مجلس حقوق الإنسان المغربي يحمل الدولة مسؤولية محاربة العنف ضد النساء

انفصالي صحراوي مدان في قضية «أكديم إزيك» مستاء من الحملات المستغلة لاسمه في فرنسا

إدريس اليزمي (تصوير: مصطفى حبيس)
إدريس اليزمي (تصوير: مصطفى حبيس)
TT

مجلس حقوق الإنسان المغربي يحمل الدولة مسؤولية محاربة العنف ضد النساء

إدريس اليزمي (تصوير: مصطفى حبيس)
إدريس اليزمي (تصوير: مصطفى حبيس)

انتقد مجلس حقوق الإنسان المغربي أمس قانون مناهضة العنف ضد النساء الذي أعدته الحكومة، وقال إنه جاء أقل من مستوى التطلعات حتى برأي أحزاب مكونة للغالبية. وأنجز المجلس مجموعة من التوصيات لإعادة النظر في القانون الذي كان قد أثار جدلا واسعا، وحمل الدولة بشكل كامل مسؤولية اتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على الظاهرة، بدءا من التحقيق في أفعال العنف وسن العقوبات اللازمة وتعويض الضحايا.
وكانت بسيمة الحقاوي وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية المغربية قد عرضت القانون الذي أعد بشراكة مع وزارة العدل على المجلس الحكومي في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بيد أنه جرى التحفظ عليه، وأعلن عن تشكيل لجنة يرأسها عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة، لمراجعة نص القانون الذي ما زال قيد الدرس. وأقر ابن كيران نفسه بأن القانون اعترضت عليه أحزاب داخل التحالف.
وكانت نتائج بحث وطني حول انتشار العنف ضد النساء أنجزته المندوبية السامية للتخطيط سنة 2009، وشمل النساء المتراوحة أعمارهن بين 18 و64 سنة، كشفت أن نحو ستة ملايين امرأة مغربية تعرضن لشكل من أشكال العنف في فترة ما من حياتهن.
وتضمن القانون إجراءات زجرية ضد الأزواج الممارسين للعنف ضد زوجاتهم، لا سيما وأن الإحصاءات أثبتت أن العنف الزوجي يحتل المرتبة الأولى في البلاد، كما يتضمن تدابير رادعة للحد من ظاهرة التحرش الجنسي. وغيرها من التدابير التي تهدف إلى حماية المرأة، بيد أن هذه الإجراءات لم تكن كافية في نظر المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وهو الرأي نفسه الذي عبرت عنه الجمعيات النسائية التي انتقدت القانون بشدة.
وفي هذا السياق، قال إدريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إن قانون محاربة العنف ضد النساء الذي أعدته الحكومة وجهت إليه انتقادات حتى من داخل أحزاب الغالبية لأنه جاء أقل من مستوى الظاهرة، مشيرا إلى أن القانون يحتاج إلى تعميق بشأن عدد من البنود وعلى رأسها تحديد واضح ودقيق للعنف، بالإضافة إلى إدراج العناية الواجبة للدولة لمنع العنف ضد النساء، وقال إنه يأمل أن تؤخذ توصيات المجلس بعين الاعتبار عند إعادة صياغة القانون.
وأوضح اليزمي، الذي كان يتحدث أمس خلال لقاء صحافي خصص لعرض مذكرة المجلس بشأن القانون، أن العنف ضد النساء ينبغي أن لا يتحول إلى موضوع للمزايدات السياسية، بل أن يكون موضوع إجماع وطني وتعبئة من مختلف الفاعلين، وذلك حتى يجري تنفيذ مقتضيات الدستور الذي يحظر التمييز على أساس الجنس.
وفي هذا السياق أوصى المجلس باعتماد التعريف الدولي للعنف القائم على النوع كما كرسته المعايير الدولية ذات الصلة، أي وجوب اعتبار العنف ضد المرأة انتهاكا لحقوق الإنسان وتمييزا قائما على أساس الجنس. ويستهدف هذا العنف جميع الفئات العمرية وجميع الأماكن سواء في البيت وداخل الأسرة وفي مقر العمل والمؤسسات التعليمية وأماكن الحرمان من الحرية والأماكن العامة، كما يمكن أن يرتكب من قبل شخص ذاتي أو معنوي أو من طرف موظفي الدولة.
كما أوصى المجلس بتحديد مسؤولية الدولة في محاربة العنف القائم على النوع، إذ يتعين على الدولة المغربية أن تجتهد في درء أفعال العنف عن المرأة والتحقيق فيها والمعاقبة عليها، وفقاً للقوانين الوطنية، سواء ارتكبت الدولة هذه الأفعال أو ارتكبها أفراد.
وتواجه النساء المغربيات عند التبليغ عن العنف الممارس ضدهن صعوبة كبيرة في إثباته، لا سيما إن كان من قبل الأزواج.
وحث المجلس الحكومة على اتخاذ جميع التدابير التشريعية والتنظيمية من أجل الامتناع عن ارتكاب جميع أفعال العنف ضد النساء والفتيات، وإبداء العناية الواجبة لمنع أفعال العنف التي يرتكبها الأشخاص الطبيعيون أو المعنويون والتحقيق فيها ومعاقبة فاعليها وتقديم التعويض للضحايا، بالإضافة إلى العمل على أن تتصرف السلطات العمومية وموظفو الدولة ومؤسساتها وفقا لهذا الالتزام.
وأوصى المجلس بالتنصيص بشكل دقيق على اعتبار أفعال العنف العمدي ضد النساء والفتيات، بما فيها المرتكبة من طرف الأزواج، جريمة، لا سيما الأفعال التي لا يجرمها التشريع الجنائي الحالي أو لا يحددها بوضوح. والتأكد من أن تعاقب هذه الجرائم بعقوبات فعالة، متناسبة ورادعة، تبعا لجسامتها والضرر اللاحق بالضحايا.
كما طالب المجلس بحماية حقوق ومصالح الضحايا من النساء في جميع مراحل البحث والتقاضي، واتخاذ ما يلزم من تدابير تشريعية لتمكينهن من الحصول بكيفية ميسرة وفي وقت مناسب على تعويض عن الضرر الذي لحق بهن.
وألقى المجلس على عاتق الدولة أيضا مسؤولية تغيير الصور النمطية والأفكار المسبقة والممارسات القائمة على تكريس فكرة دونية المرأة أو على تحديد أدوار نمطية للنساء والرجال.
من جهة أخرى، قام وفد من المنظمة المغربية لحقوق الإنسان مكون من الدكتور محمد النشناش والدكتورة نادية بلقاري وسعيد البكري، أخيرا بزيارة السجن المحلي في مدينة سلا المجاورة للرباط قصد الاطلاع على الحالة الصحية للانفصالي الصحراوي نعمة الاصفاري المحكوم بالسجن مدة 30 سنة في قضية مخيم «أكديم إزيك».
وقال بيان صادر عن المنظمة تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه إن حالة الاصفاري جيدة ولا يشتكي من أي مرض أو سوء معاملة، بل يتمتع بكل الحقوق المعترف بها من زيارات وممارسة الرياضة والعلاج الطبي والدراسة.
وأضاف البيان أن الاصفاري عبر للوفد عن استيائه من الحملات التي تستغل اسمه في المدة الأخيرة، في إشارة إلى تداعيات الأزمة الدبلوماسية المغربية - الفرنسية الأخيرة، الناتجة عن دعوى رفعتها جمعية مسيحية مناهضة للتعذيب ضد مدير المخابرات الداخلية المغربية عبد اللطيف حموشي.
وأكد الاصفاري للوفد الحقوقي أن الحوار الجاد يعد أحسن وسيلة لإيجاد الحلول الملائمة للقضايا المطروحة، وعبر عن استعداده للمشاركة في هذه المبادرة.



خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
TT

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)

نقلت وكالة الأنباء العراقية، اليوم (السبت)، عن رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن قوله إن العراق تسلَّم 2250 «إرهابياً» من سوريا براً وجواً، بالتنسيق مع التحالف الدولي.

وأكد معن أن العراق بدأ احتجاز «الإرهابيين» في مراكز نظامية مشددة، مؤكداً أن الحكومة العراقية وقوات الأمن مستعدة تماماً لهذه الأعداد لدرء الخطر ليس فقط عن العراق، بل على مستوى العالم كله.

وأكد رئيس خلية الإعلام الأمني أن «الفِرق المختصة باشرت عمليات التحقيق الأولي وتصنيف هؤلاء العناصر وفقاً لدرجة خطورتهم، فضلاً عن تدوين اعترافاتهم تحت إشراف قضائي مباشر»، مبيناً أن «المبدأ الثابت هو محاكمة جميع المتورطين بارتكاب جرائم بحق العراقيين، والمنتمين لتنظيم (داعش) الإرهابي، أمام المحاكم العراقية المختصة».

وأوضح معن أن «وزارة الخارجية تجري اتصالات مستمرة مع دول عدة فيما يخص بقية الجنسيات»، لافتاً إلى أن «عملية تسليم الإرهابيين إلى بلدانهم ستبدأ حال استكمال المتطلبات القانونية، مع استمرار الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الميدانية والتحقيقية بهذا الملف».


«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.