السندات اليابانية تترقب تحركات «المركزي»

نيكي يتجاهل التصعيد الإسرائيلي الإيراني... وتراجع الين يعزز ثقة المستثمرين

رجل على دراجة يمر أمام مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
رجل على دراجة يمر أمام مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
TT

السندات اليابانية تترقب تحركات «المركزي»

رجل على دراجة يمر أمام مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
رجل على دراجة يمر أمام مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

انخفضت سندات الحكومة اليابانية يوم الاثنين، مقتفية أثر انخفاضات سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة، مع ترقب المستثمرين لمؤشرات تُحرك السوق، مثل قرار بنك اليابان بشأن تقليص برنامجه للسندات.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل خمس سنوات ولأجل عشر سنوات بمقدار أربع نقاط أساس ليصل إلى 1.005 و1.44 في المائة على التوالي. وتتحرك عوائد وأسعار السندات في اتجاه معاكس. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 2.375 في المائة، وعائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.905 في المائة.

ومن المتوقع أن يُعلن بنك اليابان عن تباطؤ وتيرة تخفيضات مشترياته من السندات اعتباراً من السنة المالية المقبلة في ختام اجتماع السياسة النقدية الذي يستمر يومين يوم الثلاثاء. وبالإضافة إلى قرار بنك اليابان، ينتظر السوق مزاد سندات لأجل خمس سنوات، بالإضافة إلى اجتماع للمتعاملين الرئيسين، مما قد يؤثر على الطلب على سندات الحكومة اليابانية، وفقاً لما ذكره ناويا هاسيغاوا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية.

ويتعرض بنك اليابان لضغوط من مستثمري سندات الحكومة اليابانية لإبطاء وتيرة تقليص برنامجه لشرائها، عقب ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل.

وأضاف الاستراتيجيون أن السوق تتوقع أيضاً أن تُخفّض وزارة المالية مبيعات هذه السندات بعد استطلاع آراء تجار السندات. وأفادت صحيفة نيكي يوم السبت أن بنك اليابان يدرس خفض وتيرة التقليص ربع السنوي لمشترياته من السندات الحكومية اليابانية إلى النصف لتصل إلى 200 مليار ين (1.4 مليار دولار) اعتباراً من أبريل (نيسان) 2026.

وأضافت نيكي أن المقترح سيُناقش في اجتماع لجنة السياسة النقدية ببنك اليابان يومي الاثنين والثلاثاء، ومن المتوقع أن يحظى بتأييد أغلبية أعضاء مجلس السياسة النقدية.

وقال هاسيغاوا: «يمكننا القول إن عوائد سندات الحكومة اليابانية انتعشت من انخفاضاتها الأسبوع الماضي، بعد أن شهدت السوق ارتفاعاً في عوائد سندات الخزانة الأميركية». وكانت عوائد سندات الخزانة الأميركية قد ارتفعت يوم الجمعة بعد أن صدمت الضربة الإسرائيلية على إيران الأسواق، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، وضغط على الأسهم.

ومن جانبه، ارتفع مؤشر نيكي الياباني بأكثر من 1 في المائة يوم الاثنين، مدفوعاً بارتفاع سهم «أدفانتست»، شركة صناعة الرقائق الإلكترونية، بنسبة 9 في المائة عقب رفع سعره المستهدف من قِبل شركة وساطة، مع تجاهل المتداولين للتوترات الجيوسياسية بين إسرائيل وإيران.

وارتفع مؤشر نيكي بنسبة 1.26 في المائة ليغلق عند 38.311.33 نقطة، بينما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.75 في المائة ليصل إلى 2.777.13 نقطة.

وقال شوتارو ياسودا، محلل السوق في مختبر توكاي طوكيو للاستخبارات: «كانت الأسهم اليابانية قوية رغم المخاوف بشأن المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط». وأضاف: «يعود ذلك إلى ارتياح المستثمرين لعدم ارتفاع أسعار النفط التي تؤثر على الاقتصاد المحلي. ويوم الاثنين، راقب المستثمرون العالميون باهتمام بالغ الصراع الإسرائيلي الإيراني بحثاً عن أي مؤشرات على تصعيده إلى صراع إقليمي أوسع»... وأكد ياسودا أن ضعف الين عزز أيضاً المعنويات.

وانخفض الين في أواخر الأسبوع الماضي مع سعي المستثمرين إلى أصول الملاذ الآمن مثل الدولار، وهو اتجاه استمر حتى يوم الاثنين. وسجل الدولار ارتفاعاً بنسبة 0.1 في المائة عند 144.235 مقابل الين الياباني.

ويفيد ضعف الين المصدرين، إذ يعزز قيمة الين للأرباح الخارجية عند إعادة الأرباح إلى اليابان.

وخلال تعاملات الاثنين، قفزت أسهم شركة «أدفانتست» بنسبة 9.63 في المائة بعد أن رفعت «جي بي مورغان» يوم الجمعة سعرها المستهدف إلى 11000 ين من 10500 ين. وكانت هذه الأسهم أكبر مساهم في مكاسب مؤشر نيكي.

وارتفعت أسهم شركة «فاست ريتيلنغ»، المالكة للعلامة التجارية يونيكلو، بنسبة 1 في المائة، بينما ارتفعت أسهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في قطاع التكنولوجيا، بنسبة 2.5 في المائة.

وارتفعت أسهم شركة «نيبون ستيل» بنسبة 1.5 في المائة بعد موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الجمعة على عرضها لشراء شركة «يو إس ستيل» بقيمة 14.9 مليار دولار. وشهد قطاع صناعة الصلب ارتفاعاً بنسبة 1 في المائة.

وشهد قطاع الشحن ارتفاعاً بنسبة 1 في المائة وسط توقعات بارتفاع أسعار الشحن في ظل الصراع في الشرق الأوسط. ومن بين أكثر من 1600 سهم متداولة في السوق الرئيس لبورصة طوكيو، ارتفعت 69 في المائة، وانخفضت 26 في المائة، واستقرت 3 في المائة.


مقالات ذات صلة

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

الاقتصاد العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

أكد صندوق النقد الدولي أن أجندة الإصلاحات التي تتبناها سلطنة عمان تمضي قدماً بخطى ثابتة، مما ساهم في تعزيز مرونة الاقتصاد الكلي ودعم آفاق نمو واعدة ومستدامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف (الشرق الأوسط)

الخريف: «مؤتمر التعدين» ينتقل من مرحلة النقاش إلى التنفيذ

اختتم وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف «مؤتمر التعدين الدولي» بالتأكيد على أن الزخم الذي شهده المؤتمر يمثل تحولاً حقيقياً في مسار القطاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المعادن الموريتاني إتيام التيجاني (الشرق الأوسط)

خاص موريتانيا للمستثمرين السعوديين: نحن بوابتكم الأطلسية لتأمين معادن المستقبل

تضع موريتانيا ثقلها التعديني وموقعها الاستراتيجي المطلّ على المحيط الأطلسي «بوابةً للتعدين الأفريقي» أمام الاستثمارات السعودية.

فتح الرحمان یوسف (الرياض)
الاقتصاد آلاف الحاويات المعدة للتصدير في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

تحركات صينية متعددة المحاور لدعم الاقتصاد

أعلن «بنك الشعب» الصيني خفض أسعار الفائدة على عدد من أدوات السياسة النقدية الموجّهة لقطاعات محددة، في خطوة تهدف إلى تقديم دعم مبكر للاقتصاد

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أفق حي المصارف خلال غروب الشمس في فرانكفورت (رويترز)

ألمانيا تخرج من ركود عامين بنمو 0.2 % في 2025

أعلن «المكتب الاتحادي للإحصاء»، يوم الخميس، أن الاقتصاد الألماني نما بنسبة 0.2 في المائة في عام 2025، مُسجِّلاً أول توسُّع له منذ 3 سنوات.

«الشرق الأوسط» (برلين)

تعاون سعودي - مغربي في الطاقة المتجددة وتمكين الشركات

الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
TT

تعاون سعودي - مغربي في الطاقة المتجددة وتمكين الشركات

الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)

بحث الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة السعودي، مع الدكتورة ليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون في مجالات الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة.

ووقَّع الجانبان عقب اجتماعهما في الرياض، الخميس، برنامجاً تنفيذياً للتعاون بمجال الطاقة المتجددة وتمكين الشركات من تنفيذ المشاريع بين حكومتي البلدين، وذلك ضمن مذكرة تفاهم أبرمها الجانبان بمجال الطاقة في مايو (أيار) 2022.

ويهدف البرنامج إلى تعزيز الشراكة بين البلدين، وزيادة الاستثمارات المتبادلة لتطوير التعاون بمشاريع الطاقة المتجددة فيهما ودول أخرى، وتمكين الشركات الوطنية من التعاون في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة، وأنظمة تخزين الطاقة، وربط الطاقة المتجددة بالشبكة، وخطوط نقل الكهرباء، وتعزيز الشبكة الكهربائية.

يهدف البرنامج إلى تعزيز الشراكة بين البلدين وزيادة الاستثمارات المتبادلة (وزارة الطاقة السعودية)

ويشمل البرنامج جوانب استخدام مصادر الطاقة المتجددة في المشاريع التنموية والبنى التحتية، وتنفيذ مشاريع يتم تطويرها وتشغيلها بتلك المصادر، وإنشاء وتطوير مراكز للبحوث وتطوير التقنيات المتعلقة بالطاقة المتجددة، والتدريب، وبناء القدرات لدعم الاستدامة ونقل المعرفة.

من جانب آخر، اجتمع الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، مع علي برويز ملك وزير البترول الباكستاني، وناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وسبل تعزيزها في مجالات البترول وإمداداته، والطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، وفرص الاستثمار المشتركة، وتبادل الخبرات في تطوير المشروعات والسياسات والأنظمة.

الأمير عبد العزيز بن سلمان لدى اجتماعه مع الوزير علي برويز ملك في الرياض الخميس (وزارة الطاقة السعودية)

كما التقى وزير الطاقة السعودي، في الرياض، الدكتور خليفة رجب عبد الصادق وزير النفط والغاز الليبي المكلف، وبحث معه التعاون بمجالات الطاقة، بما في ذلك تقنياتها وحلولها، وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون في الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة.

إلى ذلك، استعرض الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزير المناجم والطاقة البرازيلي ألكسندر سيلفييرا، مجالات التعاون المشترك في قطاع الطاقة، وناقشا سبل تعزيز التنسيق بمجالات الكهرباء والطاقة المتجددة والبترول والغاز، وتبادل الخبرات الفنية والمعرفية.

من ناحية أخرى، عقد وزير الطاقة السعودي، اجتماعاً في الرياض، مع ستاڤروس باباستڤارو وزير البيئة والطاقة اليوناني، تناول أوجه التعاون المشترك بمجالات البترول والغاز، والكهرباء، والطاقة المتجددة، والهيدروجين النظيف، وتقنيات خفض الانبعاثات الكربونية، والتقاط وتخزين وإعادة استخدام الكربون.


الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل بوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن أسعار الواردات الأميركية ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة خلال شهري سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني).

وتسبب الإغلاق الحكومي، الذي استمر 43 يوماً، في منع جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، ما أدى إلى عدم نشر التغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر، باستثناء عدد محدود من المؤشرات المحسوبة من بيانات غير مسحية، وفق «رويترز».

وسجّلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. ورغم أن جمع بيانات مؤشر أسعار المنتجين لم يتأثر بالإغلاق، فإن معالجة هذه البيانات تأخرت، بينما حال الإغلاق دون جمع البيانات اللازمة لإعداد مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر. ويؤخذ في الحسبان بعض مكونات مؤشرات أسعار المستهلك، وأسعار المنتجين، وأسعار الواردات عند حساب مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهي المقاييس التي يتابعها «الاحتياطي الفيدرالي» لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وانخفضت أسعار الوقود المستورد بنسبة 2.5 في المائة خلال فترة الشهرين المنتهية في نوفمبر، و6.6 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. كما انخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.7 في المائة في نوفمبر بعد ارتفاعها بنسبة 1.4 في المائة في أكتوبر.

وباستثناء الوقود والمواد الغذائية، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.9 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر، متأثرة بانخفاض قيمة الدولار مقابل عملات شركاء الولايات المتحدة التجاريين، حيث انخفض الدولار المرجح بالتجارة بنحو 7.2 في المائة خلال عام 2025.

ويتوقع المحللون أن يحافظ البنك المركزي الأميركي على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة، ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، في اجتماعه المقرر عقده يومي 27 و28 يناير (كانون الثاني)، على الرغم من أن الشركات تتحمل غالبية أعباء الرسوم الجمركية، ما يحدّ من ارتفاع التضخم بشكل حاد.


انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)

سجّل عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفاضاً غير متوقع الأسبوع الماضي، لكن الخبراء يشيرون إلى أن ذلك لا يعكس تحولاً جوهرياً في سوق العمل الذي لا يزال يشهد تباطؤاً.

وأفادت وزارة العمل الأميركية يوم الخميس بأن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة انخفضت بمقدار 9 آلاف طلب لتصل إلى 198 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 10 يناير (كانون الثاني). وكانت توقعات خبراء اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى 215 ألف طلب للأسبوع نفسه.

ويُرجّح أن يعكس هذا الانخفاض المفاجئ صعوبة تعديل البيانات لمراعاة التقلبات الموسمية خلال موسم عطلات نهاية العام وبداية العام الجديد. ولم يطرأ تغيير يُذكر على ديناميكيات سوق العمل؛ إذ تظل عمليات التسريح منخفضة والتوظيف بطيئاً.

ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن سياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية وتشديده سياسات الهجرة ساهما في خفض كل من الطلب على العمالة وعرضها. كما أن الشركات، في ظل استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، تُبدي حذراً فيما يخص التوظيف الجديد.

وأظهر تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء أن «التوظيف ظل دون تغيير يُذكر» في أوائل يناير، وأضاف أن العديد من المناطق «أبلغت عن زيادة استخدام العمالة المؤقتة، بما يتيح للشركات الحفاظ على المرونة في الأوقات الصعبة». كما أشار البنك المركزي إلى أن التوظيف كان في الغالب لـ«تغطية الشواغر القائمة وليس لإنشاء وظائف جديدة».

وفي ديسمبر (كانون الأول)، ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 50 ألف وظيفة فقط، ليصل إجمالي الوظائف المضافة عام 2025 إلى 584 ألف وظيفة، وهو أدنى مستوى في خمس سنوات، بمعدل متوسط نحو 49 ألف وظيفة شهرياً. وانخفض معدل البطالة إلى 4.4 في المائة من 4.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين لا تزال البطالة طويلة الأمد منتشرة.

كما أظهرت البيانات انخفاض عدد المستفيدين من إعانات البطالة بعد أسبوع أولي من المساعدة بمقدار 19 ألف شخص ليصل إلى 1.884 مليون شخص بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 3 يناير، ما يعكس مؤشرات محدودة على التوظيف.