الهلال يحذر بعد الريال: قادرون على مجاراة «كبار أوروبا»

لاعبو الهلال يحتفلون (أ.ف.ب)
لاعبو الهلال يحتفلون (أ.ف.ب)
TT

الهلال يحذر بعد الريال: قادرون على مجاراة «كبار أوروبا»

لاعبو الهلال يحتفلون (أ.ف.ب)
لاعبو الهلال يحتفلون (أ.ف.ب)

في بداية مشواره مع ريال مدريد، خرج تشابي ألونسو بتعادل محبط 1-1 أمام الهلال السعودي، في افتتاح مباريات الفريقين بكأس العالم للأندية على ملعب “هارد روك” في ميامي، وهو لقاء كشف الكثير من ملامح التحديات المبكرة التي تنتظره، وطرح في المقابل إشارات إيجابية لمدرب الهلال الجديد سيموني إنزاغي وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

بونو كان نجماً (رويترز)

الريال تقدّم أولاً عبر المهاجم الشاب غونزالو غارسيا بعد تمريرة مركّبة بدأت مباشرة بعد تعليمات فنية من ألونسو خلال استراحة التبريد في الشوط الأول. لكن الهلال نجح في العودة سريعًا، حين تسبب المدافع راؤول أسينسيو في ركلة جزاء ترجمها البرتغالي روبن نيفيز بنجاح إلى هدف التعادل.

القصة لم تنتهِ عند ذلك. ففي الدقيقة 92، احتُسبت ركلة جزاء مثيرة للجدل للريال بعد تدخل بدا غير متعمد من محمد القحطاني على فران غارسيا. لكن الحارس المغربي ياسين بونو وقف سدًا منيعًا، وتصدى ببراعة لتسديدة فيدي فالفيردي الضعيفة، قبل أن ينهض بسرعة ويمنع المتابعة، ليخرج فريقه بنقطة مستحقة وشعور بالتفوق.

إنزاغي (أ.ف.ب)

الهلال: فريق منسجم رغم التنوع

رغم ما قيل عن انتقال إنزاغي المثير للجدل إلى الهلال، وما أُثير حول توقيت قراره قبل نهائي دوري الأبطال مع إنتر، إلا أن الفريق ظهر بمستوى عالٍ من الانضباط التكتيكي والانسجام اللافت بين أفراده. لاعبو الهلال بدوا وكأنهم يلعبون معًا منذ سنوات، وليس كنجوم جُلبوا من دوريات مختلفة في فترة زمنية قصيرة.

كان ملفتًا كيف استطاع إنزاغي أن يخلق شكلًا واضحًا لفريقه بهذه السرعة، مستفيدًا من معرفته المسبقة بلاعبين مثل سيرجي ميلينكوفيتش-سافيتش، ومن تجارب لاعبين آخرين مع الكرة الإيطالية مثل جواو كانسيلو وكاليدو كوليبالي.

لاعبو الريال كانوا تائهين (رويترز)

ريال مدريد: إرهاصات مشروع جديد... والكثير من العمل

لم يكن من السهل تقييم تأثير ألونسو على ريال مدريد في أول مباراة له، خصوصًا مع عدد ضئيل من الحصص التدريبية، وغياب عدد كبير من اللاعبين حتى الأيام الأخيرة قبل اللقاء. لكن ظهرت ملامح أولية لما يريده من الفريق: ضغط عالٍ، ترابط بين الخطوط، وبناء منظم للهجمات. إلا أن الهلال نجح في كسر هذا الضغط في وقت مبكر، وكاد أن يفاجئ كورتوا بعد دقيقة واحدة فقط.

الشكل العام ظل أقرب إلى خطة 4-3-3 المعتادة، دون وضوح في توزيع الأدوار على فينيسيوس ومبابي وبيلينغهام، في ظل غياب التجانس، وضعف الخبرات الدفاعية، واهتزاز الخط الخلفي الذي دفع ألونسو إلى إخراج أسينسيو بين الشوطين والدفع بأردا غولر، الذي كاد أن يسجل بعد لحظات من دخوله بتسديدة ارتدت من العارضة.

لكن هدف الريال الوحيد حمل لمسة فكرية من ألونسو؛ بدأ بعد تعليماته الفنية، وتحرك فيه غارسيا كمهاجم وهمي، قبل أن يكمل الهجمة داخل المنطقة. هي لمسة صغيرة لكنها واعدة.

أرنولد ظهور باهت (أ.ف.ب)

ترينت ألكسندر-أرنولد: ظهور أول مرتبك

خاض ترينت ألكسندر-أرنولد أول مباراة له بقميص الريال، لكن ظهوره كان مخيبًا نسبيًا، خاصة في الجانب الدفاعي. افتقاده للانسجام مع زملائه، وتحركاته بين مركز الظهير وقلب الدفاع جعلت خط الظهر يعاني من الارتباك. واستغل الهلال ذلك، فتركزت 48٪ من تمريراته في الثلث الدفاعي للريال من جهة ترينت، حيث تفوق عليه سالم الدوسري وظهير الهلال المتقدم رينان لودي بشكل واضح.

حتى في التمريرات الطويلة التي يتميز بها، بدا غير دقيق وغير واثق، إذ ذهبت كرتان طويلتان منه إلى خارج الملعب دون تهديد.

سالم الدوسري كان نجم اللقاء (أ.ف.ب)

سالم الدوسري: نجم المباراة

بين كل النجوم العالميين في صفوف الهلال، كان سالم الدوسري هو الأبرز. قائد الفريق، البالغ من العمر 33 عامًا، لعب وكأنه في مهمة إثبات. تحركاته، مهاراته الفردية، تمريراته مع ميلينكوفيتش-سافيتش، وتسديدته المقوسة التي مرت بجوار القائم كانت تذكيرًا بإمكانياته العالية، والتي جعلته يومًا ما يُسجل في مرمى الأرجنتين بمونديال قطر.

قد يكون بالغ أحيانًا في الاحتفاظ بالكرة، لكنه كان الحاضر الأهم في الخط الأمامي، وتفوق على نجوم الريال في الجانب الإبداعي، وكان أحد أسباب المعاناة الدفاعية لترينت رودريغو.

ألونسو (أ.ف.ب)

هل هي بداية مُقلقة لألونسو؟

النتيجة ليست كارثية، لكنها تعكس واقعًا صعبًا: مشروع ريال مدريد الجديد يحتاج إلى وقت، وإلى حلول سريعة أيضًا. إصلاح المنظومة الدفاعية، ودمج النجوم الجدد، وتثبيت أسلوب لعب واضح كلها تحديات عاجلة أمام ألونسو، خصوصًا أن ضغط الجماهير والإدارة لا يسمح بالكثير من التجريب.

ومع توالي المباريات ضد خصوم مثل باتشوكا وسالزبورغ، سيكون أمامه فرصة لتعديل الصورة. لكن في المقابل، الهلال وإنزاغي بعثوا رسالة قوية بأن الفرق غير الأوروبية باتت قادرة على مجاراة الكبار، وربما التفوق عليهم، حينما تمتلك التوازن، التخطيط، والحافز.

وبين مدرب يتعلم مع كل دقيقة، وآخر جاء ليصنع بصمة، خرج اللقاء بأكثر من مجرد نقطة.


مقالات ذات صلة

«أهداف الجزائيات» عنوان الجولة الـ15 من الدوري السعودي  

رياضة سعودية من مباراة الأهلي والتعاون في جدة (واس)

«أهداف الجزائيات» عنوان الجولة الـ15 من الدوري السعودي  

شهدت الجولة الخامسة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين غزارة تهديفية لافتة عندما اهتزت الشباك 32 مرة 7 منها من علامة الجزاء.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية عبد الإله المالكي (الهلال)

رسمياً... المالكي خارج أسوار الهلال

أعلن نادي الهلال إنهاء تعاقده مع لاعب فريقه عبد الإله المالكي، بالتراضي بين الطرفين، ليصبح المالكي حراً في الانتقال لأي نادٍ خلال فترة الانتقالات الشتوية.

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)

الدوري السعودي: الوعي الذهني سلاح الهلال الأبدي في «المواجهات الكبيرة»

يفتح فوز الهلال في ديربي العاصمة أمام النصر باب القراءة على تحولات أعمق في سباق الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، لا تتعلق بالنتيجة بقدر ما ترتبط بما أفرزه.

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية الهلال أبلغ القادسية برغبته في ضم اللاعب أبو الشامات (نادي القادسية)

أبو الشامات على رادار الهلال في «الميركاتو الشتوي»

كشفت مصادر «الشرق الأوسط» تطورات جديدة في ملف صفقات نادي الهلال، إذ أبلغت إدارة «الزعيم» نظيرتها في القادسية باهتمامها الرسمي بضم الظهير الشاب محمد أبو الشامات

سعد السبيعي (الخبر )
رياضة سعودية كانسيلو خرج من حسابات إنزاغي بعد الإصابة التي لحقت به (نادي الهلال)

الهلال يُعير كانسيلو إلى برشلونة حتى نهاية الموسم

أعلن نادي الهلال السعودي انتقال لاعبه البرتغالي جواو كانسيلو لنادي برشلونة الإسباني بنظام الإعارة حتى نهاية الموسم الجاري.

هيثم الزاحم (الرياض )

السبت... انطلاق أكبر سباقات كؤوس «المؤسس» وخادم الحرمين


"ذياف" من أبرز الأسماء المرشحة في كأس الملك عبدالعزيز (الشرق الأوسط)
"ذياف" من أبرز الأسماء المرشحة في كأس الملك عبدالعزيز (الشرق الأوسط)
TT

السبت... انطلاق أكبر سباقات كؤوس «المؤسس» وخادم الحرمين


"ذياف" من أبرز الأسماء المرشحة في كأس الملك عبدالعزيز (الشرق الأوسط)
"ذياف" من أبرز الأسماء المرشحة في كأس الملك عبدالعزيز (الشرق الأوسط)

يشهد ميدان الملك عبد العزيز بالجنادرية، يوم السبت المقبل، انطلاق أكبر سباقاته الموسمية بالحفل السنويّ الكبير على كؤوس الملك عبد العزيز المؤسس، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للإنتاج الفئة الأولى «محلي»، والشوط المفتوح الدرجات المصنف ضمن سباقات الفئة الثالثة دولياً، والتي تعتبر أهم الكؤوس في سباقات الموسم، إذ إن كأس الملك عبد العزيز تجمع نخبة الخيل المنتجة محلياً بفئتيه الخيل العربية الأصيلة والخيول المُهجنة الأصيلة بتصنيف الفئة الأولى «محلي».

ويبرز شوط الإنتاج المحلي في كؤوس خادم الحرمين الشريفين كأحد أهم السباقات التي تسهم في رفع مستوى الإنتاج السعودي، وكذلك الشوط المصنف دولياً من سباقات الفئة الثالثة باعتباره مؤهلاً لكأس السعودية، وتقام هذه الكؤوس تزامناً مع الأشواط المؤهِّلة للسباقات المصاحبة لأمسية كأس السعودية.

وبهذه المناسبة، رفع الأمير بندر بن خالد الفيصل، المستشار بالديوان الملكي رئيس مجلس إدارة هيئة الفروسية، رئيس مجلس إدارة نادي سباقات الخيل، أسمى آيات الشكر والعرفان للقيادة الرشيدة، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الرئيس الفخري لنادي سباقات الخيل، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على الدعم الكبير اللامحدود لسباقات الخيل في المملكة.

وأكد أن دعم القيادة الرشيدة ساهم في تبوُّؤ سباقات المملكة مكانة رفيعة ومتقدِمة بين الدول الكبرى ذات التاريخ العريق في رياضة سباقات الخيل، مما أسهم في تعزيز حضور المملكة لدى الاتحاد الدولي لسباقات الخيل، وشكّل عنصر دعم لوجستي في موافقة الاتحاد الدولي على ترقية وتصنيف الكؤوس والبطولات المحلية والدولية باستمرار.

وأضاف الأمير بندر: «يتطلع العالم أجمع لسباقات هذا الأسبوع الذي يحظى بمشاركة نخبة الخيل الطامحة في الظفر بكؤوس هذا الأسبوع السباقي الملحمي».

وستكون أمسيات عطلة نهاية الأسبوع متميزة من حيث عدد البطولات، حيث تشهد أمسية يوم الجمعة إقامة سباقات «مؤسسة الملك عبد الله الإنسانية» وكأس صاحب السمو الأمير خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن، وبمجمل اليومين من البطولات ستقام السباقات التأهيلية للأشواط المصاحبة لكأس السعودية 2026.

وعن أبرز ترشيحات المشاركين في كأسي المؤسس الملك عبد العزيز البالغة جوائزهما عشرة ملايين ريال للشوطين؛ تتجه الترشيحات في كأس الملك عبد العزيز للخيل العربية إلى الجياد: بحر برزان، وأفضل إكليل، وعالي القرنين.

أما كأس الملك عبد العزيز للإنتاج فيشارك فيها المرشح الأبرز الجواد ذياف، إلى جانب الجياد العاص، وبونو، والمدعجي.

أما بالنسبة لكأسي خادم الحرمين الشريفين، البالغة جوائزهما ثلاثة ملايين ريال للشوطين، ففي الكأس المخصصة للإنتاج المحلي تشير المعطيات إلى الجوادين بدر السماوي ونعمين.

وفي كأس خادم الحرمين الشريفين مفتوحة الدرجات، المصنف ضمن سباقات الفئة الثالثة دولياً والمؤهل لكأس السعودية، تنصب الترشيحات على الجواد سكوتلاند يارد، وكذلك الجياد هقيت، ووقتك، ويبنار، وأنكل.

وفي كأس الأمير خالد العبدالله، المؤهلة لشوط نيوم، والبالغة جائزتها مليون ريال، تتجه الأنظار إلى الجياد ماي فرانكل، قران ديسانس، انتينس فور مي، مبلش، والفرس دايركت سكيورتي.


داكار السعودية... مرحلة «مجنونة» ومفاجآت كبرى

الراية الفرنسية هيمنت على منافسات يوم الأربعاء بامتياز (أ.ف.ب)
الراية الفرنسية هيمنت على منافسات يوم الأربعاء بامتياز (أ.ف.ب)
TT

داكار السعودية... مرحلة «مجنونة» ومفاجآت كبرى

الراية الفرنسية هيمنت على منافسات يوم الأربعاء بامتياز (أ.ف.ب)
الراية الفرنسية هيمنت على منافسات يوم الأربعاء بامتياز (أ.ف.ب)

شهد رالي داكار 2026 في السعودية تبدلات لافتة في موازين المنافسة، بعدما حسم الفرنسي ماتيو سيرادوري الفوز بالمرحلة العاشرة، فيما استعاد القطري ناصر العطية صدارة الترتيب العام، ووسّع الفارق، وواصل سيباستيان لوب تقدّمه بصعوده إلى المركز الرابع، قبل ثلاثة أيام فقط من خط النهاية.

وفاز سيرادوري بالمرحلة العاشرة من الرالي، متقدماً على العطية، الذي عاد إلى الصدارة العامة، وابتعد بفارق مريح عن أقرب مطارديه، الجنوب أفريقي هينك لاتيغان. وأنهى سيباستيان لوب المرحلة في المركز الثالث، ما سمح له بالصعود إلى المركز الرابع في الترتيب العام. في المقابل، تلقّت سيارات فورد ضربة قاسية بعد أن خسر ناني روما وكارلوس ساينز وماتياس إكستروم عدة دقائق ثمينة.

مرحلة مجنونة عاشها المتسابقين في صحراء السعودية (أ.ف.ب)

وبعد مرحلة وُصفت بالمجنونة الجديدة في صحراء السعودية. ورغم أن الانقلابات الكبرى تأخرت حتى الأسبوع الثاني، فإن الجزء الثاني من مرحلة الماراثون المتجهة إلى بيشة، بطول إجمالي بلغ 470 كيلومتراً منها 420 كيلومتراً خاضعة للتوقيت، حمل مجدداً الكثير من المفاجآت «خاسرون... رابحون... وقائد جديد للترتيب العام هو ناصر العطية» قبل ثلاث مراحل فقط من نهاية نسخة 2026.

وكانت الراية الفرنسية هيمنت على يوم الأربعاء بامتياز، إذ كما حدث في فئة الدراجات النارية، حيث فاز أدريان فان بيفيرين على متن هوندا قبل دقائق قليلة، نجح الفرنسي ماتيو سيرادوري، سائق فريق «سنتشوري ريسينغ»، في انتزاع الفوز في فئة السيارات، محققاً ثاني انتصار له في مسيرته في داكار، بعد 4 ساعات و48 دقيقة من السباق. وتقدم سيرادوري على القطري العطية بفارق 6 دقائق و12 ثانية، وعلى سيباستيان لوب بفارق 9 دقائق و30 ثانية.

ورغم هذا الانتصار الفرنسي، فإن أفضل مكاسب المرحلة العاشرة تعود إلى ناصر العطية، الذي استغل مشكلات سيارات فورد ومتاعب هينك لاتيغان ليعود إلى صدارة الرالي، ويرفع الفارق إلى 12 دقيقة أمام لاتيغان، و12 دقيقة و50 ثانية أمام المتصدر السابق الإسباني ناني روما. أما لاتيغان، فقد عانى في نهاية المرحلة من نفاد الوقود، واضطر إلى سحب سيارته بواسطة زميله توبي برايس، لينهي المرحلة في المركز السادس متأخراً بـ13 دقيقة و9 ثوانٍ.

تبدلات لافته في موازين المنافسة شهدها الرالي (رويترز)

وقال العطية بعد المرحلة: كانت مرحلة صعبة جداً، تلقيت الكثير من الضربات على مستوى الرأس، والجسم، لكننا هاجمنا من البداية حتى النهاية. فابيان لوركان، ملاحي، قام بعمل رائع. يمكننا أن نكون سعداء ومحظوظين في الوقت نفسه، لأن الظروف كانت قاسية للغاية. السيارة بخير، لكنني شخصياً منهك تماماً. ليس الأمر أنني أصبحت كبيراً في السن، لكن جسدي تلقى الكثير، خاصة على مستوى الرقبة. أنا سعيد بالعودة إلى الصدارة، وآمل أن أوسّع الفارق لأكون أكثر هدوءاً في الأيام الثلاثة الأخيرة.

من جهته، قدّم سيباستيان لوب مرحلة قوية بعد أن تمكن من إصلاح نظام التوجيه المعزز في سيارته «داتشيا» عند مخيم الطوارئ، مستعيناً ببعض القطع من سيارة زميلته كريستينا غوتييريز، التي تعرضت لحادث انقلاب في اليوم نفسه، لكنها تمكنت من استئناف السباق. وأنهى لوب المرحلة في المركز الثالث، مكسباً مركزين في الترتيب العام، ليصبح رابعاً، لكنه لا يزال متأخراً بأكثر من 20 دقيقة عن المتصدر، وبالتحديد 23 دقيقة و4 ثوانٍ.

وقال لوب: «نتقدم ببطء في الترتيب العام، لكن الفارق لا يزال كبيراً أمامنا. مع ذلك، عندما نرى ما يحدث كل يوم، كل شيء يبقى ممكناً». وأضاف: «أود أولاً أن أشكر بابلو مورينو، ملاح غوتييريز، الذي قام بعمل رائع أمس.

من دونه كنا سنواجه صعوبات أكبر. اليوم كانت مرحلة جيدة. تهنا قليلاً عند بعض نقاط المرور، وتعرضنا لثقبين في الإطارات، لكن الأمور سارت. كانت هناك كثبان رملية صعبة، ناعمة، ومتكَسّرة، لكنها مرّت. المرحلة كانت طويلة وقاسية، وكان علينا أن نصل إلى النهاية».

مرحلة مجنونة عاشها المتسابقين في صحراء السعودية (أ.ف.ب)

أما الخسارة الكبرى ليوم الأربعاء فكانت من نصيب فورد، حيث فقد ناني روما 20 دقيقة و12 ثانية بسبب مشكلات في الملاحة، منهياً المرحلة في المركز الحادي عشر. وتلقى كارلوس ساينز عقوبة زمنية قدرها 15 دقيقة بسبب تفويت نقطة مرور، إضافة إلى مشكلات في القيادة وسط الرمال، ليحل في المركز 32 متأخراً بـ45 دقيقة و34 ثانية، بينما توقف ماتياس إكستروم لعدة دقائق بسبب مشكلات ميكانيكية، وأنهى المرحلة في المركز السابع عشر بفارق 30 دقيقة و22 ثانية.

وكما أشار مدير رالي داكار ديفيد كاستيرا مساء الثلاثاء، فإن صورة المنافسة لن تتضح إلا بعد المرحلة العاشرة. ومع الوتيرة الحالية، قد لا تكون المفاجآت قد انتهت بعد. وتنتظر القافلة، الخميس، مرحلة جديدة شاقة بطول 880 كيلومتراً، منها 346 كيلومتراً خاضعة للتوقيت، بين بيشة وهنكيّة.


«أهداف الجزائيات» عنوان الجولة الـ15 من الدوري السعودي  

من مباراة الأهلي والتعاون في جدة (واس)
من مباراة الأهلي والتعاون في جدة (واس)
TT

«أهداف الجزائيات» عنوان الجولة الـ15 من الدوري السعودي  

من مباراة الأهلي والتعاون في جدة (واس)
من مباراة الأهلي والتعاون في جدة (واس)

شهدت الجولة الخامسة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين غزارة تهديفية لافتة عندما اهتزت الشباك 32 مرة، 7 منها من علامة الجزاء، في أسبوع كروي مثير تصدره «ديربي الرياض» الكبير الذي حسمه الهلال أمام النصر.

واتسمت الجولة بحدة التنافس التي أسفرت عن 3 حالات طرد لكل من نواف العقيدي حارس النصر، وفابينيو لاعب الاتحاد، وروجير إيبانيز مدافع الأهلي.

وكرس الألماني ماتياس مدرب الأهلي عقدته للتعاون بعدما حقق الفوز في مواجهاته الخمس أمام السكري، بينما تنفس الشباب الصعداء بتحقيق فوزه الأول بعد غياب 11 جولة بتخطيه فريق نيوم بنتيجة 3-2، محافظاً على سجله التاريخي بعدم الخسارة في آخر 9 مواجهات يخوضها لأول مرة ضد فريق جديد.

ورغم خسارة نيوم، برز الثنائي لاكازيت وسعيد بن رحمة كأكثر العناصر تأثيراً بمساهمتهما في معظم أهداف الفريق.

وسجل لاكازيت 5 أهداف وصنع 4، فيما سجل سعيد بن رحمة 5 أهداف وقدم تمريرة حاسمة واحدة.

من جانبه، حقق بريندان رودجرز بداية مثالية مع القادسية بعدم الخسارة في أول 5 مباريات، معادلاً الرقم القياسي لمدرب "بنو قادس" السابق البلغاري بيتيف.

كما واصل القادسية تفوقه على الفيحاء بالفوز في 3 من آخر 4 مواجهات بينهما، بفضل تألق خوليان كينيونيس الذي سجل "هاتريك" قفز به للمركز الثالث في قائمة الهدافين متساوياً مع جوشوا كينغ بـ12 هدفاً وبفارق 3 أهداف عن المتصدر كريستيانو رونالدو.

وفي "خميس مشيط"، أكد ضمك عقدته للاتحاد على أرضه بوصوله للمباراة السابعة توالياً دون خسارة أمام "العميد" (3 انتصارات و4 تعادلات).

وشهد فوز الفتح على الرياض تألقاً مغربياً لمراد باتنا الذي أصبح أكثر صانعي الأهداف في فريقه هذا الموسم بـ7 تمريرات حاسمة، فيما وقع زميله ويسلي ديلغادو على أول ثنائية له في الدوري.

واستمرت معاناة المدرب الأوروغوياني دانيال كارينيو مع الرياض بفشله في تحقيق أي فوز منذ عودته، فيما عاد الأخدود لسكة الانتصارات على حساب الخلود بعد صيام 6 مباريات، معززاً سجل مدربه الروماني ماريوس شوموديكا الذي لا يعرف التعادل ضد الفرق التي يواجهها لأول مرة بدوري المحترفين (7 انتصارات و4 هزائم).

وفي صراع الهبوط، واصل النجمة نزيف النقاط بخسارته أمام الحزم، ليدخل تاريخاً سلبياً كثالث فريق في تاريخ المحترفين لا يحقق أي فوز في أول 14 مباراة من موسمه الأول، وهو المصير الذي واجهه الأنصار والنهضة سابقاً وانتهى بهما للهبوط.

وفي لغة الأرقام الفردية، اعتلى اليوناني كوستاس فورتونيس قائمة أكثر صانعي الأهداف في الدوري بـ10 تمريرات حاسمة، بينما سجل الحضور الجماهيري أرقاماً مميزة تصدرها لقاء الأهلي والتعاون بـ32.612 مشجعاً، يليه ديربي الرياض بـ24.060 مشجعاً، فيما تجاوزت مباراتي الفتح والرياض، وضمك والاتحاد حاجز الـ9000 مشجع.