الهلال يحذر بعد الريال: قادرون على مجاراة «كبار أوروبا»

لاعبو الهلال يحتفلون (أ.ف.ب)
لاعبو الهلال يحتفلون (أ.ف.ب)
TT

الهلال يحذر بعد الريال: قادرون على مجاراة «كبار أوروبا»

لاعبو الهلال يحتفلون (أ.ف.ب)
لاعبو الهلال يحتفلون (أ.ف.ب)

في بداية مشواره مع ريال مدريد، خرج تشابي ألونسو بتعادل محبط 1-1 أمام الهلال السعودي، في افتتاح مباريات الفريقين بكأس العالم للأندية على ملعب “هارد روك” في ميامي، وهو لقاء كشف الكثير من ملامح التحديات المبكرة التي تنتظره، وطرح في المقابل إشارات إيجابية لمدرب الهلال الجديد سيموني إنزاغي وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

بونو كان نجماً (رويترز)

الريال تقدّم أولاً عبر المهاجم الشاب غونزالو غارسيا بعد تمريرة مركّبة بدأت مباشرة بعد تعليمات فنية من ألونسو خلال استراحة التبريد في الشوط الأول. لكن الهلال نجح في العودة سريعًا، حين تسبب المدافع راؤول أسينسيو في ركلة جزاء ترجمها البرتغالي روبن نيفيز بنجاح إلى هدف التعادل.

القصة لم تنتهِ عند ذلك. ففي الدقيقة 92، احتُسبت ركلة جزاء مثيرة للجدل للريال بعد تدخل بدا غير متعمد من محمد القحطاني على فران غارسيا. لكن الحارس المغربي ياسين بونو وقف سدًا منيعًا، وتصدى ببراعة لتسديدة فيدي فالفيردي الضعيفة، قبل أن ينهض بسرعة ويمنع المتابعة، ليخرج فريقه بنقطة مستحقة وشعور بالتفوق.

إنزاغي (أ.ف.ب)

الهلال: فريق منسجم رغم التنوع

رغم ما قيل عن انتقال إنزاغي المثير للجدل إلى الهلال، وما أُثير حول توقيت قراره قبل نهائي دوري الأبطال مع إنتر، إلا أن الفريق ظهر بمستوى عالٍ من الانضباط التكتيكي والانسجام اللافت بين أفراده. لاعبو الهلال بدوا وكأنهم يلعبون معًا منذ سنوات، وليس كنجوم جُلبوا من دوريات مختلفة في فترة زمنية قصيرة.

كان ملفتًا كيف استطاع إنزاغي أن يخلق شكلًا واضحًا لفريقه بهذه السرعة، مستفيدًا من معرفته المسبقة بلاعبين مثل سيرجي ميلينكوفيتش-سافيتش، ومن تجارب لاعبين آخرين مع الكرة الإيطالية مثل جواو كانسيلو وكاليدو كوليبالي.

لاعبو الريال كانوا تائهين (رويترز)

ريال مدريد: إرهاصات مشروع جديد... والكثير من العمل

لم يكن من السهل تقييم تأثير ألونسو على ريال مدريد في أول مباراة له، خصوصًا مع عدد ضئيل من الحصص التدريبية، وغياب عدد كبير من اللاعبين حتى الأيام الأخيرة قبل اللقاء. لكن ظهرت ملامح أولية لما يريده من الفريق: ضغط عالٍ، ترابط بين الخطوط، وبناء منظم للهجمات. إلا أن الهلال نجح في كسر هذا الضغط في وقت مبكر، وكاد أن يفاجئ كورتوا بعد دقيقة واحدة فقط.

الشكل العام ظل أقرب إلى خطة 4-3-3 المعتادة، دون وضوح في توزيع الأدوار على فينيسيوس ومبابي وبيلينغهام، في ظل غياب التجانس، وضعف الخبرات الدفاعية، واهتزاز الخط الخلفي الذي دفع ألونسو إلى إخراج أسينسيو بين الشوطين والدفع بأردا غولر، الذي كاد أن يسجل بعد لحظات من دخوله بتسديدة ارتدت من العارضة.

لكن هدف الريال الوحيد حمل لمسة فكرية من ألونسو؛ بدأ بعد تعليماته الفنية، وتحرك فيه غارسيا كمهاجم وهمي، قبل أن يكمل الهجمة داخل المنطقة. هي لمسة صغيرة لكنها واعدة.

أرنولد ظهور باهت (أ.ف.ب)

ترينت ألكسندر-أرنولد: ظهور أول مرتبك

خاض ترينت ألكسندر-أرنولد أول مباراة له بقميص الريال، لكن ظهوره كان مخيبًا نسبيًا، خاصة في الجانب الدفاعي. افتقاده للانسجام مع زملائه، وتحركاته بين مركز الظهير وقلب الدفاع جعلت خط الظهر يعاني من الارتباك. واستغل الهلال ذلك، فتركزت 48٪ من تمريراته في الثلث الدفاعي للريال من جهة ترينت، حيث تفوق عليه سالم الدوسري وظهير الهلال المتقدم رينان لودي بشكل واضح.

حتى في التمريرات الطويلة التي يتميز بها، بدا غير دقيق وغير واثق، إذ ذهبت كرتان طويلتان منه إلى خارج الملعب دون تهديد.

سالم الدوسري كان نجم اللقاء (أ.ف.ب)

سالم الدوسري: نجم المباراة

بين كل النجوم العالميين في صفوف الهلال، كان سالم الدوسري هو الأبرز. قائد الفريق، البالغ من العمر 33 عامًا، لعب وكأنه في مهمة إثبات. تحركاته، مهاراته الفردية، تمريراته مع ميلينكوفيتش-سافيتش، وتسديدته المقوسة التي مرت بجوار القائم كانت تذكيرًا بإمكانياته العالية، والتي جعلته يومًا ما يُسجل في مرمى الأرجنتين بمونديال قطر.

قد يكون بالغ أحيانًا في الاحتفاظ بالكرة، لكنه كان الحاضر الأهم في الخط الأمامي، وتفوق على نجوم الريال في الجانب الإبداعي، وكان أحد أسباب المعاناة الدفاعية لترينت رودريغو.

ألونسو (أ.ف.ب)

هل هي بداية مُقلقة لألونسو؟

النتيجة ليست كارثية، لكنها تعكس واقعًا صعبًا: مشروع ريال مدريد الجديد يحتاج إلى وقت، وإلى حلول سريعة أيضًا. إصلاح المنظومة الدفاعية، ودمج النجوم الجدد، وتثبيت أسلوب لعب واضح كلها تحديات عاجلة أمام ألونسو، خصوصًا أن ضغط الجماهير والإدارة لا يسمح بالكثير من التجريب.

ومع توالي المباريات ضد خصوم مثل باتشوكا وسالزبورغ، سيكون أمامه فرصة لتعديل الصورة. لكن في المقابل، الهلال وإنزاغي بعثوا رسالة قوية بأن الفرق غير الأوروبية باتت قادرة على مجاراة الكبار، وربما التفوق عليهم، حينما تمتلك التوازن، التخطيط، والحافز.

وبين مدرب يتعلم مع كل دقيقة، وآخر جاء ليصنع بصمة، خرج اللقاء بأكثر من مجرد نقطة.


مقالات ذات صلة

مدرب شباب أهلي دبي: نقطة أمام الهلال «إيجابية»

رياضة سعودية البرتغالي باولو سوزا مدرب فريق شباب الأهلي الإماراتي (الشرق الأوسط)

مدرب شباب أهلي دبي: نقطة أمام الهلال «إيجابية»

أكد البرتغالي باولو سوزا، مدرب فريق شباب الأهلي الإماراتي، رضاه عمّا قدمه فريقه أمام الهلال، مشيراً إلى أن فريقه كان الطرف الأفضل في أوقات عديدة من المباراة.

نواف العقيّل (دبي )
رياضة سعودية سيموني إنزاغي (نادي الهلال)

إنزاغي: نقطة ستحسم لنا الصدارة الآسيوية... وظهور مراد أعجبني

أكد الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب فريق الهلال، أن مواجهة شباب الأهلي الإماراتي في دوري أبطال آسيا للنخبة شهدت شوطين متباينين في الأداء

نواف العقيّل (دبي )
رياضة سعودية انتصارات الهلال توقفت بالتعادل لكن الصدارة مستمرة (الشرق الأوسط)

«دوري النخبة الآسيوي»: شباب أهلي دبي يوقف انتصارات الهلال القارية

حسم التعادل السلبي مواجهة الهلال السعودي مع مضيفه شباب الأهلي الإماراتي في مرحلة الدوري لدوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (دبي )
رياضة سعودية الحارس المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)

ياسين بونو يغيب عن تدريبات الهلال قبل مواجهة شباب الأهلي الآسيوية

غاب الحارس المغربي ياسين بونو عن المشاركة في الحصة التدريبية الأخيرة لفريق الهلال، التي أُقيمت في دبي.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة سعودية الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال (نادي الهلال)

إنزاغي: سأريح اللاعبين المجهدين أمام شباب الأهلي

قال الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال السعودي إنهم يعون مدى أهمية مواجهة فريق شباب الأهلي الإماراتي، الأربعاء، في دوري أبطال آسيا للنخبة.

«الشرق الأوسط» (دبي)

دوري النخبة الآسيوي: الاتحاد لتعزيز موقعه في الترتيب على حساب غرافة قطر

جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)
جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)
TT

دوري النخبة الآسيوي: الاتحاد لتعزيز موقعه في الترتيب على حساب غرافة قطر

جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)
جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)

يتطلع فريق الاتحاد إلى تعزيز موقعه في ترتيب دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يستضيف نظيره الغرافة القطري، مساء الثلاثاء، على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية ضمن منافسات الجولة السابعة قبل الأخيرة من مرحلة المجموعات المشتركة لدوري أبطال آسيا للنخبة.

ويخوض السد القطري بقيادة مدربه الإيطالي روبرتو مانشيني مهمة صعبة عندما يلاقي تركتور تبريز سازي الإيراني من أجل المحاولة الأخيرة والحفاظ على آماله في العبور نحو المرحلة القادمة من البطولة، إذ يحتل المركز العاشر ويبتعد بفارق ثلاث نقاط قبل بدء منافسات هذه الجولة عن صاحب المركز الثامن في وقت يحتل فيه الفريق الإيراني المركز الثاني، ويتعين عليه الانتصار في هذه الجولة وترقب النتائج حتى الجولة القادمة والأخيرة.

لاعبا الغرافة في الطائرة لحظة السفر إلى جدة (نادي الغرافة)

الاتحاد الذي يعاني على الصعيد المحلي بابتعاده عن دائرة المنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، يتطلع إلى وضع ثقله في بطولة دوري أبطال آسيا والمنافسة على لقبها، خاصة أن مباريات الأدوار النهائية فيها ستقام بمدينة جدة، مما يعني ضمان حضور جماهيري كبير للفريق في مبارياته.

يدخل الاتحاد اللقاء وهو يمتلك في رصيده تسع نقاط ويحتل المركز السادس في لائحة الترتيب قبل بدء منافسات هذه الجولة، لكنه لم يضمن بعد حضوره ضمن الفرق الثمانية المتأهلة نحو دور الستة عشر من البطولة، حيث يتعين عليه تحقيق الفوز هذا المساء الذي قد يحجز مقعداً رسمياً للفريق في المرحلة القادمة.

لم يقدم الفريق أداء مقنعاً منذ فوزه بلقب الدوري السعودي الموسم الماضي ويحاول حالياً إعادة تنظيم صفوفه بعد رحيل كريم بنزيمة ونغولو كانتي.

رحل الثنائي البارز الذي انضم للفريق في 2023 في إطار حملة إنفاق ضخمة من الأندية السعودية على المواهب الأجنبية، خلال فترة الانتقالات ‌الشتوية، مما زاد ‌من الضغط على فريق لم يقدم ‌الأداء المأمول منه ​محلياً ‌وقارياً.

يحتل الاتحاد المركز السادس في ترتيب فرق غرب القارة في دوري أبطال آسيا للنخبة بينما تتبقى جولتان، ويخوض حامل اللقب مرتين معركة شرسة لحجز أحد المقاعد الثمانية المتاحة في الأدوار الإقصائية.

سيشعر الجميع في الاتحاد بتأثير رحيل بنزيمة، مهاجم ريال مدريد السابق، بصفة خاصة بعد انضمامه لمنافسه الهلال وهو أحد الأندية الأربعة التي حجزت بالفعل مكانها في دور الـ16 من البطولة القارية.

الاتحاد تحت قيادة سيرجيو كونسيساو يعيش لحظات تغيير في قائمة الفريق بعد رحيل النجم الفرنسي كريم بنزيمة قائد الفريق وهدافه إضافة إلى مواطنه نغولو كانتي الذي ودع هو الآخر صفوف الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية، إذ عزز الفريق صفوفه بالمهاجم المغربي يوسف النصيري قادماً من فنربخشة التركي وشارك بدءاً من مواجهة النصر الماضية.

مانشيني مدرب السد القطري (نادي السد)

يعمل كونسيساو على الخروج من الحالة المعنوية السلبية التي يعيشها الفريق بعد جملة الإخفاقات الأخيرة على الصعيد المحلي، حيث تأتي البطولة القارية كأحد مستهدفات الفريق لهذا الموسم، رغم صعوبة المنافسة خاصة مع عدم ضمان الفريق تأهله بصورة رسمية للدور المقبل.

وكان النادي أعلن عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس» التقرير الطبي لجملة من اللاعبين الذين تعرضوا للإصابات في الفترة الأخيرة، حيث يواصل فيصل الغامدي وصالح الشهري وستيفين بيرغوين وسعد الموسى برامجهم العلاجية والتأهيلية المخصصة لكل لاعب.

في الوقت الذي خضع فيه كل من روجر فرنانديز وموسى ديابي وأحمد شراحيلي ومهند الشنقيطي لعلاج إصابات طفيفة، حيث يتوقع ألا تكون هذه الإصابات عائقاً لهم عن المشاركة أو الوجود ضمن قائمة الفريق أمام الغرافة، في وقت أعلن فيه النادي إصابة اللاعب أحمد الجليدان في عضلة الفخذ اليمنى، ما يعني غيابه عن المباراة.

يتوقع أن يحظى فريق الاتحاد في مباراته أمام الغرافة بحضور جماهيري كبير يُسهم في تعزيز روح الفريق لتحقيق هدفه والظفر بالنقاط الثلاث.

الغرافة القطري بدوره ما زال يتشبث بآمال التأهل نحو المرحلة المقبلة من البطولة، كونه يحتل المركز التاسع برصيد 6 نقاط ويبتعد بفارق ثلاث نقاط عن الاتحاد، حيث سيقاتل من أجل الظفر بالفوز والمنافسة على التأهل.


هل ينجح الاتفاق في الإبقاء على هدافه الكبير فينالدوم؟

فينالدوم خلال مباراة الاتفاق وضمك (عيسى الدبيسي)
فينالدوم خلال مباراة الاتفاق وضمك (عيسى الدبيسي)
TT

هل ينجح الاتفاق في الإبقاء على هدافه الكبير فينالدوم؟

فينالدوم خلال مباراة الاتفاق وضمك (عيسى الدبيسي)
فينالدوم خلال مباراة الاتفاق وضمك (عيسى الدبيسي)

يسود القلق أوساط أنصار نادي الاتفاق المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم من احتمال رحيل النجم الهولندي جورجينيو فينالدوم عن صفوف الفريق مع نهاية الموسم الحالي، بعد أن تحوّل إلى اللاعب الأول من حيث القيمة الفنية والتأثير التهديفي، في مرحلة يسعى فيها الاتفاق إلى استعادة حضوره الخارجي في الموسم المقبل، حتى وإن كان ذلك عبر بطولة الخليج التي تحظى بمكانة خاصة لدى جماهير النادي.

ويمثل التمسك باللاعب الهولندي، البالغ من العمر 37 عاماً، رغبة استثنائية لدى الشارع الاتفاقي، قياساً بجميع اللاعبين الأجانب الذين مروا على الفريق منذ انطلاق دوري المحترفين السعودي، إذ بات فينالدوم نموذجاً نادراً للاعب الأجنبي المؤثر في وقت أصبحت فيه العناصر الأجنبية المصدر الرئيسي لقوة الفرق. وزادت مكانته بعدما نجح في أن يصبح الهداف الأبرز في تاريخ الفريق خلال فترة قصيرة، متجاوزاً حاجز 30 هدفاً خلال ثلاثة مواسم، مع الأخذ في الاعتبار أن الموسم الحالي لم يُختتم بعد، ما يفتح الباب أمام زيادة رصيده التهديفي.

وتتحفظ إدارة الاتفاق على الخوض في تفاصيل مستقبل اللاعب، انطلاقاً من أن ملفه لا يقع ضمن صلاحياتها المباشرة، إذ يُعد فينالدوم من قائمة النجوم الذين تم التعاقد معهم عبر برنامج الاستقطاب، في ظل عدم قدرة النادي المالية على تجديد عقده دون دعم مباشر من البرنامج ورابطة دوري المحترفين. وبناءً على ذلك، تفضّل الإدارة الانتظار لما ستؤول إليه الأمور، في وقت يبقى فيه قرار الرحيل بيد اللاعب نفسه، سواء باتجاه نادٍ محلي يمتلك القدرة المالية على التعاقد معه، خصوصاً الأندية التي دخلت فعلياً مرحلة الخصخصة، أو حتى العودة إلى أوروبا، حيث لا يزال اللاعب محل اهتمام أندية تسعى إلى الاستفادة من خبرته، وإن كانت لا تنافس على المستوى الذي اعتاد عليه سابقاً مع أندية كبرى.

ويجمع متابعو الشأن الاتفاقي ومحللو أداء الفريق في دوري المحترفين على وصف فينالدوم بـ«القلب النابض» للفريق، إذ ترتبط أفضل نتائج الاتفاق بحضوره ومساهماته الفعالة داخل الملعب، لا سيما في ظل قيادته من قبل المدرب سعد الشهري. فقد شهد مستوى فينالدوم تصاعداً ملحوظاً منذ منتصف الموسم الماضي، مقارنة بالفترة التي لعب فيها تحت قيادة المدرب الإنجليزي ستيفن جيرارد، حيث أنهى موسمه الأول برصيد متواضع لم يتجاوز ستة أهداف. أما في موسمه الثاني، وبعد تولي الشهري القيادة الفنية، فقد سجّل 14 هدفاً، فيما يملك حالياً 11 هدفاً في الموسم الحالي.

وبعد أقل من أسبوع على حديث المدرب سعد الشهري عن أهمية اللاعب وقيمته الفنية، ومطالبته الصريحة باستمراره ضمن مشروع الفريق، خرج فينالدوم بنفسه للحديث أمام وسائل الإعلام عقب مواجهة الاتفاق وضمك، مؤكداً أن عقده يتبقى عليه بضعة أشهر فقط، وأن رحيله مع نهاية الموسم يظل خياراً مطروحاً في حال عدم التوصل إلى اتفاق للتجديد.

وفي حديثه الخاص لـ«الشرق الأوسط»، تطرق فينالدوم إلى عدة جوانب تتعلق بالغموض الذي يلف مستقبله، مشيراً إلى أن البقاء مع الاتفاق يمثل أولوية شخصية له، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الصورة لم تتضح بعد، وأنه لا يعلم إلى أين ستصل الأمور سواء بالبقاء أو الرحيل.

فينالدوم لحظة تسلمه قميص تذكاري بعد احرازه 30 هدفا مع الاتفاق (نادي الاتفاق)

وأبرز اللاعب الإمكانات الفنية التي يمتلكها حينما تم تثبيته في مركز صانع الألعاب «10»، عادّاً هذا المركز الأنسب له، سواء خلال مسيرته مع الأندية الأوروبية الكبرى التي مثلها، وعلى رأسها ليفربول، أو خلال موسمه الثاني مع الاتفاق، حين أعاد المدرب الشهري توظيفه في هذا الدور عقب رحيل جيرارد، ما انعكس مباشرة على أرقامه وأدائه داخل الملعب.

ولا يقتصر التوافق داخل البيت الاتفاقي على أهمية استمرار فينالدوم فحسب، بل تمتد القناعة أيضاً إلى ضرورة تجديد الثقة بالمدرب سعد الشهري، بعد النتائج التي حققها في ظروف بالغة التعقيد، أبرزها عدم قدرة النادي على الحصول على شهادة الكفاءة المالية لتسجيل أسماء جديدة في فترة الانتقالات الشتوية، ما أجبر المدرب على الاستمرار بالعناصر ذاتها، مع الحفاظ على تنافسية الفريق.

وسيكون الاتفاق أمام اختبار صعب في الجولة المقبلة من الدوري، عندما يحل ضيفاً على الهلال على ملعب المملكة أرينا، في مواجهة يطمح من خلالها الفريق إلى كسر سلسلة الهلال الخالية من الخسائر منذ بداية الموسم، إلى جانب مواصلة تقدمه في سلم ترتيب الدوري، في مرحلة لا تحتمل مزيداً من التفريط، داخل الملعب أو خارجه.


رونالدو سيعود لقيادة النصر أمام الفتح

البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)
البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)
TT

رونالدو سيعود لقيادة النصر أمام الفتح

البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)
البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)

شارك النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، في تحضيرات فريقه تمهيداً للعودة إلى المباريات الرسمية، إذ بات جاهزاً للمشاركة أمام الفتح ضمن منافسات الدوري السعودي، بعد غيابه عن مواجهتي الرياض والاتحاد توالياً.

وجاءت هذه العودة بعد أن بدأت أزمة ابتعاده عن المشاركة في المباريات بالانفراج، في ظل جاهزيته الفنية والبدنية، حيث واصل حضوره المنتظم في تدريبات الفريق خلال الفترة الماضية، دون أن يعاني من أي مشكلات لياقية.

في المقابل، تقرر عدم مشاركة رونالدو في مواجهة أركاداغ التركمستاني، ضمن ذهاب الدور ربع النهائي من دوري أبطال آسيا 2، على أن تكون عودته مقتصرة في المرحلة الحالية على المنافسات المحلية، وفق البرنامج الفني المعد له.