وصل مارتن زوبيميندي إلى العاصمة البريطانية لندن، لعقد اجتماعات مع مسؤولي آرسنال ووضع اللمسات النهائية على انتقاله المرتقب من ريال سوسييداد إلى النادي اللندني، في صفقة طال انتظارها.
وبحسب شبكة «The Athletic»، كان آرسنال قد عمل لعدة أشهر خلف الكواليس لإتمام التعاقد مع اللاعب الدولي الإسباني، الذي تبلغ قيمة الشرط الجزائي في عقده مع ريال سوسييداد 60 مليون يورو.
وجاء تحرك «المدفعجية» بإيعاز مباشر من المدير الفني ميكيل أرتيتا، الذي أبدى إعجاباً طويل الأمد بزوبيميندي، وتجدد الاهتمام بضمه حين دخل النادي في مفاوضات الصيف الماضي مع ريال سوسييداد من أجل التعاقد مع ميكيل ميرينو.
ورغم اهتمام ريال مدريد باللاعب، بحسب ما أُعلن في وقت سابق من هذا الشهر، فإن إدارة «الملكي» فضّلت عدم الدخول في سباق التوقيع معه هذا الصيف، في وقت كانت فيه إدارة آرسنال تتعامل مع الصفقة على أنها محسومة، بالرغم من الأحاديث التي ربطته بالانضمام إلى باير ليفركوزن بقيادة تشابي ألونسو.
وكان آرسنال قد جهّز عرضه لضم زوبيميندي منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد محاولة من ليفربول لضمه في الصيف، غير أن اللاعب فضّل البقاء في سان سيباستيان حتى نهاية الموسم.
ورغم أن آرسنال بلغ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا هذا الموسم وأنهى الدوري الإنجليزي في المركز الثاني، فإن إصابات الخط الأمامي أظهرت حاجة الفريق لتدعيمات هجومية خلال الصيف، ومع ذلك فإن التعاقد مع لاعب وسط مثل زوبيميندي بات أولوية أيضاً، خصوصاً مع رحيل جورجينيو إلى فلامنغو واقتراب عقد توماس بارتي من نهايته، رغم وجود محادثات لتمديد عقد الأخير.
وسجل زوبيميندي هدفين وقدم تمريرتين حاسمتين في 36 مباراة في الدوري الإسباني هذا الموسم، ليساهم في إنهاء ريال سوسييداد الموسم في المركز الحادي عشر.
ماذا سيضيف زوبيميندي لآرسنال؟
ولد زوبيميندي في مدينة تنبض بأسطورة تشابي ألونسو، وتعلّم كرة القدم على يديه، ولعب في المركز ذاته الذي كان يشغله، ما يجعله مرشحاً مثالياً ليصبح المحور الكبير القادم في عالم كرة القدم.
ورغم كل هذا الزخم العاطفي المحيط بنشأته الكروية، فإن زوبيميندي يبقى لاعباً متزناً، واقعياً إلى أقصى حد.
في موسم 2022-2023، قاد فريقه طفولته للتأهل إلى دوري الأبطال، بتفوقه على جميع زملائه في عدد اللمسات والتمريرات وحمل الكرة، وكان حجر الأساس في وسط ميدان يتميز بالفنيات، بفضل تمركزه الدفاعي الفطري وقدرته على التمرير الطويل والدقيق من العمق.
ريال سوسييداد يشتهر ببناء اللعب من الخلف، حتى في ظل الضغط، وغالباً ما يتسلم زوبيميندي الكرة في مواقف حرجة قرب منطقة جزائه، وظهره للمرمى.
وهو دور يتطلب دقة فائقة في التكنيك، وسرعة في اتخاذ القرار دون تردد، لتنفيذ التمريرة المناسبة بالسرعة والزاوية والارتفاع المثالي، ما يسمح لفريقه بكسر الضغط والتقدم بالكرة. كما يحتاج إلى ثقة بالنفس، دون غرور، ليتجاوز الضغط أحياناً بمراوغة سريعة.
زوبيميندي هو حلقة الربط بين الدفاع والوسط، «الرجل الزائد» الذي يعول عليه ريال سوسييداد للفوز بتلك المعارك الصغيرة التي تسبق التقدم نحو الثلث الهجومي بجرأة.
