ماذا يمكن أن يضيف نيكو ويليامز إلى هجوم برشلونة المُذهل؟

نيكو ويليامز يستعد لدعم صفوف برشلونة (بي بي سي)
نيكو ويليامز يستعد لدعم صفوف برشلونة (بي بي سي)
TT

ماذا يمكن أن يضيف نيكو ويليامز إلى هجوم برشلونة المُذهل؟

نيكو ويليامز يستعد لدعم صفوف برشلونة (بي بي سي)
نيكو ويليامز يستعد لدعم صفوف برشلونة (بي بي سي)

مع الاتفاق على الشروط الشخصية، بات برشلونة في موقع الصدارة لحسم صفقة نيكو ويليامز، أحد أكثر الأجنحة طلباً في أوروبا.

وبحسب شبكة «The Athletic»، فقد تألق جناح أتلتيك بلباو في المواسم الأخيرة مع ناديه ومنتخب بلاده، وأبهر الجماهير بسرعته الخاطفة ومهاراته المراوِغة. وكانت ذروة صعوده الصاروخي هدفه في نهائي بطولة أوروبا العام الماضي، عندما قاد إسبانيا للفوز 2-1 على إنجلترا.

موهبة ويليامز لا خلاف عليها، لكن برشلونة يملك بالفعل جناحين من الطراز العالمي؛ هما رافينيا ولامين يامال، ولا يزال يُصارع أزماته المالية المعروفة. فهل يُعد دفع الشرط الجزائي البالغ 60 مليون يورو قراراً حكيماً لضم جوهرة واعدة، أم ترفاً لا حاجة له؟

في هذا التقرير، نُلقي الضوء على أسباب سعي برشلونة المحموم لضم ويليامز، وكيف يمكن أن ينسجم مع أسلوب هانزي فليك المغامر والديناميكي.

أبرز ما يمكن أن يقدمه ويليامز لبرشلونة هو تعزيز ترسانته الهجومية بجناح يتمتع بقدرة مذهلة على المراوغة. شأنه شأن زميله في المنتخب لامين يامال، يُرهِب ويليامز المدافعين بانطلاقاته الحادة. في الموسم الماضي، لم يتفوق عليه في عدد المراوغات الناجحة لكل 90 دقيقة في الليغا سوى يامال، وهما معاً خلف جيريمي دوكو نجم مانشستر سيتي على مستوى الدوريات الأوروبية الكبرى.

صحيح أن رافينيا - الذي لعب مؤخراً في الجناح الأيسر تحت قيادة فليك - ليس ضعيفاً في المراوغة، لكنه لا يملك نفس الرغبة الجامحة في مواجهة المدافعين واحداً لواحد. ومع ذلك، سيكون من القسوة أن يُجرد البرازيلي من مكانه الأساسي فقط لأن ويليامز يراوغ بشكل أفضل. رافينيا ساهم في 21 هدفاً بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم، ما دفع فليك للإشادة به والتلميح إلى أنه «قد يُنافس على الكرة الذهبية».

لكن على الجانب الآخر، لم يكن ويليامز بالفاعلية نفسها من حيث الأهداف والتمريرات الحاسمة. فقد سجل ستة أهداف فقط في الليغا الموسم الماضي، وهو رقم متواضع مقارنةً بمواسمه السابقة التي تجاوز فيها عشرة أهداف.

ورغم تشابه مركزيهما، تُشير الدلائل إلى إمكانية لعب رافينيا وويليامز معاً، خاصةً مع ميل البرازيلي للتحرك إلى العمق وقدرته على شَغل عدة مراكز. مصادر داخل النادي - تحدّثت دون الكشف عن هويتها - أكدت أن وصول ويليامز سيمنح فليك مرونة أكبر، ويسمح له باستخدام رافينيا في أدوار محورية أكثر.

تُظهر خرائط التمركز أن ويليامز يلتزم بدوره كجناح تقليدي يلازم الخط، فيما يُمنح رافينيا حرية التحرك إلى المناطق الأخطر، لا سيما «المنطقة 14» أمام منطقة الجزاء، وكأنه صانع ألعاب.

بيانات موقع «سكيل كورنر» تدعم هذا الاتجاه؛ إذ لم يستقبل أي لاعب في الليغا، الموسم الماضي، تمريرات بين الخطوط أكثر من رافينيا (353 مرة)، ما يعكس تحوله إلى صانع لعب مركزي.

واللافت أن رافينيا بدأ أول ثلاث مباريات في الليغا الموسم الماضي كلاعب رقم 10، وهو تطور واضح عن أيامه في ليدز يونايتد حينما كان يشغل الجهة اليمنى بشكل شبه دائم.

خريطة تحركاته منذ موسم 2020-2021 تُظهر تنوع مراكزه داخل الملعب، وتُجسّد الثقة التي يمنحها له المدربون في التأثير من أي مكان تقريباً.

حتى وإن لم يشارك ويليامز أساسياً من البداية، فإن وجوده على الدكة سيكون ثروة فنية لفريق يُعاني من ضيق الخيارات الهجومية.

في لحظاته الأفضل، يُشكّل ثلاثي برشلونة المكون من ليفاندوفسكي ويامال ورافينيا قوة هجومية هائلة، وساهموا معاً في تسجيل 102 هدف بالليغا الموسم الماضي. لكن فاعلية هذا الثلاثي مرهونة بالجاهزية البدنية.

فليك شعر بغياب العمق عند إصابة ليفاندوفسكي خلال المرحلة الحاسمة من الموسم. ويتوقع مسؤولو النادي تراجعاً في معدلات النجم البولندي البالغ 36 عاماً، ما يُحتّم تعزيز الخط الأمامي. ورغم تألق فيران توريس في بعض الفترات، فإن الفريق يحتاج إلى المزيد من الحسم الهجومي.

يامال ورافينيا كانا من أكثر اللاعبين مشاركةً في الموسم الماضي - لم يتفوق عليهما إلا بيدري – لكن في حال تعرض أحدهما للإصابة، فإن البدائل تبدو محدودة؛ إذ لا يُنظر إلى أنسو فاتي أو باو فيكتور كخيارين على المستوى المطلوب.

رغم براعة لاعبي برشلونة في التمريرات القصيرة والتحركات الذكية، فإن الفريق كان أحد أضيق الفرق من حيث عرض الملعب في امتلاك الكرة. تُظهر الإحصائيات أن برشلونة مرر نسبة كبيرة من هجماته عبر العمق أكثر من أي فريق آخر في الليغا.

هذه الطريقة غالباً ما تنجح بفضل جودة اللاعبين في المساحات الضيقة، لكنها قد تفشل أمام دفاعات منضبطة ومُتكتلة، كما حدث في الخسارة المفاجئة أمام ليغانيس 1-0.

وفيما يلتزم يامال عادةً بتوفير العرض في اليمين، فإن ميل رافينيا للعمق يضع عبء التوسيع على الظهير الأيسر أليخاندرو بالدي، الذي يتميز بالحيوية والانطلاقات لكنه لا يتقن المراوغة أو اللعب في المساحات الصغيرة.

إضافة ويليامز ستمنح الفريق عرضاً طبيعياً على الجانبين، على غرار ما نراه مع منتخب إسبانيا حينما يشترك ويليامز ويامال معاً. وتُظهر خرائط المراوغات تفضيل ويليامز للبقاء على الطرف ومراوغة المدافعين خارجياً.

بعيداً عن الجوانب الهجومية، يتمتع ويليامز بلياقة بدنية وقدرة على الضغط تتماشى مع أسلوب فليك القائم على الحِدة والضغط العالي. ففي الليغا، لم يتفوق عليه في عدد مرات استعادة الكرة في الثلث الهجومي سوى رافينيا ويامال، ما يجعله خياراً مثالياً لأسلوب الفريق من دون كرة.

لكن ذلك لا يُخفي وجود نواحٍ يحتاج ويليامز إلى تطويرها. فرغم محاولاته الكثيرة للمراوغة، فإنه ينجح في ثلثها فقط تقريباً. كما يمكن تحسين لمسته الأخيرة، رغم أن تمريراته الحاسمة (8 في الموسم الماضي) تُعد رقماً جيداً بالنظر إلى استحواذ أتلتيك المحدود (48 في المائة).

في المحصلة، نيكو ويليامز هو جوهرة إسبانية شابة تحمل الكثير من الإمكانات، وقد يكون عنصراً يثري ترسانة فليك الهجومية ويُحرر رافينيا من أدواره التقليدية. ولهذا، ليس من المستغرب أن يبذل برشلونة كل ما في وسعه لضمه.


مقالات ذات صلة

باريوس خارج صفوف أتلتيكو لمواجهة آرسنال

رياضة عالمية بابلو باريوس لاعب أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

باريوس خارج صفوف أتلتيكو لمواجهة آرسنال

أعلن أتلتيكو مدريد الإسباني الأحد غياب لاعب وسطه بابلو باريوس عن مواجهة ضيفه آرسنال الإنجليزي الأربعاء المقبل في ذهاب نصف نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فرحة لاعبي كومو بالفوز على جنوا (د.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: كومو ينعش آماله في صراع الأبطال

استعاد كومو توازنه وأنعش آماله في حجز بطاقته إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى بتاريخه بعدما تغلب على مضيّفه جنوا 2 - 0

«الشرق الأوسط» (جنوا)
رياضة عالمية العداء الكيني ساباستيان ساوي بطل ماراثون لندن (أ.ف.ب)

«ماراثون لندن»: الكيني ساوي أول إنسان يكسر «حاجز الساعتين»

أعرب العداء الكيني ساباستيان ساوي عن سعادته الغامرة بإنجازه التاريخي في ماراثون لندن، واصفاً إياه بـ«اليوم الذي لا ينسى».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الفرنسي سيباستيان أوجييه بطل رالي الكناري (رويترز)

«رالي جزر الكناري»: أوجييه يحقق باكورة انتصاراته... وإيفانز يتصدّر

حقق الفرنسي سيباستيان أوجييه باكورة انتصاراته هذا العام باحتلاله للمركز الأول في رالي جزر الكناري.

«الشرق الأوسط» (لاس بالماس)
رياضة عالمية الزعيم يحتاج إلى نقطة لحسم اللقب (نادي السد)

الدوري القطري: السد لحسم اللقب... والشمال لدخول التاريخ

يسعى السد للتتويج بطلاً للدوري القطري لكرة القدم عندما يستقبل في المرحلة 22 الأخيرة، الاثنين، منافسه الوحيد الشمال الساعي لدخول التاريخ.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

باريوس خارج صفوف أتلتيكو لمواجهة آرسنال

بابلو باريوس لاعب أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)
بابلو باريوس لاعب أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)
TT

باريوس خارج صفوف أتلتيكو لمواجهة آرسنال

بابلو باريوس لاعب أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)
بابلو باريوس لاعب أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

أعلن أتلتيكو مدريد الإسباني الأحد غياب لاعب وسطه بابلو باريوس عن مواجهة ضيفه آرسنال الإنجليزي الأربعاء المقبل في ذهاب نصف نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بسبب تعرضه لإصابة في الفخذ.

وقال أتلتيكو في بيان: «تعرض باريوس لإصابة عضلية في فخذه الأيسر، حدثت خلال المباراة ضد أتلتيك بلباو السبت» في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري، من دون تحديد مدة غيابه المتوقعة.

وأفادت وسائل إعلام إسبانية بأن الإصابة ستبعد اللاعب البالغ 22 عاماً لمدة شهر، في ضربة لفريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني قبل مباراة آرسنال على ملعب ميتروبوليتانو.

وتمثل مسابقة دوري أبطال أوروبا الأمل الأخير لأتلتيكو لإحراز لقب هذا الموسم بعد الخسارة في نهائي كأس الملك نهاية الأسبوع الماضي، وتخلفه عن صراع الدوري.


«الدوري الإيطالي»: كومو ينعش آماله في صراع الأبطال

فرحة لاعبي كومو بالفوز على جنوا (د.ب.أ)
فرحة لاعبي كومو بالفوز على جنوا (د.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: كومو ينعش آماله في صراع الأبطال

فرحة لاعبي كومو بالفوز على جنوا (د.ب.أ)
فرحة لاعبي كومو بالفوز على جنوا (د.ب.أ)

استعاد كومو توازنه وأنعش آماله في حجز بطاقته إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه بعدما تغلب على مضيّفه جنوا 2 - 0 الأحد في المرحلة الرابعة والثلاثين من بطولة إيطاليا لكرة القدم.

وبكّر كومو بالتسجيل، تحديداً في الدقيقة العاشرة عبر مهاجمه اليوناني أناستاسيوس دوفيكاس إثر تمريرة من القائد الفرنسي لوكاس داكونيا، وأضاف السنغالي أسان دياو الهدف الثاني في الدقيقة 68 إثر تمريرة من الفرنسي الآخر ماكسنس كوكريه.

ووضع كومو، مفاجأة الموسم، حداً لثلاث مباريات من دون أي انتصار في الدوري (بتعادل وخسارتين)، وحقّق فوزه السابع عشر هذا الموسم، مستعيداً موقعه في المركز الخامس برصيد 61 نقطة بفارق الأهداف أمام شريكه روما الذي انتزعه السبت بفوزه على مضيّفه بولونيا 2 - 0.

وقلّص كومو الذي خرج من نصف نهائي مسابقة الكأس الثلاثاء بخسارته القاسية أمام إنتر ميلان 2 - 3 عندما فرّط في تقدمه بثنائية نظيفة، الفارق إلى نقطتين عن يوفنتوس صاحب المركز الرابع الأخير المؤهل إلى المسابقة القارية العريقة، والذي يحل ضيفاً على ميلان لاحقاً في قمة المرحلة.

في المقابل، تجمد رصيد جنوا عند 39 نقطة في المركز الرابع عشر بخسارته الخامسة عشرة هذا الموسم والأولى بعد فوزين متتاليين.

وتعادل فيورنتينا مع ساسوولو سلباً، ورفع الأول رصيده إلى 37 نقطة في المركز الخامس عشر، مقابل 46 نقطة للثاني العاشر. ويلعب لاحقاً أيضاً تورينو مع إنتر المتصدر.

وتختتم المرحلة، الاثنين، بمباراتي كالياري مع أتالانتا، ولاتسيو مع أودينيزي.


«ماراثون لندن»: الكيني ساوي أول إنسان يكسر «حاجز الساعتين»

العداء الكيني ساباستيان ساوي بطل ماراثون لندن (أ.ف.ب)
العداء الكيني ساباستيان ساوي بطل ماراثون لندن (أ.ف.ب)
TT

«ماراثون لندن»: الكيني ساوي أول إنسان يكسر «حاجز الساعتين»

العداء الكيني ساباستيان ساوي بطل ماراثون لندن (أ.ف.ب)
العداء الكيني ساباستيان ساوي بطل ماراثون لندن (أ.ف.ب)

أعرب العداء الكيني ساباستيان ساوي عن سعادته الغامرة بإنجازه التاريخي في ماراثون لندن، واصفاً إياه بـ«اليوم الذي لا ينسى»، وذلك بعدما أصبح أول إنسان يكسر حاجز الساعتين في سباق ماراثون رسمي.

وقال ساوي في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عقب نهاية السباق: «أشعر بحالة رائعة وسعادة لا توصف، لقد بدأنا السباق بشكل جيد، ومع الاقتراب من النهاية كنت أشعر بقوة كبيرة، وعندما وصلت لخط النهاية ورأيت الزمن المسجل شعرت بإثارة بالغة».

وأضاف العداء الكيني: «القدوم إلى لندن للمرة الثانية كان أمراً حيوياً بالنسبة لي، ولذلك استعددت جيداً على مدار 4 أشهر، واليوم جنيت ثمار هذا العمل الشاق بنتيجة رائعة».

وتوج ساوي بلقب ماراثون لندن محطماً الزمن القياسي العالمي للرجال بزمن قدره ساعة واحدة و59 دقيقة و30 ثانية، وهو ما يقل بمقدار 65 ثانية عن الرقم القياسي السابق الذي سجله الكيني الراحل كيلفن كيبتوم في ماراثون شيكاغو 2023.

وأوضح ساوي: «أعتقد أنني صنعت التاريخ اليوم في لندن، وهذا يؤكد للجيل الجديد أن تحطيم الرقم القياسي أمر ممكن».

وتابع: «الأمر يعتمد على مدى انضباطك واستعداداتك، لذلك بالنسبة لي لقد أظهر ما حدث اليوم أن لا شيء مستحيل».

وقال ساوي: «كل شيء ممكن والأمر مسألة وقت».

وأضاف: «كنت جاهزاً اليوم واستعددت بشكل جيد لماراثون لندن، وأنا سعيد بنتائج اليوم لأنني كان لدي العزم على مواصلة العمل حتى عندما كانت وتيرة السباق سريعة».

كما نجح الإثيوبي يوميف كيجيلتشا صاحب المركز الثاني، في كسر حاجز الساعتين أيضاً بزمن قدره ساعة واحدة و59 دقيقة و41 ثانية في أول مشاركة له.

وحطم الأوغندي جاكوب كيبلليمو الزمن القياسي العالمي السابق بحلوله ثالثاً بزمن قدره ساعتين و29 ثانية.