الهلال «ثروة» داخل وخارج الملعب... وفرصة واعدة في كأس العالم للأندية

فريق الهلال (أ.ف.ب)
فريق الهلال (أ.ف.ب)
TT

الهلال «ثروة» داخل وخارج الملعب... وفرصة واعدة في كأس العالم للأندية

فريق الهلال (أ.ف.ب)
فريق الهلال (أ.ف.ب)

في أجواء مشبعة بالرطوبة، وتحت شمس ميامي الساطعة، كان إعلان يحيط بملعب «هارد روك» يحمل شعار «نستثمر للأفضل»، يُعرض أمام أعين لاعبي ريال مدريد والهلال. هذه العبارة تعكس رسالة صندوق الاستثمارات العامة السعودي، الشريك الجديد لـ«فيفا» منذ مطلع يونيو (حزيران).

بحسب شبكة «The Athletic»، الهلال لم يكن فقط ممثلاً للصندوق في هذه البطولة، بل هو جزء من مشروع رياضي متكامل، وكان لقاؤه مع أنجح نادٍ أوروبي، ريال مدريد، اختباراً عملياً لما إذا كان الصندوق «استثمر فعلاً للأفضل».

رغم أن الهلال ليس نادياً ناشئاً، حيث تأسس عام 1957 وتُوِّج بلقب دوري أبطال آسيا 4 مرات، فإنه، وفقاً لمقاييس البطولة الجديدة، يعدُّ مشروعاً حديثاً مدعوماً بخبرات وميزانية كبيرة. وبرغم عودة نيمار إلى البرازيل مطلع العام، فإن التشكيلة الأساسية للهلال في مباراة الأربعاء بلغت قيمتها نحو 400 مليون دولار.

إنزاغي (أ.ف.ب)

المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، الذي قاد الهلال لأول مرة بعد انتقاله من إنتر ميلان، يُعدُّ اليوم من أعلى المدربين أجراً في العالم براتب سنوي يُقدَّر بـ25 مليون يورو. ومع ذلك، واجه تحدياً كبيراً يتمثل في توحيد فريق مكتظ بالنجوم في وقت قصير جداً، خصوصاً أن نهائي دوري الأبطال الذي خسره مع إنتر بخماسية كان قبل أسبوعين ونصف فقط.

ورغم الانتقادات والجدل الذي رافق انتقاله المبكر للسعودية، فإن الرئيس التنفيذي للهلال، إستيف كالزادا، أوضح أن الاتفاق تم مع وكلاء إنزاغي، من بينهم ابنه توماسو، قبل نهائي إنتر ضد باريس سان جيرمان، لكن التوقيع الرسمي لم يتم إلا بعد المباراة. ومع ذلك، لم يكن هذا كافياً لدرء انتقادات رئيس إنتر بيبي ماروتا، الذي قال بصراحة: «الجميع يعلم ما فعله إنزاغي».

ورغم السخرية التي واجهها إنزاغي في إيطاليا؛ بسبب اختياره الدوري السعودي بدلاً من دوريات أوروبا الكبرى، فإن نوعية اللاعبين في الهلال كانت مغريةً لأي مدرب. فالفريق يضم نجوماً عالميين مثل الحارس المغربي ياسين بونو، المُتوَّج بالدوري الأوروبي مرتين وأفضل حارس في «الليغا» سابقاً، والمدافع السنغالي كوليبالي، وأسماء أخرى لها خبرة أوروبية عريضة مثل رينان لودي، وجواو كانسيلو.

فرحة لاعبي الهلال أمس (أ.ف.ب)

كما أعاد الهلال لمّ الشمل بين إنزاغي ولاعبه السابق سيرغي ميلينكوفيتش-سافيتش، الذي قاد لاتسيو للفوز بـ3 بطولات في فترته تحت قيادته. إضافة إلى ذلك، يغيب المهاجم الصربي ألكسندر ميتروفيتش عن الفريق حالياً، لكن الهلال يمتلك بدائل واعدة مثل ماركوس ليوناردو، القادم من سانتوس البرازيلي.

الفارق صارخ بين الموارد المحدودة التي اعتاد إنزاغي التعامل معها في لاتسيو، والنموذج الفاخر في الهلال. ففي إنتر، اعتمد على صفقات مجانية ضمت أسماء لامعة مثل أونانا وتورام ودي فريه وهاكان، في حين بات الآن يشرف على فريق يضاهي كبار أوروبا في القيمة السوقية.

ورغم أن الأسباب الرياضية للانتقال للدوري السعودي قد تبدو أقل مقارنة بالبقاء في دوري أبطال أوروبا، فإن تغيّر جدول كأس العالم للأندية لتقام كل عامين بدلاً من 4 قد يغير معادلة الطموح. ويبقى التساؤل: هل يستمر إنزاغي لفترة أطول من روبرتو مانشيني، الذي ندم لاحقاً على التجربة، أم يلحق بستيفانو بيولي الذي قد يعود لإيطاليا سريعاً بعد تجربة قصيرة مع النصر؟

سافيتش في الهواء مع تشاوميني (أ.ف.ب)

حتى الآن، يبدو الهلال المرشح الأبرز من خارج أوروبا لمقارعة كبار القارة العجوز على اللقب. وبينما أنفقت أندية كثيرة دون مردود، تُظهر صفقات الهلال انسجاماً مع رؤية واضحة. وهو ما أكده مدرب ريال مدريد، تشابي ألونسو، بقوله: «لستُ متفاجئاً، لقد شاهدت لهم مباريات عدة، حتى لو كانت هذه الأولى مع المدرب الجديد، فهم يملكون لاعبين من طراز عالٍ لعبوا في أفضل الدوريات».

وفي تعليقه على التعادل الإيجابي 1 - 1، وصف إنزاغي المباراة بأنها «بداية عظيمة»، مشيراً إلى أن تحضيرات الفريق القصيرة منحته الثقة. أما أولى هجمات الهلال، فكانت تكراراً لما كان يطبقه مع لاتسيو: تمريرة طويلة من الخلف إلى ميلينكوفيتش للفوز بالصراع الهوائي وفتح خطوط الضغط، بينما استغل لودي وسالم الدوسري التردد الدفاعي لريال مدريد.

تكيّف إنزاغي مع خصائص الفريق ولعب بأربعة مدافعين، مخالفاً أسلوبه المعتاد بثلاثي دفاعي كما فعل في إيطاليا. أما ألونسو، فاعترف بأن خطة الهلال لم تكن واضحة تماماً قبل اللقاء، في دلالة على أن الفريق تحت قيادة جديدة يتطوّر بشكل فعّال.

وفي حين يركز الاهتمام غالباً على قدرة فرق أميركا الجنوبية على مجاراة الأوروبيين، فإن الواقع الاقتصادي يشير إلى أن لا أحد من فرق الأرجنتين أو حتى البرازيل يملك قوة الهلال.

وبينما لا تزال الفرصة «خارجية»، كما وصفتها وسائل الإعلام الغربية، فإن تجاهل حظوظ نادٍ يملكه صندوق البطولة نفسه يبدو ساذجاً. الهلال قد لا يكون المرشح الأول، لكنه بالتأكيد خصم لا يُستهان به.


مقالات ذات صلة

12 مليون يورو تفصل نونيز عن طرابزون

رياضة سعودية الأوروغوياني داروين نونيز على أعتاب الانتقال من الهلال إلى طرابزون سبور (نادي الهلال)

12 مليون يورو تفصل نونيز عن طرابزون

لم تعد صفقة انتقال داروين نونيز من الهلال إلى طرابزون سبور مجرد اهتمام تركي، بعدما دخلت المفاوضات مرحلة الحسم.

مهند علي (القاهرة)
رياضة سعودية البرتغالي جواو كانسيلو في طريقه إلى برشلونة من جديد (نادي برشلونة)

«الساعة الرملية» تبدأ العد التنازلي... كانسيلو على أبواب برشلونة

لم يعد جواو كانسيلو يخفي رغبته في العودة إلى برشلونة.

مهند علي (القاهرة)
رياضة سعودية مالكوم يلوح بيديه محتفلاً بهدفه في شباك الفيصلي في أول مباراة للهلال بالدوري السعودي (سعد العنزي)

«مالكوم الهلالي» يخضع لفحص طبي لإتمام انتقاله للدرعية

يتأهب البرازيلي مالكوم لإجراء الفحص الطبي تمهيداً لانضمامه إلى صفوف نادي الدرعية، قادماً من الهلال، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق بشأن انتقاله.

عبد الله الثميري (الرياض)
رياضة سعودية الهلال تحصل على ثلاثة ضربات جزاء أمام الفيصلي (تصوير: سعد العنزي)

جزائيات الدوري السعودي: الهلال يتصدر الثلاثيات... والأهلي والنصر يتزعمان «الثنائيات»

عزز الهلال موقعه في صدارة أكثر الأندية حصولاً على ركلات الجزاء في تاريخ الدوري السعودي للمحترفين منذ 2008.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية البرتغالي بيدرو نيتو جناح تشيلسي (رويترز)

متفوقاً على كبار «البريميرليغ»... الهلال يقترب من خطف بيدرو نيتو

اقترب نادي الهلال من حسم واحدة من أبرز صفقات فترة الانتقالات الصيفية الحالية، بعدما دخل في مفاوضات متقدمة للتعاقد مع البرتغالي بيدرو نيتو، جناح تشيلسي.

مهند علي (القاهرة)

ماريسكا: الهدف المبكر وراء الخسارة أمام آرسنال

إنزو ماريسكا مدرب مانشستر سيتي (د.ب.أ)
إنزو ماريسكا مدرب مانشستر سيتي (د.ب.أ)
TT

ماريسكا: الهدف المبكر وراء الخسارة أمام آرسنال

إنزو ماريسكا مدرب مانشستر سيتي (د.ب.أ)
إنزو ماريسكا مدرب مانشستر سيتي (د.ب.أ)

برر إنزو ماريسكا مدرب مانشستر سيتي سبب الخسارة في أول ظهور رسمي له أمام آرسنال بثلاثية دون رد في بطولة الدرع الخيرية، الأحد.

صرح ماريسكا عبر إذاعة «بي بي سي» عقب اللقاء: «أعتقد أن استقبالنا هدفاً مبكراً بعد 25 ثانية أثر سلباً علينا، ولكن ردة فعلنا كانت جيدة قبل استقبال الهدف الثاني، وأتيحت لنا ثلاث أو أربع فرص، ولكن للأسف لم نستغلها واستقبلنا هدفاً ثانياً، لتزداد المهمة صعوبة».

وبشأن الهدف المبكر، أضاف المدرب الإيطالي: «إنه أمر مخيب للآمال، لأنه في مثل هذه المباريات تكون المستويات متقاربة للغاية، واستقبال هدف مبكر يجعل المهمة أكثر صعوبة».

وتابع: «كنت سعيداً برد فعل الفريق بعد الهدف الأول، وأننا لم نستقبل هدفاً ثانياً، وبعدها أهدرنا أربع فرص، لكن لسوء الحظ دخل مرمانا هدف ثان بسبب أخطاء معينة، ولكنها مجرد بداية».

وشدد: «يجب أن نركز حالياً على انطلاقة مشوارنا في الدوري الإنجليزي الممتاز يوم الأحد المقبل».

وختم إنزو ماريسكا: «هناك العديد من الأمور التي نحتاج لتحسينها، وهو أمر طبيعي في بداية الموسم، ولكن التحسين لا يكون مرهوناً بالنتائج بل مطلوب دائماً حتى عندما نفوز بالمباريات».

يذكر أن ماريسكا تولى المهمة هذا الصيف، وستكون أمامه مهمة ثقيلة لخلافة المدرب الأسطوري الإسباني جوسيب غوارديولا الذي حقق إنجازات غير مسبوقة على مدار 10 أعوام في قلعة «الاتحاد».


«لا ليغا»: إسبانيول يقسو على ليفانتي بثلاثية

احتفال لاعبي إسبانيول مع جماهيرهم بالفوز على ليفانتي (إ.ب.أ)
احتفال لاعبي إسبانيول مع جماهيرهم بالفوز على ليفانتي (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: إسبانيول يقسو على ليفانتي بثلاثية

احتفال لاعبي إسبانيول مع جماهيرهم بالفوز على ليفانتي (إ.ب.أ)
احتفال لاعبي إسبانيول مع جماهيرهم بالفوز على ليفانتي (إ.ب.أ)

بدأ فريق إسبانيول موسمه بقوة بالفوز 3 - صفر على ضيفه ليفانتي ضمن منافسات الجولة الأولى من الدوري الإسباني لكرة القدم، الأحد.

تقدم الفريق الكاتالوني بهدفين في الشوط الأول للاعبه روبرتو فيرنانديز في الدقيقتين 5 و40.

وفي الشوط الثاني أضاف تايريس دولان الهدف الثالث لأصحاب الأرض في الدقيقة 80.

ويرفع هذا الفوز من معنويات إسبانيول قبل استضافة ريال مدريد يوم السبت المقبل ضمن منافسات الجولة الثانية، بينما سيخوض ليفانتي مواجهة جديدة خارج أرضه أمام أوساسونا يوم الاثنين.

وفي وقت سابق اليوم الأحد، تعادل فياريال بصعوبة بالغة مع مضيفه راسينغ سانتاندير الصاعد مجدداً للدوري الممتاز بنتيجة 2 - 2.

وفي الجولة نفسها، سيلعب ديبورتيفو لاكورونيا ضد إلتشي الاثنين، وأتلتيكو مدريد ضد ملقا يوم الأربعاء.


ليفربول يهزم كومو الإيطالي في ختام وديّاته

ليفربول هزم كومو وديّاً في أنفيلد (رويترز)
ليفربول هزم كومو وديّاً في أنفيلد (رويترز)
TT

ليفربول يهزم كومو الإيطالي في ختام وديّاته

ليفربول هزم كومو وديّاً في أنفيلد (رويترز)
ليفربول هزم كومو وديّاً في أنفيلد (رويترز)

اختتم فريق ليفربول استعداداته للموسم الجديد بالفوز 2 - صفر على كومو الإيطالي في مباراة ودية، الأحد.

سجل ليفربول هدفيه في الشوط الأول، حيث تقدم بهدف للمهاجم الهولندي كودي خاكبو في الدقيقة 23 من المباراة التي أقيمت على ملعب «أنفيلد».

وأضاف جيريمي جاكيه الهدف الثاني في الدقيقة 44.

ويخوض ليفربول الموسم الجديد تحت قيادة مدربه الإسباني أندوني إيراولا الذي تولى المسؤولية هذا الصيف خلفاً للهولندي أرني سلوت الذي رحل بعد موسمين، قاد خلالهما الفريق للفوز بلقب الدوري في 2025 قبل أن تسوء النتائج في الموسم الماضي.

ويستهل ليفربول موسمه بمواجهة صعبة خارج أرضه أمام نيوكاسل يونايتد يوم الأحد المقبل في الجولة الأولى من الدوري الإنجليزي الممتاز.

أما كومو الذي يقوده المدرب الإسباني الشاب سيسك فابريغاس ويستعد للمشاركة في دوري أبطال أوروبا بالموسم المقبل، سيفتتح مشواره في الدوري بمواجهة خارج أرضه أمام أودينيزي يوم السبت.