على التمويل الحكومي فقط، خصوصاً في ظل التحديات الاقتصادية المعروفة؛ بل يتطلب إطلاق استراتيجية استثمارية متكاملة قادرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والخارجية، ضمن بيئة قانونية وتنظيمية واضحة ومحفزة. وقد بدأنا فعلياً بإعداد مشروع الاستراتيجية الاستثمارية بالتوازي مع مشروع الهيكلية الجديدة للوزارة، والتي تم تصميمها بعد دراسة موسعة لتجارب ريادية، وعلى رأسها التجربة السعودية، التي شكلت نموذجاً ملهماً في هذا السياق. اطلعنا بشكل مفصل على هيكلية وزارة الرياضة السعودية، وآلية عملها مع القطاع الخاص وصناديق الاستثمار الرياضي، وكيف تم تحويل البنية التحتية إلى أصول قابلة للاستثمار والتنمية المستدامة.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية ماريان فاتون أول بطلة أولمبية في تاريخ رياضة تسلق الجبال على زلاجات (د.ب.أ)

الأولمبياد الشتوي: السويسرية فاتون تحرز الذهبية الأولى في تسلق الجبال على زلاجات

أصبحت السويسرية ماريان فاتون أول بطلة أولمبية في تاريخ رياضة تسلق الجبال على زلاجات، متفوقة في سباق السرعة على الفرنسية إميلي آروب.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية محاولات لتهدئة فينيسوس جونيور من مورينيو وأعضاء في بنفيكا (إ.ب.أ)

ريال مدريد: قدمنا كل الأدلة لـ«يويفا» الداعمة لقضية فينيسيوس

أعلن نادي ريال مدريد في بيان رسمي، اليوم الخميس، أنه قدّم إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم جميع الأدلة (يويفا)  المتاحة لديه والمتعلقة بما حدث خلال المباراة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية أرنه سلوت (أ.ب)

سلوت: إيزاك بدأ يجري هذا الأسبوع

كشف المدرب الهولندي لليفربول، أرنه سلوت، الخميس، أن المهاجم السويدي لحامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، ألكسندر أيزاك، بات في "المراحل النهائية من تأهيله".

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سيب بيونتيك (د.ب.أ)

وفاة مدرب المنتخب الدنماركي الأسبق بيونتيك

توفي سيب بيونتيك، المدير الفني لمنتخب الدنمارك لكرة القدم الأسبق، عن عمر 85 عاماً، بعد معاناة قصيرة مع المرض.

«الشرق الأوسط» (برلين)

6 سيدات يرفعن راية التحكيم العربية في كأس آسيا 2026

الحكمة العربية أثبتت نجاحها على الصعيد الدولي (الشرق الأوسط)
الحكمة العربية أثبتت نجاحها على الصعيد الدولي (الشرق الأوسط)
TT

6 سيدات يرفعن راية التحكيم العربية في كأس آسيا 2026

الحكمة العربية أثبتت نجاحها على الصعيد الدولي (الشرق الأوسط)
الحكمة العربية أثبتت نجاحها على الصعيد الدولي (الشرق الأوسط)

تتجه الأنظار إلى أستراليا مع انطلاق نهائيات كأس آسيا للسيدات 2026، التي تقام خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 21 مارس (آذار)، بمشاركة نخبة منتخبات القارة، في واحدة من أهم البطولات على مستوى كرة القدم النسائية الآسيوية.

وتضم النسخة المرتقبة منتخبات بارزة مثل أستراليا، كوريا الجنوبية، إيران، أوزبكستان، الفلبين، فيتنام، الهند، اليابان، الصين، الصين تايبيه، بنغلاديش، وكوريا الشمالية، التي ترفع من مستوى المنافسة في البطولة القارية الأبرز.

ويأتي اختيار طواقم تحكيمية من غرب آسيا للمشاركة في هذه النهائيات تأكيداً على الثقة التي حظيت بها الحكمات بعد النجاحات التي حققنها في البطولات السابقة، حيث جاء الاختيار بناءً على التطور الملحوظ في الأداء والخبرات المتراكمة خلال السنوات الأخيرة.

وخلال الأشهر الماضية، خضعت الحكمات لتحضيرات مكثفة على المستويين البدني والفني، من خلال التدريبات المتخصصة، وإدارة مباريات الرجال، إضافة إلى متابعة مباريات المنتخبات المشاركة ودراسة الجوانب التكتيكية المختلفة.

وتضم قائمة الحكمات المشاركات من غرب آسيا الإماراتية أمل جمال ومواطنتها خلود الزعابي حكمة لتقنيات الفيديو (VAR)، والأردنية صابرين العبادي، والفلسطينية هبة سعدية، واللبنانية دموع البقار، ومقيمة الحكام هبة عابد في حضور يعكس تطور التحكيم النسائي في المنطقة.

وقالت الحكمة اللبنانية دموع البقار إن كأس آسيا تعتبر أهم بطولة في القارة، مشيرة إلى أن اختيار الاتحاد الآسيوي لهن جاء نتيجة النجاحات والتطور الذي أظهرنه في البطولات والنهائيات السابقة.

وأضافت أن التحضير خلال الأشهر الأخيرة كان مكثفاً على الصعيدين البدني والفني، من خلال التمارين وتحكيم مباريات الرجال ومتابعة مباريات المنتخبات المشاركة لدراسة تكتيك الفرق.

وأكدت أن المشاركة تمثل خطوة كبيرة، وأن نجاحها سيفتح الباب أمام خطوات أخرى وخبرات وتجارب جديدة سيتم نقلها إلى زميلاتهن الحكمات، معتبرة أن كأس آسيا حلم يتحقق وخطوة أولى نحو أهداف أكبر.

بدورها، أشارت الحكمة الإماراتية خلود الزعابي إلى أن المشاركة في نهائيات كأس آسيا تمثل حلماً كبيراً لكل حكمة في القارة، مؤكدة أن البطولة تُعد حدثاً يوازي كأس العالم من حيث الأهمية.

وأضافت أن اختيارها للمشاركة كان بمثابة إنجاز كبير يتطلب إثبات الحضور، خصوصاً أن الحكمات من غرب آسيا يشاركن للمرة الأولى بهذا الحضور الواسع في أكبر بطولة آسيوية، مشيرة إلى أن مشاركة الحكمات تسهم في بناء الثقة، وتطوير المعايير التحكيمية، وتبادل الخبرات، معتبرة أن هذه المشاركة استثمار حقيقي في مستقبل التحكيم النسائي في المنطقة.

الحكمات خضعن لتجارب ميدانية قبل ترشيحهن آسيوياً (الشرق الأوسط)

من جهتها، أوضحت مقيمة الحكام هبة عابد أن نهائيات كأس آسيا للسيدات تمثل الحدث الأكبر على مستوى القارة، وأن اختيار الحكام والمقيمين والإداريين يتم وفق معايير عالية تتناسب مع قيمة البطولة، مشيرة إلى أن حضور كوادر غرب آسيا يعزز مكانة المنطقة قارياً، ويساهم في إبراز صورة إيجابية عن تطور التحكيم النسائي من خلال الاحتكاك وتبادل الخبرات وصقل الشخصية والأداء الفني والبدني والإداري.

في المقابل، أكدت الحكمة الأردنية صابرين العبادي أن المشاركة تمثل شرفاً كبيراً ومسؤولية مضاعفة، معتبرة أنها تتويج لسنوات من العمل والاجتهاد والانضباط، وفرصة حقيقية لإثبات قدرة حكمات المنطقة على إدارة أعلى مستويات المنافسات القارية بثقة وكفاءة. وقالت إن تمثيل بلدها وغرب آسيا يمنحها شعوراً بالفخر، ويدفعها إلى تقديم صورة مشرّفة تعكس الاحتراف والعدالة وقوة الشخصية داخل الملعب.

وأضافت أن مشاركة حكمات غرب آسيا تسهم مباشرة في تطوير التحكيم النسائي عبر الاحتكاك بالمدارس التحكيمية المختلفة واكتساب الخبرة في المباريات الكبرى، بما يفتح الطريق أمام الأجيال الجديدة من الحكمات.

أما الحكمة الإماراتية أمل جمال، فاعتبرت أن المشاركة محطة مهمة في مسيرتها التحكيمية، موضحة أنها منصة تجمع نخبة اللاعبات والحكمات من مختلف أنحاء آسيا تحت مظلة الاحتراف والتنافس.

وأضافت أن هذه المشاركة تعكس الثقة التي حظيت بها، لكنها تحمل أيضاً مسؤولية كبيرة لتقديم أفضل مستوى تحكيمي يعكس تطور التحكيم النسائي في بلدها ومنطقة غرب آسيا. وأشارت إلى أن المشاركة القارية تسهم في رفع الكفاءة الفنية والبدنية والذهنية للحكمات، وتنعكس إيجاباً على الساحة المحلية بعد العودة، كما تعزز الثقة بقدرات المرأة في مجال التحكيم الرياضي.

من جانبها، أعربت الحكمة الفلسطينية هبة سعدية عن فخرها بالمشاركة للمرة الثالثة في نهائيات كأس آسيا للسيدات، بعد أن سبق لها الوجود في نسختي 2018 في الأردن و2022 في الهند، حيث كانت في المرتين ضمن الطاقم التحكيمي الذي أدار المباراة النهائية.

وقالت إن تمثيل فلسطين في هذا المحفل القاري يشكل مصدر اعتزاز كبيراً، مشيرة إلى أن الحضور المتزايد للحكمات العربيات من غرب آسيا يمنح شعوراً بالفخر ويشكل دافعاً لتشجيع المزيد من الفتيات على دخول مجال التحكيم، مؤكدة أن الاجتهاد والعمل المستمر يفتحان الباب نحو المشاركات الدولية وتمثيل البلدان بأفضل صورة.

وتؤكد هذه المشاركة الواسعة لحكمات غرب آسيا في نهائيات كأس آسيا للسيدات 2026 أن التحكيم النسائي في المنطقة يسير بخطوات ثابتة نحو ترسيخ حضوره القاري، في تجربة تحمل معها خبرات جديدة وتمهد لمزيد من النجاحات في المستقبل.


الأسطورة «المطوع» يقود القادسية الكويتي إلى المربع الذهبي الخليجي

من مباراة القادسية الكويتي والعين الإماراتي (نادي القادسية)
من مباراة القادسية الكويتي والعين الإماراتي (نادي القادسية)
TT

الأسطورة «المطوع» يقود القادسية الكويتي إلى المربع الذهبي الخليجي

من مباراة القادسية الكويتي والعين الإماراتي (نادي القادسية)
من مباراة القادسية الكويتي والعين الإماراتي (نادي القادسية)

تأهل فريقا زاخو العراقي، والقادسية الكويتي، إلى المربع الذهبي لدوري أبطال الخليج، بعد أن حقّق كلاهما الفوز الأربعاء، في ختام منافسات المجموعة الأولى.

وفاز زاخو على ضيفه سترة البحريني 3 - 1، في الوقت الذي اقتنص فيه القادسية انتصاراً صعباً من مضيفه العين الإماراتي 1 - صفر.

وتصدر زاخو ترتيب المجموعة الأولى برصيد 13 نقطة، يليه القادسية في المركز الثاني بـ10 نقاط، ثم العين في المركز الثالث برصيد 9 نقاط، وأخيراً سترة في المركز الرابع بنقطتين.

وفي المباراة الأولى، تقدم أسو رستم بهدف لزاخو في الدقيقة 29، ثم أضاف أمجد عطوان الهدف الثاني في الدقيقة 53، ثم ردّ سترة بهدف في الدقيقة 60 بواسطة برونو بيزيرا، قبل أن يسجل عطوان الهدف الثاني له والثالث للفريق العراقي في الدقيقة التاسعة من الوقت بدل الضائع.

وفي المباراة الثانية، تلقى العين صدمة مبكرة، تمثلت في طرد لاعبه إبراهيما ندياي في الدقيقة 11 ليستغل القادسية النقص العددي في صفوف صاحب الأرض، ويحسم الفوز بهدف بدر المطوع في الدقيقة 50.


كيف تُحدد قرعة دوري النخبة الآسيوي مسار الأدوار الإقصائية حتى النهائي؟

كأس دوري أبطال آسيا للنخبة (الاتحاد الآسيوي)
كأس دوري أبطال آسيا للنخبة (الاتحاد الآسيوي)
TT

كيف تُحدد قرعة دوري النخبة الآسيوي مسار الأدوار الإقصائية حتى النهائي؟

كأس دوري أبطال آسيا للنخبة (الاتحاد الآسيوي)
كأس دوري أبطال آسيا للنخبة (الاتحاد الآسيوي)

أسفرت نتائج مرحلة المجموعات في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة عن مواجهات قوية في دور الـ16، الذي يُقام بنظام الذهاب والإياب، حيث يلتقي الهلال السعودي مع السد القطري، فيما يواجه الأهلي السعودي نظيره الدحيل القطري، فيما يلتقي الاتحاد السعودي مع الوحدة الإماراتي، ويصطدم تراكتور الإيراني بفريق شباب الأهلي دبي.

وبعد ختام مرحلة ثمن النهائي، تعتمد البطولة آلية دقيقة لمسار الأدوار الإقصائية من ربع النهائي وحتى المباراة النهائية، وفق نظام جديد يقوم على المسار الثابت والقرعة الموجهة، بما يضمن وضوح طريق الفرق المتأهلة منذ لحظة سحب القرعة المقررة في 25 مارس (آذار) 2026.

وتنص لائحة البطولة على أن الأدوار النهائية، التي تشمل ربع النهائي ونصف النهائي والمباراة النهائية، تُقام بنظام التجمع المركزي وبخروج المغلوب. كما تتواجه الأندية الثمانية المتأهلة من دور الـ16 في ربع النهائي عبر قرعة موجهة تضمن إقامة المواجهات بين أندية منطقتي الغرب والشرق، بهدف تحقيق توازن فني وجغرافي بين طرفي القارة.

وتعتمد آلية التصنيف قبل سحب القرعة على ترتيب الفرق في مرحلة الدوري لتحديد أعلى الأندية تصنيفاً في كل منطقة، مع منح الأفضلية للفريق الأعلى ترتيباً داخل منطقته عند تحديد المصنف الأول على مستوى البطولة. كما يتضمن النظام قيداً قانونياً يقضي بحماية الفريقين الأعلى تصنيفاً في الشرق والغرب من المواجهة المباشرة حتى المباراة النهائية، وهما ماتشيدا زيلفيا ممثل الشرق، والهلال السعودي ممثل الغرب، حيث يتم وضعهما في مسارين مختلفين.

وبناءً على ذلك، لا تقتصر قرعة ربع النهائي على تحديد المواجهات فقط، بل ترسم المسار الكامل للبطولة حتى النهائي، إذ يلتقي الفائز من المباراة الأولى مع الفائز من المباراة الثانية في نصف النهائي، بينما يواجه الفائز من المباراة الثالثة الفائز من المباراة الرابعة، من دون إجراء قرعة جديدة في المراحل التالية، وهو ما يعكس نظام المسار الثابت المعتمد في المرحلة النهائية.