مبعوث ترمب في بيروت لبحث آليات «الاستقرار» بالمنطقة

حذّر من تدخل «حزب الله» في حرب إيران وإسرائيل… ووعد بإجابات عن الملاحظات اللبنانية بعد 3 أسابيع

المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا وسفير واشنطن في أنقرة توماس براك خلال زيارته إلى بيروت (أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا وسفير واشنطن في أنقرة توماس براك خلال زيارته إلى بيروت (أ.ف.ب)
TT

مبعوث ترمب في بيروت لبحث آليات «الاستقرار» بالمنطقة

المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا وسفير واشنطن في أنقرة توماس براك خلال زيارته إلى بيروت (أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا وسفير واشنطن في أنقرة توماس براك خلال زيارته إلى بيروت (أ.ف.ب)

دشن الموفد الأميركي إلى لبنان توماس براك، الخميس، أول مهامه اللبنانية التي أضيفت إلى مهمتيه في تركيا سفيراً، وسوريا مبعوثاً بجولة على المسؤولين في بيروت تركت انطباعاً «إيجابياً» لديهم، وغادرهم حاملاً «ملاحظات» جمعها من ثلاثة لقاءات عقدها مع رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيسي البرلمان والحكومة نبيه بري ونواف سلام، مع وعد بإجابات عند عودته بعد ثلاثة أسابيع كما أفاد مصدر لبناني رسمي لـ«الشرق الأوسط».

وخلافاً لما تردد قبيل وصوله، لم يحمل الموفد الأميركي «إنذارات» تتعلق بسلاح «حزب الله»، رغم أنه سأل خلال اللقاءات عن سبب التأخر في معالجته. غير أن محور لقاءاته كان رسالة واضحة مفادها بأن الرئيس دونالد ترمب «يريد إحلال الاستقرار في المنطقة، ويريد أن يعرف وجهة نظر لبنان في تحقيق هذا الهدف». وقال المصدر إن براك قال: «إن ترمب حريص على الاستقرار في إسرائيل وسوريا ولبنان، ومعها تركيا، وهو سيبذل جهداً لتحقيق هذا الهدف».

وإذ شدد الموفد الأميركي مجدداً على ضرورة أن يكون في لبنان «سلاح واحد لدولة واحدة»، كرر دعوته للإسراع في معالجة هذا الملف، كما سأل عن مسار الإصلاحات المطلوبة وأهميتها، بالإضافة إلى اهتمام لافت بالعلاقة بين لبنان وسوريا، وضرورة العمل على تمتينها، وكان رد الرئيس اللبناني أن هذه العلاقات «باتت أفضل بكثير»، موضحاً أن ثمة قضيتين تهمان لبنان في العلاقة مع سوريا: أولاهما ترسيم الحدود البرية بين البلدين، وثانيتهما قضية النازحين وعودتهم إلى بلادهم بعدما انتفى سبب نزوحهم إلى لبنان.

وقالت مصادر في الرئاسة اللبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن رئيس الجمهورية أكد للموفد الأميركي على موقف لبنان الثابت والحازم لجهة «حصرية السلاح»، وهي العبارة التي تستعمل للإشارة إلى سحب سلاح «حزب الله»، لكنه أشار إلى أن استمرار اعتداءات إسرائيل ووجودها في النقاط السبع التي لا تزال تحتلها أخرت عملية سيطرة الجيش على الحدود، كما أتت الحرب الإسرائيلية - الإيرانية لتفرمل هذه المساعي». أما فيما خص الإصلاحات؛ فقد شرح عون لبراك ما قام به لبنان، وما يجري العمل عليه من إصلاحات «هي حاجة لبنانية ملحة قبل أن تكون مطلباً دولياً». وفي المقابل وعد الموفد الأميركي بنقل الملاحظات اللبنانية إلى واشنطن للنظر في كيفية المساعدة على معالجتها.

وحذر الموفد الأميركي في تصريحات أدلى بها من تدخل «حزب الله» في الحرب القائمة بين إيران وإسرائيل، مشدداً، خلال زيارته إلى بيروت، على أن تدخل الحزب في النزاع الإقليمي «سيكون قراراً سيئاً جداً»، مشيراً إلى أن زيارته تهدف لمنع تكرار الحرب.

وتأتي زيارة المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا وسفير واشنطن في أنقرة في لحظة حرجة أمنياً في المنطقة بعد سبعة أيام على اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل، ويجري براك زيارة لبيروت هي الأولى له إلى العاصمة اللبنانية، حيث بات الموفد الأميركي المؤقت ريثما يتم تعيين موفد بديل لنائبة المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس التي كانت تتولى الملف اللبناني. وطالب براك بالإسراع في ملف سلاح «حزب الله» من دون تحديد مهلة لذلك.

القصر الرئاسي

واستهل براك جولته بلقاء الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا، وشدد عون على ضرورة انسحاب إسرائيل من التلال الخمس المحتلة جنوب لبنان، ووقف جميع الخروقات. وأكد عون أهمية التمديد لقوات الأمم المتحدة العاملة في لبنان «اليونيفيل»، داعياً إلى تعزيز حضور الجيش في الجنوب لضمان الاستقرار.

الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال محادثاته مع الموفد الأميركي توماس براك (أ.ف.ب)

وأعلن عون أن الحكومة قررت رفع عدد الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني إلى عشرة آلاف جندي، مشيراً إلى أن انتشار الجيش في هذه المناطق يعزّز ثقة المواطنين، ويكرّس سلطة الدولة. وأوضح أن وحدات الجيش تنفذ القرار 1701 بإزالة المظاهر المسلحة، ومصادرة الأسلحة غير الشرعية، لكن استمرار الاحتلال الإسرائيلي يعرقل استكمال هذه المهام.

إشادة بالدعم الأميركي

وجدّد عون شكره للولايات المتحدة على دعمها المستمر للجيش اللبناني، مطالباً بمواصلة الدعم، خصوصاً في مجال التجهيز والعتاد. كما استعرض أمام براك المساعي الإصلاحية الحكومية في المجالين المالي والاقتصادي، مشدداً على أن هذه الخطوات لن تتوقف بالتوازي مع مكافحة الفساد، وتفعيل مؤسسات الدولة، حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

وفيما يخص ملف النازحين السوريين، أكد عون ضرورة عودتهم إلى بلادهم بعد زوال أسباب النزوح، داعياً واشنطن إلى دعم هذا التوجّه. كما شدد على أهمية تفعيل العلاقات الثنائية مع سوريا، مقترحاً تشكيل لجان مشتركة للتنسيق الأمني وترسيم الحدود، بما يشمل مزارع شبعا.

مساعٍ لتجنب الحرب

وخلال لقائه برئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، قال براك إن بلاده لا تملك حلاً نهائياً للنزاع الإسرائيلي-اللبناني، لكنها تعول على الفرص المتاحة مع القيادة اللبنانية الجديدة. ورداً على سؤال حول اعتداءات إسرائيل، قال: «لو كان لدي حلّ جاهز لما أتيت، نحن هنا لمحاولة منع تكرار الحرب».

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل الموفد الأميركي توماس براك (رويترز)

وفي رد على الصحافيين بعد لقائه ببري، حذر من أن تدخل «حزب الله» في النزاع الإقليمي «سيكون قراراً سيئاً جداً»، مؤكداً أن واشنطن تتابع التطورات بدقة، وتسعى لحلول تحفظ استقرار لبنان والمنطقة.

وقال براك في حديثه لصحافيين: «نحن ملتزمون بتقديم المساعدة... ما نملكه جميعاً هو الأمل بأن تهدأ حالة الفوضى قريباً، وأن تنبثق من هذه المرحلة بوادر السلام والازدهار».

من جانبه، شدد بري على ضرورة إلزام إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، ووقف الخروقات المتكررة على اعتبار أنها مدخل أساسي لتثبيت الاستقرار، وبدء ورشة إعادة الإعمار.

وثمّن بري دعم واشنطن للجيش اللبناني، مشيراً إلى أنه يفي بالتزاماته في تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، بالتعاون مع قوات «اليونيفيل» التي دعا إلى التمديد لمهمتها جنوباً.

عدم الانجرار للحرب

وخلال لقائه برئيس الحكومة نواف سلام، حيث بحثا في تطورات الوضع في لبنان والمنطقة، أكد سلام «تمسّك لبنان بخيار الأمن والاستقرار، ورفض الانجرار إلى الحرب الدائرة في الإقليم»، حسبما أفادت رئاسة الحكومة اللبنانية.

جانب من لقاء رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مع الموفد الأميركي توماس براك (إ.ب.أ)

وأكد أن الحكومة اللبنانية «عازمة على مواصلة تنفيذ خطتها الإصلاحية، وعلى بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها». كما شدد أهمية دور «اليونيفيل» واستمراره لضمان تطبيق القرار 1701، وطالب بمساعدة لبنان في الضغط على إسرائيل من أجل انسحابها الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة.

وأطلع الرئيس سلام المبعوث الأميركي على الخطوات التي قامت بها الحكومة، والتنسيق المستمر مع الجانب السوري لمعالجة الملفات العالقة، وعلى رأسها ضبط الحدود بين البلدين، تمهيداً للوصول إلى ترسيم الحدود، وفقاً لرئاسة الحكومة.

وفي سياق متصل، كتب رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عبر منصة «إكس»: «أكدّت خلال اللقاء تمسّك لبنان بخيار الأمن والاستقرار، ورفض الانجرار إلى الحرب الدائرة في الإقليم، وأكدتُ أن الحكومة اللبنانية عازمة على مواصلة تنفيذ خطتها الإصلاحية، وعلى بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها. بالإضافة إلى ذلك، شددتُ على أهمية دور (اليونيفيل) واستمراره لضمان تطبيق القرار 1701».

ويصر لبنان على الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي التي تحتلها في الجنوب، كما يطالب بوقف الخروقات، وإطلاق الأسرى الذين تحتجزهم إسرائيل.


مقالات ذات صلة

تعهد «حزب الله» بتحييد لبنان... بين قرار طهران وحسابات الداخل

المشرق العربي لافتات رُفعت على طريق المطار لشكر إيران على وقف إطلاق النار في لبنان (الشرق الأوسط)

تعهد «حزب الله» بتحييد لبنان... بين قرار طهران وحسابات الداخل

يثير تعهد «حزب الله» بعدم توجهه للانخراط عسكرياً إذا شنّت أميركا أو إسرائيل حرباً جديدة على إيران، تساؤلات حول خلفيات هذا الموقف ومدى قدرته على الصمود.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي دبابة إسرائيلية تنفذ مناورة داخل بلدة زوطر الشرقية المحتلة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

هل تكبح ضغوط بيئة «حزب الله» مشاركته بالحرب؟

تتصدر تداعيات حرب إسرائيلية على بيئة «حزب الله» قائمة النقاشات داخل الحزب مع احتمالات انخراطه في حرب محتملة على إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الراعي لدى وصوله إلى العاقورة لترؤس قداس الأحد (فيسبوك)

الراعي يُحذّر من تهريب السلاح عبر الحدود: تهديد لأمن لبنان

حذّر البطريرك الماروني بشارة الراعي من أن تكرار محاولات تهريب المتفجرات والسلاح عبر الحدود الى لبنان «يكشف أن أي ثغرة في ضبط الحدود يمكن أن تتحول إلى تهديد».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

قالت مصادر نيابية ووزارية لبنانية لـ «الشرق الأوسط»، إن «حزب الله» لن يتدخل هذه المرة إسناداً لإيران في أي حرب جديدة تستهدفها، وهذا ما أبلغه الحزب.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أثناء مراسم توقيع «إطار العمل الثلاثي» بين مستشار الوزارة دانيال هولر والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في مقر «الخارجية» بواشنطن (أرشيفية - رويترز)

خلافات مستمرة بين لبنان وإسرائيل تحول دون تنفيذ «اتفاق الإطار»

لم تتوصل اجتماعات تامبا بين الوفدَين العسكريَين اللبناني والإسرائيلي، برعاية أميركية، التي عقدت يومي الثلاثاء والأربعاء إلى أي نتائج.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

دمشق: العملية ‏العسكرية الأردنية لم يجرِ أي تنسيق بشأنها مع سوريا

لقطة من أعلى لأشخاص يتفقدون الأضرار بموقع تعرَّض لغارات جوية شنتها الأردن في الليلة السابقة على قرية «الطاف» بمنطقة اللجاة في ريف درعا الشمالي الشرقي (أ.ف.ب)
لقطة من أعلى لأشخاص يتفقدون الأضرار بموقع تعرَّض لغارات جوية شنتها الأردن في الليلة السابقة على قرية «الطاف» بمنطقة اللجاة في ريف درعا الشمالي الشرقي (أ.ف.ب)
TT

دمشق: العملية ‏العسكرية الأردنية لم يجرِ أي تنسيق بشأنها مع سوريا

لقطة من أعلى لأشخاص يتفقدون الأضرار بموقع تعرَّض لغارات جوية شنتها الأردن في الليلة السابقة على قرية «الطاف» بمنطقة اللجاة في ريف درعا الشمالي الشرقي (أ.ف.ب)
لقطة من أعلى لأشخاص يتفقدون الأضرار بموقع تعرَّض لغارات جوية شنتها الأردن في الليلة السابقة على قرية «الطاف» بمنطقة اللجاة في ريف درعا الشمالي الشرقي (أ.ف.ب)

أكدت الحكومة السورية، أن الجهات المعنية تتابع باهتمام بالغ ‏التطورات الميدانية في الجنوب السوري إثر ‌‏الغارات التي ‏نفذها سلاح الجو الأردني، الاثنين، والتي أدت إلى وقوع ‏ضحايا مدنيين بينهم أطفال، مشيرة إلى أن ‌‏هذه العملية ‏العسكرية لم يجرِ أي تنسيق بشأنها مع الجانب السوري مسبقاً.‏

وقالت الحكومة في بيان نقلته وكالة (سانا): «نؤكد وقوفنا إلى جانب العائلات ‏السورية المتضررة، وتضامننا الكامل معها في هذا ‏المصاب، ‏ونعرب عن ‏خالص تعازينا لذوي الشهداء، وتمنياتنا بالشفاء ‏العاجل للجرحى»، مشيرة إلى أن الجهات المعنية ‏تتابع أوضاع ‏المتضررين ‏واحتياجاتهم، وتعمل على تقديم الدعم اللازم لهم.‏

وأوضحت الحكومة في البيان أن الجهات المعنية باشرت ‏إجراء تحقيقات دقيقة للوقوف على كامل ملابسات هذا ‌‏الاستهداف، بالتوازي مع فتح ‏قنوات تواصل جارية ومفتوحة ‏حالياً مع الأشقاء في المملكة الأردنية الهاشمية لبحث ‏الموقف، ‏وتأكيد أهمية التنسيق ‏الميداني والأمني المشترك لأي خطوات ‏تخص المناطق الحدودية، بما يحفظ سيادة ‏الجمهورية العربية ‏السورية، ويصون ‏أمن واستقرار البلدين الشقيقين.‏

وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، إن وزارة الداخلية تواصل عملها للوقوف على ملابسات حادثة القصف الأردني على ريف درعا عبر التنسيق مع الجهات المختصة.

وأفادت الوزارة في بيان، الثلاثاء، بأنه في الوقت الذي تواصل فيه الوزارة جهودها بمكافحة الإرهاب وملاحقة تجار المخدرات، تبقى حماية المدنيين أولوية، ويظل التنسيق بين البلدين السبيل الأمثل لمعالجة التحديات الحدودية دون المساس بأرواح الأبرياء.

وكان مدير صحة درعا الدكتور خالد العميان أعلن لـ«سانا» عن سقوط ‏عدد من الضحايا المدنيين، بينهم أطفال ورجل مسن، جراء ‏غارات جوية أردنية استهدفت عدداً من المواقع في ريف ‏درعا الشرقي، كما أفاد بوقوع إصابتين في بلدة المزيريب ‏بالريف الغربي جراء القصف.‏


الأردن يؤكد اعتزازه بالعلاقات «الأخوية» مع سوريا بعد قصف مواقع لـ«داعش»

عناصر من قوات الأمن الأردنية في موقع المداهمة خلال جانب من العملية الأمنية بالأمس (مديرية الأمن العام الأردنية)
عناصر من قوات الأمن الأردنية في موقع المداهمة خلال جانب من العملية الأمنية بالأمس (مديرية الأمن العام الأردنية)
TT

الأردن يؤكد اعتزازه بالعلاقات «الأخوية» مع سوريا بعد قصف مواقع لـ«داعش»

عناصر من قوات الأمن الأردنية في موقع المداهمة خلال جانب من العملية الأمنية بالأمس (مديرية الأمن العام الأردنية)
عناصر من قوات الأمن الأردنية في موقع المداهمة خلال جانب من العملية الأمنية بالأمس (مديرية الأمن العام الأردنية)

أكد الأردن اليوم اعتزازه بالعلاقات الأخوية التي تربطه بسوريا، وحرصه على تطوير هذه العلاقات بما يخدم مصالح البلدين، ويضمن التنسيق في مواجهة كل التحديات المشتركة، بما في ذلك تنظيم «داعش» الذي يشكل خطراً مشتركاً على البلدين.

وأكد وزير الاتصالات الأردني محمد المومني أن التنسيق بين الأردن وسوريا في محاربة الإرهاب وتهريب السلاح والمخدرات تنسيق مؤسسي، ومستمر، وهو منذ سنوات، وينطلق من الاقتناع الراسخ بترسيخ أمن البلدين الشقيقين، ويعكس عملهما المشترك من أجل تكريس الأمن، والاستقرار، وفقاً لما ذكرته وكالة «بترا» الرسمية.

وشدد الناطق الرسمي على أن عمليات القصف التي قامت بها القوات المسلحة الأردنية، أمس، استهدفت مواقع لتنظيم «داعش».

وبين أن العمليات نُفذت استناداً إلى معلومات ميدانية لتحييد تهديدات مؤكدة، وعمليات إرهابية ضد الأردن، مشيراً إلى أن النتائج الأولية لهذه العمليات تشير، حتى اللحظة، إلى خسائر كبيرة في صفوف «داعش»، تُقدّر بأكثر من 20 عنصراً، وتدمير مستودع أسلحة ضخم للتنظيم.

وقال المومني في بيان: «النتائج الأولية لهذه العمليات تشير، حتى اللحظة، إلى خسائر كبيرة في صفوف (داعش)، تُقدّر بأكثر من 20 عنصراً، وتدمير مستودع أسلحة ضخم للتنظيم»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأردن أعلن أن الغارات جاءت ردّاً على الاعتداء على الكنيسة في الكرك في جنوب الأردن، مشيراً إلى أن منفّذي الهجوم الأردنيين الثلاثة كانوا على ارتباط بالجماعات المستهدفة في سوريا.

وعبّر الناطق عن الأسف لوقوع ضحايا من المدنيين، وأن الأردن امتنع عن استهداف مواقع تشير المعلومات إلى وجود مدنيين فيها، مؤكداً أن الجهات الأردنية المختصة تتابع هذا الأمر مع نظيراتها من الأشقاء السوريين.

وشدد المومني على أن الأردن يتخذ على الدوام الاحتياطات كافة التي من شأنها عدم الإضرار بالمدنيين، فهو يولي حياة المدنيين الأبرياء خارج حدوده الأهمية ذاتها التي يوليها لحياة الأردنيين، انطلاقاً من إيمانه بأن حياة الإنسان وكرامته قيمة لا تتجزأ، بغضّ النظر عن جنسيته، أو مكان وجوده.

وبين المومني أنه سيتم العمل مع سوريا على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تداعيات العملية ضد «داعش»، وتطوير التنسيق في مكافحة التنظيم الإرهابي، بما يضمن أمن البلدين، والشعبين، وحماية المدنيين.


القضاء العراقي: السجن لـ7 فرنسيين أُدينوا بالانتماء إلى «داعش»

مجلس القضاء الأعلى العراقي (أرشيفية - وسائل إعلام محلية)
مجلس القضاء الأعلى العراقي (أرشيفية - وسائل إعلام محلية)
TT

القضاء العراقي: السجن لـ7 فرنسيين أُدينوا بالانتماء إلى «داعش»

مجلس القضاء الأعلى العراقي (أرشيفية - وسائل إعلام محلية)
مجلس القضاء الأعلى العراقي (أرشيفية - وسائل إعلام محلية)

قضت محكمة عراقية، اليوم (الثلاثاء)، بالسجن بحق 7 فرنسيين، 6 منهم بالمؤبد، لإدانتهم بالانتماء إلى تنظيم «داعش» وبث الرعب بين المدنيين.

وأفاد قاضي محكمة تحقيق الكرخ الثالثة، في جلسة علنية عُقدت اليوم بحضور محامي الدفاع المنتدبين للدفاع عن المدانين، بصدور الأحكام بحق سبعة مدانين من أصول جزائرية ويحملون الجنسية الفرنسية، ستة منهم بالسجن المؤبد لمدة 20 عاماً، وآخر لمدة 15 عاماً بجريمة الانتماء إلى تنظيم «داعش» والعمل مع التنظيم في سوريا وبث الرعب بين المدنيين، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال قاضي المحكمة إن هذا القرار جاء من أجل إصلاح الذات وفسح المجال لتصويب مسار حياة المدانين.