الهلال يعزز «العقدة العربية» في شباك الريال

لاعبوه أعلنوا التحدي... وسالم: لم نأتِ للسياحة

بونو يتلقى تهنئة زملاءه بعد التصدي لجزائية فالفيردي (رويترز)
بونو يتلقى تهنئة زملاءه بعد التصدي لجزائية فالفيردي (رويترز)
TT

الهلال يعزز «العقدة العربية» في شباك الريال

بونو يتلقى تهنئة زملاءه بعد التصدي لجزائية فالفيردي (رويترز)
بونو يتلقى تهنئة زملاءه بعد التصدي لجزائية فالفيردي (رويترز)

بينما لفت الهلال أنظار العالم بأدائه المذهل أمام الريال في القمة المونديالية، تواصلت عقدة الشباك النظيفة لفريق ريال مدريد الإسباني أمام الفرق العربية في بطولة كأس العالم للأندية، وذلك بعدما سقط في فخ التعادل الإيجابي 1 / 1. وبادر الريال بالتسجيل عن طريق غونزالو غارسيا في الدقيقة الـ34، لكن سرعان ما أحرز البرتغالي روبن نيفيز هدف التعادل للهلال في الدقيقة الـ41 من ركلة

جزاء، ليحصل كل فريق على نقطة وحيدة في مستهل مبارياتهما بالمجموعة، التي تضم أيضاً باتشوكا المكسيكي وريد بول سالزبورغ النمساوي.

وكانت هذه هي المباراة السادسة التي يخوضها ريال مدريد ضد فرق عربية بمونديال الأندية، لكنه عجز عن الحفاظ على نظافة شباكه في جميع تلك اللقاءات، حيث استقبل مرماه هدفاً على الأقل خلالها.

واستقبل مرمى الفريق الملكي هدفاً أمام النصر السعودي وهدفين أمام الرجاء البيضاوي المغربي في النسخة الأولى للمسابقة العالمية، التي استضافتها البرازيل عام 2000.

كما تلقت شباك الريال هدفاً أمام الجزيرة والعين الإماراتيين في نسختي المسابقة عامي 2017 و2018 على الترتيب، كما استقبل هدفاً من الأهلي المصري في نسخة عام 2022، و3 أهداف من الهلال في نهائي ذات النسخة، التي أقيمت بالمغرب.

وحمل هدف نيفيز الرقم 10 في سجل أهداف الأندية العربية في لقاءاتها مع الفريق الأبيض بكأس العالم للأندية.

بدورهم، تحدث نجوم فريق الهلال السعودي عن طموحاتهم في بطولة كأس العالم للأندية، عقب التعادل مع ريال مدريد الإسباني، وقال سالم الدوسري في تصريحات إعلامية عقب نهاية اللقاء: «نحمد الله على نتيجة التعادل، طموحنا تحقيق الفوز، لكن قدمنا مباراة جيدة، لم نأت للسياحة، أتينا من المملكة لتحقيق الفوز وتشريف بلادنا».

وتابع: «نقطة ثمينة في أصعب مباريات المجموعة الثامنة ربما تشكل أساساً يبنى عليه مشوار الهلال نحو الأدوار الإقصائية، وهو الهدف الرئيسي الذي يتطلع إليه الفريق السعودي».

وأضاف سالم في حديثه، الذي نقله الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «هدفنا هو الوصول إلى دور الـ16، ثم نمضي بالطموح خطوة بخطوة. أثبتنا أننا نملك في الدوري السعودي الجودة والإمكانات، وقدمنا مباراة كبيرة».

فينيسيوس عجز عن اختراق الحصون الزرقاء (أ.ف.ب)

ولم تكن لتكتمل الفرحة بهذا الأداء الرائع لولا لحظة استثنائية من الحارس المغربي ياسين بونو، الذي تصدى لركلة جزاء قبل دقائق على صافرة النهاية نفذها الأوروغواياني فيديريكو فالفيردي، لاعب الريال، بقوة.

وصرح بونو: «أقول دائماً إن ركلات الجزاء تتطلب قدراً من الحدس والحظ، أليس كذلك؟ واليوم، كان علينا أن نتصدى لها، وهذا ما حدث».

وتابع: «أعتقد أن العامل الحاسم كان تكتيكياً بالدرجة الأولى. لعبنا مباراة ذكية. عندما احتجنا إلى الضغط، قمنا بذلك. وحين احتجنا للدفاع، قاتلنا أيضاً. أعتقد أننا واجهنا صعوبة بدنية، وكذلك ريال مدريد». وشدد: «في الواقع، أجرينا العديد من التبديلات قبل 20 دقيقة من النهاية. ومن الناحية الفنية، أعتقد أن لاعبينا قدموا مستوى عالياً من المهارة، لذلك أنا سعيد».

وبالحديث عن الجانب التكتيكي، بدت ملامح عمل الإيطالي سيموني إنزاغي واضحة رغم قصر المدة التي سبقت انطلاق البطولة.

وأشار المدافع حسان تمبكتي إلى هذا التأثير، موضحاً كيف انعكست تعليمات المدرب الإيطالي على كثافة الفريق في الشوط الأول، وانضباطه الدفاعي في الشوط الثاني.

وكشف تبمكتي في تصريحات إعلامية: «إنزاغي أعطانا التعليمات حول كيفية التعامل مع لاعبي ريال مدريد حتى نمنعهم من تسجيل الأهداف، وأطلعنا على إيجابياتهم وسلبياتهم، وقد استطعنا تطبيق جزء كبير من تلك التعليمات».

وتوج الهلال، الذي بلغ نهائي كأس القارات للأندية عام 2022 بلقب دوري أبطال آسيا عام 2021، ويعتز بإنجازاته التاريخية ومكانته كأحد أبرز أندية القارة.

وفي إطار رؤية تطويرية طويلة المدى، شرع النادي في تعزيز صفوفه بمجموعة من الأسماء البارزة في آخر السنوات، بما يعكس توجهاً استراتيجياً نحو ترسيخ مكانته ضمن نخبة الأندية القادرة على المنافسة عالمياً.

وقال تمبكتي: «المباراة كانت صعبة جداً، لكن على الفريقين. ريال مدريد فريق كبير، لكن أيضاً الهلال فريق كبير يستطيع أن يواجه أي فريق في العالم، والقادم أفضل بإذن الله».

وشاركه في وجهة نظره زميله جواو كانسيلو قائلاً: «نحن لاعبون نتمتع بثقة كبيرة، ونحن لاعبون جيدون للغاية. كل واحد منا لاعب دولي، ويمكننا أن نظهر مستوانا أمام جميع فرق العالم». وأضاف: «من الصعب اللعب أمام فينيسيوس، رودريغو، مودريتش، بيلينغهام، وفالفيردي، لكننا لعبنا ضد أفضل لاعبي العالم، وعلينا أن نكون في مستوى المنافسة».

ويتقاسم الريال مع الهلال وصافة المجموعة الثامنة برصيد نقطة واحدة، وبفارق نقطتين خلف ريد بول سالزبورغ النمساوي، الذي تربع على القمة عقب فوزه المثير 2 / 1 على باتشوكا المكسيكي.


مقالات ذات صلة

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

رياضة عالمية لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

حقّقت النسخة الحالية من بطولة كأس أمم أفريقيا، التي تنتهي منافساتها الأحد في المغرب، أرقاماً تاريخية على مستوى الأهداف المسجلة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية إنفانتينو (رويترز)

بلاتيني: إنفانتينو «مستبد» يحب الأثرياء وأصحاب النفوذ

شنّ الفرنسي ميشال بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، هجوماً لاذعاً على نظيره رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جاني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ساديو ماني (د.ب.أ)

ساديو ماني: أخوض آخِر نهائي لي في «كأس أمم أفريقيا»

يودّع ساديو ماني، لاعب المنتخب السنغالي لكرة القدم، البطولات القارية، حيث يستعد لخوض آخِر مباراة نهائية له في بطولة كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

أربيلوا يتحمل مسؤولية خروج الريال من كأس الملك

تحمل ألفارو أربيلوا، المدير الفني الجديد لريال مدريد، المسؤولية الكاملة عن الهزيمة المفاجئة والإقصاء من كأس ملك إسبانيا عبر الهزيمة 2-3 على يد الباسيتي.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ريال مدريد خلال 72 ساعة فقط يمر بتحوّل درامي من الحلم إلى الانكسار (د.ب.أ)

ريال مدريد في مهبّ العاصفة: 3 أيام قلبت الموسم رأساً على عقب

مرّ ريال مدريد خلال 72 ساعة فقط بتحوّل درامي من الحلم إلى الانكسار، ومن الاقتراب من منصة التتويج إلى خروج جديد من سباق بطولة أخرى.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

الدوري الفرنسي: ديمبلي يقود سان جيرمان للصدارة من بوابة ليل

ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ديمبلي يقود سان جيرمان للصدارة من بوابة ليل

ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)

قاد عثمان ديمبلي، المتوج بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم، فريقه باريس سان جيرمان، لفوز كبير على ضيفه ليل 3 / صفر مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

وأحرز ديمبلي هدفين في الدقيقتين 13 و64، ثم أضاف ديزيري دوي الهدف الثالث في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني.

ويأتي هذا الفوز كمصالحة من سان جيرمان لجماهيره بعدما خسر الفريق أمام غريمه المحلي باريس إف سي صفر / 1 في كأس فرنسا، ليودع فريق المدرب لويس إنريكي المسابقة من دور الـ32.

وقفز باريس سان جيرمان إلى قمة الترتيب مؤقتا برصيد 42 نقطة بفارق نقطتين عن لانس الذي يلعب في وقت لاحق من اليوم السبت في نفس الجولة مع أوكسير.

أما ليل فقد تجمد رصيده عند 32 نقطة في المركز الرابع، بفارق الأهداف عن مارسيليا الثالث.


كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)
لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز (إ.ب.أ)
TT

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)
لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز (إ.ب.أ)

حقّقت النسخة الحالية من بطولة كأس أمم أفريقيا، التي تنتهي منافساتها الأحد في المغرب، أرقاماً تاريخية على مستوى الأهداف المسجلة.

وذكر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، عبر موقعه الرسمي، أن نسخة أمم أفريقيا التي تحمل الرقم «35»، أصبحت الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق، برصيد 120 هدفاً، قبل مباراتي المركز الثالث والنهائي.

وتخطى هذا الرقم التاريخي الرقم القياسي السابق البالغ 102 هدف، المسجل خلال نسخة 2019 في مصر، ليعكس النزعة الهجومية، والمهارة الفنية، والثقة المتزايدة لدى منتخبات القارة السمراء.

وساهمت المنتخبات الكبرى بنتائج بارزة في زيادة هذا الزخم التهديفي، حيث أظهرت منتخبات السنغال ونيجيريا والمغرب وكوت ديفوار عمقها الهجومي، فيما نجحت المواهب الصاعدة في مجاراة النجوم المخضرمين من حيث التأثير والحضور.

ويظهر اسم النجم المغربي، إبراهيم دياز، من بين أبرز المساهمين في هذا الرقم القياسي، حيث يتصدر قائمة الهدافين برصيد 5 أهداف.

ويطارده عن كثب كل من محمد صلاح، نجم مصر، وفيكتور أوسيمين، مهاجم نيجيريا، بـ4 أهداف لكل منهما. ومع مشاركة اللاعبين في مباراة تحديد المركز الثالث، لا يزال سباق الهداف مفتوحاً على جميع الاحتمالات.

ومع تبقي مباراتين في البطولة، فإن هناك فرصة لتعزيز هذا الرقم، في ختام بطولة قدّمت باستمرار المتعة والإثارة وكرة القدم عالية الجودة.

محمد صلاح لاعب المنتخب المصري (رويترز)

وبعثت كأس أمم أفريقيا 2025، منذ الجولة الافتتاحية، برسالة واضحة، فقد تبنى المدربون مقاربات تكتيكية أكثر جرأة، وازدهر المهاجمون في أنظمة لعب مفتوحة، بينما حسم العديد من المباريات بلحظات من الإبداع الفردي أو التألق الهجومي الجماعي.

ورغم الجدل الذي رافق توسيع البطولة إلى 24 منتخباً، أثبتت نسخة المغرب 2025 أن عمق كرة القدم الأفريقية يترجم إلى مواجهات تنافسية غنية بالأهداف، بعيداً عن الحذر والمباريات المغلقة.

وتم تخطي الرقم القياسي المسجل في مصر 2019 قبل دخول البطولة مرحلتها الحاسمة، فيما واصلت الأدوار الإقصائية النهج نفسه بدل أن تبطئ الوتيرة.

شكّلت الملاعب المغربية، المفعمة بالألوان والطاقة، مسرحاً مثالياً لتدفق الأهداف، حيث ترددت أصداء الاحتفالات من فاس وطنجة والرباط والدار البيضاء وصولا إلى مراكش وأكادير. ورغم أن الدعم الجماهيري للمستضيف أضفى نكهة خاصة، فإن قصة الأهداف تجاوزت حدود المنتخب المضيف.

أكثر من مجرد رقم

يعكس حاجز الـ120 هدفاً تحولاً أعمق في كرة القدم الأفريقية، فاللاعبون باتوا أكثر تنوعاً تكتيكياً، وأفضل إعداداً بدنياً، وأكثر ثقة من الناحية التقنية، فيما أصبحت المنتخبات أكثر ميلاً للعب الهجومي والمبادرة.

ومع اقتراب كأس أمم إفريقيا، المغرب 2025، من خط النهاية، تكون هذه النسخة التاريخية قد ضمنت مكانها في الذاكرة، ليس بالأرقام التي حققتها فقط، بل بالرسالة القوية التي بعثت بها حول حاضر ومستقبل كرة القدم الأفريقية.


الدوري الفرنسي: ثلاثية لوريان تعمّق أزمة موناكو

من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ثلاثية لوريان تعمّق أزمة موناكو

من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)

واصل موناكو انحداره الصاروخي بسقوطه على أرضه أمام لوريان 1 – 3، الجمعة، ضمن منافسات المرحلة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

ومُني فريق الإمارة بخسارته الرابعة توالياً في «ليغ 1»، والسابعة في آخر 8 مراحل.

وافتتح لوريان التسجيل في الدقيقة 68 عبر السنغالي بامبا ديينغ، قبل أن يدرك موناكو التعادل بواسطة الإسباني أنسو فاتي (76).

غير أن الضيوف ردّوا بقوة، مسجّلين هدفين في غضون ثلاث دقائق، أولهما عن طريق جان - فيكتور ماكينغو (85)، ثم أضاف التوغولي ديرمان كريم الهدف الثالث بتسديدة مقوسة رائعة (87).

ورفع لوريان رصيده إلى 22 نقطة في المركز الثاني عشر مواصلاً عروضه الجيدة، ومتخلفاً بفارق نقطة عن موناكو الذي تجمّد رصيده عند 22 نقطة في المركز التاسع.