إلى أين وصلت المفاوضات بين إسرائيل و«حماس»؟

الإعلام العبري يتحدّث عن «تقدم كبير»... ومصادر من «حماس» تقول لا انفراجة بعد

فلسطينيون يحملون جثث أقارب قُتلوا في ضربة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الثلاثاء (أ.ب)
فلسطينيون يحملون جثث أقارب قُتلوا في ضربة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الثلاثاء (أ.ب)
TT

إلى أين وصلت المفاوضات بين إسرائيل و«حماس»؟

فلسطينيون يحملون جثث أقارب قُتلوا في ضربة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الثلاثاء (أ.ب)
فلسطينيون يحملون جثث أقارب قُتلوا في ضربة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الثلاثاء (أ.ب)

يزداد الحديث الإعلامي الإسرائيلي عن حراك يتعلّق بالمفاوضات مع حركة «حماس» للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة لفترة محددة، تُجرى خلالها مفاوضات أكثر جدية بشأن وقف إطلاق نار دائم؛ وهو ما أكدته مصادر من «حماس»، وإن كانت قد أشارت إلى عدم حدوث «انفراجة» بعد.

ويوم الأحد الماضي، لوَّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإمكان حدوث انفراجة قريباً، وقال إنه قد يرسل وفداً للتفاوض، وإنه أصدر توجيهاته بالمُضي قدماً في المفاوضات.

وصرَّحت مصادر قيادية في «حماس» من داخل القطاع وخارجه لـ«الشرق الأوسط» أن حراك التفاوض لا يزال مستمرّاً، رغم الحرب الإيرانية - الإسرائيلية، وقالت إنه يكون في بعض الأحيان أكثر نشاطاً، وأحياناً يكون بطيئاً، بسبب انشغال الوسطاء وغيرهم في ملفات يرونها أكثر إلحاحاً.

وأوضحت المصادر أن الحراك الحالي لم يصل حتى اللحظة إلى «انفراجة أو اختراق حقيقي»، غير أن هناك قدراً من التقدم «يأتي في إطار التجاوب الإيجابي» الذي نقله الوسطاء لقيادة «حماس» عن إمكان التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل بشأن فترة الستين يوماً التي حددها مقترح المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف مؤخراً، وضمان استمرارية وقف إطلاق النار خلالها، مع التأكد من توزيع إطلاق سراح المختطفين الإسرائيليين على فترات لضمان التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار طوال هذه الفترة.

مصابان يتلقيان إسعافات في مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة بعد إطلاق الرصاص عليهم قرب مركز لتوزيع المساعدات (أ.ف.ب)

ولم تستبعد المصادر حدوث «اختراق جدي» في الأيام أو الفترة المقبلة، لكنها قالت إن هذا يعتمد في الأساس على موقف إسرائيل.

«مجرد مراوغات»

وأكَّدت المصادر أن الخلاف الأساسي حتى اللحظة لا يتمثل فقط في ضمان التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، إذ تسعى الحركة للحصول على ضمانات واضحة «بإجراء مفاوضات جادة للوصول لاتفاق شامل يصل بنا إلى وقف الحرب»، وهو أمر قالت إن إسرائيل «ما زالت تراوغ بشأنه، وهو ما قد يعوق إمكانية التوصل إلى اتفاق مجدداً».

وأشارت المصادر إلى أن الحركة تلقت وعوداً من الوسطاء بحل الأزمة الإنسانية وتنفيذ البروتوكول الإنساني.

وفيما يتعلق بالحديث الدائر في وسائل الإعلام الإسرائيلية عن حدوث «تقدم كبير» في المفاوضات، قال أحد المصادر القيادية في «حماس» لـ«الشرق الأوسط»: «الأمر بيد إسرائيل فقط، لكن يمكن اعتبار كل ما يتردد في وسائل الإعلام العبرية مجرد مراوغات لا أكثر، لأنه في الحقيقة حكومة نتنياهو ما زالت تتهرب من تقديم التزامات واضحة بوقف الحرب».

فلسطينيون يتلقون الرعاية الطبية البسيطة المتاحة بمستشفى ناصر في خان يونس بعد إصابتهم بالرصاص قرب مركز لتوزيع المساعدات الثلاثاء (أ.ف.ب)

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الثلاثاء، عن مصادر إقليمية لم تُحددها أن هناك «تقدماً كبيراً جداً» في المفاوضات نحو التوصل لصفقة أسرى، بما يشمل وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب.

وقال أحد المصادر: «أظهر الجانبان مرونة، لكنهما يخشيان عواقب المواجهة مع إيران»، مشيراً إلى أن الوفد الإسرائيلي لم يتوجه إلى الدوحة بعد «خشية أن يؤدي ذلك إلى إبطاء وتيرة المحادثات، لا تسريعها».

ووفقاً للصحيفة، فإن مسؤولين أميركيين أبلغوا عائلات المحتجزين الإسرائيليين في الأيام الأخيرة بوجود «مؤشرات إيجابية للغاية» على حدوث انفراجة.

غير أن مسؤولاً إسرائيلياً قال إن القضايا «أوسع نطاقاً بكثير، وتتعلق بإنهاء الحرب فعلياً». وأضاف: «لا تقتصر المفاوضات على المرحلة الأولى المتمثلة في إطلاق سراح ما بين 8 و10 مختطفين أحياء».

وتطالب عائلات المحتجزين الإسرائيليين بالعمل على الإفراج عن أبنائها، واستغلال الوضع في إيران لوضع قضيتهم على رأس جدول المفاوضات مع طهران لوقف الحرب هناك.

ووجهت عائلة الجندي الإسرائيلي المحتجز لدى «حماس»، ألون أوهال، مناشدة لنتنياهو بأن يتضمن أي اتفاق قد يبرم مع إيران شرطاً يُلزمها بأن تضغط على الحركة للإفراج الفوري عن رهائنها.


مقالات ذات صلة

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية - رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتباهى بـ5 ميليشيات تعمل لمصلحته في غزة

أكدت مصادر إسرائيلية أن هناك 5 ميليشيات مسلحة تعمل لمصلحة الجيش الإسرائيلي ضد «حماس» في غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

خاص هكذا دفعت «حماس» ترمب للإشادة بها عدة مرات

تظهر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتكررة والعديد من المراقبين والمعنيين أنهم لم يتوقعوا أن تنجح عملية استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية في عمق قطاع غزة تستهدف ورش صناعة أسلحة

خلال أقل من أسبوع، استهدفت طائرات إسرائيلية، ورشتي حدادة (مخرطتان) الأولى في مدينة غزة، والأخرى في خان يونس جنوب القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«الخارجية» الفلسطينية تدين قرارات إسرائيل وتؤكد عدم شرعيتها على الأراضي المحتلة

جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

«الخارجية» الفلسطينية تدين قرارات إسرائيل وتؤكد عدم شرعيتها على الأراضي المحتلة

جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم (الأحد)، أنه «لا سيادة لإسرائيل على أي من مدن أو أراضي دولة فلسطين المحتلة»، مشددة على رفضها وإدانتها لقرارات الحكومة الإسرائيلية.

ونددت الوزارة، في بيان، بما وصفتها بـ«المحاولات الإسرائيلية المستميتة لفرض أمر واقع؛ من خلال الاستيطان الاستعماري وتغيير الواقع القانوني ومكانة الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس».

وأشارت «الخارجية» الفلسطينية إلى أن هذه القرارات بمثابة ضم فعلي للأراضي الفلسطينية، وهو ما يخالف رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وحثته على التدخل والضغط على إسرائيل للتراجع عن هذه القرارات التي تزعزع الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري اليوم، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية، ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبانٍ مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) بالضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان بجميع أنحاء الضفة الغربية.

وأكد الموقع أن القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء الإسرائيلي تتناقض مع مبادئ «اتفاق الخليل» الموقع عام 1997، الذي كان الهدف منه أن يكون مرحلة مؤقتة نحو حل الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني في الخليل، وهي المدينة الوحيدة التي لم ينسحب منها الجيش الإسرائيلي خلال الموجة الأولى من سحب القوات ضمن اتفاق أوسلو للسلام.


فيضانات وسيول جارفة شمال غربي سوريا تفوق القدرة على الاستجابة

اجتماع غرفة العمليات المشكَّلة من الوزارات لمواجهة كارثة الفيضانات (وزارة الطوارئ)
اجتماع غرفة العمليات المشكَّلة من الوزارات لمواجهة كارثة الفيضانات (وزارة الطوارئ)
TT

فيضانات وسيول جارفة شمال غربي سوريا تفوق القدرة على الاستجابة

اجتماع غرفة العمليات المشكَّلة من الوزارات لمواجهة كارثة الفيضانات (وزارة الطوارئ)
اجتماع غرفة العمليات المشكَّلة من الوزارات لمواجهة كارثة الفيضانات (وزارة الطوارئ)

عادت مخيمات النزوح شمال وغرب سوريا لتتصدر قائمة التحديات المعقدة التي تواجه الحكومة السورية، بعد ساعات عصيبة عاشها سكان المخيمات في ريفي إدلب واللاذقية، جراء فيضانات وسيول جارفة ضربت 14 مخيماً غرب إدلب ونحو 300 عائلة، بينما توفي طفلان جرفتهما السيول في منطقة عين عيسى بريف اللاذقية الشمالي، وتوفيت متطوعة من «الهلال الأحمر» السوري، مع إصابة 6 آخرين، بينهم 5 متطوعين، في أثناء استجابتهم للكارثة.

وقال مسؤول العمليات في مديرية إدلب، وليد أصلان لـ(الشرق الأوسط) إن فرق الدفاع المدني كانت مستعدة للتعامل مع هذه الكوارث، لكن كمية الأمطار وقوة تدفق السيول وقطع الطرق وانهيار البنى التحتية فاقت القدرة الاستيعابية للاستجابة.

طفل يراقب عمل الدفاع المدني لفتح الطرقات الغارقة بالمياه داخل مخيمات خربة الجوز بإدلب (سانا)

وحذر أصلان من منخفض جوي آخر قادم، ودعا الأهالي في مخيمات خربة الجوز بريف إدلب إلى الابتعاد عن ضفتي النهر، وقال إنها شهدت، مساء السبت، فيضانات نتيجة الأمطار الغزيرة وارتفاع منسوب السيول؛ ما تسبب بأضرار كبيرة في الخيام والبنية التحتية للمخيمات، وأدت إلى تضرُّر ما يقارب 300 خيمة بشكل كبير.

ولا تزال مخيمات نزوح السوريين في ريفي إدلب واللاذقية (شمالي غرب)، أحد أكبر التحديات التي تواجه الحكومة السورية في المرحلة الانتقالية، كونها تقع في مناطق منخفضة تحوي أودية ومجاري أنهار يجعلها كل شتاء عرضة للانهيار؛ ما يزيد معاناة قرابة مليون نازح يعيشون في ألف و150 مخيماً، منها 801 في ريف إدلب، و349 في ريف حلب. وتفاقمت الأوضاع الإنسانية في المخيمات مع انسحاب المنظمات الإنسانية من تلك المناطق.

ونفى وليد أصلان حصول تأخر أو ضعف في استجابة فرق «الدفاع المدني»، وأكد أن الفرق لديها جاهزية مسبقة وخطط طوارئ وإجراءات وقائية للتعامل مع هذا النوع من الكوارث الطبيعية، وقد تحركت فور تلقي البلاغ. لكنه أوضح أن «الهطولات المطرية الغزيرة جداً وتهالك البنى التحتية وطبيعة الأراضي الطينية المنخفضة، فاقت القدرة الاستيعابية للاستجابة في الساعات الأولى؛ ما أدى إلى حدوث أضرار كبيرة، فقد كانت هناك صعوبة في الوصول بسبب قطع السيول للطرق، وكانت الأراضي الطينية تحدياً لوجيستياً كبيراً، ومع ذلك واصلت الفرق عملها منذ مساء السبت، ولغاية الآن من يوم الأحد».

آثار الهطل المطري الشديد والفيضانات في ريف ادلب (وزارة الطوارئ)

وأوضح مسؤول العمليات أنه، منذ اللحظة الأولى، باشرت فرق الدفاع المدني في مديرية إدلب نشر فرق الإنقاذ والإخلاء في المناطق المتضررة وفتح مجاري السيول لمنع توسع مناطق الغمر في خربة الجوز، حيث تم إخلاء العائلات المهددة بالانهيار والغرق إلى مراكز إيواء تم تأمينها من قبل وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث ومحافظة إدلب، وجرى توزيع مواد إغاثية ومساعدات، مع تقييم ميداني للأضرار، وحصر المساعدات العاجلة، واتخاذ إجراءات الحد من المخاطر المباشرة على حياة المدنيين، وتعزيز المنظومة الصحية، وتوفير الآليات الثقيلة، ومازال العمل متواصلاً.

وواصلت فرق الدفاع المدني عمليات البحث عن مفقودين في منطقة العسلية بريف اللاذقية، بعد أن حاصرت السيول 3 مدنيين، تم إنقاذ واحد منهم عَلِقَ بإحدى الأشجار، في منطقة جروف صخرية وعرة، وفق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، مشيرة إلى أنه في منطقة عين عيسى، تلقت الفرق بلاغاً عن فقدان 3 أطفال في أحد الأودية، تم العثور على طفل واحد منهم، بينما لا يزال طفلان في عداد المفقودين.

كما ت

وزارة الطوارئ السورية تسارع الوقت لتجفيف مناطق الفيضانات بين إدلب واللاذقية شمال غرب سوريا

كما تمكنت فرق الدفاع المدني في منطقة البدروسية بريف اللاذقية أيضاً، من إجلاء 6 أشخاص من عائلة واحدة كانت محاصرة بمياه السيول، إضافة إلى فتح الطرق وتأمين الموقع، بينما أُجليت عائلة أخرى من 5 أفراد في منطقة الشيخ حسن.

وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد صالح، قال في منشور له على فيسبوك: «أجريت اليوم جولة ميدانية على أحد مراكز الإيواء المؤقت للمتضررين من السيول في مخيمات خربة الجوز غرب إدلب، واطلعنا على واقع الجاهزية، وقيَّمنا الاحتياجات الأساسية، واستمعنا مباشرةً لمطالب وشكاوى أهلنا المتأثرين». مؤكداً مواصلة فرق الدفاع المدني التابعة للوزارة العمل لتعزيز الاستجابة، وتحسين ظروف الإيواء، بما يضمن تأمين مأوى كريم وآمن يخفف معاناة المتضررين».

تجدر الإشارة إلى أنه جرى تشكيل غرفة عمليات سريعة بمشاركة عدد من الوزارات والمحافظات المعنية، مع وضع خطة عمل تهدف إلى منع تكرار الحادثة مستقبلاً، وفق وكالة «سانا» عن وزير الطوارئ خلال جولته مع وزير الصحة مصعب العلي ومحافظي إدلب واللاذقية وعدد من المسؤولين الحكوميين، إلى منطقة خربة الجوز، الأحد.

ومن جانبه، بَيَّنَ وزير الصحة أن فرق الإسعاف التابعة للوزارة وصلت إلى مواقع الضرر منذ اللحظات الأولى، وقال إن مشفى عين البيضاء كان المركز الرئيسي لاستقبال الحالات، إلا أنه تعرض للغمر بمياه الفيضان؛ ما استدعى إخلاء المرضى والعاملين إلى مشافٍ أخرى.

الفيضانات في ريف ادلب (وزارة الطوارئ)

هذا، وأعلنت وزارة الدفاع السورية استنفار عدد من الهيئات والإدارات والفرق لمساعدة الوزارات الأخرى لمواجهة الكوارث الطبيعية ومساعدة المتضررين.

ونعت منظمة «الهلال الأحمر العربي» السوري المتطوعة سميحة رخامية التي قضت في أثناء أداء مهمة إنسانية لإنقاذ عالقين في السيول بريف اللاذقية، في حادث سير في جبل التركمان في ريف اللاذقية جراء السيول أصيب فيه 4 متطوعين آخرين، كما أصيب متطوع آخر في أثناء محاولات إنقاذ طفل عالق بسبب السيول.


قائد الأمن الداخلي في الحسكة يصل إلى مطار القامشلي تمهيداً لتسلُّمه من «قسد»

عناصر من «قسد» في القامشلي (أ.ب)
عناصر من «قسد» في القامشلي (أ.ب)
TT

قائد الأمن الداخلي في الحسكة يصل إلى مطار القامشلي تمهيداً لتسلُّمه من «قسد»

عناصر من «قسد» في القامشلي (أ.ب)
عناصر من «قسد» في القامشلي (أ.ب)

أفادت مديرية إعلام الحسكة، اليوم (الأحد)، بأن وفداً حكومياً بقيادة قائد الأمن الداخلي في الحسكة، مروان العلي، وصل إلى مطار القامشلي، تمهيداً لتسلمه من «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد).

وأوضحت المديرية في بيان مقتضب أن تسليم المطار إلى الحكومة السورية لإدارته سيتم وفقاً للاتفاق المبرم بين الحكومة و«قسد» في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ويقضي هذا الاتفاق بوقف إطلاق النار، وبدء عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والكيانات الإدارية بين الجانبين، وانسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتَي الحسكة والقامشلي.

وأشاد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، عمر الحصري، بالخطوة واصفاً إياها بأنها «خطوة سيادية وتنموية مفصلية، تعيد ربط شمال شرقي سوريا بالمنظومة الوطنية للطيران».

وأكد الحصري أن تسلم الحكومة مطار القامشلي «يوحد إدارة الأجواء والمطارات ضمن إطار مؤسسي واحد، بما يعزّز السلامة الجوية ويدعم التنمية الاقتصادية والخدمية».