ميسي في سباق الأمتار الأخيرة: فرصة تاريخية لتجاوز رونالدو في مونديال الأندية

ميسي تمثل له هذه النسخة فرصة نادرة لتحقيق إنجاز فردي طال انتظاره (أ.ب)
ميسي تمثل له هذه النسخة فرصة نادرة لتحقيق إنجاز فردي طال انتظاره (أ.ب)
TT

ميسي في سباق الأمتار الأخيرة: فرصة تاريخية لتجاوز رونالدو في مونديال الأندية

ميسي تمثل له هذه النسخة فرصة نادرة لتحقيق إنجاز فردي طال انتظاره (أ.ب)
ميسي تمثل له هذه النسخة فرصة نادرة لتحقيق إنجاز فردي طال انتظاره (أ.ب)

يخوض النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بطولة كأس العالم للأندية وهو يحمل في جعبته طموحاً خاصاً؛ إذ تمثل له هذه النسخة فرصة نادرة لتحقيق إنجاز فردي طال انتظاره، يتمثل في تحطيم الرقم القياسي التاريخي لأكثر اللاعبين تسجيلاً في البطولة، وهو الرقم المسجل باسم غريمه التقليدي كريستيانو رونالدو. وعلى الرغم من غياب النجم البرتغالي عن هذه النسخة بعد تأكد عدم مشاركته مع نادي النصر السعودي، فإن حضوره سيبقى طاغياً من خلال الأرقام والإنجازات التي سطرها، في وقت ستتجه فيه الأنظار كلها نحو ميسي، الذي تفصله أهداف معدودة عن تجاوز ذلك الرقم، لتغيب بذلك المواجهة التي طالما انتظرها عشاق اللعبة، والتي كان يمكن أن تشكل «الرقصة الأخيرة» بين اثنين من أعظم لاعبي العصر الحديث، وتنتهي واحدة من أشرس المنافسات الرياضية دون وداع فعلي على أرضية الملعب. ووفقًا لما ذكرته صحيفة «ماركا» الإسبانية، فإن ميسي بات على مقربة من تحطيم أحد أبرز أرقام رونالدو، بعدما نجح الأخير في تسجيل 7 أهداف خلال 8 مباريات خاضها في مونديال الأندية، بواقع هدف مع مانشستر يونايتد و6 أهداف مع ريال مدريد. وتشير الصحيفة إلى أن النسخة الجديدة من البطولة التي ينظمها «فيفا» قد تُحدث تحولاً كبيراً في مسار الأرقام التاريخية، إذ أصبح من الممكن أن يخوض الفريق الواحد ما يصل إلى 7 مباريات في نسخة واحدة، ما يعني إتاحة فرص أكبر للاعبين لزيادة غلتهم التهديفية، خصوصاً في ظل نظام البطولة الجديد الذي يضم 32 فريقاً، وتُقام فعالياته كل 4 سنوات؛ ما يجعل كل مشاركة فرصة استثنائية لتحقيق أرقام غير مسبوقة.

كريستيانو لن يحضر هذه النسخة لكنه سيبقى الأعلى من خلال الأرقام والإنجازات التي سطرها (أ.ف.ب)

ويشارك ميسي في النسخة الحالية برفقة نادي إنتر ميامي الأميركي، بعدما سبق له تسجيل 5 أهداف في 5 مباريات خلال مشاركاته السابقة، وهو ما يجعله بحاجة إلى هدفين فقط لمعادلة رقم رونالدو، و3 أهداف لتجاوزه، مع العلم أن المعدل التهديفي للنجم الأرجنتيني يتفوق على منافسه البرتغالي، إذ يسجل هدفاً في كل مباراة، ما يمنحه أفضلية إحصائية واضحة في هذا السباق التاريخي، إلا أن التهديد لا يقتصر على ميسي وحده، فزميله وصديقه الأوروغوياني لويس سواريز، الذي يشارك بدوره مع إنتر ميامي، يمتلك بدوره 5 أهداف في رصيده، لكنه سجلها خلال مباراتين فقط، بمعدل تهديفي مذهل يبلغ 2.5 هدف في المباراة، وهو الأعلى بين جميع اللاعبين الذين دخلوا قائمة أفضل الهدافين في تاريخ البطولة. ومع لعب الثنائي ميسي وسواريز في الفريق ذاته، فإن حظوظهما ستكون متداخلة، وقد يشكلان معاً تهديداً مزدوجاً للرقم التاريخي لرونالدو، الأمر الذي يجعل من مصلحة النجم البرتغالي ألا يتمكن إنتر ميامي من اجتياز دور المجموعات، والذي يضمن للفريق خوض 3 مباريات على الأقل، ما يمنح الفرصة لكل من النجمين لزيادة رصيدهما. وفي ظل نظام البطولة المعدل وزيادة عدد المباريات، تبدو الفرصة مواتية أمام لاعبي الجيل الحالي لإعادة كتابة التاريخ، خصوصاً أن حجم المشاركة وعدد اللقاءات سيسمحان بمضاعفة فرص التهديف وتحقيق أرقام جديدة. وبينما يغيب كريستيانو عن المشهد، يلوح في الأفق مشهد جديد قد يضع ميسي على قمة مجد شخصي آخر، ويمنحه فرصة لإغلاق صفحة تنافسية لطالما ميّزت كرة القدم الحديثة، من خلال التفوق على غريمه البرتغالي في إحدى آخر ساحات الأرقام القياسية المتبقية بينهما.


مقالات ذات صلة

ميسي: أفضّل امتلاك نادٍ رياضي بدلاً من التدريب

رياضة عالمية ميسي لحظة تتويجه بكأس العالم 2022 (رويترز)

ميسي: أفضّل امتلاك نادٍ رياضي بدلاً من التدريب

صرح الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي بأنه يفضّل أن يصبح مالكاً لنادٍ رياضي بدلاً من أن يكون مدرباً عند اعتزاله اللعب.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس )
رياضة عالمية دِين سان كلير (رويترز)

الحارس الكندي سان كلير ينضم إلى إنتر ميامي الأميركي

تعاقد إنتر ميامي، الذي يضم بطل العالم الأرجنتيني ليونيل ميسي، مع حارس مرمى منتخب كندا دِين سان كلير؛ أفضل حارس في الدوري الأميركي لكرة القدم لعام 2025.

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية ميسي يحتفل بأحد أهدافه مع إنتر ميامي (أ.ف.ب)

مرشح لرئاسة برشلونة: إعادة ميسي على رأس أهدافي

من المقرر أن تجرى في العام الجديد انتخابات على رئاسة نادي برشلونة الإسباني، حيث يتنافس عدد من المرشحين الراغبين في إزاحة خوان لابورتا، الرئيس الحالي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ب)

«مكافأة الأخلاقيات» في عقد مبابي… بند فرنسي يُثير الجدل بعد حسم النزاع مع سان جيرمان

يستعد النجم الفرنسي كيليان مبابي للحصول على نحو 60 مليون يورو (52.5 مليون جنيه إسترليني) بعد كسبه نزاعاً قانونياً ضد ناديه السابق باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ليونيل ميسي قائد منتخب الأرجنتين (أ.ف.ب)

مولر: مشاركة ميسي في المونديال قد تغير توازن الأرجنتين

قال توماس مولر إن مشاركة ليونيل ميسي في كأس العالم المقبلة ليس من شأنها أن تجعل المنتخب الأرجنتيني، حامل اللقب، أفضل.

«الشرق الأوسط» (برلين)

«توتنهام» سيحسم مصير مدربه فرنك قريباً

توماس فرنك (رويترز)
توماس فرنك (رويترز)
TT

«توتنهام» سيحسم مصير مدربه فرنك قريباً

توماس فرنك (رويترز)
توماس فرنك (رويترز)

تبحث إدارة نادي توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، في الوقت الراهن، مصير المدرب توماس فرنك، لكن دون صدور أي قرار رسمي حتى الآن، وفق ما علمت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا»، اليوم الاثنين.

ودفعت خسارة «توتنهام» على أرضه أمام «ويستهام يونايتد» بهدفين مقابل هدف، أول من أمس السبت، فرنك نحو باب الرحيل، حيث ردد المشجعون هتاف «ستُطرَد في الصباح»، عقب الهزيمة الثامنة في آخِر 14 مباراة.

ورغم أن فرنك قال، خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة، إنه يحظى بـ«ثقة الجميع»، لكن «بي إيه ميديا» علمت أن محادثات جرت داخل «توتنهام» حول ما إذا كان ينبغي منح فرنك فرصة قيادة الفريق في مباراة «دوري أبطال أوروبا» أمام بوروسيا دورتموند، غداً الثلاثاء.

وقاد المدرب الدنماركي التدريبات، أمس الأحد، دون التوصل إلى قرار نهائي بشأن مستقبله، وذلك وسط مناقشات بين الرئيس التنفيذي فيناي فينكاتيشام وأعضاء آخرين في المجلس التنفيذي.


نهائي كأس أفريقيا يتحول إلى أزمة انضباطية تحت أنظار «فيفا»

جياني إنفانتينو من حضوره مباراة نهائي كأس أفريقيا (رويترز)
جياني إنفانتينو من حضوره مباراة نهائي كأس أفريقيا (رويترز)
TT

نهائي كأس أفريقيا يتحول إلى أزمة انضباطية تحت أنظار «فيفا»

جياني إنفانتينو من حضوره مباراة نهائي كأس أفريقيا (رويترز)
جياني إنفانتينو من حضوره مباراة نهائي كأس أفريقيا (رويترز)

دعا رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، إلى اتخاذ «الإجراءات المناسبة» على خلفية ما وصفه بـ«المشاهد القبيحة» التي رافقت نهائي كأس الأمم الأفريقية، الذي أُقيم مساء الأحد، وشهد فوز السنغال على المغرب بهدف دون رد، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

وكان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم قد أصدر بياناً صباح الاثنين دان فيه «السلوك غير المقبول لبعض اللاعبين والمسؤولين» خلال المباراة النهائية التي احتضنتها العاصمة المغربية الرباط.

وطغت أحداث مثيرة للجدل على أجواء النهائي، بعدما غادر لاعبو منتخب السنغال أرض الملعب قبل صافرة النهاية، ورفضوا استكمال اللعب بشكل مؤقت، احتجاجاً على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب في الوقت بدل الضائع، بينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي.

وجاء قرار الحكم جان جاك ندالا نغامبو باحتساب ركلة الجزاء بعد مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد، إثر احتكاك داخل منطقة الجزاء اعتُبر خلاله المدافع السنغالي الحاج مالك ديوف قد ارتكب مخالفة بحق إبراهيم دياز أثناء تنفيذ ركلة ركنية مغربية.

وكان منتخب السنغال قد حُرم قبل ذلك بلحظات من هدف في الوقت بدل الضائع، بعدما ألغى الحكم محاولة إسماعيلا سار بداعي وجود مخالفة ارتكبها عبد الله سيك ضد أشرف حكيمي في بناء الهجمة. وبما أن صافرة الحكم أُطلقت قبل عبور الكرة خط المرمى، لم يكن بالإمكان العودة إلى تقنية الفيديو لمراجعة القرار.

وعقب هذه القرارات، طلب مدرب السنغال باب تيياو من لاعبيه مغادرة أرض الملعب، مما أدى إلى توقف المباراة لمدة 16 دقيقة. وبعد استئناف اللعب، أهدر إبراهيم دياز ركلة الجزاء المغربية، التي نفذها بأسلوب «بانينكا»، بعدما تصدى لها الحارس إدوارد ميندي. وفي الوقت الإضافي، حسم منتخب السنغال اللقب بهدف سجله بابا غي.

وفي رد فعل رسمي، قال إنفانتينو، عبر حسابه الشخصي على منصة «إنستغرام»: إن ما جرى «مشاهد غير مقبولة داخل أرض الملعب وفي المدرجات»، مضيفاً: «ندين بشدة تصرفات بعض من يُفترض أنهم مشجعون، وكذلك بعض لاعبي وأفراد الجهاز الفني لمنتخب السنغال. من غير المقبول مغادرة أرض الملعب بهذه الطريقة، كما أن العنف لا مكان له في كرة القدم».

وشدَّد رئيس الاتحاد الدولي على ضرورة احترام قرارات الحكام داخل الملعب وخارجه، مؤكداً أن «الفرق يجب أن تتنافس وفق قوانين اللعبة، لأن أي خروج عن ذلك يهدد جوهر كرة القدم نفسها». وأضاف: «تقع على عاتق الفرق واللاعبين مسؤولية التصرف بشكل مسؤول وتقديم القدوة الحسنة للجماهير في الملاعب ولملايين المتابعين حول العالم. هذه المشاهد القبيحة يجب إدانتها وألا تتكرر، وأتوقع من الجهات التأديبية المختصة في الاتحاد الأفريقي اتخاذ الإجراءات المناسبة».

من جانبه، أكد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم في بيانه أنه «يدين بشدة أي سلوك غير لائق خلال المباريات، خصوصاً ما يُوجَّه إلى طاقم التحكيم أو منظمي اللقاء»، مشيراً إلى أنه «يُراجع جميع اللقطات المصورة، وسيُحال الملف إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق من يثبت تورطه».

وأشعل قرار احتساب ركلة الجزاء للمغرب مشادة حادة بين دكتي بدلاء المنتخبين، قبل أن يطلب مدرب السنغال، البالغ من العمر 44 عاماً، من لاعبيه التوجه إلى غرف الملابس احتجاجاً. وكان ساديو ماني، لاعب ليفربول السابق، اللاعب الوحيد من منتخب السنغال الذي بقي في أرض الملعب، بينما توَّجه بقية زملائه إلى النفق المؤدي لغرف تبديل الملابس.


«دياز» الملك المتوَّج بالدموع في ليلة انكسار «أسود الأطلس»

إبراهيم دياز (أ.ف.ب)
إبراهيم دياز (أ.ف.ب)
TT

«دياز» الملك المتوَّج بالدموع في ليلة انكسار «أسود الأطلس»

إبراهيم دياز (أ.ف.ب)
إبراهيم دياز (أ.ف.ب)

لم تكن ليلة أمس (الأحد) مجرد ليلة كروية عادية في تاريخ العاصمة المغربية (الرباط)؛ بل كانت فصلاً درامياً بطله الأول هو إبراهيم عبد القادر دياز، ذلك النجم الذي تحول في غضون أسابيع قليلة من «بديل مهمَّش» في أروقة نادي ريال مدريد إلى «أيقونة وطنية» تحمل أحلام 40 مليون مغربي فوق كتفيها، قبل أن تصطدم تلك الأحلام بصخرة ركلة جزاء ضائعة أمام منتخب السنغال، في نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025.

بدأت الحكاية حين قرر دياز في وقت سابق تمثيل وطن والده، وهي الخطوة التي وصفها وليد الركراكي مدرب منتخب المغرب بأنها لم تكن مجرد إضافة فنية؛ بل كانت «تغييراً في العقلية»، فقد جاء اللاعب برغبة عارمة في إثبات ذاته؛ خصوصاً بعد موسم محبط في إسبانيا لم يشارك فيه سوى في 4 مباريات بصفة أساسية في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، تحت قيادة المدرب السابق تشابي ألونسو الذي اكتفى بمنحه 14 مشاركة كبديل فقط، وهو رقم لا يعكس أبداً القدرات الهائلة التي أظهرها اللاعب على الملاعب الأفريقية.

في هذه البطولة، تحول دياز إلى ما وصفه الركراكي بـ«العنصر إكس»؛ حيث سجل في أول 5 مباريات متتالية للمنتخب المغربي في البطولة، وهو إنجاز تاريخي لم يسبقه إليه أحد في العصر الحديث للكرة المغربية، ووصل إلى المباراة النهائية وهو يتصدر قائمة الهدافين برصيد 5 أهداف، ومع دخوله أرض الملعب في النهائي، كانت الجماهير تنتظر منه الهدف السادس، ليعادل رقم الأسطورة أحمد فرس، الهداف التاريخي للمغرب في كأس الأمم الأفريقية منذ عام 1976، والذي يمتلك 36 هدفاً دولياً في رصيده الإجمالي.

تحدث الركراكي قبل المباراة النهائية بكثير من العاطفة عن رحلة إقناع اللاعب؛ مشيراً إلى اللقاء الذي جمعه به مع فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في يناير (كانون الثاني) 2023، حين وعده المدرب بأن الجمهور المغربي سيمنحه حباً «يدوم مدى الحياة» إذا ما قرر القتال من أجل القميص الوطني. وبالفعل، أثبت دياز صدق مشاعره، فكان أكثر اللاعبين ركضاً وأكثرهم تسديداً على المرمى بواقع 8 تسديدات طوال البطولة، ليؤكد أن المسألة بالنسبة له تتجاوز مجرد لعب كرة القدم إلى كونه «فرداً من العائلة».

لكن كرة القدم، بقدر ما هي سخية، يمكن أن تكون قاسية لدرجة لا تطاق، فبعد مشوار مثالي، وبعد صمود بطولي في الدور قبل النهائي أمام منتخب نيجيريا في مباراة انتهت بالتعادل السلبي، جاءت اللحظة التي لم يتمنَّها أحد، ففي الوقت الذي كان ينتظر فيه الجميع أن يضع دياز بصمته الأخيرة وينهي انتظاراً مغربياً طويلاً دام 50 عاماً منذ لقب عام 1976، انبرى اللاعب لتنفيذ ركلة الجزاء الحاسمة، ولكن الكرة التي طوَّعها طوال البطولة أبت أن تنصاع له في تلك اللحظة، لتذهب في أحضان الحارس إدوارد مندي، وتعلن فوز السنغال باللقب.

هذا الانكسار لا يعني أبداً نهاية القصة؛ بل هو بداية فصل جديد؛ إذ يعود دياز إلى العاصمة الإسبانية ليجد واقعاً جديداً في نادي ريال مدريد بعد إقالة تشابي ألونسو وتعيين زميله السابق ألفارو أربيلوا مدرباً للفريق، ويتوجب على اللاعب الآن استغلال الزخم الفني الكبير الذي حققه في البطولة الأفريقية؛ حيث أثبت أنه لاعب قادر على تحمل الضغوط واللعب أساسياً في أصعب الظروف، وهو ما شدد عليه الركراكي حين قال إن اللاعب سيعود إلى مدريد وهو يمتلك دقائق لعب وتنافسية أعلى مما كان يحلم به في بداية الموسم.

ورغم دموع الحسرة التي ذرفها دياز عقب إهدار ركلة الجزاء، ولكن وعد الركراكي له سيظل قائماً؛ فالجمهور الذي شاهده يسجل 5 أهداف ويقود «أسود الأطلس» ببراعة إلى النهائي لن ينسى له أنه «ضحى من أجل الفريق» كما طلب منه مدربه، وستظل ركلة الجزاء الضائعة مجرد غيمة عابرة في سماء مسيرة لاعب أثبت للعالم أجمع أنه «نجم أفريقيا الأول» الذي تألق بعيداً عن صخب وتخبطات النادي الملكي، ليعود إلى قلعة «سانتياغو برنابيو» كصفقة جديدة ومنعشة قادرة على فرض نفسها على أي مدرب.