ترمب: الأصول الرقمية مستقبل أميركا والاستثمار الضخم سيأتي قريباً

مجلس الشيوخ يقر قانون تنظيم العملات المستقرة ويحوّله لمجلس النواب

دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب: الأصول الرقمية مستقبل أميركا والاستثمار الضخم سيأتي قريباً

دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مجلس الشيوخ أقرّ مشروع قانون «مذهلاً»، زاعماً أنه سيجعل الولايات المتحدة «القائدة بلا منازع في مجال الأصول الرقمية».

وفي منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، وصف ترمب الأصول الرقمية بأنها «مستقبل الاقتصاد»، مؤكداً أن الولايات المتحدة «ستقود هذا المستقبل». وأضاف: «نحن نتحدث عن استثمار ضخم وابتكار غير مسبوق».

كما أعرب عن أمله في أن «يتحرك مجلس النواب بسرعة البرق» للمصادقة على «قانون عبقري ونظيف» يُحال إلى مكتبه بأسرع وقت ممكن، دون أي تأخير أو إضافات.

وكان مجلس الشيوخ الأميركي قد وافق، يوم الثلاثاء، على تشريع ينظم نوعاً من العملات الرقمية يُعرف بالعملات المستقرة وهي الخطوة الأولى ضمن موجة من المشاريع التي تأمل الصناعة في أن تعزز شرعيتها وتطمئن المستهلكين.

ومرّ التشريع بسرعة، حيث أقرّه المجلس بأغلبية 68 صوتاً مقابل 30، وسيُحال إلى مجلس النواب لمراجعات محتملة. ويأتي هذا بعد حملة انتخابية لعام 2024 شهدت إنفاق صناعة العملات الرقمية كواحدة من أكبر الجهات السياسية في البلاد، ما يعكس تأثيرها المتزايد في واشنطن وخارجها.

وانضم 18 من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين إلى الأغلبية الجمهورية (53-47) لصالح التشريع يوم الثلاثاء. وكان الجمهوريان جوش هوولي وراند بول العضوين الوحيدين من حزبهما اللذين عارضا المشروع.

ويعد هذا ثاني مشروع قانون ثنائي الحزب يمرر عبر مجلس الشيوخ هذا العام، بعد قانون «ليكن رايلي» الخاص بإنفاذ الهجرة في يناير (كانون الثاني).

ومع ذلك، عارض معظم الديمقراطيين القانون، معربين عن مخاوف من أن التشريع لا يعالج بشكل كافٍ مصالح الرئيس دونالد ترمب المالية الشخصية في مجال العملات الرقمية.

وقالت السيناتورة أنجيلا ألسوبروكس، ديمقراطية من ماريلاند والمشاركة في رعاية المشروع، يوم الاثنين: «لم نتمكن من تضمين كل ما أردنا، لكنه كان جهداً ثنائي الحزب جيداً». وأضافت: «هذه منطقة غير منظمة ستخضع الآن للتنظيم».

وقال السيناتور بيل هاغيرتي، الجمهوري من تينيسي وراعي المشروع، على أرض المجلس قبل التصويت، إن التشريع ستكون له «تداعيات بعيدة المدى» على النظام المالي — وهو «تطور يغير القواعد» يعتقد أنه سيدخل النظام إلى القرن الحادي والعشرين.

وأضاف هاغيرتي: «مع هذا المشروع، تقترب الولايات المتحدة خطوة نحو أن تصبح رائدة عالمية في مجال العملات الرقمية».

المشروع، المعروف باسم قانون «جينيوس» (اختصار لـ«توجيه وتأسيس الابتكار الوطني للستابل كوينز الأميركية»)، سيضع قواعد وحماية للمستهلكين بشأن العملات الرقمية المستقرة، وهي نوع من العملات المشفرة المرتبطة عادةً بالدولار الأميركي.

واحتاج القانون إلى أغلبية بسيطة لتمريره يوم الثلاثاء، بعد أن تجاوز عقبة إجرائية كبيرة الأسبوع الماضي بأغلبية 68-30، مع انضمام 18 ديمقراطياً للأغلبية الجمهورية، لكن التشريع واجه مقاومة أكبر مما كان متوقعاً.

وثمة بند في القانون يحظر على أعضاء الكونغرس وعائلاتهم الاستفادة من العملات المستقرة، لكن هذا الحظر لا يشمل الرئيس وعائلته، رغم أن ترمب يبني إمبراطورية رقمية من البيت الأبيض.

وتدعم الإدارة بشكل عام نمو العملات الرقمية ودمجها في الاقتصاد. وقبل التصويت يوم الثلاثاء، دعا وزير الخزانة سكوت بيسنت مجلس الشيوخ لتمرير القانون، قائلاً إنه قد يساعد سوق العملات المستقرة على «النمو لتصبح سوقاً بقيمة 3.7 تريليون دولار بحلول نهاية العقد».

ولا يزال تشريع العملات المستقرة يواجه عدة عقبات قبل أن يصل إلى مكتب الرئيس. ويجب أن يمر عبر مجلس النواب، الذي يسيطر عليه أغلبية جمهورية ضيقة، حيث قد يحاول النواب إرفاق مشروع قانون أوسع لتنظيم السوق - تشريع شامل قد يصعب تمريره عبر مجلس الشيوخ.


مقالات ذات صلة

«سلام هرمز» لن ينهي معضلة التضخم العالمي

الاقتصاد أكواب تحمل شعار «نصف كوب» معروضة للبيع بمتجر هدايا في «هوليوود» بلوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

«سلام هرمز» لن ينهي معضلة التضخم العالمي

يبدو المشهد الاقتصادي العالمي كمن يخطو خطوتين إلى الأمام وخطوة إلى الوراء، في ظل التذبذب المستمر للمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران؛ وهو الملف الذي يستأثر…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)

مستويات قياسية للعقود الآجلة الأميركية بدعم من تفاؤل السلام ومكاسب أشباه الموصلات

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية إلى مستويات قياسية يوم الثلاثاء، مع استمرار تفاؤل المستثمرين حيال محادثات السلام في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد العلم الأميركي يرفرف فوق مدخل «بورصة نيويورك» للأوراق المالية (أ.ب)

السندات الأميركية ترتفع قبيل مزادات الديون وسط مؤشرات تضخم إيجابية

ارتفعت أسعار سندات الخزانة الأميركية عبر مختلف آجال المنحنى، الثلاثاء، بدفع من تراجع المخاوف التضخمية، وسط آمال بالتوصل إلى اتفاق يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ ب)

الأسواق تشطب فرضية خفض الفائدة الفيدرالية وتستعد للتثبيت المطول

تشهد التوقعات المتعلقة بسياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تحولاً حاداً في الفترة الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يحيّي كيفن وورش خلال مراسم تنصيبه رئيساً لـ«الفيدرالي» في البيت الأبيض... 22 مايو 2026 (إ.ب.أ)

معادلة ترمب - وارش: شراكة مصيرية تواجه رياح التضخم وأسعار الفائدة

لطالما كان يمثّل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي السابق جيروم باول خصماً سياسياً مناسباً للرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

المفوضية الأوروبية تسمح لـ«بي بي» البريطانية ببيع مصفاتها في ألمانيا

عادة ما تراجع سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل صفقات الاستحواذ الكبرى للتأكد من أنها لن تؤدي إلى إحداث قيود على المنافسة الحرة (رويترز)
عادة ما تراجع سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل صفقات الاستحواذ الكبرى للتأكد من أنها لن تؤدي إلى إحداث قيود على المنافسة الحرة (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تسمح لـ«بي بي» البريطانية ببيع مصفاتها في ألمانيا

عادة ما تراجع سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل صفقات الاستحواذ الكبرى للتأكد من أنها لن تؤدي إلى إحداث قيود على المنافسة الحرة (رويترز)
عادة ما تراجع سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل صفقات الاستحواذ الكبرى للتأكد من أنها لن تؤدي إلى إحداث قيود على المنافسة الحرة (رويترز)

أعطت المفوضية الأوروبية الضوء الأخضر لشركة النفط البريطانية «بي بي» لبيع مصفاتها في مدينة جلزنكيرشن، غرب ألمانيا، إلى مجموعة «كليش» المشغلة للمصافي، بعدما أكدت المفوضية عدم وجود مخاوف من هذا الاندماج تتعلق بقواعد حماية المنافسة، مشيرة إلى أن الحصة السوقية المشتركة للشركتين ستظل محدودة. وعادة ما تراجع سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل صفقات الاستحواذ الكبرى للتأكد من أنها لن تؤدي إلى إحداث قيود كبيرة على المنافسة الحرة. وتعدّ مصفاة جلزنكيرشن واحدة من أكبر المصافي في ألمانيا، إذ يستطيع المجمع المكون من موقعين معالجة نحو 12 مليون طن من النفط الخام سنوياً.

وتنتج المصفاة بشكل رئيسي وقود النقل البري والجوي، إضافة إلى مواد أولية لصناعة البتروكيماويات. وبحسب بيانات «بي بي» الصادرة في مارس (آذار) الماضي، يشغل المجمع المتكامل، بما في ذلك مستودع التخزين في مدينة بوتروب، نحو 1800 عامل. كانت الشركة قد أعلنت في ذلك الشهر عزمها بيع المصفاة إلى مجموعة «كليش» المستقلة عن الشركات النفطية الكبرى، على أن تستكمل الصفقة خلال النصف الثاني من عام 2026 بعد الحصول على موافقات الجهات المختصة.

وتدير مجموعة «كليش» التي تتخذ من مالطا مقراً لها، والمملوكة لرجل الأعمال الأميركي غاري كليش، مصفاتين نفطيتين في أوروبا، هما مصفاة مدينة هايده في ولاية شليسفيغ-هولشتاين الألمانية، شمال ألمانيا، ومصفاة أخرى في مدينة كالوندبورغ الساحلية في الدنمارك.

ووفقاً لتقرير نشرته مجلة «دير شبيغل» في أبريل (نيسان) الماضي، فإن وزارة الاقتصاد الألمانية تدرس بدورها عملية بيع المصفاة من خلال تدقيق استثماري. وأفادت المجلة بأن «مجموعة كليش» تقف خلفها شبكة شركات غامضة وغير شفافة في جزيرة جيرزي المصنفة كملاذ ضريبي. ويحقّ للدولة الألمانية، في ظروف معينة، منع استحواذ مستثمرين من خارج أوروبا على شركات محلية.


البنك الأفريقي للتنمية يتوقع تأثر نمو القارة السمراء بحرب إيران

ينتظر الباحثون عن عمل على جانب الطريق في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا (رويترز)
ينتظر الباحثون عن عمل على جانب الطريق في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

البنك الأفريقي للتنمية يتوقع تأثر نمو القارة السمراء بحرب إيران

ينتظر الباحثون عن عمل على جانب الطريق في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا (رويترز)
ينتظر الباحثون عن عمل على جانب الطريق في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا (رويترز)

يتوقع البنك الأفريقي للتنمية أن يتباطأ النمو الاقتصادي في أفريقيا بشكل طفيف إلى 4.2 في المائة هذا العام، من 4.4 في المائة العام الماضي، في وقت يدفع فيه التوتر في الشرق الأوسط تكاليف الوقود والمواد الغذائية إلى الارتفاع، قبل أن ينتعش مرة أخرى في 2027.

وذكر البنك في توقعاته السنوية، التي نشرت الثلاثاء، أنه على الرغم من الصدمات التي حدثت العام الماضي جراء التوتر التجاري والجيوسياسي، ظلّت القارة التي تضم 54 دولة واحدة من أسرع المناطق نمواً في العالم إلى جانب آسيا، متفوقة على أوروبا وأميركا اللاتينية.

وكان النمو في 2025 مدفوعاً بارتفاع الإنتاج الزراعي وتحسن السياسات الاقتصادية الكلية وارتفاع أسعار السلع الأساسية. وقال أكبر بنك تنمية إقليمي في أفريقيا إنه يتوقع أن يعود النمو العام المقبل إلى 4.4 في المائة، مع توقعات تستند إلى افتراض أن صدمة الشرق الأوسط ستستمر شهرين إلى 3 أشهر.

وقال التقرير: «سيعتمد تأثير هذه الصدمة على النمو والاستقرار الاقتصادي الكلي على مدة تعطل سلاسل التوريد وتأثيراتها على أسعار الطاقة والأسمدة عالمياً».


«ستيلانتيس» الفرنسية تستثمر 1.16 مليار دولار لإنتاج جيل جديد من السيارات الكهربائية

كشفت «ستيلانتيس» الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها (رويترز)
كشفت «ستيلانتيس» الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها (رويترز)
TT

«ستيلانتيس» الفرنسية تستثمر 1.16 مليار دولار لإنتاج جيل جديد من السيارات الكهربائية

كشفت «ستيلانتيس» الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها (رويترز)
كشفت «ستيلانتيس» الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، أن شركة «ستيلانتيس» ستستثمر أكثر من مليار يورو (1.16 مليار دولار) لإنتاج جيل جديد من السيارات الكهربائية في مصنعها بمدينة مولهاوس، بدءاً من عام 2029.

وكانت «ستيلانتيس» قد كشفت الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو (69.85 مليار دولار) تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها؛ وذلك لمواكبة سباق التحول نحو السيارات الكهربائية.

كانت «ستيلانتيس» وشركة «جاغوار لاند روفر (جي إل آر) - Jaguar Land Rover (JLR)» قد أعلنتا، يوم الاثنين، عن توقيع مذكرة تفاهم لاستكشاف فرص التعاون في مجال تطوير المنتجات داخل الولايات المتحدة الأميركية.

وبموجب بنود مذكرة التفاهم غير الملزمة، فستعمل «ستيلانتيس» و«جي إل آر (JLR)» على دراسة فرص التعاون بما يحقق تكاملاً في مجالات تطوير المنتجات والتقنيات، مع الاستفادة من نقاط القوة التكاملية لدى الشركتين بما يسهم في خلق قيمة مضافة لكلا المؤسستين.