هدد بقتل خامنئي... كاتس وزير يميني يتقن العزف على أنغام نتنياهو

قاد في شبابه مع هنغبي وليبرمان فرقة تعتدي على الطلاب العرب في الجامعة

صورة ملتقطة في 2 فبراير 2025 تظهر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أثناء زيارة لقوات جيشه بمكان غير معلوم في جنوب لبنان (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 2 فبراير 2025 تظهر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أثناء زيارة لقوات جيشه بمكان غير معلوم في جنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

هدد بقتل خامنئي... كاتس وزير يميني يتقن العزف على أنغام نتنياهو

صورة ملتقطة في 2 فبراير 2025 تظهر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أثناء زيارة لقوات جيشه بمكان غير معلوم في جنوب لبنان (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 2 فبراير 2025 تظهر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أثناء زيارة لقوات جيشه بمكان غير معلوم في جنوب لبنان (د.ب.أ)

وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي هدَّد، الخميس، باغتيال المرشد الإيراني الأعلى، علي خامننئي، لا يأخذه خصومه على محمل الجد في الدولة العبرية. يراه كثيرون أداة طيعة في يد رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو. وعندما يقارنونه مع وزراء دفاع سابقين، مثل ديفيد بن غوريون وموشيه دايان وأرييل شارون وإسحاق رابين وشيمعون بيريس وعيزر وايزمان، يعتبرونه نموذجاً هزيلاً لأسلافه، ويقولون إنه يحتل موقعه الرفيع اليوم في الحكومة الإسرائيلية فقط لأنه عرف كيف يعزف على أنغام نتنياهو، وليس بدافع القدرات والمواهب. على الأقل هذا ما يقوله منتقدو كاتس.

ماذا نعرف عنه؟

يبلغ كاتس 70 عاماً (مواليد عام 1955). وُلِد في بلدة كفار أحيم قرب أشكلون في الجنوب القائمة على أراضي قرية المسمية الفلسطينية. والداه من أصول رومانية، وهما من الناجين من المحرقة النازية. فقدا معظم أقاربهما في المعسكرات التي بناها الألمان في مختلف دول أوروبا. نشأ كاتس في مدارس دينية تابعة لأحد غلاة المتطرفين في الحركة الصهيونية الدينية، الراباي حايم دروكمان، وحتى اليوم يبدو أنه ما زال يتأثر بأفكارها المتطرفة. وهو يعمل منذ عشرات السنين في خدمة مشاريع الاستيطان في الضفة الغربية والمرتفعات السورية المحتلة.

بعد إنهاء خدمته العسكرية ضابطاً في سلاح المظليين وتسريحه من الخدمة عام 1977، التحق بالجامعة العبرية في القدس. وهناك تبلورت شخصيته القيادية التي اتسمت بالعنف المفرط، بحسب ما تذكر تقارير إسرائيلية؛ فقد أقام مع تساحي هنغبي (رئيس مجلس الأمن القومي) وأفيغدور ليبرمان (رئيس حزب اليهود الروس «يسرائيل بيتينو» المعارض)، فرقة يهودية لمطاردة النشطاء السياسيين العرب من فلسطينيي 48 ومنعهم من إقامة المظاهرات السياسية ضد الاحتلال. وقد أطلقوا على تجمُّعِهم «مجموعة الطلبة القوميين». وكانوا يتجولون في الجامعة وهم يلوّحون بالجنازير (سلاسل حديدية). وقاموا بالاعتداء الدموي بواسطتها على طلاب عرب، وحُكِم على كل منهم بالسجن موقوف التنفيذ لخمسة أشهر ونصف الشهر.

نتنياهو خلال زيارة لقيادة سلاح الجو برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس في ديسمبر الماضي (د.ب.أ)

لم يقتصر نشاطهم على ملاحقة العرب، بل ذات مرة هجم كاتس على عميد الجامعة، جدعون شيفسكي، وهو يلقي كلمة أمام الطلاب وخطف منه المايكروفون. ومرة أخرى، حبس عميد الأكاديمية، البروفسور رفائيل مشولم، في غرفته، لأنه قرَّر تمديد العطلة الصيفية. وقد طُرد من الدراسة الجامعية لمدة سنة. وفي سنة 1982، طُرد من الدراسة مرة أخرى لمدة سنة بعد هجوم دموي آخر بالجنازير على طلاب عرب.

درس كاتس في الجامعة العبرية، وهو يحمل شهادة دراسات عليا في العلوم السياسية من جامعة القدس. يذكره بعض زملائه بوصفه طالباً غير مميَّز. لكن هذا لم يمنع رفاقه في اليمين من تأييده، فانتخبوه رئيساً لاتحاد الطلبة. وبعد الجامعة، أقام تنظيماً باسم «تسليل» (وتعني بالعبرية «نغم») كانت مهمته ملاحقة الجنود الإسرائيليين الذين رفضوا الخدمة العسكرية في حرب لبنان. وتبيّن أنه أقامه بالتنسيق مع رئيس أركان الجيش، رافائيل إيتان، الذي انتقل إلى العمل السياسي بعد تسريحه من الجيش ليقود واحداً من أشد أحزاب التطرف اليميني.

دخل كاتس الكنيست عام 1998 بديلاً لإيهود أولمرت، ثم أعيد انتخابه في عامَي 1999 و2003. في هذا العام الأخير، تقرّب كاتس من أرييل شارون الذي عيّنه وزيراً للزراعة، وبقي تحت كنفه إلى حين انسلاخه عن حزب الليكود. ففي سنة 2005، عندما بادر شارون إلى خطة الانفصال عن قطاع غزة، وأحدث انشقاقاً في الليكود، وأقام مع إيهود أولمرت حزب كديما، غلّب كاتس انتماءه اليميني على ولائه لشارون فبقي في الليكود. وقد اعتبره أعضاء الحزب رجلاً يمينياً مبدئياً، فانتخبوه في مكان متقدِّم في قائمة الليكود. وبدأ يشق طريقه إلى القيادة. وقد نافس نتنياهو على رئاسة الحزب، لكنه فشل. وحصل على نحو 6 في المائة من الأصوات فقط.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وبجواره وزير الدفاع يسرائيل كاتس (إكس)

لكن كاتس عرف كيف يعزف على الوتر الذي يحبه نتنياهو. وعلى الرغم من الشكوك به، عيّنه نتنياهو وزيراً للطاقة ثم وزيراً للمواصلات، ثم وزيراً للاستخبارات، ووزيراً للطاقة، ووزيراً للمالية، وشغل منصب وزير الخارجية مرتين. في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، رشحه رئيس الوزراء نتنياهو لمنصب وزير الدفاع، بعد إقالة يوآف غالانت.

ومع أن كاتس يحرص باستمرار على تقليد تعابير نتنياهو، على غرار «أنا قررت» و«أنا أصدرت تعليماتي لقادة الجيش» و«أنا ورئيس الوزراء اتخذنا قراراً حاسماً بوضع حد لكذا وكذا»، فإنه يتنبَّه دائماً، كما يبدو، لضرورة ألا تثير كلماته حساسيات لدى رئيس الوزراء. فهمُّه عدم إغضاب «القائد الأول» وعدم السماح لأي شكوك لديه في أنه يهدد مكانته. وكان أول الوزراء الذين رافقوا نتنياهو إلى محاكمته بتهمة الفساد، تضامناً معه ضد الجهاز القضائي. ومنذ تولى وزارة الدفاع، يطلق كاتس تصريحات حربية متشددة تزايد على الجيش وجنرالاته.

جدير بالذكر أن كاتس متزوج ولديه ولدان.


مقالات ذات صلة

كاتس: ننتظر الضوء الأخضر الأميركي لاستكمال القضاء على «سلالة خامنئي»

شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

كاتس: ننتظر الضوء الأخضر الأميركي لاستكمال القضاء على «سلالة خامنئي»

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الدولة العبرية «مستعدة لاستئناف الحرب ضد إيران»، مشيراً إلى أنها تنتظر موافقة الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية «يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

انتشار أميركي متصاعد: حاملات الطائرات تعزز الحصار البحري على إيران

صعّدت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط مع اقتراب حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» من مسرح العمليات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)

الحرب قد تدفع الإيرانيين في تركيا للعودة إلى بلادهم

الحرب تهدد استقرار الإيرانيين في تركيا؛ إقامات مؤقتة وفرص محدودة تدفع بعضهم للعودة رغم المخاطر، وصعوبة الأوضاع في بلدهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية قاليباف يشارك في اجتماع مجلس «تشخيص مصلحة النظام» ويبدو أمين مجلس الأمن القومي الجنرال محمد باقر ذو القدر (موقع قاليباف)

التفاوض يختبر توازنات طهران... ومجلس الأمن القومي في الواجهة

بعدما أطاح القصف الأميركي - الإسرائيلي بالمرشد علي خامنئي ومعظم قادة الصف الأول لم تنهَر قيادة الجمهورية الإسلامية لكن المفاوضات المطروحة تفتح اختباراً جديداً

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)
TT

ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف الزوارق الإيرانية في مضيق هرمز، في تصعيد مباشر يضغط على الهدنة الهشة، بالتوازي مع ضبط الجيش الأميركي ناقلة نفط مرتبطة بإيران، فيما دافعت طهران عن تقييد حركة الملاحة في الممر الحيوي.

وقال ترمب إنه وجّه البحرية إلى «إطلاق النار واستهداف أي قارب يزرع ألغاماً»، مؤكداً مضاعفة عمليات كاسحات الألغام. وأضاف أن إيران «لا تعرف من يقودها» في إشارة إلى ما وصفه بانقسامات داخلية، وهي تصريحات قوبلت بنفي إيراني رسمي.

وشدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف والرئيس مسعود بزشكيان ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي، على أن «إيران موحدة» ولا يوجد ما يسمى تيارات متصارعة، مؤكدين أن جميع مؤسسات الدولة تتحرك ضمن «مسار واحد»، وأن أي تصعيد سيواجه برد يجعل الخصوم «يندمون».

وواصلت القوات الأميركية عمليات التصعيد البحري، وضبطت الناقلة «ماجستيك إكس» في المحيط الهندي ضمن حملة تستهدف شبكات تهريب النفط الإيراني، في ثاني عملية من نوعها خلال أسبوع.

وأظهرت إفادة لقيادة «سنتكوم» إعادة أكثر من 30 سفينة وتوسيع الحصار البحري بانتشار عسكري واسع، بينما بث «الحرس الثوري» مشاهد إنزال واقتحام سفن قرب المضيق، في استعراض للسيطرة الميدانية.

ودافع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن الإجراءات الإيرانية، قائلاً إنها لحماية الأمن الوطني. وأظهرت مواقف النواب الإيرانيين تبايناً في مقاربة ملف مضيق هرمز بين نفي فرض رسوم رسمية على العبور، والتحدث في الوقت نفسه عن عائدات محصلة وإطار قانوني جديد قيد الإعداد.


أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
TT

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

استخدمت إيران سرباً من الزوارق الصغيرة الحجم والسريعة الحركة للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري، ويكشف عن التحديات التي تواجه إعادة فتح أحد أهم طرق تصدير النفط في العالم.

وأقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه في حين تم تدمير الأسطول البحري التقليدي لإيران إلى حد كبير، فإن «السفن الهجومية السريعة» لم تكن تُعدّ تهديداً كبيراً.

وقال إن أي سفن من هذا النوع تقترب من منطقة الحصار الأميركي خارج المضيق سيتم القضاء عليها «فوراً» باستخدام «نظام القتل نفسه» الذي طُبق في البحر الكاريبي والمحيط الهادي، حيث ضربت غارات جوية أميركية قوارب يشتبه في أنها تنقل مخدرات وقتلت ما لا يقل عن 110 أشخاص.

ومع ذلك، لم تكن تلك الزوارق تهاجم سفناً تجارية كبيرة غير مسلحة، كما أنها ليست مدججة بالسلاح، إذ يتسلح «الحرس الثوري» الإيراني برشاشات ثقيلة وقاذفات صواريخ، وفي بعض الحالات، بصواريخ مضادة للسفن.

وتقول ‌شركة الأمن البحري ‌اليونانية «ديابلوس»، لوكالة «رويترز»، إن هجمات الزوارق السريعة تشكل الآن جزءاً من «نظام تهديدات متعدد الطبقات»، إلى ​جانب «الصواريخ ‌التي تطلق من ​الساحل والمسيّرات والألغام والتشويش الإلكتروني لخلق حالة من عدم اليقين وإبطاء عملية اتخاذ القرار».

صورة من الأقمار الاصطناعية لمجموعة من الزوارق الصغيرة شمال مضيق هرمز (رويترز)

ويقدر متخصصون في الأمن البحري أن إيران كانت تمتلك المئات، إن لم يكن الآلاف، من هذه القوارب قبل الحرب، والتي كانت تخبأ في الغالب في أنفاق ساحلية أو قواعد بحرية أو بين السفن المدنية.

وقال كوري رانسلم، الرئيس التنفيذي لمجموعة «درياد غلوبال» للأمن البحري، إن نحو 100 قارب أو أكثر ربما تم تدميرها منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

تغيير في الخطط

قبل الأسبوع الحالي، كانت إيران تعتمد على الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة لاستهداف حركة الملاحة البحرية حول المضيق، وهو طريق يمر عبره عادة 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وتوقفت تلك الهجمات مع وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان).

وجاء احتجاز إيران لسفينتي الحاويات ‌في أعقاب فرض واشنطن حصاراً لمنع التجارة البحرية الإيرانية وبعد شروعها في ‌اعتراض ناقلات نفط مرتبطة بإيران وسفن أخرى.

وقال دانيال مولر، وهو محلل بارز ​في شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري: «صناعة النقل البحري المدني غير ‌مجهزة لمنع القوات المسلحة الإيرانية من الاستيلاء على السفن».

لقطات وزّعتها البحرية الأميركية لناقلة نفط تحاصرها زوارق إيرانية في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

وأضاف أنه عادة ما يتم استخدام نحو 12 قارباً في ‌عملية الاستيلاء.

وقال مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى، لوكالة «رويترز»، إن القوارب السريعة الإيرانية تشكل الآن «العمود الفقري» لاستراتيجية إيران البحرية، وهي قادرة على الانتشار بسرعة في إطار «حربها غير المتكافئة ضد العدو».

وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: «بفضل سرعاتها العالية جداً، يمكن لهذه القوارب تنفيذ هجمات كر وفر بنجاح دون أن يتم اكتشافها».

محدودية القوارب السريعة

قال مولر من شركة «أمبري» إن إيران استخدمت الزوارق الصغيرة والسريعة سبع مرات على الأقل منذ ‌عام 2019، بما في ذلك في عمليات الاستيلاء التي جرت هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني مطلع إن الرياح العاتية والأمواج العالية في المياه الإقليمية الإيرانية خلال فصل الصيف تجعل من الصعب تنفيذ مثل هذه العمليات.

وأضاف المصدر: «عندما تكون المياه شديدة الاضطراب، لا يمكنهم (القوات المسلحة على متن القوارب) إطلاق النار».

وقال جيريمي بيني، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بشركة «جينز» للاستخبارات الدفاعية، إن الزوارق غير مجهزة أيضاً لمواجهة سفن حربية، ومن المرجح أن تتكبد «خسائر فادحة» في أي هجوم مباشر على إحداها.

وأضاف: «حتى لو حاولوا إرباك دفاعات السفينة بمهاجمتها من اتجاهات متعددة، فسيكونون مكشوفين بشدة للدعم الجوي الذي سيتم استدعاؤه».

وقال بيني إن الضربات الصاروخية الموجهة ستدمر هذه القوارب بسهولة، لكن قاذفات الصواريخ المحمولة على الكتف ستشكل تهديداً للطائرات الأميركية التي تحلق على ارتفاع منخفض.

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات بحرية (تسنيم)

وأوضح: «سيكون القضاء على تهديد القوارب الصغيرة أصعب بكثير مما كان عليه تدمير السفن الحربية الإيرانية الأكبر حجماً، التي كانت أهدافاً كبيرة يسهل نسبياً العثور عليها وتعقبها، ولم تكن لديها، في أحسن الأحوال، سوى قدرة محدودة على الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الجوية».

والحقيقة الماثلة بالنسبة لقطاع الشحن هي مزيد من الاضطراب بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف التأمين.

وقال دنكان بوتس، مدير شركة الاستشارات «يونيفرسال ديفينس آند سيكيوريتي سولوشنز» ونائب الأميرال السابق في البحرية الملكية البريطانية، إنه بعد ما سُميت «حرب ​الناقلات» في الثمانينات، زادت إيران من استخدام تكتيكات المواجهات غير ​المتكافئة مع تدمير البحرية الإيرانية فعلياً، كما هو الحال تماماً في الصراع الحالي.

وأضاف: «عندما تقول البحرية الأميركية والرئيس (لقد دمرنا البحرية، وأغرقنا فرقاطة قبالة سريلانكا)... لقد فعلتم ذلك من قبل، لكنكم نسيتم أن خصمكم هنا انتهج أسلوباً غير نمطي. وقد أتقنوا ذلك».


وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
TT

وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الخميس، وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى الشرق الأوسط، مما يرفع عدد حاملات الطائرات الأميركية العاملة في المنطقة إلى ثلاث.

وقالت القيادة الوسطى الأميركية «سنتكوم»، في منشور على منصة «إكس»، إن الحاملة كانت تُبحر «في المحيط الهندي ضِمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، في 23 أبريل (نيسان) الحالي»، مرفقاً بصورة تُظهر سطحها المكتظ بالطائرات الحربية.

وتعمل حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الخميس، في البحر الأحمر، كما تعمل في المنطقة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، وفق منشورات لـ«سنتكوم» على شبكات التواصل الاجتماعي.

يأتي نشر حاملة الطائرات الثالثة في الشرق الأوسط، في خِضم هدنة مستمرة منذ أكثر من أسبوعين، أوقفت الضربات الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وكانت حاملة الطائرات «جيرالد فورد» قد أبحرت إلى كرواتيا، حيث أُجريت فيها إصلاحات قبل عدة أسابيع، على أثر اندلاع حريق على متنها في 12 مارس (آذار) الماضي.

و«جيرالد فورد» تُبحر، منذ نحو عشرة أشهر شاركت خلالها في العمليات الأميركية بمنطقة البحر الكاريبي، حيث جرى تنفيذ ضربات على قوارب مُشتبَه بقيامها بتهريب مخدرات، واعترضت ناقلات نفط خاضعة لعقوبات.

كما شاركت في العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، التي أُلقي خلالها القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

وتُبحر مع كل من حاملات الطائرات مجموعة ضاربة تابعة لها.