السيستاني يحذر من استهداف خامنئي والصدر يدعو أنصاره إلى مظاهرات مليونية

القضاء العراقي يلوح بعقوبات رادعة لكل من يعمل على زعزعة الجبهة الداخلية

لافتة تحذر من المساس بخامنئي في أحد شوارع بغداد (أ.ف.ب)
لافتة تحذر من المساس بخامنئي في أحد شوارع بغداد (أ.ف.ب)
TT

السيستاني يحذر من استهداف خامنئي والصدر يدعو أنصاره إلى مظاهرات مليونية

لافتة تحذر من المساس بخامنئي في أحد شوارع بغداد (أ.ف.ب)
لافتة تحذر من المساس بخامنئي في أحد شوارع بغداد (أ.ف.ب)

في وقت توعد فيه القضاء العراقي كل من يعمل على زعزعة الجبهة الداخلية في البلاد بإيقاع عقوبات قانونية رادعة، أعلنت أبرز الفصائل المسلحة العراقية الموالية لإيران استعدادها لحمل السلاح في حال نفذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته المستمرة بإمكانية استهداف المرشد الإيراني علي خامنئي.

تهديدات قادة كل من «حركة النجباء» و«كتائب حزب الله» باستهداف المصالح الأميركية جاءت بعد تحذير أطلقه المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني من مغبة استهداف المرشد الإيراني خامنئي.

وفيما يبدو أنها خطوة استباقية للتعامل مع أي محاولات لزعزعة الجبهة الداخلية في البلاد، وبعد يوم من لقاء جمع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، اجتمع الأخير مع عدد من القيادات الأمنية والإعلامية لبحث الكيفية التي يمكن من خلالها استمرار تمتين الجبهة الداخلية في البلاد.

ونقلاً عن بيان لمجلس القضاء، فإن القاضي زيدان أكد خلال الاجتماع أن «أمن العراق وسيادته يعدان أولوية للمجتمع، وأن المساس بهما سيكون فيصلاً لمحاسبة كل من يحاول النيل من تلك الاستحقاقات الوطنية».

وأضاف زيدان أن «ما يروّج له البعض من أفكار بشأن تعرض الجبهة الداخلية للزعزعة وعدم الاستقرار، سيعرضهم لعقوبات قانونية رادعة»، مؤكداً أن «الوضع الإقليمي بعد العدوان الصهيوني الأخير يتطلب وقفة عراقية موحدة لحماية السيادة، ومستقبل الشعب العراقي».

السيستاني يحذر

أما السيستاني، فحذر من مغبة استهداف المرشد الإيراني علي خامنئي على أثر تهديدات متواترة أميركية ـ إسرائيلية. وفي بيان عن مكتبه الخميس، دعا السيستاني «الجهات الدولية وبلدان العالم إلى التدخل لإيقاف هذه الحرب، وإيجاد حل سلمي للملف النووي الإيراني».

وجدد السيستاني إدانته «لتواصل العدوان العسكري على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأي تهديد باستهداف قيادتها الدينية والسياسية العليا»، محذراً من أن «القيام بخطوة إجرامية من هذا القبيل، بالإضافة إلى تجاوزه الواضح للمعايير الدينية والأخلاقية وانتهاكه الصارخ للأعراف والقوانين الدولية، ينذر بعواقب بالغة السوء في أوضاع هذه المنطقة برمّتها، وربما يؤدي إلى خروجها عن السيطرة تماماً، وحدوث فوضى عارمة تزيد من معاناة شعوبها، وتضر بمصالح الجميع إلى أبعد الحدود».

مشايخ عراقيون يشاركون في مظاهرة تضامنية مع إيران على طريق مؤدٍ إلى المنطقة الخضراء حيث السفارة العراقية في بغداد الثلاثاء (أ.ب)

وناشد بيان السيستاني «جميع الجهات الدولية الفاعلة ودول العالم، ولا سيما الدول الإسلامية، أن يبذلوا قصارى جهودهم في سبيل وقف هذه الحرب الظالمة، وإيجاد حلّ سلمي عادل للملف النووي الإيراني وفق قواعد القانون الدولي».

دعوة الصدر

إلى ذلك، وبعد أيام من دعوة قوى الإطار التنسيقي الشيعي أنصارهم إلى مظاهرات مساندة لإيران، دعا زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر للخروج بمظاهرات سلمية منظمة بعد صلاة الجمعة المقبلة تنديداً بما وصفه بـ«الإرهاب الصهيوني والأميركي وتوسعه الاستعماري ومعاداته للشعوب والأديان».

الصدر وفي تدوينة له قال إنه «انطلاقاً من الواعز الديني والعقائدي والإنساني... فإنه من الضروري الخروج بمظاهرات سلمية منظمة بعد صلاة الجمعة القادمة والتي ستكون موحدة في كل مركز محافظة على حدة». وأضاف أن المظاهرات السلمية تأتي «تنديداً بالإرهاب الصهيوني والأميركي وتوسعه الاستعماري ومعاداته للشعوب والأديان، وما يقوم به من مجازر ومن تعدٍ على الدول العربية والإسلامية كما في الاعتداء على الجارة إيران وفلسطين ولبنان وسوريا واليمن، حيث هي المحرك الأول لكل الحروب في العالم».

وكانت قوى الإطار التنسيقي الشيعي التي تضم القوى الشيعية الرئيسة عدا التيار الصدري وهي «دولة القانون. الفتح. العصائب. النصر. الحكمة» وكيانات أخرى قد فشلت في تأمين الحد الأدنى من المتظاهرين، حيث لم يستجب لتلك الدعوة سوى العشرات بينما تبدو كل المؤشرات أن مظاهرات الصدريين الجمعة سوف تكون الأكبر.

وفي وقت يبدو سياق المظاهرات هي إدانة الضربات الإسرائيلية ضد إيران ووقوف أميركا إلى جانب إسرائيل بينما يشير مضمون الدعوة إلى الفارق العددي بين جمهور الصدر المقاطع للانتخابات البرلمانية حتى الآن وبين جمهور الأحزاب الشيعية التي تملك غالبية مقاعد البرلمان والوزارات بينما لا تملك عددياً بالقياس إلى ما يملكه الصدر من حضور جماهيري في الشارع العراقي.

الفصائل على الخط

وفي موازاة تحذير السيستاني من مغبة استهداف خامنئي ودعوة الصدر إلى مظاهرات سلمية هدد الأمين العام لحركة النجباء، أكرم الكعبي، الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بأن تكون المنطقة تحت ملاحقة النيران إذا «لمست شعرة من المرشد الإيراني، علي خامنئي».

وقال الكعبي في بيان يوم الخميس: «اعلموا عندما يقول الإمام الخامنئي (إننا منتصرون) فلا مجال لكم غير انتظار الهزيمة والانكسار، وفرحكم بالغدر الذي فعلتموه سينتهي».

في السياق نفسه حذرت كتائب حزب الله الولايات المتحدة الأميركية من دخول الحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل.

وقال المسؤول الأمني لكتائب حزب الله، أبو علي العسكري، في بيان الخميس إن «ترمب أخطأ في الخطاب والتوقيت (بالحديث عن خامنئي)»، مشيراً إلى أن «لدى إيران مقوّمات للصمود في الحرب لأكثر من عام، بما يمكّنها من استهداف كامل الوجود الأميركي في غرب آسيا». وقال إن «دخول العدو الأميركي في هذه الحرب سيجلب له الويلات، والدمار غير المسبوق»، مؤكداً أن التهديدات التي توجّه إلى الدولة العراقية «لن تثني المجاهدين» على حد قوله.


مقالات ذات صلة

العراق يفكك شبكة إجرامية متهمة بضرب مصالح إسرائيلية

المشرق العربي عناصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب - أرشيفية)

العراق يفكك شبكة إجرامية متهمة بضرب مصالح إسرائيلية

أعلنت السلطات العراقية القبض على «قيادات» في شبكة «فوكستروت» التي تتخذ من السويد مقرّاً، وهي متهمة بأعمال إجرامية بينها هجمات ضدّ مصالح إسرائيلية في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

«الإطار التنسيقي» يقترب من حسم رئاسة الوزراء... والمالكي الأوفر حظاً لولاية ثالثة

توقع مصدر مسؤول في قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية نجاحها في حسم الشخصية المختارة لشغل منصب رئاسة الوزراء خلال الأسبوع المقبل.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي العراق: جدل حول «تنازل» السوداني للمالكي

العراق: جدل حول «تنازل» السوداني للمالكي

تتواصل التحليلات والتعليقات عن احتمال تنازل رئيس ائتلاف «الإعمار والتنمية» رئيس الوزراء محمد السوداني عن حقه بالترشّح لمنصب رئاسة الوزراء لصالح نوري المالكي.

فاضل النشمي (بغداد)
أوروبا وزير الخزانة السابق من حزب «المحافظين» ناظم الزهاوي يتحدث على خشبة المسرح بعد أن تم الكشف عنه بصفته عضواً جديداً في حزب «الإصلاح» البريطاني بمؤتمر صحافي بلندن 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أول وزير عراقي في بريطانيا ينضم إلى اليمين المتطرف

انشق وزير المالية البريطاني السابق ناظم الزهاوي عن حزب «المحافظين» يوم الاثنين وانضم إلى حزب «الإصلاح» البريطاني اليميني المتطرف الذي يتزعمه نايجل فاراج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يستند العراق في توقعاته لأسعار النفط في موازنة 2026 إلى تحليلات منظمة «أوبك» وسياق السوق النفطية العالمية (رويترز)

العراق يتوقع متوسط سعر برميل النفط بين 55 و62 دولاراً في موازنة 2026

توقع المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، يوم الاثنين، أن يتراوح متوسط سعر برميل النفط ضمن موازنة عام 2026 بين 55 و62 دولاراً.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

ما علاقة زيارة مسؤولين سوريين مطعماً فاخراً في بيروت بتسليم ضباط الأسد؟

الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)
الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)
TT

ما علاقة زيارة مسؤولين سوريين مطعماً فاخراً في بيروت بتسليم ضباط الأسد؟

الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)
الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)

طلبت السلطات السورية من قوات الأمن اللبنانية تسليم أكثر من 200 ضابط كبير فروا إلى لبنان بعد سقوط بشار الأسد، اعتماداً على تحقيق أجرته وكالة «رويترز».

ووفقاً لثلاثة مصادر سورية رفيعة المستوى ومسؤولين أمنيين لبنانيين اثنين ودبلوماسي مطلع، فقد التقى المسؤول الأمني ​السوري الكبير العميد عبد الرحمن الدباغ، وهو مساعد لقائد جهاز الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية في 18 ديسمبر (كانون الأول)، بقيادات أمنية لبنانية في بيروت لمناقشة وضع هؤلاء الضباط.

جاءت الاجتماعات بعد أيام من تحقيق لـ«رويترز» كشف عن تفاصيل مخططات منفصلة يعمل عليها الملياردير رامي مخلوف ابن خال الرئيس المخلوع واللواء كمال حسن الرئيس السابق لشعبة المخابرات العسكرية، وكلاهما يقيم في موسكو، لتمويل جماعات علوية مسلحة ربما في لبنان وعلى طول الساحل السوري. وتتشارك سوريا ولبنان حدوداً تمتد إلى 375 كيلومتراً.

رجل الأعمال السوري رامي مخلوف (فيسبوك)

ويسعى المعسكران المتنافسان لتقويض الحكومة السورية الجديدة برئاسة الرئيس أحمد الشرع. وكشفت وكالة «رويترز» عن أنهما يرسلان أموالاً إلى وسطاء في لبنان لمحاولة إثارة انتفاضات من شأنها تقسيم سوريا وإتاحة الفرصة لأصحاب المخططات لاستعادة السيطرة على المناطق الساحلية.

والتقى الدباغ، وهو ‌مساعد لقائد رئيس ‌الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية (معقل العلويين)، بمدير المخابرات اللبنانية طوني قهوجي واللواء حسن شقير ‌المدير ⁠العام ​للأمن العام، ‌وقدم لهما قائمة بأسماء ضباط كبار مطلوبين لسوريا.

وركزت الزيارة، بحسب المصادر السورية، على جمع معلومات حول أماكن وجود الضباط ووضعهم القانوني، بالإضافة إلى محاولة إيجاد سبل لمحاكمتهم أو تسليمهم إلى سوريا.

استهداف مبنى لمجموعة من خلية «سرايا الجواد» التابعة لسهيل الحسن بريف جبلة (الداخلية السورية)

ووصفت المصادر الزيارة بأنها طلب مباشر من جهاز أمني إلى آخر، وليست طلب ترحيل. وأكد ثلاثة مسؤولين أمنيين لبنانيين كبار انعقاد الاجتماعات. ونفى أحدهم تلقي أي مطالب من السوريين بتسليم الضباط. وأقرّ الآخران بتلقي قائمة أسماء لكنهما نفيا وجود أي ضباط كبار بينهم.

وقال أحد المسؤولين الأمنيين اللبنانيين، إنه لا يوجد دليل على التخطيط لأي انتفاضة، رغم التهديدات التي تستهدف الحكومة السورية الجديدة التي أوردها تقرير «رويترز» بالتفصيل.

وتحدث جميع المسؤولين شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، حتى يتسنى لهم الحديث عن ⁠تفاصيل المسألة البالغة الحساسية.

ووفقاً لمصدر سوري اطلع على القائمة، فقد تضمنت أسماء شخصيات كبيرة من بينها شخصيات تعمل وسيطةً لمخلوف أو حسن في لبنان.

وأوضح مسؤول قضائي لبناني ‌أن سوريا لم تتقدم بطلب رسمي إلى لبنان لتسلمهم، وهو إجراء يتم ‍عادة عبر وزارتي العدل والخارجية في البلدين.

ورافق الدباغ في زيارته ‍لبيروت خالد الأحمد المستشار السابق للأسد وصديق طفولة الشرع، وذلك بحسب شاهدين رأيا الرجلين معاً في اليوم نفسه في ديسمبر. ويقود الأحمد جهود الحكومة لكسب ود العلويين من خلال مشاريع التنمية والمساعدات.

ووفقاً للشاهدين، وكلاهما ضابط سابق في جيش الأسد، فقد توجه الأحمد والدباغ معاً إلى مطعم عزمي، وهو مطعم فاخر في بيروت يحظى بشعبية بين رجال الأسد. وقال الشاهدان، إنهما وآخرين فسروا زيارة المطعم على أنها تحذير لمن يحاولون التأثير على العلويين للانتفاض ضد القيادة السورية الجديدة، بأن لبنان لم يعد ملاذاً آمناً لهم. وامتنع مدير في مطعم ​عزمي عن التعليق على الزيارة.

الحدود اللبنانية السورية (المركزية)

وفي منشور على موقع «إكس» في الثاني من يناير (كانون الثاني)، دعا طارق متري نائب رئيس الوزراء اللبناني الأجهزة الأمنية الحكومية إلى التحقق من صحة المعلومات المتداولة في وسائل الإعلام، ⁠واتخاذ إجراءات ضد العملاء المقيمين في لبنان لمخلوف وحسن.

وجاء في المنشور: «علينا جميعاً، أن ندرأ مخاطر القيام بأي أعمال تسيء إلى وحدة سوريا أو تهدد أمنها واستقرارها، في لبنان أو انطلاقاً منه. كما يدعونا ذلك إلى المزيد من التعاون مع السلطات السورية على أساس الثقة والاحترام المتبادل لسيادة البلدين والمصلحة المشتركة».

ورداً على الاستفسارات، أحال الأمن العام اللبناني وكالة «رويترز» إلى تصريحات للرئيس اللبناني جوزيف عون في 11 يناير، قال فيها إن الجيش ومديرية المخابرات وأجهزة أمنية أخرى نفذت مداهمات في عدة مناطق بشمال البلاد وشرقها. وأوضح عون أن المداهمات لم تسفر عن التوصل لأي دليل على وجود ضباط مرتبطين بنظام الأسد. وأضاف أن لبنان يواصل التنسيق مع سوريا في هذا الشأن.

كمال الحسن الرئيس الأسبق للاستخبارات العسكرية السورية

ولم يرد مسؤولو الحكومة السورية على طلبات التعليق.

وخلال الفترة من الثالث إلى السادس من يناير، داهم الجيش اللبناني مواقع وملاجئ تؤوي نازحين سوريين. وأعلن الجيش اللبناني اعتقال 38 سورياً خلال المداهمات بتهم مختلفة؛ منها حيازة مخدرات أو أسلحة أو دخول البلاد بطريقة غير قانونية. وصرح مسؤول أمني لبناني كبير لـ«رويترز»، بأن هذه المداهمات مرتبطة بالمخططات التي تتم بلورتها من خارج ‌سوريا.

وأكد مسؤول أمني لبناني كبير آخر عدم وجود أي مذكرة توقيف بحق الضباط السوريين في لبنان، ولا حتى طلبات عبر الشرطة الدولية (الإنتربول) لإلقاء القبض عليهم. وأضاف المسؤول: «لا نستطيع اتخاذ أي إجراء ضدهم».


بري: لا يجوز استمرار إسرائيل في عدوانها على لبنان

رئيس البرلمان نبيه بري (رئاسة البرلمان)
رئيس البرلمان نبيه بري (رئاسة البرلمان)
TT

بري: لا يجوز استمرار إسرائيل في عدوانها على لبنان

رئيس البرلمان نبيه بري (رئاسة البرلمان)
رئيس البرلمان نبيه بري (رئاسة البرلمان)

أكّد رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، أنه لا يجوز استمرار إسرائيل في عدوانها على لبنان وخرقها اليومي للسيادة اللبنانية واستمرار احتلالها أجزاء من الأراضي اللبنانية في الجنوب.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام»، الأربعاء، عن بري قوله، خلال استقباله الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان ممثلاً «الخماسية»، في حضور السفير هيرفي ماغرو، إن لبنان التزم وملتزم بالقرار «1701» وباتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ونوه بري بـ«الجهود الفرنسية وجهود كل الدول الداعمة للبنان وجيشه الذي أنجز ما هو مطلوب منه».

وتناول اللقاء عرضاً لتطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، إضافة إلى المؤتمر الدولي الذي سيعقد في العاصمة الفرنسية باريس في الخامس من مارس (آذار) المقبل لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية.

يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت سفوح التلال قرب قرية القطراني جنوب لبنان (أ.ف.ب)

على صعيد آخر، أطلع المبعوث لودريان، خلال لقائه، رئيس مجلس الوزراء نواف سلّام، على التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش، المقرر عقده في باريس في الخامس من مارس المقبل، كما جدد تأكيد دعم بلاده لمشروع قانون الانتظام المالي واستعادة الودائع.

وكان مجلس الوزراء اللبناني قد أقر خلال جلسة انعقدت في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، وتمت إحالة مشروع القانون إلى المجلس النيابي.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 6 مسلحين في رفح

يتلقى الأطفال الفلسطينيون طعاماً مُعداً في مطبخ خيري برفح (أرشيفية-د.ب.أ)
يتلقى الأطفال الفلسطينيون طعاماً مُعداً في مطبخ خيري برفح (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 6 مسلحين في رفح

يتلقى الأطفال الفلسطينيون طعاماً مُعداً في مطبخ خيري برفح (أرشيفية-د.ب.أ)
يتلقى الأطفال الفلسطينيون طعاماً مُعداً في مطبخ خيري برفح (أرشيفية-د.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، مقتل 6 من «المسلحين» في رفح، اليوم.

كان الجيش قد أكد، في بيان، أمس الثلاثاء، قتل «مسلّحَين» في جنوب قطاع غزة، في اشتباكٍ تخلّله قصف بالدبابات وضربات جوية. ووفق البيان، رصد الجيش «المسلّحين» بالقرب من قواته في غرب رفح وقصفتهم الدبابات، وأشار إلى أن القوات تُواصل البحث عن البقية.

واليوم الأربعاء، قال الجيش، في بيان منفصل: «بعد عمليات البحث التي أُجريت في المنطقة، جرى التأكد، الآن، من أن القوات قضت على جميع المسلّحين الستة، خلال تبادل إطلاق النار». وقال الجيش إن وجود المسلحين بالقرب من قواته، وما تلاها من أحداث يعدّ «انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار».

وأفاد مصدر أمني في غزة، مساء الثلاثاء، بأن القوات الإسرائيلية «فتحت النار غرب مدينة رفح».

كانت الهدنة بين إسرائيل و«حماس» قد دخلت حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لتُنهي عامين من الحرب. وبموجب الاتفاق، انسحبت القوات الإسرائيلية إلى مواقع خلف ما يُعرف بـ«الخط الأصفر».

وتقع مدينة رفح خلف الخط الأصفرـ وتحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، بينما تظلّ المنطقة الواقعة ما وراء الخط الأصفر تحت سيطرة «حماس».

ووفق وزارة الصحة في غزة، فإن 165 طفلاً قُتلوا في ضربات إسرائيلية منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ.

ويوم الثلاثاء، أعلنت «الأمم المتحدة» مقتل مائة طفل، على الأقل، في غارات جوية وأعمال عنف في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار.

وأشارت إلى أن هؤلاء الأطفال، وهم 60 صبياً و40 فتاة وفق «اليونيسف»، قُتلوا في «قصف جوي وغارات بمُسيّرات بما يشمل الانتحارية منها... وقصف بالدبابات... وبالذخيرة الحية»، مرجحة أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى.

ووفق وزارة الصحة في قطاع غزة، قُتل، منذ بدء سريان الهدنة، ما لا يقل عن 449 فلسطينياً في القطاع.

وفي الجانب الإسرائيلي، أكد الجيش مقتل ثلاثة جنود في المدّة نفسها.