الجيش الإسرائيلي لا يريد وقف الحرب قبل تحقيق أهدافه

تل أبيب تُقدر أن إيران تبقّى لديها ما بين 1500 و2000 صاروخ

تصاعد الدخان بعد غارة جوية إسرائيلية وسط طهران الثلاثاء (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان بعد غارة جوية إسرائيلية وسط طهران الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي لا يريد وقف الحرب قبل تحقيق أهدافه

تصاعد الدخان بعد غارة جوية إسرائيلية وسط طهران الثلاثاء (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان بعد غارة جوية إسرائيلية وسط طهران الثلاثاء (إ.ب.أ)

أظهر الجيش الإسرائيلي رفضاً لبدء أي مفاوضات لوقف الحرب مع إيران قبل تحقيق أهدافه، مؤكداً عزمه توسيع العملية العسكرية عبر مهاجمة أهداف جديدة وصفها بـ«السرية»، وقال إنها «غير مسبوقة»، وستُشكل «مفاجأة» و«ستضر بالإيرانيين».

وأرجع الجيش، في تصريحات بثتها وسائل الإعلام العبرية المختلفة، عن مسؤول كبير في هيئة الأركان الإسرائيلية، رغبته في توسيع العمليات لعدم «استنفاد الإنجازات»، المتركزة على ملاحقة مزيد من قادة النظام الإيراني، وتدمير القدرات النووية الإيرانية، وترسانة الصواريخ والمسيّرات، ومنظومات الدفاع.

تصاعد الدخان وألسنة اللهب من مبنى قصفته صواريخ إيرانية قرب تل أبيب (أ.ف.ب)

وأضاف المسؤول: «نحن في خضم العملية، وليس في نهايتها، ولسنا قريبين من النهاية. في الأيام المقبلة، سنبدأ مهاجمة أهداف جديدة ومهمة ومؤلمة للنظام الإيراني، بطريقة ستُلحق الضرر بقدراته الحيوية. لا أستطيع قول أكثر من ذلك الآن، لكنكم ستفهمون ذلك. لدينا خطط مُستقبلية، ونريد تعظيم إنجازاتنا. خطتنا مؤلمة ومُفاجئة».

خطة متعددة المراحل

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، و«القناة 12»، ووسائل إعلام أخرى، عن رئيس مديرية العمليات في الجيش الإسرائيلي، اللواء عوديد سيوك، قوله الثلاثاء: «أمس، دمرنا قيادة الطوارئ العسكرية الرئيسية للنظام الإيراني. والليلة، أزلنا رئيس أركان إيراني آخر. نحن مستعدون وجاهزون لمواصلة القضاء على قادة الإرهاب في إيران واحداً تلو الآخر. نواصل مهاجمة الأهداف النووية لتعزيز الإنجاز وفقاً للخطة، وفي الوقت المناسب لنا».

وأردف: «لن نسمح لإيران النووية بتحويل الشرق الأوسط إلى مقبرة».

رجل ينصب لافتة في طهران لصورة القائد السابق لـ«الحرس الثوري» اللواء حسين سلامي الذي اغتالته إسرائيل (رويترز)

ووفق الإعلام الإسرائيلي، يملك الجيش خطة متعددة المراحل، ويقول إن «القدرة على تحقيق نتائج ممتازة في إيران قد ازدادت بشكل ملحوظ، بعد أن أصبح بإمكانه العمل في أي مكان في إيران».

ويريد الجيش الإسرائيلي مواصلة استهداف المنشآت النووية، وأنظمة القيادة والتحكم، والأسلحة، بما في ذلك صواريخ «أرض-أرض» و«أرض-جو»، ويقول: «لدينا كمية كبيرة من الذخيرة لهذا الغرض».

منصات الصواريخ أولوية

ويُركز الجيش في الأيام الحالية على ملاحقة منصات إطلاق الصواريخ، في محاولة لتقليل قدرة إيران على ضرب إسرائيل.

وحتى الثلاثاء، قال الجيش إنه دمّر أكثر من 200 منصة إطلاق، وقدّر مصدر في الجيش أن تلك الهجمات «ألحقت ضرراً بالغاً بقدرات إيران على الإطلاق».

ووفق الجيش الإسرائيلي فإن «حجم إطلاق الصواريخ من إيران ضئيل قياساً بالتقديرات التي سبقت الحرب، والسبب هو استهداف الهرمية القيادية في (الحرس الثوري)، ومطاردة منصات الإطلاق».

وأطلقت إيران نحو 350 صاروخاً على إسرائيل، ومعظمها حملت رأساً حربياً بزنة نصف طن، وقتلت 24 إسرائيلياً، حتى مساء الاثنين.

وقال ضابط كبير في قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية إن «24 قتيلاً في إسرائيل من خلال إطلاق 350 صاروخاً من إيران هو عدد منخفض، بموجب السيناريوهات التي وضعناها مسبقاً. ومعظم القتلى لم يكونوا في الغرف الآمنة».

أفراد الطوارئ يعملون على إخماد حريق في حافلة بعد هجوم صاروخي من إيران في هرتسليا يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

ووفق تقرير في «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرنوت»، فإن تقديرات الجيش تُشير إلى أن الهجوم على منصات إطلاق الصواريخ ومواقع تخزينها في إيران نجح في تعطيل بعض الهجمات الإيرانية، التي جرى تقليصها ليلة الاثنين-الثلاثاء، ولم تشمل عشرات الصواريخ، على عكس ما كانت عليه الحال منذ بداية الحرب.

وسجّلت إسرائيل هجمات متفرقة الاثنين وصباح الثلاثاء مع عدد قليل جداً من الصواريخ.

وتُقدر إسرائيل أنه تبقّى لدى إيران ما بين 1500 و2000 صاروخ، وأحد الاحتمالات لتقليص الهجمات هو الاقتصاد الإيراني في الإطلاق، خشية معركة طويلة.

لكن ضربات سلاح الجو، وفق «واي نت»، تُحدث أثرها «إذ يتعقب الجيش الإسرائيلي منصات الإطلاق والصواريخ في جميع أنحاء إيران، ما يعوق خططها».

صاروخ باليستي خلال عرض لـ«الحرس الثوري» بطهران في 10 يناير 2024 (أ.ب)

وجاءت تهديدات الجيش الإسرائيلي يوم الثلاثاء مع تأكيده أنه يرفض وقف الحرب، لأن «الظروف لم تنضج بعد، وينبغي استنفاد الإنجازات قبل أن تبدأ الضغوط»، حسبما ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» اليوم، الثلاثاء.

وكان الجيش يرد على تأكيد إيران أنها مستعدة لوقف الحرب والجلوس إلى مفاوضات حول برنامجها النووي.

وقال الجيش وفق «يديعوت» أنه «تجب الموافقة على وقف إطلاق النار بموجب الشروط الإسرائيلية التي لم تنضج بعد».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي: لدينا «آلاف الأهداف» لقصفها في إيران

شؤون إقليمية طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)

الجيش الإسرائيلي: لدينا «آلاف الأهداف» لقصفها في إيران

قال الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، إن لديه «آلاف الأهداف» المتبقية لقصفها في إيران، في حين دخلت الضربات الإسرائيلية - الأميركية ضد إيران أسبوعها الثالث.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية غارة جوية على أصفهان صباح الأحد (شبكات التواصل) p-circle

الضربات تتسارع داخل إيران… و«هرمز» في قلب الرهانات

تصاعدت الضربات بين إيران وإسرائيل بموازاة الصراع حول مضيق هرمز، ورفض واشنطن وطهران الحل الدبلوماسي، في وقت لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصف خرج مجدداً.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - واشنطن - تل أبيب)
شؤون إقليمية إيرانيان يقفان في منزلهما المدمر جزئياً جنوب طهران (إ.ب.أ)

وكالة حقوقية: أكثر من 3 آلاف قتيل في الحرب على إيران

أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا» في أحدث حصيلة لها، بمقتل أكثر من 3 آلاف شخص في الهجمات الإسرائيلية - الأميركية على إيران.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية قصف يطال موقع بمدينة بوشهر جنوب إيران (تلغرام)

روسيا تحذر إسرائيل من الاقتراب من مفاعل بوشهر النووي

وجهت روسيا رسالة تحذير شديدة اللهجة إلى إسرائيل، احتجاجاً على هجوم شنته قرب مساكن خبراء روس يعملون في منشأة بوشهر النووية الإيرانية لتوليد الكهرباء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

إسرائيل تعاني من نقص حاد في مخزون الأنظمة الاعتراضية

ذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».


الجيش الإسرائيلي: لدينا «آلاف الأهداف» لقصفها في إيران

طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي: لدينا «آلاف الأهداف» لقصفها في إيران

طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)

قال الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، إن لديه «آلاف الأهداف» المتبقية لقصفها في إيران، في حين دخلت الضربات الإسرائيلية - الأميركية ضد إيران أسبوعها الثالث.

وقال المتحدث باسم الجيش، إيفي ديفرين، في مؤتمر صحافي: «لدينا خطة دقيقة ومعدة مسبقاً، وما زال لدينا آلاف الأهداف في إيران ونحدّد كل يوم أهدافاً أخرى».

واعتبر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن «النظام (الإيراني) أصبح ضعيفاً، وسنُضعفه أكثر»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتوعّد «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، بـ«مطاردة» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«قتله»، مع دخول الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر. وقال «الحرس» إنه «إذا كان هذا المجرم قاتل الأطفال على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة».

بدوره، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه، في الوقت الحالي، إبرام أي اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن «طهران تسعى للتوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب، ولكنني لا أرغب في ذلك لأن شروطها المطروحة ليست جيدة بما فيه الكفاية بعد». وشدد على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن تخلي إيران بشكل كامل عن برنامجها النووي.

وذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.


إسرائيل ترجح عقد محادثات مع لبنان في الأيام المقبلة

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل ترجح عقد محادثات مع لبنان في الأيام المقبلة

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

قال مسؤولان إسرائيليان لوكالة «رويترز»، اليوم ‌الأحد، ‌إنه ​من ‌المتوقع ⁠أن ​تعقد إسرائيل ⁠ولبنان محادثات ⁠خلال الأيام ‌المقبلة ‌بهدف ​التوصل ‌إلى وقف ‌دائم لإطلاق ‌النار يُفضي إلى نزع ⁠سلاح «حزب الله».

وكان مصدر رسمي لبناني صرّح، أمس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «المفاوضات مطروحة، والتحضيرات جارية لتشكيل الوفد»، ولكن «نحتاج إلى التزام إسرائيلي بشأن الهدنة أو وقف النار». فيما قالت «القناة 12» الإسرائيلية، مساء الجمعة، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كلّف الوزير السابق للشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، بمتابعة الملف اللبناني، على أن يكون مسؤولاً عن إدارة أي مفاوضات محتملة مع الإدارة الأميركية والحكومة اللبنانية في الأسابيع القريبة.

وفي الوقت ذاته، كشف مصدر في تل أبيب، أمس، أن الإدارة الأميركية كلّفت صهر الرئيس، جارد كوشنير، تولي مهمة الإشراف على هذه المفاوضات. وذكرت الوكالة أن لبنان يعمل على تشكيل وفد للتفاوض مع إسرائيل من أجل وقف الحرب بينها وبين «حزب الله»، السبت، فيما قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من بيروت إن «القنوات الدبلوماسية» متاحة لوقف الحرب.